نظارتي كاملة
بعد 6 شهور، نقلت في شقة جديدة جنّب المستشفى اللي بدأنا فيها المشروع التجريبي. أول دفعة فلوس من ترخيص الاختراع كانت معقولة، بس كانت بتاعتي أنا، بالترخيص القانوني من الجامعة والشركة اللي أسستها مع اتنين زمايلي باحثين.
اشتريت 3 نظارات جداد:
واحدة في الشقة.
واحدة في مكتبي بالكلية.
واحدة دايماً في شنطتي.
قبل جلسة الحكم، نهى بعتتلي جواب:
“أنتِ خربتي البيوت ودمرتي العيلة.”
قريت الجواب مرة واحدة، ورميته في الزبالة.
بعد سنة من يوم المناقشة، السيستم بتاعنا ساعد وحدة صحية في قرية في الصعيد إنها تكتشف مرض في شبكية عين طفل في أوله، وأنقذوا بصره قبل ما يروح.
دكتور أحمد بعتلي التقرير ومكتوب تحته كلمة واحدة:
“تستاهل تعابك والدفاع عنها.”
وقفت جنّب شباك مكتبي، وبصيت على شوارع القاهرة والزحمة، وكل حاجة قدام عيني واضحة ومتبتة بالملي.
لسنين طويلة، أهلي افتكروا إن هدوء وسكوتي ضعف وخيبة.
كانوا غلطانين.
أنا مادمرتهمش…
أنا بس سبتهم يلبسوا في الحيطة ويتواجهوا مع الحقيقة من غير ما أقف في النص أحميهم.