رائعة ج ٢

كانت إيلين جالسة على مكتبها ، وهي مستندة برأسها على راحة يدها ، وتتنهد بحرارة ..

لقد ظلت إيلين تفكر معظم وقتها في رفيقتها فرح ، فالفضول يثيرها لكي تعرف أحوالها هناك .. خشيت إيلين أن تتصل بها هاتفياً ، فربما تكون في وسط عملها ، وبالتالي تتسبب في إحداث مشكلة ما من لا شيء لها .. لذا أثرت أن ترسل لها رسالة نصية كان فحواها (( ايه الاخبار ؟ طمنيني يا فروووح )) ..
حاولت إيلين أن تلتهي بأي شيء ريثما يصلها الرد على رسالتها ، ولكن لا جديد …

في نفس الوقت دلف إلى داخل المكتب شخص شكله مألوف نوعاً ما بعد أن طرق على الباب و…
-بركات بنبرة رخيمة : السلام عليكم يا بنتي ، ممكن أدخل

نهضت إيلين عن مكتبها ، وحدقت في هذا الشخص بنظرات متفحصة و…
-إيلين بنبرة عادية ، ونظرات فاحصة : اتفضل ، بس مين حضرتك ؟

أطرق بركات رأسه قليلاً ، ثم …
-بركات وهو يتنحنح : احم .. آآ.. أنا الأستاذ بركات ، آآ.. والد كريم الله يرحمه جوز فرح

اتسعت حدقتي عين إيلين في إستغراب ، واعترت الدهشة ملامحها و…
-إيلين بنبرة متلعثمة ، ونظرات مصدومة : مـ… مين ؟
-بركات بخفوت : أنا أبو كريم الله يرحمه ، اومــال فين فرح ؟ مش .. مش هي المفرض بتقعد هنا
-إيلين فاغرة شفتيها : هـــه ..
-بركات مكملاً بنفس الخفوت : أنا كنت عاوز أتكلم معاها شوية ، هي فين ؟

ابتلعت إيلين ريقها في توجس ، ثم نظرت أمامها و…
-إيلين بنبرة متوترة : آآ.. هي .. مـ… مش موجودة ، ومش هترجع الوقتي
-بركات متسائلاً بعدم فهم : يعني هي مسافرة ؟
-إيلين بنظرات ضيقة ، ونبرة جادة : حاجة زي كده

عبس وجـــه الأستاذ بركات أكثر ، و…
-بركات متسائلاً في حيرة : طب هي هترجع امتى ؟
-إيلين بإيجاز : مش عارفة

صمت بركات قليلاً ، في حين أردفت إيلين بـ …
-إيلين بنبرة فضولية ، ونظرات حائرة : لو في حاجة مهمة انت ممكن تقولهالي وأنا أبلغها
-بركات على مضض : لأ كتر خيرك

وضع الأستاذ بركات يده على ذقنه يحكها قليلاً ، وهو يفكر في طريقة للوصول إلى فرح ، فالموضوع هـــام ويحتاج إلى وجودها ..
ســـار الأستاذ بركات في اتجاه باب الغرفة ، ومازال عقله منشغلاً بكيفية التواصل مع فرح .. بينما ظلت إيلين تتابعه بتفحص شديد ، وهي تحاول سبر أغوار عقله لمعرفة سبب وجوده هنا بعد كل تلك المدة ، وإصراره على الحديث والتواصل مع فرح ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *