لبست هدومي 2الاخير

ابتسامتها رجعت، مابقتش مصقولة بس منتصرة.
​«يا ماريان، قبل ما الكل يبقى درامي، لازم تعرفي إن بنجامين كان بيحاول يحميكِ بس».
​طلعت ورقة مطوية من شنطتها.
​مش صورة.
​أصل.
​ورق أبيض، موثق، واسمي تحت خالص.
​توقيعي.
​شبه مظبوط.
​شبه.
​بعد الجلطة الخفيفة بتاعتي من 11 سنة، لما إيدي كانت أحياناً ترتجف فوق الشيكات، توماس علمني حاجة واحدة.
​«دايماً اقفل حرف الـ T كأنك بتقفل بوابة»، قال، وهو بيموج صوابعي. «مش كأنك سايب واحدة مفتوحة».
​ورقة چينيفيف سابت الـ T مفتوحة.
​بصيت لبنجامين.
​كان بيعيط بصمت.
​بعدين لچينيفيف.
​ولأول مرة من يوم ما عرفتها، بانت حية بالكامل.
​«بطلوع الفجر»، قالت، «الثورة الصغيرة بتاعتك ممكن ما تهمش خالص».
​ومن الجنينة، كلارا صرخت.
​صرختها قطعت في البيت.
​لثانية واحدة، محدش اتحرك.
​بعدين بنجامين جري، خبط في إطار الباب وهو طالع.
​رباب اتنهدت بصدمة.
​دانيال وراه بسرعة متسيطرة لحد متعود ع الأوض العادية تتحول لخطيرة.
​مشيت وراهم ببطء أصفر، ماسكة الدرابزين، وقلبي بيدق في حلقي.
​«كلارا!» بنجامين صرخ.
​المطر هدى لبخار.
​كلارا واقفة جنب عربية چينيفيف البيضاء، إيد ع بؤها والتانية بتشاور ع البوابة الجانبية.
​أرنبها واقع في بركة.
​لثانية رهيبة، فكرت إنها اتعورت.
​

بعدين شفت شافت فين.
​بوابة جنينة توماس القديمة كانت مفتوحة.
​بعيد عنها، جنب طريق السقيفة، فيه راجل واطي جنب الهيدرانجيا وإيديه غرقانة في التربة المبللة.
​جمد.
​بعدين وقف.
​جاكيت غامق.
​بنطلون رمادي.
​كاب واطي.
​حاجة ملفوفة في بلاستيك في إيده.
​«قف!» دانيال ستون نادى.
​الراجل جري ع الجنينة.
​بنجامين بدأ يلحقه، بس دانيال مسك دراعه.
​«لا»، دانيال قال بحدة. «سيبه يمشي».
​«كان في جنينة أمي!»
​«وعاوزك تجري وراه تبعده عن أي حاجة جه يخدها».
​ده وقف بنجامين.
​الراجل اختفى ورا السقيفة.
​بعد ثواني، موتور دار في الحارة ورا بيتي.
​الزلط طار.
​وبعدين سكوت.
​كلارا عيطت.
​بنجامين جري عليها وركع.
​«يا قرعوتي، اتعورتِ؟»
​هزت راسها.
​«كان بيحفر. خد حاجة من ورد تيتا».
​چينيفيف واقفة ع البلكونة، من غير دم.
​مش مخلوعة.
​بتتعرف.
​ده بردني أكتر من المطر.
​بصتلها.
​«مين ده؟»
​«ما أعرفش».
​بسرعة زيادة.
​دانيال لف ناحيتها.
​«يا مدام كلي، أنصحك تفكري كويس قبل ما تردي تاني».
​چينيفيف شدت بؤها.
​كلارا مسكت في بنجامين.
​ولأول مرة من سنين، شفت ابني مش كراجل بيعمل أعذار بس كأب خايف من العاصفة اللي دخلها جوه.
​رباب قربت مني.
​«يا مدام كلي، المفروض ندخلك جوه».
​«لا»، قلت.
​نزلت درجات البلكونة.
​دانيال فضل قريب من غير ما يلمسني.
​مشيت في بوابة الجنينة.
​هيدرانجيا توماس دبلت تحت البخار. جنب حمام الطيور القديم، التربة اتحفرت بعجلة.
​كنت عارفة المكان.
​توماس زرع لافندر هناك الربيع قبل ما يموت.
​مطلعش كويس.
​فضل يحاول، مصر إن الأرض محتاجة إقناع وبس.
​ركعت.
​تحت الجذور كان فيه حفرة كفاية لصندوق.
​صوابعي لمست حفتها المبللة.
​بنجامين قرب وشايل كلارا.
​«يا ماما»، قال بهدوء. «أرجوكِ تعالي جوه».
​بصيت للحفرة.
​بعدين افتكرت توماس من 11 سنة، بيغسل التراب من إيديه ع الحوض.
​«لو نسيت حاجات في يوم»، قال بهدوء، «دور في الأماكن اللي حاولت أحسنها».
​ضحكت.
​«قصدك كل ركن في البيت ده؟»
​ابتسم، بس عينيه فضلت جدية.
​«خصوصاً الصعبة».
​كنت فاكراه يقصد البيت.
​وراكعة قدام الحفرة الفاضية تحت اللافندر اللي فشل، عرفت إنه يمكن كان يقصد حاجة تانية.
​بعد 20 دقيقة، محاميتي كلارا بل وصلت بشعر مبلل، شنطة جلد بحري، وهدوء كفاية يكسف الفزع.
​بصّت لچينيفيف، بنجامين، ودانيال.
​«محدش ماشي لحد ما أفهم مين مسموح له يمشي».
​چينيفيف ضحكت بكسرة.
​«ما تقدريش تحبسيني هنا».
​«لا»، كلارا بل قالت. «بس المحقق ستون يقدر يسأل لو كنتِ تعرفي إن فيه حد بيتعدي على ملكية موكلتي وأنتِ بتقدمي ورق تست متنازع عليه».
​دانيال رفع إيد.
​«للأمانة، أنا مش شرطة. أنا من تحقيقات احتيال البنك. بس البوليس المحلي في الطريق بخصوص التعدي».
​چينيفيف بصت للشباك.
​كلارا بل لاحظت.
​وأنا كمان.
​حفيدتي كلارا قاعدة ملفوفة في لحاف أمي، وأرنبها بينشف جنب الدفاية.
​بنجامين قعد قريب، كوعه على ركبه، وشكله زي ما تكون حيطان حياته اختفت.
​قعدت في كرسي توماس.
​مش للدعم.
​عشان كان مواجه الأوضة كلها.
​

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *