كاملة مم 1-4
الفصل الاول
كانت حفلة مدرسية احتفالا بنهاية العام الدراسى و فتيات صغيرات فى عمر الثامنة تقمن باداء فقرة راقصة و هن ترتدين ملابس بالوان زاهية و تتغنى بمرح ملحوظ تصاحبهن تحية المتفرجين من المعلمين و اولياء أمورهن
كانت البسمة و الفرحة ترتسم على وجوه الجميع .. الا طفلة واحدة .. همس .. كانت عيونها باكية و هى تدور بين اوجه الجميع باحثة عن وجه تألفه و لكنها لم تجد و ما ان انتهت الفقرة حتى انسحبت الفتيات الى خلف الحاجز المزخرف بالزهور لتستقبلهن زهرة .. المشرفة القائمة على رعايتهن بتشجيع مكافأة لهن على حسن الاداء و ما ان وصلت اليها همس بعيونها الغائمة وسط امواج عبراتها حتى انحنت زهرة امامها و هى تقول بحنان و مواساة مش قلنا بلاش عياط يا همس حبيبتي انبسطى وسط اصحابك و زمايلك شايفة مبسوطين ازاى .. انبسطى زيهم
همس بنشيج هم مبسوطين عشان مامتهم و باباهم قاعدين يتفرجوا عليهم و سقفولهم لكن انا مافيش حد معايا يتفرج عليا حتى تيتا مش جت
زهرة طب هو مش انا كنت بتفرج عليكى و بسقفلك
همس انتى كنتى بتتفرجى علينا و بتسقفيلنا كلنا لكن انا عاوزة بابا و تيتا يبقوا معايا .. اشمعنى انا مش معايا حد
زهرة بتنهيدة تعاطف همس يا حبيبتى انتى قلتيلى ان باباكى تعبان و اكيد ماجاش عشان مايقدرش يعمل كده و لو كان يقدر ييجى .. اكيد ماكانش هيتأخر ابدا
همس بامتعاض باكى طب و تيتا
زهرة ماهو اكيد تيتا كمان قاعدة مع بابا عشان ما*تسيبوش لوحده .. او خصل حاجة عطلتها انها تجيلك و كمان انا هوصلك بنفسى لحد البيت النهاردة .. ايه رايك بقى
لتومئ همس برأسها بقلة حيلة فعقلها الصغير يعلم ان لا شئ سيتغير
اما بمنزل همس فكانت تجلس الجدة فاطمة بهدوء شديد فى بهو الفيلا الخاصة بهم و هى تتمتم بعبارات التسبيح الهادئ و عيناها معلقة بالدرج حتى وجدت الطبيب فى اتجاهه الى الاسفل فوقفت لاستقباله و هى تقول طمننى يا دكتور .. يونس عامل ايه دلوقتى
الطبيب يا فاطمة هانم .. انتى عارفة ان حالة يونس مش سهلة لكن عاوزك تتفائلى و مش عاوزك تقلقى خالص
فاطمة انا بس عاوزة اعرف العلاج بيجيب نتيجة و اللا لأ
الطبيب هو بيجيب نتيجة الحمدلله يمكن النتيجة ما*تكونش ملحوظة لاى حد من اللى حواليه لكن انا ملاحظها الحمدلله
فاطمة يعنى ابتدى يحرك اى حاجة تانية فى جسمه