علي 9-10
نظرت وعد إلى هاتفها وقالت: “بابا ما قالش لي حاجة.” قالت رانيا: “الموضوع كبير عن الشركة… شكلها في حاجة.” قالت وعد: “عمّي هناك؟” قالت رانيا: “أكيد… بس الموضوع مش قليل، بدران خرج من الليل ولحد العصر مرجعش.” سكتت وعد، ونظرت إلى الساعة بقلق، وقالت لنفسها: “لازم أروح.” قالت رانيا بدهشة: “تروحي فين؟” قالت وعد بحزم: “الشركة.” في ملعب كبير ومهيأ، كان العملاء واقفين عند حدود الملعب بعيدًا، تحسبًا لأي طارئ.
جاء عامل ومعه كور بيسبول كثيرة، وضع واحدة على الأرض. على كان واقف، ماسك العصا، مرتديًا نظارته الشمسية وملابسه الرياضية التي كانت تبرز عضلاته، وبدأ يض.رب الكرة بقوة مذهلة، مظهرًا مهارته في لعبته المفضلة. ظهرت نادين، وشاهدته، فشدت ذراعيها وقالت بدهشة: “الكل بيجري في توتر من اللي حصل، وإنت قاعد هنا!” أشار على لرجل ليضع الكرة وقال: “إيه اللي حصل؟” قالت نادين: “محدش بلغك لأنه تليفونك بعيد عنك، وطبعًا في وقت فراغك… بس في مصيبة كبيرة.”
قال على: “اتكلمي.” قالت نادين: “شحنة كبيرة جدًا، مخصصة لروسيا، اتسرقت، والحراس اتعرضوا لهجوم… ومعرفش يتصدلهم.” ض.رب على الكرة بقوة أكبر، ثم التفت إلى نادين وقال: “تعرفي معنى اللي حصل ده إيه؟” قالت نادين: “إنت هادي… ولا أنا بتهيالي؟” قال على بجدية: “اللي حصل حصل، بس ده يدل على إهمالنا… حد علم علينا كده.” قالت نادين بدهشة: “إنت حتى متفاجئش؟” رد على: “مش لازم أبينلك إني مصدوم.” رجع للعبته، ثم قال: “وبدران فين دلوقتي؟” قالت نادين: “مضايق جدًا ومتكلمش مع حد… حجم الكارثة كبير، ولازم نشوف هنعمل إيه.”
أومأ على بتفهم وقال: “الشحنة دي كانت شحنة الموسم… اللي هتدخل في حفل افتتاح الأسواق.” استغربت نادين وقالت: “عرفت منين؟” ابتسم على، ثم قالت نادين بخجل: “سوري… نسيت إنك رئيس الشركة بردو.” سكت على وض.رب الكرة، بينما نظرت له نادين قليلًا وهي تتأمله. ابتسمت وقالت: “إنت شخصية فريدة يا على.” قال على: “وكذلك أنت، نادين… إنت مميزة بالنسبالي.” اقتربت منه ووقفت جنبه وقالت: “منين الكلام ده؟” بص لها على قليلاً، وعيونهما تلاقت وقال: “من حاجات كتير.”
تحولت نظرتها إلى عشق، ومدت يدها لتلمسه، لكن قبل أن تصل، جاء صوت مالك: “مستر على!” التفت على، وابتسم باندهاش لما وجد مالك مع وعد، اللي كانت مبتسمة. لكن وجهها تغير لما رأت نادين وهو قريب منها، يتهامسون وكأنهم في لحظة رومانسية. قالت نادين: “وعد… إيه اللي جابك هنا؟” لم ترد وعد مباشرة، وبصت إلى على الذي قال: “جيبتيها إزاي؟” قالت وعد: “كنت في الشركة وسألت عنك يا عمّي… وقولتله يجبني هنا بما إنه جايلك.”