زوجي امر بوقف التلفريك
حمزة بص للخاتم كأنه مش مصدق إن دي الحقيقة اللي قدامه.
أنا يادوب كنت قادرة أحرك صوابعي. كانت ورمت من السقعة والبرد وبتوجعني وجع يهد الحيل، بس قدرت أحط الخاتم الصغير ده في راحة إيده.
— أنا طالعة طلقة منك… عايزة أطلق — قلتها بكل ثبات.
لثواني طويلة، محدش فينا نطق بكلمة.
شهد بطلت عياض.
حمزة قفل صوابعه جامد حوالين الخاتم، وبص لي بنظرة عمر ما عيني شافتها منه قبل كده.
— إنتي مجنونة؟ مش هتطلقي مني عشان شوية هبل وخناقة هبلة.
— تقدر تامر الكل وتتحكم في أي حد يا حمزة. بس مش هتقدر تجبرني أحبك غصب عني.
المسعف دخل وقطع كلامنا. المرة دي مستنتش جوزي يرد أو يتكلم.
خليتهم ياخدوني وسندوني لحد العربية الإسعاف.
حمزة نطق اسمي بصوت عالي ورايا، بس مبصيتش ورايا خالص.
في المستشفى، الدكاترة بدأوا يكشفوا عليا. قاسوا حرارة جسمي، وشافوا جسمي استجاب إزاي لموجة البرد القارس، وبقوا يسألوني أسئلة كنم باخد وقت طويل عشان أرد عليها.
أخيراً جمعت طاقتي وقوتي وقلت الجملة الوحيدة اللي كانت تهم في الدنيا دي كلها.
— أنا حامل. أرجوك، طمني، ابني كويس؟
وش الدكتور اتقلب وبقى جاد وصارم.
طلب بسرعة يكملوا الفحوصات والتحاليل.
وبينما أنا قاعدة بستنى، بصيت لقيت تليفوني بينور برسائل حمزة اللي ملات الشاشة.
برضو لسه بيتكلم عن شهد.
ولسه مصرّة إني بالغت وعملت تمثيلية.
ولا حتى مرة واحدة سأل إذا كان ابنه وإبناً في أمان، أصلاً هو لسه ماعرفش إنه موجود أصلًا.
بعد دقايق، الدكتور رجع ومعه نتايج أول تحاليل.
قعد جنبي، وبص في التقرير وقال بحذر:
— فريدة، لازم أفهمك حاجة مهمة جداً عن اللي بنراقبه وندور عليه بعد التعرض للبرد الشديد ده…
حسيت إن قلبي وقف في صدري ونبضاتي اتقطعت.
ولما نطق الكلمات اللي جاية دي، فهمت كويس إن اللي حصل فوق على الجبل ماغيرش جوازي وبس… ده غير حياتنا كلها للأبد.