شريف 3
الثاني عشر
مرت الأيام على ۏفاة حسن وشريف يهمل العمل بشكل واضح فإضطرت جيداء لتحمل المسئولية كاملة مما أدى لعاصفة جديدة من الشجار مع شريف فهو يريدها معه دائما وهى لم تعد تملك الوقت لذلك
عادت مساءا من المصنع وقد شعرت بتعب شديد لتجد شريف ثائرا بشدة وينتظرها بتحفز واضح ليقبل عليها بمجرد عبورها الباب بإندفاع اتأخرتى ليه
شعرت بالتوتر من هيئته المتحفزة لكن آثرت المهادنة كنت فى المصنع يا شريف هتأخر ليه يعنى
ليظهر غضبه جليا وطبعا هتقولى لى تعبانة وعاوزة انام
لتبتسم جيداء بتعب والله يا شريف فعلا تعبانة اوى
اه سبيها وسيبى الدنيا كلها وخليكى معايا
تملصت منه بهدوء يا شريف لازم نشتغل ولازم نشوف مصالحنا
وانهى حديثه بلهفة واضحة وحشتينى اوى
تنهدت بحيرة من امره انت كمان وحشتني بس انا تعبانة
امسك وجهها بكفيه لترى غضبه المستعر مفيش تعبانة مفيش حاجه هتبعدنى عنك
وهو يقول انا خلاص مش عاوز حاجه من الدنيا انا اخدتك وانت كنتى اغلى احلامى فاضل حلم واحد نفسى ربنا يحققهولى
تسألت بوهن نفسك فى ايه يا شريف
شريف بصدق نفسى اموت فى حضنك
رفعت وجهها بفزع ليزيد صدق قسماته فزعها بعد الشړ عنك ليه بتقول كدة
ليقول شريف وهو يقاوم غفوته اكتفيت من الدنيا اكتفيت بيكى حضنك ده كان أقصى احلامى
خللت أصابعها بين خصلات شعره الناعمة يبقى خليك فى حضنى
شريف بنعاس شديد ماتزعليش منى يا جيجي انا بضغط عليكى بس بحبك
جيداء انا كمان بحبك
وهكذا صمت كليهما واستسلم لغفوته دون أن يفكر اى منهما في الإبتعاد عن ذراعى الأخر
بعد ايام أعلنت سماح عن خبر حمل رؤى وسعدت له جيداء لكن احزنها تساؤل امها عن تأخرها بالحمل قولها اختك متجوزة بعدك بسنة وحملت وانت لا شوفو لكم دكتور
لكنها لا تقوى على التحدث مع شريف فى هذا الأمر فجم خۏفها أن يكون الحاډث قد أثر على قدرته على الإنجاب وهى لن تتحمل كسرته ابدا
لكن سوسن ايضا لم تصمت عن هذا الأمر فقد كان خبر حمل رؤى مفتاح لتتحدث فى هذا الموضوع وقد تحدثت مع شريف ايضا ولم تكتف بالحديث بل بدأت تلح عليهما ليستكشفا السبب وراء هذا التأخير فهى لم تعد تتمنى بعد ۏفاة زوجها سوى أن ترى أبناء شريف لتلحق بزوجها الراحل وقد حققت كل أمانيها
كانت جيداء تتعرض لضغوط فى العمل تؤثر سلبا عليها فأغلب من يتعاملون معها ترى الطمع فيها بعيونهم بل أصبح الكثير منهم