امي واخويا جايين يسهروا معانا 1

“أمي وأخويا جايين يسهروا معانا. هما مبيطيقوكيش، فـ لما نرجع هنا، أحسنلك متكونيش موجودة” ده اللي قاله جوزي بعصبية. أنا بس ابتسمت، كان ناسي حاجة واحدة: الأمن عندي مبيسمحش لأي ضيوف غير معزومين يدخلوا، بالذات الناس اللي فاكرين إن البيتي ملكهم.
​الفصل الأول: إخطار الإخلاء
​فيه نوع معين من الجرأة المستفزة والأوفر قوي، محتاج إن الراجل يمتلكها عشان يتجرأ ويطلب من مراته تسيب البيت اللي هي شرياه بفلوسها وشقاها وتمشي.
​أنا اسمي فيفيان، وفي يوم خميس عادي جداً، الراجل اللي اتجوزته قرر يعمل محاولة استيلاء عدائية على مملكتي والبيت اللي بعتبره ملاذي. كنت واقفة عند رخامة المطبخ، وشمس بعد الضهر رمية ضلها الذهبي على الرخام النظيف. كنت بقطع قطع الفراولة بكل هدوء، وريحتها الفواحة مالية المكان، لما جوزي، طارق، دخل من الباب الجانبي.

​كان لسه لابس بدلة الشغل الكحلي. ومن غير حتى ما يقول كلمة سلام، رمى ميدالية مفاتيحه التقيلة على الرخامة. صوت الرنة الفجة دي كسرت الهدوء والسكينة اللي كنت عايشة فيها.
​طارق قال بنبرة آمرة وهو بيفك الكرافتة الحرير بتاعته: “أمي وأخويا جايين يسهروا معانا النهاردة.”
​ما رفعتش عيني من على بلانشة التقطيع على طول. كملت تقطيع في الفراولة ومشيت السكينة بالهدوء ده. “تمام، ينوروا،” ده اللي قلته بنبرة هادية ومش مبينة أي انفعال.
​وشه اتشنج وجنب بؤه اتشد. وحسيت بجو الشقة كله اتغير وشحن نكد. “هما مبيطيقوكيش ومش عايزين يشوفوا وشك.”
​طبعاً المعلومة دي ما كانتش خبر جديد بالنسبة لي. حماتي، نادية، من أول يوم عرفتني فيه من ثلاث سنين وهي نازلة فيا تقطيع وتلقيح، شايفاني “مفترية ومغرورة”—وكل ده لمجرد إني رفضت بكل شياكة وبشكل قاطع إني أكون الممول الرسمي لحياتها المرفّهة اللي على أد حالها ومش قادرة عليها. أما أخوه الصغير، مازن، فكان ألعن وأضل. مازن كان بيتعامل مع أي قعدة عيلة وكأنها اجتماع صفقة واستحواذ، نازل تحليلات وحسابات عشان يعرف طارق ليه إيه قانوناً يطلع بيه من ممتلكاتي وأصولي اللي بنيتها قبل ما أعرفه.
​طارق قرب مني أكتر، وضله غطى على بلانشة التقطيع. “عشان كده، لما نرجع سوا النهاردة بليل، مش عايز ألمح طيفك هنا.”
​إيدي أخيرًا اتسمرت مكانها. حطيت السكينة على جنب، ومسحت صوابعي في فوطة كتان، ورفعت عيني بصعوبة ووديتها في عينه. الراجل اللي واقف قدامي ده كان جوزي شكله، بس نظرة عينيه كانت غريبة عليا تماماً، وكأنه حد تاني.
​”أمشي أروح فين بالظبط؟” سألته بصوت واطي ومحمل بتهديد خفي.
​طارق شاور بإيده باستهتار وهو بيدي ضهره وطالع: “ما يخصنيش. حوزي في فندق في الزمالك، روحي اباتي عند صحابك في الشيخ زايد. المهم متبقيش هنا وتعمليلنا دراما ومشاكل ملهاش لازمة.”
​لثواني معدودة حسيت بزهول، وسألت نفسي بيني وبين نفسي هو حصلت له حادثة مسحت ذاكرته ولا إيه؟ هو بجد لحق ينسى الشقة دي ملك مين اصلاً؟ أنا الشقة المترامية الأطراف دي، بفيوها المفتوح، شاريها ودافعة تمنها بالكامل من أربع سنين كاملين قبل ما أسمع اسمه حتى. العقد المسجل وشهادة الملكية باسمي أنا لوحدي وبدون أي شريك. والشركة العقارية واللوجستية اللي ممولة أسلوب الحياة ده، وهي نفسها اللي بتدفع مرتبات حراسة أمن الكومباوند الخاصة على البوابات، دي شركة أنا بنيتها من الصفر بشقايا وعرقي.
​طارق ما نقلش هدومه وحاجته هنا غير بعد فرحنا بـ 18 شهر بس. مساهمته المالية في البيت ده كانت بتتلخص في إنه ساعات بيدفع حاسب السوبرماركت لما يفتكر. ومش أكتر من كده.
​في اللحظة دي نزلت عليا حالة من الصفاء والوضوح الجليدي. ما صرختش. ما اتخانقتش. أنا ببساطة ابتسمت—ابتسامة خفيفة وباردة زي السكينة، ابتسامة ما وصلتش لعينيا خالص.
​”تمام،” همست بالكلمة دي.
​الكلمة الواحدة دي كانت كفيلة إنها تطمنه وتحسسه إنه فرض رأيه. ما فكرش حتى يسألني وافقت بسرعة كده ليه. مسك أزازه مية من التلاجة ونزل بعد 20 دقيقة عشان يروح يجيب نادية ومازن.
​وقفت أسمع صوت موتور عربيته وهو بيبعد عن العمارة. ما طلعتش لأوضة النوم عشان ألم شنطة هدوم. ولا حطيت إيدي في شنطتي عشان أطلع مفاتيح العربية. بدل كل ده، رفعت سماعة التليفون الداخلي—اللي واصل مباشر بمكتب الأمن التابع لشركة الحراسة المسلحة على بوابات الكومباوند الرئيسية—وفهمت ساعتها إن جوازتي دي كانت خلاص ماتت وانتهت.
​الفصل الثاني: الحصن المنيع
​”بوابة الكومباوند، معاكي مرقص،” صوت رئيس أمن الحراسة الرخيم طلع من سماعة التليفون.
​”عم مرقص، أنا مدام فيفيان،” قلت وأنا ساندة على رخامة المطبخ الباردة. “محتاجة منك تعمل إغلاق تام وتشدد الأمن. ممنوع دخول أي زوار النهاردة نهائياً، إلا لو أنا نزلت بنفسي عند البوابة وسمحتلهم. مفيش أي استثناءات.”
​”علم وينفذ يا مدام فيفيان. البوابة المقفولة تماماً.”
​قفلت السكة وطلبت على طول رقم المحامية بتاعتي، نادين. ومستنية التليفون يرن، بدأت أجمع في دماغي تفاصيل الغريبة والريبية اللي كانت بتحصل الشهر اللي فات. طارق كان بتصرف بتوتر وغرابة. كان بيرد على مكالمات بهمس في الجراج نص الليل. وكان كل شوية يسأل بفضول عن التقييم العقاري للشقة وسعرها كام النهاردة. والأسبوع اللي فات بس، أبدى اهتمام مفاجئ وغريب بالإجراءات القانونية لتسجيل الشركاء وإضافة اسم الزوج على العقد.
​أنا ساعتها عدت الموضوع وقلت يمكن حاسس بنقص أو بعدم أمان. بس دلوقتي، أدركت إنها كانت عملية استكشاف وتخطيط!
​نادين ردت في الرنة التالتة. اديتها ملخص سريع وجاف عن الطلب اللي طارق طلبه مني.
​نادين قالت لي بصوتها المهني الحاسيم: “فيفيان، خليكي جوه البيت. متدخليش في أي مواجهة جسدية معاهم. لو حاولوا يدخلوا العافية، كلمي الشرطة فوراً. وسيبي الحراسة الخاصة تتعامل عند البوابة.”
​”أنا معنديش أي نية إني أخرج يا نادين. بس فيه حاجة غلط جداً بتحصل. هو ما كانش عايز يتعشى عشاء عائلي هادي.. هو كان عايز يخلي البيت تماماً.”
​الساعة 7:08 بالظبط، إنتركم البوابة اللي على حيطة المطبخ ضرب وقطع أفكاري.
​صوت مرقص رن في المطبخ: “الأمن مع مدام فيفيان. جوز حضرتك وصل على البوابة ومعاه اثنين ضيوف في العربية.”
​مشيت لحد الشاشة الرقمية على الحيطة ودست عليها عشان أفتح كاميرات المراقبة بتاعة البوابة.
​الشاشة الـ HD اشتغلت. عربية طارق كانت واقفة قدام البوابات الحديد التقيلة. وكان واقف برة العربية عند شباك أمن البوابة وبيزعق لمرقص وانفعل عليه. بس مش ده اللي جمد الدم في عروقي..
​نادية (حماتي) كانت واقفة على الأسفلت. ما كانتش شايالة صينية أكل ولا أزازه عصير عشان السهرة العائلية.. دي كانت ماسكة إيد شنطة سفر ضخمة جداً!
​ومازن كان واقف جنبها، بيتكلم مع راجل لابس قميص شغل كحلي، والراجل ده كان شايل شنطة أدوات تقيلة. وعلى جنب العربية الفان بتاعته واقفة ومكتوب عليها: “المركز الفني لفتح الأقفال والخزائن (نجار أقفال).”
​فضلت باصة للشاشة من غير ما أرمش.. نجار أقفال!
​طارق ما كانش عزام أهله على عزومة نكد.. هما جوم وهم جاهزين تماماً ومخططين إنهم يغيروا منظومة الأقفال والأمن بتاعة بيتي.. جوم عشان يستولوا على الشقة ويحطوا إيدهم عليها
​الفصل الثالث: مواجهة عند البوابة
​”عم مرقص،” قلت وأنا بايدس على زرار التحدث في الشاشة، وصوتي طلع يرن في هواء الليل عند البوابة الرئيسية. “ممنوع تدخل أي حد غير طارق بس. هو الوحيد اللي متسجل اسمه إنه مقيم هنا.”
​فضلت باصة على الشاشة ومرقص بيبث أوامري المباشرة. ورغم إن الفيديو كان من غير صوت، قدرت أشوف بوضوح اللحظة اللي نادية (حماتي) انفجرت فيها. وشتها اتلوى من الغل والجشع. وبدأت تصرخ وتخبط على الإزاز المصفح بتاع أوضة الأمن.
​موبايلي بدأ يهتز بشدة على الرخامة. كان طارق. رديت وفتحت المايك: “اسبيكر”.
​”افتحي الزفتة البوابة دي يا فيفيان!” طارق كان بيجأر ويزعق، ونسي تماماً شخصية الشاب الهادي الشيك بتاع الشركات.
​”هو ليه فيه نجار أقفال واقف جنب أخوك يا طارق؟” سألته بنبرة باردة ومستقيمة زي لوح التلج.
​السكوت التام نزل على المكالمة. كنت سامعة صوت الهواء وهو بيعدي في المايك عنده. وبعدها، تنهيدة تقيلة ومكشوفة.
​”بصي.. أمي محتاجة مكان تقعد فيه فترة،” طارق بدأ يتلعثم ويحاول يتقمص دور الصعبانيات والشفقة. “وأنا جبت نجار الأقفال عشان… أصل مازن ضيع المفتاح الاحتياطي بتاع الشقة.”
​كنت هضحك من كتر البجاحة والكدبة المكشوفة الغبية. “مازن معندوش مفتاح احتياطي يا طارق. وما كانش مفروض يكون معاه أصلا.”
​الجملة دي اتعلقت في الهواء وكان فيها كمية تهديد وخطر. وبحسب الرواية المتألفة اللي طارق بيحكيها، نادية فجأة خسرت شقتها الفخمة بعد خناقة مع صاحب الملك. فهو وعدها إنها تقدر تنقل وتقعد في جناح الضيوف الكبير عندنا بشكل مؤقت. طبعاً من غير ما يرجعلي أو ياخد رأيي. ونجار الأقفال كان جاي مفروض عشان طارق عايز أمه يكون ليها “دخول حر ومستقل” لبيتي!
​”أنا مش هتناقش في المهزلة دي دلوقتي،” قلتله. “الرد هو لأ. مشي نجار الأقفال ده، وخد أهلك وروحهم.”
​صوته اتغير فجأة ونزل لنبرة واطية ومحملة بتهديد صريح: “افتحي البوابة يا فيفيان. ده بيتي أنا كمان.”
​”لأ يا طارق،” صلحتله المعلومة، وأنا حاسة بموجة قوة وثقة كبيرة. “دي معشتك. أنا الشقة دي شرياها بفلوسي من قبل ما أعرف اسمك حتى، والعقد المسجل في الشهر العقاري مكتوب باسمي أنا لوحدي.”
​قفل السكة في وشي.
​بعد خمس دقائق، نادين (المحامية) كلمتني تاني. كنت بحكيلها لايف على اللي شايفاه في كاميرات المراقبة.
​”جايبين نجار أقفال!” نادين شهقت، والذهول كان باين في صوتها حتى وهي محامية معتقة. “فيفيان، احتفظي بالتسجيلات دي فوراً. نزلي كل فيديوهات الكاميرات على سيرفر متأمن.”
​وفي نفس اللحظة، إنتركم البوابة رن تاني.
​بصيت للشاشة. المرة دي، مازن كان واقف قدام العدسة بالظبط. كان ماسك موبايله ومربّره من الإزاز وبايوريه لمرقص.. كان بيعرض وثيقة ومستند على الشاشة، ووشه عليه ابتسامة مستفزة وكلها غرور وتنطيط.
​”مدام فيفيان،” مرقص قال في اللاسلكي وصوته فيه لخبطة وزهول بجد. “الاستاذ اللي برة بيمتلك إثبات قانوني إن جوز حضرتك بيمتلك 50% من الشقة والعقار ده!”
​معدتي اتعصرت من الصدمة. ودماغي لفت بيا.
​”عم مرقص،” وجهته، وصوتي كان بيلعثم لأول مرة. “استخدم موبايلك وخد صورة عالية الدقة للشاشة بتاعته. متفتحش البوابة، ومتعترفش بالورقة دي نهائياً.”
​بعد دقيقة، موبايلي رن بصورة بعتها حارس الأمن. فتحتها وعملت زوم، ونادين كانت مستنية معايا على الخط التاني في صمت.
​الورقة كانت شكلها بالضبط زي توكيل أو عقد تنازل ونقل ملكية رسمي من الشهر العقاري. اسمي كان مكتوب بوضوح كـ “المتنازل”، واسم طارق تحته كـ “شريك بالنصف”.
​وفي آخر الصفحة الرقمية، كان فيه توقيع بالحبر الأسود.. توقيع شبه توقيعي بطريقة ترعب وتطير العقل! بس أنا عمري.. عمري ما حطيت القلم على الورقة دي ولا شفتها!
​وبعدين، عينيا جت على الجزء اللي فوق على اليمين في الورقة.. وموجة من الرعب الصافي غطت عليا!
​الفصل الرابع: التوقيع المزيف
​”نادين،” اتكلمت وأنا بنهج، والهواء فجأة حسيت إنه اتسحب من المطبخ. “أنا بعتالك صورة دلوقتي مرقص لسه باعتها. بصي على تاريخ التوثيق والتنفيذ.”
​سمعت صوت تكتاكة الكيبورد السريعة عند نادين. وبعدها ساد صمت تقيل.
​”التنازل ده مكتوب إنه اتنفذ من 11 يوم بالظبط،” نادين قالت بصوت جاف وخالي من أي مشاعر، وتحولت تماماً للغة التحليل المهني.
​”نادين… أنا اصلاً ما كنتش في مصر من 11 يوم! أنا كنت في دبي بحضر مؤتمر اللوجستيات. وإنتي عندك تذاكر الطيران بتاعتي.”
​”عارفة،” نادين قالت وصوتها بقى حاسم وقتال. “فيفيان، اسمعيني كويس جداً. ممنوع نجار الأقفال ده يلمس مفصلة واحدة أو كالون في البيت عندك. الورقة دي مزورة ومضروبة رسمياً.”
​”الأمن منعهم يدخلوا خلاص،” أكدت لها وأنا باصة للشاشة.
​برة البوابات، طارق كان رايح جاي على الأسفلت زي الحيوان المحبوس في قفص. ونادية كانت بتهبد بطلب إيدها على باب أوضة الأمن، ووشها أحمر من الغل. ومازن عمال يلوح بموبايله وكأن العافية والصوت العالي هيخلوه صاحب ملك بالعافية.
​”أنا بفحص السجل العقاري الإلكتروني دلوقتي،” نادين دندنت. وعدت دقائق مرعبة. “تمام.. مفيش أي حاجة اتغيرت رسمياً لسه. اسمك هو الوحيد المسجل كمالك فردي للشقة.”
​المعلومة دي كان مفروض تريحني، بس ما ريحتنيش. العقدة اللي في معدتي زادت. الورقة اللي مازن كان بيتنطط بيها كانت مجهزة تماماً عشان تترفع وتتسجل رسمياً. كان عليها أختام وبصمات شكلها حقيقي. هما بس ما لحقوش يكملوا الخطوة الأخيرة من الخطة!
​قفلت مع نادين وطلبت طارق مباشر. رد في أول رنة.
​”إيه الزفت اللي إنت جايبه عند بوابتي ده يا طارق؟” سألته بحسم.
​أخيراً بطل يمثل دور الضحية. “تعديل ملكية،” قالها بأسلوب مستفز وتريقة.
​”ومتوقع من مين؟”
​”منك إنتي يا فيفيان، متعمليش نفسك عبيطة.”
​”لأ،” رديت، والنبرة الباردة في صوتي كانت كفيلة تجمد المية.
​”فيفيان متسوقيش فيها،” صوته بقى خشن وشال القناع خالص. “ادخلينا جوة.”
​ما كنتش مصدقة كمية الغباء والعمى اللي في غروره. “أنا كنت مسافرة دبي باليوم والتاريخ اللي مكتوب في الورقة المضروبة دي يا طارق.”
​سكوت يخنق نزل على المكالمة.
​وبعدين، في الخلفية، نادية بدأت تصرخ بصوت عالي جداً لدرجة إن مايك الموبايل لقطه بوضوح: “هي وافقت على الكلام ده لما اتجوزتك! ده حق العيلة وملك العيلة!”
​نادين—اللي كنت دخلتها معايا في المكالمة جماعية بسرعة—سمعت كل كلمة.
​”طارق،” قلت وأنا بتكلم بمنتهى السلطة والإنهاء. “الورقة دي هتوصل للمحامية بتاعتي ولخبير تزوير محلف. مفيش مخلوق هيدخل البيت النهاردة. خد أهلك وامشوا من هنا.”
​”إنتي واحدة أنانية ومغرورة و…” بدأ يشتم ويهين. وبعدين، من كتر العصبية والغل اللي أعموه، ارتكب غلطة كارثية كشفت كل مستور.
​”المفروض تكوني غورتي من البيت قبل ما نوصل أساساً!” زعق بالكلمة دي.
​وأهو.. الحق المباشر العريان ظهر. هو ما كانش عايزني أمشي عشان “نتفادى دراما العيلة”. هو كان عايزني اختفي من المشهد عشان نجار الأقفال يغير الأقفال ويدخل أمه تمسك البيت وتستولى على شقة بملايين هي فاكرة إن ابنها بقى يملك نصها خلاص.
​على كاميرات المراقبة، شفت عم مرقص طالع من أوضة الأمن وبيبلغ نجار الأقفال إن ملكية الشقة عليها نزاع قضائي وقانوني. النجار طبعاً، وهو مش عايز يورط نفسه في قضايا ومشاكل عائلية وقانونية، لم حاجته وركب الفان بتاعته ومشي.
​مرقص أذن لطارق إنه يدخل الشقة لوحده. بس طارق رفض بغضب وزعق.
​وبعدين، مازن قرب مباشر من كاميرا الإنتركم. بص في العدسة عدل، وعينيه فيها شر وسواد.
​”فاكرة إن البوابة الحديد دي هي اللي حامياكي يا فيفيان؟” مازن ابتسم ابتسامة تقرف وترعب. “روحي بصي كده على المكتب بتاعك جوة الشقة!”
​معدتي اتسحبت ونزلت في رجلي.
​مكتب البيت.. الأوضة اللي فيها الخزنة والدرج المصفح اللي حاطة فيه أصول عقودي وورق ملكيتي.
​وفجأة، افتكرت حاجة نزلت عليا زي الضرب بالمرزبة.. من 3 أسابيع، طارق طلب مني بأسلوب عادي جداً ياخد ميدالية مفاتيحي عشان يجيب كشاف من شنطة عربيتي!

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *