رائعة ج ٢
ثم استدار يزيد برأسه ناحية أحد المجندين و…
-يزيد وهو يشير بيده بلهجة صارمة : انت ، روح نادي على الرائد تيمور يجي هنا فوراً
-المجند بجدية : حاضر يا فندم
امتثل الجميع لأوامـــر المقدم يزيد ، فقد كان على دراية بمباديء الإسعافات الأولية والتي تقتضي بعدم الاقتراب من الشخص المصاب بكسور دون التأكد من مكان الإصابة حتى لا يؤدي هذا إلى حدوث مضاعفات
-فرح بنبرة متآلمة : آآآه .. أنا .. أنا كويسة
-يزيد بحدة : مش انتي اللي تقولى
حاولت فرح النهوض ، ولكن منعها يزيد من أن تفعل هذا ، وأصـــر على أن تظل ممددة في مكانها ريثما يأتي الطبيب – الرائد تيمور …
مدت فرح يدها للجانب في محاولة منها لكي تمسك بحقيبتها العملية ، فرفع يزيد أحد حاجبيه في استغراب و…
-يزيد متسائلاً بعدم فهم : انتي بتعملي ايه ؟
-فرح ببراءة : بشوف ان كانت الكاميرا اتكسرت ولا لأ
ضيق يزيد عينيه أكثر ، ورمق فرح بنظرات شبه غاضبة و…
-يزيد بحنق : يعني مش هامك ان كان فيكي كسر ولا جرح ، وبتدوري على حتة الصفيحة دي
-فرح بنبرة مغتاظة : حتة الصفيحة اللي مش عجباك دي عهدة عليا
-يزيد بتذمر : ماتولع ، هابقى أجيبلك غيرها ، المهم عندي انتي ..!
فغرت فرح شفتيها في ذهول شديد ، ورمشت عدة مرات وهي تنظر إلى يزيد بعدم تصديق .. فتلك هي المرة الأولى التي أبدى فيها يزيد خوفه عليها رغم فظاظته ووقاحته معها …
أدرك يزيد أنه قد تسرع حينما نطق بعبارته الأخيرة ، ولكنه لم يردْ أن يُبدي ندمه أمامها ، فأشاح بوجهه بعيداً ، ثم هـــدر في أحد المجندين بالإسراع في إحضار الطبيب …
بعد عدة دقائق حضر الطبيب – الرائد تيمور – إلى حيث فرح وهو ممسك بصندوق بلاستيكي في يده ، ثم جثى هو الأخــر على ركبتيه ، وبدأ في تفحص فرح بحذر ..
-تيمور بنبرة رسمية ، ونظرات ثابتة : عاوزك تقوليلي بالظبط فين اللي بيوجعك
-فرح بنبرة هادئة ، ونظرات خجلة : مافيش حاجة
-يزيد متدخلاً في الحوار بنبرة آمرة : بص على دماغها يا سيادة الرائد ، لأن هي وقعت عليها
-فرح بجدية : والله أنا كويسة ، الخضة بس هي اللي آآ…
-يزيد مقاطعاً بنبرة حازمة : أنا اللي أقول إن كنتي كويسة ولا لأ
-فرح بنبرة معاندة : بس أنا اللي وقعت مش سيادتك
-يزيد بنظرات إصرار ، ونبرة متحدية : والله مايخصنيش ، شوف شغلك يا سيادة الرائد
-فرح بنبرة ممتعضة : على فكرة أنا لو فيا حاجة هاقول ..
-يزيد وهو يلوي فمه في سخرية ، وبنبرة استفزاز : اومال صوت الرزعة الجامدة ولا الصويت العالي ده كان ايه نظامه ؟ ده أنا خوفت على الأرضية لا تكون إطبأت