علي 9-10
يتغير بكره
رجع مسد.سه لبنطاله ومشي وقفته سهير قالت- مقولتش انت مين
زقها بعيد عنه قال- اياكى تلمسينى
خافت جدا من نبرته وصوته بل عيونه إلى اتحولت
سهير- ا
على- اتكبلك وقت اضافى لعمرك يا سهير..مبروك
خرج وسابها وهى استغربت منه بس خافت من كلامه ومكنتش مصدقه انها لسا عايشه خرجت فورا تلحقه بس ملقيتهنش وقفت الجرسون قالت
-راح فين إلى اسمه علي ده
-على مين
زقته بضيق ومشيت على برا مكنش ف حد ولا حتى عربيات تاخد رقمها كأنه اختفى
——-
في يوم وعد فى الكليه وعد كانت فى نص المحاضره تعبانه بصتلها ياسمين قالت
-ركزى الدكتور بصلك كتير
قالت وعد- مش عارفه مالى
قامت وعد وقفت قال الدكتور – ف حاجه يا وعد
قالت وعد- عن اذنك يا دكتور بس انا تعبانه تسمحلى بس اقف بره شويه
سكت لان الدكتور يعرفها وعارف اجتهادها فوافق باجترام وخرجت وعد
قررت تقعد شوية على دكة قدام الكلية.فتحت شنطتها تشرب ميه، وفي نفس اللحظة موبايلها رن — “علي”.
بصّت على الرقم، ولسه هترد… لقت حد بيقعد جنبها بهدوء. رفعت عينيها بسرعة، واتفاجئت.
كان “حازم”. بصلها بابتسامة بسيطة وقال:
“إزيك يا وعد؟” فضلت باصة له لحظة، قلبها اتشد وافتكرت وجع قديم.
قالت بخفوت:
“الحمد لله… كويسة، وإنت؟” قال حازم وهو بيحاول يخفف التوتر:
“أنا كويس، شوفتك وإنتِ خارجة من المعمل، قولت أسلم.” قالت وعد بهدوء:
“آه… كنت مرهقة شوية.” بصلها حازم مطول، نظرته فيها حاجة غريبة خلتها تتوتر.
قال بهدوء:
“عارف إنك مستغربة من كلامي… بسبب الارتباط اللي كان بينا.”
رفعت وعد عينيها وقالت:
“بس مكنش في ارتباط أصلًا.” ابتسم حازم وقال بثقة:
“كان هيكون فيه.” ردّت وعد بحسم:
“كل حاجة قِسمة ونصيب… وبعدين، أنت نفسك مش كنت مقتنع بجواز الصالونات. أعتقد إنك كنت مجبر زَيّي.” هزّ راسه وقال بابتسامة خفيفة:
“لأ، مكنتش مجبر.” قالت وعد باستغراب:
“يعني كنت موافق؟” ابتسم وقال بهدوء: “مفيش حد بيخلّيني أعمل حاجة غصب عني… حتى لو كانوا أهلي.” بصّت له وعد بتساؤل وقالت:
“أنت مش مرتبط؟ الجــ ـامعة كلها بتقول إنك أنت ودكتورة نهال في عـ ـلاقة… وبتيجي عشانها.”
ضحك حازم وقال:
“نهال صاحبتي… وفي بينا بيزنس.” اومات وعد بتفهم، ولسه بتفكر في كلامه، رنّ موبايلها تاني.
بصّت على الشاشة… “علي”.
قامت بسرعة تمشي، لكن قبل ما تتحرك، حسّت بإيده تمسكها. بصّتله باستغراب وقالت بحدة: “في إيه؟!” بصّ لها حازم وقال بنبرة فيها رجاء: “رايحة فين؟ اقعدي، نتكلم شوية… ممكن نروح كافيه أو مطعم.” قالت وعد ببرود: “ليه؟” ردّ حازم بهدوء: “عايز أتكلم معاكي… بس كده.” بصّت له وعد لحظة، حيرانة بين تردّدها وكلامه، وفجأة صوت قوي جه من وراهم: “وااااعد!” اتلفتت بخضة، واتجمدت مكانها لما شافت علي واقف مش بعيد، عيونه مولعة غضــ . ــب. بعدت فورًا عن حازم، والصد.مة باينة على وشها. بصلها حازم، وبعدين بص لعلي باستغراب.
مشيّت وعد بسرعة، لكن حازم وقفها وقال باستغراب: “مين ده؟” مردّتش، كملت تمشي لحد ما وصلت لعلي اللي مسك إيدها بقوة. بصّت له بتوتر وقالت: “علي…” ردّ بصوت خافت لكن مرعب: “اركبي.” دخلها العربية وقفل الباب بقوة، وانطلق بسرعة جنونية. وعد كانت تبصله بخوف وقالت بصوت مرتجف: “علي… في إيه؟” ردّ وهو ماسك الدركسيون بقوة: “هتعرفي في إيه لما نوصل!” داس بنزين أكتر، وصوت العربية كان بيشق الهوا. قلبها كان هيتخلع من مكانه، أول مرة تشوفه بالشكل ده.
وصلوا الفيلا، وفتح الباب بعصبية. مسك إيدها بقسوة وقالت بألم: “آه… علي، إيدي!” ماسمعش، وكأنه مش شايفها، ولا سامع أنينها. الرجالة اللي في الفيلا وقفين مكانهم، محدش فيهم بيتحرك، وكأنهم تماثيل. كانت حاسة إنهم لو شافوه بيقت.لها مش هيتدخلوا، بالعكس، هيغطّوا على كل حاجة. دخلها الأوضة وقفل الباب وراه بعنــ . ــف. بصّ لها بعينين مليانة غضــ . ــب وقال بصوت غليظ: “إيه اللي وقفك معاه؟! بتخليه كمان يمسك إيدك؟!” قالت وعد بسرعة وهي بتحاول تهدي: “أنت فاهم غلط يا علي… أنا كنت بتكلم معاه عادي!”
قرب منها خطوة بخطوة، وصوته نزل أهدى لكن أخطر: “كم مرة قلتلك؟ كم مرة حذ..رتك؟! انتى يا ليا… يا لربك!” اتراجعت وعد بخوف وقالت بصوتها المرتعش: “ابعد يا علي… بالله عليك.” وقف قريب منها جدًا، وقال بنبرة مبحوحة من الأ.لم والغضــ . ــب: “أنا مش قادر أتحكم في نفسي لما بشوفك مع غيري… فاهمة يعني إيه غيرتي؟ فاهمة يعني إيه تبقي كلّي؟” كانت بتبصله بخوف، ود.موعها على خدها، مش عارفة هو هيعمل إيه بعد كده. أما هو فوقف ساكت لحظة، وبعدين بص بعيد، خبط بإيده في الدولاب بقوة وقال بصوت مهزوم: “أنا حذ..رتك يا وعد… حذ..رتك…”
اقترب منها بعنــ . ــف كأنه فقد السيطرة على نفسه، كانت عيناه مضطربتين، مشاعر غريبة ما بين الغضــ . ــب والجنون. مدّ يده ناحيتها بعصبية، فانتفضت وعد في مكانها، صوته كان حادًا، ونَفَسه متقطع. “علي… إبعد!” لكنّه كان غارق في لحظة فقد فيها وعيه بنفسه. لحد ما سمع صوت شهقة خافتة خرجت منها، شهقة أ..لم وخو..ف… شهقة كسرت كل شيء جواه. وقف متصلب مكانه، كأنه فاق من كابــ . ــوسه فجأة. نظرت له بعينين دامعتين، وقالت بصوتها المرتعش: “إياك تعمل كده فيا… متخلينيش أكرهك، مش عايزة أكرهك يا علي، بالله عليك.”
كلماتها دخلت قلبه كط..عنة هادية. سكت، وصدره بيعلو ويهبط بسرعة. قالت وهي تبتعد عنه خطوة: “إنت بتخوفني… أنا فعلاً خايفة منك، من اللى انت فيه دلوقتي.” بصّ لها علي وهو بيحاول يسيطر على أنفاسه، صوته نزل خافت وهو بيقول: “كنتِ بتعملي إيه معاه؟” قالت وعد وهي بتحاول تهدي الموقف: “ماكنتش معاه يا علي… كنت طالعة من الكلية، قابلته صدفة، والله ما كنت أعرف إنه هناك أصلاً.” سكت لحظة، وبعدين قال “حازم ده… نفسه اللي كان متقد.ملك؟”
اترددت، وبعدين قالت بخفوت: “أيوه، بس مافيش بينا حاجة… مافيش.” ضمّ علي إيده بقوة وكأنه بيكتم نا..ر الغيرة جواه. قرب منها بخطوة، لكن المرة دي عيونه كانت مختلفة، فيها و..جع وند..م مش غضــ . ــب. قالت وعد بخفوت وهي تبصله بعينين باكيات: “صدقني، مافيش غير سوء تفاهم بسيط… أنا كنت همشي، بس شُفتك. مافيش راجل باقعد معاه، ولا بكلمه… غيرك.” سكت علي للحظة طويلة، والهواء بينهما كان تقيل لدرجة الخنقة. قال علي: “وعد…” بصت له، فمد يده وسحبها نحوه. “الخيا…نة عندي مو…ت.” قالها بحزم.
“خيا…نه أنا يا علي؟” قالت وعد بسرعة. “أنا محبتش غيرك.” “أثبتيلي.” نظر لها بجدية، قربت منه، وبادلتها نظراته وابتسامته. حتى بعد أن ابتعد قليلاً لتلتقط نفسها، ظل يحدق في عينيها الصقريتين، ومد يده لمسك وجهها بعشق. قلبها دق بشدة. قال علي بصوت خافت: “وحشتيني.” قالت وعد بخجل وابتسامة: “وانت كمان.” اقتربت منه، لكنه فجأة توقف، ثم أخرج من جيبه شيئًا وأعطاها إياه. “مش هحذ…رك تاني… متنسيهاش.” قال علي ببرود. أومأت وعد وأخذت ما أعطاها، وشربت بعض الماء لتستعيد هدوءها. جلس بجانبها، مد يده لتزيح خصلة من شعرها خلف أذنها، واقترب منها مجددًا…
— كانت وعد نائمة صامتة، وكأن تعب الأيام أو الحزن خيم على وجهها. قامت ببطء وهي تشعر بالألم، فنظر لها علي وقال: “مالك؟” “مفيش…” أجابت بصوت منخفض. اقترب منها وقال: “حاسه بحاجة… منين الألم ده؟” لمحت وعد نفسها مرهقة، فاقترب علي وحملها برفق على صدره. قالت وهي ترتاح: “خلاص يا علي.” دخل بها الحمام، وشغّل المياه الدافئة، بينما ظل واقفًا بالقرب منها. “خلاص نزليني…” قالت وعد بنبرة خافتة. قال علي بابتسامة هادئة: “أنا آسف… عارف إن ضغطت عليكي، بس الغيرة كانت عمياء. وحتى ليكي… مش قادر أبعد عنك.”
وعد قالت بهدوء: “كويسه… متقلقش عليا.” بصلها علي، وهو مدرك إنها صغيرة أمام قوته، فاعتذر لها صامتًا. كان على وشك الابتعاد، لكن وعد وقفته وقالت: “علي… أي نوع الحبوب اللي بتاخدها؟” سكت علي لحظة، ثم قال: “اعتقد إنك عارفة يا دكتورة…” وبص لها بعينين جادتين: “منع حمل.” ترددت وعد وقالت: “يعني… أنت مش عايز إننا…” قاطعه علي: “الموضوع مش مرتبط بينا بشكل مباشر، أنا بعمل كده عشان علاقتنا.” قالت وعد محتارة: “مش فاهمة…” رد علي: “أنا قلتلك… ظروفي بتحكم عليا. لازم آخد احتياطات عشان علاقتنا والنتائج اللي ممكن تحصل.”
سألته وعد: “إيه ظروفك اللي بتمنعك… وتمنع حبنا؟” ابتسم علي بنبرة غامضة: “هييجي يوم وهتفهمي.” ومسح شعرها بلطف، ثم خرج، تاركًا وعد تفكر في كلماته. — في الليل، كان هناك مخزن كبير، واقف عنده حراسان. قال الأول: “أنا سامع صوت.” رد الثاني: “صوت إيه؟ المنطقة بعيدة عن السكان.” ظهر فجأة من بعيد صوت أكبر، يدل على اقتراب أحدهم. فجأة، ظهرت سيارات متعددة ضخمة، فارتاع الحراسان لأنهما لم يكن لديهما أي إنذ..ار بوصول أحد. رفعوا أجهزة الاتصال وقالوا: “في ناس غريبة… تعالوا فورًا!”
كانت السيارات تتحرك بسرعة عالية، فرفع الحراس مسد..ساتهم وأطلقوا النا..ر، لكنها اصطد.مت بالعربيات وارتدت، مما أربكهم. السيارة كانت ستدهسهم، لكنها توقفت في اللحظة الأخيرة، تاركة المكان مشحونًا بالخوف والتوتر. ونزل من العربيات رجال ضخام وكثيرون، وقبل ما يلحقوا يض.ربوهم، أطلقوا النا..ر عليهم ولوحوا بأ..سلحتهم، فسقط بعضهم أرضًا. وصل حراس آخرون بعد البلاغ، وانصد.موا من قوة هؤلاء الرجال الغرباء، ودخلوا في عراك عن..يف معهم، ليسقط العديد منهم أرضًا بسبب كثرتهم وشدة قوتهم. تخطت المجموعة جث..ث المصابين وفتحت باب المخزن العملاق بقوة، فظهر بداخل المخزن صناديق كبيرة معبأة وكأنها بضاعة ثمينة.
قال حد بينهم : “معاكم خمس دقايق تنقلوها للعربيات.” انقضّ الرجال، وحملوا الكثير منها، بينما كانت الشاحنات الكبيرة في انتظارهم ليحملوا البضاعة فيها. راقب واحد منهم الساعة باستمرار، حتى دقت، فرفع عينه ليتأكد أن جميع الرجال قد نقلوا البضاعة. ثم نظر إلى المخزن الفارغ وقال: “متسبوش فاضي… حطوا هدية الباشا زي ما قال.” أومأ الرجال بطاعة، وركبوا العربيات معهم، بينما أغلق الباقون باب المخزن بقوة كما كان. ثم عادوا إلى عربياتهم المحملة وانطلقوا مبتعدين عن المكان بالكامل.
فجأة، توقفت عربية أمامهم، ونزل منها مالك واقف أمامهم نزل الحد الى بينهم وقال بابتسامه “كنت عارف إنك بتراقب.” سأله أحدهم بدهشة: “مالك… عملت إيه يا سيف؟” قال سيف: “اتأكد بنفسك ولا غلطة.”
سكت، وشاهد العربيات والرجال يشاورون له إنهم تممو، فقال: “اركب أنت يلا… هما عارفين طريقهم.” ابتسم سيف وقال للرجال: “باي يا رجالة.” بصره بريبة، ذلك الشاب بدا ساذجًا أم مريبًا؟ ركب مع مالك، وكل واحد سلك طريقه لوحده. قال سيف: “كده الباشا هيعتمد عليا أكتر.” قال مالك: “هو معتمد عليك أصلاً؟ مكنش حاطك في مهمة زي دي.” ابتسم سيف وقال: “وأنت معتمد عليا.” قال مالك: “لا.” —– في الليل، كان الجميع في هدوء نائم، حتى جاء صوت رنين الهاتف.