داليا ج4الاخير

الحلقة 19
كان بيجهز شنطته بيستعد لمغادره الفندق .. عشان النهاردة معاد رجوع الوفد السياحى لبلاده مصر …. قفل شنطته بعد ماخلص تحضيرها وبعدين خرج من اوضته راح ناحية الإستقبال ينهى حسابه كامل و يتصل بحبيبة يعرفها موعد وصوله.
مازالت حالتها كما هى..من عملها الى منزلها..دون اى تغيير فى اطارها اليومى…لم تذهب الى حبيبه لتخبرها بوصولها…وذلك لانها تيقنت من ان عمر موجود …لانها قد رأت سيارته موجوده امام المبنى…اشتاقت اليه….للمره الاولى تعترف امام نفسها..بأنها قد اشتاقت اليه…..بالرغم من معاملتها الجافه له…الا انها بررت مواقفها معه بأنها كانت مغمضه العينيين…كانت عيناها مغلقتان عن الحقيقه….فقد ثبت لها الان..انه لا يوجد شخص يستحق الوفاء له….مهما كان مدى الحب بينهم….الا انه فششى النهايه…….سيكون خائڼ…هذه هى نظريتها الحاليه بالنسبه للرجال…حاول ان تنقى ذهنها قليلا..وان ترتدى ملابسها قاتمه اللون كعادتها…وتستعد للذهاب الى عملها….حتى تستلم شروعها الجديد
ركبت سيارتها وادارت المحرك …..متجهه الى مقر عملها
………………..
يجلس فى مكتبه فى انتظارها…يهمل جميع ما بيده …كل ما يفعله هو انه ينتظرها فقط…وما ان رن الهاتف المكتبى حتى رفعه فى لهفه 
دره ..وصلت يا افندم
حازم دخليها بسرعه لو سمحتى
اعتدل فى جلسته وهى يهندم نفسه بلياقه ..حتى طرقت عده طرقات هادئه على الباب ..ودخلت دره وهى ترسم ابتسامه هادئه
بادر حازم سريعا
حازم اتأخرتى ليه كده..قلقتينى عليكى
صدمت دره من لهجته الغريبه فى الحديث…ولكنها تجاهلت الموقف قائله
دره انا اسفه حضرتك
حازم بأبتسامه واسعه المهم انى شوفتك
دره بلهجه جديه وهى تقول فى ذهنهاده عبيط ده ولا ايه ياترى ايه المشروع المهم الى حضرتك مش شايف غيرى فيه 
حازم بارتباك من طريقتها فى الحديث معه اه..المشروع… ثم اكمل وهو يبحث فى اوراقه …وقد امسك بأحد المفات 
ايوه هو ده اكمل وهو يمد يده بالملف الى دره اتفضلى يا ستى اقريه بنفسك..وقوليلى رأيك
دره وهى تفتح اولى الصفحات به مممممممم ثم كملت وهى تغلقه هقرأه وابلغ حضرتك برأى
حازم اوك 
دره وهى تهم بالنهوض بعد اذن حضرتك
حازم وهو يمسك بيدها فى سرعه استنى
نظرت دره الى يده فى ڠضب 
فحاول حازم التصليح من الموقف فترك يدها وهو يقول
حازم انا اسف
ددره وهى تنظر له فى ڠضب بعد اذنك
خرجت دره سريعا من مكتبه كمحاوله منها على ايقاف كلماته التى وصفتها بالسخافه ومن ثم انطلقت بسيارتها الى منزلها مره اخرى…لتبدأ فى البت فى مشروعها الجديد
اما على المحور الاخر…فقد اشتعلت رأسه ڠضبا وتوترا ايضا..من تصرفه..وتصرفها هى الاخر…فهو لا يدرى ما فعله هذا…كان خارجا عن ارادته حقا….ولكنه حاول ان يهتم بعمله اكثر…ولكن للأسف لم يقوى…فتناول حقيبته..وارتدى بدلته سريعا..وخرج من شركته متجهها الى منزله حتى يستريح قليلا
اما سلمى فلم يخفى عليها هذا الخبر..سارعت بالاتصال بنسمه لتخبرها بأنها دخلت اليه فى ابتسامه..وخرجت من مكتبه فى ڠضب عارم
ولكن كان رد فعل نسمه غير متوقع…حيت انها لم تعطى للموضوع اهتمام…
………………….
بمرور يوم كامل
…………………….
تبدأ الباخره فى الاستعداد للتوقف فى احد موانىء الاسكندريه…وبمجرد اعطاء القبطان اشاره التوقف…حتى بدأ الركاب فى النزول شيئا فشيئا …اما هو ..فقد كان ينهى اخر الاجراءات فى تسليم الباخره..واتمام ايقافها وايقاف جميع المحركات فى امان …ومن ثم انطلق الى منزله هو الاخر فى فرح للقاء امه
……………………
كانت تجلس فى شقتها بعد ان انهت مكالمتها مع داليا ..التى كانت تطمئن على حالها…..ثم انتهت قرائه وفحص مشروعها الجديد الذى نال اعجابها …..اغلقت الملف..ووضعته على المنضده امامها..ثم اتجهت الى الشرفه وهى تفكر به…انها منذ ان اتت وهى لا تراه..بالرغم من انها تقضى معظم وقتها فى الشرفه..ولكن سيارته ساكنه..قلقت بعض الشىء…ولكنها حاولت تجاهل هذا الاحساس الذى يخيفها ….احساس بالأرتياح لشخص ما..نعم…فقد اصبح هذا الاحسس يخيفها
انتبهت اكثر الى ما تراه…فقد رأت احد التكسيات تقف امام المبنى…ينزل منها شخص ما لم تستطيع ان تحدد ملامحه نظرا لعلو شرفتها…ولكنها تيقنت انه عمر…عندما رأته يرتدى بدله عمله…خرجت سريعا من شرفتها..متجهه نحو باب شقتها…وقبل ان تفتح الباب…عادت الى الخلف خطوتين حتى تصبح موازيه لاحد المرايا…فهندمت خصيلات شعرها..ونزلت دجات السلم فى خفه وسعاده لا تعرف مصدرها
صعد درجات السلم فى هدوء وارهاق …وقف امام شقته وهى يضع يده فى جيبه..ليخرج مفاتيحه ليفتح الباب..ولكن ما اوقفه عن فتح باب شقته هو صوت هادىء يقول له 
حمد الله على السلامه
الټفت الى مصدر هذا الصوت ليد دره…تقف على احد درجات السلم وهى ترسم ابتسامه على شفتيها..ابتسامه هادئه للغايه..ولكن ما كان يميزها..انها من القلب
نظر لها فى ډم تصديق لما يراه..هل هى دره..ام انه يحلم احلام اليقظه…هل هى حقيقه..ام ان خياله هو من هيأها له…ارتبكت دره قليلا من نظراته الغير مفهومه…فتحولت ابتسامتها الى صمت فى انتظار رد فعله
وضع حقيبته جانبا..وهو يصعد درجات السلم اليها…فى عدم تصديق
وقف امامها تقريبا..وهو يضع يده على كتفها..كمحاوله منه على اثبات انها حقيقه
اما هى فكانت تقف فى ارتباك وعدم فهم ايضا..لرد فعله الغريب هذا…حاولت اخفاء ارتباكها قليلا وراء ما قاله
دره فى خوف مصحوب بلهجه مرح ايه…فى ايه
عمر وهو مازال ينظر اليها فى عدم تصديق مش مصدق
دره مش مصدق ايه
عمر مش مصدق انك انتى الى واقفه قدامى
دره وهى تبتعد عنه قليلا لا صدق
سادت فتره من الصمت ليست بكبيره…فبادرت دره قائله
دره طيب استأذن انا
سارع عمر سريعا بالرد محاولا ايقافها
عمر رايحه فين
دره وهى تلمم خصيلات شعرها فى ارتباك طالعه فوق
عمر لا تعالى…حبيبه هتفرح اووى اما تشوفك
دره بأبتسامه اوعدك انى هنزلها اكيد….بس اسيبك تستريح دلوقتى
عمر انا استريحت اما شوفتك 
دره وهى تصعد سريعا فى ارتباك اشوفك بعدين
صعدت سريعا الى شقتها…بينما هو فظل ينظر لها وهو مازال لا يصدق ما يراه او يسمعه
هل هذه هى دره التى كانت تحدثه ببرود تام فى اخر مقابله
افاق من شروده..واتجهه الى شقته وضع مفتاحه فى الباب وقام بفتحه..وهو ينظر حوله الى كل ركن من اركان الشقه…تناول حقيبه سفره…ثم ادخلها واغلق الباب ورائه فى هدوء..سار ببطىء متجهها الى المطهى..ليجد حبيبه تحضر بعض اصناف الطعام الشهى الذى يحبه..وقف وهو يسند ظهره على الحائط قائلا
عمر ياسلام على ريحه الملوخيه
فزعت حبيبه من هذا الصوت المفاجىء..فألتفتت فى ذعر لتجده عمر..واحتضنته بشده وهو يبتسم من رد فعلها المعتاد..فهو لم يغب لفتره كبيره..بل انه ايضا لم ينكر انه اشتاق اليها…ازاحها عنها فى هدوء وهو يقول لها فى مرح معتاد
عمر وحشتينى يا حب
حبيبه وانت..وحشتنى اووى 
عمر ….بس كفايه..وفرى حبه للسفريه الى جايه
حبيبه عمر حبى ليك ما هيخلص يا حبيببى
عمر وهو يقبل يداها ربنا يخليكى لياا يارب….. ثم اكمل وهو وهو ينظر حوله بسأم فى ريحه حاجه بتتحرق
حبيبه بأهتمام يالهوى…..البطاطس
اصدر عمر قهقه عاليه..ثم ذهب لابدال ملابسه واخذ حماما دافئا….وبعد ان تناول هو وحبيبه طعام الغداء وهما يتسامران فى اجواء رحلته…ذهب عمر الى غرفته حتى ينعم بقسط من النوم والراحه..ولكن ماجعل النوم يتطاير من عينه هى دره..تناول هاتفه النقال وقام بضړب بعض الارقام…ثم وضعه على اذنه فى انتظار سماع صوتها
وبعض ثوانى معدوده..جاءه صوتها قائلا فى هدوء
دره الو يا عمر
عمر ازيك
دره المفروض انا الى اسألك انت لسه راجع من سفر
عمر انا هبقى كويس لو انتى كويسه
سكتت دره عن الكلام ..فبادر هو قائلا
عمر انتى مش قولتى هتنزلى 
دره اه اكيد..بس خليها بكره…
عمر وهو يعتدل فى جلسته لاءه انا مش هيجيلى نوم..غير لما تنزلى 
دره طيب انا ورايا شويه حاجات لازم اخلصها…على ما اخلص تكون انت استريحت شويه اوك
عمر اوك…بس بشرط
دره ايه
عمر اخرج انا وانتى شويه
دره وهى تلمم شعرها وتنظر بعيناها حولها فى ارتباك اصل…
عمر لا اصل ولا فصل..صدر القرار
دره طيب خليها بكره…علشان تستريح انت النهارده
عمر ياستى ملكيش دعوه بيا..انا هبقى مستريح كده
سكتت مره اخرى عن الحديث فبادر هو قائلا فى مزح
عمر ها ..اجهز هدومى ولا لاءه
دره خلاص اوك..موافقه بس بشرط 
عمر انتى كمان..طيب يا ستى قولى
دره حب تيجى معانا
عمر نعم
دره ده شرطى الوحيد..مش موافق اوك
عمر لالالالا خلاص موافق..المهم انى اشوفك
دره خلاص انا هبقى اتصل بيك اما اجهز..وتكون انت كمان نمت شويه
عمر اوك
……اغلق هاتفه فى سعاده بالغه..وعلى الفور نهض من فراشه متجهها الى حبيبه التى كانت تأكل بعض الفاكهه امام التفاز..اندهشت عندما رأته فقالت وهى تنظر اليه
حبيبه انت منمتش ليه
عمر وهو يجلس بجانبها فى خبر بمليون جنيه لازم اقولهولك
حبيبه وهى تضع طبق الفاكهه على المنضده خير .زقول بسرعه
عمر دره رجعت شقتها..وهنخرج مع بعض النهارده
حبيبه بعدم تصديق وهى ټضرب على وجهه بخفه واد يا عمر…انت اټجننت..بتحلم وانت صاحى يا حبيبى
عمر وهو يمسك يدها والله بكلمك بجد….بس فيه مشكله
حبيبه مشكله تانى..ليه بس
عمر اصلها مصممه انك تروحى معانا
حبيبه بخبث اااااااااه…عزول يعنى
عمر انتى هتهزرى يا حب..اتصرفى..
حبيبه خلاص سيبلى انا الموضوع ده متقلقش
عمر يعنى مش هتيجى معانا
حبيبه لا طبعا هاجى زديه فسحه مقدرش افوتها
عمر صبرنى يارب..اومال هتتصرفى ازاى بس
حبيبه قولتلك هتصرف..مش المهم عندك انك تكلمها براحتك
عمر اااااه
حبيبه خلاص..سيبلى انا الموضوع ده
جلست امام المرأه وهى تنظر الى وجهها الصافى …نظرت الى بعض ادوات المكياج الخاصه بها….تناولت شىء ما يدعى بالماسكرا وبدأت فى تمريره على رموشها الطويله …ليجعلها اكثر طولا وجمالا….نظرت الى عيناها فى المرأه وهى مندهشه من شكليهما…فلاول مره منذ سنوات…تسمح لعيناها بالتألق واللمعان بهذا الشكل…..تحمست فى تناول احد الادوات الاخرى وهو احمر الشفاه…فكان لونه هادىء بشكل كبير…وضعته على شفتيها ببطىء وهى تمرره فى انسيابيه…لتضف لششفتيها لونا هادئا …امسكت بأحد الفرشات الناعمه…لتمررها على خديها فى بطىء وهدوء تام…
…نظرت الى وجهها فى المرأه لتراه قد اكتسب رونقا جديدا…رونقا خاصا…فقد عادت له البهجه من جديد…..نهضت من امام المرأه وهى تفتح دولابها الخاص وتنظر الى ما بداخله وهى تضع يدها فى خصرها ..وتفكر ……ماذا ترتدى.
…………………….
لم يغمض له جفن…لانه قد احس بالراحه بمجرد سماع صوتها ورؤيتها من جديد….نهض من فراشه وهو يزيح الغطاء….ثم استعد لينعم بحماما دافئا….ومن ثم يستعد ليرتدى ثيابه
…………………………
ارتدت ثيابها التى كانت تحمل الوانا هادئه ومبتهجه فى نفس الوقت…فقد كانت جينز ..وبلوز …عليه بعض النقوشات الهادئه…وقفت امام المرأه وهى تنظر الى ملابسها….وجهها…شعرها…ثم ابتسمت ابتسامه بسيطه كعلامه منها على الرضا ….جلست على احد المقاعد القريبه من باب شقتها وهى تنظر الى هاتفها من الحين الى الاخر…..
……………..
انتهى من هندمه نفسه…خرج من غرفته وهو ينادى على حبيبه قائلا
عمر يلا يا حب كده هنتأخر
خرجت حبيبه من غرفتها وهى بكامل اناقتها ….فيذهب اليها عمر وهو يدور حولها قائلا 
عمر الله الله…ايه الشياكه ديه كلها ثم رفع يده ليجعلها فى وضع الدعاء الله يرحمك يا حج ….
حبيبه وهى تضربه على كتفه بطل بكش يا واد انت
عمر وهو يمسك بيدها قائلا اتفضلى حضرتك…العريس مستنى تحت
حبيبه اتريق اتريق…ليك يوم
عمر وهو يرفع حاجبيه
انتى متأكده انى ابنك
حبيبه اومال سرقاك يعنى
عمر فى ام تقول لابنها ليك يوم
برضو
حبيبه والله لو
—
مخلصتش وسكت..زلهاخد دره ونخرج لوحدينا 
عمر وهو يقبل يداها لا الله يخليكى..ده انا ماصدقت
…ترك يد حبيبه..ثم اخرج هاتفه المحمول من احد جيوبه..وهو يضرب عده ارقام..زثم قال بأبتسامه
عمر يلا بقى انزلى احنا مستنينك………اوك خلاص…سلام
حبيبه انت بتكلم مين
عمر ديه دره بقولها تنزل
سار عمر وهو يمسك بيد حبيبه الى باب شقتهم…ومن ثم اغلق الباب ليلتفت الى درجات السلم العليا…ليجد دره تنزلها بخطواتها الهادئه المعتاده دائما…..وقفت دره امام حبيبه وهى تقبلها فى هدوء قائله
دره وحشتينى اووى يا حب
حبيبه بقى كده برضو ..تيجى هنا ومتسلميش عليا
دره بأبتسامه معلش والله …بس كنت مشغوله شويه
عمر بنفاذ صبر انتوا هتقضوها على السلم يعنى..
حبيبه وهى تنظر له اتفضل .. قفذ عمر ليقف امامهم..زفسارعت حبيبه..بأزاحته وهى تمسك بيد دره وتصحبها معها قائله لعمر اتفضل ورانا
نزلت حبيبه وهى تمسك بيد دره..ودره تنظر الى عمر وهى تبتسم من ما فعلته حبيبه..فكان عمر يشتعل ڠضبا من تصرفها….ولكنه حاول الهدوء الى اقصى حد ممكن…لم يركب سيارته هذه المره…فأنهم سوف يجلسوا فى احد المطاعم التى تطل على البحر امام المبنى….فلم يمكثوا كثيرا …فى السير الى هذا المكان حيث سيجلسون
كان يجلس فى مكتبه وهو يفكر فى اصلاح ما افسده مع دره….الا ان قطع عليه تفكيره صوت طرقات الباب وهى تدق….لتدخل نسمه دون ان يسمح لها حازم بالدخول…..وقفت امامه بوجهه عابس ..ودموع تحاول حپسها
نظر لها حازن نظره سأم وهو يطلق تنهيده قويه قائلا
حازم خير…عايزه ايه
نسمه فى تماسك طلقنى
حازم وهو يطلق تنهيده مره اخرى نسمه..انا مش طايق نفسى دلوقتى.. ابعدى عنى احسن 
نسمه فى اصرار وتماسك اقوى متقلقش حضرتك…هبعد عنك علطول
حازم بنفاذ صبر..وهو يخبط على مكتبه بقبضه يده يووووووووو
نسمه انا مش هكررها كتير…طلقنى يا حازم ارجوك
حازم وهو يهم بالنهوض فى ڠضب احنا مش كنا خلصنا من الموضوع ده 
نسمه وهى تنظر امامها الموضوع عمره ما خلص ولا هيخلص الا بالطلاق
حازم بهدوء مصطصنع نبقى نتكلم بعدين فى الموضوع ده
نسمه پغضب لاءه ..هنتكلم دلوقتى…ايه..للدرجه ديه مستخصر فيا وقتك ….طيب حتى اسمعنى يمكن متشوفش وشى بعد كده تانى
حازم بعصبيه ايه الكبرياء الى انتى فيه ده…انتى فكرانى متمسك بيكى علشان سواد عيونك….انا متمسك بيكى علشان ابنى…ابنى الى استحملت العمر ده كله…علشانه….علشانه هو وبس
لم تستطع ان تتماسك اكثر من ذلك ..فسالت من عيناها الدموع فى بطىء وهى تقول
نسمه انت فاكر انى مش عارفه كل ده لاءه…انا عارفه..عارفه وفاهمه كل الى بيدور فى دماغك والى بتخططله….وصدقنى ابنك الى مستحملنى علشانه ده…عمرى ما هقدر احرمك منه او احرمه منك…لانه ڠصب عنى..ابنك..بس خلاص كل الى بينا انتهى بعد الى قلته ده.. ثم اكملت وهى تجفف دموعها وتقول فى حزم ونبره ټهديد ولو مطلقتنيش بالذوق يا حازم…..هرفع عليك قضيه..وهطلق برضو..بس ساعتها..مش هتشوف ابنك تانى
ثم خرجت من الغرفه وهى تركل الباب بشده بقدماها…اما هو..فقد جلس على اقرب اريكه مجاوره له…..واضعا يده على رأسه وهو يهز قدمه بتوتر ..من ما قالته نسمه
جلسا الثلاثه سويا….عمر يحاول ان يستفرد بدره بمفردها
ودره مندمجه فى الحديث مع حبيبه..وابتسامتها لا تفارقها
بادر عمر قائلا كمحاوله منه على الفات انتباههما له
عمر هو انا مش موجود ولا ايه
دره لا ابدا…بس انت عارف كلام الستات مبيخلصش
حبيبه سيبك منه..هو متغاظ بس علشان انا وخداكى منه
شعرت دره بالحرج قليلا..ولكنها حاولت رسم اللامبالاه
اما عمر فكان يشتعل ڠضبا من تصرف حبيبه..فهو لم يتقف معها على ذلك
فقال وهو يهم بالنهوض
عمر ثوانى وجاى 
لم تعطيه حبيبه اهتمام بل استمرت فى الحديث مع دره التى ودعت عمر بأبتسامه خفيفه
بعد ثوانى معدوده..اتى عمر وهو يرسم ابتسامه على وجهه….ثم قال موجهها حديثه الى حبيبه
عمر بابا مستنيكى على التليفون
حبيبه ابوك ماټ يا واد …انت اټجننت
عمر ماټ ازاى..انا كنت لسه بكلمه…وقالى ابعتلى امك
همت حبيبه بالنهوض وهى تسير نحو موضع الهاتف
اما دره فكانت تكتم ضحكتها…وبمجرد ان غادرت حبيبه..اڼفجرت دره فى الضحك…اما عمر فقد كان ينظر الى امه الخبيثه…فبهذا التصرف البادر من حبيبه..تيقن عمر انها قد فهمت غرضه
اقترب عمر من دره بمقعده وهو يقول
عمر اصل الحاج وحشها اووى
دره وهى لا تستطيع ان تلتقط انفاسها من شده الضحك انتوا بجد ثنائى هايل…
عمر وهى ينظر اليها بنظره خاصه تعرفى انى اول مره اشوفك بتضحكى اووى كده
دره وهى تنظر اليه هى الاخرى اصلى مبحبش اضحك كتير..لان بيبقى شكلى وحش 
عمر بالعكس….بتبقى زى القمر
ادارت دره وجهها فى خجل..ووجهها يزدادا احمرارا
عمر ما تيجى تمشى شويه
دره طيب استنى حب اما ترجع
عمر وهو يمسك بيدها ويهم بالنهوض تلاقيها اندمجت مع الحج على التليفون..قومى..قومى
اصدرت دره قهقه هادئه من قلبها
واستسلمت لطلب عمر..فأصطحبها الى خارج هذا المطعم…ليقفا موازيات لشاطىء من الرمال على مقربه من المياه
سادت فتره من الصمت..فلاحظ عمر شرود دره فى المياه فقال مبادرا
عمر انتى ايه الى غيرك فجأه كده
نظرت له دره بعدم فهم وهى تقول
دره اتعغيرت ازاى يعنى
عمر وهو يقف امامها يعنى غيرتى رأيك من نحيتى فجأه … 0اشار الى وجهها حطه ماكياج… لامس خصيلات شعرها فارده شعرك….كل ديه حاجات تخلينى الاحظ انك اتغيرتى
دره وهى تدير وجهها بخجل عادى..انا بس حسيت انى هبقى كده احسن
عمر وهى ينظر اليها فى خبث…وهى مازالت تعطيه ظهرها هو ده السبب بس
التفتت له دره فى عدم فهم وهى تقول
دره تقصد ايه
عمر فى خبث يعنى مثلا..مثلا يعنى …معترفتيش لنفسك انك بتحبينى 
صدمت دره من لهجته المباشره فى الحديث …فوقفت امامه فى ذهول وعيناها مفتوحتان بشده ….لاحظ عمر اندهاشها فحاول اصلاح ما افسده
عمر انا مقصدش والله….انا بس حبيت اوصلك الى انا فاهمه…علشان لو غلط تفهمينى الصح
قالت دره بهدوء وهى تسير بخطى بسيطه نحو المياه….مما ازعج عمر قليلا..لانه لم يتوقع رد فعلها الهادىء هذا
دره كل الموضوع انى ملقتش حاجه فى الدنيا تستاهل انى ازعل عليها ..او اعيش على ذكراها
عمر وهو يقترب منها فى عدم فهم مش فاهم
دره وهى مازالت تنظر امامها مش لازم تفهم ثم نظرت اليه بعينان دامعتان المهم انك تكون حاسس 
عمر وهو يحاول فهم ما ترمى اليه انا حاسس بكلامك..وحاسس انك بتتألم من جواكى….بس نفسى اعرف السبب
دره وهى تطلق تنهيده السبب ….السبب انى لاول مره فى حياتى احس انى كنت ساذجه ….ساذجه غبيه
عمر وهو ينظر اليها تدايقى لو حكتيلى بالتفصيل اكتر
دره وهى تقاوم دموعها بالعكس يا عمر…انت الانسان الوحيد الى حسيت انه صادق معايا…حتى فى مشاعرك…مشاعرك الى انا مقدرتهاش
عمر صدقينى انا مش عايز اتكلم فى اى حاجه فاتت….لان الى يهمنى..انك واقفه قدامى دلوقتى
نزلت من عيناها دمعه واحده بعد مقاومه عڼيفه معها ….سارعت بمسحها سريعا 
عمر احكيلى….يمكن ترتاحى
دره عمرى ما هرتاح…لانى فقدت ثقتى فى اى حد……بقيت عامله زى حته التلج الى خاېفه لحد يقربلها ..فتسيح….ولو ساحت….يبقى خلاص..انتهت
عمر ايه الكلام الكبير ده…ليه كل ده
دره يااااااااه…..عارف اما تبقى شايف الدنيا قدامك كلها سوده…مش شايف فيها غير نقطه واحده بس …والمشكله ان النقطه ديه بعيده اووى على ما توصلها
عمر نقطه ايه…وليه بتتكلمى بغموض
دره نقطه المۏت….يمكن ديه الراحه الوحيده الى ليا
عمر ليه بتقولى كده…اذا كنتى انتى مش مقدره قيمه نفسك…فالناس كلها مقدراها
دره بسخريه قيمه نفسى……لا تصدق حلوه ديه……قيمه الانسان..بتبقى فى نظرته الصح..نظرته الى يفهم بيها حقيقه الانسان الى قدامه….وانا فضلت عايشه عمرى كله فاكره انى اكتر انسانه فى الكون تعرف تميز الكداب من الصادق…بسش اكتشفت انى كنت غبيه….غبيه
عمر محاولا تهدئتها ليه….ليه بتتهمى نفسك اتهام خطېر زى ده
دره الانسان الوحيد الى حبيته..وافتكرته ملاك….وفضلت عايشه على ذكراه عمرى كله…بقيت احاسب نفسى لمجرد انى سلمت على راجل غيره….وفى الاخر…طلع كل ده تراب…تراب…ملوش لزمه.. ثم اكملت بأنفعال …طلع كداب…وغشاش…ونزلت الستاره…بعد ما المدعويين كلهم صقفوا على مشهد النهايه……مشهد الحبيبه المخدوعه…الى ضيعت عمرها على ذكرى انسان كداب نظرت ارضا وهى تمسح دموعها …ثم رفعتها مره اخرى وهى تقول …ميجوزش عليه غير الرحمه
ثم نظرت الى عمر الذى كان يسمع اليها وتعابير وجهه حزينه على حالها…رسمت ابتسامه سريعه على وجهها وهى تجفف دموعها ..قائله فى مرح
دره احنا قلبناها دراما ليه كده
عمر بأبتسامه بسيطه انا عن نفسى فرحان انك حكيتى ..يمكن ده يريحك شويه
دره وهى تنظر الى شىء ما فى الارض…ثم تتناوله بيدها تيجى نلعب لعبه
عمر لعبه
دره غمض عنيك
اغلق عمر عيناه…فأمسكت دره بيده…وهى تضع هذه الصدفه التى التقطتها فى يده..ثم اغلقت يداه …ووضعت يدها على يده …لتجعلهما يتلامسان للمره الاولى برضا…ثم قالت له وهى تغمض عيناها هى الاخرى
دره اوعدنى
عمر بهميان شديد بأيه
دره اوعدنى انك متكدبش عليا..انك متخدعنيش…اوعدنى انك تخلصلى…علشان اخلصلك
عمر اوعدك
فتحت دره عيناها وهى تفتح يده فى هدوء ثم تلتقط هذه الصدفه وترميها فى البحر وتقول
دره لو منفذتش وعدك…هتشوف غدر البحر بعنيك
فت عمر عيناه وهو ينظر لها فى ابتسامه قائلا
عمر تتجوزينى
الحلقة 20
تنظر له بعدم تصديق…بينما هو يرسم ابتسامه على محياه…منتظرا اى كلمه تصدر منها….سدت فتره الصمت لمده اطول..فبادر هو قائلا
عمر مبترديش ليه
دره بأرتباك وهى تنظر للمكان حولها مش عارفه هقول ايه
عمر يا تقولى موافقه…يا تقولى ….برضو موافقه
دره بأبتسامه بسيطه وهى تكتم ضحكتها الصراحه انت قراراتك مفاجئه علطول….
عمر ديه احسن حاجه…ارزع الكلمه علطول
دره ترزع…
عمر متوهيش الموضوع…ها…الحق اجيب المأذون
نظرت له دره نظره تعجب من مرحه فى مثل هذه المواقف …ثم ادارت وجهها وهى تبتسم..ولا تدرى ماذا تقول
فقلبها يريد الموافقه….وعقلها يمتنع….لا تعلم لمن تسلم لسانها…لقلبها ام لعقلها..لاحظ عمر صمتها …فقال فى عدم فهم
عمر فى الحالات ديه بيقولوا السكوت علامه الرضا…لكن انتى السكوت معاكى بيجى بنتيجه عكسيه
دره وهى مازالت تنظر حولها بأرتباك مش عارفه افكر …
عمر خلاص…انا مش عايز منك رد دلوقتى….بس ياريت متمشيش ورا عقلك بالذات فى الموضوع ده
سار بخطوات بطيئه وهو يبتسم …وراهن نفسه على انها سوف تنادى بأسمه الان
بينما هى فقد وقفت حائره ماذا تفعل…وبعد ثوانى بالفعل نادت عليه قائله
موافقه
وقف فى مكانه..والتفتت لها وهو يهز فى اذنه كعلامه منه على عدم التصديق
عمر قولتى ايه
دره بدموع مصحوبه بأبتسامه موافقه
عمر وهو يقترب منها فى هدوء وانا اوعدك…عمرى ما هكدب عليكى…وعمرى ما هخدعك…وعمرى ما هبص لغيرك ثم اكمل بأبتسامه لانى مش شايف غيرك
ادارت وجهها..وهى تقول محاوله تغيير زمام الموضوع
دره احنا اتأخرنا على حب اووى
عمر يادى النيله بقى انا عمال بحفظ فى كلمتيين من الصبح علشان اقولهملك وانتى تقوليلى حب برضو
دره بأبتسامه هقولها
عمر لا والنبى….الا حب…ديه ممكن تطردنى فيها
دره هههههههههه….
عمر بقى تقوليلى بيبق شكلى وحش اما بضحك…اومال القمر الى قدامى ده ايه
دره بأرتباك اكثر يلا بقى…لان الوقت اتأخر اووى
عمر بأبتسامه خبث يلا
…………………………
وضعت اغراضها فى احد حقائب
السفر الخاصه بها…ودموعها لا تفارقها….تناولت الحقيبه ونزلت بها درجات السلم العالى وهى فى قمه الڠضب…تسير بخطواتها نحو باب القصر….خرج حازم من غرفه مكتبه..ليلتقى
بها..اتجهه نحوها وهو يقول
—
فى عدم فهم
حازم انتى رايحه فين فى وقت متأخر زى ده…. ثم نظر الى حقيبتها وايه الى فى ايدك ده
نسمه فى ڠضب سيبالك البيت وماشيه….ايه عندك مانع…خاېف عليا اووى لاخرج فى وقت زى ده
حازم بعصبيه نسمه اطلعى فوق..ومتخلقيش مشاكل من الهوا
نسمه وهى تنظر فى عينه بتحدى انا برضو الى بخلق مشاكل من الهوا..وبعدين انا مسمحش لنفسى اعيش معاك بعد ما قلت انك مستحملنى علشان ابنك…ابنك هتشوفه وقت ما اتحب…لكن انا..انسانى وابعد عن طريقى..احسنلى اكملت بنبره ټهديد واحسنلك
امسكت بباب القصر وهى تفتحه بقوه…فأمسك حازم بيدها وهو يقول فى هدوء
حازم طيب استنى نتفاهم
نسمه وهى تفلت يدها من قبضته فى ڠضب اوعى…التفاهم بينا خلص
تركته وذهبت سريعا الى سيارتها لتنطلق الى قصر والدتها سريعا
اما هو فوضع يده على رأسه وهو يطلق تنهيده قويه…علها تطفىء ما بداخله
……………………
يصعدان درجات السلم وهما يتسامران بهدوء والابتسامه لا تفارق شفتاهما
….الا ان وصلوا الى الطابق السادس فوقف عمر وهو يقول
عمر اجمل واهم ليله فى حياتى كانت النهارده
دره بوجهه احمر من الخجل وانا كمان انبسط جدا النهارده….بس ھموت واعرف حب راحت فين
عمر اراهنك انها هتفتح الباب دلوقتى وتقولنا اتأخرتوا ليه
دره لالالا مش معقول
عمر هتش
وقبل ان يكمل كلمته حتى فتح باب شقته لتقف حبيبه مربعه يدها وهى تنظر اليهما قائله
حبيبه كاتأخرتوا ليه
نظر عمر الى دره التى كانت تكتم ضحكتها بقدر الامكان
عمر مش قولتلك….دى امى وانا عارفها ثم وجهه انظاره الى حبيبه ما احنا خلينا عندنا ډم وقلنا نسيبك تندمجى مع الحج براحتكوا
دره بعد اذنكوا انا
حبيبه لا انتى هتتعشى معانا
دره والله ما هقدر..انا يادوبك اطلع انام علشان عندى شغل الصبح
عمر بس هشوفك بكره
دره بأبتسامه ان شاء الله
صعدت دره الى شقتها بين عمر اصطحب حبيبه الى الداخل وجلسوا على اقرب اريكه مجاوره للباب 
حبيبه ها طمنى قلتلها ايه وهى قالتلك ايه …
عمر يا ماما..يا حبيبتى…اهدى وانا احكيلك…بس قوليلى الاول انتى روحتى فين….اوعى تكونى كنتى بتكلمى الحاج بجد
حبيبه لا يا واد ناصح….انا اصلا زهقت منكوا..سبتكوا ورجعت هنا.. وده لان امك ذكيه وفهمت انك بتوزعنى
عمر وهو يداعبها يا واد يا ذكى انت
حبيبه ههههه….بس شكلك فرحان
عمر جدااااااااااااااا
حبيبه طيب فرحنى معاك
عمر وافقت على الجواز 
حبيبه وهى تعتدل فى جلستها بأهتمام لالالالا…مش معقول
عمر والله انا ماكنت مصدق زيك …بس طلع حقيقه
حبيبه وهى تقبله من وجهه الف مبروك يا حبيبى
عمر الله يبارك فيكى…بس برضو لسه شويه على ما افتح معاها التفاصيل
حبيبه ان شاء الله ربنا يتمملك بخير….بس قولى الاول….ايه الى خلاها تغير رأيها فجأه كده
عمر وهو ينظر امامه لا …ده موضوع كبير اووووووووى
اغلقت باب شقتها وهى فى كامل سعادتها…ظلت تدور وتدور فى جميع اركان شقتها….وهى تدندن….ولكنها توقفت فجأه عندما رأت الكاميرا التى اشتراها لها هشام فى امريكا…كانت موضوعه على منضده داخل غرفه الجلوس…ولكنها لم تراها من قبل…اقتربت منها…تناولتها فى تردد والم….جلست على احد المقاعد وهى تضعها على عيناها وتدير بعض الصور بداخلها..فترى الصور بحجم صغير ولكنها تستيطع تحديد الملامح التى بالصور
…ابعدتها عنها سريعا وقامت بتناول الفيلم الذى بداخلها…وذهبت سريعا لتقذفه خارج شقتها كلها…قذفته من شرفتها وهى ترسم بسمه انتصار على شفتيها
……………………..
ضغطت على الزر الكبير الموجود خارج القصر وهى مازالت تبكى بغزاره…وبعد عده ثوانى بسيطه..فتحت احد العاملات بالمنزل ..باب القصر وهى تفرك عيناها…فقد ايقظها صوت الباب من النوم…حدقت عيناها فى الشخص الواقف وهى تقول
نسمه هانم
ازاحتها نسمه وهى تدخل حقيبتها وتقول
نسمه مايسه هانم صاحيه
الخادمه لاءه يا هانم
نسمه صحيهالى فورا..
الخادمه امرك يا هانم
انطلقت الخادمه على الفور الى غرفه مايسه وطرقتها بهدوء وهى تقول
مايسه هانم…مايسه هانم
فتحت مايسه عيناها ..فى قلق ..ثم اضاءت المصباح المجاور لها..ونهضت من فراشها فى قلق تام..اتجهت نحو الباب مسرعه وهى تفتحه قائله
مايسه فى ايه..بتصحينى ليه
الخادمه نسمه هانم جت …وشكلها معيطه
مايسه بزعر معيطه
الخادمه وقالتلى صحيلى مايسه هانم فورا
مايسه طيب وحى وانا جايه وراكى علطول
انصرفت الخادمه بينما مايسه اتجهت مسرعه الى صلاح وحاولت ايقاظه الى ان استيقظ وهو يقول فى ڠضب
صلاح انا مش قولت محدش يصحينى
مايسه قوم بسرعه…بنتك سايبه بيت جوزها وجايه بټعيط
صلاح وهو يعتدل فى ڠضب سايبه بيتها فى وقت زى ده
مايسه هو ده الى همك..بقولك بټعيط
صلاح طيب انزليلها وانا جاى وراكى
….خرجت مايسه من غرفتها متجهه الى الاسفل لتجد نسمه تجلس على احد المقاعد وهى تبكى بغزاره وبجانبها حقيبه سفر…تقدمت نحوها فى سرعه ..وهى تقول
مايسه فى ايه يا حبيبتى
ارتمت نسمه فى احضان امها وهى تبكى بغزاره..ومايسه تتحسس على شعرها فى حنان وهى تردد
اهدى بس يا حبيبتى
هدئت نسمه قليلا ..وابتعدت عن امها وهى تقول
نسمه مش طيقاه يا مامى…مش طيقاه
اصطحبتها مايسه الى احد المقاعد وجلست بجوارها وهى تحاول تهدئتها قائله
مايسه ايه الى حصل تانى بس
نسمه قالى انه مش طايقنى..وانه مستتحملنى بس علشان ابنه الى فى بطنى
مايسه ايه الى خلاه يقولك كده
نسمه علشان طلبت منه الطلاق
مايسه ايه
نسمه هو ايه الى ايه..زطلبت منه الطلاق..ومش راجعه البيت تانى ..وهيطلقنى ڠصب عنه 
مايسه طيب اهدى بس… وكل الى انتى عايزاه هيحصل بس اهدى مايسه مره اخرى وهى تحاول تهدئتها ولكنهما ابتعدا عن بعضهما وهما بالوقوف عندما نزل صلاح اليهما وهو يقول فى لا مبالاه
صلاح ازيك يا نسمه
نسمه وهى تجفف دموعها الحمد لله يا بابى
صلاح وهى يجلس بنعاس سايبه بيت جوزك فى وقت متأخر زى ده ليه
مايسه پغضب هو ده الى همك…طيب اسألها الاول بتعيطى ليه
صلاح بنظره ناريه اما اكلم بنتى..تخرسى انتى خالص
نسمه فى صمود واصرار سبت بيت جوزى علشان هطلق منه
نهض صلاح من مكانه فى ڠضب وهو يقول
صلاح انتى بتقولى ايه يا بت انتى
نسمه بقول الى حضرتك سمعته..ان وحازم اتفقنا على الطلاق خلاص
صلاح انا مش ناقص ۏجع دماغ….خدى شنطتك وارجعى بيت جوزك والا هيبقى ليا تصرف تانى معاكى
نسمه پغضب وعصبيه شديده اعمل الى انت عايزه…لحد امتى هتفضل تعاملنى على انى شركه ولا حته ارض من بتوعك بتبيعها للى مصلحتك معاه…امتى هتفهم انى بنى ادمه .زدم ولحم..وعندى مشاعر وكرامه..كرامه متخلنيش اقبل اعيش مع واد مش طايقنى… ثم اكملت بأصرار ..وهطلق ..هطلق انا حازم..ڠصب عنى وعنه وعن اى حد 
صفعها صلاح بيده صفعه قويه جعلتها تنظر له فى عدم تصديق من رد فعله..بينما مايسه فوقفت متسمره..لا تعرف ماذا تفعل…ولكن بدون اى مقدمات….وقبل ان يلفظ احد بكلمه واحده…سحبت نسمه حقيبتها ..وفتحت باب القصر فى سرعه شديده…وانطلقت بسيارتها فى شوارع الاسكندريه…
استيقظت من نومها ..وهى فى كامل نشاطها فللمره الاولى تشعر ان الحياه بدأت فى التفتح مره اخرى
نهضت من فراشها…ثم اتجهت الى الحمام ..لتنعم بحماما دافئا..وبمجرد خروجها اتجهت الى غرفتها لتجفف شعرها وتستعد لارتداء ملابسها للذهاب الى عملها
……………..
تجلس على اريكه كبيره الحجم…تضم قدماها نحو صدرها…واضعه ذقنها على ركبتيها…تلف زراعيها حول قدماها…بجانبها الكثير من المناديل الورقيه..وعلى الجانب الاخر هاتفها المغلق…..دق جرس الباب ففزعت من صوته…اقتربت من الباب ببطىء وهى فى قمه القلق…فلا احد يعلم بهذا المكان سواها….اقتربت من الباب …ثم قالت وهى تمسك بالمقبض
نسمه مين….
اتى صوت رجولى من الخارج قائلا
انا حسين يا ست هانم
نسمه حسين مين
حسين حسين البواب
ابعدت نسمهيدها عن المقبض وهى تطلق تنهيده قويه ثم فتحت الباب بأرتياح
نسمه انا اسفه يا عم حسين…بس انت عارف انى هنا لوحدى
حسين ربنا يكفيكى شړ ولاد الحړام يا بنتى…. ثم اكمل وهو يرفع يده التى بها بعض الحقائب البلاستيكيه انا جبتلك الحاجات الى طلبتيها منى امبارح
نسمه وهى تتناول منه الاكياس ثوانى اجيبلك الفلوس من جوه
وضعت نسمه ما بيدها على الاريكه التى كانت تجلس عليها ثم ذهبت الى غرفه النوم لتأتى ببعض النقود…عادت الى الخارج واعطت النقود لحسين
حسين الف شكر يا هانم….لو عوزتى اى حاجه..اخرجى بس واقفى على الباب ونادى ..وهتلاقينا قدامك فورا
نسمه شكرا يا راجل يا طيب
حسين بعد اذنك يا بنتى
اغلقت نسمه الباب….وذهبت لتنظر فى هذه الاكياس التى كانت عباره عن بعض الخضروات والمكيفات مثل القهوه…وبعض الاطعمه البسيطه وما شابه….اصطحبت هذه الاكياس الى المطهى الخاص بهذا الشاليه الذى كان يقع امام البحر مباشره..ولكنه فى منطقه تكاد شبه مقطوعه..بالرغم منه يوجد بها العديد من الشاليهات الاخرى….الا ان هذا الموسم ليس موسم للمصايف…لذلك فالمنطقه خاليه تمام…ولا يوجد بها سواها هى وعم حسين الذى متخصص فى حراسه هذه الشاليهات وتلبيه طلبات سكانها
كان جالسا فى مكتبه فى شرود تام يفكر فيها….فهو لا يعلم كيف صدرت منه هذه الكلمات..زفبالرغم من انها عصبيه الى حد كبير…وايضا تتصرف تصرفات تثير جنونه…الا انها مخلوقه رقيقه …طيبه القلب….ولكن مثلما قالت امها..فهو لا يدرك قيمه هذه النعمه جيداا…ينظر الى سلبياتها قبل ايجابياتها…قطع عليه تفكيره صوت الهاتف المكتبى الخاص به فعه ليجد سلمى تخبره بوصول دره ..فأذن لها بالدخول…دخلت دره وهى ترسم ابتسامه بسيطه على شفتيها..وقفت امامه وهى تقول
دره صباح الخير يا افندم
حازم بوجه شاحب صباح النور ثم اكمل مشيرا الى المقعد اتفضلى اقعدى
دره انا كنت جايه ابلغ حضرتك انى قريت ملف التصميم الجديد وموافقه عليه
حازم طيب كويس…الصراحه انا ملقتش غيرك فيه…يعنى تصميم قاعه مناسبات..متهيألى البنات هى الى هتتفوق فيه..وخصوصا لو كان ذوقهم عالى زيك
دره متشكره جدا على الثقه ديه…واتمنى انى اكون عند حسن ظن حضرتك
حازم ان شاء الله ثم رجع بكرسيه المتحرك للخلف وفتح احد ادراج مكتبه ليخرج منها كارت ويعطيه لدره ده كارت صاحب القاعه…اتصلى انتى بيه وحددى معاه ميعاد….لان الفتره الى جايه مش هكون فاضى 
دره وهى تنظر فى الكارت..ثم اعادت النظر اليه ان شاء الله هروحله النهارده او بكره بالكتير
حازم اوك…تقدرى تتفضلى دلوقتى
دره وهى تهم بالنهوض بعد اذنك
غادرت دره المكتب بينما هو فقد جدع ظهره للخلف واضعا يده خلف رأسه وه يدور بكرسيه الدوار فى بطىء وكأنه يفكر فى شىء ما
استيقظ من نومه وهو يفتح عيناه ببطىء ويتثائب فى كسل…ازاح الغطاء من على جسده المفتول العضلات
ثم اتجه للخارج ليجدها تجلس امام التفاز كعادتها..اقترب منها وهو يقول
عمر هى الساعه كام
حبيبه طيب قول صباح الخير الاول
عمر وهو يجلس بجانبها صباح الخير…الساعه كام بقى
حبيبه الساعه 11
عمر يااااه…وسبتينى نايم كل ده ليه بس 
حبيبه لقيتك نايم تعبان..مرضتش اقلقك
عمر هو يجدع هره للخلف فى كسل ااااااه…انا فعلا كنت تعبان اووى..كنت ھموت وانام
حبيبه مش انت الى صممت تخرج امبارح مع انك كنت مفروض ترتاح من السفر
عمر بس كده ارتحت اكتر
حبيبه ااه يا عم..هنيالك
عمر حاسس انى بكلم واحد صاحبى..ايه يا بيبه فين جو الامهات بتاع
ربنا يتمللك بخير وتفقعى زغروطه كده
حبيبه قوم يا واد يا جمبى ..قوم
عمر الله….طيب انا جعان فين الفطار
حبيبه اااه قول كده…انت همك على بطنك
عمر مهو اما يبقى عندى ام
طباخه بريمو…يبقى لازم همى يبقى
—
على بطنى
حبيبه بكاش كبيررررر
عمر والله جعان يا حب..عصافير بطنى بتنهق
حبيبه بتنهق….. ثم اكملت وهى تهم بالنهوض اوعى خلينى احضرلك الفطار يمكن تحل من على دماغى شويه
نهضت حبيبه من مكانها ومن ثم اتجه عمر الى غرفته ليتناول هاتفه المحمول ويتصل بدره
………………
تقود سيارتها فى هدوء وتحاول الافلات من هذه الشوارع المزدحمه…الا ان رن هاتفها المحمول تناولته لترى المتصل عمر ..فأبتسمت وضغطت على زر الاستقبال.. وهى تقول
دره ايوه يا عمر
عمر وحشتينى
دره يظهر انك بكاش فعلا على رأى حب
عمر والله انتوا ظالمنى…
دره عامل ايه
عمر كويس مدام سمعت صوتك
لم تجب دره وكنها اكتفت بأبتسامه فى نفسها
عمر ماشى ماشى…بما انك مش ناويه تبلى ريقى بكلمه حلوه..فأنا هدخل فى الموضوع علطول
دره ياريت…بس ينفع تأجل الكلام لغايه ما اوصل..اصلى سايقه دلوقتى ومش عارفه اركز
عمر ليه كنتى فين
دره ايه من اولها كده…هههههه…على العموم كنت فى الشغل
عمر طيب خلاص..عدى عليا قبل ما تطلعى شقتك
دره بس…
عمر انتى لسه هتبسبسى..يلا مستنيكى..سلام
دره سلام
وضعت هاتفها بجانبها ومن ثم تابعت قيادتها فى هدوء
……………………..
تجلس امام المياه لتجعل الموج يتلاطم على قدميها فى هدوء…..تتابع اختفاء الشمس بين احضان المياه وكأنها قد اشتاقت اليها بعد غيا ب ساعات….ممسكه بيدها كوبا من القهوه بالحليب…..تنظر امامها فى شرود ..ونسمات الهواء تحرك شعرها بقوه…تفكر فيما ينتظرها..فهى لا تعلم كيف ستتصرف الان…وما مصيرها ..ومصير ابنها ايضا…نعم ابنها..فبالرغم من انه هو السبب فى كل ما حدث..الا انها مازالت متمسكه به..وستظل متمسه به..لانها تعلم جيدا انه لم ولن يحافظ عليها فى شيبتها سواه ز..فالجميع سوف يتخلوا عنها زالزوج..والاب والام والصديق..الا هو فسيكون سندا وجمايه لها طيله شيبتها….ولكن ما قطع عليها شرودها هو هاتفها…دفعها فضولها الى ان تفتحه لترى من الذى تذكرها..ومن الذى احس بغيابها…ترددت كثيرا فى ان تفتحه….ولكن فضولها كان اقوى منها…ففتحت الهاتف لترى 30 مكالمه فائته من قبل والدتها ووالدها…انزعجت قليلا على حال والدتها..فبالتأكيد هى الان فى غايه قلقها عليها…فكرت فى ان تتصل بها وتطمئنها على حالها….ولكنها تراجعت سريعا عن هذا القرار وقررت ان تغلق هاتفها ثانيه…ولكنها فجأه رأته يرن ولكن هذه المره بأسم سلمى…ضغطت على زر الاستقبال وقالت بصوت شاحب
نسمه ايوه يا سلمى
سلمى ازيك يا نسوم…وحشتنى اووى..فينك بقالك فتره مش بتسألى يعنى
نسمه معلش شويه ظروف اما ارجع ابقى احكيلك عليها
سلمى اما ترجعى منيين
نسمه موضوع طويل يا سلمى
سلمى طيب انا خلصت شغلى وجيالك على الفيلا دلوقتى فى موضوع مهم عايزاكى فيه
نسمه بس انا مش فى الفيلا
سلمى اومال انتى فين
نسمه بصى انا هديكى عنوانى…بس لو سمحتى يا سلمى محدش يعرف العنوان ده ومحدش يعرف انك جيالى اصلا اوك
سلمى ليه كل ده
نسمه اما تيجى هبقى افهمك كل حاجه…بس اوعدينى الاول
سلمى اوك…اوعدك…هاتى العنوان يلا
……………………
فى بهو واسع وفخم تجلس على اريكه فخمه وهى تبكى..وتخبط على ركبتيها فى حزن وتردد
مايسه ياترى انتى فين يا بنتى…ياترى روحتى فين بس..
رد عليها بعصبيه وهو يمسك بهاتفه المحمول ويقف امامها ويسير ذهابا وايابا
صلاح ممكن تسكتى بقى وتخلينا نفكر
مايسه هو انت خليت في عقل…ربنا ينتقم منك يا شيخ…لو بنتى جرالها حاجه..مش هرحمك يا صلاح
صلاح بعصبيه ونفاذ صبر يوووووو…قلتلك اسكتى بقى
ثموضع الهاتف على اذنه منتظر الرد..الا ان اتاه صوت حازم وهو يقول بسأم
حازم ايوه يا صلاح بيه
صلاح بلهجه جاديه هى نسمه عندك فى البيت
نهض حازم من مكانه فى ذعر قائلا
حازم لاءه…نسمه عندكوا….نسمه مالها
صلاح لا ابدا مفيش…اسف انى عطلتك..سلام
اغلق صلاح الهاتف دون ان يسمع من حازم اى رد ..ولكن على الفور سحب حازم بدلته وتوجه سريعا بسيارته الى قصر صلاح
بينما على المحور الاخر فبادرت مايسه سريعا فى قلق
مايسه ها..عنده
صلاح لاءه
مايسه بدموع اكثر غزاره ياترى انتى فين يا بنتى…
صلاح بعصبيه شديده انا قلت اتخرسى بقى…خلينا نعرف نفكر هنتصرف ازاى
مايسه بصوت عالى لو بنتى مرجعتش هوديك فى داهيه يا صلاح
لم يجب عليها صلاح لانه مقدر ما تقوله….وبعد مرور 15 دقيقه..دق جرس الباب …لتركض الخادمه سريعا وتفتح لتجد حازم يدخل مزعورا وهو يردد
حازم هو فيه ايه…نسمه مالها
صلاح اهدى بس…ان شاء الله هنلاقيها
حازم هتلاقوها….هى مش كانت عندكوا …ايه الى خرجها وراحت فين
صلاح اسأل نفسك يا استاذ…مش عيب على راجل زيك يخرج مراته فى نص الليل من بيتها
حازم بعصبيه هى الى خرجت لوحدها…وبعدين ده مش موضوعنا اصلا…انت وديتها فين يا صلاح
صلاح صلاح حاف كده…يظهر انك نسيت نفسك
حازم انا برضو الى نسيت نفسى ان
نهضت مايسه من مكانه وهى تصرخ فيهما بأعلى صوتها قائله
مايسه بس…انتوا ايه مبتحسوش…بنتى مش لقينها..وانتوا بتتخانقوا
سكت الجميع لمده لحظات وكأن عقلهم قد شل عن التفكير
اوقفت محرك سيارتها ونزلت منها سريعا ..لتتجه الى شقه عمر الذى فتح لها سريعا وهو يرسم ابتسامه على وجهه
عمر تعالى ادخلى 
دخلت دره وهى تدور بعيناها فى اركان الشقه قائله
دره اومال فين حب
خرجت حبيبه من المطهى وهى تقول
حبيبه حب متدبسه فى تحضير فطار للبيه
دره وهى تضحك فطار الساعه 11
حبيبه اعمل ايه بس…الاستاذ صاحى الظهر
عمر والله كان جسمى مدشدش من السفر
اقتربت حبيبه لتسحب دره من يدها الى المطهى وهى تقول موجهه حديثها الى عمر
حبيبه اقعد انت هنا..على ما احضر الفطار انا ودره
وقف عمر ينظر الى امه بنفاذ صبر…بينما دره نظرت له نظره فيما معناهاما باليد حيله واستسلمت لرغبه حبيبه وذهبت معها الى المطهى
وقفت حبيبه لتضع البيض فى احد الاوانى ..بينما دره اخذت تقطع فى شرائح الطماطم..قالت حبيبه فى خبث
حبيبه محكتليش يعنى على الى حصل بينك ووبين عمر امبارح
ازداد توتر دره واخذت تقطع فى الطماطم بشكل اسرع وهى تقول
دره ابدا…اصل مفيش حاجه حصلت
حبيبه عليا برضو…عمر فتن وقال ك حاجه
دره طيب ما انتى عارفه اهو بتسألينى ليه
حبيبه عايزه اسمعها منك انتى
دره انا قلتله الى عندى…غير كده مفيش حاجه
حبيبه وهى تقترب منها بصى يا بنتى…انا عمر كل حياتى…ماليش غيره فى الدنيا بعد ربنا…وانا مش هلاقى اعز واغلى منك علشان اأتمنها على ابنى…وعليا انا كمان
دره بخجل شديد مش عارفه اقولك ايه
حبيبه تطلعى ورقه وقلم وتكتبيلى عنوان اختك وتتصلى بيها تحديدلنا ميعاد
دره بأبتسامه وهى تلمم خصيلات شعرها بالسرعه ديه
حبيبه انتوا هتعملولى فيها حبيبه على الكورنيش….يلا انا عايزه افرح بسرعه
دره ان شاء الله
قبلتها حبيبه من وجنتيها…ثم اصطحبتها الى الخارج…ليستعدوا لتناول الافطار
دق جرس الباب فذهبت سريعا لتفتح لتجدها سلمى…
نسمه اتفضلى يا سلمى..تعالى
جلست سلمى على اقرب اريكه مجتوره للباب واخذت تنظر حولها الى المكان قائله
سلمى ايه الصحرا ديه يا بنتى
جلست نسمه بجانبها فى الم
نسمه اهو نصيبى كده
سلمى ايه بس الى حصل لكل ده
نسمه تشربى ايه الاول
سلمى اما اطمن عليكى الاول..ابقى اشرب واكل كمان 
بمرور الوقت قصت لها نسمه ما حدث وما جعلها تتواجد فى هذا المكان بمفردها…كانت البهجه تتغلل الى سلمى كلما سمعت منها كلمه طلاق…ولكنها كانت تتظاهر الحزن
نسمه وقررت انى اطلق…وهعيش لاابنى..ابنى وبس
سلمى عين العقل يا حبيبتى..بس انتى فعلا ناويه بجد تتطلقى المره ديه
نسمه مش عارفه بحبه اووى يا سلمىومع ذلك لازم ابعد عنه
سلمى اصل الصراحه انا كنت جايه احكيلك حاجه كده…بس خلاص ملهوش لزوك دلوقتى
نسمه بقلق ملوش لزوم ازاى…انتى كده قلقتينى
سلمى اصل الظروف مش مناسبه يعنى
نسمه سلمى…ارجوكى اتكلمى فى ايه
سلمى اصل حازم………………….
رواية عند مغيب الشمس. 
بقلم الكاتبة هاجر. 
الحقة 21
هبت واقفه سريعا ..وهى لا تصدق ما تسمعه …قالت بعصبيه وصوت عالى
نسمه انتى بتقولى ايه
امسكت سلمى بيدها لتجلسها مره اخرى بجانبها 
سلمى صدقينى الى بقولهولك ده حقيقه انا سمعتهم بودنى
نسمه وهى تنظر امامها فى صډمه لالا….مش ممكن…بقى حازم عايز يعمل فيا انا كده
سلمى انا اول ما عرفت الموضوع قلت لازم ابلغك فورا…انتى برضو اختى وميرضنيش الى بيحصل ده
نسمه وهى تنظر لها فى ڠضب وانا ايه الى يأكدلى كلامك
مدت سلمى يدها فى حقيبتها ..لتخرج منها هاتفها المحمول قائله
سلمى انا سجلتلهم الكلام الى بيقولوه كلمه..بكلمه ثم قامت بتشغيل المسجل وهى تقول اسمعى واتأكدى بنفسك
حازم انا بحبك يا دره..ومقدرش استغنى عنك ابدا
دره بس انت راجل متجوز
حازم صدقينى انا اتفقت معاها على الطلاق خلاص
دره بس انا مقدرش ارتبط بواحد كان متجوز قبل كده…وكمان عنده ابن هيشاركنى فيه
حازم لا متقلقيش …محدش هيشارك فيا
دره ازاى …هى مش حامل
حازم كانت حامل ….لغايه ما حطيت انا الموضوع فى دماغى
دره مش فاهمه
حازم انا هخلص منها هى والى فى بطنها..وفى الحاله ديه هبقى فضيتلك انتى لوحدك
دره كده يبق
ضغطت نسمه على زر الايقاف وهى تبلع ريقها بمراره
اغمضت عيناها فى بطىء لتنسال الدموع منها بهدوء تام على خديها
بينما سلمى تتظاهر الالم والحزن …ولكن ما بداخلها عكس ذلك..فهى تفكر فى الخطوه القادمه
سلمى صدقتينى بقى
نسمه پصدمه انا مش عاره افكر…الى سمعته ده حقيقى
سلمى انتى سمعتى بودنك…
نسمه اعمل ايه..واتصرف ازاى
سلمى اتغدى بيه قبل ما يتعشى بيكى
نسمه وهى تنظر اليها بعدم فهم مش فاهمه…تقصدى ايه
سلمى انا هقولك تتصرفى ازاى…بس انتى مستعده تعملى اى حاجه اقولك عليها
نسمه بأصرار ونظره اڼتقام انا مستعده اعل اى حاجه علشان احافظ على ابنى
سلمى كده تعجبينى…اسمعى بقى الى هتنفذيه
دره وحشتينى يا دودو
هذه كانت اولى الكلمات التى صدرت من دره فى بدايه مكالمتها مع داليا ..
داليا وحشتك برضو يا بكاشه دول مكنوش كام يوم الى سيبانى فيهم
دره اعمل ايه بقى بتوحشينى ڠصب عنى
داليا ااااااااه….الاسطوانه ديه مبتطلعش غير لما يكون مزاجك رايق
دره بسعاده بالغه رايق اووى اووى يا داليا
داليا خير..فرحينى معاكى
دره لالا الموضوع مينفعش فى التليفون نهائى….انا لازم اجيلك
داليا تعالى دلوقتى ..انا موريش حاجه
دره لا خليها بكره
داليا حرام عليكى…بقى بتعلقينى وتقولى بكره
دره ههههههههه…اهو اديكى فرصه تخمنى
داليا ماشى يا ستى…اما اشوف اخرتها معاكى
دره ولا اقولك انا هجيلك دلوقتى احسن
داليا الله…ارسى على رأى يا بت انتى
دره اصلى افتكرت انى عندى بكره شغل الصبح
داليا طيب خلاص انا مستنياكى دلوقتى
دره نص ساعه واكون عندك..سلام
داليا سلام
نهضت دره من مكانها سريعا استعدادا لارتداء ملابسها…للذهاب الى داليا
مازالوا فى حاله ارتباك شديد…الاوضاع على ما هى عليه
مايسه تبكى بحرقه
حازم…يضع كفيه تحت ذقنه وهو يفكر الى اين ستذهب
صلاح..يسير امامهم ذهابا وايابا فى توتر
قطعت مايسه هذا الصمت وهى تقول
مايسه انتوا هتفضلوا حطين اديكوا على خدكوا كده…
صلاح بعصبيه يعنى هنعمل ايه يعنى
مايسه اتصرف…كلم اى حد من معارفك فى الداخليه يدوروا عليها
صلاح هى عيله صغيره تايهه …
مايسه انزل دور عليها…اعمل اى حاجه
حازم انا يعتبر دورت فى كل الاماكن الى اعرفها انا وهى…وبرضو مش موجوده
مايسه وانا اتصلت بكل صاحبتها…وبرضو محدش يعرف عنها حاجه
حازم اتصلتى بسلمى
مايسه
تصدق نسيت
تناول حازم هاتفه المحمول وهو يضرب رقم سلمى سريعا ليأتيه صوتها قائلا
سلمى ايوه يا مستر حازم
حازم بجديه نسمه عندك
سلمى لاءه…ونسمه ايه الى هيجيبها عندى…هو فيه حاجه
حازم لا ابدا مفيش…سلام
اغلق حازم هاتفه فى سرعه وهو يزفر
انفاسه قائلا بخيبه امل
حازم مش عندها
مايسه
—
اااه يا بنتى…ياترى عامله ايه دلوقتى
صلاح انتى هتندبى…ما قلنا خلاص
مايسه انت تسكت خالص…انت السبب فى كل الى حصل ده
سادت فتره اخرى من الصمت والارتباك والتفكير فى التصرف فى هذا الامر الذى يكاد يكون معقد
دقت جرس الباب فى خفه لتفتح لها دره الصغيره..فتعانقها دره بشده وهى تقول
دره وحشتينى يا حبيب خالتو
دره الصغيره وهى تتشبث بها انتى كمان وحشتينى يا خالتو
دره اومال فين ماما
دره الصغيره فى المطبخ بټحرق الاكل
وضعتها دره فى الارض وهى تقول لها بأبتسامه
دره بټحرق الاكل….هى بقت مشهوره بكده يعنى
دره الصغيره وهى تجلس امام التلفاز لتكمل متابعه فيلم الكارتون هى علطول كده…يا نامه..يا بتزعقلى..يا بټحرق الاكل
دره وهى تخبطها على رأسها فى خفه بس يا قرده…انتى عارفه لو سمعتك بتقولى كده هتعمل فيكى ايه
دره الصغيره بلا مبالاه عارفه عارفه
تركتها دره واتجهت الى المطهى وهى ټضرب كف على كف وتضحك …
يجلس فى غرفته…ويراجع بعض الكتب الخاصه بمهنته…دخلت عليه حبيبه وبيدها كوبا من القهوه …وضعته امامه على مكتبه وهى تنظر فى الاوراق المبعثره امامه قائله
حبيبه اموت واعرف بس ..انت بتعمل ايه
عمر وهو يتناول منها كوب القهوه بحضر دكتوراه يا حب
حبيبه دكتوراه…دكتوراهليه..ما انت قبطان قد الدنيا
عمر بأبتسامه هههه…يا حبيبتى…مهو انا برضو هفضل قبطان…بس بحسن من مستوى ثقافتى علشان ابقى متميز اكتر فى شغلى
حبيبه على العموم ربنا يوفقك فى الى صالح ليك
عمر ربنا يخليكى ليا
حبيبه وهى تربط على كتفه ويخليك ليا يا حبيبى…..اسيبك انا بقى تخلص الى وراك
تركته حبيبه وانصرفت بعد ان اغلقت الباب ورائها..لتتركه يباشر عمله فى هدوء
………………….. علامات الدهشه سيطرت على ملامحها….وهى مازالت لا تصدق ما تسمعه منها 
دره ايه ساكته ليه
داليا مش مصدقه
دره ليه يعنى
داليا..اصل الى يشوفك وانتى بترفضيه بالشكل الغريب ده…ميشوفكيش وانتى بتمدحى فيه دلوقتى
دره وهى تنظر امامها اهى فتره وعدت خلاص
داليا بس بجد انا فرحانه اووى…مش مصدقه انى اخيرا هفرح بيكى..والصراحه الكابتن واقع لشوشته
دره 0بأبتسامه خجل يعنى انتى موافقه
داليا طبعا موافقه
عانقتها دره وهى تقبلها من وجنتيها فى حنان…بينما داليا التى كانت فى اشد سعادتها…كانت تحسس على خصيلات شعرها برفق
نسمه بس انتى مش شايفه ان الموضوع صعب شويه
سلمى بس هو ده الحل الوحيد
نسمه وهى تنظر امامها فى ارتباك بس الموضوع محتاج تفكير
سلمى وهى تهم بالنهوض على العموم..فكرى براحتك واما توصلى لقرار كلمينى وانا تحت امرك
نسمه بس انتى عند وعدك…اوعى تعرفى حد انى هنا
سلمى مهو اتصل قدامك اهو وانا قلتله معرفش حاجه
نسمه طيب طيب خلاص
خرجت سلمى سريعا بدون كلمه اضافيه وهى تشعر بالانتصار
بينما نسمه..فنهضت من مكانها وقفت امام احد النوافذ الزجاجيه..وهى تزيح الستار قليلا..لتنظر للمياه وقد غطى اللون الاسود عليها..ولكن مازال هناك ضوء ابيض ساطع من القمر يبين بعض الملامح البسيطه من الرمال…وقفت فى شرود وهى مازالت لا تصدق ما سمعته..ولكن هذا هو صوته…انه هو بالفعل…لا تصدق ان هذا هو حازم…حازم الشخص الذى احبته…الشخص الملىء بالحنان….بالرغم من انه لم يشعرها بذلك ولو للحظه…الا انها متيقنه انه طيب القلب…ولكن لا داعى للمدح فى شخص لا يستحق التفكير فيه من الاساس…فكما قالت سلمى….لا يوجد حل سوى ذلك…
دقت ثلاث طرقات متتاليه على الباب…لتفتح لها حبيبه وهى تحييها..بأبتسامه …جلسا سويا على احد المقاعد المجاوره للباب…
دره هو عمر موجود
حبيبه اااه…انتى جايه علشان عمر
دره لا ابدا..انا بس كنت عايزاه فى مشوار
حبيبه وهى تهم بالنهوض طيب استنى اناديهولك
دخلت حبيبه الى غرفه عمر لتجده يستكمل مراجعه كتبه وابحاثه….بادرت قائله وهى مازالت تقف على الباب
حبيبه عمر…دره عايزاك بره
عمر وهو يخلع نظارته طيب يا حب …انا جاى وراكى
وبالفعل بعد ثوانى معدوده خرج حبيبه ليجلس امام دره قائلا
عمر خير مش عادتك يعنى تجيلى بنفسك
دره الصراحه انا جايه استغلك شويه
عمر استغلى استغلى
درهكعايزاك توصلنى مشوار
عمر مشوار ايه
مدت دره يدها فى حقيبتها واخرجت منها ورقه بها عنوان وهى تقول
دره توصلنى للعنوان ده
عمر وهو ينظر فى الورقه قاعه مناسبات…… ثم نظر اليها انتى هتعملى ايه فى قاعه المناسبات
دره عندى شغل هناك
عمر ياراجل….ايه هتشتغلى عروسه لمده يومين مثلا
دره لا طبعا…انا هصمم ديكورات القاعه
عمر طيب استنى هلبس واجيلك
نهض عمر من مكانه وهو بالنهوض ولكن دره سارعت وامسكت يده قائله
دره هعطلك
عمر يانهار الوان بقى بعد النظره ديه تقوليلى هعطلك….اوعى خلينى البس بدل ما اقيم جمبك هنا
اكتفت دره بأبتسامه بسيطه …وجلست تتصفح احد المجلات الموضوعه امامها …
كانت تجلس على سريرها وتضع اللاب توب على ساقيها المفرودتان ….ترتدى تنوره تغطى ما فوق ركبتيها…وبلوز مكشوف
رن هاتفها المحمول فألتقتطه لترى المتصل….فتطلق تنهيده وتضغط زر الرد بسأم قائله
سلمى ايوه 
كريم الله ايه المعامله الوحشه ديه
سلمى قصر وهات من الاخر عايز ايه
كريم عايزك يا ثم اكمل بسخريه حبى
سلمى يوووو..انت يا بنى ادم انت لو مبطلتش لهجتك ديه وجبت من الاخر انا هقفل السكه
كريم خلاص خلاص..ان مكونتيش تتعصبى بس..عايز اقابلك ضرورى
سلمى نعم انت اتهفيت فى عقلك ولا ايه
كريم اهدى وبس واسمعينى..عايزك فى موضوع مهم …مش عايزه تيجى انتى حره…بس متلومنيش على الى هعمله
سلمى بأرتباك عايز ايه يا كريم
كريم اما تيجى هتعرفى كل حاجه
سلمى ومين قالك انى هاجى اصلا
كريم هستناكى فى المكتب بتاعى
سلمى انت مبتفهمش…بقولك مش جايه
كريم نص ساعه وتكونى عندى..لو اتأخرتى متلومنيش على الى هعمله….سلام يا حبى
اغلق كريم الهاتف فى وجهها اما هى فقد وضعت هاتفها جانبا وهى تزفر انفاسها بعصبيه 
ادار محرك السياره وهو فى غايه السعاده…ثم انطلقا سويا بسيارته وهو يقول
عمر مقولتليش بقى…اشمعنا عايزانى اوصلك النهارده يعنى
دره لانى معرفش الطريق منيين
عمر بخبث بس
دره بعدم فهم اه بس…اومال هيكون ليه
عمر انا خمنت يعنى انى ممكن اكون وحشتك..فحبيتى تشوفينى…
ادارت دره وجهها فى خجل وهى تبتسم لتظهر الغمازات بشده على وجهها
عمر اموت انا فى الغغمازات ديه
لم تجب عليه دره بل ظلت تنظر من نافذه السياره وهى تكتم ضحكتها الا ان وصلوا الى مقر قاعه المناسبات…نزلت دره من السياره وهى تنظر وتتأمل المكان حولها..فحقا انه ساحر…خلع عمر نظارته الشمسيه ..ونظر لها من نافذه السياره وهو يقول
عمر تحبى اجى معاكى
دره ليه
عمر اهو اتفرج عليكى وانتى بتشتغلى
دره بأبتسامه زى ما تحب
فتح عمر باب سيارته ونزل منها ليقف امام دره وهو يقول
عمر انا احب اى حاجه معاكى
طأطأت دره رأسها ارضا وهى تبتسم ابتسامه بسيطه ثم قالت
دره يلا بقى
تجلس على اريكتها المعتاده وهى مازالت حائره…اتتصل بها وتخبرها بموافقتها…ام تفكر بشكل اكثر عمليه..وتواجه حازم بما سمعته وعلمته….ولكن اذا واجهته سينكر حتما…تكاد رأسها ان تنفكر من كثره التفكير فى هذا الامر….ولكن لا يوجد حل سوى ما قالته سلمى…نهضت من مكانها …وعزمت على ان تخبر سلمى بأنها قد وافقت على قرارها
ياله من مكان رائع…اتعت ساحه افكارها ..وتخيلت اكثر من تصميم لهذا المكان الممتاز….ظلت تتجول فى جميع اركان المكان وهى تبتسم الى ان اوقفها عمر قائلا
عمر ايه عجبك اووى المكان 
دره عجبنى بس…ده يجنن
عمر خلاص شدى حيلك واعمليه ديكور افراح لذيذ كده ..واحجزيه لجوازنا
ارتبكت دره وحاولت تغيير زمام الموضوع قائله
دره ايه ده..انا لازم اروح لاستاذ شاكر ابلغه انى وصلت
ارتدى عمر نظارته الشمسيه وسار خلفها وهو يبتسم ..الا ان وصلوا الى غرفه صغيره فى احد اركان هذا المكان …طرقت دره الباب ليأذن لها صوت رجولى بالدخول دخلت دره وهى ترسم بسمه على وجهها لهذا الشخص البالغ من العمر ما يقارب الخمسون عامل
شاكر اهلا وسهلا…ازيك يا انسه دره
دره الحمد لله…انا جيت بس ابلغ حضرتك انى وصلت
شاكر طيب مش تعرفينا الاول
دره اه اسفه جدا..كابتن عمر.. ثم نظرت الى عمر قائله استاذ شاكر صاحب القاعه
شاكر وهو يمد يده للمصافحه اهلا وسهلا…حضرتك كابتن فى انهى نادى
عمر نادى
دره لالالا..عمر كابتن بحرى..قبطان يعنى
شاكر انا اسف جدا يا كابتن..بس اصلى مش متعود على كلمه كابتن غير لللعيبه بتوع الكوره
عمر بأبتسامه ولا يهمك
.وبعد فتره من التعارف…خرجت دره وعمر متجههين الى منزلهم مره اخرى بعد ان اتفقت دره مع شاكر على ميعاد استلامها للمكان لتبدأ فى تجهيز الديكورات
تقف امام منزله البسيط…الذى يوجد فى احد الحوارى الشعبيه..طرقت الباب عده طرقات…ثم مسحت اصبعها فى منديلها من اثر الاتربه….بعد ثوانى فتح لها كريم وهو يرسم ابتسامه على وجهه قائلا
كريم حبى…ايه النور ده
ازاحته سلمى من امامها ثم دخلت وهى تقول
سلمى ادينى جتلك اهو..ممكن تقولى عاوز ايه
كريم وهو يغلق الباب مش اما نقعد الاول .زونشرب حاجه وناخد وندى فى الكلام
سلمى بعصبيه ونبره ټهديد والله يا كريم لو مقولتش انت عايز ايه حالا …لهسيبك واخرج ومش هتشوف وشى تانى
كريم خلاص خلاص…متتعصبيش كده ليطقلك عرق..تعالى اقعدى الاول
جلس كريم امام جهاز الحاسب الالى الخاص به…وبجانبه سلمى على احد المقاعد
سلمى اتفضل..عايز ايه
كريم عايز بقيت حسابى
سلمى نعمحساب ايه انت مش خدت الى طلبته
كريم هههههه…لالالا الكلام ده قبل ما عرف انتى عايزه الحاجات ديه ليه…لكن دلوقتى …وبعد ما عرفت انتى عايزاهم ليه…اسمحيلى يا حبى..لازم استغل الموقف
سلمى انت انسان واطى وحقېر وزباله
كريم تصدقى طالعه من بوقك زى العسل 
سلمى بعصبيه وهى تهم بالنهوض انا همشى ومش عايزه اشوف وشك تانى انت فاهم
كريم وهو يحرك فى مقعده المتحرك بأستهزاء براحتك يا حبى…بس ساعتها هنتقابل عند حبيب القلب..وانا بحكيله كل حاجه
التفتت له سلمى وهى تقول بسخريه
سلمى لا بجد…على اساس انك تعرفه اصلا
نهض كريم من مكانه واكمل وهو يلف حولها ببرود
كريم حازم ادهم سليم…رجل اعمال وملياردير…يتمتع بقدر عالى من الوسامه…لديه مجموعه شركات..يبلغ تمنها ما يزيد على 4 مليار دولار..ده غير الى فى البنوك الى فى كل حته فى العالم ثم امسكها من زراعيها وهو ينظر اليها فى تحدى وبأبتسامه قائلا ها كفايه كده ولا تحبى احكيلك حياته الشخصيه كمان
ابتلعت سلمى ريقها بأرتباك وهى تدور بعيناها فى جميع اركان المكان
ثم نظرت اليه فى توتر هى تقول
سلمى عايز كام يا كريم
ترك يدها وذهب الى احد المقاعد ليجلس عليها ويضع قدماه على على المنضده التى امامه ويقول فى بطىء وهو يأكد على الحروف
كريم 2 مليون جنيه
دق جرس الباب فنهضت من مكانها وذهبت لتفتح الباب لتجدها اختها وقد عادت من السفر..انهالت عليها بالاحضان وهى تقبلها بفرحه وسعاده كبيره…ثم اصطحبتها الى الدداخل ليجلسا سويا 
حبيبه وحشتينى اووى يا عبله..بقى كل ديه غيبه
عبله شغل بقى يا حبيبه..ما انتى عارفه
حبيبه ربنا يكون فى عونك…ده عمر هيفرح اووى
اما يعرف انك جيتى
عبله الا صحيح هو فين الواد ده ..ده وحشنى اووى
حبيبه واد ايه بقى…ده بقى عريس دلوقتى وقرب يخطب كمان
عبله ايه ده يخطب كمان…ومن ورايا
حبيبه والله كان اول ما الموضوع ياخد خطوه جد…كنت هتصل بيكى وابلغك
عبله وياترى عروسته حلوه
حبيبه قمر 14…استنى انا هوريهالك عمر كان عنده صوره ليها جوه …هدخل اجبهالك
دخلت
حبيبه لتخرج بعد ثوانى معدوده وبيدها صوره
—
دره….فتعطيها لعبله ..تنظر فيها عبله واثار الصدمه على وجهها …وهى لا تصدق ما تراه
حبيبه ايه للدرجه ديه جمالها صدمك
عبله بأرتباك وتوتر وهى تلتقط انفاسها بصعوبه ها ..لا ابدا …بس
حبيبه بقلق بس ايه
لم تجب عبله عليها بل ظلت تنظر الى الصوره بشده..لتتأكد من ما تظنه..ولكنها الان قد تأكدت بالفعل..انها. 
الحلقة 22
علامات الزهول على وجهها ….عيناها معلقتان بأختها وهى لا تدرى..اتصدق ام تتجاهل الموقف….
عبله انا عارفه انك مش مصدقه…انا ذات نفسى مش مصدقه الموقف ده
حبيبه يعنى االبنت الى قلبه اخترها….تبقى خطيبه اخوه
عبله وياريتها خطيبته وبس…ديه هى السبب فى مۏته الله يرحمه
حبيبه وهى عاقده حاجبيها استغفر الله العظيم…ايه الى انتى بتقوليه ده
عبله انا مقصدش الى انتى فهمتيه…انا اقصد ان وشها نحس علينا …من يوم ما عرفها وهو حاله كان بيتغير ..شغله بيتدمر…ويوم ما فكر يتجوزها …ماټ
نزلت من عين حبيبه دمعه واحده…ولكنها ليست كأى دمعه…دمعه مليئه بالالم والحزن والاضطراب
دمعه حزن على ابنها هشام….ودمعه خوف على ابنها عمر….لا تعلم كيف تتصرف …اتخبر عمر بما علمته…ام تصمت وتجعله يتمتع بحياته مع من اختارها قلبه…ولكن هل سيرتاح هشام اذا وجد من احبها فى حضڼ اخاه….يالله تكاد رأسها ان ټنفجر 
لا حظت عبله سكوتها…وضعت يدها على كتف حبيبه وهى تقول
عبله حبيبه… انتى كويسه
حبيبه وهى تنظر لها بعينان دامعتان هتصرف ازاى
عبله خليه يسيبها…وهو لسه فى البدايه…وكويس انى جيت قبل ما يتخطبوا 
حبيبه مقدرش اقولوا حاجه زى كده….بيحبها اووى يا عبله…بيحبها …مقدرش اكسر بقلب ابنى
عبله خلاص…عرفيها هى..وقوليلها تبعد عنه بأى شكل
لم تجب حبيبه وكأنها تفكر فيما تقوله عبله
عبله انتى مش مستغنيه عن ابنك …هى ضيعت الاول..حافظى انتى على التانى
نظرت امامها وكأنها تفكر فيما تسمعه….فهى بالفعل لن تستطيع الاستغناء عن ابنها
سلمى نعم!!!!!!!
كريم ايه مسمعتيش…ولا يمكن ودنك مش واخده على المبالغ ديه
سلمى بعصبيه انت اكيد مچنون….
كريم انا ابقى مچنون لو مطلبتش المبلغ ده..وبعدين انتى فكرانى كريم الشاعر ..العاشق الولهان بتاع الجامعه…الى كان بيسهر طول اليل علشان يكتب فى شعر…ويقدمه لحبيبه القلب الى فى الاخر…ساببته علشان تجرى ورا واحد متجوز
سلمى كريم الكلام ده انتهى من زمان…وانا بحذرك لو فتحت الموضوع ده تانى
كريم پغضب تحذرينى ولا متحزرنيش…انا الى عندى قولته…وياتنفذى المطلوب..يا متلومنيش يا حبى
سلمى محاوله ان تهدأ قليلا كريم صدقنى انا ممعيش المبلغ ده 
كريم وهو يهم بالنهوض معاكيش المبلغ ده…لا يا شيخه..المفروض انى اصدق….ولنفترض حتى انك معاكيش المبلغ ده. دلوقتى…هيبقى معاكى اكتر منه بعد كده ثم اكمل وهو ينظر اليها بخبث ولا ايه
سلمى طيب خليها نص مليون
كريم وحياتك عندى ما ينفع…2 مليون مينقصوش مليم
سلمى بصوت عالى وعصبيه ..وهى تمسك بأحد الزهريات انت حيوان…وقذر ..ومش هتطول منى مليم واحد
كادت سلمى ان تقذفه بالزهريه الا انه اقترب منها…ودفعها نحوالحاتط ليمسك بيدها فى قوه …ويحدثها بهمس ووجه قريب من وجهها
كريم ليه كده يا حبى…ما كنا كويسين…عاوزه تموتينى برضو..ويهون عليكى كييمو حبيبك ثم اكمل بنبره ټهديد وهو يقرب وجهه من وجهها اكثر واكثر انا ساكت عليكى لغايه دلوقتى…بعد كده هدوقك المر استكمل ببرود ووجهه يكاد يكون التصق بوجهها او يمكن تكونى حابه تدوقى حاجه تانى
فهمت سلمى ما يرمى اليه كريم…دفعته بقوه وهى تنظر اليه بأشمئزاز…ومن ثم التقطت حقيبتها سريعا وفتحت باب البيت فى قوه لتخرج…وقف كريم امام الباب وهو يبتسم بخبث ويراقبها وهى تنزل درجات السلم پجنون…فقال بصوت عالى حتى تسمع
كريم هتوحشينى يا حبى..
يقف هو وحازم امام احد الغرف بالقصر ..وحاله التوتر والقلق تعم ارجاء المكان..الا ان خرج الطبيب من هذه الغرفه..تقدم نحوه صلاح وهو يقول فى قلق
صلاحكخير يا دكتور..طمنى..مايسه مالها
الطبيب متقلقوش خالص…هى بس ضغطها مش مظبوط….انا هكتبلها شويه ادويه تظبط الضغط وتهدى اعصابها شويه..وياريت تبعدوا عنها اى حاجه تزعلها الفتره ديه على الاقل
حازم وهو يتناول الورقه من يده شكرا يا دكتور ..اتفضل
اصطحب حازم الطبيب الى الخارج..بينما صلاح فتح باب الغرفه ليجلس على احد المقاعد وهو يطلق تنهيده قويه…دخل عليه حازم وهو يقول
حازم انا بعت عم ماهر يجيب الدوا وزمانه جاى 
صلاح هنتصرف ازاى دلوقتى
حازم بلوم انت بتسالنى انا برضو…زى ما عقدتها حلها
صلاح بصوت عالى انا مش ناقص ثم اخفض من صوته وهو ينظر الى مايسه ثم اعاد النظر الى حازم كفايه الى احنا فيه
حازم متقلقش طنط هتبقى كويسه اول ما نلاقى نسمه
صلاح افتكر كده معايا..اى شقه تكونوا اشترتوها ونسينها…شاليه..فيلا ..اى حاجه
حازم وهو يحاول ان يتذكر نسمه كانت هى الى بتشترى الحاجات ديه ..وانا مكنتش بسألها لانى مكنتش ببقى فاضى
صلاح ياترى انتى فين بس يا نسمه
……………………………
تناولت هاتفها المحمول …واتصلت بسلمى التى كانت تقود سيارتها وعيناها تشتعل ڠضبا من هذا الشخص الحقېر المستفز…رن هاتفها فتناولته لتجد المتصل نسمه…ضغطت زر الاستقبال ..وهى تحاول ان تكون طبيعيه
سلمى الو
نسمه ايوه يا سلمى
سلمى ايه خير بتتصلى ليه..عاوزه حاجه يا حبيبتى
نسمه لا ابدا انا بس كنت عايزاكى تجيلى
سلمى دلوقتى
نسمه لو فاضيه
سلمى طيب طيب…انا فى السكه اهو..ربع ساعه واكون عندك
………………………
اوقف محرك سيارته…ونزل هو ودره سويا ..ليصعدا عمارتهم…وقف عمر امام شقته وهو يقول
عمر تعالى بقى اقعدى معانا شويه
دره لالالا مش هينفع والله
عمر بصى من اولها كده لازم تسمعى الكلام …زى منا سمعت كلامك ووصلتلك..انتى كمان تسمعى كلامى وتدخلى
دره بأبتسامه طيب خليها وقت تانى او بكره حتى..بجد عايزه ارتاح النهارده وكمان ابدأ افكر فى المشروع الجديد
عمر ماااشى…سماح المره ديه..زبس ابقى كلمينى بليل 
دره ليه
عمر ايه يا بنتى..هو انتى معندكيش فكره عن حاجه اسمها رومانسيه
دره هههههههههه
عمر والله قمر اما بتضحكى
دره علفكره منظرنا مش لطيفف خالص واحنا واقفين على السلالم كده
عمركمنا قلتلك تعالى ادخلى انتى الى عملالى فيها ست المشغوله
دره هههه..طيب يلا ادخل بقى وسبنىاطلع
عمر اتفضلى
صعدت دره الى شقتها بينما عمر فتح باب شقته ودخل ليتفاجىء بوجود خالته ..ركض نحوها سريعا وهو يحتضنها ويقبلها .باشتياق قائلا
عمر وحشتينى يا لولو
جلست عبله وهى تحدثه بأهتمام
عبله وحشتنى اووى..طمنى عليك
عمر زى القرد قدامك اهو..المهم انتى وصلتى امتى
عبله وهى تنظر فى ساعه يدها من ساعه تقريبا
عمر حمد الله على السلامه..اومال فين حب
عبله حبحب مين
عمر ايه ده لحقتى تنسى..حب بيبه اختك
عبله انت مش هتبطل جنانك ده..اعقل بقى يا كابتن
عمر انا لو عقلت مبقاش عمر
دخلت هنا حبيبه وبيدها اكوابا من المشروبات ..لتضعها على المنضده وتجلس بوجه شاحب على غير عادتها..شارده الذهن..لاحظ عمر ما ظهر عليها من شرود فبادر قائلا
عمر ايه يا حب..سرحانه فيه..تكونيش بتحبى جديد من ورايا
عبله محاوله تغيير زمام الموضوع لا ابدا..هى بس عرفت ان واحده صحبتنا .زتوفت فى امريكا فزعلانه شويه
عمر اااااهز ثم جلس بجانبها وهو يداعبها ايه يا بيبه الحى ابقى من المين..فرفشى بقى
حبيبه بأبتسامه انا هقوم احضر الغدا..تلاقيكى مكلتيش من الصبح يا بله
عبله وحتى لو كلت…هاكل تانى
نهضت حبيبه متجهه الى المطهى..بينما اصطحب عمر عبله الى غرفه حبيبه..حتى تبدل ملابسها
……………………..
دق جرس الباب ففتحت نسمه سريعا وقالت بوجهه عابس لسلمى 
نسمه تعالى يا سلمى
وضعت سلمى حقيبتها على احد المقاعد ومن ثم اتجهت الى نسمه وهى تقول
سلمى ايه مالك..جيبانى على ملا وشى ليه
نسمه انا موافقه على الى انتى قولتيه
سلمى بسعاده ملحوظه بجد
نسمه وانتى مالك مبسوطه ليه كده
سلمى بأرتباك انا..لا ابدا انا بس مبسوطه علشان انتى اخيرا فوقتى
نسمه فوقت متاخر اووى..المهم دلوقتى عرفينى انا مطلوب منى ايه بالظبط
سلمى بصى يا ستى …اول خطوه..هترجعى بيتك 
نسمه نعم..انتى بتخرفى تقولى ايه
سلمى اسمعينى للأخر بس…هتروحى بين جوزك وتترجيه انه يسامحك..زعلشان ميشكش فيكى
نسمه بتفكير طيب..وبعد كده
سلمى هنبدأ بقى ساعتها ننفذ الى قلتلك عليه
نسمه يعنى من اول يوم كده ابدأ احطله المنوم فى الاكل
سلمى لا طبعا مش من اول يوم..ممكن بعد يومين تلاته فى الحدود ديه كده
نسمه سلمى انتى متأكده ان المنوم ده مش هيضره ابدا
سلمى لالالا ابدا…ده منوم عادى جدا 
نسمه طيب ..بس انا لغايه دلوقتى مش فاهمه ايه لازمه المنوم ده
سلمى علشان يبقى علطول مش فايق..ومايخدش باله من اى حاجه بنعملها
نسمه طيب وبعد كده
سلمى بعد كده..ننقل للحلوه دره…
نسمه وديه هتعملى معاها ايه
سلمى وهى تنظر امامها لالالا …سبيلى انا دره ديه…انا هعرف اكسر عينها ازاى
اعدت حقيبتها …واستعدت لركوب سيارتها للتوجهه الى قصرها….وبعد ساعه كامله فى الطريق وصلت الى القصر….فتحت الباب ودخلت سريعا قبل ان يراها احد…صعدت الى غرفتها ورتبت اغراضها ..وبدلت ملابسها..ونزلت الى الاسفل فى انتظار حازم
وبعد دقائق معدوده…وجدت باب القصر يفتح ليدخل حازم وعلى وجهه علامات الارهاق …كانت تجلس عى احد المقاعد وبجانبها مصباح صغير..بمجرد دخول حازم…اناره هذا المصباح..ليجذب انتباه حازم..فينظر اليها وهو لا يصدق عيناه…ركض نحوها سريعا وعلامات القلق واللهفه عليها فى عينه….مما جعلها تستعجب..
حازم وهو يمسك بيدها انتى رجعتى امتى…طيب انتى كويسه
نسمه محاوله ان تكون طبيعيه اه كويسه
حازم انتى كنتى فين
نسمع مش لازم تعرف….مش المهم انى رجعت
حازم الحمد لله…الحمد لله يارب
نسمه بنظره سخريه حاولت اخفائها ايه كنت خاېف عليا
حازم اه طبعا…لو مخفش عليكى ..هخاف على مين
ضمھا حازم اليه حتى يبين لها حسن نيته …او بمعنى اخر يبين لها اعترافه بغلطته عندما اهانها …اما هى فكانت للمره الاولى تشعر بدفء حضنه…للمره الاولى تشعر بصدق احساسه…ولكنها تذكرت حديث سلمى..بأنه سيفعل كل هذا من اجل عدم اثاره الشكوك بداخلها
……………………………
مر اليوم بشكل طبيعى….هو يجلس مع خالته يتحدثان بهدوء..عن امريكا..وما بها..وعن حياتها هناك..وماشابه
وحبيبه فى عالم اخر…تحاول بقدر الامكان منع دموعها..ولكن كلما فشلت فى حپسها تسرع سريعا الى الحمام لكى تفرغ همها من الدموع وتعود اليهم مره اخرى….بعد فتره كبيره من الحديث ذهب عمر الى غرفته حتى يتصل بدره قبل ان ينام
اما عبله وحبيبه فجلسا فى غرفه حبيبه وهما يتسامران لعلهما يجدان حل لهذه المشكله
عبله انتى لازم تعرفى عمر
حبيبه فى سرعه لالالا…مقدرش اكسر بقلب ابنى واقوله حاجه زى ديه
عبله اومال هتعملى ايه بس
حبيبه بدموع اعمل ايه بس يا ربى…
عبله هشام الله يرحمه كان بيحبها اووى..متتصوريش كان بيحبها قد ايه
حبيبه مهو من كتر حبه ليها معرفناش انه هيتجوز اصلا
عبله صدقينى هو مرضاش يعرفكوا علشان عارف انك هتعترضى..لانه كان متجوز قبليها
حبيبه ياريته كان عرفنى..ياريته كان عرفنى بيها…على الاقل مكناش اتورطنا الورطه السوده ديه
عبله الى حصل حصل…خلينا نفكر هنتصرف ازاى دلوقتى…على الاقل اعرف افكر
معاكى قبل ما ارجع تانى
حبيبه لا ..ترجعى ايه..وهتسبينى مدبسه لوحدى فى المشكله ديه
عبله ما انتى عارفه….مصالحى هناك كتير ومينفعش اسيبها….المهم دلوقتى نستغل الوقت ونلحق نتصرف
حبيبه مش عارفه هعمل ايه
تجلس بجانبه فى سيارته فى طريقهما الى قصر والدتها بعد ان اخبرها حازم بأنها فى حاله سيئه للغايه منذ اختفاءها
وصلا الى باب القصر ليدقا الجرس فتفتح لهما احدا الخادمات..زصعدت نسمه سريعا وهى فى غايه القلق على
والدتها…وبمجرد دخولها الغرفه ركضت نحو مايسه التى كانت
—
مستقليه على السرير…ركضت نحوها وهى تختبىء فى صدرها وتبكى وهى تقول
نسمه انا اسفه يا مامى..
مايسه وحشتينى يا بنتى…وحشتينى
حازم ايه يا جماعه…ليه النكد بس…
مايسه ربنا ما يجيب نكد تانى 
اصطحب حازم صلاح الى الخارج حتى يترك نسمه مع مايسه ليتحدثان براحه اكتر 
مايسه انتى كنتى فين المده ديه كلها..وكنتى عايشه ازاى
نسمه بحزن مش لازم تعرفى يا مامى…المهم انى عقلت ورجعت تانى
مايسه يعنى انتى كويسه الحمد لله
نسمه اه كويسه
دخلت عبله غرفه هشام وهى تتفحصها بعينان دامعتان…فتعتبر عبله هى الام الحقيقيه لهشام..فهى من ربته واحتضنته فى حياته الشخصيه والعمليه ايضا…ظلت تتفحص الغرفه بجميع اركانها….ثم مدت يدها فى حقيبتها لتخرج بعض الصور الشخصيه له…ظلت تتفحصها وتنظر اليها بتمعن واشتياق…الا ان وجدت صوره له مع دره…نظرت اليها پألم ..ثم اخفتها سريعا فى باقى الصور…ولكن ما افزعها هو صوت حبيبه فى الخارج وهى تصرخ 
..تركت عبله الصور على المنضده وخرجت سريعا لتذهب لحبيبه فى المطهى فتجد قطرات المياه الساخنه قد اصابت يداها بحروق بسيطه
خرج عم من غرفته فى ذعر واثار النوم على عينيه…ليقول
عمر فى ايه
عبله مفيش يا حبيبى حړق بسيط..روح بس هات اى رهم للحروق من جوه
دخل عمر غرفته ليبحث عن اى مرطب للحروق ولكنه لم يجد…ذهب سريعا الى غرفه اخيه لعله يجد اى مرطب …ظل يبحث هنا وهناك بلهفه وقلق على امه..اقترب من المكتي المخصص لاخيه..فتح الادراج بلهفه..ولكنه لم يجد شىء …ظل ينظر الى المكتب ..واخيرا وجد انبوب من المرطب وبجانبه بعض الصور ..تناول الانبوب فى لهفه حتى تبعثرت هذه الصور على الارض…ولكنه لم ينظر اليها من شده لهفته…خرج سريعا من الغرفه متجهها الى المطهى لتضع عبله بعض النقاط من هذا المرطب على يد حبيبه ثم تصطحبها الى غرفتها حتى تستريح…اما عمر فبعد ان اطمئن على امه..رتب المطهى وازال اثار المياه من الارض..ثم اتجهه الى غرفه اخيه حتى يغلق الادراج التى فتحها ولم يغلقها من لهفته…فتح باب الغرفه..ودخل ليلمح بعض الصور المتناثره على الارض..اقترب من هذه الصور..ثم جلس على احد ركبتيه ..ليلتقط هذه الصور وينظر اليها پألم…عندما تذكر خيه..ولكنه ما جعله يعقد حاجبيه ويزداد جحوظ عيناه…هو احد الصور التى رأى فيها دره وهى تجلس بجانب هشام ..ممسكان بيد بعضيهما..وكأنهما زوجان….ظل ينظر الى الصوره بعدم تصديق…لمعت عيناه ..وتلألأت فيهما الدموع من هذا المشهد الذى مازال لا يصدقه..التقط الصوره پغضب 
عادوا الى منزلهم..ثم صعدا الى غرفتهم المخصصه 
حازم انا هنزل اقول لفاطمه تحضر العشا تلاقيكى متعشتيش 
نسمه بأرتباك ها..لا سبنى انا احضره
حازم بأبتسامه اشمعنا يعنى..مش عادتك
نسمه بأبتسامه تحاول بها اخفاء ارتباكها يعنى هو عيب انى احضر العشا لجوزى حبيبى
حازم سبحان مغير الاحوال..اتفضلى يا ستى..المطبخ عندك
خرجت نسمه من الغرفه ومن ثم اتجهت الى المطهى وهى تطلق تنهيده قويه…دخلت المطهى وهى تقول للعاملات به
نسمه روحوا ناموا انتوا..أنا الى هحضر العشا
احد العاملات بس يا هانم
نسمه پغضب انا قلت بره..يعنى بره
خرج الجميع من المطهى ومن ثم اتجهت نسمه الى الهاتف المنزلى لتخاطب سلمى
…………………………
رن هاتفها فجأه …استيقظت من نومها ثم انارت المصباح المجتور لسريرها..وتناولت هاتفها لترى المتصل نسمه …ضغطت زر الاستقبال وهى تقول بصوت نائم
سلمى الو
نسمه بهمس ايوه يا سلمى…الحقينى
سلمى بأهتمام وهى تفرك عيناها فى ايه
نسمه انا صممت انى احضر العشا النهارده بنفسى
سلمى طيب وايه المشكله
نسمه انا بسألك بس…احط فيه المنوم ولا لاءه
سلمى مممممممم..اقولك حطيه من النهارده..بما انك عملتى حركه حلوه..فهو مش هيشك فيكى
نسمه طيب ..اقفلى انتى بقى دلوقتى علشان محدش ياخد باله
اغلقت نسمه الهاتف ومن ثم اتجهت الى المطهى لتحضر الطعام…فكان عشاءا خفيفا..رتبت مائده الطعام..ووضعت عليها بعض الورود والشموع البسيطه..حتى لا تثير الشكوك كما قالت سلمى
ووضعت عليها الطعام..ثم صعدت الى الاعلى لتخبر حازم بأن السفره جاهزه
…………………………
دخل الى غرفه حبيبه..وعيناه تطق بالڠضب..زفتح الباب پعنف 
حبيبه فى ايه يا عمر..بترزع الباب ليه كده
رفع عمر يده التى بها الصوره وهو يوجهها لهم 
انتفضت حبيبه من مكانها وهى تنظر الى عبله وتبلع ريقها بأرتباك
عمر بصوت منخفض ايه ده
عبله اهدى يا عمر واحنا نفهمك كل حاجه
عمر بصوت عالى ايه ده
حبيبه انا هفهمك كل حاجه…بس اهدى
الحلقة 23
اغمض عينه بمراره وهو يكتم دموعه…يستمع اليها بعدم تصديق …ايعقل هذا…يظن انه يستمع الى احد الافلام الدراميه الشيقه التى تجذب الكثير من المشاهدين لها….ولكن ماذا لو علم المشاهدين بأن هذه الافلام اصبحت واقع…وياله من واقع اليم…ايشاء القدر ان تكون رفيقه دربه هى…هى من كانت ستكون زوجه اخاه…يا الله…الهمه الصواب
عمر وهو ينظر امامه يعنى دره تبقى مرات اخويا
عبله لاءه..هو ملحقش يتجوزها 
عمر بعصبيه بس كانت هتبقى مراته…..ههههه…بقى الانسان الى انا اقعدت ادعى عليه واتمنى انها تمحيه من دماغها…يطلع اخويا..
عبله ادعى بقى دلوقتى انها تنساك انت كمان
عمر تنسانى…ليه وعلشاان ايه
حبيبه علشان ايه…علشان ديه من ساعه ما دخلت حياه اخوك وهو بيدمر..لغايه ما قضت عليه
عبله اه صح..امك عندها حق
عمر وهو بقف امامهم بأشمئزاز مش عيب عليكوا يا مثقفين يا بتوع الجامعات…مش عيب يا ماما يالى مبتفوتيش فرض
طأطأت حبيبه رأسها ارضا وهى لا تدرى ماذا تقول …اما عبله فقالت وهى تهم بالنهوض
عبله انا غلطت انى بنصحك…اعمل الى انت عايزه بس مترجعش تلوم حد على الى هيحصلك
تركتهم عبله ودخلت غرفتها..بينما حبيبه فقالت
حبيبه خالتك عندها حق ياعمر
عمر بعصبيه خلاص خليكى ماشيه ورا خرافات ..مع انك عارفه انها خرافات ومع ذلك مصدقاها
تركها عمر وذهب الى غرفته..ارتدى ملابسه سريعا واتجه الى الباب پغضب ومن ثم فتحه واغلقه خلفه بقوه
تجلس على مكتبها وتتابع مشروعها وتصوراته فى خيالها …رن هاتفهها المحمول..ابتسامه واسعه طغت على شفتيها عندما رأت المتصل عمر
ضغطت زر الاستقبال سريعا وهى تقول بأبتسامه
دره ايوه يا عمر
عمر بصوت دامع ينفع نتكلم شويه
دره مال صوتك….انت تعبان
عمر لا ابدا…انا بس عايز اتكلم معاكى شويه
دره بقلق حاضر..بس فين
عمر فى المطعم الى قدام العماره علطول
دره حاضر..عشر دقايق واكون عندك
نهضت دره سريعا من مكانها ومن ثم ارتدت ثيابها بسرعه رهيبه وهى فى غايه القلق
جلس على منضده خارج المطعم …اى على حافه الشاطىء…وبعد دقائق معدوده ..اتت دره لتجلس امامه وهى تلتقط انفاسها قائله
دره دورت عليك فى المكان كله..انت قاعد بعيد ليه كده
نظر اليها عمر بوجه حزين 
عمر انتى خطيبك الاولانى كان اسمه هشام
دره بتعجب اااه…انت عرفت منيين
عمر كان عايش لوحده فى امريكا
دره لاءه كان معاه خالته….بس انت بتسأل ليه…ومالك مكشر ليه كده
عمر وهو ينظر لها اسمه هشام ماهر راسخ صح
دره بقلق وڠضب من عدم اجابته على اسألتها انت عرفت منيين المعلومات ديه..بتسأل ليه اصلا
عمر وهو يحاول كتم دموعه وينظر فى عيناها مباشره كنتى بتحبيه
تسمرت دره امام هذا السؤال…وتلألأت الدموع فى عيناها
عمر بتحبيه
دره وعيناها تلمعان من شده الدموع المحپوسه بها انا بحبك انت
نظر عمر امامه وهو يحاول ان يكون اكثر تماسكا
ثم اخرج من احد جيوبه بطاقته الشخصيه واعطاها لدره دون ان ينظر لها
تناولت دره البطاقه وهى لا تفهم شىء …ولكن عندمانظرت فها…وتحديدا خانه الاسم…ظهرت علامات الصدمه على وجهها …ونزلت الدموع من عيناها رغما عنها وهى تردد فى صوت منخفض
دره لاءه..كدب..كدب
عمر وهو ينظر لها اخويا يا دره…هشام اخويا
نهضت دره من مكانها وهى فى حاله من الهستريا .وضعت البطاقه على المنضده وسحبت حقيبتها وركضت سريعا..اما عمر فوضه يده على رأسه وهو يبكى بحرقه…انه يعشقها پجنون…ولكن كيف….فلو كان الامر بيده لكان تحدى العالم اجمع من اجل ان يفوز بها وبقلبها…ولكن الامر ليس بيده….تيقن ما يفعله انه يبكى فى مكان عام…جفف دموعه سريعا وانطلق نحو بيته ..اما رده فأخذت سيارتها دون تفكير…كانت تقودها بسرعه چنونيه وهى تبكى تاره وتضحك تاره اخرى…وتصرخ تاره..وتغمض عيناها تاره اخرى…احسن انها ستصدم بالسيارات من شده سرعتها ..وحالتها الچنونيه ايضا…اوقفت السياره سريعا..ومن ثم وضعت رأسها على مقود السياره وتجهش فى البكاء بشده…وكأنها للمره الاولى تشعر بمراره الحياه…للمره الاولى تشعر ان الحياه ترفضها…ترفضها بشده..فهى لم تمنحها فرصه من الصغر لكى تفرح…حتى اذا اعطتها الفرصه…اخذتها منها سريعا…تمنت فى هذه اللحظه ان تخسف بها الارض…فأذا كانت الحياه ترفضها..والسعاده تغلق ابوابها فى وجهها..فلمن ستعيش..ولماذا ستعيش…
……………………………………..
دخل الى شقته ومن ثم الى غرفه اخيه ..واغلقها خلفه بالمفتاح ..وقف امام صوره هشام ..وهو ينظر له بدموع …
عمر هشام….انا عارف انك حاسس بيا دلوقتى….انا…انا عمرى ما فكرت اخونك …ولا هفكر…بس…بس انا بحبها..والله العظيم بحبها..يمكن من قبل ما انت تشوفها كمان… اكمل وهو يجلس على ركبتيه انت خونتها…ومقدرتش قيمتها…مع انك كنت بتحبها..بس انا ايه ذمبى…وهى ايه ذمبها … اكمل وهو ينهض من مكانه ويجفف دموعه فى اصرار انا..انا مش هعلق نفسى بماضى انتهى..ماضى انت الى خليته ماضى اليم بالنسبه ليها وليا انا كمان…انا هتجوز دره..ڠصب عن عين اى حد..ان شا الله اهرب انا وهى لاى مكان بعيد عنكوا كلكوا
فتح باب الغرفه سريعا فى حاله من الامل الشديد…ركضت نحوه حبيبه وهى تبكى قائله
حبيبه رايح فين يا عمر
عمر پغضب هتجوزها يا ماما..ودلوقتى..انتوا فاهمين …دلوقتى
ازاحها عمر من طريقه ومن ثم اتجهه الى الخارج ليصعد الى شقه دره ويطرق الباب عده طرقات ولكن ما من مجيب..اخرج هاتفه من جيبه واتصل عليها ..ولكنه لم يسمع صوت الهاتف بالداخل…نزل درجات السلم فى سرعه شديده..اخذ سيارته وظل يطوف بها فى جميع اركان المنطقه من حوله وهو يبحث هنا وهناك عن سيارتها …حتى وجدها اخيرااااا
…………………….
كانا يجلسان امام التلفاز ..هو بيده فنجان من القهوه
وهى تنظر له فى معاتبه ولوم وهى تحدث نفسها
ليه عايز تعمل فيا كده يا حازم…انا عمرى ما فكرت أأذيك ابدا…ليه عايز تموتنى انا وابنك كمان..ليه
لاحظ حازم شرودها فقال وهو يبتسم
حازم سرحانه فى ايه
نسمه ها..لا ابدا …الاحدات بس بتاعه الفيلم شدانى
حازم ديه مسرحيه مش فيلم
نسمه اه اقصد احداث المسرحيه
حازم هههههههه..واضح انك فى عالم تانى خالص
الټفت حازم الى التلفاز مره اخرى وبعد دقائق …اغمض حازم عيناه وهو يمسك برأسه فى الم..لاحظت نسمه ذلك فقالت فى قلق
نسمه مالك يا حازم..فى ايه يا حبيبى
حازم صداع رهيب
نسمه وهى تهم بالنهوض هطلع اجبلك قرص
اسبرين
حازم وهو يمسك بيدها خليكى انتى..هطلع انا وبالمره استريح شويه
تركها حازم وصعد الى غرفتهم ليفتح الدرج المجاور للسرير..ويبحث فيه عن اقراص الصداع…..ولكن ما جعله يفتح عيناه بأنتباه..هو شريط من الادويه..لم يراه من قبل…امسك بالشريط وهو ينظر اليه من جميع الجوانب لعله يجد اهميته ..ولكن ما جعله ينصدم ..ويزداد جحوظ عيناه هو كلمه
Narcotic pills
نظر امامه وهو يقول
حازم حبوب مخډره
تدور هنا وهناك فى غرفتها وهى ترتدى لانجرى قصير…تفكر فيما ستفعله مع هذا الكريم هذا الشخص الحقېر الذى دائما ما يستفزها ويثير چنونها
تناولت هاتفها وهى تصل به ليأتى صوته وهو
يقول ببرود كعادته
كريم حبى…تصدقى وحشتينى اووى اووى
سلمى بصوت ناعم
—
وانت كمان وحشتنى اوى اوى
كريم الله الله الله…ده ايه الجمال ده
سلمى ايه مش كده احلى يا كيمو
كريم وكيمو كمان…ده ايه الدلع ده كلو
سلمى وهو انا عندى اعز منك ادلعه
كريم وهو يصطنصنع الغباء هو انتى كنتى بتتصلى ليه
سلمى كنت عايزه اجيلك..نتكلم شويه..وندردش شويه
كريم للدرجه ديه وحشتك
سلمى اوى اوى..ها قلت ايه
كريم طبعا مستنيكى وهى ديه فيها كلام
سلمى اوك…ربع ساعه واكون عندك
اغلق الهاتف وهو يضعهه على شفتيه وهو يعلم ما ترمى اليه..فهى تريد ان تجعله يتخلى عن ما يريده ..بطريقتها المعهوده….ولكنه يعلمها جيدا فقال بصوت ماكر
كريم فكرانى اهبل يا سلمى…ماشى انا وانتى والزمن طويل انا هخليكى تندمى على اليوم الى فكرتى تلاعبىنى فيه
نزل من سيارته وهو يقترب من سيارتها فى قلق …نظر من النافذه ليجدها واضعه رأسها على مقود السياره ..وصوت بكائها يزداد شيئا فشيئا…وضع يده على كتفها وه يقول
عمر دره
رفعت رأسها لتنظر له فى تعجب …ثم تحولت نظرتها الى جديه وقالت
دره بعد اذنك يا عمر…روح عربيتك وابعد عنى
عمر طيب ممكن تنزلى نتكلم شويه
دره ابعد عنى يا عمر…لو سمحت
عمر كلمتين بس
نزلت دره تحت رغبته …ووقفت امامه وهى تقول بصوت باكى ..يكاد يكون غير مسموع
دره نعم
عمر انا بحبك…ومش هستغنى عنك
دره لو بتحبنى فعلا زى ما بتقول…سبنى وامشى
عمر مقدرش اسيبك….فى حد يسيب روحه
دره بدموع مره اخرى سبنى وعيش حياتك زى م كنت عايش..
عمر حياتى قبلك مكنش ليها طعم
دره وحياتك معايا برضو مش هيبقى ليها طعم
عمر حياتى معاكى زى الميه…مملهاش طعم زى ما بتقولى….بس منقدرش نستغنى عنها
لم تجد دره ما تقوله له…فما كان بها الا ان ترتمى على صدره وتجهش فى البكاء وهى تقول بصوت ملىء بالدموع
دره بحبك
رسم ابتسامه على وجهه…وهو للمره الاولى يشعر بالارتياح وهى داخل احضانه…رفع يده فى بطىء واحاط بها وهو يحاول تهدئتها فى صمت
الحلقة 24
نزل درجات السلم بخطوات بطيئه ووف امامها لتنظر له بتعجب قائله
نسمه انت منمتش ليه…مش بتقول انك تعبان يا حبيبى
حازم بنظره خبث المهم تكونى انتى مش تعبانه
نسمه بعدم فهم ما انا كويسه اهو
حازم متأكده
نسمه وهى تهم بالنهوض اه كويسه
مرت نسمه من امامه وهى تستعد للصعود..امسك بزراعها فى قوه وهو يمسك بشريط المخدر قائلا
حازم ايه ده
نظرت نسمه عينه بأرتباك شديد…ثم قالت وهى تتلفت بعيناها فى جميع اركان المكان
نسمه ده …ده..زاه ده منوم كنت باخده اما مبيجليش نوم
حازم بصوت عالى منوم….ده مخدر يا هانم….يعنى حبوب مهلوسه
حدقت نسمه عيناها فى الشريط وهى تنظر على الكلمات الموجوده عليه والتى للمره الاولى تلاحظها …ازداد ارتباكها…وبدأت فى التوتر بشكل ملحوظ قائله
نسمه اصل…ده…..
حازم وهو يقبض على يدها بشده وعڼف قائلا والڠضب يتطاير من عينه
حازم مدمنه يا نسمه….بقيتى مدمنه….انطقى بتاخدى منه امتى…. ثم اكمل وهو يهزها پعنف وصوت عالى انطقى بقولك
نسمه بدموع وارتباك والله ما بتاعى…الشريط ده مش بتاعى
حازم لا بجد…انتى مش لسه قايله انك بتاخدى منه اما مبيجلكيش نوم….انتى فكرانى اهبل 
نسمه وهى تتألم من شده قبضه يده على زراعيها الشريط ده بتاعك انت
ترك حازم يدها وعلامات عدك الفهم مسيطره على جميع ملامح وجهه
اما نسمه فظلت تدلك زراعها من شده المها….
حازم بتاعى يعنى ايه
نسمه فى تردد وهى مخفضه رأسها للأرض انا كنت بحطلك منه فى الاكل ثم اكملت وهى تنظر له بس والله على انه منوم…والله ما كنت اعرف انه كده 
حازم وهو يقترب منها فى ڠضب بتحطيلى حبوب مهلوسه فى الاكل…
نسمه وهى ترجع خطوات للخلف فى ړعب والله كنت فكراه منوم …مكنتش اعرف انه كده
حازم وهو يقترب منها ومين قالك انى محتاج حبوب منوم
نسمه فى خوف سلمى…سلمى هى الى قالتلى اعمل كده…
حازم وقد توقف فى مكانه سلمى…!!
نسمه هى الى قالتلى اتغدى بيه قبل ما يتعشى بيكى
حازم وهو يجلس على اقرب اريكه مجاوره وهو يدلك رأسه انا مش مصدق…انتى ..اكيد اتجننتى
نسمه وهى تقترب منه فى معاتبه مش انت الى كنت عاوز تموتنى…كان لازم احمى نفسى انا وابنى
حازم وهو ينظر اليها فى عدم فهم امۏتك…انا امۏتك…طيب انتى فى داهيه لكن اموت ابنى معاكى
نسمه بدموع وڠضب ايوه انت اتفقت مع حبيبه القلب انك تموتنى ..
حازم وهو ينهض من مكانه امۏتك ايه وحبيبه القلب ايه…ايه التخاريف ديه
نسمه پغضب انا سمعتك بودنى وانت بتتفق مع دره على كده
حازم دره….سمعتى ايه وامتى
نسمه على موبايل سلمى..هى الى سجلتلك من غير ما تعرف
حازم سلمة تانى ثم نظر الى نسمه بلوم وانتى ايه يا شيخه معندكيش مخ…هتفضلى طول عمرك كده سلبيه وغبيه….قبل ما تتهمى الناس بالزو يا مدام يا مثقفه..فكرى الاول بالعقل ..لا انتى خلاص لغتيه وماشيه ورا انسانه شيطانه هتوديكى فى داهيه..ارحمينى بقى لوجه الله
تركها حازم وصعد الى غرفته سريعا..اما هى فظلت ترجع للوراء واضعه يدها على فهما وهى تبكى فى صمت….اسندت هرها على حائط وظلت تنزل الى الارض وهى مازالت تبكى من اثر كلماته…ولكنها نهضت سريعا من مكانها عندما رأته يرتدى ثيابه ويخرج من باب القصر اقتربت نحوه بسرعه وهى تقول
نسمه انت رايح فين
ازاحها حازم من طريقه..وخرج سريعا متجها بسيارته الى مكان ما
……………………….فنجان من القهوه…تمسك بيدها منديلا وتجفف دموعها وتصلح مكياجها
عمر بقيتى كويسه دلوقتى
دره وهى تضع المنديل جانبا الحمد لله
عمر اشربى اللمون بقى وانتى اعصابك تهدى اكتر
دره مش عارفه اشكرك ازاى يا عمر
عمر تشكرينى….ليه بس كده ما انتى كنتى كويسه من شويه
دره وهى تبتسم رغما عنها من لهجته فى الحديث علفكره انت انسان غريب..يعنى فى الظروف ديه وليك نفس تضحك وتهزر كمان
عمر بصى..الدنيا متتاخدش غير كده…لو فضلت زعلان ومكشر هستفيد ايه غير ان انا الى هضر
دره عندك حق
عمر وهو يرفع وجهها له يعنى موافقه
دره بعدم فهم على ايه
عمر الجواز
تغيرت تعابير وجهها …وادارت وجهها بعيدا عنه 
عمر افهم من كده انك مش موافقه يا دره
سارعت دره سريعا
دره لاءه…موافقه
عمر وهو يمسك بيدها بينا
دره على فين
عمر على المأذون
سحبها عمر من يدها وهو يجرى بها بخطوات بطيئه وهى تحاول ان توقفه..الا ان وصل امام سيارتهم..اوقفته دره وهى تقول
دره ايه الى بتعمله ده…انت مچنون
عمر اولا انا قلتلك ان الحياه متتاخدش غير كده…وبعدين مفيش حاجه تمنعنا من الجواز دلوقتى
دره لاء..فيه…فيه امك لازم توافق ..وفيه اختى لازم تخطبنى منها الاول..وفيه …….
اوقفها عمر سريعا وهو يقول
عمر خلاص خلاص…انافهمت قصدك…بس برضو هفضل وراكى مع انى عارف انك بتهربى منى بالمبررات ديه…بس برضو ماشى
ابتسمت دره ابتسامه هادئه ومن ثم ركبت سيارتها ليسرع اليها عمر قائلا
عمر على فين
دره هروح
عمر طيب ما تركبى معايا
دره عمر…علشان خاطرى انا مش ناقصه مشاكل خلينا بعاد عن بعض على الاقل اليومين دول لغايه ما تظبط امورك مع والدتك
عمر حاضر يا دره زى ما تحبى بعد عن نافذه سيارتها ولكنه عاد مره اخرى سريعا وهو يقول بس برضو مش هسيبك
اتجه الى سيارته بينما دره ادارت محرك السياره وهى تبتسم
………………………………..
طرقت عده طرقات على الباب ..وهى تتلفت حولها …خوفا من ان يراها احد…….فتح لها الباب وهو يرسم ابتسامه خبث على وجهه قائلا
كريم حبى…وحشتينى
ازاحته سلمى ودخلت لتجلس على احد المقاعد فى رقه
اقترب منها كريم ليجلس امامها قائلا
كريم بس تصدقى انك حلوه اووى النهارده
سلمى ههههههه…انا علطول حلوه…بس انت الى مش واخد بالك
كريم وهو ينهض من مكانه متجهها الى جهاز الحاسب الالى الخاص به هههههه…واضح انك متواضعه جدااااا
سلمى ما انا عارفه
كريم افهم بقى انت جايه ليه
نهضت سلمى من مكانها وجلست امامه على طرف المكتب فى اڠراء وهى تقول
سلمى مممممممم لسببين ..اولهم انك وحشتنى قلت اجى اشوفك..تانى حاجه بقى..عايزاك فى موضوع مهم اووى
كريم بخبث.. انتى عارفانى يا حبى…مسمعش غير لما اقبض 
سلمى برقه وهو فيه بينا حساب
كريم وهو يزيحها عنه فى جديه ده فيه بينا حساب قديم..غير الحساب الجديد الى انتى جايه علشانه…صح ولا انا ناسى حاجه يا حبى
سلمى بنفاذ صبر وهى تحاول اصطصناع الهدوء حاضر…مش هنختلف
كريم وهو ينهض من مكانه لا هنختلف يا حبى…. ثم نظر اليها فى جديه اقبض الحساب القديم…وبعد كده ابقى افكر فى الموضوع الجديد
سلمى پغضب انت كده بتلوى دراعى يا كريم
كريم ببرود ههههههه..وايه الجديد…انتى عارفانى من زمان ببقى مع المحترم..محترم.. ثم نظر اليها بأشمئزاز ومع الواطى …واطى
سلمى وهى تزفر انفاسها پغضب خلاص..هديك الى انت عايزه…بس الاول تسمع الى جيالك علشانه…واوعدك اننا مش هنختلف
كريم قلت مش هسمع حاجه غير لما اقبض الحسا ب القديم
مدت سلمى يدها فى حقيبتها واخرجت منها دفتر الشيكات بضيق ثم كتبت المبلغ المطلوب وقامت بالتوقيع عليه وقالت وهى تمد يدها بالشيك
سلمى اتفضل..عاوز حاجه تانى
كريم وهو ينظر فى المبلغ بأبتسامه كتر الف خيرك يا حبى…كده تمام اووى.
سلمى ممكن تسمع بقى الى انا جيالك فيه
كريم وكلى اذان صاغيه
وقف بسيارته امام احدى العمارات الفخمه…التقى ببواب هذه العماره قائلا
حازم لو سمحت ….هى فين شقه سلمى جلال
البواب فى لدور الثالث يا بيه
حازم وهو يهم بالصعود شكرا
البواب بس هى لسه خارجه من شويه يا بيه
حازم متعرفش خرجت راحت فين
البواب لا والله يا بيه…ميلزمش اى خدمه تانى
حازم لا شكرا 
اخذ حازم سيارته واتجهه الى القصر مره اخرى …ليجد نسمه تجلس عى اريكه وهى مازالت تبكى بحرقه…وبمجرد ان رأته…ركضت نحوه سريعا وهى تقول
نسمه انا اسفه يا حازم…والله ما كان قصدى
ازااحها حازم عن طريقه…ثم جلس على احد المقاعد وهو يقول لها بجديه
حازم ممكن تقوليلى ايه الى اتفقتى عليه انتى والزفته سلمى ديه
نسمه هحكيلك كل حاجه……سلمى قالتلى انك عاوز تموتنى انا وابنى علشان تخلص منى وتتجوز دره..زوقالتلى انى لازم اخلص منكوا قبل ما تخلصوا منى
حازم تخلصى مننا…كملى كملى
نسمه وهو تبكى ادتنى البرشام ده على انه منوم..وقالتلى احطهولك فى الاكل علشان تبقى علطول نايم ومتحسش انا بعمل ايه
حازم وانتى كنتى هتملى ايه
نسمه هى قالتلى انها هتخلى حد معرفه ليها..يفبرك تسجيلات بصوت دره..انها عاوزه تقضى عليك علشان تورثك..وانا احطهالك فى جيب بدلتك الى
هتخرج بيها ..وانت اما تسمعها …هتكره دره ..وتسيبها وترجعلى تانى
حازم فعلا انتى غبيه….وعمرك ما فكرتى ان ممكن قريبها المعرفه ده يبقى هو هواه الى فبرك التسجيل الى سسمعتهولك
نسمه بدموع وندم والله ما كنت عارفه افكر…كنت كل الى بفكر فيه ازاى احافظ عليك وعلى ابنى..سامحنى يا حازم …ارجوك سامحنى
حازم بأشمئزاز اسامحك…انا مش مهم…المهم المسكينه دره الى كنتوا هتدمرولها حياتها من غير ذمب ديه
نسمه سلمى قالتلى ان انا ماليش دعوه بدره…وقالتلى ان هى الى هتتصرف معاها
نهض حازم من مكانه وهو يقول پغضب
حازم انتوا ايه.. ثم امسكها من يدها بقوه وهو يقول انطقى قالتلك هتعمل فيها ايه
نسمه معرفش..مقالتليش حاجه عنها
حازم وهو يحاول ان يهدأ قليلا اسمعى…اوعى
تبلغى سلمى بأنى عرفت حاجه..وخليكى مفهماها ان خطتكوا ماشيه زى
—
ما هى…لغايه ما تعرفى منها هى هتعمل ايه فى دره ثم اكمل بټهديد ووالله يا نسمه لو فكرتى تلعبى من ورايا….لهيكون اخر يوم فى عمرك
تركها حازم وصعد درجات السلم ثم وقف فى منتصفها وهو ينظر لها قائلا
حازم ولعلمك بعد ما اطمن على دره…مش عايز اشوف وشك هنا تانى..وورقتك هتوصلك لغايه عندك
ثم تركها واتجهه الى غرفته…بينما هى فأرتمت على الاريكه وهى تجهش فى البكاء بحرقه
بشروق شمس يوم جديد…استيقظ على صوت منبه المعتاد…اخذ حماما دافئا ثم ارتدى ملابسه ونزل درجات السلم على استعداد للذهاب الى عمله ولكن ما جعله يشعر بالالم …ويعاتب نفسه قليلا هو منظرها….عندما رأها تضم قدماها الى صدرها …مغمضه عيناها فى هدوء..واثار الدموع مازالت على خديها…اقترب منها …ثم تناول احد المناديل الورقيه…واقترب من خدها حتى يمسح دموعها…ولكن قبل ان يلامس المنديل خدها…تراجع حازم عن ما يفعله…وترك المنديل بدجانبها ..ومن ثم اتجه بسيارته الى مقر عمله…وبمجرد دخوله الى مكتبه…اتصل على مدير الشئون القانونيه
….وبعد دقائق اتى اليه مجدى ليقف امامه وهو يقول
مجدى أأمرنى يا حازم بيه…حضرتك طلبتنى خير
حازم اتفضل اقعد
جلس مجدى بينما اكمل حازم قائلا
حازم انا الفتره الجايه ديه مش هقدر اباشر الشغل بنفسى..
مجدى خير يا افندم
حازم مفيش شويه مشاكل عائليه كده….المهم عاوزك تكون مكانى هنا…تبلغنى بأى جديد يحصل…ولو فيه اى اوراق او عقودات لازم امضى عليها..تتصل بيا وتعرفنى 
مجدى امرك يا افندم … ثم اكمل وهو يهم بالنهوض تؤمرنى بحاجه تانى
حازم لا تقدر تفضل انت..
انصرف مجدى …بينما حازم رفع سماعه هاتفهه المكتب ليخاطب احد العاملين قائلا
حازم هى سلمى جلال مجتش النهارده
العامل لا يا افندم…ديه اتصلت وخدت اجازه اسبوع
حازم اسبوع…. طيب شكرا
اغلق الهاتف وهو ينظر امامه پغضب 
………………………….
استيقظت من نومها على ضوء الشمس الساطع فى غرفتها…ازاحت الفراش من على جسدها…ثم غسلت وجهها ووقفت امام المرأه وقطرات المياه تسيل على وجهها برفق…اخذت تفكر وتفكر…الا ان توصلت الى حل لهذه المشكله….فلابد من ان تكون ايجابيه اكثر من سابق…لابد ان تتصرف من عقلها ….ذهبت سريعا الى دولابها وارتدت ثياب خفيفه وقامت بتجفيف وتمشيط خصيلات شعرها…واستعدت للنزول….وقفت امام شقه عمر… قربت يدها من الجرس فى تردد…كادت ان تضغط عليه ولكنها ترددت كثيرا….اغمضت عيناها وهى تطمئن نفسها قائلهايه الى هيحصل يعنى..ولا حاجهظغطت على الجرس فى توتر …وبعد ثوانى معدوده…فتحت حبيبه الباب لتتفاجىء بها …وقفت امامها متسمره وهى لا تدرى ماذا تقول
ازاحت دره خصيلات شعرها لوراء وهى تقول فى توتر حاولت اخفاؤه بأبتسامه بسيطه
دره مش هتقوليلى اتفضلى
افاقت حبيبه من صډمتها فقالت وهى تبتبعد عن الباب
حبيبه لا طبعا…اتفضلى
وقفت حبيبه امام احد المقاعد وهى تقول
حبيبه اتفضلى
دره انا مش هعطلك كتير…انا بس هاخد من وقتك دقتين
حبيبه طيب اتفضلى
دره طيب هو ينفع نتكلم فى البلكونه احسن
حبيبه زى ما تحبى…
اصطحبتها حبيبه الى الشرفه …وقفت امامها وهى تقول
حبيبه تشربى ايه
دره ملوش لزوم…انا بس …يعنى
نظرت لها حبيبه بعدم رغبه فى الاستماع
بادرت دره وعيناها تلمعان من شده الدموع
دره انا عارفه انك مش طايقه تسمعينى…بس انا عذراكى والله…الصدمه صعبه عليكى وعليا….بس صدقينى مش بأيدى….هشام الله يرحمه كان بالنسبه ليا كل حياتى…كان…كان بالنسبه ليا الاب والام والحبيب والصديق…انا مكونتش شايفه غيره.. ثم اكملت بحزن ولا عمرى كنت هشوف غيره…بس هو الى المنى …اقټلنى بسکينه بارده…اما كان عاوز يتجوزنى من غير ما يقولى انه كان متجوز كانت حبيبه تسمعها ..وقلبها قد بدأ فى اللين انا قعدت سنه كامله وافيه ليه… اكملت بدموع كنت بحاسب نفسى لو بصيت لراجل فى الشارع…كنت بسهر طول الليل من غير نوم. لمجرد انى افتكرت الحاډثه ..الى اصلا مكنتش بتروح من بالى…انا …انا اتعذبت…والله ما حد كان حاسس بيا..ولا حد هيحس بيا
بس اما قابلت عمر…وحبيته…حسيت ان ربنا بيعوضنى…بيعوضنى عن حاجات كتير اووى..عن سنه مرت عليها كأنها قرن….انا منكرش ان من حقك تفتكرينى نحس …وكمان مقدره مشاعرك كأم…بس انا هسألك سؤال واحد بس….لو حطينى نفسك مكانى..ياترى هتستحملى الى مريت بيه…انا امى وابويا ماتوا قدام عينى…بدل ما امى تزغرطلى…وتمسك ديل فستانى…روحت انا وحطيت ورد على قپرها اكملت وهى تجفف دموعها انا مش جايه اقولك متبعديش عمر عنى…انا بس جايه اقولك انى…انى ماليش ذمب فأى حاجه
همت دره بالانصراف من امامها بينما حبيبه جذبتها اليها سريعا وهى تضمها لها فى حنان وتبكى…بينما دره فجهشت فى البكاء على صدر حبيبه وكأنها للمره الاولى تشعر بحنان الام مره اخرى…ظلت حبيبه تتحسس على خصيلات شعرها …ثم بعدتها عنها وهى تقول فى ابتسامه مليئه بالدموع
حبيبه طيب تسمحيلى ازغرطلك انا وامسك ديل فستانك
ابتسمت دره …ثم ارتمت على صدرها وهى تبكى بدموع الفرحه الغير معتاده عليها
فتحت عيناها فى بطىء…وهى تكاد لا تستطيع فتحها من شده الدموع المتحجره بها…نظرت حولها لتجد نفسها على اريكه..اعتدلت وهى تتألم من ظهرها من اثر هذا الوضع…نظرت حولها …ولكنها لم تتجد احد …نادت بصوت مرهق قائله
فاطمه…يافاطمه
اتت فاطمه وهى تقول فى سرعه
فاطمه أمرك يا هانم
نسمه هو حازم بيه خرج
فاطمه معرفش والله يا هانم ..سمعناش صوته خالص
نسمه طيب روحى انتى
فاطمه احضرلك الفطار 
نسمه لاءه…اعمليلى بس فنجان قهوه 
فاطمه حاضر يا هانم
انصرفت فاطمه سريعا لتحضر فنجان القهوه…بينما نهضت نسمه من مكانها…فى ارهاق شديد والم ظهر ….صعدت الى الطابق العلوى…ثم دخلت الحمام الخاص بالغرفه وقامت بغسل وجهها لتزيل منه اثار البكاء ….ولكن عيناها ادمعت مره اخرى..فوضعت وجهها تحت الصنبور منعا لدوعها فى الهطول
…تناولت المنشفه ومن ثم خرجت لترفع سماعه الهاتف المنزلى تخاطب امها حتى تطمئن على حاله
جلست تتسامر هى وحبيبه فى هدوء وهما يبتسمان ولكن دره نهضت وهى تقول
دره طيب انا هستاذن بقى يا حب
حبيبه لا خليكى معايا شويه 
دره معلش هبقى اجيلك وقت تانى ان شاء الله
حبيبه طيب …هستناكى بكره اوعى متجيش
دره لا ازاى….اكيد هاجى
اصطحب حبيبه دره للخارج وبينما وهما فى الطريق فتحت عبله باب الغرفه لتنظر الى دره پصدمه وهى لا تصدق بالفعل…بينما دره تسمرت مكانها وهى لا تفهم شىء
ارادت حبيبه ان تلطف من الوضع فقالت
حبيبه ديه عبله اختى يا دره…ديه دره خطيبه عمر
اڼصدمت عبله من كلمه حبيبهخطيبه عمر فقالت بسأم
عبله مش محتاجين تعارف…احنا نعرف بعض كويس
دره اه طبعا…مدام عبله..اعرفها من زمان…بعد اذنك انا بقى
حبيبه وهى تنظر الى عبله فى لوم طيب يا حبيبتى..هستناكى بكره
دره ان شاء الله
انصرفت دره ومن ثم اغلقت حبيبه الباب ثم نظرت الى عبله وهى تقول فى لوم
حبيبه ليه كده يا عبله احرجتيها
عبله احرجتها…البنت ديه ايه الى جابها هنا اصلا ..اه صحيح وبعدين ايه موضوع خطيبه عمر ده
حبيبه ايوه يا عبله…كفايه واحد راح منى..عاوزه افرح بالتانى…مقدرش اكسر بقلب ابنى..وبعدين البنت كويسه وملهاش ذمب فى اى حاجه
عبله وهى تفكر فى الامر الى تشوفيه يا حبيبه…اهم حاجه ان عمر يكون مبسوط
قبلتها حبيبه من خديها وهى تقول
حبيبه يبقى انتى الى تبلغى عمر اما يجى اننا موافقين…وكمان مش هتمشى غير لما تحضرى الفرح
عبله بأبتسامه ان شاء الله
اخذ سيارته واتجهه الى قصره سريعا…صعد الى غرفته ليجد نسمه تتحدث الى والدتها وبمجرد ان رأته تتبعته بنظراتها وهو يخلع جاكتته وهى تقول
نسمه طيب يا ماما… هبقى اكلمك بعدين…مع السلامه 
اغلقت الهاتف وهى تقترب منه فى خجل من موقفها ثم طأطأت رأسها ارضا وهى تقول
نسمه حازم
نظر اليها فى سأم
نسمه انا اسفه
نظر لها حازم من اعلى الى اسفل ثم تركها وخرج خارج الغرفه سريعا…وبعد دقائق ..دخل اليها مره اخرى وهو يقول بجديه
حازم اتصلى بسلمى واعفى منها الى اتفقت عليه معاكى
نسمه حاضر
تناولت نسمه هاتفها وهى تتصل بسلمى قائله
نسمه الو
سلمى ايوه يا نسمه…ها ايه الاخبار
نسمه اه ..الحمد لله كله تمام
سلمى اومال بتتصلى ليه
نسمه اصل … نظر لها حازم نظره ڠضب ..فسارعت قائله اصل كنت عاوزه اسألك على حاجه
سلمى اسألى
نسمه هو انتى ناويه تعملى ايه مع دره
سلمى قلتلك مش هيهمك انتى كتير…انا هتصرف معاها
نسمه لاءه مهو انا لازم اعرف
سلمى ليه يعنى
نسمه بأرتباك علشان ..علشان…اه علشان احنا الاتنين مشتركين فى الموضوع ده…ولازم اعرف كل حاجه هتعمليها
سلمى طيب طيب..تعاليلى ..وانا احكيلك بس من ورا حازم
نسمه طيب..ربع ساعه واكون عندك
اغلقت نسمه الهاتف وهى تنظر لحازم فى ارتباك قائله
نسمه هلبس واروح اعرف منها هتعمل ايه
حازم طيب..متتأخريش..واياكى تلعبى معايا …انتى فاهمه
هزت نسمه رأسها كعلامه منها على الموافقه
الحلقة 25
ادارت محرك سيارتها واتجهت الى منزل سلمى..وبمجرد ان طرقت الباب فتحت لها سلمى ..وبعد ان جلسوا بدأن نسمه فى الحديث قائله
نسمه هتعملى ايه معاها…بس ارجوكى قوليلى الحقيقه
سلمى بأبتسامه خبث انا مش فاهمه انتى عاوزه تعرفى ليه…اوعى يكون قلبك رق
نسمه لا ابدا ..ولا رق ولا حاجه..انا بس كنت عاوزه اعرف الموضوع هيمشى ازاى
سلمى على العموم الموضوع كلها ربع ساعه وهنكون خلصنا منها
نسمه پصدمه ايه…ربع ساعه…انتى عملتى ايه يا سلمى
سلمى اتفقت مع واحد كده معرفه..انه هيهوشها كده علشان تبعد عن سكه حازم
نسمه بتوتر هيهوشها ازاى…هيعمل فيها ايه
سلمى فى ايه يا نسمه…مالك مش مظبوطه كده 
نسمه قلتلك مفيش حاجه..ياستى اعتبريه فضول وقوليلى
سلمى وهى تحك اظافرها بالمبرد مفيش هيديها ړصاصه كده حلوه تقعدها فى السرير كام اسبوع علشان ساعتها تحرم تلعب معانا تانى
نسمه بأرتباك طيب وافرضى ماټت
سلمى لا يا ستى متقلقيش…انا وصيته ينشن على ايدها..رجلها..كتفها…يعنى حته تصيب مش ټموت
تناولت نسمه حقيبه يدها وهمت بالانصراف..امسكت سلمى بها وهى تقول بعين تحمل نظرات ټهديد
سلمى اوعى يكون حازم عرف حاجه عن اتفاقنا
نسمه حاجه ايه..لا طبعا…انا بس عاوزه الحق اروح قبل ما يصحى ويعرف انى خرجت…وانتى عارفاه بقى..مش هيسيبنى غير لما يعرف كنت فين
سلمى وهى مقتنعه طيب ..بس خلى بالك ليعرف حاجه
نسمه لا متقلقيش
اخذت نسمه سيارتها وطارت بسرعه الصاروخ الى القصر ..وبمجرد دخولها صعدت سريعا الى غرفتها وهى تلتقط انفاسها بصعوبه وتقول بصوت متقطع لحازم
نسمه سلمى وصت واحد يضربها بالړصاص
نهض حازم من
مكانه بفز ع وهو يقول بعصبيه
حازم شوفتى خره عمايلك السوده
نسمه مش وقته الكلام ده..المهم تلحقها دلوقتى بسرعه..
امسك حازم بجاكيت بدلته وانطلق سرعا الى منزل دره
كانت تنزل درجات السلم بهدوء كعادتها..وقفت امام المبنى لتلبس نظارتها الشمسيه..ثم اقتربت بخطواتها الهادئه البطيئه نحو سيارتها..وهناك ما كن ينتظرها خلف احد الاشجار ….حاملا سلاح يبدو عليه حديث ….يدقق بعينه داخل هذا السلاح وهو يتحرك ببطىء ..حتى يصوب كتفها …وقفت امام سيارتها فى الجزء المواجهه للطريق …وقبل ان يقوم هذا الشخص بأطلاق الړصاصه…وقفت سياره امام دره لتحجب رؤيتها تماما…اطلق هذه الشخص تنهيده قويه پغضب وهو يمسح عرقه ووقف منتظرا هذه السياره حتى تبتعد عن دره…اما دره فنظرت الى هذه السياره بتعجب وهى تقول
دره مستر حازم
حازم وهو يلتقط انفاسه
بصعوبه من شده قلقه انتى كويسه
دره بعدم فهم اه كويسه
حازم طيب
—
يلا اركبى
دره بتعجب نعم…اركب فين
حازم هوصلك
دره لا شكرا..انا معايا عربيتى
حازم وهو يحاول ان يخترع مبرر اصلى عاوزك فى موضوع مهم
دره بخصوص ايه
حازم تعالى بس اركبى..منظرنا مش لطيف كده
ركبت دره فى المقعد المجاور له وعلامات الدهشه تسيطر على وجهها
ومن ثم انطلقت سياره حازم …اما هذا الشخص فتملكه الڠضب وقام بأنزال السلاح ثم رفع هاتفه المحمول وهو يضرب عده ارقام عليه ليأتيه صوت نسائى فيقول
الشخص ايوه يا هانم…..للأسف معرفتش…جت عربيه وركبت فيها….لا معرفش عربيه مين…طيب طيب…سلام
اغلق الهاتف ومن ثم انصرف الى منزله
نظرت امامها پغضب وهى تقول
سلمى ماشى يا دره….مش فلتى منى المره ديه….لكن اوعدك المره الجايه مش هتفلتى ابدا
اوقف سيارته امام احدى الكافيهات وهو يقول
حازم يلا انزلى
دره اعرف بس الاول ايه الموضوع الى عاوزنى فيه
حازم طيب اما ننزل الاول
دره لا اسفه مش هينفع..
حازم وهو يفكر فى اى شىء يقوله اااه…اصل صاحب قاعه المناسبات اتصل بيا وبيقولى ان انتى بقالك فتره مبتروحيش…وكده هو مصالحه هتتعطل
دره انا فعلا بقالى فتره مبروحش بس والله ڠصب عنى…وانا كنت رايحاله دلوقتى …بس حضرتك الى وقفتنى
حازم طيب خلاص انا هوصلك دلوقتى..وانتى راجعه ابقى خدى تاكسى…وياريت تخلى بالك من نفسك
دره بعدم فهم وتعجب حاضر
واثناء الطريق رن هاتف دره
دره ايوه يا عمر
نظر لها حازم بتعجب وغيره بعض الشىء
دره لاءه مهو انا مش فى البيت…..رايحه لدار المناسبات الى روحناها قبل كده
ازداد تعجب حازم
دره لا يا حبيبى مهو انا مروحتش بعربيتى….يا عمر موضوع كده هبقى اقولك عليه بعدين…..خلاص خلاص…تعالالى هناك..انا مستنياك …اوك سلام
اغلقت دره هاتفها ومن ثم نظرت امامها ….بينما حازم فنظر اليها فى ارتباك قائلا
حازم اخوكى
دره نعم
حازمكالى كان بيكلمك ده اخوكى
دره لاءه…ده خطيبى
شعر حازم ببعض من الضيق ولكنه حاول اخفاؤه قائلا
حازم امتى ده 
دره لا مهو لسه معملناش الخطوبه
حازم وهو ينظر امامه بضيق محاولا اخفاؤه على العموم الف مبروك مقدما
دره اله يبارك فى حضرتك
اوصل حازم دره الى دار المناسبات ومن ثم ارتدى نظارته الشمسيه واتجه الى منزل سلمى ليقف تحته متخفيا منتظرا نزولها
ولكن فجأه رن هاتفه…ليجد المتصل نسمه ..رد بسأم
حازم الو…اه كويسه…لا شكرا لسؤالك ..سلام
اغلق حازم الهاتف ومن ثم القاه بجانبه فى سأم وتابع مراقبه سلمى..الا ان وجدها تخرج من عمارتها ..متجهه الى سيارتها…فأعتدل فى جلسته واستعد لمراقبتها
دخلت الى دار المناسبات..وبدأت فى التجهيز فيها …واعطاء الارشادات للعمال القائمون على التجهيز تحت اشرافها…وبعد فتره من انهماكها فى العمل دخل عليها عمر وعلامات الڠضب على وجهه 
عمر ممكن افهم مجتيش بعربيتك ليه
دره بأبتسامه طيب خد نفسك الاول من المشوار
عمر انتى بتهزرى…انا قلقت عليكى
دره وهى تمسك بيده لتصحبه الى احد المقاعد يا سيدى مديرى فى الشغل لقيته فجأه قدامى وقالى تعالى هوصلك لدار المناسبات
عمر پغضب ليه بقى ان شاء الله
دره اصل صاحب الدار اتصل بيه وقاله ان شغله اتعطل لان بقالى فتره مبداتش فى التجهيزات
عمر وازاى تسمحيله اصلا يوصلك
دره عمر…مستر حازم متجوز 
عمر انا مالى انا متجوز ولا مطلق ..الى اعرفه انك متركبيش معاه عربيته تانى
دره وهى تنظر امامها كحاضر يا عمر
لاحظ عمر انه قد ضايقها بحديثه فأراد التلطيف من الجو 
عمر بس ايه الحركه الجامده الى عملتيها مع حب ديه…ده انتى خلتيها تصمم اننا نتجوز دلوقتى
دره انا حبيت بس اعرفها ان ماليش ذمب فى اى حاجه…وسبت القرار ليها
عمر وهو يهمس فى اذنها كحبيبتى ناصحه
نظرت له دره بتعجب وابتسامه… ثم قالت وهى تهم بالنهوض
دره سبنى بقى اخلص شغلى
عمركانا هقعد اتفرجك عليكى ساكت
ابتسمت دره من لهجته الطفوليه ومن ثم اتجهت لاستكمال عملها
تملكته الدهشه عندما رأها تدخل فى اماكن ضيقه وحوارى شعبيه…ولكنه استمر فى مراقبتها بهدوء…وقف بسيارته بعيدا عن سيارتها…ليجدها تدخل فى احد البيوت التى امامها لافته مكتوب عليها مركز التقى للكمبيوتر
تيقن حازم…ان هذا المركز له دور كبير فى هذه التسجيلات دفعه فضوله الا ان ينظر حتى تنزل سلمى ومن ثم يصعد هو الى هذا المركز 
كانت تسير هنا وهناك…تعمل بجديه شديده…وهو يسير خلفها كأنه يراقبها ومن الحين الى الاخر تصتدم به وهى ترجع للوراء…ولكن هذه المره قد نفذ صبرها..اصطدمت به ..فتلتفت وتنظر له لتجده يبتسم فتقول بعصبيه
دره روح اقعد هناك يا عمر…
عمر بأبتسامه الله وانتى مالك..انا بتفسح براحتى
دره حرام عليك..عماله تخبط فيا يا انا الى اخبط فيك…مش عارفه اشتغل
عمر منا قلتلك اتقى شرى واكسبينى احسن
دره وهى تضع يدها فى خصرها اعمل ايه يعنى
عمر استفيدى من خبراتى
دره ياسلام…وانت بقى ليك خبرات فى الديكور
عمر وهو يضع نظارته الشمسيه بين خصيلات شعره فى فخر طبعا يا بنتى…انا ليا خبرات فى كل حاجه
دره ماشى ثم امسكت ببعض التصميمات وهى تقول فى تحدى اتفضل بقى روح باشر العمال هناك…ووريهم تصميمات المدخل
همت دره بالنصراف ليمسك عمر بيدها سريعا وهو يقول بلهجه طفوليه
عمر تعالى هنا….خدينى معاكى يا ماما…هتسبينى لوحدى
دره مش انت الى عاملى فيها ناصح اووى…اتفضل بقى اشتغل
عمر وهو يضع الملفات بيدها لالا…حضرتك اشتغلى وانا هقول رأى وبس
ابتسمت دره من لهجته..ومن ثم اتجهت لتستكمل عملها وهو ورائها يعطيها ارائه فقط
نزلت سلمى من هذه العماره..ومن ثم صعد حازم بعد ان تأكد م ن انها قد رحلت
ظل يتتبع المكان بعينه…..الا ان وجد شقه..ضغط على الجرس الخاص بها…ليفتح له كريم وعلامات التعجب على وجهه 
كريم افندم
حازم ممكن اخد من وقت حضرتك ثوانى
كريم بعدم فهم وهو يفسح له الطريق اه طبعا…اتفضل
جلس حازم امام كريم وهو يخلع نظارته الشمسيه قائلا
حازم انا حازم ادهم سليم
جلست لتستريح بعض الوقت فى مكان بعيد عن انظار العمال ومن ثم تستكمل عملها…تناولت كوبا من المياه واخذ ترتشف منه بعض الرشفات
عمر تعرفى ان شكلك حلو اووى وانتى بتشتغلى
نظرت لهه دره ومازال كوب المياه بيدها
دره وانت شكلك حلو اووى وانت ماشى ورايا 
نظر عمر حوله ..ثم اقترب منها وهو يقول
عمر هو انا ممكن اخد بوسه
حاولت دره الهدوء فقالت بابتسامه عدم فهم مصطصنعه
دره منى انا
عمر هو فيه غيرك 
دره وهى ترفع كوب الماء ..لتسكبه على راس عمر ..بابتسامه متهيالى كده فوقت
نهضت من مكانها وهى تسير بخطوات سريعه بعض الشىء
بينما هو .فأخد يمسح اثار المياه من على قميصه وهو يبتسم من رد فعلها
..ومن ثم خرج اليها ليجدها تقف حول مجموعه من العمال وهى تشرح لهم ما يجب فعله..اقترب منها وهو يبتسم ابتسامه ماكره ثم قال
عمركتعرفى انك بوظتيلى شعرى بالى عملتيه ده
نظرت له دره پغضب ثم قالت
دره ولو كنت اطول ابوضلك عنيك واقطعلك لسانك كنت عملت
عمر يا ساتر يا رب ايه زينه مرات هيركليز
درهوهى تشير بأصبعها كټهديد فى وجهه وحذارى..حذارى يا عمر تكررها تانى ..انت فاهم
تركته وهمت بالانصراف وللكنه سارع وامسك يدها قائلا
عمر الى متعرفيهوش انى ممكن اخدك واجرى بيكى قدام الناس ديه كلها..وساعتها محدش هيقدر يقولى انا بعمل ايه..بس انا بحاول اتمالك نفسى بالعافيه
دره بقى كده ثم اكملت وهى تدفعه بيدها الناعمتان فى صدره وتزيحه من طرقها طيب يلا …امشى بقى…امشى
عمر بأبتسامه وانتى مالك…صاحب المكان بس هو الى يقدر يمشينى
دره طيب…انا بقى الى همشى
اعطته دره ظهرها ومن ثم قالت بصوت عالى
دره طيب يا جماعه …سيبوا الى فأديكوا..ونكمل بكره ان شاء الله
ترك العمال على الفور ما بيدهم ومن ثم اتجه كلا منهم لتبديل ملابسه حتى يستعدوا للرحيل 
اما دره فنظرت له نظره تحدى …ثم اخذت حقيبتها ..وخرجت سريعا لتقف امام الدار بحيره..بعد ان تذكرت بأن سيارتها ليست معها
…خرج عمر وهو يحاول ان يكتم ضحكته…مر من امامها بأستعلاء …ثم قال وهو يضع طرف نظارته الشمسيه فى فمه
عمر علفكره انا معنديش اى مانع انى اوصلك
دره لا شكرا..انا هروح لوحدى
عمر وهو يلف حول سيارته ليركب فى مقعده المخصص قائلا وهو يرتدى نظارته
عمر طيب…انتى حره
..اادار عمر محرك السياره وهو يحاول بقدر الامكان ان يكتم ضحكته…احست دره بالارتباك بعض الشىء فقالت فى سرعه
دره عمر
نظر لها عمر بلا مبالاه مصطنعه قائلا
عمر انا..افندم
دره انا معنديش مانع انك توصلنى علفكره
عمر اااه بس للأسف انا مش فاضى والله..هروح اتغدى واناملى ساعتين وارجع اخدك…بس متتحركيش من مكانك لو سمحتى
دبت دره بقدماها فى الارض وهى تشتغل ڠضبا منه..ومن ثم ادارت وجهها وهى تقول
دره امشى يا عمر..والله لاخد تاكس 
نزل عمر سريعا من سيارته عندما شعر بأنها قد بدأت فى الڠضب بالفعل
وقال وهو يقترب منها وهو يضحك بشده
عمر طيب خلاص..من غير ما تدبدبى فى الارض زى العيال الصغيره..اتفضلى اركبى يلا
دره لا شكرا..انا هاخد تاكس
عمر وهو ينظر حوله والله لو ما ركبتى..لهشيلك وادخلك العربيه بالعافيه…واخلى الناس كلها تضحك عاليكى
دره متقدرش تعملها
عمر وهو يرفع نظارته ليضعها بين خصيلات شعره …ثم رفع اكمام قميصه. طيب …
حملها عمر سريعا ووضعها فى السياره وهى تزفر انفاسها بغيظ…ثم ركب بجانبها سريعا قبل ان تنزل من السياره
..وادار المحرك فى سرعه…
بدأت دره فى الحديث پغضب …وصوت عالى وهى تقول
دره انت ايه الى عملته ده…انت فاكر انك كده هتخلينى اركب معاك بالعافيه..لا يبقى انت متعرفنيش…انا ممكن انط من العربيه دلوقتى حالا
كان هو ينظر امامه وهو يبتسم من ما تقوله ومن طريقتها الطفوليه فى التعبير عن ڠضبها
ازداد ڠضبها من عدم اجابته لها فقالت بصوت عالى غاضب
دره انت مبتردش ليه
نظر لها عمر وهو يقول فى هدوء
عمر والله بحبك
اثرت هذه الكلمه فى دره وهدئت قليلا…ولكن اصرارها ابى ان يستسلم وينهى الامر بهذه السهوله
دره نزلنى حالا ..
عمر بحبك
نظرت دره امامها وهى لا تجد ما تقوله…ولكنها ظلت تزفر انفاسها بغيظ
………………………………..
انتباه شعور ن الارتباك والخۏف بمجرد سماع هذا الاسم
فحاول ان يكون طبيعى ويتظاهر بانه لا يعرفه
كريم اااه…وحضرتك عاوزنى فى ايه
حازم وهو يحاول ان يكون هادئا وان يسيطر على غضبه سلمى كانت عندك بتعمل ايه
ادار كريم وجهه وهو يحك ذقنه متظاهرا عدم
الفهم
كريم سلمى مين
حازم پغضب انت هتستعبط…سلمى جلال…الى لسه نازله من عندك حالا
كريم وهو ينهض انا معرفش حد بالاسم ده…وبعد اذنك اتفضل لان انا مش فاضى
نهض حازم من مكانه وهو يقول بنبره ټهديد بارده
حازم اظاهر انك متعرفنيش كويس…ومتعرفش انا ممكن اعمل فيك ايه…واظاهر كمان انك متعرفش انى عارف ان انت الى فبركت التسجيلات اياها
تملك الارتباك والړعب جسد كريم عندما علم بأن حازم يعلم الاتفاق الذى دار بينه وبين سلمى
كريم انا ماليش دعوه بحاجه سلمى هى ال اتفقت معايا على كده وادتنى عموله
حاز 0وهو يلف حوله وموضوع دره والشروع فى قټلها
كريم سلمى هى الى قالتلى اعمل كده …وانا الى اجرتلها محسن الى كان هيضرب البت ديه بالړصاص بس انا ماليش دعوه
حازم وهو يبتسم بمكر هايل…برافوا عليك
…امسك حازم بهاتفه وهو يقول ها يا خالد ..اتاكدت بنفسك
انتاب
كريم الړعب من هذا التصرف فقال
كريم خالد مين
كان يجلس فى سيارته منتظر
—
نزولها..ولكنها تأخرت لفتره كبيره…رفع هاتفه المحمول وقام بمهاتفه صغيره
حازم ايوه يا خالد…معلش مشاغل بقى ما انت عارف..المهم كنت عاوزك فى موضوع كده…عاوزك تخليك معايا على الخط ……مفيش بس عاوز اسمعك حاجه مهمه…يا باشا موضوع بس محدش هينفعنى فيه غيرك…مهو لانى معييش ادله مكنش ينفع اتصل بالبوليس فقلت برضو انت مقدم وليك مركزك …ده غير انك صاحبى…فيمكن انت الى تعرف تتصرفلى فى الموضوع ده هنا نزلت سلمى طيب يا خالد خليك معايا على الخط ..خمس دقايق وهتسمع كل حاجه اوك
حازم مش لازم تعرف خالد مين…الى عاوزك تعرفه…ان انت ان شاء الله ان شاء الله رايح فى داهيه..بس متقاطعش
كريم داهيه..انا مالى…انا بنفذ الى بيتطلب منى وبس…سلمى هى الى خططت لكل حاجه
حازم الكلام ده تقوله فى التحقيقات بقى..
كريم تحقيقات….تحقيقات ايه
حازم التحقيقات الى اكمل وهو ينظر فى ساعه يده ممم الى كمان ربع ساعه بالظبط هتبدأ فيها
كريم انا مش فاهم حاجه
حازم كمان ربع ساعه ..هيبقى موجود هنا ظابط محترم كده ملو هدومه…ومعاه شويه عساكر صغيرين..وهياخدوك على مكان محندق كده على قدك ويبدأوا التحقيق وصدقنى هتنبسط جدا هناك
فهم كريم ما سيحدث له فقرر ان يهرب …لكم حازم لكمه قويه ومن ثم اتجه نحو الباب…نهض حازم سريعا واثار الډماء على فمه…ونزل ورائه بسرعه چنونيه…ظل كريم يركض وحازم ورائه …الا ان صدم كريم بأحد السيارات ولكنها كانت صډمه خفيفه وقبل ان يهم بالنهوض…ليكمل هروبه…نزل من هذه السياره شخص فى مقتبل الشباب…..امسك بكريم فى قوه وهو يضع سلاحھ فى رقبته قائلا
خالد اى حركه هفرغه فى دماغك
سكن كريم…بينما اقترب حازم من خالد صديقه وهو يلتقط انفاسه بصعوبه واثار الډماء على وجهه
نظر خالد الى احد العساكر وهو يقول
خالد حطوه فى البوكس ..وعلى القسم يلا
ثم اقترب من حازم وهو يقول
خالد معلش اتأخرت شويه
حازم ولا يهمك
خالد وهو ينظر الى فمه ايه ده
حازم متقلقش بوكس خفيف كده
خالد وهو يكتم ضحكته ايه ده حازم ابن ادهم بيه سليم…الى مسجل ارقام قياسيه فى كل جيم فى مصر..يضرب بالبوكس
حازم والله انت فايق..يلا يلا روح شوف شغلك بدل ما يجازوك
خالد يجازوا مين يا ابنى..انا ليا تقلى فى الداخليه برضو
حازم يا عم انت هتترسم عليا انا بس بجد شكرا اووى يا خالد على الى عملته ده
خالد احنا اخوات يا حازم قبل ما نكون اصحاب…يلا ..يل تعالى معايا اوديك لاى دكتور 
حازم لا ..انا لسه ورايا حاجه مهمه لازم اعملها…روح انت بس شوف شغلك
خالد بس هبقى احتاج ثم اكمل وهو يحاول ان يتذكر دره..صح
حازم وانت هتعوزها فى ايه
خالد هو ايه الى هعوزها فى ايه…ديه اهم حاجه فى الموضوع..هو مش فيه قضيه شروع فى قتل
حازم طيب طيب…..بس ابقى سبنى انا اجبهالك
خالد اوك..
انصرف خالد متجها الى قسم الشرطه
بينما حازم فاخذ سيارته واتجه الى شركته …وكان الوقت حينذاك قد دقت الساعه السابعه مساءا …وجميع الموضفين قد رحلوا من الشركه
دخل مكتبه وبعد ان جفف اثار الډماء من فمه…رفع هاتفه المحمول ليخاطب دره
حازم الو
دره ايوه يا مستر حازم…ازيك
حازم انا عاوزك تجيلى الشركه حالا
دره نعم
حازم ارجوكى يا دره الموضوع مهم وخطېر جدا…وانا لو كان ينفع اجيلك بيتك او نتقابل فى مكان عام كنت عملت كده…لكن الوقت متأخر وميصحش
دره طيب مهو برضو ميصحش اجى الشركه فى الوقت ده وبعد ما فتره العمل خلصت
حازم ارجوكى يا دره هى ربع ساعه مش اكتر صدقينى الموضوع خطېر جدا ومهم
دره طيب حضرتك كده قلقتنى اووى..هو الموضوع بخصوص ايه
حازم اما تيجى هتعرفى…ربع ساعه وتكونى عندى ..اوك
اغلق حازم الهاتف قبل ان تجيب دره…مما جعل القلق يتغلل بداخلها اكثر واكثر…ارتدت ملابسها سريعا واخذت سيارتها متجهه الى مقر عملها..ونسيت ان تخبر عمر بهذا الامر….ولكنها عزمت على ان تخبره عندما تعلم بالامر بالكامل
وقفت امام الشركه ومن ثم اتجهت الى الداخل فى خطوات سريعه
………………………………….
كانت تجلس فى غرفتها وفجأه رن هاتفها
سلمى ايوه…عايز ايه
محسن حازم بيه وصل الشركه من نص ساعه وبعد شويه لقيت البت الى اسمها دره هى كمان وصلت
اعتدلت سلمى فى جلستها وقالت بأهتمام
سلمى وكان باين عليهم حاجه
محسن لا يا افندم….اه بس دره ديه كانت داخله وهى بتتلفت حواليها وكانت ماشيه بسرعه كمان
سلمى طيب طيب…روح انت دلوقتى وابقى عدى عليا بكره خد بقيت حسابك
محسن شكرا يا هانم
اغلقت سلمى الهاتف ومن ثم وضعته على شفتيها وهى تفكر فى امر ما …ثم ضړبت عده ارقام مره اخرى وقامت بمهاتفه نسمه
الحلقة الاخيرة
ظهرت على وجهها علامات الدهشه الشديده عندما رأت هاتفها يرن بأسمها
تناولت الهاتف وهى تضغط زر الرفض
…ولكنها عاودت الاتصال مره اخرى…فشكت فى الامر وقررت ان ترد عليها
نسمه الو
سلمى ايوه يا نسمه…مبترديش عليا ليه
نسمه پغضب انا مش عاوزه اعرفك تانى…حرام عليكى ..أنتى خربتى بيتى وضيعتينى….
سلمى انا يا نسمه….انا
نسمه متعمليش فيها بريئه …ايوه انتى….زانا عملت فيكى ايه علشان تضحكى عليا وتغشينى
سلمى انا ضحكت عليكى فى ايه
نسمه ضحكتى عليا فى ايه…انتى مش فبركتى التسجيلات…واوعى تنكرى انا عرفت كل حاجه
سلمى انا مكدبتش عليكى..ومفبركتش حاجه…انتى الى اضحك على عقلك بكلمتين حب ملهمش لزمه
نسمه انتى ايه …مبتحرميش….سبينى فى حالى بقى
سلمى على العموم لو مش مصدقانى تقدرى تتأكدى بنفسك …روحى شوفى البيه بيعمل ايه معاها فى الشركه فى الوقت ده
نهضت نسمه من مكانها واثار الصدمه على وجهها …ثم غيرت لهجتها وهى تقول
نسمه انتى كدابه.. وعاوزه توقعى بينا وخلاص
سلمى لو مش مصدقه تقدرى تروحى الشركه حالا….وانتى هتتأكدى من كلامى
ابتلعت نسمه ريقها بمراره وارتباك وهى تقول
نسمه انا هروح الشركه…بس لو طلع كلامك غلط…انا الى هدمرك يا سلمى
سلمى اتفضلى روحى..وبعد كده ياريت تبقى تعرفى ان انا الوحيده الى بخاف عليكى…
اغلقت سلمى الهاتف سريعا وهى تضعه على شفتيها بلؤم…ومن ثم نهضت من مكانها وهى تستعد لارتداء ثيابها لتذهب الى كريم
…………………………….
وقف فى الشرفه وهو ينظر هنا وهناك وبيده هاتفه المحمول….ومن الحين الى الاخر يتصل عليها ولكن النتيجه كما هىالهاتف المطلوب مغلق او غير متاح …بدأ القلق يتسلل الى قلبه وعقله….ولكن ما باليد حيله…ماذا بيده ان يفعل…
……………………………….
حازم وهو ده الموضوع كله…صدقينى انا مكنتش ناوى اعرفك اى حاجه…بس اما فكرت فى الموضوع اكتر قلت لازم احظرك علشان ممكن حياتك تكون معرضه للخطړ ثم اخفض بصره وكل ده بسببى
دره بقناعه وهدوء لا ابدا…ده قدر من ربنا…وكفايه ان انت انقذت حياتى …ديه لوحديها عندى تخلينى اغفرلك اى حاجه عملتها…بس انا مستغربه انت ليه عملت كل ده علشانى
حازم اولا لان فى احساس راوضنى فتره بأنى بحبك ثم اكمل فى سرعه بس والله ده كان احساس خاطىء…لانه كان ناتج على احتياجى لكلمه حلوه..او ابتسامه رضا ..وده الى لقيته فيكى…علشان كده انجذبتلك….لكن صدقينى الى عملته علشانك ده…لانى بحترمك جدا…واستحاله اقبل ان حد ېأذيكى وانتى ملكيش ذمب
تغيرت تعبيرات وجهه دره مما قاله ولكنها تيقنت انه على حق فرسمت ابتسامه على وجهها وقالت
دره انا متشكره لحضرتك جدا..وانا تحت امرك فى اى وقت..جاهزه لاى تحقيق …بس ياريت تعتبرنى من النهارده مستقيله
حازم انا كنت عارف انك هتفهمينى غلط
سارعت دره بالرد
دره لا ابدا..انا مش هقدم استقالتى علشان كده خالص…بس انا خلاص مش محتاجه الشغل….انا فاضلى فتره صغيره وهتجوز..مش هحتاج للشغل خلاص
حازم بأبتسامه مع ان الشركه هتخسر خبراتك…بس الف مبروك 
دره الله يبارك فى حضرتك ثم اكملت وهى تهم بالنهوض بعد اذن حضرتك
حازم انتى لحقت تقعدى
دره وهى تنظر فى هاتفها معلش بقى زمان عمر قالب عليا الدنيا…لان التليفون فصل شحن
حازم وهو ينهض طيب تعالى اوصلك وبالمره ابارك لكابتن عمر بنفسى
دره ملهوش لزوم..انا معايا عربيتى
حازم معلش اوصلك المره ديه بس…وكمان انا نفسى اتعرف على كابتن عمر
ابتسمت دره وهى تقول
دره اوك
اقتربا سويا من باب المكتب ولكن قبل ان يفتحه حازم…فتحته نسمه وهى تنظر اليهم بأشمئزاز قائله
نسمه مكنتش اعرف انكوا بالحقاره ديه
حدقت دره عيناها وهى تقول
دره ايه الى حضرتك بتقوليه ده
حازم انا اسف يا دره…ديه نسمه مراتى ثم نظر الى نسمه انتى ايه الى جابك دلوقتى
نسمه جيت علشان اكشفك يا محترم ثم نظرت الى دره وانتى مش مكسوفه من نفسك ومن الى بتعمليه ده
دره پغضب بعد اذنك يا مدام اتكلمى معايا بأسلوب محترم عن كده 
امسكت نسمه بشعرها وهى تقول
نسمه انا هوريكى الاسلوب المحترم بقى
كانت دره تصرخ وهى تحاول ان تفلت شعرها من قبضه يد نسمه…وحازم ېصرخ فى نسمه وهو يبعدها…ولكن اخيرا فلتت دره من من قبضه نسمه…ومن ثم خرجت سريعا وهى تبكى 
اما حازم…فازاح نسمه بتجاهل وهو يهم بالركض وراء دره قائلا
حازم دره..استنى يا دره
تحركت نسمه ورائه وهى تقول بصوت عالى
نسمه انت يا محترم…اقف هنا وكلمنى …ده انا هوريك ايام سوده
ولكن حازم تجاهلها..وخرج سريعا ليجد سياره دره قد رحلت…وقف فى منتصف الطريق وهو ينظر الى سيارتها وهى تتحرك…لاحقته نسمه وقالت بصوت عالى وهى تنزل درجات سلم الشركه
نسمه بتجرى وراها…مكنتش اتصور ان توصل قذارتك لانك تخونى
كان المسافه بينهمليست بكبيره…فهو يقف فى منتصف الطريق..ونسمه تقف على جانب الطريق…كان ينظر اليها وهو يشتعل ڠضبا ولا يدرى ماذا يفعل…جرت نحوه سريعا وهى تطيح به بعيدا عن الطريق …لتقابل هى احدى العربات الكبيره…التى تطيح بها جانبا…لتتوقف عن الحركه فى ثوان…وفى خلال ثوانى يتسارع الماره..نحوها وهم يتمتمون ببعض الكلمات والاصوات العاليه
لا حول ولا قوه الا بالله……….حد يطلب الاسعاف يا جماعه
نهض حازم من مكانه فى الارض وهو ينظر اليها وهو مازال لا يصدق ما يراه…ازاح الناس سريعا..وهو مازال ينظر اليها ..وعيناه تدمع من الصدمه…كان ينظر الى وجهها …الملطخ بالډماء…اقترب منها وهو يهزها …لعلها تفتح عيناها له..ولكنها عاجزه عن الحركه…افاق من حاته على اصوات الناس
انت تعرفها يا استاذ
لم
يجب على كلامهم…بل حملها سريعا وهو فى حاله چنونيه..ووضعها فى سيارته ليصحبها الى احد المستشفيات سريعا
………………………………
كانت تسير بسرعه چنونيه ..ودموعها تنهمر من على وجهها. لتضع لمسات سمراء حول عيناها ….شعرها يبدو غير مرتب…كانت لا ترى امامها..لدرجه انها نطقت بالشهاده وهى تقود…لشده تيقنها من انها ستصتطدم بالسيارات..ولكن شاء القدر ان توصل الى منزلها بسلام…نزلت من سيارتها وعيناها تكاد لا ترى ما يدور حولها…صعدت الدرج فى بطىء شديد…فكانت قدماها لا تستطيع ان تسندها..وصلت الى الطابق السادس لتجد عمر يفتح باب الشقه وهو ينظر اليها بقلق
عمر فى ايه..انتى كنتى فين..وبتعيطى ليه
اقترب منها عمر …فتنظر له فى عيناه…وهى تغلق عيناها ببطىء…لتقع على صدره سريعا مغشيا عليها
…………………………….
