فرح اخوه

الجزء الثاني

​فريدة، وهي واقفة على المسرح المتزين بفراندتها البيضاء الفخمة، شهقت بصوت مسموع لدرجة إن كاس الشامبانيا كان هيقع من إيدها. ورسمة التكبر اللي كانت على وش مروان اختفت في لحظة، ومكانها جه اندهاش وغيرة عمياء وهو باصص على الست اللي تخطف الأنظار والواقفة جنب أخوه اللي لسه مهينه من شوية. إياد كان واقف مفرود الظهر ومرفوع الراس، وخوفه وتوتره اللي فاتوا اختفوا تماماً وهو ماشي معايا بين المعازيم الأثرياء اللي عمالين يتهامسوا.

​مروان نزل من على المسرح وهو بيحاول يسترد سيطرته على القاعة وقال بسخرية: “إياد، إنت إيه اللي جابك تاني هنا؟ هو إنت أجرت موديل رخيصة عشان تمثل إنك تجاوزت الموضوع؟ إنت بتهزأ نفسك على الآخر.”

​وقبل ما إياد يلحق يرد، المدير العام للقاعة، ومعه ستة من أفراد الأمن، دخلوا القاعة كأنهم في حالة طوارئ. المدير تجاهل مروان وفريدة تماماً، ووطى راسة باحترام شديد لي أنا. “يا فريدة هانم، ماكنش عندنا أي علم إن حضرتك زيارتانا الليلة! أهلاً بحضرتك.. هل كل حاجة تمام ومظبوطة؟”

​موجة من الصدمة هزت القاعة كلها. فريدة وشها اصفرّ تماماً لما سمعت ضيف بيهمس بصوت عالي إن أنا سيدة الأعمال المليارديرة اللي عيلتي بتملك المكان ده كله، وده غير نص المشروعات والاستثمارات الفخمة اللي في البلد.

​قلت بصوت واضح وقوي رن في القاعة كلها: “في الحقيقة يا أستاذ مدحت.. أنا مش راضية خالص. أنا لسه شايفة الكوبل ده بيهينوا ويضايقوا ضيفي العزيز وشريكي التجاري الشخصي، إياد.”

​مروان ابتدى يتأتأ، ووشه اتخطف منه الدم تماماً: “استني بس.. يا فريدة هانم.. إياد ده مجرد أخويا الكبير الفاشل! ده ممعاهوش أي حاجة!”

​رديت عليه ببرود تام: “إياد هو المستشار التنفيذي الأول لمشروع التوسع الدولي الجديد بتاعي.. وابتداءً من اللحظة دي بالظبط، أنا بلغي عقد الرعاية والشراكة اللي شركة والدك ماكياها مع مجموعة وهيب. وفوق كل ده، وبما إن القاعة دي ملك لشركتي، فأنا بسحب تصريح إيجار الفرح فوراً.”

​الفوضى قامت في المكان. والد مروان الغني جرى عليا وهو بيترجاني أسامحهم، في حين إن فريدة ابتدت تصرخ بحرقة في وش مروان وتزعقله إنه دمر المستقبل المالي لعيلتهم في ليلة واحدة. فريق الأمن اتدخل على طول، وطردوا العريس والعروسة المهانين بره الفرح بتاعهم، في الوقت اللي المعازيم طلعوا فيه تليفوناتهم عشان يسجلوا اللحظة التاريخية لسقوطهم.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *