ليسوا اهلي حصري روايات رولا

أهلي طول عمرهم بيفضلوا أختي عليا ومهمليني تماماً.. ‘ماترجعيش هنا تاني غير لما يبقى ليكي لازمة’، ده اللي والدي قالهولي.. ‘إنتي كسفة لينا’، دي كانت ضحكة أختي وتريقتها. ليلتها، بصيت في المراية.. واكتشفت إني ماليش أي شبه منهم! عملت تحليل DNA في السر، ولما النتيجة طلعت، كانت الصدمة: ‘لا توجد صلة قرابة بيولوجية’.”

كل الروايات موجودة بجروب ارض الروايات

​أنا اسمي “إلينا وارد”، والليلة اللي والدي قالي فيها ماترجعيش غير لما يبقى ليكي قيمة، كانت هي الليلة اللي حياتي كلها بدأت تتفكك فيها.

​أبويا وأمي كانوا دايماً بيحبوا أختي الصغيرة “ماريسا” حب مش طبيعي، لدرجة تخلي أي حد يلاحظ، وتخلي منظري أنا مهين قدام الكل. كانت هي “البنت الدهبية”.. حلوة، صوتها عالي، ومحبوبة من غير أي مجهود. لو سقطت في مادة، يبقى المدرس هو اللي ظالم؛ لو كذبت، يقولوا أصل شخصيتها “قوية”؛ لو عازت حاجة، أمي تشقلب الدنيا عشان تجيبها لها. أما أنا، فكانوا يادوب “متحملين” وجودي.. مقارنات في كل خطوة، تعديل على كل كلمة، وشايلة الذنب حتى لو ماليش دعوة بالحاجة.

كل الروايات موجودة بجروب ارض الروايات

​على ما تميت 26 سنة، كنت اتعلمت إني أمشي جنب الحيط. بشتغل ساعات طويلة في مخزن مستلزمات طبية، مأجرة شقة صغيرة في آخر الدنيا، ومابروحش لأهلي غير لما الإحساس بالذنب يجرجرني هناك. وكل زيارة كانت بتخلص بنفس الطريقة: أمي تنتقد لبسي، وأبويا يسألني ناوية يبقى ليكي “شأن” إمتى، وماريسا تقعد ترمي نكت وتتريق عليا والكل يضحك.

​الليلة دي بدأت بعزومة عشا بمناسبة عيد ميلاد أمي.كل الروايات موجودة بجروب ارض الروايات

​جبت لها ورد وتورتة من المحل اللي بتحبه. ماريسا جت متأخرة، وإيدها فاضية، ومع ذلك هي اللي خدت الحضن الأول. وعلى العشا، والدي سألني بقبض كام دلوقتي؟ قولتله إني ماشية كويس وبحوش قرشين. ماريسا اتريقت وقالت: “بتحوشي لإيه؟ عشان تعيشي عيشة أقل كآبة؟”

​محدش نطق ولا حد وقفها عند حدها.

​بعدها أمي سألت، بالنبرة اللي بتبين فيها إنها بريئة وهي بتقصد تجرحني في مقتل: “هو إنتي لسه ملقيتيش راجل يرضى يستحملك؟” ماريسا ضحكت لدرجة إن النبيذ كان هيتدلق منها.

​قمت وقفت وقلت لازم أمشي.

كل الروايات موجودة بجروب ارض الروايات

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *