ندي 2الاخير
فضلت رايحة جاية في الصالة زي المجنونة، بتشد في طرحتها
– أنا مش هرجع! لو فيها موتي مش هرجعله أنا اتخنقت! كل يوم محكمة وكل يوم ورقة هو عايز مني ايه تاني؟ مش كفاية اللي عمله!
-اهدي يا بنتي اهدي. القانون في صفك، بيت الطاعة ده كلام فاضي، هنروح للمحامي بتاعنا يبله ويشرب ميته،هطلقك يعني هيطلقك
ثوانِ و تليفونها رن وكان أمجد ، بصت لأبوها بخوف، منصور شاورلها افتحي سبيكر
اتكلم أمجد بصوت يملئه البرود
-طبعا وصلكم الورقة..
– أنت عايز مني ايه يا أمجد؟ أنت اتجننت؟ بيت طاعة؟
– اتجننت لما سبتِ بيت جوزك ومشيتي والقانون بيقول مراتي ترجع البيت بقى، بالذوق بالعافية هترجعي
شد منصور التلفون وقال
– اسمع يا ابني، أنت بتكلم راجل بنتي مش هترجع بيت متهانة فيه، وجو الورق اللي بتلعب بيه ده مش هياكل معانا، لو ليك حق خده في المحكمة!
ضحك أمجد بصوت عالٍ وقال
– يا حاج منصور براحة على نفسك، أنا بعمل بالأصول أنا عايز مراتي في بيتي، وانتو اللي هتلفوا حوالين نفسكوا في الآخر وهترجع برضه
صرخت جميلة بعلو صوتها
– مش هرجع يا أمجد سامع مش هرجع
وقفلت في وشه السكة ورمت التليفون على الكنبة وانهارت من العياط
بعد أسبوع
في مكتب المحامي
جميلة قاعدة قدام المحامي، معاها أبوها ، وماسكة بطاقتها في إيديها وإيديهابتترعش بس واخدة قرار
-بصي يا مدام جميلة، ق.ضية الخلع في مصر مضمونة ١٠٠٪، بس بشرط تتنازلي عن المؤخر والنفقة، موافقة؟
كان ذلك حديث المُحامي
-موافقة أنا مش عايزة منه جنيه، أنا عايزة أخلص، أنا عايزة أشوف اسمي من غير اسمه بقى
رد منصور وقال
-واحنا قدها يا متر اللي تطلبه هنعمله، بس بنتي تخرج من الهم ده
-تمام، أنا هرفع الق.ضية النهاردة، وجلستها هتتحدد بسرعة وسيبي موضوع الإنذار بتاع بيت الطاعة ده، أول ما نرفع خلع هو كده كده بيسقط
طلعوا من المكتب، والمحامي أول حاجة عملها مسك تليفونه ورن على أمجد
-أستاذ أمجد معايا؟ معاك الأستاذ أشرف المحامي، محامي مدام جميلة منصور
رد أمجد بإستغراب
-خير؟
-خير ان شاء الله أنا بس بكلمك كأخ قبل ما تبقى ق.ضية ومحاكم، جميلة رفعت عليك ق.ضية خلع النهاردة الصبح
-خلع؟ هي فاكرة الخلع ده لعبة؟
-لا مش لعبة يا أستاذ أمجد، وانت راجل وفاهم القانون الخلع مفيهوش كلام، الست لو قالت أخاف ألا أقيم حدود الله القاضي بيحكم لها على طول، خصوصاً ان معاها إثباتات انك بتأذيها نفسياً ومعنوياً وشهود