رواية قوسة من20-24
العشرون:
أستند برأسه على ظهر الأريكة خلفه مطبقاً بشدة على عيناه، ض,,ربات قلبه تتسارع و تتسارع، جسده ينتفض بين الحين والأخر يشعر بأنه في أي لحظة سيسقط صريعاً ج,,ثة هامدة ولن يعلم أحد عنه، تصاعدت أنامله الرخوية لتُحرر أزرار قميصه ببطئ و هو لازال يغمض عيناه، لتظهر عضلات ص,,دره ومعدته الصلبة والتي أزدادت ضخامة على ضخامتها، مسح وجهه بعن,,فه يزيح عنه حبات العرق التي تكونت على جبهته، أبتسم بسُخرية يكشف عن حدقتيه السمراء، لا يصدق أن وبعد أن كانت تتهافت النساء عليه، تُلقين بنفسهن أسفل قدميه لـ ِنيل رضائه، تأتي هي لتبعثره بتلك الطريقة، تجعله بتلك الحالة الأن وهي بعيده عنه، فما آل إليه حاله يُثير الشفقة، ولكنه أشتاق لها، لضحكاتها و عبوسها، أشتاق لتمردها و لِينها، عيناها الجميتان وخصلاتها التي تجعله يحترق للعبث بهما، رائحتها التي تجعله مخموراً، أشتاق لها للحد الذي لا حد له، عُقد حاجبيه عندما شعر بوغز في قلبه، ليضع كفه عليه يشعر به و كأنه هو الأخر يصرخ أشتياقاً لها، تسارعت أنفاسه لبعضٍ من الدقائق لشدة ذلك الألم، ولكنه هدأ بعد قليل عند زوال تلك النغزات رويداً، يعلم أن نهايته باتت قريبة، ولكنه يريد أن ينعم بما تبقّى من حياته جوارها، يريد أن يُلقى حتفه و هو بأحضانها، رُغم أن الطبيب المختص بحالته أخبره أنه لازال أمامه وقت لكي يُجري عملية جراحية لينتهي من ذلك العذاب، ولكنه يرفض أي شئ يُبقيه على قيد الحياة، فلماذا سـ يحيى، تلك الحياة لا تستحق المعافرة لنحيا بها، أغمض عيناه متذكراً ما فعله من إنجازات في تلك الثلاثة أشهر، فقد اصبح اسمه يلمع في سوق رجال الأعمال، وشركته التي أصبحت في قائمة أكبر الشركات في فرنسا وفي وقت قصير، فهو كان بالفعل يخطط لذلك الشئ منذ أن رأى “فريدة”، لم يعُد ذلك الشاب الغير مسؤل، بل أصبح رجلاً يُعتمد عليه في كل شئ، تبدل حاله تماماً في تلك الثلاثة أشهر، لا ينقصه سوى رؤيتها، بعد الكثير من الشرود ألتقط هاتفه ثم عبث بأزراره، ليضعه على أذنه، ثم بعد ثوانٍ هتف في لهفة أعترته:
– مُنير عملت زي مـ قولتلك أمبارح؟!!!
هتف “مُنير” -المتكلف بمراقبتها- على الطرف الأخر بتأكيد قائلاً بنبرة قوية:
– أكيد يا باشا راقبت المدام زي مـ قولتلي و طول الـ 3 شهور مكانتش بتشُك في حاجة لأني كنت ببعت كل كام يوم واحد مختلف يراقبها، و زي مـ قولت لحضرتك مش بتنزل من البيت غير للمستشفى اللي بتروحلها..