الغدر ملوش دية حصري روايات رولا
خبطة “تامر” جت في ودني ودماغي، حسيت بطعم الدم في بقي وبدأت أسمع صفارة في ودني غطت على صوت “سعاد” وهي بتصرخ إني “خرابة بيوت”. قمت وقفت معرفش إزاي.. جسمي هو اللي اتمرد. زقيت “جابر” بكل قوتي، خطفت شنطتي وجريت على السلم. هما ورايا بيشت/موني بـ “الأنانية” و”واكلين خيرنا”. “محمود” حاول يمسكني عند الباب، بس يمكن شاف في عيني “شيطان” خلاه يرتعش، فسابني أمشي.
سوقت عربيتي القديمة لحد الطوارئ، وعيني وارمة وشفايفي بتجيب دم. الممرضة أول ما شافتني سألتني: “إنتي في أمان في بيتك يا بنتي؟”. السؤال ده هدني، وانفجرت في العياط. لأول مرة، حد يعاملني كأني بني آدمة مش “حصالة” بيسرقوها.
في المستشفى وثقوا كل حاجة بالتقرير الطبي. وأنا نايمة هناك، كلام حماتي بيرن في ودني: “لو تعبانة.. م/وتي”. وقتها خدت القرار. خلاص.. وقت “الأصل” و”العشرة” انتهى.
تاني يوم كلمت أختي الكبيرة “هناء”. مكنتش بكلمها بقالي سنين بسبب مشاكل “محمود” معاها، بس أول ما سمعتني جت جري. جابت لي فطار وفورة غضب أخت حقيقية. قالت لي كلمتين: “مش هنشحت منهم، إحنا هنكسر عينهم بالقانون”.
”هناء” خدتني لجمعية حقوقية، ومن هناك بدأت الحكاية. عملت بلاغ بالسرقة والاعتداء، واديت البوليس “المفاجأة”.. كاميرا صغيرة جداً كنت مخبياها فوق النيش عشان كنت حاسة إن في حاجة بتنقص من البيت. الكاميرا صورت الفيلم كله: “سعاد” وهي بتنقي الفلوس، “جابر” وهو بيقسم الرزم، “تامر” وهو بيبوس الفلوس، و”محمود” وهو واقف “شاهد زور” صامت.
يومها “محمود” اتصل، رديت ببرود.
قال بصوت مرعوش: “أمل، خلاص عرفنا إنك زعلانه.. ارجعي البيت وكله هيتحل بالود”.
ضحكت من قلبي: “لأ يا محمود.. الود ده كان زمان، دلوقتي جه دور (أرض الروايات) اللي بجد.. الحساب”.
الجزء الثالث: القصاص
الحقيقة في منطقتنا انتشرت زي النار في الهشيم.
البوليس لما شاف الفيديو، الموضوع مابقاش “خناقة ستات”، بقى “سرقة بالإكراه واعتداء”. العربية “الدبابة” اللي “تامر” جابها اتصادرت لأنها من مال مسروق. “سعاد” و”جابر” حاولوا يعملوا فيها غلابة وقدام الناس “كنا بنشيل الفلوس لأولادهم”، بس رسايل “تامر” لصحابه وهو بيقول: “الولية المريضة اللي عندي في البيت سبت لها ملاليم” كانت القاضية.