رائعة ج ٢
أشـــــار يزيد لآدم بعينيه لكي يصمت ، ثم استدار برأسه لينظر في اتجاه فرح و…
-يزيد بنبرة حادة ، ونظرات مشتعلة ومتوعدة : اطلعي برا ، ومن هنا ورايح هاتشوفي أيام سودة على دماغك
ركضت فرح خـــارج المكتب ، وهي تقاوم رغبة عارمة في البكاء ، في حين تابعها كلاً من يزيد وآدم بنظراتهما إلى أن اختفت تماماً من أمامهما ..
إلتفت آدم بجسده ناحية يزيد ، ثم …
-آدم متسائلاً بحيرة : ايه سبب الحريقة اللي حصلت هنا من شوية ؟
-يزيد بنبرة فجة : بنت الـ *** جاية تترسم عليا ، وبتعلي صوتها في مكتبي
-آدم باستغراب : يعني هي عملت كده من نفسها ، إشعال ذاتي مثلاً ، ولا في حد سخنها
-يزيد بنبرة هـــادرة : أنا هنا الكل في الكل ، غصبن عنها وعن اللي جابوها هنا ، إن كانت مفكرة إنها هـ… آآآ
-آدم مقاطعاً بجدية : اهدى بس يا يزيد ، محصلش حاجة لكل ده ..!
زفـــــر يزيد في انزعـــاج قوي ، ثم دفع بكلتا يديه محتويات مكتبه بعنف ، لتسقط على الأرضية وتتبعثر ..
ثم دلف يزيد هو الأخـــر خارج المكتب وهو يسير بخطوات غاضبة ..
-آدم بإندهاش شديد ، ونبرة مترقبة : واضح كده إنها هاتبقى أيام سودة على الكل …
……………………….
عــــادت فرح إلى غرفتها بالمبنى السكني ، وصفعت الباب خلفها بحدة ، ثم ألقت بجسدها على الفراش ، وظلت تبكي بحرقة و..
-فرح بنبرة باكية ، وأعين كالجمرات : أنا عملت ايه في دنيتي عشان أتهزأ بالشكل ده ، هو أنا أعرفه أصلاً عشان يبهدلني كده ، حرام والله اللي بيحصل ده ..
بعد عدة دقائق سمعت فرح صوت طرقات على باب غرفتها ، فاعتدلت على فراشها ، وظنت أن القادم هو ذلك الفظ الوقح ، فكفكفت دموعها ، ومسحت عبراتها من على وجنتيها ، وعبست بوجهها ، وضيقت نظراتها ، وتوعدت له بالرد الحـــاد ، ثم سارت بخطوات غاضبة نحو باب الغرفة لتفتحه بعنف ، فوجدت أن الطارق هو ذلك الشخص الذي كان متواجداً بمكتب يزيد …
رمقت فرح آدم بنظرات محتقنة و…
-فرح متسائلة بصوت مختنق : انت مين ؟
رفع آدم يديه عالياً ، وابتسم ابتسامة عذبة و…
-آدم بصوت هاديء ومازح وهو يشير بيديه : لأ اهدي لو سمحتي ، أنا مش زيه على فكرة ، أنا كيوت على الأخر ..
أشاحت فرح بوجهها الغاضب والمحتقن من الضيق للناحية الأخــرى ، في حين أردف آدم بـ …
-آدم بنبرة هادئة ، ونظرات عادية : أنا المقدم آدم ، زميل المقدم يزيد ، صحيح إحنا زي بعض في الرتبة ، بس هو أقدم مني فيها