رواية جديدة لكاتبة رائعة ج2

​الفصل السابع

​طالعته ملك بتوتر وهي تشعر بالخوف من أن يكون قد استمع للحديث الذي دار بينها وبين شقيقه الأصغر … تقدمت منه بحذر وهي تحاول الاستنباط من نظراته أهو غاضباً لم استمع إليه من حديثهما أم لوجودها معه بمفردها دون الاستماع لتحذيره السابق … وقفت أمامه بتوتر وهي تغلق باب غرفة عبدالله خلفها حتى لا يستمع لتلك المشاجرة العنيفة والتي حتماً ستنشأ بينهما …

​طالعته بترقب وهي ترتعب من الداخل بفعل حممه البركانية التي تنفجر داخل عينيه … كاد أن يتفوه بشيء وسرعان ما التفت ناظراً خلفه باندهاش بعدما رآها تنظر خلفه بفزع وهي تشهق بصدمة … تبدلت تعابير وجهه إلى الاندهاش بعدما تبين له عدم وجود شيء يثير ارتجافها فالتفت ناظراً إليها مرة أخرى كي يفهم ما أصابها ولكن لم يجدها أمامه … كور قبضة يده بعنف بعدما أدرك خدعتها له فهرول مسرعاً تجاه غرفته ونظراته لا تبشر بالخير ..

​ولج إلى الغرفة وهو يدور بعينيه باحثاً عنها وسرعان ما استقرت عيناه عليها وهي قابعة على سجادة الصلاة … عض على شـ,ـفتيه من الغيظ وهو يضغط على قبضته بقوة أكبر وسرعان ما لمعت عينيه بشراسة وهو يتذكر أنه رآها سابقاً وهي تصلي العصر فتلفظ أنفاسه بقوة وصلت إلى مسامعها ثم خرج من الغرفة صافعاً الباب بعنف وهو يتوعد لها .

​التقطت أنفاسها بتثاقل بعد خروجه وأزاحت حجابها عن رأسها وهي تبتسم بسعادة لنجاح خطتها ولكن لم تدم سعادتها طويلاً وهي تراه واقفاً أمامها يطالعها بمكر وهو يستند بإحدى يديه على الباب الذي فتحه للتو وواضعاً اليد الأخرى على الحائط محاوطاً طرفي الباب بكلتا يديه … فتحت عينيها على وسعهما وسرعان ما استدركت نفسها وصعدت واقفة على الفراش وهي تهتف بدفاع :

​بص متبصليش إكده استني وأني هفهمك

​” تفهميني إيه انتي مهتسمعيش كلامي واصل ، إييه ملياش كلمة عليكي ولا إيه انتي بتعندي معايا وخلاص ”

قالها وهو يتقدم منها بغضب ينطلق من عينيه فهرولت إلى الجهة الأخرى من الفراش وهي تجيبه ” ممكن تسمعني لأول وبعد إكده تحكم ”

“انزلي من عندك دلوك يا ملك متعصبنيش أكثر من إكده ”

​قالها بصرامة وهو يشير على نقطة ما أمامه فازدردت ريقها بتوتر وهي تهتف باضطراب : مهنزلش غير لما تسمعني يا صالح

” قسماً بربي يا ملك لو ما لجيتك واجفه جدامي دلوك ما هتعرفي ايه اللي هيوحصل لك ”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *