رواية جامدة من7-11

الفصل السابع
_
سابت تليفونها پألم بعد ما كلمت خالها بتسأله هو بقي فين
سألتها نجاة بعد ما لبست استعدادا للضيوف
هوخالك رد عليكى وقالك هوفين دلوقتي
قعدت زينة ع الكرسي اللي وراها وقالت
قالى إنه جالو شغل و معرفش ييجى
نجاة وهي بتكتم سبابها
ماكان بلغنا من بدري!! بدل ماالناس قربت توصل
وعندما لاحظت دموع زينه .. چثت علي ركبتيها تخفف عنها
الدنيا تلاهي يازينه .. لو بابا الله يرحمه كان عايش كان هيفرح اووي
فرفعت زينه عيناها نحوها .. لتنهض نجاة صائحه
وجدتها .. انتي فاكره انك مالكيش حد .. انتي ناسيه مين كان الحج صالح
واندفعت تخرج من باب الشقه وهي تتذكر احدهم
…………
دلفت لغرفته تحمل التقرير الطبي عن القسم الذي تم تعينها فيه
لم تكن تنظر لوجه من يجلس معه ويحادثه ولكن عندما سمعت الصوت الذي تعرفه تماما رفعت عيناها ..ليقف فارس مقتربا منها
شهد انتي بتعملي ايه هنا
وعندما طالع هيئتها علم انها تعمل بالمشفي ..فألتمعت عين يوسف وحدق بهم
انتوا تعرفوا بعض
فأبتسم فارس وهو يطالع وجه شهد التي دارت عيناها بعيدا عنهم
شهد بنت خالتي
اتضح كل شئ ليوسف وسبب وجودها في حفل افتتاح المشفي ..وحرك كفه اسفل ذقنه متسائلا
بنت خالتك وجات تقدم في الوظيفه من غير ما تطلب وسطتك ..عجيبه
لتصدر نحنحه خافته من شهد التي مدت يدها بالتقرير
ده التقرير يادكتور يوسف
ووضعته علي سطح المكتب ..ليضحك فارس من هروبها
حسابنا بعدين علي اني اعرف شغلك بالصدفه هنا
فتحولت ملامح يوسف للجمود وهو يستمع لمزاحه معها ونظراته لشهد التي غادرت بصمت
فأبتسم فارس وهو يتنهد
مش هتتغير ديما بعيده عن العيله ولوحدها منطويه
وجلس علي المقعد المقابل ليوسف ..يحرك رقبته بأرهاق
انا تقريبا بشوفها بالصدف وممكن كل كام سنه
كان يوسف يركز في ملامح صديقه وتفاصيل كلامه عنها ثم تمتم بجديه
خلينا نكمل موضوعنا
………………
لا تعلم لما بدأت تتذكر مشاهد خطبتها من مازن ..وكيف كان احساسها من سعاده لانها خطبت مثل رفيقاتها وستجرب مثلهم ذلك الشعور .. وفاقت من شرودها علي صوت نجاة الهامس عندما دلفت للمطبخ
يلا يازينه ..
وأشارت نحو صنية الضيافه مبتسمه ..فنظرت زينه لما تحمله بأيدي مرتشعه
لا أثبتي كده وبلاش توتر
وخرجت نجاة أمامها تطالع الجالسين مبتسمه ..وامينه تنظر نحوهم براحه وبالمثل كانت سلمي ولكن عيناها كانت مركزه علي من ستكون زوجه شقيقها
تعالي جانبي ياحببتي
فأنزاحت سلمي قليلا .. لتجلس جانبها زينه تخفض عيناها بخجل
وجلست نجاة وقد زاد ارتياحها عندما حرك لها الشيخ جاد كما اتففوا رأسه بالموافقه اذا اعجبه فريد .. فهي لم تجد غيره تثق به وحنكته كما ان قرابتهم شجعتها لتطلب منه هذا تطلب رغم انها تعلم انه لم يعد يخرج من داره الا للشدائد
ومر الوقت وتم الاتفاق علي كل شئ الا نقطه الزواج الذي تم تحديده بعد شهران من الان فهتف الشيخ جاد
شهرين ازاي يابني .. العروسه لسا ناقصها حاجات كتير في جهازها
فتنحنح فريد بهدوء
بعدما طالع والدته بأن تلتزم الصمت
ياشيخ انا مش عايزها غير بشنطة هدومها وده مش تقليل منها ..مش ده شرع ربنا برضوه … جهاز العروسه ده مشاركه ومساهمه منها بس مش اجبار عليها
تحدث بحنكه جعل زينه ترفع عيناها نحوه غير مصدقه ان يوجد رجلا هكذا .. بدء قلبها يخفق مع ثاني فعل يفعله معها
الاول كان المال الذي تبرع به … والان يشعرها انها شيئا ثمين .. وتذكرت عائله مازن عندما طلبوا من زوج والدتها بطريقه غير مباشره ان يجلب لها طقم من الذهب كهديه للعروس في الخطبه مثل باقي عائلتهم فتلك هي عادتهم …لم يبخل عليها السيد هشام حتي انه كان سيفعل ذلك من دون طلب
لا تعلم لما بدأت المقارنه بين فريد ومازن ولكن قلبها هو من بدء يقارن وكأنه يريد ان يدخل بقدميه لطريق الحب
……………….
تنهدت كاميليا بحزن وهي تقشر البطاطس وتحادث نفسها
يعني ياامينه تسيبي بنتي سهر وتروحي تجيبي لابنك واحده غريبه
وحركت شفتيها بأستنكار
حظكم مايل زي امكم يابناتي
فأقتربت منها سهر بخطوات بطيئه ثم صړخت خلفها
بتكلمي نفسك ياكوكو
فأنتفضت كاميليا وألقت السکين من يدها تشهق بفزع
منك لله ياشيخه
فمالت سهر نحوها تقبل وجنتها متمتمه
عامله اكل ايه النهارده
فهتفت كاميليا بضيق
فريد رايح يخطب النهارده غيرك وبتسألي عن الاكل ..يابرودك
فجلست جانبها واحتوت يداها بين كفيها
كل شئ قسمه ونصيب ياماما ..غير ان فريد بعتبره اخويا الكبير وعندي ده احسن من الجواز
فحدقت بها كاميليا بغل
اه هتاخده واحده تانيه ..شوفي خير ابن خالتك والعز هيروح لواحده غريبه
فتنهدت سهر بسأم من نفس الحديث الذي اصبحت تسمعه
يعني يبقوا ولاد اختي حاجه قيمه واسيبهم للغرب
لتدفع سهر المقعد الجالسه عليه بعد ان علمت ان الاسطوانه اليوميه قد بدأت
واتجهت نحو غرفتها ترمي نفسها علي فراشها وتضغط علي قلبها بآلم
هتفضل لحد امتي مش عارف تصرخ وتقول انك مش شايف غير واحد وبس ومش عايز غيره
……………………………………………..
دلفت اليها نجاة وعلى وجهها الراحه بعد ان جلست قليلا مع الشيخ جاد بعدما ذهبت عائله فريد الصاوي تتحدث معه وتسمع رأيه بأنصات..وحدقت بزينه التي اتكأت على فراشها تتلاعب بخصلات شعرها بشرود
انا كده ارتحت واطمنت اكتر.. الحمدلله اني فكرت بالشيخ جاد.. بلا عم مسافر ولا خال مش فاضي
فأنتبهت زينه لحديثها.. فهمست برقه
بتقولي حاجه يانجاة
فأتسعت
عين نجاة ثم لطمت خدها كي تفيق
أنتي لحقتي تقعي في حبه
فلم تتمالك زينه ضحكاتها بعد أن عادت لأرض الواقع
صراحه حبيت قصه حياته وازاي هو فخور بنفسه من غير خجل وهو بيحكي كان ايه زمان
فجلست نجاة جانبها تتلمس اثر الراحه والسعاده في صوتها
نفس الحاجه اللي قالها عنه الشيخ جاد.. رغم أنه وصل لمكانه كبيره الا انه منساش أصله.. وولاد الأصول بس هما اللي مبينسوش اصلهم
فطالعتها زينه بصمت لتتسأل
هو ليه انا مشوفتش الشيخ جاد قبل كده حتى في وقت تعب عمي صالح
فهتفت نجاة وهي ترتخي بجسدها فوق الفراش
وقت تعب ومۏت بابا كان عند ابنه في السعوديه.. بس جيه زارني يطمن عليا بعد مارجع وعرف الخبر.. ساعتها انتي مكونتيش موجوده
وتابعت بمحبه لما فعله ذلك الرجل الطيب معها
أول ماروحتله وطلبت منه وجوده فرح وبكى وافتكر بابا الله يرحمه
وتنهدت نجاه بحزن وعندما استشعرت زينه ذلك حاولت تلطيف ما صنعته بسؤالها
ايه رأيك في سلمي
فتذكرت تلك الفتاه التي أحبتها من بعض كلماتها المرحه المحببه
تعرفي في الأول قولت البنت ديه متكبره بس لما قومنا نقعد بعيد عنك انتي وفريد عشان تتكلموا حبيتها.. ډمها خفيف زي
لتضحك زينه من قلبها.. فدفعتها نجاة بالوساده حانقه
ډمها خفيف زي ولا مش زي
فهتفت زينه وهي تلتقط أنفاسها من أثر الضحك
اه زيك يانجاة هو انا قولت حاجه
لتحدق بها نجاة بصمت ثم ترقرقت عيناها بالدمع
كانت أجمل سنه عشناها مع بعض.. مش مصدقه انك شهرين وهتتجوزي وتبعدي عني
فدمعت عين زينه بحب حقيقي
لا انتي لازم تيجي معايا مقدرش اسيبك هنا لوحدك
لتبتعد نجاة عنها تمسح دموعها
مافيش فرق بين البلد والقاهرة غير ساعه ونص.. يعني سهل اجيلك وتجيلي يازينه.. غير أنتي ناسيه أن فريد ليه بيت هنا والحجه امينه بتحب القريه.. مع ذكائك كأنثي تجيبي رجله علطول على هنا
وبعد أن كان العبوس يحتل ملامحهم عادوا يضحكون ثانية يهونون عن أنفسهم حال الدنيا
تمدت شهد علي الفراش بأرهاق تتثاوب بنعاس ..لتقع عيناها علي شقيقتها المنكبه علي تدوين بعض التقارير الخاصه بالعمل علي حاسوبها الشخصي
ماما زعلانه ليه ياسهر .. حساها مش مبسوطه النهارده
فزفرت سهر أنفاسها ..وزالت نظارتها الطبيه عن عيناها
ما انتي عارفه من ساعه ما عرفت ان فريد وافق علي اختيار خالتك في البنت اللي من البلد وهي مش قادره تستوعب يرفضني انا ويقبل بيها هي
فحركت شهد رأسها بحيره
من أفعال والدتها
مش عارفه امك وخالتك اخوات ازاي
فضحكت سهر وهي تستمع لشقيقتها
ما انتي عارفه ماما عندها عقدتين في حياتها العنوسه والفقر وتابعت مازحه
بس هي طيبه وبنت حلال
لټنفجر شهد في ضحكه صاخبه أتت علي أثرها والدتهم تعقد ساعديها متسائله
بتضحكوا علي ايه
لتحدق شهد بسهر محركه لها رأسها بأن تجيب عليها هي وتخرجهم من ذلك المأزق
ديه شهد كانت بتحكيلي علي موقف حصل مع واحده صاحبتها وخطيبها
لتنسي كاميليا الحديث بأكمله وتركز علي كلمه خطيبها واقتربت من شهد تلوي شفتيها بأمتعاض
ما صحابك بيتخطبوا اهم ..اومال بتضحكي عليا وتقوليلي كلهم يبحثون عن العلم ليه
لتتعلق عين شهد بأمتعاض من كذبه شقيقتها التي جاءت عليها
اصلها ملقتش في العلم فايده ..فقالت تتجوز
وقفزت من فوق الفراش راكضه
انتي قولتيلي انضف المطبخ .. انا شايفه ان المهمه ديه احسن ليا حاليا
فحدق بها كاميليا متأففه تطرق كفوفها ببعضهم
نضفي ياختي
وجلست علي الفراش تطالع سهر وټضرب علي فخذيها
انتوا مش طالعين ليا ليه .. طالعين زي ابوكم الله يرحمه
…………..
أستمع احمد بصمت للتفاصيل التي يخبره به فريد عن الزواج والأتفاق
كان نفسي اقولك مبروك من قلبي يافريد ..بس الجواز دلوقتي بقي بالنسبه ليا افشل مشروع في الحياه
فألتقط احمد كأس الماء يرتشف منه متعجبا من تلك السرعه
بلاش السرعه في الجواز يافريد
فأبتسم فريد فهو لا يريد خطبه طويله تتطلب منه أهتمام ودلال هو في غني عنها .. سيكون عائله بزوجه ألتمس فيها الطيبه والتقوي وانتهي الامر
……………
وقفت نجاة بسعادة بجانب زينه تختار معها شبكتها القيمه.. وامينه تقف معها هي وكاميليا التي كانت من حين وآخر تهمس بأذن شقيقتها عن عدم رضاها على تلك الفتاه التي لم يهتم بها أحدا من أهلها فأين عمها وخالها اللذان تحدثت عنهم
كانت امينه تسمعها بصمت وأحيانا تحدق بها بأن تصمت حينما تشعر بنظرات كلتاهما نحوهم
همست نجاة بأذنها مازحها عندما وجدتها من حينا واخر تختلس النظرات نحو فريد الذي يجلس على الاريكه الجانبيه بمحل الصغا الذي يتعاملان معه يتحدث في هاتفه بعمليه ويترك لها أمر الاختيار دون مشاركه
كفايه نظرات ناحيته
فتمتمت زينه بأسي
هو مش المفروض يختار معايا
وقبل أن تجيبها نجاة عن رأيها.. مالت امينه نحوهم تريهم احد الأطقم وقد اتسعت عين كاميليا عندما هتفت
ايه رأيك في الطقم ده ياحببتي
فدارت عين زينه في كل ما يحتويه الطقم… ولمعت عيناها بأعجاب تشاركها فيه نجاة
عادوا للمنزل ونجاة تأخذ أنفاسها براحه بعد أن انتهى ذلك المشوار على خير رغم حزنها أن الأقرب إليهم منشغلين بحياتهم حتى زوجاتهم لا تريد إلا يكون زوجها لاولادها فقط
وارتمت زينه على الاريكه هاتفه
الحمدلله انك اعترضتي يانجاة اننا نروح البيت معاهم ونرجع على البلد علطول..
فأقتربت منها نجاة تربت على يدها بدعم
طبعا لازم أرفض وارفع قيمتك بينهم ولا عشان هو شخص مقتدر هنرمي نفسنا على الجوازه.. احنا هنروح نزورهم بعد ما نتفق مع خالك عشان تشوفي المكان اللي هتسكني فيه
فألتمعت عين زينه بأمتنان وارتمت بين ذراعيها بحب
انا حسيت نظرات خالته ليا انها مش حباني وشيفاني قليله عليه
فأبتسمت نجاة مازحه
قولتلك المهم عندك حماتك.. وديه بقى سكر
لتلمع عين زينه بسعاده حقيقيه.. تلاشت
—
سريعا وهي تتذكر عدم مشاركه فريد لها ب الإختيار
هو عادي يانجاة ميهتمش انا اختارت ايه.. ده دفع وبس من غير ما يسأل
فضحكت نجاة وهي تسمعها
احب اقولك ان مهمتك صعبه مع النوع ده من الرجاله.. فريد الصاوي باين عليه الشغل اخده من الحياه الاجتماعيه والمشاعر.. وده دورك يازينه افتحي النور على قلبه
دلف يوسف للمشفي بخطوات سريعه فموعد العمليه الجراحيه التابعه له لم يتبقى عليها الا وقت قليل.. ولكن لمحه خاطفه جذبته.. عندما وقت عيناه علي شهد منحنيه نحو طفلا تعطيه حلوى وتمسح علي شعره بداعبه وتقبله على خديه… لتأتي والدة الطفل فتأخذه منها شاكره
وابتسم حين سار الطفل مع والدته ورقبته ملتفه نحو شهد يلوح لها بيده الصغيره وشهد تلوح له ثم ارسلت له قبله طبعتها على كفها لتنفخ عليها بأنفاسها حتى تصله والصغير فعل لها بالمثل
مشهد مر في لحظه ولكنه طبع شعورا رائعا نحو أحدهم عاش اغلب حياته بمجتمع الغرب والمشاعر البارده التي ورثها عن والدته
وألتفت شهد فأتسعت عيناها عندما وجدت يوسف يطالعها بنظره شامله ثم انصرف.. لتهمس لنفسها وهي تتذكر قوانين المشفي
الالتزام والانضباط ياشهد.. ديه مستشفى خاص يعني الجديه
وقفت في ممر الشركه تحمل بعض الملفات تطالع ذلك الواقف بأعين شارده .. وانتبهت
علي حالها عندما وجدت أحمد يرفع عيناه نحوها ثم عاد يكمل حديثه مع احدي مهندسات الشركه
فتنهدت بآلم من الأمل الذي أصبح
يضعه قلبها بعد أن كانت بدأت تتعايش انه رجلا متزوج من اخري ولكن الان كل شئ تغير ..فالحبيب عاد حرا
طالعتها نجاة بتوجس بعد ان أنهت زينه المكالمه مع خالها ..لتسألها عما اخبرها به
قالك ايه …هيجي معانا
فرفعت زينه عيناها عن الهاتف متعجبه من خالها
هيجي هو ومراته
فتعجبت نجاة من قدوم زوجة خالها التي رفضت أستقبالها في بيتها
عجيبه ..المهم انه هيجي ويكون جانبك عشان متحسيش انك لوحدك يازينه
فأبتسمت بآلم وهي تتذكر والدتها والسيد هشام ولكن هذا هو حال الدنيا لا دوام في شئ
الفصل الثامن
_
فأبتسمت زينه رغم شرودها في حالها مع فريد وقله حديثه معها ..فأما يسألها عن حالها او عن ما تحتاج اليه .. فأين الاعجاب والاصرار الذي اخبرتها عنه امينه الذي يجعله يسرع في الخطبه
بيحبها ومش شايف غيرها .. هي لا عمرها حبت ماما ولا حبتني .. حتي يوم خطوبتي علي مازن مكنتش سعيده
فحركت نجاة رأسها بيأس وهمست بخفوت بعد ان لاحظت نظرات السائق لهم الذي يعمل لدي فريد
لا والمرادي العريس حاجه تانيه فريد الصاوي
وصمتت نجاة للحظات ثم عادت تضحك كلما تذكرت كاميليا واسألتها
بس انا حبيت سهر بنت خالته شكلها طيبه وفي حالها
فضحكت زينه بخفوت
ده انتوا الاتنين اندمجتوا مع بعض علي الاخر
لتبتسم نجاة وهي توكظها بخفه علي ذراعها
زي ما انتي اندمجتي مع سلمي وحماتك
فأبتمست كلتاهما على شعورهم بالراحه مع تلك العائله.. ولكن زينه عادت لشرودها مع تعامل فريد معها ولكن بدأت تقنع عقلها ماذا فعلت مع أحدهم اغدق عليها بالوعود والمشاعر
مرت الايام تحت نظرات يوسف دوما في تعامل فارس مع شهد رغم أنه بدء يرى نظرات انجذاب فارس لجيداء بعدما كان يرفضها.. هي لا تراه الا الجراح الناجح ومالك المشفى بالشراكة مع ابن خالتها وهو لا يفعل شئ سوا نظرات يرمقها بها بغموض
أغلقت امينه الهاتف مع فريد الذي سافر للبنان منذ شهر ولم يقترب على موعد الزواج الا اسبوعان متمتمه مع حالها
انا خاېفه اكون ظلمت زينه مع ابني.. سلمي كان عندها حق فريد كان لازم يحب عشان يعرف يهتم
وتنهدت بأمل أن لا
تكون نظرتها في زينه مع فريد ستخفق يوما وټندم
لتقترب منها سلمي بسعاده وجلست جانبها تمد ساقيها براحه
يااا كان يوم متعب.. بس انجزنا انا وزينه ونجاة حاجات كتير
فهتفت امينه بعتاب
معزمتهومش على الغدا ليه يابنتي… أو كان قاعدوا الليله ديه عندنا
فأعتدلت سلمي في جلستها تعبث بهاتفها
قولتلهم ياماما بس انتي عارفه زينه ونجاة
فأبتمست امينه على عزة النفس التي يمتلكوها وحسن اختيارها لزينه
اه عارفه بس احنا خلاص بقينا أهل
ونهضت سلمي تشهق بحماس
ده ابيه فريد طلع ذوقه عالي.. شوفي الفستان اللي اختاره لزينه من لبنان
فألتقطت امينه الهاتف.. لتنظر للفستان بأنبهار.. فقد أخبرها في آخر محادثتهم سيبعث لسلمي الصوره حتى تراه
…………….
اقتربت جيداء من فارس تعانقه بسعاده بعد أن أخبرها عن المؤتمر الطبي الذي سيحضروه سويا ب لندن وقد بعثت لهم الدعوة خصيصا ولكن شهقة خافته جعلته يبتعد عن جيداء بحرج لتقع عيناه علي شهد التي كانت تحمل شئ بيدها قد طلبه منها..وأغلقت الباب كما فتحته.. لتسرع في خطاها بعيدا ووقفت بفزع بعد أن صدمت بأحدهم
فطالعها يوسف بتحديق وعيناه تركزت نحو غرفه فارس التي غادرت منها
فرفعت شهد عيناها تعتذر منه لتتجمد عيناها على تحديقه بها وكأنه يتهمها وقبل أن تهتف بشئ تقدم فارس منهما.. لينظر إليهم يوسف بصمت
تعالى ياشهد عايز اتكلم معاكي
قالها فارس بهدوء فټفت هي هاربه
عندي إشراف على الحالات.. عن اذنك يادكتور
وابتعدت عنه ټلعن قلبها المراهق الذي عاد يحلم به دون قيود.. بعد أن كانت تجعله يراه بأبشع الصور كي تكرهه
………
حضنت امينه زينه بسعاده حقيقيه بعد أن انتهت مراسم عقد القران
مبروك ياحببتي.. متعرفيش انا اديه مبسوطه يازينه انك بقيتي مرات ابني
ودمعت عين امينه.. لتدمع سلمي وهي تطالعهم..
كانت المره الأولى التي تتعرف فيها شهد عليها ولكنها شعرت بصواب اختيار خالتها لزينه
كان عقد القران عائلي.. فقد أصرت امينه أن تفعله قبل الزفاف بأيام
ووقفت زوجه خالها بجانب أبنتها تطالع المشهد بحنق..
………….
ضحك أحمد وهو فريد
مش عارف مرات
عمي مستعجله على ايه.. مبروك يافريد
فأحتصنه فريد بأخوه وابتسم
عايزانا نقرب من بعض الكام يوم دول قبل الفرح
فأبتعد عنه أحمد رافعا حاحبيه بأعحاب من دهاء زوجه عمه
طبعا انت هتقعد في البلد الأيام ديه
فضحك وهو يشير علي حاله
وتفتكر انا من النوع ده
فكرك أحمد رأسه وهو يعلم أن ذلك الشئ بعيد عن ابن عمه.. ليقترب منهما فارس يهنئه
…………..
طأطأت زينه رأسها ارض وأخذت تفرك يداها بتوتر من شده خجلها.. تركتهم نجاة بمفردهما بعد ان سحبت السيده نهله زوجه خالها من بينهم هي واولادها
مبروك يازينه
تمتمت زينه بخجل وبنبره خافته
الله يبارك فيك
فضحك وهو يراها تتحاشا النظر إليه
زينه انتي مراتي دلوقتي ممكن ترفعي وشك ليا
فرفعت عيناها نحوه ببطئ.. فأبتسم من برآة نظراتها إليه
انا سامعك اه.. ايه الموضوع اللي كنتي ديما عايزه تحكيه ليا لما كنت بكلمك
فتوترت للحظات ولكنها أصرت ان يعرف سبب فسخ خطبتها السابقه وبدأت تسرد اليه السبب وكيف تخلي عنها رغم قرب موعد زواجهم لتكتشف بعدها انه تقدم لخطبة من كانت صديقتها يوما وسقطت دموعها وهي تتذكر والدتها وحنان السيد هشام عليها وكيف تبدلت حياتها من بعد ذلك ..مشاعر مختلطه رائها علي ملامحها الصافيه خذلان وحزن وحب وامتنان لابنه عمتها ووالدها السيد صالح رحمه الله
تآلم لاجلها واقترب منها قليلا متسائلا
حبتيه يازينه
فأبتلعت غصتها وهي تتذكر اخر لقاء بينهم واجابت بصدق
لو حد اهتم بيك وقالك انك الحاجه اللي كان بيدور عليها طول حياته هتعمل ايه
فأبتسم فريد وهي تسأله ذلك السؤال فقد قارنت قلوب الرجال بالنساء
عرفت الاجابه يازينه
وتنهد بأنفاس خافته
انسي الماضي لانه انتهي من حياتك ..
لمعت عيناها وهي تستمع اليه رغم خطبتهم القصيره ولم تعش معه مشاعر الخطبه التي كانت تعيشها مع مازن ..الا
عجبتك
فألتقطتها منه تنظر اليها بلمعان ظهر في عينيها..فقد كانت علي شكل نجمه صغيره لامعه وحركت رأسها تجيبه عن اعجابها بهديته وفاجئها طلبه كما تفاجئ هو من حاله
تسمحيلي ألبسهالك يازينه
فطالعته بأرتباك قد لاحظه وقبل ان يخبرها بأن لا بأس اذا ارادت ان ترتديها بمفردها وجدها تعطيها له
واستدارت بجسدها واصبح ظهرها له ليزيح خصلات شعرها السوداء جانبا ومال نحو أذنها هامسا بنبرة دافئه قد اثلجت قلبها
شعرك جميل يازينه
كانت المرة الاولي التي يري بها شعرها وقد تحررت من حجابها بعد ان انصرف الجميع واصبحوا بمفردهما
ا
الوقت اتأخر
……….
استيقظت سلمي بالصباح بنشاط.. لتهبط لاسفل وتبحث عن والدتها فوجدتها تجلس على الاريكه الموضوعه بالشرفه الخارجيه.. فأستنشقت الهواء وهي تبتسم براحه لمنظر الطبيعه بالبلده
صباح الخير ياماما.. محدش صحي لسا
فتنهدت امينه بفتور
فريد ونزل القاهره الصبح بدري وسهر معاه وفارس زي ما انتي شوفتي مشي هو وأحمد بليل.. وخالتك لسا نايمه وشهد خرجت تتمشى شويه في القريه
فجلست سلمي جانبها متسائله
إيمان ميعاد طايرتهم امتى
وهنا زفرت امينه أنفاسها بحزن بعدما تذكرت مكالمتها مع ابنتها
مصطفى
جوز اختك عمل حاډثه
لتضع سلمي بيدها على فمها ولكن ارتحت ملامحها بعدما أكملت امينه حديثها
الحمدلله عدت على خير بس رجله اتكسرت
ففهت سلمي سبب حزن والدتها
يبقى كده إيمان مش هتحضر فرح فريد
وربتت علي يد والدتها تدعمها فهي كانت تحلم بقدوم إيمان وتجمعهم مناسبه كتلك
………….
ألقي فريد الملف بيده بقوه علي سطح مكتبه بعد ان أتاه اتصالا من المحامي الخاص بشركته يخبره برفض عدلي الزيات لشراء الارض
فدلف احمد غرفته بعد ان استدعاه
مالك في ايه
فضاقت عين فريد پحده
رافض برضوه بيع الارض رغم السعر العالي اللي خليت المحامي يبلغه بيه
فأقترب منه احمد مفكرا كي يجدوا حلا للتعامل مع عناد
عدلي الزيات في امر بيع الارض التي يتركها دون استفاده منها
ما تروحله انت يافريد .. يمكن مستني تقدير منك انت
فعاد فريد يجلس علي مقعده يفكر في كلامه
…………
حدقت السيده نهله بكل قطعه ملابس قبل ان تغلق نجاة حقيبتي ملابس زينه
الهدوم ذوقها وحش اوي
فألتمعت عين نجاة بضيق
وحش .. المهم هي عاجبه العروسه
وألتقطت منها نجاة قطعه الملابس التي تمسكها
معلش اصل السواق مستنيني بره ولازم اروح النهارده اودي هدوم العروسه
وتابعت وهي تخرج الكلمات بقصد
انتي عارفه الفرح فاضل عليه يومين
فأستاءت نهله من ردودها ..ونهضت حانقه ..واقتربت سلمي من نجاة ضاحكه بعد ان وجدتها قد تأخرت عليها
ياساتر ايه الست ديه
………….
نهضت سهر متعجبه من خروج فريد من غرفه مكتبه دون ان يخبرها عن وجهته ..فوجدت احمد يقف يضع
كلتا يديه بجيبي سرواله ويأمرها بجمود
سهر هاتي الملف بتاع اجتماع النهارده ..لان فريد مش هيحضره
فتسألت بحيره قبل ان تلتقط الملف وتعطيه له
هو انت اللي هتحضر الاجتماع يابشمهندس
فطالعها احمد بنظرات ساخره
انتي شايفه ايه
فأتبعته بصمت فحتي ردوده اصبحت قاسيه فظه
…………
جلست زينه بجانب شهد في الحديقه الخاصه بمنزل عائله الصاوي تستمع اليها وهي تخبرها عن فريد وحبه لوالدته واشقائه وكيف كان يساندهم هم ايضا وحنانه معهم رغم انه لا يظهره بالكلام ولكن بأفعاله .. كل يوم كانت نقطه جديده تضاف لفريد حتي اصبحت تحبه دون شعور منها
…………..
نهض فريد غير مصدقا مما يسمعه من ذلك الرجل
انت بتقول ..اتجوز بنتك مقابل تديني الارض
فأتكئ عدلي علي عكازه يسعل بقوه
انا قولت اللي عندي ..والارض في ناس كتير مستنيه اشاره مني أدهالها
فعاد فريد يجلس علي مقعده بهدوء وتريث
نزود المبلغ مافيش مشكله
فأبتسم عدلي وهو يتفرس ملامحه
—
.. فقد خطط لكل هذا منذ وقت بعد ان عرف بالمشروع الضخم الذي سيأسسه فريد علي ارضه
مقابل الارض انا قولته تتجوز بنتي وتحط نصيبها في اسهم في المجمع السكني اللي هتبنيه
ونهض بعدها يهتف بأسم خادمه كي يساعده علي الصعود لغرفته هاتفا
قدامك مهله يومين وبعد كده هشوف انا عايز ادي الارض لمين ..بس اكيد الاختيار مش هيقع عليك
فحدق فريد به وهو لا يصدق انه اتي به الي هنا حتي يعرض عليه ابنته
وعين دامعه كانت تتواري خلسة تضع بيدها علي فمها تكتم صوت أنفاسها
……………
جلست على سجادة الصلاه بعد أن أنهت صلاتها ترتل بصوت عذب من كتاب الله.. ليقف فارس بجانب غرفة شقيقته المفتوحه بعض الشئ ويستمع لصوتها الذي لمس قلبه.. واغمض عيناه مع كل آيه يسمعها من كتاب الله.. لينتبه على حاله ووقفته فأبتعد سريعا عن الغرفه.. لتصطدم به سلمي متآلمه
انت جيت امتى
فتمتم فارس وهو ينظر في ساعته
من عشر دقايق وراجع المستشفى تاني
ونظر إلى السندوتشات التي تحملها وألتقط واحدا يقضمه بتذوق وتسأل بمكر
مين جيه معاكي من البلد
فتمتمت سلمي وهي تتنهد بأرهاق
نجاة بنت عم زينه
وتابعت بتسأل
انا مش عارفه ابيه فريد اتأخر كده ليه..قالي ساعه وجاي وعدي ساعتين
فضحك فارس وهو يلتقط سندويتش آخر بعد أن أخذ الإجابة التي يريدها وقرص وجنتها بخفه
اتصلي بي تاني
وانصرف من أمامها لتهتف حانقه
أكلت السندوتشات كلها ومشيت
واتجهت نحو غرفتها لتجد نجاة أنهت وردها وتغلق مصحفها
امتى فريد هيجي ياسلمي
وقبل أن تجيب عليها سلمي رن هاتفها ولم يكن إلا فريد يخبرها أن يستعدوا فهو قادم بالطريق
……………
جففت زينه يداها بعد أن جلت الأطباق المتراكمه في الحوض من كثره طلبات زوجه خالها واولادها دون شفقه فطيلت اليوم تركض وراء هذا وذاك تنظف من خلفهم وتصنع الطعام.. فالوقت الوحيد الذي ارتاحته في ساعات الصباح عندما ألتقت بشهد
وجاء أصغر اولاد خالها يخبرها أن نجاة جاءت
فأسرعت تلتقط حجابها وتخرج من الباب الداخلي للمنزل
ووجدت نجاة تدلف من الباب الخارجي مرهقه.. فألتفت نجاة للخلف فوجدت سيارة فريد قد غادرت فعلمت سبب تحديق ابنه خالها بالخارج
يعني مش جايه تجري عليا ياست زينه.. كده بتبعيني
كنت قلقانه عليكي برضوه
فربتت نجاة على ظهرها متفهمه
طب تعالى ندخل.. كلها يومين وهتدخلي قفص الزوجيه وفريد الصاوي كله ليكي
فوكظتها زينه بخجل.. لترد لها نجاة الأمر ضاحكه
……………..
نهض فريد من مقعده منتظرا دلوف ابنة عدلي ذلك الرجل الذي صډمه طلبه أمس.. ووقعت عيناه على تلك التي ترتدي ملابس غامقه اللون تنعكس على ملامحها.. فأقترب منها فريد مرحبا يأمل أن يكون قد عاد لوعيه ذلك العجوز
شرفتي ياأنسه نادين
فصافحته نادين بتوتر..فأشار إليها بالتقدم نحو احد المقاعد وجلس هو الآخر متسائلا
ممكن اعرف سبب الزياره.. واتمنى تكون بخصوص الأرض كبايع ومشتري
فأبتلعت نادين ريقها بصعوبه بعد أن فهمت تلميحه المقصود وقد صعبت مهمتها
انا جايه اتكلم معاك في عرض بابا
فتبدلت ملامحه ونهض مشيرا لها
مدام العرض كده..يبقي الموضوع منتهى
فنهضت نادين تتقدم منه برجاء
اسمعني للآخر والقرار الاخير ليك
يتبع
الفصل التاسع
وقف احمد متعجبا بعدما انتهى عقد قران فريد على نادين عقله أصبح مشتت مما حدث ولكنه فضل الصمت إلى أن يغادروا منزل عدلي الزيات ويفهم ماذا حدث ليغير فريد رأيه ويخضع لطلب عدلي ومر الوقت بعد الحديث الذي دار بين عدلي وفريد وموعد الزفاف الذي سيكون في نهاية هذا الشهر
ليدلف فريد سيارته يتبعه أحمد زافرا أنفاسه
لا انا عقلي مش قادر يصدق اللي حصل فهمني بقى
فتنهد فريد بثقل وبدء يتحرك بسيارته شاردا فيما حدث منذ ساعات عندما أتت نادين لمكتبه ثم حديثه مع شقيقه
كانت تتحدث پبكاء وآلم عن الحقيقه المؤلمھ التي أخبرها بها طبيب بعدما أصرت عليه وترجته بأن يخبرها بكل شئ
والدها بعد أشهر سيموت من مرضه الذي بدء يتآكل بجسده ولم يجدي العلاج نفعا
ارجوك ساعدني انت لو متجوزتنيش العرض هيتنقل لحد تاني هو اختارك انت الاول عشان عارف سمعتك ومتابع نجاحك انت بتفكره بنفسه بس اللي عرفته عنك انك مش قاسې زيه
وطأطأت رأسها بحزن متذكره قسوته عليها رغم أنها دوما كانت له الابنه المطيعه
فضاقت عين فريد وهو يسمعها
اللي انتي متعرفهوش أنتي ووالدك انا فرحي بكره
فأتسعت عيناها وقد لمعت بها الدموع
موافقه اكون الزوجه التانيه العرض مجرد وقت لحد ما هو يرجع
الكلمه أخذت تتردد بأذنيه تحتاج لتفسير إلى أن بدأت تفسر له بشوق عن ذلك الغائب وانتظارها له منذ ثلاث اعوام
انا بحب واحد ومستنياه على أمل يرجع بابا رفضه لأنه فقير مجرد عامل في بنزينه مع أنه خريج جامعه بس رفضه ونسي انه هو كمان كان في يوم فقير وبني نفسه بنفسه انا جتلك علي امل تقف جانبي اعتبرني اختك ارجوك
همسها له وهي تتوسله كان يبعث له صوره زينه وهي تخبره عما
فعله بها خطيبها السابق هل سيخذلها هو ايضا هل سيخذلها بعد أن شعر انه بالفعل يريدها زوجه وأنه بدء يراها امرأته
ارجوك ساعدني
وعاد فريد من شروده متمتما
ساعدتها عشان شخص واحد
أحمد كان منصت لكل كلمه أخبره به وسط شروده
ساعدتها عشان خاطر الشاب اللي بتحبه
فتابع فريد الطريق بأعين جامده
عشان ابوه يا احمد اسم ابوه عمري ما هنساه ابدا في حياتي واللي اكدلي انه كان حكيلها عن حياته وأهله غير صورته مع عم حسين هو ابن الراجل الطيب
فحرك أحمد رأسه متعجبا من القدر
سبحان الله بس في طرف اتظلم في الحكايه يافريد زينه انت ناسي
فألتمعت عين فريد بجمود يفكر كيف سيقنعها أن تلك الزيجه مجرد وقت وأنه لم يرد
وقفت امينه تتأمل زينه وهي تسير بيد خالها نحو ابنها الواقف ينظر لها بملامح ادركتها كأم فريد بالفعل بدء قلبه يهواها
تألمت بشده عندما تذكرت مافعله بها وتلك الزيجه الصوريه
كانت تتمنى أن لو لم تسمع كلام فوقيه وتجعله هو من يأتي إليها يخبرها أنه وجد من رآها زوجه له وسكنت
قلبه ولم يكن سيكون نصيبه سوا زينه فهاهي الان عروسه وتتباطئ ذراعه ولكنها أستعجلت الامر وفي النهايه كان للقدر رأي أخر
بدء العرس ببساطته ووسط اهل القريه واقاربهم قبل أن تأخذهم الحياه لعالم المجتمع الراقي
فوقيه كانت تجلس بجانب زوجه ابنها التي دوما تنتقدها ولكن امينه اليوم علمت أن الفتاه ليست بشعه بتلك الصوره إنما هي اعتادت على الحياه المرفهة
كاميليا كانت تقف بجانب ابنتيها تتمنى لو كان فريد تزوج سهر ولكن لم تعد لامنيتها نفع فحتي لو لم تكن راضيه عن زينه وتتقبلها فلن تتمنى الا السعاده لابن شقيقتها الذي تعده ابنها فهي لن ولم تنسى وقوفه جانبها حين مرض زوجها وحين أرادت أن تنتقل للعيش بالقاهره وتبقى بجانبهم اعطاها شقه في أرقى البنايات التي تعد ملكا له بل وسجلها بأسمها حتى لا تشعر بقله مكانتها في حياته رغم أنها اعطته المال الذي باعت به بيتها
الا انه رفض معاتبا لها انها خالته وبمقام والدته
وهتفت بنظره استياء بعد أن فاقت من خلجات نفسها
مش طالعه حلوه العروسه
فحدقت بها كلتا ابنتيها متعجبين من حالها المتقلب فمنذ ساعات كنت ترقص وتراقص خالتهم
وطالعتهم بحنق
اه مش عجباني اكدب يعني ابن اختي كان يستحق واحده احسن من
كده بكتير
وابتعدت عنهم لټضرب شهد كفوفها ببعضهم فهتفت سهر بسعاده رغم آلمها من رؤية أحمد منزوي بعيدا بحاله ېدخن بشراهة
امك فرحانه وحزينه في نفس الوقت
فضحكت شهد وقد أشرقت ملامحها
ميكس عجيب تتمتع بي كاميليا
فدفعتها سهر بخفه تكتم ضحكاتها
وعيونا بعيده كانت تطالع من تقف تضحك وتداعب شقيقتها
واقترب بخطواته من فارس الذي يقف يراقص سلمي فرحين بتلك الليله
مبروك لفريد يافارس وعقبالك انت كمان
الله يبارك فيك يايوسف عقبالك انت كمان يانص امريكاني
فضحك يوسف بخفه ونظر إلى ساعته متمتما
ألحق امشي عشان اوصل القاهره بدري
اقتربت سهر من أحمد بخطوات مرتبكه ترتب الكلمات
واقف بعيد ليه يابشمهندس
فألتف أحمد إليها يطالعها بجمود
عادي ياسهر
عقبالك
فألتمعت عيناها بآلم جلي لو أراد رؤياه لكن رأه ولكن القلب مازال في غفوته
شكرا وعقبالك انت كمان
لتتعالا ضحكات أحمد وهو يشير على حاله
لا انا خلاص خرجت من الحوار ده انا كده عايش صح
الكلمات سقطت على قلبها بثقل
ليه بتقول كده مش شرط اننا فشلنا في تجربه في حياتنا نوقف عمرنا معاها بكره تلاقي الانسانه الصح
لولا معرفته أن فريد لم يخبر احد بسبب طلاقه الحقيقي لكان ظن أن سهر تعلم الحقيقه وتعلقت عيناه بها ثم رحل بعيدا عنها لم تشعر بدموعها وهي تنساب علي وجنتيها حتى نظرات والدتها التي تحدق بها بالظلام لم تنتبه لها وقد تأكدت اليوم من احساسها فأبنتها متيمه بعشق أحدهم ولم يكن هذا الشخص الا أحمد الذي تركها وتزوج ثم عاد رجلا قاسې
العرس انتهى مبكرا في حدود العاشره حتى يتمكن فريد بالعوده بعروسه كانت لحظه وداع قاسېة على نجاة فهي وزينه اجتمعوا
في أصعب أوقات حياتهم ولكنهم مروا بالمحڼ سويا
عاما وأكثر تعلموا فيه الكثير ولكن كل شئ وله آوانه
دلف بها بالشقه بملامح جامده بعض الشئ وهو يشعر بالاختناق بما هو قادم عليه يتمنى أن تتفهم مافعله
وفاق من شروده على سعالها فأقترب منها يمسك يدها يقودها نحو الاريكة الفخمه ويجلسها عليها
انا عارف ان المشوار كان صعب عليكي وخصوصا انك مرهقه من ساعات تجهيزات الفرح
بجد !
فضحك وهو يقترب منها أكثر
بجد يازينه
لتجد نفسها تخبره بتوتر
وانت كمان طالع حلو
تلقائيتها المحببه بدأت تسحره وقد انسته كل شئ بأكمله
أنتي شيفاني حلو يازينه
فلمعت عيناها وهي تتذكر كل ماسمعته عنه حبها له أتى من جانب الرجوله والخير الذي يفعله وحبه لوالدته لا تنكر انه وسيم ولكن قلبها خفق من أفعاله وسيرته
اتكأت نجاة علي جانبها تبتسم بسعاده وهي تتذكر العرس بتفاصيله ومالت علي جانبها الآخر تسأل قلبها
وانت مش هيجي حد في يوم هيخطفك
وتذكرت وضعها الحالي ونظرة أهل قريتها اليها فمن أين ستجد الحب وهي امرأة مطلقه فمن يأتيها يريدها تربى أطفاله لا أكثر
واعتدلت في رقدتها بعدما وجدت عقلها بدء يسبح فيما لا تريده ووضعت يدها على معدتها بجوع
انا شكلي جعانه
وقف فريد أمام الشرفه يطالع ساعات الليل الاخيره بشرود
فقد منع نفسه عنها بعدما صلى بها ووضع يده
علي رأسها متمتما بدعاء ليلة الزواج
أراد أن يخبرها لحظتها حتى تبدء ليلتهم علي الصراحه ولكنه لما يتحمل النظر إليها ولا كسرها تلك الليله
ازالت حجابها عنها وزيها الخاص بالصلاه وجلست علي فراشها شاردة بحيرة من تركه لها وعدم قربه فنهضت من فوق الفراش تطالع هيئتها بالمرآه بخجل
كانت مستعده كأي عروس ولكنه لم يبدي اي رغبه في رؤيتها بل واخبرها أن تذهب للنوم لترتاح ارتبكت لحظتها ونهضت
تحمل سجادة الصلاه وانصرفت من أمامه وهي تشعر بالخجل
دلف فريد للغرفه بعد أن ارقه التفكير وانتهى في أخذ قراره بأنه سيخبرها حين تستيقظ فلن يبدء حياته معها بكذبه من حقها
—
تعرفها رغم صعوبه القرار الا انه قرر الا يخدعها
زينه انا
وقبل أن يكمل كلامه وجد نفسه يضرب كل قراراته عرض الحائط لتبدء اول ليلتهم
وابتسم حينما وجدها تفتح عيناها ببطئ وعندما وجدته يحدق بها ببتسامه عابثه أغلقت عيناها سريعا
فضحك علي فعلتها
فحركت رأسها وهي تتمتم
لا مش هفتح عيني انا لسا نايمه
لمعت عيناها وهي تطالعه فأنجرف معها في التيار الذي اعجبه مذاقه بها ومعها وحدها
نظرت شهد للأعلان الذي وضعته أمامها احدي زميلاتها الجدد بالمشفي
ايه ده
دوره تدريبيه في اكبر مستشفيات امريكا
فطالعت شهد الاعلان بتدقيق ثم اشاحت الاعلان بعيدا عنها قبل ان تضعف
كاميليا مش هتوافق اخر مره فتحت الحوار ده معاها قالتلي الرد المعتاد
فلحقتها لمياء تخبرها به
لما تتجوزي ابقي سافري مع جوزك
لتضحك شهد محركه رأسها بيأس
للاسف
وأتكأت بظهرها علي مقعدها تسترخي براحه ففور ان عادت من البلده اتت علي المشفي بماشرة فأجازتها قد انتهت والتي اخذتها بسهوله بسبب فارس واقتربت منها لمياء بعدما ازاحت الاعلان جانبا
انا رشحتك ورشحت نفسي كده كده مش هنتقبل بس نجرب حظنا
فضحك شهد حتي كادت تختنف
مدام قولتي حظنا فعلا مش هنتقبل
لم ينتبهوا علي مرور يوسف ولكن ادركوا الامر سريعا عندما دلفت احدي زميلاتهم تخبرهم بهيام عن مروره قبل قدومها اليهم
أفسحت أمينه المجال لرؤية الضيفه التي أتت بها من البلده معها
فأتسعت أبتسامه زينه وهي تري نجاة قد جاءت معها نجاة بشوق
مع انه يوم واحد سبتيني فيه بس وحشتيني اوي يازينه
فألتمعت عين زينه بالدموع وهي أكثر فنجاة أصبحت كل عائلتها عمها لم يكلف نفسه سوا أن بعث لها بعض المال كهدية منه وخالها مجيئه لعرسها بأولاده وزوجته كانت لفته قيمه منه رغم انها تعلم انه لن يسأل عنها الا اذا ذكرته زوجته بها
واقتربت أمينه من فريد الذي اتي نحوها ثم انحني ومن رؤيتها لملامح وجهه المشرقه علمت انه بدء حياته مع زينه ولم يخبرها بزيجته المؤقته من ابنه الزيات
ومر الوقت وقد اتت سلمي أيضا تعانق شقيقها
مبروك ياابيه
فقرص وجنتها بخفه وبطلف
الله يبارك فيكي ياحببتي عقبالك ياسوسو
نبرة شقيقها اليوم كانت حانيه للغايه بل وسعيد ونظرت الي والدتها فقد نجحت في اختيار عروس شقيقها
ونهضوا مغادرين لتمسك زينه يد نجاة كالطفله
نجاة خليكي معايا النهارده متمشيش
فضحكت نجاة كما ضحكت امينه
متقلقيش هقعد يومين مع سلمي وماما امينه
أشرقت السعاده علي ملامحها عندما رأت حب امينه لنجاة ايضا وانصرفوا كي يتركوهم فأقترب منها فريد مبتسما بعدما غادروا
علاقتك ب نجاة زي علاقة البنت بأمها
فأبتسمت وهي تتذكر كل مافعلته نجاة معها
نجاة ليه فضل كبير بعد ربنا عشان تشوف زينه بنت جديده
آلمه قلبه وهو يتمني لو اخبرها الان بما يخفيه عنها ومع قرب خطواته منها كانت تبتعد عنه ضاحكه بعد ان فهمت مغزي نظراته وقبل ان تفر من امامه أحكم
قبضته عليها ليحملها ضاحكا
لتتعالا ضحكاتهم سويا متجها بها نحو غرفتهما
وقفت سهر تتفرس بعيناها نادين التي تراها هنا للمرة الثانيه ولكن تلك المرة أتت لتسأل عن احمد
بشمهندس احمد موجود
فحملقت بها سهر وهي تتفحصها من قمة رأسها لأسفل قدميها وتحسدها علي تلك الرقة التي تتحدث بها ليخرج احمد من مكتب فريد فقد اصبح يتولي مهام العمل الي ان يعود من اجازته
اهلا يانادين اتفضلي
أشار اليها بأن تتبعه فأتبعته بصمت لتحدق بهم سهر وهي لا تستوعب شئ ولكن قلبها بدء ينسج لها اوهاما
كان يعبث في هاتفه بأندماج يطالع ما سجله من تفاصيل عما دار بالمؤتر الطبي ليتفاجئ ب جيداء تلتقط منه الهاتف بخفه
لا الوقت ده بتاعنا نتفسح وننبسط يادكتور ولا ايه رأيك
فأبتسم فارس ونهض من فوق مقعده
عندك حق
بدأت تجذبه بدلالها وحديثها لتشعر بنشوة أجتياز اول خطواتها معه
أتاه الخبر كالصاقعه بعدما أنهي احدي العمليات الجراحيه ليخلع معطفه الطبي ثم هوي بجسده علي أقرب مقعد مطأطأ رأسه لاسفل
ويتردد صدي ما تلقاه منذ دقائق بأذنيه
والدته أصيبت في حاډث وبين الحياه والمۏت
الفصل العاشر
جلست فوقية براحه على الاريكة وهي ترتشف من عصيرها
قوليلي ياامينه البنت اللي اتجوزها فريد أخبارها ايه معاكي
فمدحت امينه بها بحب
فأستاءت امينه من حديثها الذي يجعلها احيانا تقلق ولكن تقذف كل الأفكار بعيدا عنها سريعا فزينه هي من اختارتها والي الان لم ترى منها إلا الحب والود وسعاده ابنها وشردت في الحقيقه القاسيه المخبئه
فطالعتها فوقيه بتوجس ترفع إحدى حاجبيها متمتمه
بتفكري في كلامي مش كده
فأنتبهت امينه لها لتدفع أمامها طبق الحلوى
كلي يافوقيه واسكتي انا فيا اللي مكفيني ومالكيش دعوه بمرات ابني انا اللي مختاراها وعارفه اختياري كويس
وقف فريد في الشرفه يتحدث بهمس وهو يلتفت من حينا لآخر
أحمد كل ترتيبات
الجوازه ديه عليك
وتابع متنهدا
انا مش عارف اللي عملته ده صح ولا غلط لأول مره احس ان عقلي
نفذ من غير ما يشوف العواقب
فتعالت ضحكات أحمد
شكل الجوازه حلوه والعروسه مريحاك
فضغط فريد على شفتيه هاتفا بقوه
أحمد
فضحك أحمد بخفوت بعد أن أدرك غيرته وحنقه من مزاحه
متقلقش على أي حاجه انا ونادين بنرتب لكل شئ حتى الفيلا ايام وتبقى جاهزه
وتابع وهو يزفر أنفاسه ببطئ
بس البنت ديه تستحق مساعدتك يا فريد عدلي الزيات ده راجل جبار
وقبل أن يهتف فريد بشئ سمع صوت زينه من الداخل تهتف بأسمه
نبقى نتكلم بعدين يااحمد
وأغلق الهاتف فرفع أحمد الهاتف نحوه مبتسما
يارب تكون أحسنت الاختيار يافريد
وابتلع غصه مريره بحلقه ليعود إلى مطالعه حاسوبه الشخصي وينهي بعض الأعمال العالقه
وجدها تحمل فنجاني القهوة ثم مالت بجزعها العلوي منحنيه تضع ماتحمله على الطاوله فأقترب منها مبتسما يجذب يدها
وجلس ليجلسها جانبه وبدء يفكر ان هذا أنسب وقت للحديث بتريث ولكن فاجأته عندما اتكأت برأسها على كتفه
احكيلي عنك يافريد انا حكيت عن نفسي كتير اوي
فداعب وجنتها بيده ضاحكا
شكلك بتحبي الرغي اوي يازينه
وضحك بمتعه بعدما وجدها تبتعد عنه وتحدق به پشراسه أسبوعا مر علي زواجهم وأصبحت أمامه صفحه مقرؤه
اسفين يامدام فريد الصاوي أرغي أنتي وانا سامعك
كانت معه تشعر وكأنها وجدت ذاتها فريد كان مستمع جيد وهي معه أحبت الثرثره بدء يتعجب من حاله كيف أصبح مستمتع معها رغم أنه لا يحب الحديث بكثره ولكن زينه أضافت أشياء مختلفه لحياته
انوثه تسحره ببرائتها دلال يعلم أنها لا تقصده ولكنه يذوب معه تستيقظ قبله أو معه فتظل تتأمله وكأنها ترى فيه ما لا يراه بنفسه
حكاياتها كانت كثيره عن السيد هشام زوج والدتها فكانت لديه رغبه أن يعرف هويته بالكامل فكل ما يعرفه انه
كان يملك احد المصانع التي لم يذع سيطها فتجارته كانت محدوده
قوليلي يازينه اسم زوج والدتك بالكامل ايه
فأبتعدت عنه تتعجب من سؤاله
اسمه هشام محفوظ الحسيني
لتتسع عين فريد وهو يربط الأشياء ببعضها انه والد يوسف صديق شقيقه وشريكه بالمشفي
لتتجمد عيناه متذكرا حديث زينه عنه وأنه لم يكن يوما يطيقها لاحتلالها قلب والده فحتي بعد مۏت والده ورغم توصيته عليها الا ان يوسف طردها ليبيع أملاك والده دون مراعتها
مالك يافريد هو الاسم في حاجه
فتلاشت برودة ملامحه وطالعها بحب ثم نظر للقهوة التي مازالت علي حالها
مدام القهوة بردت تعالى نكمل كلامنا في مكان تاني
لم يمهلها الرد ونسي ما كان يراه مناسبا تلك اللحظه ليخبرها به
وذابوا معا حيث عالمهم الذي لم ينطفئ شعلته
تعجب عدلي من صمت ابنته وتلاعبها بطعامها
فريد امتى هيرجع من سفره
فطالعته نادين بتوتر فتلك الكذبه هي من اخترعها بعد أن أخبرت فريد بالأمر كي ينعم بزواجه وعروسه فيكفي مافعله من أجلها
بعد يومين راجع
فطالعها عدلي بتحديق ثم ارتسمت السخريه على شفتيه
بتكذبي عليا يانادين بتكذبي على عدلي الزيات على العموم انا عارف بجوازه وأنه دلوقتي مع العروسه
فتجمدت ملامحها وهي ترى والدها يكشف الحقيقه فعلى من ستكذب على عدلي الزيات كذبه سخرت فيها على حالها حين اختراعتها علي والدها
مش مهم عندي تبقى الزوجه التانيه لأني واثق ان بنتي هتكون ناصحه وهتاخد كل حاجه ليها في الآخر
وصدحت صوت ضحكته عاليا إلى أن بدء يسعل بشده فأقتربت منه بكأس الماء تعطيه له پخوف
بابا اشرب الميه
فدفع الكأس عنه ناهضا من فوق مقعده يكره حقيقه تعبه ومرضه الذي يهزمه
فوقفت تحدق بخطواته الواهيه ودموعها تتساقط بصمت فمتى استطاعت أن ترضيه يوما
ركض فارس نحو يوسف بالمشفي بأمريكا ينظر إليه بقلق
طمني يايوسف فاقت
فطأطأ يوسف رأسه مازال لا يصدق ان والدته المرأه التي عاش عمره كله يراها عنصر القوه والتسلط الذي جعله مع أول فرصه يترك لها عالمها كله ويرحل
لم يتعجب من أسر والدته له فذلك ما فعله جده معها وأصبحت تطبق كل شئ فيه كان يعرف أنها تحبه ولكن قيودها جعلته يفر من سجنها يبحث عن الحريه
زواجها من والده لم يكن إلا نزوة اعجبتها أرادت تجربتها ثم
عادت لموطنها به ولكن كانت تدرك بحاجته لوالده فلم تحرمه يوما منه الديمقراطية التي رأها معها لم تكن إلا في ذلك الشئ
مشاعر متخبطه دارت بخلده وحزن طغى على ملامحه ليزفر بآلم
الحاله صعبه اوي يافارس
فحضنه فارس مشفقا ورابت على ظهره بحنو
دكتوره مادلين قويه وهتقوم منها متقلقش
أبتسمت شهد وهي تطالع حال شقيقتها تتقلب من حينا لأخر علي فراشها
نفسي اعرف عقلك مشغول في ايه
فأتكأت سهر علي جانبها تفكر في اتصالات احمد بتلك التي تدعي نادين ومجيئها للشركه تلك الفتره
مافيش ياشهد مشاكل في الشغل
لتلمع عين شهد وهي تدرك ان شقيقتها تكذب عليها
بتكدبي عليا ياسهر بس ماشي
فأبتسمت سهر علي طفولة شقيقتها واغمضت عيناها تحلم بعشقها المؤلم
وقف أمام المرآه يهندم من ملابسه ومن لحظه لأخرى يطالعها وهي تغفو كالأطفال
زوجه معطاءه
قلبه بدء يتعلق بأبسط ماتفعله ولكنه ينكر حبها ملخصا اندماجه معها ماهو الا انها مناسبه له بطباعها الهادئه
وزفر أنفاسه بقوه وهو يتذكر زواجه من نادين والذي لن يتنازل عنه عدلي بأقامه حفل زفاف لابنته ولكن اليوم قرر أن يتحدث مع نادين بذلك الأمر فهو لا يريد الشوشره وچرح زوجته فحتي الان لا يعرف من اين سيبدء حديثه معها موضحا كل خبايا الحكايه إليها
وانتبه علي صوتها الناعس
صباح الخير
صباح الخير يازينه
ووجدها تنهض من فوق الفراش متعثره في الغطاء متسائله بعدما وقفت امامه
انت نازل الشغل يعني خلاص كده الاجازه خلصت
فضحك علي عبوس ملامحها
المفروض كنت انزل من تلت ايام بس اعمل ايه شكلي حبيت العسل وده مينفعش مع فريد الصاوي
تعجبت من مشاكسته بالفعل طباع غريبه أصبحت تظهر به كما أخبرتها سلمي ولكنها ابتسمت لشعورها بالسعاده من تعلقه بها حتى أنها لامت نفسها على مخاوفها القديمه أثناء خطبتهما
خليك النهارده بس معايا
قالتها بتذمر طفولي يصحبه الغنج فأبتسم وهو يرفع كفيه
للاسف مينفعش يازينه عندي اجتماع مهم النهارده
رضخت للأمر وزفرت أنفاسها محركه يداها يمينا ويسارا
مدام عندك شغل مهم خلاص هروح احضرلك الفطار
أنهت نجاة مكالمتها مع زينه تنظر حولها بوجوم وحدتها أصبحت تجثم علي روحها وتنهدت
وهي تلتقط بعض
—
الملابس الملقاه علي الفراش لتبدء في طيها ووضعها بالخزانه
تنهدت بفتور وهي تراه قادم نحوها كان يسير بخطوات تشكل هاله حوله من الرجوله الطاغيه ليجلس أمامها معتذرا
كان عندي اجتماع مهم وده سبب تأخيري عليكي
فطالعته نادين بود
ولايهمك ايه الموضوع المهم اللي انت طلبتني عشانه
فنظر فريد الي قبضتي يداه زافرا أنفاسه بثقل
نادين انا مقدرش اعملك فرح واعزم فيه الناس مقدرش اجرح زينه الچرح ده يمكن في البدايه كنت شايف ان الامر عادي لما اشرحه ليها بس حاليا لاء
فأبتمست نادين وهي تدرك السبب
وانا مش زعلانه ايه رأيك الفرح يبقى مقتصر على الناس المقربه ويكون في الفيلا عندنا ومتقلقش هحاول اقنع بابا
وهتفت بأعتذار حقيقي
انا عارفه ان بابا شروطه عجيبه بس اوعدك تنتهي الحكايه وهخرج من حياتك بهدوء
إلى الآن لا يصدق أن تلك الفتاه ابنه عدلي الزيات الرجل الذي لا يعرف بحياته الا قانون العقل والربح
بابا عرف انك متجوز
لتتلاقي عيناهم بصمت محركا يداه أسفل ذقته فلم يظل الا زينه
جلست شهد علي أحد المقاعد تستريح بعد ساعات قضتها في الإشراف على حالات المرضى ومراجعه التقارير
وابتسمت وهي تستمع لثرثرة زملائها عن الطبيب يوسف وحاډث والدته التي تمتلك أسهم ضخمه بمشفى خاص بأمريكا ورثتها عن والدها غير الأموال الأخرى والعجيب ان الصحافه تحدثت عنه بعد أن ترك لها كل شئ وأراد الاستقلال بحياته
لا تعلم كيف الحديث جذبها بل واضحكها من قدره زميلاتها في البحث عن حياته وما يخصه بأدق التفاصيل
ونظرت إليهم متمتمه قبل أن تنهض
سبحان الله احنا الستات لما بنحط راجل تحت الميكروسكوب يبقى لازم نوصل لادق أدق التفاصيل حتى العطسه بتاعته
لتقذفها إحداهن بملف كان أمامها فتضحك لمياء على دعابتها
جلست سلمي جانب والدتها تستمع إلى الشئ الذي تخفيه
هي وفريد وفارس لم تصدق ما سمعته في البداية ولكن عندما بدأت تنظر لملامح والدتها علمت بصدق كل كلمه
شردت في الأيام الماضيه وهي تسأل نفسها متعجبه من مكوث فريد بجانب زينه وتدليله لها وتلك السعاده التي كانت تنير وجهها لحظتها أدركت انها أخطأت في فكرتها وكانت والدتها على صواب ولكن بعد ما سمعته الان لم ترى إلا خداع وكسره تخيلتها بأعين زينه عندما تعلم بالحقيقه وان المشاعر التي اغدقها بها شقيقها لم تكن إلا قربان وهتفت بصوت مهزوز بعدما تمالكت حالها
مش معقول ياماما ابيه فريد يعمل كده لا قولي ان انا بسمع حاجه غلط
فتنهدت امينه بعدم رضي
اومال انا حكيتلك ليه ياسلمي مبقتش قادره اضحك في وش البنت انتي شايفاها طيبه ازاي
وتذكرت امينه منذ ساعات كانت تجلس زينه معها تدلك لها قدميها بخفه كما كانت تفعل مع والدتها
اخوكي فجأني بالحكايه بس متلوميش عليه هو حاول يساعد البنت وكان بيرد معروف قديم
جواز صوري ومؤقت بس وكله هينتهي
فهبت سلمي واقفه
وأبيه فريد مستني امتى ياصارحها مستني يوم فرحه اللي بعد كام يوم
واتسعت عين امينه فجأه بعد أن سمعت صوت شئ يسقط على الأرض
فخرجت سلمي من غرفة والدتها المفتوحه لتجد زينه تقف
جانبا منزويه على نفسها تكتم صوت شهقاتها ودموعها تنحدر على وجنتيها بصمت
فأتبعتها امينه وهي تتمنى أن لا يكون
ماتوقعته ولكن كما توقعت علبة الكيك التي كانت تحملها إليهم ساقطھ أرضا وهي تقف تطالعهم تسألهم بعيناها هل ماسمعته حقيقه ام تتوهم
مين اللي هيتجوز ياسلمي تقصدي فارس صح
تمتمت بأمل أن يكون المقصود فارس وعندما رأت الوجوم على وجههم وصمتهم علمت أن ما سمعته ماهو الا حقيقه
وكتمت صوت بكائها واقتربت من امينه تترجاها أن تهتف بشئ
اكيد مش فريد صح ماما امينه قولي حاجه ساكته ليه
ولكن صوت الحقيقه أتى من صاحبها
اللي سمعتيه صح يازينه
هوى يوسف على أقرب مقعد وجده أمامه وهو يسمع إلى ما يخبره به الطبيب بكل أسف والدته قد رحلت رحلت بعد ان تحرر من قفصها الذهبي فأقترب منه فارس وهو لا يعرف ماذا سيقول لصديقه بحالته تلك ووضع بيده على كتفه يربت عليه بدعم
الحقيقه خرجت كالسوط على قلبها اطاحتها من أعلى قمه اوصلها إليها بمشاعره وحنانه معها طيله الايام الماضيه لتسقط في قاع الوهم والخذلان الذي ذاقته من قبل ولكن تلك المره كان كالعلقم في حلقها وهتفت پضياع
انت بتكدب عليا انت قولتلي انك غير اي حد
وركضت من أمامه تكتم صوت آنينها وكادت أن تلحقها سلمي
سلمي خليكي هنا
لتبكي والدته على حالها
قولها الحقيقه يابني وطيب خاطرها الكسره وحشه ياريتني ما كنت نطقت ولا اتكلمت
فأتبعها وهو يعلم أن الخطأ منه وحده فهو من أخذ يؤجل الأمر إلى أن
انكشف كل شئ
وجدها تخرج حقيبة ملابسها ثم سقطت على الفراش تبكي على حالها عشرة أيام فقط امتلكت فيهم السعاده جعلها تعيش ما لم تعشه من قبل جعلها امرأته اكتملت به وذابت مع كل لحظه جمعتهم عادت الذكرى لها من جديد ومازن يخبرها ان ما بينهم قد انتهى فصړخت من القهر
قولي انك بتكدب قولي وانا هصدقك
فأشاح فريد عيناه بعيدا عنها
لا يازينه ديه حقيقه للأسف وكنت هقولك علي كل حاجه في أول ليله لينا بس معرفتش
فأغمضت عيناها لتسقط دموعها وهي تتخيل تلك الليله التي وهبته فيها نفسها بكل رضي عاشت مع كل لمسه وهمسه دافئه وآنين خاڤت
يعني الايام اللي عشتها معاك كدب طب ليه
ونهضت من فوق الفراش واقتربت منه
اتجوزتها ولا لسا
فتعلقت عيناه بها وهو يرى مدى الآلم الذي تسبب فيه
ده جواز صوري يازينه اهدي وانا هفهمك كل حاجه
وضم كفوفها المرتعشة بين كفيه فأنتفضت عنه تنظر إليه بكسره وعتاب
الفصل الحادي عشر
وسادتها تبكي آلما وقهرا بعدما استمعت له استمعت إلى تبريره لتلك الزيجه زيجه لا تعلم ماذا تجعلها تحت أي بند مصلحه ام معروف كما أخبرها
مسحت دموعها پعنف من فوق وجنتيها تهتف لنفسها
كفايه ضعف يازينه كفايه ديما تكوني على الهامش
وعنفت قلبها وهي ټضرب بيدها على موضعه
ليه ديما بترسم احلام اه الحلم طلع تاني وهم وكابوس بس المرادي صعب اوووي
كان يقف بجانب غرفتها يستمع لحديثها مع حالها ودموعها تنغرز بقلبه لم يكن يوما قاسېا دون مشاعر رغم عدم فهمه للغه الحب والمحبين ولكن كان ابنا بار وشقيق حنون
ومعها تحول لأكبر جلاد قاسې
و جدها تندفع من الغرفه تصرخ به
انا عايزه امشي من هنا رجعني البلد مش عايزه اعيش مع انسان كدب زيك
فتجمدت عيناه من أثر كلماتها
زينه
فدفعته بقبضتي يداها
انت كدب انت طلعت أبشع من مازن
لم يشعر بنفسه الا وهو يحكم حصارها متمتما
اسمه لو سمعته على لسانك تاني متلوميش غير نفسك ومافيش خروج من البيت ده
فتملصت من حصاره بقوه لا تعلم من أين أتت
همشي من هنا مش هتقدر تمنعني طلقني
وعندما وجد الأمر لا يزداد الا سوء بينهم ألتف بجسده يمسح على وجهه بأرهاق
هتطلقي بعد أقل من أسبوعين من جوازنا
فسقطت دموعها بعجز حقيقي وافترشت الأرض ټدفن وجهها بين راحتي كفيها
ليه عملت فيا كده عشان ماليش أهل يسألوا عليا وياخدوا حقي منك
فتنهد بفتور وهو يراها بتلك الحاله وجثي على ركبتيه أمامها
زينه مجرد وقت وهطلقها الجواز صوري ومؤقت لو مكنتش عايزك مكنتش خليتك مراتي من اول ليله بينا
فرفعت عيناها نحوه پضياع
كنت بتعاملني بحنيه عشان احساسك بالذنب كنت فاكره أن ده حب بس طول عمري هبله
ونهضت من أمامه تجر حالها بضعف لتبحث عن هاتفها كي تهاتف نجاة تأتي لأخذها فهي لا ترى نجاة الا أما لها رغم أن أعمارهم متقاربه
كانت نجاة تغلق الباب بوجه إحداهن أتت لخطبتها لزوجها الذي يبلغ من العمر خمسون عاما ولكنه أراد الزواج من أخرى والزوجه أتت متطوعه وأسندت ظهرها على الباب تضحك
يعني عشان مطلقه خلاص أرضى بأي جوازه انا ولا على عايزه اتجوز ولا نيله يسبوني بس في حالي
وسمعت صوت رنين هاتفها فأسرعت نحو الهاتف لعلها تكون زينه فتخرج همها معها وقبل أن تهتف زينه بشئ هتفت نجاة تشكو لها عما حدث معها منذ قليل
كويس
انك اتصلت بيا يازينه دلوقتى اكيد حسيتي ببنت عمتك شوفتي الست مديحه مرات فتحي الجزار جايه تطلبني لجوزها
وتابعت بضيق دون أن تترك لزينه مجال للحديث
لا وتقولي لازم توافقي بأي حد هو انتي هتتشرطي زي البنات
وزفرت نجاة أنفاسها
هنفضل عقول متخلفه لحد امتى عشان أطلقت خلاص ماليش فرصه اني اتجوز انسان يحبني واحبه
كتمت صوت بكائها وهي تسمعها لتعض على كفها حتى لا تخرج اهاتها وتسألها نجاه عن الأمر فقد حصلت على الاجابه التي خشيت منها ستأتي لها تلك المره مطلقه
زينه انتي معايا روحتي فين طمنيني عليكي
فتمالكت حالها بصعوبه ومسحت دموعها
انا معاكي اه نجاة هتصل بيكي
بعدين عشان شكل فريد رجع من بره
نطقت أسمه بآلم وبصوت خاڤت
زينه انتي كويسه اصل صوتك كأنك معيطه
فأبتمست بشحوب وهي تخترع كذبه أخرى
لا بتهيألك ده دور برد مش اكتر
فضحكت نجاة ومازاحتها قبل أن تغلق معها
ابقى تقلي في الهدوم يازوزو
وانتهي الحديث بينهم الذي بدء بشكوى نجاة وانتهي بمزاحها
لتنظر لهاتفها بصمت
دلف إليه أحمد ببعض الأوراق ليجده جالسا يخفض رأسه نحو طاوله مكتبه وقد تبدلت ملامح وجهه فأقترب منه وقد فهم ما يمر به
عرفت مش كده
فرفع فريد عيناه نحوه مشيرا له بالجلوس
جهزت كل حاجه
فجلس أحمد زافرا أنفاسه ببطئ
مكنتش عايز تتجوز ومره واحده بقيت زوج لاتنين
اراد ان يمازحه ولكن مع جمود ملامح فريد أدرك أنه قد أخطئ
اقتربت منها امينه بحنان حتى تضمها بين ذراعيها ولكنها لم تتلقى منها إلا البعد فأخفضت عيناها أرضا
انا بعتبرك زي بناتي يازينه صدقيني يابنتي عرفت بعد ما كان حصل اللي حصل ولولا وعده ليا انه مجرد وقت والحكايه تنتهي لكنت مقبلتش ده عليكي ابدا
كانت تسمعها زينه بقلب مجروح عروس في اوهج ايام سعادتها تكتشف زواج زوجها من أخرى وعندما وجدت امينه عدم رغبتها في الحديث معها نهضت من جانبها تسير ببطئ تتحامل على قدميها ولكن ارتسمت السعاده على ملامحها وكل يوم تكتشف انها أحسنت الاختيار فيها
أنتي
مالكيش ذنب ياماما
فألتفت امينه نحوها تفتح لها ذراعيها فلم ترفض زينه دفئ احضانها وبكت بين ذراعيها متآلمه
ابنك ظلمني انا في طريقه لو ليا خاطر عندك خليه يطلقني
فأبتعدت عنها امينه تكتم صوت شهقاتها
تتبعت كاميليا ابنتها وهي تتساءل
أحمد اخباره ايه ياسهر
لتتجمد سهر في مكانها وقد بدء اسم أحمد يتردد على لسان والدتها منذ عرس فريد وتسألها عن سبب طلاقه وان تلك التي كانت زوجته لم تكن تليق به القلق بدء يقتحم قلبها وألتفت ببطئ حين تسألت
سهر انتي سمعاني مالك وقفتي متخشبه كده
فأبتلعت لعابها وهي تتفرس ملامح والدتها
ماما في ايه بقيتي تسألي عن أحمد كتير زي زمان قبل ما يتجوز
فأبتمست كاميليا بحبور
ما انتي عارفه غلاوة أحمد عندي بس كنت زعلانه منه شويه بسبب جوازته
وتابعت بمكر
ونظرتي طلعت في محلها
فضحكت سهر وهي تقترب منها
—
وتبعد فكرها عن ذلك الحديث
والله ياكوكو انتي مافيش منك أم مصريه عظيمه أعظم عظمات الستات
لتزيحها كاميليا عنها وانحنت تلتقط نعلها هاتفه بوعيد بعد أن فرت سهر هاربه
طب انا هوريكي العظمه الحقيقيه
وقفت بعيدا تطالعهم حول والدتهم ملتفين نحوها بقلق لينظر نحوها فريد بنظرات لائمه
فحدق بهم فارس بعد أن أجمع أغراضه الطبيه ثم خرج من الغرفه مشيرا لفريد بحركة عيناه أن يتبعه
فريد حاول تبعدها عن المشاكل ديه انت عارف انها مبقتش تستحمل الزعل
فتنهد فريد بأرهاق لتخرج زينه إليهم تجفف دموعها بيداها تنظر لفارس بأسف
مكنش قصدي ازعلها
فطالع فارس شقيقه بعتاب عما فعله بها ولكن عندما وجد نظرات شقيقه معلقه على زوجته لم يجد مايقوله وانصرف عائدا لغرفة والدته نادما انه لم يقبل عرض شقيقه في الزواج من نادين
أتى يوم العرس الذي كان يعد خطواته فيه وكأنه شئ مدروس وقف يهندم نفسه أمام المرآة بحلته السوداء أصر أن يكون العرس عائلي بعض الأقارب لأكثر نادين كانت مثله تمثل كل شئ بعنايه وكأنها حقا عروس لم يعلم حقيقه تلك الزيجه الا أشخاص معدوده لا تخرج من إطار منزله ومن ضمنهم أحمد
شعر بأنفاسها داخل الغرفه تطالعه بآلم وحسره وهتفت بصوت قد بح من أثر البكاء
مبروك
واختفت
من امامه ليلحقها زافرا أنفاسه بقوه
زينه انا شرحت كتير ووعدتك مجرد وقت
فأزاحت يداه بعيدا عنها
يوم ما هطلقها هتطلقني معاها يافريد باشا
وابتعدت عنه تداري عيناها الباكيه تتمنى لو كان كل ماحدث مجرد كابوسا
نظرت كاميليا إلى شهد التي تمددت على فراشها تعبث بهاتفها وتلهي نفسها قليلا
ياسلام على الروقان والانسجام
واقتربت منها تدفعها كي تنهض
قومي البسي يلا عشان نحضر فرح ابن خالتك
فأستنكرت شهد الحديث بضيق
انا قولت رأي فرح مش هروح انا فريد ده خلاص ضمته ضمن القايمه السوده عندي
تلك النذاله تخرج منه هو
فريد يعمل كده عقلي مش قادر يصدق
لتمتعض كاميليا من حديثها
عمل ايه ابن خالتك لكل ده قومي يلا عشان نكون معاه النهارده
فأحتدت عين شهد پغضب
قولت مش هروح
ونهضت من فوق فراشها تلتقط ملابسها
انا رايحه اقعد مع زينه
وضړبت كفوفها بعضهما حانقه
سهر عندك لازم تروح مش مديرها في الشغل
أبتسمت أمينه لقدوم ابنه شقيقتها اليهم لم تذهب امينه للعرس حتي لو بدأت تتفهم الامر لتنظر زينه نحو شهد التي أقتربت منها دون كلمه فطالعتها أمينه محركه لها رأسها بأن تخفف عنها ولم تجد شهد الا ان تخترع مواضيع بعيده تجلب السرور حتي لو كانت أحدي مغامراتها المخجله ضحكت زينه رغما عنها
ورغم انها تشعر بقبضة قوية تعتصر قلبها كلما تذكرت ان اليوم عرس زوجها
لاا انتي تدفعي فلوس ياخالتو علي الضحك ده
فوضعت امينه يدها علي قلبها من كثرة الضحك
ده انتي طلعتي مصېبه ياشهد
انتي ياهانم مش هتدفعي فلوس انتي كمان
فأنتبهت زينه لها
كنتي بتقولي حاجه ياشهد
لټضرب شهد كفوفها ببعضهما بيأس مصطنع وامينه تنظر نحوها بآلم
لا ده انتي مش معانا خالص
وبدأت زينه تشعر بالاختناق فنهضت من جانبهم
انا هدخل اعمل حاجه نشربها
رغم وجود المشروبات أمامهم وان من صوت واحد كانت ستأتي الخادمه الا انهم فهموا سبب أبتعادها
فأقتربت شهد من خالتها تعاتبها
ازاي ياخالتو تسمحيله يعمل كده انتوا مش شايفين كسرتها
فلمعت عين امينه بالدموع وبدأت تقص لها حكايه تلك الزيجة وهي تعلم أن شهد ستصون ذلك السر الذي لا يعرفه الا من يثق بهم فريد
لا يعلم لما شرد بها في وسط عتمته المظلمه تذكر ابتسامتها ولمعت عيناها رغم بساطة كل مافيها الا انها اعجبته بل حركة جزء الجليد الذي داخله وتنهد يوسف بفتور ورفع
مشروبه الساخن الذي يتصاعد أخبرته وبدء في ارتشافه ببطئ يفكر في حكايته معها
طالعها وهي تهبط من أعلى بملابس مريحه بعد أن أزالت فستان الزفاف عنها واقتربت منه وعلى وجهها معالم السعاده
انت لسا هنا ليه روح لمراتك
فأحتار فريد في أمرها فمهما كان من حقيقه يعلمونها فهي أنثى هل تستقبل ذلك الشئ على حالها وفي أول يوم وابتسمت عندما لاحظت تحديقه بها
متستغربش انا عندي شعور برضوه بس مش باخد حاجه مش ملكي هفضل طول عمري ممتنه لشهامتك معايا
ورمت نفسها بين أحضانه تعبر له عن شكرها
اتمنى تعتبرني زي سلمي مع انها مش طيقاني
وتذكرت نظرات سلمي لها اليوم وابتعدت عنه ليضحك وهو يشعر وكأنها بالفعل
شقيقه أخرى له
اكيد يانادين هعتبرك زي سلمي وإيمان
وابتسم وهو ينظر للوقت في ساعه يده
هاجيلك الصبح بدري لو احتاجتي حاجه كلميني
لتشير إليه انها ليست بحاجه لشئ وغادر وهو يشعر بالراحهويغلبه الشوق بمن أصبحت تأخذ الصمت تعبيرا عن آلامها فباتت تؤلمه أكثر
السكون عم المنزل الكبير بعد أن رحل فهوت بجسدها على أقرب اريكه ټدفن وجهها بين كفيها تبكي من شدة الآلم بكت وبكت وهي تحرر نفسها من قسۏة وسجن والدها
اختار لها الزوج كما اختار كل شئ بحياتها الشئ الوحيد الذي اختارته كان اختيار قلبها ولكن أمام قانون عدلي الزيات لابد أن تخضع
ولم تشعر بنفسها إلا وهو تتكور على حالها فوق الاريكه
بحث عنها في أرجاء الشقه ليجدها مظلمه لا أثر لها فيها شعر بالاختناق وفكره واحده تراوده وهبط نحو شقة والدته يتمنى أن يجدها معها ولم يخيب أمله
حيث طرق بخفه على باب غرفة والدته فوجدها تجلس على فراشها تتلو بعض الآيات وزينه جانبها غافية بعمق فطالعته بملامح مبهمه وصدقت
جيت وسبت عروستك
فأقترب منها وانحنى نحو جبينها يلثمه
أنتي برضوه كمان ياامي
فتنهدت بحزن وطالعت زينه بحنان
بحس بالذنب يابني عشانها لو كنت سيبتك انت تختار يمكن كنت تقدر تلاقي حل من غير چرح القلب لما بيحب بيخلق كل الحلول عشان ميجرحش اللي بيحبهم
فأشاح عيناه وهو يعلم أنه كان من الممكن أن يبحث عن حلا آخر ولكن لحظتها لم تكن زينه الا فتاه تم اختيارها لتكون زوجه له حتى الآن لا يفهم مشاعره نحوها رغم أن شئ داخله بدء يتغير
ومال نحوها يحملها لتهتف امينه
سيبها نايمه عندي يابني بلاش تقلقها
فحملها بأصرار واتجها خارج غرفة والدته
تصبحي على خير ياأمي
سطحها على فراشهما وظل مائلا عليها يتأملها هناك جانبا خفيا تجذبه به لا يعلم ماهو ولكنه شعورا جميلا
تلملمت علي الفراش قليلا فأبتعد عنها يبدل ملابسه وخرج من الغرفه يجلس في ركن منعزلا في الظلام شاردا
ومع مرور الوقت نهض من جلسته ليتمدد
جانبها على فراش مشتاقا إليها فمنذ ذلك اليوم الذي عرفت به أمر زواجه الآخر أصبحت تعامله كالاغراب
مد
كفه نحو وجهها يداعب ملامحها بصمت إلى أن اغمض عيناه وغفي ففتحت عيناها وهي تطالعه كيف يغفو جانبها لتبكي على حالها
لفريد الصاوي لم تكن تلك الفعله الا فعلت عدلي فيكفي انه تقبل أن تكون ابنته زوجه ثانيه
اڼصدمت نادين من الخبر الذي يتصدر الصفحه الاولي في تلك الجريده التي تعرف صاحبها حق المعرفه فهو صديق الدها وكيف لا يجامله بهذا الأمر وأرتبكت من نظرات فريد إليها بعد أن أنهى مكالمته مع والدته التي عاتبته فلا أحد يعلم بزينه الا المقربين منهم ولكن الان بالنسبه لاسم ابنها في عالم الأعمال زينه أصبحت الزوجه المخڤيه ونادين هي من احتلت تلك الوجها الاجتماعيه
انا اسفه يافريد اكيد بابا اللي عمل كده
تحرك من أمامها زافرا أنفاسه بحنق فلحظة شهامه منه وضع نفسه بين متاهات لاول مره لا يعرف كيف سيخرج منها
ورفع هاتفه سريعا يعاود الاتصال بوالدته
امي حاولي أن زينه متشوفش الخبر
فأطلقت امينه زفرة قويه وهي تطالع زينه الواقفه بالمطبخ مع الخادمه تعد طعام الفطور معها غير دارية بالخبر الآخر
قضمت نجاة من اللقمه التي بيدها ثم ارتشفت كأس الشاي خاصتها وهي تطالع الجريدة التي اشترتها قبل ذهابها للمدرسه حتى تسلي نفسها في الحصه الفارغه التي لديها بحل الكلمات المتقاطعه أنهت حل الكلمات كما أنهت وجبتها الخفيفه لتقلب في صفحات الجريدة فأتسعت عيناها من الخبر الذي لا تعرف كيف لم تراه وتنتبه اليه ولكن منذ متى وهي تهتم بمطالعه أخبار مشاهير المجتمع
قذفت الجريدة من يدها وألتقطت هاتفها سريعا وبدأت تفهم حالة ابنه خالها الايام الماضيه
كانت تسير بالممر الخارجي دون هواده
ردي يازينه ردي
ابتسمت امينه بمحبه بعد أن ناولتها زينه دوائها لتقترب الخادمه بالهاتف الذي لم يتوقف عن الرنين
ست زينه تليفونك بيرن
فألتقطت زينه الهاتف منها لتنظر إلى اسم نجاة وتطالع امينه التي تبدلت ملامحها پخوف ولكنها اطمئنت عندما هتفت بأسم المتصل
ديه نجاة هخرج اكلمها ورجعالك ياماما
فأرتخت امينه برقدتها تتمتم
روحي يابنتي وسلميلي عليها
واتجهت للخارج ليصدح صوت نجاة عاليا
مبترديش عليا ليه يازينه عملوا فيكي ايه
قوليلي اتجوز عليكي وانتي لسا قاعده في بيتهم
فسقطت دموعها بعجز فأين ستذهب لن تجعل ألسن الناس تصل لابنة عمتها وهم يرونها عائده إليها بعد زواج دام أكثر من أسبوعين
خالها حين هاتفته أخبرها أن مدام زوجها مقتدرا من حقه يفعل مايريد وأنه لا يستطيع تحمل عبئها الان لو صارت مطلقه فمن سيرضى الزواج بها ولم تكمل شهرا واحدا وتم طلاقها
عمها لا تستطيع الوصول إليه وحتي لو تواصلت هل تذكرها يوما
أمواج عتيه هي داخلها
زينه انتي سمعاني حضري شنطة هدومك انا جايه اخدك
فأبتمست بحب وهي تمسح دموعها
نجاة هرجعلك بعد أقل من شهر مطلقه وأهل القريه يانجاة مش هشيلك همي تاني انا هعرف اتصرف متقلقيش
فتمتمت نجاة پغضب
مالكيش دعوه بالناس وحد انا معاكي انا هبيع البيت في القريه ونشوف اي شقه في حته معقوله
لتهتف زينه بلهفه
لا يانجاة اوعي تبيعي البيت اللي ليكي فيه كل ذكرياتك هجيلك آخر الأسبوع زياره عشان نتكلم
وبعد عناد رضخت نجاة للأمر منتظره قدومها
وألتفت زينه عائده لغرفة امينه لتتفاجئ بسلمي خلفها
انا عندي ليكي الحل يازينه
اتسعت عين احمد وهو يجلس مع احد أصدقائه لم يمر أسبوعان على انتهاء عدتها منه لتظهر مع رجلا اخر ضحك بتهكم وهو يتذكر كلماتها انها كانت ضحېة أهلها ولكن أين العشيق الذي خانته معه فالرجل الذي معها يعرفه تماما لم يكن الا صيدا نافعا قد تعرف عليه مع فريد في احدى الحفلات الخاصه بشركته
لاحظ صديقه شروده على الطاوله التي ينصب عيناه عليها
فألتف قليلا ينظر إلى ما يحدق به ثم عاد يطالعه
مش اول واحد تطلق مراتك يااحمد شوف حياتك انت كمان
شعرت به ليلا يمسح على وجهها بحنان تعلم أنه لا ينام إلا بالمنزل ولكن طيله اليوم لا تراه سقطت دموعها دون اراده منها على كفه وهي تتذكر الخبر الذي بحثت عنه بعدما أخبرتها نجاة به
زينه مالك بټعيطي ليه دلوقتي
ففتحت عيناها بآلم فلمساته ټحرقها وكبريائها يؤلمها وهو يسألها عما بها دون رحمه وأعتدلت في رقدتها لتشيح عيناها بعيدا عنه
لو سامحت ابعد عني مش عايزه حاجه غير اني ابطل اشوفك كلماتها اصابته بعمق ولكن يعرف انه استحقها ونهض من فوق الفراش مطالعا الغرفه التي نقلت كل حاجتها فيها
حاضر
يازينه
وقبل أن يترك لها الغرفه هتفت بجمود
انا عايزه اروح البلد أزور نجاة
هتف عدلي بأستنكار وهو يطالع ابنته
سابك بعد يوم واحد جواز ونزل شغله
ودب بعصاه على الأرض بجمود
اوعي تكوني حكتيله عن الواد الجربوع اللي كنتي بتحبيه وعايزه تتجوزيه
لتتقلص ملامح وجهها
بآلم من ذكراه ومع صمتها وهروبها من نظراته علم انها بالفعل قصت لفريد عن حبها لذلك الشاب وتجمدت عيناه عليها وبدء يرسم الخيوط بعقله هاتفا پحده
عنده حق ما يبصش في وشك ياغبيه
ونهض يجذبها من ذراعها بقوه يطالعها بتلك النظرات التي دوما ارعبتها ولكن
عدلي باشا ما
اظنش انه يصح تمد ايدك على مراتي
قالها فريد پحده واقترب منهم فألتفت نحوه نادين خائفه فهو إلى الآن لا يصدق انه قاسې لتلك الدرجه مع ابنته الوحيده
فضحك عدلي بقوه
ده انت لو تعرف انا بعاقبها ليه يافريد كنت فرحت كل ده عشانك انت
فألتقت عيناه ب نادين التي وقفت صامته تنتظر العقاپ من والدها
نادين اطلعي على اوضتك
وفور أن ابتعدت عنهم اقترب منه عدلي يسأله بمكر
الوالده مش هتيجي تبارك لعروسه ابنها ولا ايه يافريد بنت عادلي الزيات مش اي حد !
ابتسمت امينه بمحبه وهي تجد سلمي وفارس يتجاذبون الحديث مع زينه دون حواجز رغم آلمها وهي ترى مقعد فريد فارغ الا انها سعيده بأنها اختارت زينه زوجه لابنها
ضحكت زينه معهم وهي لا تشعر بشئ الا القهر الذي تخفيه ولكن ما اكتشفته اليوم طيبة تلك العائله ووقوفهم جانبها فلن تنسى موقف امينه ليله العرس ورفضها الذهاب رغم أنها تعلم أن فريد لديها شيئا آخر الا انها حافظت على مشاعرها
ليسمعوا صوت نحنحه رجوليه
مساء الخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *