امي واخويا جايين يسهروا معانا 1

:
​الفصل الخامس: الهوية المفقودة
​ما جريتش فوراً على السلم الكلاسيكي الكبير الصالع فوق. الخوف والربكة هما أكبر عدو للحفاظ على الحقوق.
​نادين كانت لسه معايا على التليفون: “فيفيان، متلمسيش أي حاجة بإيدك العريانة. سيبي المكان زي ما هو، دي تعتبر مسرح جريمة محتمل دلوقتي.”
​استخدمت جهاز اللاسلكي الداخلي عشان أطلب رئيس الحراسة: “عم مرقص، محتاجة مشرف الأمن يجيني جوة الشقة فوراً ومعاه كاميرا تصوير.”
​بعد 10 دقائق، مشرف الأمن التقيل الشديد، حازم، كان واقف جنبي وإحنا بنقرب من باب المكتب الفخم بتاع الدور التاني. استخدمت الموبايل وعملت صور زوم لبرطام الباب والأقفال والطرقة. مفيش أي أثر لكسر بآلة حادة؛ الكالون مش مكسور، ده اتفتح بمفتاح حقيقي!
​فتحت الباب بالسر، دخلت، ومشيت مباشر ناحية الخزنة المصفحة الضخمة ضد الحريق اللي في مكتبي. دخلت الباسورد، والدرج اتفتح بسلاسة.
​أخدت نفسي بالعافية وطلعت زفير. الفولدر الأحمر التقيل اللي فيه أصول عقود الملكية المسجلة في الشهر العقاري كان لسه مكان ما سبته بالظبط. ومعه أوراق الضرايب والشركة وعقود التأمين.
​بس وأنا بقلب بصوابعي وسط الملفات، الدم اتجمد في عروقي فجأة. فيه ملف كرتون رفيع معُين كان اختفى!
​”فيه حاجة يا مدام فيفيان؟” حازم سألني لما شاف وشي اصفرّ ودمي هرب.
​الملف الناقص ده، كان فيه صورة طبق الأصل واضحة من الباسبور بتاعي، مع صورة رخصة قيادة قديمة، وكذا وثيقة متبصم عليها وموثقة من صفقة تجارية كبيرة كنت عملتها من سنتين.
​طارق كان عارف إن الفولدر ده بالذات موجود هنا. كان واقف ورا مكتبي بالظبط وشايفني وأنا بطلّع منه الأوراق لما كنا بنجدد وثيقة التأمين على الشقة من سنة.
​هو ما كانش محتاج يسرق عقد الملكية الأصل.. هو كان بس محتاج نماذج توقيعاتي الموثقة ورقمي القومي وبياناتي الشخصية عشان يفبرك عقد جديد!
​”حازم،” همست وأنا باصة للفراغ اللي في الدرج. “اطلب شرطة قسم التجمع الخامس فوراً. إحنا عندنا جريمة سرقة وتزوير هويات ونصب محتاجة بلاغ رسمي.”
​قضيت الساعتين اللي بعدهم وبدلي بأقوالي رسمياً قدام اثنين من أمناء وضباط الشرطة المذهولين، وبلغت عن سرقة أوراق ثبوتية وشكوك في تزوير نقل ملكية عقارية.
​في نفس الوقت، كنت بمتابعة كاميرات البوابة. طارق وعيلته أخيراً فكوا الحصار ومشوا من قدام الكومباوند. بس ما رجعوش بيوتهم. كاميرات المراقبة أظهرتهم وهم بيركبوا عربيتين بلهفة. مازن كان سايق عربية طارق الـ SUV بغشامة، والعربية التانية الفارهة كانت بتاعة نادية. كانوا راجعين عشان يخططوا للخطوة الجاية.
​الحرب ما انتهتش عند البوابة.. الحصار بس اتنقل للكواليس وفي الضلام

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *