رائعة ج ٢
لاحظ يزيد امتعاض وجــه فرح ، وانزعاج تعبيرات وجهها ، وحينما دقق أكثر النظر بها ، وجدها تشير بعينيها نحو ذراعها الذي مازال هو ممسكاً به ، فأرخى قبضة يده عنها ، ثم اعتدل في وقفته ، بينما تراجعت فرح خطوة للخلف ..
تلك المرة أمعنت فرح النظر في يزيد الذي كادت تصل برأسها إلى كتفيه ، فقد كان أطول منها ، وأعرض منها ، وهي نوعاً ما ضئيلة بالنسبة إليه ..
رمـــق يزيد فرح بنظرات مهينة إلى حد ما ، ثم وضع قبضتي يده في داخل جيبي زيه العسكري و..
-يزيد وهو يلوي فمه في تهكم : انتي بقى اللي ملاقوش غيرك عشان يبعتوه
اتسعت عيني فرح في ذهول ، وفغرت شفتيها في دهشة ، وعجزت عن النطق ، فتابع هو بـ …
-يزيد وهو يردف بتهكم اكثر : ماهو الرجالة خلصت فمش ناقص إلا اللي زيك عشان يشتغلوا مكانهم …!!!
جزت فرح على أسنانها في حنق ، وضيقت عينيها في غضب و…
-فرح بنبرة منزعجة ، وهي تشير بيدها : لو سمحت أنا مسمحش لحد يتكلم معايا بالشكل ده ..
ثم صمتت فرح للحظة ، لتأخذ نفساً سريعاً لتتابع بـ …
-فرح بجدية ، ونظرات غاضبة : أنا عاوزة أقابل المقدم يزيد وهو هيعرف يرد عليك كويس
وفجـــــأة تعالت قهقهات يزيد عالياً ، وكأن شخص ما قد ألقى بدعابة طريفة تواً ، فأعاد رأسه للخلف وهو يحاول السيطرة على نفسه من نوبة الضحك التي إنتابته ، مما جعل فرح تشتعل غيظاً أكثر و..
-فرح بحنق ، ونظرات مغتاظة : هو أنا قولت حاجة تضحك ؟؟؟
وضـــع يزيد يده على وجهه ، ثم رفعها على رأسه ليحك فروة رأسه و…
-يزيد بنبرة جافة ، ونظرات استهجان : أنا المقدم يزيد يا … يا آآآ… قولتلي اسمك ايه ؟
جحظت عيني فرح في صدمة ، ثم ابتلعت ريقها في توجس ، وظلت تحدث نفسها في خيفة وترقب ، فهذا الفظ هو رئيسها المباشر في تحقيقها الصحفي ، إذن كيف ستتعامل معه ..
فاقت فرح من شرودها على صوت يزيد القوي و..
-يزيد بنبرة آمــرة وصارمة : انتي هتفضلي متنحالي كده كتير ، اسمك ايه ؟
انتفضت فرح فزعـــاً في مكانها ، ثم ترددت للحظة في أن تخبر ذلك الفج بإسمها ، ولكنها عقدت العزم على أن تكون جادة معه..
-فرح بنبرة متلعثمة : أنا .. آآ… مـ… مدام فرح
مط يزيد شفتيه في استغراب ، وحدق في فرح و..
-يزيد بنبرة ساخرة وهو يزم فمه ، ونظرات ثابتة : ممم.. مدام ! واضح كده ان جوزك مصدق يخلص منك