الاعلان
بعد شوية جرس الباب رن العلاج وصل أخيرا. فرح أخدت الأدوية وخافض الحرارة ورجعت له.
نوح لازم تاخد الدوا دلوقتي.
هو كان شبه غايب عن الوعي فاضطرت ترفعه بإيديها شوية وتحط الحباية في بقه وتلح عليه يشرب المية. أخيرا بلعها بصعوبة ورجع يغمض عينه.
فرح فضلت طول الليل جنبه تبدل الكمادات كل شوية وتتحسس حرارته لحد ما حست نفسه بدأ يهدى شوية وملامحه بقت أهدى من الأول
وسط الهلوسة نوح بص في عينيها بعمق وابتسم بحب وبعدين غمض عينه. فرح قلبها دق لكنها هزت دماغها
أكيد بيتهيألي…
فضلت جنبه لحد الصبح.
النهار بدأ يتسرب من شقوق الستارة ونوح حس بدفا الشمس على وشه. بلع ريقه ببطء جفونه تقيلة لكنه فجأة فتح عينيه.
كانت حركة عادية لكن فيها حاجة غلط.
عينيه اتحركت ببطء في الأوضة وكأنه بيتأكد من حاجة. وقف نظره على الدولاب بعدين المكتب وبعدين المراية اللي قصاد السرير.
انعكاسه كان واضح ومعاه انعكاس فرح وهي نايمة على الأرض راسها محطوطة على طرف السرير. ابتسامة صغيرة لمعت في عينيه قبل ما يخفيها.
همس لنفسه
لسه مش دلوقتي.
قرب منها مد إيده ناحيتها لكنه سحبها لما حس إنها بدأت تتحرك.
فرح فتحت عينيها ملامح مرهقة لكن ابتسامة دافية طلعت على وشها وهي شايفاه باصص للفراغ كعادته.
فرح بفرحة إنت كويس
نوح بتمثيل الاستغراب فرح! إنت ليه هنا
فرح بهدوء وابتسامة صغيرة إنت تعبت امبارح حرارتك عليت أوي وأنا سهرت طول الليل أعملك كمادات لحد ما العلاج وصل وبعدها فضلت جمبك.
نوح وصوته واطي وفيه شكر حقيقي شكرا يا فرح.
قالها بابتسامة
—
دافية وبعدين
أنا هانزل عندي ميتينج… هاطلب لك فطار كملي نومك.
فرح
طب هتعرف تروح إزاي
نوح
معايا العصاية وأسأل أي حد يوصلني.
هي هزت راسها بنعاس وكملت نومها مش واخدة بالها إنه من شوية كان بيتحرك زي أي حد شايف.
نوح خرج من الجناح بعد ما ارتدى هدومه في إيده العصاية البيضاء. خطواته هادئة محسوبة زي ما هو متعود. أول ما بعد عن باب الجناح مسك العصاية بإيده ورماها على كتفه بخفة كأنه بيلعب جولف وابتسامة واثقة على وشه. مفيش أي حد واخد باله لأنه ما اداش لحد فرصة يشك فيه.
راح الميتنج واشتغل عادي وكأنه ما فيش حاجة مختلفة.
عدى اليومين والأوضاع ما تغيرتش إلا إن في تاني يوم أوضة فضيت في الفندق فنوح سلم جناحه لفرح ونقل حاجته للأوضة الجديدة .
بعد ما خلص آخر ميتينج في الجونة نوح قفل اللابتوب ووقف من الكرسي ووجه كلامه لفرح بابتسامة جانبية
نوح إيه رأيك قبل ما نسيب الجونة نتغدى سوا في مطعم كده على البحر
فرح رفعت حاجبها بدهشة بسيطة هممم فكرة حلوة بس هتعزمني على إيه
نوح عمل نفسه بيفكر بجدية وبص للسقف كأنه بيحسبها بصي قدامي خيارين يا إما سندوتشات فول من عربية عم سيد اللي عند المحطة يا إما طاجن جمبري من أفخم مطعم هنا.
فرح قعدت تضحك يا سلام! والفول ده داخل المنافسة إزاي بالظبط
نوح ضحك هو كمان وقال مش عارف بس جات معايا كده .
فرح هزت راسها وهي بتضحك وأنا بقى هسيب الجمبري وأختار الفول عشان أثبتلك إيه بالظبط طبعا جمبري .
ضحكوا الاتنين وبخطوة خفيفة خرجوا من القاعة متجهين ناحية المطعم وسط نسيم البحر اللي كان بيحمل معاهم ريحة الملح وصوت الموج.
الجو كان مريح وضحكتها كانت طالعة بسهولة وهو بيتكلم عن خطط الشغل الجاية. فجأة موبايله رن.
بص للشاشة لقاه رقم غريب. قام من مكانه وابتعد خطوات عن الطاولة وهو بيرد.
صوت غريب خشن جه من السماعة
أنا هولع قلبك وهخليك تدوق اللي ما تتوقعوش.
نوح وقف مكانه صوته نزل واطي جدا
إنت مين
لكن الخط اتقفل وبمجرد ما لف عينه ناحية الطاولة لقى الكرسي بتاع فرح فاضي.
كانت قدامه طول الوقت وهو بيتكلم اختفت إزاي!
………..
