ندي 4

-بلاش توجعها يا رحيم ..إذا كنت مش متأكد هتكمل معاها ولا لاء متقربش منها

تأوه بخفة من كثرة التفكير الذي يرهق بدنه.. وبعد لحظات خرجت ندى ودلفت إلى الخزانة دون أن تتفوه بكلمة لتبدل ثيابها ببيجامة بنصف كم بلون السماء عليها رسمة نجمة بيضاء ثم ارتدت جلباب

فضفاض وفردت سجادة الصلاة لكي تصلي فرض الصبح وبعد أن انتهت جلست مكانها تطلب المغفرة والرحمة من ربها وأن تكمل سعادتهم..

ثم خرجت كان رحيم اشعل سيجارة ثانية وقفت هي أمام المرآة تمشط شعرها لترى انعكاسه في المرآة يدخن سيجارة فالتفتت إليه بتذمر قائلة:

​على فكرة أنا قلتلك قبل كده غلط السجاير على الريق..

ثم زفرت بسأم وتركت الفرشاة بعنف فيما هو أطفأ السيجارة دون مناقشة.. اتجهت نحو الباب وهي تقول:

​هستناك تحت نفطر سوى

ثم خرجت مغلقة الباب خلفها وهبطت إلى الطابق السفلي ومن ثم إلى المطبخ ووقفت تحضر الفطار ولفت انتباهها دفتر من الأوراق التي تتعلق على الحائط أو الثلاجة.. انتهت من الفطار وجلست على المقعد مستنده على المنضدة تسجل له بعض الكلمات وبعد أن انتهت نزعت الورقة و وضعتها على حائط المطبخ من الخارج ثم دخلت وجلست في انتظاره..

​هبط الدرج واضعًا يديه في جيبي سرواله القطني واتجه نحو المطبخ و وقف أمام الباب عندما رأى الورقة و وقف يقرأ ما تحمله من كلمات بعينيه “صباح الخير أولًا.. اتمنى أن أقول لك الكثير من الكلمات وأنا عيني في عينك.. لكن هقولك على الورق.. عايزة أخبرك انني أحبك جدًا وكثيرًا وبعــ,,ـــــشقك كمان.. وفرحانه جدًا جدًا حقيقي أشعر بالسعادة التي لم أشعر بها من قبل.. أرجوك لا أريد سوى وجودك معي.. بحبك” .. ضحك ضحكة خفيفة لتستمع إلى ضحكاته فدــ,,ـــــفنت وجهها في كفيها بينما هو أخذ الورقة ودخل.. جلس على المقعد المجاور لها واضعًا الورقة أعلى المنضدة وتساءل بنبرة ساخرة:

​أنت كاتبة الجواب ده بالعامية ولا الفصحى؟!

فرقت بين أصبعي السبابة والوسطى لتنظر إليه من بينهما ثم سحبت يديها عن وجهها ناظرة إلى الورقة وقالت ببساطة:

​فصحى تقريبًا

زم شفتيه كاتمًا ضحكاته وقال بمزاح:

حرام عليكِ دمرتي اللغة.. أنتِ مسحتي باللغة الأرض

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *