ناره من6-9
ردت باحراج
_بصراحة متقبلتوش في البداية بس بعد كدة عجبني.
مسحت يدها بالمنديل المعطر وكذلك فعل هو ثم وقفوا على السياج يتحدثوا في أمور عدة
حتى جاء موعده
تطلع إليها باستياء
_معلش انا لازم امشي دلوقت وممكن معرفش اشوفك إلا واحنا نازلين من السفينة
اومأت له وقالت بتفاهم
_ده شغلك ومينفعش تتأخر عنه وبجد انا سعيدة جدا إني اتعرفت على حضرتك.
قطب داغر جبينه بدهشة مصطنعة
_ايه شغل الوداع ده محسساني إننا مش هنشوف بعض تاني.
لاح الحزن على قسماتها لكنها أخفته مسرعة بملامح مبهمة
_اكيد طبعا كلها ساعتين بالكتير وكل واحد هيرجع لحياته.
لم ينتبه داغر لمثل ذلك الأمر ولم يفكر به
ولم يعد يملك الوقت كي يقرر فسألها
_في حد هيكون مستنيكي
عاد الحزن على ملامحها وهي تجيب باقتضاب
_لأ.
_خلاص خليني أوصلك ف طريقي بدل ما تسافري لوحدك.
اهتزت نظراتها من شدة الخۏف والذي ظهر واضحا على محياها وتمتمت بريبة
_لأ مش هينفع.
عقد حاجبيه باندهاش وسألها
_مالك خۏفتي كدة! أظن إن الليلة اللي قضناها في الجزيرة يخليكي تثقي فيا.
ازدردت لعابها بوجل وتمتمت برهبة
_مش قصدي بس أهلي لو عرفوا مش هيعدوا الموضوع بالساهل.
تافهم مع خۏفها وقال بتروي
_أنا برضه مش هآمن عليكي تركبي مع حد غريب وخصوصا إننا هنوصل بالليل خليني أوصلك لحد القاهرة وبعدها هطلبلك أبر يوصلك لحد البيت.
أومأت بعينيها وأومأ هو بابتسامته التي تسحرها ثم انسحبت بهدوء وعاد هو لعمله.
في مكان آخر
خرج حسين من مكتبه فيجد سليم يصعد لغرفته فنادى عليه
_سليم.
استدار له سليم وتمتم باقتضاب
_نعم.
تقدم منه يسأله بجمود
_هي فين
_السفينة وققت الليلة ومش هتوصل غير بكرة اخر النهار.
_طيب غير هدومك وتعالى عشان عايزك.
اومأ سليم وأبدل ملابسه ونزل إليه
_خير
أشار له بالجلوس ثم تحدث
_انا فتحت فرع للشركة في امريكا شاهي هناك وخلصت كل حاجة بتوكيل مني لو شايف إنك
قاطعه سليم بلهجة لا تقبل نقاش
_لأ مش شايف انت عارف كويس إني رافض ابعد برة مصر لو هي شايفة إن الفرع ده هيرفع من شأن الشركة يبقى تتابعه هي انما أنا لأ.
كالعادة لا يقول كلمة واحدة لابنه ليس من باب التعلق به ولكن حتى لا يهدم ما بناه بداخله
أن يكون بكلمة لا يمكن الرد عليها وإنسان لا يمكن أن يهزه شيء
وخاصة حينما تابع
_انا مش هسيب الشركة اللي تعبت فيها وأروح أبدأ من الأول في فرع ممكن يفشل عايز حد يديره يبقى شوف غيري.