المشهد بيرجع شوية لورا
فرح كانت قاعدة بتاكل بهدوء وقت ما جت المكالمة. حاجه صغيرة من الأكل وقعت على بلوزتها قامت تتجه للحمام عشان تنظفها. وهي خارجة لمحت بنت واقفة في ركن هادي وشها بشوش بتمد إيدها بزجاجة بيرفيوم.
البنت بابتسامة ودودة ممكن آخد رأيك في الريحة دي
فرح ضحكت بخفة ومدت وشها تشم وهي مش واخدة بالها من النظرة الخبيثة في عين البنت.
فجأة الدنيا لفت حواليها الإضاءة بهتت
وآخر حاجة شافتها قبل ما تغيب عن الوعي رجل ضخم بيظهر من وراها بيشيلها كأنها لعبة صغيرة ويختفي بيها في ممر جانبي بعيد عن عيون الكل.
وقفنا المره اللي فاتت لما فرح اتخط.فت ونوح كان لسه واقف في المطعم عينه بتجري في كل الاتجاهات قلبه بيخبط كأنه هيك\سر ضلوعه. اتصل بفرح مرة ورا التانية الموبايل مقفول.
موبايله رن فجأة. نفس الرقم المجهول. رد بسرعة
فرح فين يا عزمي! عملت فيها إيه
عزمي بصوت خشن بس المرة دي كان مليان شړ
وفر مجهودك يا نوح متتعبش نفسك وتدور. هي معايا.
نوح شد نفسه
لو لمستها
عزمي قاطعه بسخ.رية
لمستها! دي كلمة صغيرة أوي على اللي ممكن يحصل. اسمع الكلام وتعالى بكرة ومعاك ورق التنازل عن الشركة غير كده هتودع حبيبة قلبك..
الخط اتقفل ونوح واقف صوته اتحشر في حلقه بس ملامحه اتغيرت لجمود قاټل.
________________________________
عند فرح
صحيت من غيبوبة خفيفة. دماغها تقيلة كل عضلة فيها بتوجعها. رفعت راسها تلاقي نفسها في أوضة ريحتها وحشة الحيطان متقشرة نور خاڤت جاي من لمبة صفرا بتترعش.
حاولت تقوم رجليها مش شايلاها آثار المخد.ر لسه في جسمها لكن حاولت تقوم بكل قوتها. اتجهت ناحية الباب تهز في الكالون وتخبط بكل قوتها
حد هناااااا! افتحوااااا!
وفجأة الباب اتفتح پعـ,ـنف. راجل ضخم دخل وزقها على الأرض. وقعت على ضهرها صړخة ألم خرجت ڠصب عنها
آآااه!
هو بص لها بنظرة غليظة
عامله دوشة ليه يا سنيورة . لو سمعت صوتك تاني هتندمي.
فرح دموعها نزلت قلبها بيرتعش لكنها أول ما شافت ملامحه اټصدمت. همست
ده ده نفس الراجل اللي جه الشركة قبل كده وهدد نوح
الراجل ضحك بسخ.رية وقرب منها
أيوه اللي بتفكري فيه صح أنا عزمي اللي شوفتيه في الشركه والمرادي هوضحلك كل حاجة. إنتي بالنسبالي مجرد كارت ألعب بيه. نوح هيتنازلي عن الشركة وبعدها هخلص عليه زي ما \\ أخويا وحرمني منه.
فرح شهقت پخوف على نوح وعزمي كمل كلامه
هو فهمك طبعا ان أخويا اللي كان سايق بس لأ الحقيقة نوح هو اللي كان سايق. هو السبب هو اللي عاش وأخويا أنا ماټ.
فرح دموعها ڠرقت خدودها
بس نوح اتأذى! فقد بصره!
عزمي اڼفجر في ضحكته
فقد إيه! يا بنتي ده ضحك عليكي. نوح بيشوف زي الفل! وأنا هثبتلك دلوقتي.
مد إيده على ريمو\ت وضغط زر. شاشة كبيرة في ركن الأوضة ولعت. صورة أوضة تحت ظهرت فيها كرسي وطاولة وكاميرا مجهزة.
بص لها بنظرة مليانة خب\ث
لما نوح ييجي هتفتحي عينك وتشوفي الحقيقة بعينك. وهتعرفي إنك كنتي عايشة مع أوهام.
بعدها لف وخرج قافل الباب وراه بقفل تقيل.
_____________________________
المشهد ينتقل
مكان قديم مخزن واسع مهجور. بوابة حديد صدئة اتفتحت ودخل نوح بخطوات ثابتة. لابس نضارة سودا وماسك عصاية الإرشاد في إيده.
اتفتش كويس عند الباب وخدوه لجوه.
نوح واقف في نص المكان وعزمي قدامه بابتسامة مستفزة
أهلا نوح باشا ها جهزت ورق التنازل
نوح
هات فرح الأول.
عزمي
لأ الأول تتنازلي عن الشركة ده حق أخويا عدي اللي انت مۏته.
نوح صوته اتشد
كفاية لعب! انت عارف ان عدى اللي كان سايق يومها ! يمكن انت اللي اخترعت القصة دي عشان تفضل ټنتقم مني عشان طول عمرك پتكرهني حتي من قبل ما عدي الله يرحمه يتوفي وانت كنت بتحقد عليا وأنا وافقت أشاركك من من الأول عشان عدي اللي طلب مني.
عزمي قرب من نوح وعنيه مليانه شړ وضړبة لكمه في وشه خلت نوح يرجع لورا والنضاره اللي لابسها على عنيه وقعت على الأرض ..