نظارتي كاملة
طلب محامي فوراً قبل ما حد يوجهله اتهام رسمي.
المقدم رانيا سألته: “وطالما بريء، مستعجل على المحامي ليه؟”
ماعرفش يرد.
على ظهر اليوم، كل حاجة كانت واضحة في الرسائل المتأرشفة.
بقالهم 6 أسابيع أبويا بيوز نهى وبيخطط معاها. كان شايف إن طالما صرف عليا في دراستي، يبقى من حقه وياخد نسبة من أي اختراع أطلعه. أمي كانت عارفة وبتمهد الجو وتعمل دوشة عشان نهى تقلب أوضتي وتسحب الملفات. وكسر النظارة الصبح كان خطتهم الأخيرة عشان يعطلوني عن المناقشة، وفي الكام ساعة دول نهى تبعت بقية أوراق البحث وتبيعها.
فاكرين إن لما يفوتني ميعاد المناقشة هضعف وأستسلم.
بس كل اللي حصل إن المناقشة اتأجلت 43 دقيقة بس.
اللجنة اجتمعت تاني بعد الظهر في الكلية.
ودكتور أحمد كان قاعد جنبي.
إيديا اترعشت مرة واحدة قبل ما أبدأ اتكلم… وبعدها ثبتت.
لمدة ساعتين، رديت على كل سؤال وكل تفصيلة:
طريقة البحث.
نسبة الخطأ.
التجارب والنتائج.
الحالات اللي ممكن تفشل.
الاستخدام العملي في المستشفيات.
والتكلفة.
أول ما دكتورة عبلة ابتسمت، فهمت إنها خلصت خلاص.
“ألف مبروك يا دكتورة ميرا.”
مادمعتش ولا عيطت غير لما خرجت للطرقة برة.
الجامعة رفعت قضايا رسمية. والشركة اللي استلمت الملفات المسروقة طردت السمسار وتعاونت مع النيابة. وبسبب إن الملفات اللي نهى سحبتها كانت مجرد نسخ تجريبية متفركة وعليها علامات مائية، مافيش أي كود أو بحث حقيقي اتسرب برة الجامعة.
وده كان كارت القوة المستخبى عندي.
من أسابيع، ولما حسيت إن في حركة غريبة وتفتيش في أوضتي، مسحت كل الملفات الحقيقية من على الجهاز، وحطيت مكانها نسخ تمويهية. النموذج الأصلي والبرنامج الحقيقي كان مرفع على سيرفر مشفر بيحتاج بصمتي وتأكيد بخطوتين عشان يتفتح.
نهى ما سرقتش غير قشور.
والحاجة الوحيدة اللي كشفتها وضيعتها كانت نفسها.
اتوجهت لنهى تهم اختراق إلكتروني، وسرقة، وتآكل لارتكاب جريمة. وأبويا اتوجهتله تهم الاشتراك في سرقة أسرار تجارية. أمي نفدت من التهم الثقيلة، بس الرسائل بصوتها كانت كفيلة تفضح دورها، وشالوها من مجلس إدارة إحدى الجمعيات الخيرية في المنطقة بعد ما الفضيحة انتشرت.
أنا مااحتفلتش.
أنا بس بطّلت أحميهم من نتيجة أفعالهم.