رائعة ج ٢
استأذنت فرح بالانصراف ، ثم عـــادت إلى مكتبها مجدداً لتجد رفيقتها إيلين بانتظارها على أحـــر من الجمر وهي متشوقة لمعرفة قرارها …
جلست فرح على مقعدها ، في حين استندت إيلين بساعديها على سطح مكتب فرح ، ونظرت إليها بنظرات متسائلة و…
-إيلين متسائلة بلهفة : ها يا فرووحة ؟ عملتي ايه ؟؟
تنهدت فرح في ارتياح ، ثم نظرت إلى إيلين بنظرات دافئة و..
-فرح بنبرة رقيقة : خلاص يا إيلي ، أنا وافقت
اتسعت عيني إيلين في سعادة ، وانفرجت أسارير وجهها ، و…
-إيلين بنبرة متحمسة للغاية : أيوه بقى ، أخيراً .. هي دي الأخبار التمام .. بجد أنا مش مصدقة إنك وافقتي ، كنت حاطة إيدي على قلبي لأحسن ترفضي
ابتسمت فرح ابتسامة هادئة ، ثم أشاحت بوجهها بعيداً عن إيلين لتخفي لمحة حزن في عينيها وهي تتذكر أن سبب موافقتها على تلك المهمة هو للابتعاد عن أحزان قلبها ، ونسيان ماضيها المؤسف مع ذلك المخادع …
…………………………………….
في اليوم التالي ،،،،
كانت فرح قد أعدت حقيبة سفر صغيرة مليئة ببعض ملابسها العملية والتي ستحتاج إليها خلال فترة غيابها ، وقررت فرح – بعد إلحاح من والدتها – ألا ترتدي الملابس السوداء ، وترتدي فقط الملابس ذات الألوان الداكنة ..
لذا ارتدت فرح بنطالاً من الجينز ذو اللون الأزرق الداكن ، ومن فوقه كنزة رمادية فضفاضة و داكنة ذات أكتاف طويلة تصل إلى ساعديها ، وفتحة صدر شبه واسعة ، وأحد طرفي الكنزة أطول من الأخــر ، ومن أسفل الكنزة ارتدت ( بادي ) أسود اللون والذي برز كتفيه من أسفل الكنزة ..
أسدلت فرح شعرها خلف ظهرها ، ووضعت فوق رأسها نظارة شمس داكنة ، وارتدت حول عنقها قلادة ذهبية بتدلى منها مفتاح الحياة الفرعوني ..
كان الجو حاراً نوعاً ما رغم أن شهر إبريل قد بدأ لتوه ، وفي مثل هذا التوقيت من العام يكن الطقس معتدلاً ، وليس مائلاً للحرارة المرتفعة ، ولكن تلك هي تقلبات فصل الربيع ..
ودعت فرح والدتها ، وطلبت منها المكوث في المنزل ، وأن تنتبه لحالتها الصحية وألا تنسى تناول أدويتها اليومية ..
أدمعت عيني السيدة فوزية لفراق ابنتها ، ولكنها متيقنة أنها ستعود .. مدت السيدة فوزية يدها على شعر ابنتها لتمسده ، ثم قبلتها من وجنتيها ، و…
-فوزية بصوت باكي : خدي بالك من نفسك يا حبيبتي ، وكلميني كل يوم ، عشان تطمنيني عليكي
-فرح مبتسمة بهدوء : حاضر يا مامي ، بس بليز متعيطيش ، أنا مش هاغيب كتير