رائعة ج ٢
احتقن وجه فرح غيظاً ، واشتعلت وجنتيها بحمرة الغضب ، و..
-فرح بنبرة محتقنة : من فضلك ، أنا جاية أعمل شغلي وأمشي ، مافيش داعي للسخرية دي
إزدادت ملامح وجـــه يزيد صلابة ، وأخرج يديه من جيب زيه العسكري ، ثم ….
-يزيد بحزم ، ونظرات قاسية : طب اسمعي بقى يا مدام ، أنا هنا المسئول عن سيادتك ، وانتي هنا مجرد واحدة جاية تنفذ أوامري وتعملي اللي هاقولك عليه بالحرف .. إلتزمتي بالتعليمات يبقى هاتنجزي وتمشي بسرعة ، حابتي تعملي نمرة ، و إنك بت فرود يبقى تستحملي عقابي ، ماشي ..!
-فرح متسائلة بتذمر: هو سجن ؟
-يزيد ببرود ، ونظرات قاتلة : لأ أسوأ .. !!!!!
زفــــرت فرح في انزعاج ، ثم أشاحت بوجهها للناحية الأخــرى ، في حين أردف يزيد بـ …..
-يزيد بجدية : اتفضلي على وحدتك
-فرح بعدم فهم ، وبنظرات حائرة : أفندم ؟
-يزيد بنبرة صارمة : يعني من اللحظة دي انتي بقيتي تبع الطاقم بتاعي ، وأوامري هتمشي عليكي
-فرح وهي تعض على شفتيها من الضيق : ماشي عرفت ، بس فين وحدتي دي
أشـــــار يزيد بيده إلى الأمــــام و…
-يزيد بنبرة حازمة : هناك ، روحي هتلاقي الوحدة بتاعتك ، وفي ورقة بالتعليمات كلها موجودة في أوضتك ، اقريها كويس
لوت فرح شفتيها ، ولم تعقب .. ثم أمسكت بمقبض حقيبتها لتجرها خلفها بعد أن سارت بضعة خطوات للأمـــام ، ولكن أوقفها عن الحركة ، وجعلها تتسمر في مكانها صوت يزيد الصادح بـ …
-يزيد بلهجة آمــرة : شيلي أم الشنطة دي عن الأرض ، مش ناقص دوشة
استدارت فرح برأسها ناحية يزيد ورمقته بنظرات حانقة ، ثم زفرت في ضيق جلي ، وقامت بحمل حقيبتها ورفعتها قليلاً عن الأرض ، وســــارت بها مبتعدة عنه و…
-فرح وهي تتمتم بخفوت : الظاهر إني جبت وجع الدماغ لراسي ، يعني أنا كنت ناقصة الغلب ده …..!!!
……………………………………
توجهت فرح إلى وحدتها التابعة للمقدم يزيد ، وعرفت من أحد العساكر مكان الغرفة التي ستقيم بها طوال فترة مكوثها في تلك الوحدة العسكرية ..
كانت غرفة فرح تقع في أخـــر الرواق بالطابق الثاني الخاص بالمبني السكني للضباط والمطل باللون الأبيض ، وبها نافذتين إحداهما بجوار باب الغرفة و تطل على الرواق ، والأخــرى بداخل الغرفة تطل على البحر الأبيض المتوسط ..