رائعة ج ٢

الحلقة السادسة :

في غرفة الأستاذ أمجد بالمشفى ،،،

ظل الجدال سائداً بين كلاً من الأستاذ عبد السلام والأستاذ أمجد حول تولية فرح مهام التحقيق الصحفي الخاص بفرع القوات البحرية كبديلة عن الأستاذ أمجد الذي أصيب بكسر مضاعف في ساقه مما أعاقه عن الحركة ..

نظر الأستاذ عبد السلام بنظرات جادة إلى الأستاذ أمجد وهو يعتدل في جلسته و..
-عبد السلام بنبرة ضجرة : أنا مش موافق يا أستاذ أمجد ، اظن إن أنا اتفقت معاك من البداية إن التحقيقات دي يتولاها شباب وبس ، مافيش داعي للوضع المحرج اللي احنا هنتحط فيه لو فرح أو غيرها راحوا يغطوا الموضوع
-أمجد بنبرة معترضة ، ونظرات ثابتة : يا أستاذ عبد السلام فرح دي بنت ممتازة ومجتهدة في شغلها ..

صمت الأستاذ أمجد للحظات يتأمل رد فعل الأستاذ عبد السلام ، ثم تابع بـ …
-أمجد بنبرة حماسية ، ونظرات متأملة : يمكن هي أكتر حد هيعرف يفيدنا ويغطي التحقيق بشكل مكثف ، وماتنساش إنها مصورة محترفة يعني هاتقدر تصورلنا السفن والجنود بعين المصور مش مجرد عين الصحفي

زفــــر الأستاذ عبد السلام في انزعاج ، ثم أشــاح بوجهه للناحية الأخرى و..
-عبد السلام بضيق : انت كده مصمم تحرجني يا أستاذ أمجد
-أمجد بهدوء : لا أبداً .. طيب احنا نسألها الأول ، ونشوف هاتقول ايه ، وبعد كده نتكلم
-عبد السلام بنبرة ممتعضة : يا ريت تيجي من عندها وترفض
-أمجد بخفوت ، وبنظرات متعشمة : ان شاء الله هتوافق …!!!

…………………………..

في منزل فرح عبد الحميد ،،،،،

جلست فرح على الأريكة الواسعة و المريحة – ذات اللون البيج – إلى جوار والدتها ، حيث تناولت كلتاهما بعض الحلوى أثناء مشاهدتهما لأحد الأفلام الأجنبية ..
كانت فرح ترتدي منامة قطنية على هيئة فستان يصل إلى ما بعد الركبة من اللون البامبي ، وذات أكمام طويلة .. كما عقصت فرح شعرها كحكة ، ووضعت شريطة شعر على مقدمة رأسها من نفس لون المنامة ..

سلطت السيدة فوزية بصرها على شاشة التلفاز لتتابع الغموض الذي يسود هذا الفيلم العجيب ، في حين كانت فرح شادرة في ماضيها المحزن وذكرياتها الكئيبة مع زوجها الراحل .. ورغم محاولاتها الجادة أن تبدو أمام والدتها أنها تجاوزت الأزمة ، إلا أنها كانت تحترق من داخلها ، فهي كانت الضحية والمخدوعة لأعوام .. ومع هذا تحملت اللوم والعتاب على وفاة زوجها المخادع ..
قطع شرود فرح رنين هاتفها المحمول ، فمدت يدها ناحية الطاولة السوداء الصغيرة الموضوعة أمام الأريكة لتمسك بهاتفها ..
نظرت فرح إلى شاشة الهاتف فوجدت أن المتصلة هي رفيقتها إيلين ، فنهضت عن الأريكة ، وابتسمت لوالدتها و..
-فرح بخفوت ، ونظرات عادية : دي إيلي يا مامي ، هاخش اكلمها جوا
-فوزية وهي توميء برأسها : طيب يا فرووح ، ابقي سلميلي عليها
-فرح مبتسمة برقة : حاضر يا مامي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *