حماتي دخلت اوضتي من غير استئذان

حصري لصفحة روايات رولا
حماتي دخلت بيتي من غير استئذان، وجوزي اتريق على حظوري وحدودي. ولما قررت أردلها الزيارة بنفس الطريقة، اكتشفت حاجة أنحس وأوضر في أوضة نومي…
​أول مرة حماتي تدخل عليا الأوضة من غير ما تخبط، كنت لسه طالعة من الحمام ولابسة الروب بس. حتى ممطتش بكلمة اعتذار. وقفت على باب الأوضة، بصتلي من فوق لتحت، وطلعت ضحكة صفرا سخيفة، وكأنها هي صاحب البيت وأنا اللي متطفلة.
​— عايشة عيشة مرتاحة أوي. ابن الشغيلة شغال، وحضرتك بتتستحمي في عز الصبح.
​ضغَطت على التليفون في صدري وقلت:
​— بشتغل من البيت يا طنط نجوى. شرحتهالك مية مرة قبل كده. وده بيتي برضو.
​— بيت ابني — صلحتلي الكلام بصوت ناشف —. وطالما معايا المفتاح، أدخل وقت ما يعجبني. في العيلة مفيش حاجة اسمها استئذان وقسيمة حركة.
​كنا عايشين في شقة في حي المعادي بالقاهرة. جوزي، كريم، كان عنده مكتب محاماة شغال ومكتع وربنا فتحها عليه. وأنا كنت بصمم حملات ومواقع إلكترونية للمحلات والمشاريع الصغيرة، فتقريبًا طول الوقت شغالة على مكتبي اللي جنب الصالة. من كام شهر، وعشان ظروف طارئة، كنا إدينا مفتاح الشقة لنجوى عشان تحط أكل ولوازم وتخرج لما نكون مش موجودين. ومن ساعتها، اعتبرت المفتاح عقد ملكية.
​عمرها ما كانت بتيجي وكريم موجود. تظهر بس لما يكون عنده جلسة، اجتماع، أو “سفريات شغل” باليومين. تدخل عليا من باب الأوضة قال إيه “عشان تشوفني بنظف ولا لأ”.
​في يوم الصبح، صحّتني الساعة 7 بعد ما كنت طاحنة نفسي شغل لحد الساعة 3 الفجر.
​— قومي يا خايبة. الست المتجوزة متبقاش مرمية في السرير لحد دلوقتي.
​وفي يوم تاني، راحت فصلت الكمبيوتر بتاعي، قال إيه عشان “شبعت كتابة وعجين على الشاشات” ولازم أنزل أتعلم إزاي أعمل البامية المميزة اللي ابنها بيحبها. وقدام اتنين من جاراتها اللي جابتهم معاها، قالت:
​— يا حبيبي يا كريم. اتجوز واحدة فاكرة إن الشغل هو القعدة والانتخة.
​الجارات ضحكوا مجاملة، وأنا حسيت وشي بياكلني من الكسوف والغل.
​في الليلة دي قعدت مستنية كريم.
​— أمتك دخلت تاني من غير ما تخبط. النهاردة هانتني قدام الغريب.
​حتى مبصليش وما رفعش عينه من التليفون.
​— أنتِ عارفة طبعها. نيتها مش وحشة ولا حاجة.
​— دخلت أوضة نومنا تاني يا كريم!
​— تاني؟ ده هي أُمي، مش حرامي يا بنتي.
​— طب خلاص، نغير كوالين الباب.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *