المطلقة 2الاخير

عقدت حاجبيها بعدم فهم وأردفت بتساؤل:

– طب ممكن أعرف مع شركة إيه؟

شعر أنها تقوم بمحاصرته بأسئلتها العديدة تلك، تأفف وتحدث بضيق:

– مش مهم .. مش لازم تعرفي .. المهم إنك تبقي موجودة وخلاص يا حفصة.

رمشت عدة مرات بعدم فهم بسبب نبرته تلك ولكنها تجاهلت تلك النبرة وتحدثت:

– تمام هحاول أكون موجودة في الموعد إن شاء الله، بس هنتقابل هنا تحت الشركة صح كده؟

ظل صامتًا لعدة ثوانٍ ثم تحدث:

– لا هستناكِ على أول الحارة اللي إنتِ ساكنة فيها.

ابتلعت بتوتر خائفة كثيرًا أن يراها أحد الجيران ويتحدثون عنها ويقومون بتشويه سُمعتها.

– بس حضرتك ده مينفعش . الناس هتقول عني إيه لو لقوا راجل مستنيني بعربيته؟!

عقد حاجبيه بضيق:

– وإحنا مالنا بالناس؟ إحنا رايحين نشتغل.

– بس يافندم أنا مش هقبل بده .. هحتاح حضرتك تحدد مكان تاني.

ظل يفكر قليلا ثم تحدث:

– محتاج أقابلك في مكان قريب لمكان بيتك يا حفصة.

– طب بص حضرتك هفكر وهرد عليك لما أروح، تمام؟

أومأ واعتدلت من مقعدها وتحدثت بهدوء:

– حضرتك هتحتاج مني حاجة قبل ما أرجع المكتب؟

– أيوه، عايز أعرف إيه اللي حصل إمبارح خلاكِ خايفة وقلقانه كده؟

كان ينظر في عمق عينيها وهو يسألها بذلك السؤال .. ابتلعت بتردد لا تعرف كيف تجيبه ولكنها تحدثت:

– حد عزيز عليا كان تعبان أوي، فاحتجت أمشي لإنه ملهوش غيري.

أومأ لا يفهم لماذا شعر بالغيرة بداخله، هل هي مُرتَبطة يا تُرى؟ لا ولكنها أخبرته أنها لم تسنح لها الفرصة في الإرتباط قبل؛ ثم إنها وإن كانت مُرتبطة لن يستطيع أن يُبقيها هُنا بعد اليوم لأنها أصبحت تملك قلبه.

عادت لمكتبها وانتبهت لورود مكالمة هاتفية لها من رقم هاتف جارتها وأجابت فورًا وهي تخفص صوتها لكي لا يسمعها يونس:

– أيوه يا علي.

– أيوه يا ماما إحنا كويسين يا حبيبتي.

تنهدت بارتياح وتحدثت بحب:

– أنا واثقة فيك يا علي خد بالك منهم لحد ما أرجع.

– حاضر يا حبيبتي مستنيكي.

أغلقت والتفتت برأسها نحو مكتب يونس وجدته يُطالعها وهو يجلس بمكتبه شعرت بالإحراج والإرتباك وأيضًا بالخجل مشاعر كثيرة مُختلطة بسبب مراقبته المستمرة تلك .. ولكنها قررت أن تتجاهل كل مايحدث وقررت أن تتجاهل مشاعرها وكل شيء؛ فهي هُنا لأجل العمل فقط!

في المساء:

كانت تقوم بقياس درجة حرارة معاذ الذي كان ينظر لها بحب طفولي .. وابتسمت عندما وجدتها مستقرة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *