قصة جديدة
الفصل الاول
………….
-ما تيجي نتجوز ..
قالتها بحالمية وهي تسير معه على الطريق بمحاذاة البحر تمسك عصا الايس كريم الخاص بها وهي تتناولها …شعرها الطويل يتطاير على وجهها برقة شديدة بينما عينيها السوداء تنظر إليه بهيام ….نظر عمار إليها وابتسم حتى بانت نواجزه …وقال مداعباً لها :
-ايه بتعرضي عليا الجواز ولا أيه؟!
هزت رأسها وقالت :
-لو تحب اركع على رجل واحدة واطلع خاتم واقول قدام الكل على الكورنيش هنا تتجوزني يا عمار يا حب حياتي هعملها …
ضحك بقوة وهي يقول :
-يا مجنونة احنا الرجالة اللي نعمل كده مش الستات…احنا اللي بنتقدم مش العكس ….
نظرت إليه بغضب مصطنع وقالت:
-يا اخويا ما أنت لو متحرك مكنتش هعرض…لكن بقالنا تلات سنين مرتبطين ومخدش خطوة واحدة خالص …ماما كل شوية تسأل امتى هتيجي تخطبني ….أنا مش هرفض عرسان اكتر من كده …
امسك كفها وقربها منه وقال مهدداً:
-طيب يا مريم أنا عايزك بس تفكري تتجوزي غيري وانا ….
ابتعدت عنه وهي تقول بتحدي :
-هتعمل ايه يعني ؟!
ابتسم وقال بدفء:
-هخطفك يوم فرحك مش هسمح ليكي تكوني لغيري !!
هزت كتفيها وهي تقول :
-طيب وعلى أيه ده كله ما تيجي تطلبني من… أهلي ومش هتضطر تخطفني ….
حاول لمس كفها ولكنها أبعدته وهي تهمس :
-بس يا عمار بقا …
-هتقدملك …أنا كلمت عمي بس استني شهر كده اضبط الدنيا واتقدملك
-بجد هيييه …قول والله …هتيجي تتقدملي خلاص يعني …
ضحك بقوة وهو يقول :
-وطي صوتك يخربيتك….ايه يا بت ده واقعة اووي للدرجادي …اتقلي شوية عليا …
هزت كتفيها وهي تقول ببساطة :
-واتقل ليه أنا مدلوقة عليك …مفيش داعي أمثل ….
ابتسامته أضاءت وجهه لذلك هو يحب مريم لأنها بتلك الصراحة …ليست من تلك النساء التي تدعي عدم الاهتمام …هي صريحة لحد كبير …كانت هكذا منذ أن رآها في الجامعة …حيث ارتادا معاً كلية الصيدلة …ما زال يتذكر اللقاء الأول لهما …ذلك اللقاء الذي أشعل بقلبه الحب منذ النظرة الأولى …فعمار الراوي الذي لم يظن يوماً أنه سيحب حيث كانت الدراسة كل حياته ….. غرق حد أذنيه في الحب معها ومن النظرة الأولى. …
…
في الماضي ….
…..
كان يسير وقلبه يدق بسرعة…لقد حقق حلمه أخيراً والتحق بكلية أحلامه …كان مبتسماً بإنبهار وهو يرى أٌناس مختلفة ….عالم آخر غير الذي اعتاده …كان يرى الفتيات عن قرب….هو لم يقترب من فتاة في حياته ابداً…لا يعرف ألا ندى ابنة عمه والتي يعتبرها بمثابة شقيقته ووالدته فقط …لم يتعامل عن قرب مع أي فتاة يوماً كان دوماً لحلمه الأولوية. ..فبعد موت والده وتولي عمه تربيته …لم يسمح له عمه أن يعمل ويترك الدراسة كان هذا عندما كان في الأعدادية ..كان يريد أن يترك دراسته ليعمل ويعيل والدته ولكن عمه رفض بقوة وبدل من ذلك تولى كامل المسؤولية. ….تكفل هو بدراسته لذلك قرر عمار أن يفعل المستحيل كي يلتحق بكلية الصيدلة ويحقق حلم عمه الذي أصبح حلمه ….فكانت حياته عبارة دراسة فقط …لم يهتم بأي شئ آخر فكأن رؤية فتيات يمتلكن جمال كهذا غريب عليه …تأوه متفاجئاً عندما شعر بشئ يصطدم به…نظر للأسفل ليجد جسد ضئيل لفتاة بشعر أسود طويل ….