المرارة 2

جلس محمود من جديد وهو يقول خلاص يا يوسف انت رجل اعمال كبير وبيورد عليك اشكال والوان معقول ولا واحدة قدرت تلفت نظرك وفجأة لاحت صورة ايلينا فى خياله دون ان يشعر لاحت كأنها اجابة وحيدة على سؤال أبيه اجابة أقر خطأها بسرعة وهو يطرح صورتها بعيدا ويقول فى ضيق بابا انت عارفني انا بتاع شغل وبس ومبحبش ادخل اى امور شخصية فيه

لوى محمود فمه قائلا في تذمر طيب ابقى شوفلك صرفة بقا مع امك ليجرالها حاجة من تحت راسك

عقد يوسف حاجبيه قائلا يعنى هوا مفيش غيرى ما عندكو زين اهو ركزو معاه شوية

ضم محمود قبضتيه الى بعضهما قائلا يا حبيبي انت ابنها البكرى وفرحتها بيك غير فرحتها بزين وايتن نظر يوسف الى ابيه وهو يهم بالمغادرة ويلقى بجملته الروتينيه التى ينهي بها مثل هذه الامور ربنا يسهل محتاج مني حاجة

اشار محمود بيده في يأس قائلا سلامتك روح ارتاح

تركه يوسف وهو يفكر في كل ما كان ينتوي فعله كلمات سمير الأخيرة ووصيته له بأبنائه جعلته يفكر فى التراجع هو يعرف يوسف جيدا ويكاد يجزم أن ايلينا ستغير فيه الكثير وتنتشله من بركة الماضى السحيقة التي يغوص فيها ولكن كيف يجازف هكذا بانسانة كيف يفكر فى ابنته ويزوجها بشاب صالح هل لو كانت ايلينا ابنته سيقبل بيوسف زوجا لها ولكن ايلينا ليست ايتن ايتن مجرد فتاة طائشة تحتاج الى من يقومها أما ايلينا فهي ناضجة نظرتها للأمور تختلف كثيرا عن فتاة في عمر ايتن أخذ محمود يقلب الأمر فى رأسه حتى وصل الى الحل الذى لا يظلم ايلينا به مطلقا

تمددت ايلينا في فراشها وهي تعبث في شعرها فى شرود تذكرت ماحدث بينها وبين يوسف فى الصباح ورغم حنقها منه الا أنها أحبت هذا التحدي لاحت ابتسامة على شفتيها دون أن تشعر وصورته تلوح أمامها حاملة كل انفعالاته طريقة حديثه ابتسامته رائحة عطره الذي وفجأة اعتدلت لتجلس وهى تمسك جبهتها وتعتصرها بين أناملها بقوة من يكون يوسف هذا ليشغل حيزا من تفكيرها انه مجرد شاب عابث يدعي الفضيلة أمام الجميع هو لا يحمل أي ملمح من ملامح الزوج الذى تمنته زوج هل خطرت تلك الكلمة على بالها حقا يبدو أن عقلها قد اختل تماما تنهدت وهي تتناول هاتفها من على المنضدة لتهاتف صوفيا هاتفتها مرة بعد مرة دون أي رد ظلت تحاول حتى جاءها الرد بعد ساعات هتفت ايلينا فى قلق صوفيا كنتى فين حرام عليكي موتيني من القلق و وللحظات قطعت ايلينا حديثها لتواصل بعد أن تذكرت نبرة صوفيا المهتزة في الرد صوفيا انتي مال صوتك

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *