رائعة ج ٢
رمشت فرح بعينيها في عدم فهم وحيرة ، وظلت متسمرة في مكانها و…
-فرح متسائلة بنبرة متحشرجة : آآ… قصدك ايه ؟
وقف يزيد في مواجهة فرح ، ونظر إلى عينيها مباشرة بنظرات ثابتة وقوية ، ثم …
-يزيد بنبرة واثقة : كنت مفكر إنك هتهربي
فغرت فرح شفتيها في دهشة ، ورمقته بنظرات استغراب و…
-فرح بنبرة حائرة : وأهرب ليه ؟ ومن مين …؟؟
-يزيد بصوت أقرب للهمس : مني يا … يا آنسة فرح … !!!!
ازداد اتساع حدقتي عين فرح البنيتين في ذهـــول تام ، ولمعتا من الصدمة أمامه ، وشعرت لوهلة أنها عاجزة عن التنفس .. وفغرت شفتيها أكثر ، ولم تجرؤ على التعقيب ..
ترك يزيد فرح مصدومة في مكانها ، ثم سبقها بخطواته ، ونزل على الدرج ..
هزأت فرح رأسها في عدم تصديق و…
-فرح لنفسها بنبرة مذهولة : آآ… انسة !! طب .. عرف إزاي !!!!
أفاقت فرح من شرودها على صوت يزيد العالي بالأسفل وهو ينادي على آدم ، فأغلقت فمها ، وأخذت نفساً مطولاً ، ثم …
-فرح بتوجس : ربنا يستر …
نزلت فرح على الدرج بخطوات رشيقة ، ثم ســـارت خلف بعض المجندين والضباط ، وتوجهت إلى الميناء ، ثم توقفت في مكانها لتنظر إلى الفرقاطة بنظرات متوترة ، كما رأت فرح ارتفاع الأمواج عن الأمس ، واضطراب حركة مياه البحر فتوجست خيفة في نفسها ..
دعت فرح الله في نفسها أن يعينها على ما هي مقبلة عليه ..
وضعت فرح يدها على ذراع حقيبتها العملية ، وشدت عليه في قلق ، ثم ســـارت بخطوات حذرة في اتجاه الممر المعدني الواصل بين الميناء والفرقاطة ..
…………………..
صعدت فرح على سطح الفرقاطة وهي مرتعدة نوعاً ما ، فاليوم ستبدأ مغامرة جديدة في حياتها ، ربما ستقلب حياتها رأساً على عقب .. بالإضافة إلى أنها ستواجه الكثير من التحديات والمخـــاوف ، وعليها أن تتغلب على هذا كله ..
لمح آدم فرح وهي تقف حائرة على أحد جوانب الفرقاطة ، فتوجه ناحيتها ، ثم ألقى عليها التحية ، و..
-آدم بنبرة هادئة وهو يشير بيده : تعالي أوريكي هاتقعدي فين
-فرح متسائلة بارتباك : هو أنا المفروض هبات هنا فين ؟
-آدم مبتسماً ، ونظرات ثابتة : أكيد مش على السطح يعني ، بصي في أماكن مخصصة تحت للعنابر ، ولغرف الماكينات ، وكابين خاصة بالنوم ، وآآ…
في تلك اللحظة إنضم يزيد إليهما ، و..
-يزيد مقاطعاً بحسم : آدم باشا ، روح شوف شغلك ، وسيبلي فرح