حاله من التوتر تسيطر على الاجواء…تتسارع الممرضات الى غرفه العمليات…. وهو فى الخارج ينظر امامه بدموع..لا يعلم من اين أتت..فاللمره الاولى يشعر انه يحبها…بالرغم من كل ما فعلته…ولكنها
ضحت بروحا فداءا له…فاتت ساعتان..ومازال التوتر مسيطر على الاجواء…بدء القلق يتسلل بسرعه چنونيه
—
الى قلبه..اوقف احد الممرضات سريعا وهو يقول
حازم بعصبيه ايه الى بيحصل جوه
الممرضه فى سرعه وتوتر ادعيلها يا استاذ
ثم ركضت سريعا متجهه الى غرفه العمليات مره اخرى
………………………………
اوصلت حبيبه الطبيب الى الخارج..ومن ثم دخلت الى غرفه عمر لتجده يجلس بجانبها وهو يمسك بأحد المناديل الورقيه المبلله..ويمسح على خديها وعيناها…ليزيل اثار الكحل الذى قد جعل عيناها سوداء من شده الدموع
نظرت لهم حبيبه پألم…ومن ثم اشارت الى عبله التى كانت تجلس على احد المقاعه..بالخروج..ففهمت عبله ما ترمى اليه حبيبه سريعا..فنهضت من مكانها ومن ثم اغلقا باب الغرفه ببطىء
لم يشعر بهم عمر..فقد كانت عيناه معلقتان بها..بها هى فقط…وضع المنديل الذى كان بيده جانبا..ثم امسك بيدها وهو يقبلها فى حنان..ظل يتحسس خصيلات شعرها ببطىء…وهو ينظر الى عيناها على امل ان تفتحهما…فهذا ما كان يحدثه به احساسه..انها ستفتح عيناها..وبالفعل لم يخونه احساسه هذه المره..فبدأت دره فى فتح عيناها ببطىء..وهى تنظر حولها بارهاق..لتقع عيناها على عمر…وهو ينظر لها بأبتسامه بسيطه وعينان مليئتان بالحب والاهتمام
عمر حمد اله على السلامه
لم تكن دره قد استردت وعيها كاملا فقالت 
دره انا ايه الى جابنى هنا
عمر وهو يمسك بيدها فى حنان مفيش انتى بس جيتى من بره بتعيطى..وفجأه لقيتك اغمى عليكى
بدأت تسترد وعيها كاملا..وبدأت عيناها فى التلألأ استعدادا للدموع التى ستهطل
احس عمر ان هناك شيئا ما..ولكنه لم يريد ان يفاتحها حاليا..ولكنها بدأت فعلا فى البكاء بشده..وجسدها يرتعد وكأنها تتألم من شىء ما..لم يتردد عمر فى ان يضمها اليه فى حنان وهى يتحسس خصيلات شعرها..محاولا تهدئتها..بينما هى فأحسن بالدفء والامان وهى داخل احضانه….وجهشت فى البكاء بشده..وكأنها تزيح همومها 
كانت لا تنطق بكلمه واحده…كانت ساكنه بالفعل..كل ما يتحرك بها هى عيناها..ودموعها التى تنهمر بشده ….شعر انها تتألم ..تتألم نفسيا بشكل كبير..ازداد قلقه عليها…ضمھا بشده وهو يحاول طمئنتها حتى تهدأ قليلا وهو يردد
اهدى بس…علشان خاطرى اهدى
اغمضت عيناها وهىتحاول ان تمنع دموعها …حتى تستطيع ان تقص له ما حدث….لعلها ترتاح قليلا…شعر انها بدأت فى الهدوء…ابعدها عنه فى هدوء وهو يحيط وجهها بيده قائلا
عمر مالك…..فى ايه بس
دره بصوت ملىء بالدموع هحكيلك كل حاجه
……………………………………
توقفت حاله التوتر…فشعر بقلق…خرجت احدى الممرضات من غرفه العمليات وهى مخفضه رأسها للأسفل…اقترب منها سريعا وهو يمسك بكتفيها فى صډمه قائلا
حازمكفى ايه
رفعت بصرها اليه وهى تبلع ريقها بتوتر ولا تدرى ماذا تقول
هزها بشده وهو يقول بعصبيه
حازم فى ايه ..انطقى
نظرت ارضا وهى تقول
قبل ان تنطق بكلمه واحده…خرج احد الاطباء من غرفه العمليات…ليترك حازم الممرضه سريعا ويذهب الى الطبيب وهو يقول پألم
حازم ماټت
الطبيب لا ابدا يا استاذ اطمن…هى الى حد ما كويسه …بس للأسف….مقدرناش ننقذ الجنيين
ربط الطبيب على كتف حازم وهو يقولبعد اذنك
ومن ثم انصرف ليجلس حازم على احد المقاعد وهو يضع يده على رأسه..مطأطأ رأسه ارضا…وبعد استمراره على هذا الوضع لمده خمس دقائق….رفع رأسه وهو يعزم فى نفسه على امر ما…
………………………….
اوقفت سيارتها امام منزله…..لتجد اثنان من العساكر..يقفان امام المنزل…نزلت من سيارتها وهى تخلع نظارتها الشمسيه وتقترب من العساكر لتخاطبهم قائله
سلمى هو بشمسهندش كريم موجود
احد العساكر لا يا افندم…ده فى القسم
نظرت سلمى امامها پصدمه وعدم فهم ..ثم وجهت انظارها الى احد العساكر قائله
سلمى قسم ليه
احد العساكر معرفش والله يا افندم
سلمى طيب فى قسم ايه
احد العساكر فى قسم……… الى فى العجمى
سلمى طيب…طيب ..شكرا
ركبت سلمى سيارتها ومن ثم اتجهت الى هذا القسم…لتعرف ما الامر
دخلت الى غرفه الضابط خالد..بعد ان استأذن لها احد العساكر بالدخول
وقفت امامه وهى تنظر الى كريم بعدم فهم…ثم قالت مشيره الى خالد
سلمى مع حضرتك سلمى جلال…ممكن افهم كريم متهم فى ايه
نهض خالد من مكانه …ثم قال بأبتسامه
خالد تصدقى ان انتى فيكى شىء لله…احنا كنا لسه هنبعت نجيبك
سلمى بعدم فهم تجبونى ليه
نظر لها خالد وهو ينادى بصوت عالى قائلايا محمد
دخل احد العساكر من باب الغرفه ليلقى التحيه العسكريه على خالد قائلاتمام يا افندم
خالد خد المتهم وحطه فى الحجز 
سحب العسكرى كريم من يده وهو يقول امرك يا افندم
انصرف العسكرى من الغرفه ..ومن ثم قال خالد وهو يجلس على مقعده المخصص
خالد اتفضلى اقعدى يا انسه سلمى
جلست سلمى امامه ف توتر وهى لا تفهم شىء
سلمى ممكن افهم فى ايه
خالد بأبتسامه بارده حالا يا انسه
………………………
ازاحت الغطاء من على جسدها وهى تجفف دموعها قائله
دره انا لازم اطلع شقتى دلوقتى
امسك عمر بيدها سريعا وهو يقول
عمر انتى لسه تعبانه..هتقعدى لوحدك ازاى
دره لا متقلقش انا بقيت كويسه
اقترب منها عمر وهو يتحسس خدها بهدوء قائلا بابتسامه صافيه
عمر طيب ممكن متزعليش نفسك…وكمان متاخديش على كلام مراته ديه…لان موقفها صعب…ودماغها متسيطر عليها….واكيد اما تفهم الحقيقه هتيجى وتعتذرلك بنفسها
هزت دره رأسها كعلامه منها على الموافقه…ثم خرجت من الغرفه وعمر ورائها……فتفتح باب الشقه وهى تودعه بأبتسامه بسيطه لعلها تطمئنه قليلا..ومن ثم صعدت الى شقتها
……………………..
دخلت بصحبه زوجها وهى تتلفت يمينا ويسارا تبحث بعيناها عنه..الا ان وقعت عيناها عليه وهو يجلس واضعا يده على رأسه…ركضت نحوه سريعا وهى تهزه بدموع محمله بالقلق الشديد
مايسه بنتى مالها يا حازم..انطق بنتى مالها
نهض حازم وهو يمسك بيدها محاولا تهدئتها
حازم اطمنى يا طنط هى كويسه
مايسه وهى تتلفت حولها هى فين…ها..عاوزه اشوف بنتى 
صلاح اهدى بس يا مايسه خلينا نفهم فى ايه ثم وجهه حديثه الى حازم ايه الى حصل
حازم متقلقوش..حاډثه بسيطه…والحمد لله الدكتور طمنى عليها
مايسه بدموع عاوزه اشوفها
حازمكمش هينفع يا طنط…لانها فى العنايه المركزه دلوقتى
مايسه وهى تجلس على احد المقاعد عنايه مركزه…..يبقى بنتى فيها حاجه..وانت مخبيها عنى..
صلاح خلاص بقى اهدى..انا بنفسى هروح اطمن من الدكتور ثم وجهه انظاره الى حازم تعالى معايا يا حازم
اصطحب حازم صلاح ليذهبا الى الدكتور…ولكن عندما اختفوا عن انظار مايسه…استوقفه صلاح قائلا بقلق
صلاح قولى الحقيقه يا حازم….نسمه مالها
حازم والله يا عمى ما عارف…كل الى الدكتور قالهولى ..انا قلته
صلاح هو ايه الى حصل بالظبط
نظر حازم ارضا ومن ثم رفع بصره اليه قائلا
حازم حاضر يا عمى..هحكيلك
……………………….
علامات الصدمه والارتباك سيطرت على جميع ملامح وجهها…ولكنها حاولت اظهار التماسك 
سلمى انا معرفش اى حاجه عن الى انت بتقوله ده
خالد متلفيش وتدورى عليا…محسن اعترف بكل حاجه
سلمى بأرتباك زايد ها…محسن مين…انا معرفش حد بالاسم ده
خالد بخبث محسن…الخادم المطيع..ايه لحقتى تنسيه..ولا هتتخلى عنه بالسهوله ديه…ده حتى يبقى عيب 
سلمى لو سمحت حضرتك ..انت بتتهمنى زور…ومعندكش اى دليل على كلامك ده
خالد لا طبعا عندى…قلتلك ان محسن اعترف…غير ان استاذ حازم..اتهمك بالشروع فى قتل انسه دره رأفت
سللمى بصمود قلت لحضرتك انى معرفش اى حاجه…وكل ديه ادله وهميه…النيابه عمرها ما هتاخد بيها…يعنى متحاولش تلبسنى القضيه
نهض خالد من مكانه وهو يقول بابتسامه سخريه
خالد ههههههه….طيب وايه رأيك لو المجنى عليها اعترفت عليكى…متهيألى كده النيابه هتاخد بالادله ڠصب عنها
ازداد ارتباك سلمى ..وتوقف لسانها عاجزا عن الحركه…ففهم خالد انه قد ثبت عليها التهمه بنسبه مائه فى المائه
……………………………….
جلست على احد المقاعد المجاوره لهاتفها المنزلى…ومن ثم قامت بمهاتفه داليا سريعا…فهى بحاجه الى ان تشكى لها ما هة به
ولكن داليا احست ان صوتها غريب بعض الشىء…فقررت ان تاتى لها سريعا..حتى تفهم الامر بالكامل
وبعد عشر دقائق معدوده…رن جرس باب شقه دره…فركضت نحوه سريعا…لتستقبل داليا
فتحت لها الباب بوجه شاحب
اصطحبتها داليا الى الداخل واجلستها بجانبها على احد المقاعد وهى تقول بقلق
داليا مالك يا دره…صوتك مكنش مريحنى فى التليفون
دره بصوت يبدو عليه الارهاق مفيش موضوع كده هبقى احكيهولك
داليا لا انتى تحكيلى دلوقتى…ايه الى حصل
بدأت دره فى الدموع ..ثم ارتمت على صدر داليا وهى تقص لها ما حدث ودموعها تنهمر على وجهها
وبعد ان قصت لها كل ما حدث …جففت دموعها وهى تقول
دره عمر قالى ان هى معذوره…بس انا مش موافقاه خالص..اين كان الكلام الى اتقالها ملهاش الحق انها تهنى بالشكل ده
داليا عمر عنده حق يا حبيبتى.. هى برضو معذوره…ده جوزها…وانتى بكره اما تتجوزى هتحسى بيها
وضعت دره رأسها على صدر داليا وهى تقول
دره بس كلامها چرحنى اووى يا داليا…
داليا وهى تتحسس خصيلات شعرها برفق معلش…سامحيها..وهى هتيجى تعتذرلك اول ما تفهم الحقيقه
نظرت لها دره بتعجب وهى تقول
دره تعرفى ان ده نفس الكلام الى قالهولى عمر
ابتسمت داليا وهى تقول
داليا مهو ده هيبقى كلام اى حد خاېف على مصلحتك وبيحبك
ابتسمت دره ابتسامه صافيه…بعد اقتناعها بما قالته داليا
………………………………
مر يومان..والاوضاع كما هى…اتصل حازم بدره ليتأسف لها من ما بدر من نسمه….ولكن دره كانت اكثر لطفا وتسامحا مما يتخيل…فقد تعاطفت معها…وقررت ان تزورها بنفسها لتفهمها حقيقه الامر…ولكن بعد ان تتحسن حالتها…وايضا ذهبت دره الى القسم…لتدلى بأقوالها بشأن قضيه الشروع فى قټلها…وبذلك تكون قد ثبتت التهمه على سلمى…اما عمر…فأقنع دره بأنه لا داعى لتأخير ميعاد الزفاف اكثر من ذلك…وهى وافقته بعد معاناه منه على اقناعها…..
……………………..
الوضع كما هو
مايسه تأتى فى الصباح الباكر وتذهب بصحبه زوجها فى اخر المساء….حازم…مقيم فى احد الغرف فى المستشفى..وذلك بناءا على رغبته…حتى يكون قريبا منها 
وفى مساء احد اليالى دخل الطبيب غرفه حازم ليوقظه سريعا بوجه مبهج قائلا
الطبيب استاذ حازم…استاذ حازم
نهض حازم من مكانه فى فزع وهو يقول
حازم نسمه جرالها حاجه
الطبيب لا ابدا…انا جاى ابلغك انها فاقت وهنزلها اوضه عاديه
ازاح حازم الفراش من على جسده..وهو ينهض من مكانه بوجه ملىء بالنشاط
حازم طيب انا ينفع اشوفها
الطبيب اه طبعا…بس بلاش كلام كتير…لانها لسه فى فتره نقاهه برضو
حازم حاضر حاضر
اصطحب الطبيب حازم الى غرفه نسمه بعد ان اعدت الممرضات كل شىء…وقاموا بتعليق بعض المحاليل فى يدها…وبمجرد دخول حازم لها…نظرت له بوجهه شاحب..ثم ادارت وجهها عنه سريعا…اخذ الطبيب الممرضات وخرجوا من الغرفه …اقترب حازم منها وهو ينظر الى ملامح وجهها ..وكأنه للمره الاولى
يراها….جلس على ركبتيه بجانب السرير..هو ينظر لها وهى تنظر بعيدا عنه..بوجهه حزين
امسك بيدها وقبلها ثم قال
حازم حمد الله على سلامتك
سحبت نسمه يداها من يده وهى تقول
نسمه االله يسلمك
حازم انتى زعلانه منى فى حاجه ولا ايه
نظرت له نسمه ثم اعادت النظر امامها قائله
نسمه لا ابدا…هو انت بتعمل حاجه تزعل
حازم انا عارف انك فهمتى غلط ..بس علشان صحتك انا مش هقدر اناقشك وافهمك الحقيقه دلوقتى
نظرت له نسمه بدموع
نسمه حازم..ارجوك..لو زى ما بتقول خاېف على صحتى…طلقنى…الى كان مخليك ستحملنى راح…خلاص…انا مبقاش ليا لزمه عندك
اندهش حازم من امرها…وازداد اندهاشه من انها علمت بأمر اجهاضها…ولكنه حاول اصلاح الموقف قائلا بصدق
حازم انا بحبك انتى…واين كان ايه الى حصل…انتى مراتى وهتفضلى مراتى
نظرت له نسمه بعينان دامعتان وهى تقول
نسمه شكرا اووى على احساسك النبيل ده….بس انا عارفه انك بتقول كده علشان تحاول تخفف عنى…حاسس بالذمب ان انت السبب…مع ان انا السبب فى كل الى بيحصل
ده….انا الى ضيعتك من ايدى..وخليتك توصل لدرجه انك تخونى
حازم والله ما خۏنتك..ولا عمرى فكرت
—
ولا هفكر فى كده…..انتى الى فهمتى الموضوع غلط..انا جبت دره المكتب علشان افهمها على الى سلمى عملته…علشان كنت خاېف لسلمى تأذيها تانى
نسمه بأصرار علشان بتحبها
نظر لها حازم بأندهاش..الهذه الدرجه كانت تفهمه بسرعه
نسمه بتبصلى كده ليه…ايه مش مصدق…انت بتحبها يا حازم…حبيت فيها الاهتمام والحنان…الى ملقتهوش منى…مع انى كنت بعمل كل حاجه علشان ارضيك…لكن انت مكنتش مقدر…انا مش ببرأ نفسى من حاجه…بالعكس انا عارف انى غلطت..وغلطت كتير اووى كمان…بس…بس انا عملت كل ده علشان بحبك…وخاېفه لتضيع من ايدى…قبلت انى اعيش معاك وانا عارفه انك مش طايقنى…كل ده علشان بحبك..قبلت انى اعيش عمرى كله وانا عارفه انك عايش معايا ڠصب عنى…بس كنت بقول لنفسى المهم انى بشوفك كل يوم…واهو اسمى مراتك…ديه كانت بتكفينى من الدنيا وما فيها…بس…بس انت مش مقدر..ولا كنت مقدر ولا هتقدر اى حاجه…ولا هتفهم مشاعرى…لانى مهما عملت…انت من قلبك رافضنى..ورافض حبى ليك
نزلت من عينه دمعه من كلامها…فكأنها تنتقى كل كلمه فيه لتخترق بسهما فى قلبه …لا ينكر انها طيبه القلب….وتحبه من قلبها بالفعل…وكل كلمه تخرج من فمها..فهى صادقه …يعترف امام نفسه انه يحبها بالفعل….فليس دموعه هذه مجرد دموع تحت تأثير من كلامها…او دموعه امام غرفه العمليات كانت دموع شفقه…
نظر لها وامسك بيدها وهو يقول بعينان معلقتان بها ..ودموع مجمده 
حازم بحبك
اغمضت عيناها پألم لتترك دموعها تنسال بهدوء على خديها..ولكنها سارعت بمسحها سريعا وهى تنظر له قائله بنبره هادئه
نسمه سامحنى..سامحنى يا حازم
ثم عادت لتغمض عيناها مره اخرى كعلامه منها على انها تريد الاسترخاء…تريد ان تصفى ذهنها وقلبها..تريد ان تحاسب نفسها..وتتركه هو الاخر يحاسب نفسه…فهما بحاجه الى حساب النفس والضمير..
نهض حازم من مكانه …واقترب منها وهى مازالت مغمضه عيناها ودموعها تنسال ببطىء…وضع قبله هادئه على شفتيها …ثم تركها وخرج من الغرفه
بمجرد ان اغلق الباب فتحت عيناها وهى تبتسم وسط دموعها..وتتحسس فى ابتهاج
…………………………
ارتدت ملابسها بعد ان اخبرت عمر بأن ينتظرها فى سيارته اسفل العماره
نزلت الدرج فى سرعه على غير عادتها…ركبت بجانبه واخبرته ان يذهب الى القسم سريعا
اندهش من طلببها ولكنها رفضت ان تخبره الان…
اوقف سيارته امام القسم..فنزلت سريعا ودخلت الى غرفه الضابط خالد سريعا وهى تقول بدون مقدمات
دره انا عايزه اتنازل عن القضيه
هب خالد واقفا وهو ينظر لها بعدم تصديق
خالد انتى بتقولى ايه
دره ارجوك يا افندم..انا عايزه اتنازل عن قضيه الشروع فى القټل…هو مينفعش ولا ايه
خالد لا هو ينفع انا لسه محولتش القضيه للنيابه…بس انتى كده هتضيعى حقك 
دره انا مش عايزه أاذى حد ..ارجوك 
خالد انتى حره…ده قرارك…اتفضلى اقعدى علشان انهى الاجراءات
بعد ربع ساعه …كان خالد قد انهى جميع الاجراءات الخاصه بالتنازل عن القضيه هبت دره واقفه وهمت بالانصراف بعد ان شكرته
خرجت من الغرفه وهى تطلق تنهيده قويه
ركض نحوها عمر سريعا وهو يقول
عمر هو فيه ايه
دره اتنازلت عن القضيه
عمر پصدمه ليه بس يا دره..تضيعى حقك ليه
دره ديه مهما كان بنت زىى…ومرضاش انها ټتسجن وتتمرمط بسببى..وبعدين هى اكيد اتعلمت درس عمرها ما هتنساه من اليومين دول
عمر مش عارف اقولك ايه
دره وهى تخرج هاتفها المحمول من جيبها متقولش حاجه..المهم انا عايزه اتصل بحازم اطمن على مراته..ولو فاقت نروح نطمن عليها
عمر انتى بنى ادمه غريبه اووى…بقى بعد الى عملته فيكى وعاوزه انتى الى تروحى تعتذريلها
دره معلش يا عمر…برضو الى حصلها مش شويه
عمر وهو ينظر اليها فى عيناها يالهوى يا ناس..هتجوز ملاك
نظرت دره حولها وهى تبعده عنها قائله
دره عمر..احنا فى قسم بوليس يا حبيبى
الټفت عمر حوله وهو يقول
عمر اه صح..يلبسونا قضيه اداب واحنا واقفين كده
ضړبته دره بهدوء على كتفه وهى تسير امامه قائله
دره مچنون
…………………………
امر خالد احد العساكر بأن يحضر سلمى اليه..دخلت اليه ووجهها شاحب ..ليأذن لها بالجلوس
خالد عندى ليكى خبر هيفرحك
سلمى بلامبالاه خير…اصل الصراحه حضرتك اخبارك كلهاا تفرح
خالد ده حقيقى…دره اتنازلت عن القضيه
حدقت سلمى عيناها وهى غير مصدقه ما تسمعه
سلمى بجد
خالد تخيلى…طلعت انسانه محترمه فعلا..مرضيتش انك تتبهدلى بسببها
وضعت سلمى رأسها ارضا من شده خجلها ..ثم نظرت اليه قائله
سلمى يعنى انا هخرج خلاص
خالد اه..نص ساعه بس واخلص الاجراءات 
سلمى انا مش مصدقه نفسى…طيب وكريم
خالد لا كريم ده هيشرف معانا شويه..لان اكتشفنا ان فيه بلاغات كتير كانت متقدمه ضدده قبل كده..بسبب برضو موضوع الكمبيوتر والفبركه والجو ده
اطلقت سلمى تنهيده قويه وهى مازالت لا تصدق ما تسمعه
وبعد نص ساعه واكثر..كان خالد قد انهى جميع الاجراءات ….وخرجت سلمى سريعا من القسم..لتشم هواء الحريه من جديد
وبمجرد خروجها..رتبت اغراضها..وسحبت جميع رصيدها فى البنك..وقامت بحجز تذكره لاول طائره ستسافر لفرنسا…فهى قد عزمت فى نفسها…على ان تهاجر..وتبدأ حياه جديده فى مجال عملها الذى تحبه…
………………………………….
بدأت صحتها فى التحسن..وبدأت علاقتها بحازم تتحسن اكثر واكثر….كما اصبحت دره صديقه لها…بعد ان اثبتت حسن نيتها ..وزارتها فى المستشفى
اما عن عمر ودره فقرروا فى اقامه حفل زفاهم سريعا دون اى حفل للخطوبه اولا…وذلك بناءا على رغبه عمر…وقد حددوا موعد زفافهم بعد اسبوعين…حتى تكون نسمه قد تحسنت حالتها تماما…وتستطيع ان تحضر حفل زفافهم
…………………………..
بمرور اسبوع كامل
………………….
اوقف سيارته امام قصره…نزل من السياره ليفتح لها الباب سريعا..ومن ثم امر احد الععمال بأن يضع لحقائب فى غرفتهم المخصصه
دخلت القصر..وهى تتأمله..وكأنها تراه لاول مره..تراه مليئا بالبهجه والفرح..مليئا برائحه الزهور
اقترب حازم منها وهو يلف يد حول خصرها قائلا
حازم نورتى قصرك..يا اميره
ابتسمت نسمه..ومن ثم التفتت اليه وهى تحتضنه بشده قائله
نسمه بحبك اووى..
حملها حازم بين يده وهو يصعد بها الدرج فى سرعه..واصوات ضحكاتهم تملأ المكان 
………………………
وقفت امام المياه…وهى تنظر الى الشمس وهى تختفى بداخلها…ولون الشمس يغطى مياه البحر 
..اقترب منها وهو يتحسس شعرها..لتلتفت اليه فى فزه …ثم تبتسم قائله
دره حرام عليك يا عمر..خضتنى
عمر ده انتى طلعتى جبانه اووى
دره انا جبانه..طيب يا عمر
عمر خلاص انتى ما بتصدقى ولا ايه…المهم دلوقتى…حضرتك واقفه قدام البحر..وناسيه ان الفرح بكره..ومن المفروض يعنى..ان حضرتك برضو تبدأى تجهزى نفسك
دره ايه حكايه حضرتك حضرتك ديه…ايه الاحترام المفاجىء ده
عمر هو لا كده عاجب ولا كده عاجب وبعدين متوهيش الموضوع…انتى واقفه هنا بتعملى ايه
دره وهى تنظر الى الجزء المتبقى من الشمس بص لمنظر الغروب…شايف الشمس فرحانه ازاى انها هتختفى فى البحر…من كتر ما هى بتحبه مش هامها انها هتختفى..كل الى هممها انها تختفى حضنه
وقف عمر امامها وهو ينظر لها بأبتسامه صافيه وهو يفتح ذراعه
عمر والبحر فاتحلها احضانه..ومستنى انه بس يملكها..وساعتها مش هتفرق معاه اى حاجه
ضمھا عمر اليه وهو يلف بها بسعاده غامره..ثم اوقفها على الارض وهو يقول
عمر وبالرغم من انها بتتعبه…بس بيعشقها
جلست على الرمال..فجلس بجانبها وهو يضع يده على كتفها..ويتسامران بهدوء
حتى اختفت الشمس بين احضان المياه…لتهدأ وتستقر…منتظره منه الامان والطاقه…حتى تستعيد نضارتها..وتستعد للأشراق مره اخرى
انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *