رائعة ج ٢
……………………………………
في خلال اليومين اللاحقين ، إلتقت فرح بالأستاذ أمجد بعد أن طلب اللقاء بها في غرفته بالمشفى ، ومحاولة إقناعها بالموافقة على الاشتراك في ذلك التحقيق الصحفي ، ورغم إصرار الأستاذ أمجد على إشراكها ولو بالتكليف المباشر ، إلا أن فرح لم تبدي رغبتها أو حتى حماستها للموافقة على طلبه .. و اكتفت فقط بوعده بالتفكير في تلك المسألة والرد خلال يومين ريثما تستشير والدتها في تلك المسألة ..
………………………
ودع آدم زوجته بعد قضاء يومين بصحبتها هي وابنته الغالية سلمى ، ورغم أن يزيد قد أخذ إجازة معه إلا أنه لم يمر عليه كعادته ، وقضى وقته في نادي التجديف ، أو في الذهــاب إلى المركز الرياضي لمتابعة لياقته البدنية .. ثم عـــاد مجدداً إلى منزله ليعد هذه المرة حقيبة سفر مملوءة بملابس تكفي لمدة شهر ، وذلك لأنه سيغيب عن القاهرة مدة تتجاوز عدة أشهر بسبب الاعداد لاحتفالات أعياد سيناء ، وعقبها التدريب لحفلة تخرج الدفعة الجديدة من ضباط القوات البحرية ، بالإضافة إلى المهام الروتينية والتقليدية ، والمهام الخاصة التي تقوم بها القوات البحرية .. إذن فيزيد لديه أشهر قادمة حافلة بالكثير من المهام والتكليفات
……………………..
أبلغت فرح والدتها السيدة فوزية بمسألة رغبة الأستاذ أمجد بتكليفها بمهمة تغطية التحقيقات الخاصة بالقوات البحرية بدلاً منه ، وأنها تقتضي منها التفرغ لمدة اسبوعين والبقاء بصحبة أفراد القوات البحرية لإكمـــال التحقيقات ، وبالتالي غيابها عن منزلها طوال تلك الفترة ..
فكرت السيدة فوزية ملياً في هذا الموضوع ، وظنت أنه من الأفضل لابنتها أن تبتعد عن هذا الجو المشحون بالحزن والاكتئاب ، وتذهب إلى تلك المهمة التي ربما تكون عطلة مفيدة أكثر منها مهمة رسمية …
……………………………..
في مقر جريدة الضحى ،،،،،،
طلب الأستاذ عبد السلام مقابلة فرح في مكتبه ليحصل منها على موافقة نهائية وكتابية على الاشتراك في التحقيق الصحفي حتى يتمكن من استخراج التصاريح الرسمية الخاصة بها ..
ســـارت فرح بخطوات ثابتة في اتجاه مكتبه ، ثم استأنت من سكرتيرة المكتب لكي تدلف إليه ، وما إن طرقت الباب حتى سمح لها بالدخول ..