رواية جديدة رائعة من 11-20
الفصل الحادي عشر
كان يئن بصوت سجين جسده مكبل بسلاسل لا ترى لكنها تمزق روحه بلا رأفة تراوده أحلام مرعبة ويهفو الي الاستيقاظ ولا يقو علي الحركة يتمنى ان يحرك لسانه ببعض أيات من القرآن لعل تلك الشياطين التي تقيده أن تحترق لكن لسانه لا يطاوعه
واستمر الحال هكذا فترة من الزمن كل يوم يزداد الخۏف ويثقله ما لا يعلمه يبتعد عن الجميع ويؤثر الوحدة لكنه متعب إلى حد لا يمكن وصفه
استيقظ بعدما كادت روحه ان تزهق بحث عن كوب ماء يرتشف منه القليل وسرعان ما وجده ليتجرعه بأكمله.
لحظات قليلة وتقيأ ما تجرعه من مياه وقد صارت سائل أسود اللون
اغمض ياسين عيناه وعلم أن ما يعانيه يماثل ما يعاني منه بعض الأشخاص الذين يلجأون إليه للمساعدة
سحر نوع من أنواع السحر يؤمن بوجوده البعض ويكذبه أخرون لكنه ممن يؤمنون بوجود السحر بأنواعه بل ويعالج بعض الحالات بقراءة ما انزل الله في كتابه لكسر تلك التعاويذ المهلكة ولكن لم من يسعى إلى ايذاءه وهو لا يسع الي ايذاء أحد ولا عداء بينه وبين أحد الي الحد الذي يدعوه لتدميره بتلك الصورة
استعاذ بالله من الشيطان وتوجه بخطى مجهدة إلى خارج غرفته
وجد زوجته تعيد ترتيب المنزل الذي لا يخلو من الفوضى التي لا تنته إلا بنوم اطفاله المشاكسين
اقتربت منه طفلته المدللة قائلة
بابا صباح الخير شيل سما.
حملها وقبلها بحب خاص يشبه يوم مولدها ليبتسم عندما تذكر ذاك اليوم
فلاش باك
………………….
كان ياسين وشقيقاته ووالدته ووالدة أماني وأشقائها واقفين خارج غرفة العمليات الخاصة بالولادة ابتسمت شقيقته قائلة
هتسمي الولد ايه يا ياسين اتفقت انت وأماني على ايه!
ياسين بتوتر
نسميه إياد علشان يبقى اسم قريب من إسلام
اجابته بحب اسم جميل يتربى في عزك ياحبيبي
فتح باب الغرفة وخرجت إليهم الممرضة تحمل بين يديها المولود لكنها ترددت قبل اعطاءه إليهم قائلة
مبروك ما جالك بنت زي القمر
نظر ياسين اليها بتعجب قائلا
بنت! مش الدكتور قال ولد!
اقترب الطبيب قائلا باعتذار وشيء من المزاح
والله غلطة من السونار مش مني أنا قولتلكم ولد بس سبحان الله طلعت بنت وبعدين دي زي القمر
غادر الطبيب وابتسم ياسين بفرحة غامرة لكن حماته وكعادة النساء خشيت أن يغضب زوج ابنتها أو ېعنف ابنتها فاقتربت قائلة
معلش يابني متزعلش ربنا يعوض عليكم واهو انتوا عندكم اسلام ربنا يحفظه
ياسين بحدة طفيفة
كلام ايه ده يا حماتي حد قالك عني راجل جاهل ميعرفش ربنا والله العظيم أنا فرحان انها بنت وكنت بتمنى تطلع بنت بس لما الدكتور قال ولد قولت فضل من ربنا دي هتبقى حبيبة أبوها وأخت لبسملة.
صاحت سما بوالدها قائلة
بااابا ليه مش ترد عليا
قبلها من وجنتيها الناعمة قائلا
معاكي يا حبيبة بابا تعالي نعاكس أماني شوية قبل ما تاخد بالها
ابتسمت طفلته بسعادة وأمان فهي بين أحضان والدها وحاول هو أن يتناسي ما يعانيه بين احضان أطفاله.
مدت همس يدها بمظروف بداخله المبلغ المتبقي من أجر العمال الذين انتهوا من ترميم بيت والدها القديم وطلاءه بألوان جعلته يبدو جديدا وقد ازداد فخامة وجمال.
اخذت تتجول بسعادة بين أركان المكان تبتسم بخفوت وتتمنى لو بقى والداها إلى جوارها لكنهما رحلا وبقيت هي بمفردها ټوفي والدها بعد زواجها بثلاث سنوات ولم يمض العام التالي ولحقت به والدتها فقدت آنذاك رغبتها بالحياة واصابها حزن بالغ لكن فيصل لم يسمح لها بالاڼهيار بل دعمها بكل ما لديه من جهد إلى أن استطاعت تخطي مصابها ووعدها أن يصبح لها أبا وأما وحضنا إلى الأبد.
نفضت عن رأسها كل ما مضى ومضت الي الغرفة التي خصصتها لتصبح مقرا لأعمالها الهندسية ستبدأ من هنا وترسم بيدها حياة جديدة.
هاتفت رضوى التي لم تمنحها جوابا نهائيا بشأن مشاركتها بالعمل
اجابتها رضوى بمزاح محبب إليها قائلة
اهلااا يا هندسة عاملة ايه يا هموس
همس بهدوء
مخصماكي طبعا مش اتفقنا هتفكري وتردي عليا ايه التطنيش ده
رضوى والله مش تطنيش أبدا بالعكس كنت جيالك النهاردة اباركلك وابلغك بقراري
همس بترقب طب ايه
رضوى موافقة طبعا هو حد يطول يشتغل مع مهندسة قمر زيك.
همس ضاحكة بارتياح فهي كانت تتوق إلى مشاركة رضوى لها يمنحها قرب رضوى شيء من الأمان والتناغم ربما لم تكن صديقتها المقربة منذ الصغر لكنها استطاعت بنقاء روحها وعفويتها أن تحتل مكانة مميزة بداخلها
ماشي يا بكاشة هاتي البنات وتعالي اتعشي معايا
رضوى هجيلك بس مش هقدر اتأخر لأن مصطفى بيه قال انه هيبات عندنا شكله لسه مزهقش من الجدول بتاعه.
همس يابنتي ربنا يهديه
رضوى ربنا يهدي الجميع ان شاء الله ساعة كده ونكون عندك
همس بحب ان شاء الله في انتظارك يا حبيبتي.
تناول فارس الطعام بصحبة خاله بينما ظلت كاميليا حبيسة غرفتها تدعي النوم بينما هي مستيقظة تستمع الي صوت والدها يتبادل المزاح مع فارس تحدث طاهر بتحدي قائلا
ياض هتغلب خالك ده أنا بلعب بحرفنه
فارس بغيظ انت بتقرص في الزهر يا خال
طاهر باستنكار خال! مش ملاحظ انك خدت
—
عليا أوي
فارس ضاحكا
اعتذاراتي الصادقة طاهر بك بس الله يكرمك سبني اغلبك مرة انت جبتلي احباط.
طاهر برفض لازم تجتهد وتلعب بضمير علشان توصل للفوز يا مغفل
فارس اه مش عارف حاسس ليه انك بتلمح لحاجة غير اللعب
طاهر ولا بلمح ولا نيلة لو بتفهم كنت فهمت من زمان يابن اختي.
فارس للأسف يا خالي مبقاش ينفع
طاهر ساخرا طيب العب وانت ساكت يمكن تتعلم حاجة من خالك جيل مغفل بيتسرع وعاوز كل حاجة تيجي لحد عنده وهو حاطط ايده علي خده انت عارف أنا فضلت مستني مراتي مامت كاميليا كام سنه
فارس بترقب لأ كام سنه
طاهر باشتياق ٧ سنين أبوها الله يرحمه لما رحت اتقدملها كانت لسه داخله أولى جامعة كانت في كلية علوم بس نفسها تكمل بعد الكلية ماجستير ودكتوراه ابوها قال مفيش جواز قبل ما تخلص جامعة وتبدأ الماجستير بتاعتها معرفش كان بيطفشني ولا بيختبرني وفي الحالتين مكنتش هسيبها وافقت وشجعتها فضلت معاها لما خلصت الماجستير واتجوزنا بس صدقني يوم واحد معاها كان كفيل ينسيني كل السنين اللي ضاعت مننا في الانتظار.
فارس بتعجب اعتقد مبقاش في حب من اللي بتتكلم عنه ده يا خالي الحب حاليا بقى مختلف.
طاهر بجدية الحب زي الزرع محتاج رعاية وحماية طول الوقت والأهم محتاج صبر.
كانت كاميليا تسترق السمع وتبتسم بحزن وحنين الي والدتها واشفاقا علي والدها من حرمانه المبكر من رفيقة دربه بينما ظل فارس صامتا يستمع الي طاهر بأفكار متضاربه بين ما يريده القلب وما يرفضه العقل والكرامة……….
قلوبنا كثمار الفاكهة منها الحلو وبعضها مر لا يطاق احيانا تكن هشة سهلة الكسر وأحيانا أخرى صلبة لا تكسر ثمر طيب نشأ من شجرة طيبة وثمر خبيث ولا يثمر إلا خبث ومكر
تحدثت سوزي إلى والدتها برفض لتصرفها السابق قائلة
يا سلام عوزاني استسلم واسيب جوزي لواحدة شبه رضوى دي معقول يا ماما أنا يساويني بيها ده اكيد اټجنن
والدة سوزي بملل
اطلقي منه وهجوزك سيد سيده
سوزي بس أنا بحبه يا ماما.
نظرت اليها والدتها وابتسمت بمكر قائلة
بتحبي مين يا سوزي هو أنا مش ماما ولا ايه
سوزي حتى لو مش بحبه كفاية انه عجبني وبقي ليا لوحدي وخلفت منه من حقي يبقى ليا وميفكرش في واحدة غيري.
والدتها يابنتي ده حواراته كترت الأول أمه كانت في صفك وبتقربه منك وكان ماشي وراها ومراته مكنش بيعبرها دلوقتي أمه بقت زي الغولة من اخر مرة اتخانقتي معاها وأهو رجع لمراته.
سوزي بإصرار هيرجع وينفذ اللي بطلبه منه بس انتي ساعديني فكري معايا في حل علشان خاطري.
تنهدت والدتها بضيق لكنها لم تستطع رفض طلب ابنتها كعادتها قالت
حاضر لما نشوف اخرها معاكي.
…………………………………….
في المساء استعد مصطفى لقضاء يومه مع رضوى لكن صوت سوزي الباكي جعله يسرع إليها…
وصل إلى بيت والدتها فوجدها تبكي پخوف تستنجد به قائلة بصوت حرصت أن يبدو خاڤتا منكسرا
الحقني يا مصطفى ماما تعبانه خالص.
اقترب منها يسعى الي تهدئتها قائلا
في ايه اهدي بس وقوليلي حصل ايه
سوزي مش عارفه كانت كويسة وفجأه قالت مصدعة واغمي عليها الحقني أنا مليش غيرها.
توجه مصطفي بخطى متلهفة لفحص والدة زوجته وقد تناسى ما حدث بينهما منذ أيام فمهما حدث هي جدة ابنتيه
فحصها بدقه إلى أن استعادت وعيها ونظرت اليه باجهاد قائلة
اه دماغي بيوجعني اوي
مصطفى مبتسما متقلقيش حضرتك زي الفل بس تقريبا مأخدتيش حباية الضغط النهاردة.
ادعت هي الحزن الشديد واجابته بعتاب
بقالي كام يوم مأخدتش علاج البركة فيك يا دكتور
مصطفى أنا وانا ذنبي ايه
والدة سوزي بسببك الهانم مبتاكلش ولا بتشرب ومجنناني جنبها حتى بناتها المساكين بطلت ترضعهم وبضطر ارضعهم صناعي.
نظر مصطفى پغضب إلى سوزي قائلا
ليه كده يا سوزي وبعدين الوضع اللي احنا فيه ده بسبب مين مش انت اللي سايبه بيتك وحرماني منك ومن بناتي.
ادمعت عيناها ونظرت اليه بحزن طفولي ودلال جعله يرق لها قائلة
كنت مفكرة اني مش ههون عليك وهتيجي تصالحني
تنحنح بحرج قائلا
خلاص حصل خير حقك عليا يا ستي وباذن الله اول ما ماما تتحسن ترجعي شقتك ولا ايه
والدة سوزي لا يابني خدها وروح أنا بقيت كويسة الحمد لله بس علشان خاطري متزعلهاش تاني دي بتحبك.
قضت رضوى وقتا تتحدث إلى همس وتبادلها همس حديثها بحماس إلى أن تلقت رضوى تلك الرسالة
لاحظت همس تبدل الحال التي كانت عليها صديقتها منذ قليل وتسرب القلق إلى قلبها لتقترب منها قائلة بحذر
في حاجة حصلت يا رضوى
رضوى بعين دامعة محصلش حاجة ايه اللي هيحصل تاني يا همس هتوجع تاني وهو في حد ممكن ېموت مرتين.
همس بحزن طب علشان خاطري فهميني حصل ايه
رضوى سوزي بعتالي رسالة بتقولي نامي يا رضوى مصطفى هينام في حضڼي النهاردة تفتكري أنا معنديش كرامة يا همس اني لسه على ذمته!
همس بصدق بالعكس انتي ست قوية ومش أي واحدة بتقدر تعمل اللي انتي بتعمليه الأسهل انك تطلقي وتعيشي لنفسك وممكن في يوم تلاقي واحد مناسب وتتجوزي وتعيشي حياتك لكن
—
انتي مستمرة علشان بناتك وبيتك وجزء جواكي لسه عنده أمل في رجوع مصطفى حتي لو قولت عكس كده.
بكت رضوى بقوة لتكمل همس قائلة
متضعفيش يا رضوى كملي واتمسكي بحقك البنت دي لو مش حاسه ان مصطفى اتغير من ناحيتها عمرها ما كانت هتخاف ولا تلعب بالطريقة المكشوفة دي
رضوى واكيد هو هيضعف كالعادة
همس متديش فرصه له ولا لها
رضوى أعمل ايه يعني
همس هقولك تعملي ايه بس تنفذي كلامي
اومأت رضوى اليها لتبدأ همس في تحديد ما ينبغي علي رضوى فعله
حمل مصطفى حقائب زوجته وادخلها الي شقتهما واسرع بحمل إحدى الطفلتين ساعدها علي وضعهما بالفراش وابتسم إليها قائلا
لو احتجتي حاجة كلميني.
تشبثت به قائلة رايح فين يا حبيبي مصطفى انت وحشني جدا ارجوك خليك معايا النهاردة.
مصطفى معلش يا سوزي أنا وعدت البنات اروحلهم النهاردة
ادارت وجهها وبدأت في البكاء قائلة
بقى أنا بقولك خاېفة وأمي كانت هتروح مني وانت مش حاسس بيا خلاص اتفضل روح لبيتك وسبني
مصطفى بضيق
يا سوزي بلاش كده والدتك الحمد لله بقت كويسة
سوزي وانت وحشني أعملك ايه يعني علشان تفهم
تنهد قليلا ليتحدث بهدوء قائلا ماشي يا سوزي هبات معاكي النهاردة بس هكلم رضوى الأول وافهمها.
…………………………..
لم يكن بكاؤها صادقا ولم يكن كاذبا بل كان ألما اختزنته سنوات فاشتد وزادت حدته وأن أوانه أن ينفث ويبتعد عن صدرها عليها أن تستغل ما تشعر به من ۏجع كي توجع قلبه وقلب غريمتها الماكرة عندما أرسلت اليها سوزي بتلك الكلمات كانت تدرك جيدا أن رضوى ستبكي إلى أن ينتهي الليل ويحل النهار وتكتفي بالصمت كما عرفتها دائما لكن بعض الأحيان يغر الاخرين صمت الحليم ولا يدركون أن حلمه عندما ينتهي يحل عليهم وابل من ڠضب لا قبل لهم به.
صدم مصطفى من وقوف رضوى أمامه وهرول باتجاهها وكل ما يدور بخلده أن إحدى فتياته قد اصابها مكروه
نظرت إليه رضوى ساخرة ثم ما لبثت أن قهقة بۏجع قائلة
انت غريب أوي يا مصطفى خاېف على بناتك بتحبهم أوي كده طب مش خاېف واحدة منهم تقع في راجل زيك يكسر قلبها ويكرهها في نفسها.
لم يستطع مصطفى أن يفهم ما ترمي اليه رضوى فمن وجهة نظره أن علاقتهما صارت جيدة فما الذي جد عليها لتبدو أمامه جريحة هكذا.
رفعت أمام وجهه العابس نص الرسالة التي أرسلتها سوزي ولم تجد سوزي مفرا سوى الصمت فقد أطاحت رضوى بمخططها.
نظر إليها مصطفى بحزن قائلا
والله ما حصل يا رضوي دي قالتلي ان والدتها تعبانه وانها خاېفه عليها وطلبت مني أبات معاها الليلة وكنت هتصل اقولك الأول.
صاحت سوزي پغضب قائلة
تقولها ليه ان شاء الله انت هتستأذنها هتضربك علي ايدك ولا هتعاقبك وبعدين انتي ايه مفيش عندك احساس جاي هنا ليه ده بيتي يا طنط.
رضوى بهدوء رغم ضياعها
أولا ده مش بيتك دي سنين عمري اللي ضيعتها مع البيه المحترم سبع سنين اتحملت غيابه عني في الغربة مكنش بينزل غير مرة كل ٣ سنين علشان يوفر ويكبر نفسه وأنا رضيت وقولت حقه الحياة صعبة ايه المشكلة أساند جوزي وحبيبي وأبو بناتي كان بيبعتلي مصروفي أخده من امه اللي كانت بتديني الفلوس وكأنها بتمن عليا أنا وبناتي وكنت بسكت واقول معلش يا رضوى هتعملي ايه وتروحي فين ببناتك.
التفتت اليه فوجدته مدهوشا فقد مضت سنوات نسى خلالها غربته ومعاناة رضوى وربما تناسى ذلك وها هي تذكره وتؤكد من جديد جرمه بحقها بينما سوزي تنظر إليها بكره تنهدت رضوى قائلة
أنا مش جاية علشان مصطفى لأنه مبقاش فارق معايا قولتها قبل كده علشان اتعود عليها والحمد لله اتعودت أنا جاية علشانك انت
أنا أكبر منك فعلا وعلشان كده مبقاش يأثر فيا حركات العيال الصغيرين والرسايل والصور اللي بتبعتيها دي
يا… ولا بلاش شتيمة متستاهليش ابعدي عني واتقي شړي احسنلك وافهمي كويس انك مجرد واحدة رخيصة جريت ورا واحد متجوز ومخلف وللأسف هو ضعيف عجبته العروسة الجديدة فباع القديمة لحد ما بدأ يزهق منك فرجعلي تاني مصطفى مبيحبكيش لا انتي ولا غيرك هو مبيعرفش يحب حد غير نفسه.
قالت ما تريد ونظرت إلى مصطفى پانكسار زائف وحزن لا تستشعره بل كل ما تشعر به الأن ارتياح وسعادة بعدما أفضت بمكنون صدرها لسوزي وله وغادرت مسرعة وكأنها علي وشك الاڼهيار لينظر مصطفى بشراسة وتحذير إلى سوزي التي مازالت مستمرة في دهشتها قائلا
والله العظيم يا سوزي لكون معلمك الأدب الأول الحق رضوى وبعدها راجعلك وهتشوفي هعمل فيكي ايه.
كان اشتياقه لطفليه قاسېا مؤلم لقلبه يتمنى أن يختطفهما إليه وكان اشتياقه يزيده كرها لوالده كيف تركه هكذا سنوات لا حصر لها أما شعر باشتياق لرؤيته!
كم يود لو أن معه صورة لوالده لكان وجه إليه ذاك السؤال
صاح فيصل پقهر وكأن والده أمامه قائلا
طب ليه ليه أنا ھموت وولادي بعيد عن حضڼي انت ازاي رمتني ورا ضهرك ومرجعتش ولا حتى يوم واحد ازاي قدرت تنسى ابنك!
ازاي
—
ضميرك سمحلك تسيب امي كل السنين ده لحد ما دبلت وماټت فقدت رغبتها في الحياة وراحت
حاولت أعمل زيك بس أنا موجوع ھموت من اشتياقي ليها رغم انها مستحيل تنسى أو تسامح عارف ليه لأنها زي أمي حبت بجد واتخدعت من حبيبها كنت فاكر نفسي هعيش وانسى زي ما انت نسيت بس تقريبا حياتي انتهت زمان ودلوقت بسببك.
الفصل_الثاني عشر
بحور الحزن قد تهدأ الالامها قليلا ان مد لنا أحدهم يده بكلمة تهون حدة الخۏف وتبتلع ما يطاردنا من هواجس.
ازدادت مخاۏف ياسين الآلام باتت تلازمه كظله يتوسلها أن ترأف به قليلا فلا تمنحه جوابا بل تقهقه باستمتاع من فرط أوجاعه.
خرج من منزله يود الذهاب الي أحمد كي يشاطره الحديث فيهون عليه لكنه تراجع عن ذلك خوفا من لقاءه بفرح استبدل وجهته وعزم الذهاب إلى بيت وحيد الضلع الثالث لمثلت صداقتهم طرق بابه عدة مرات لكن أحدا لم يجب تنهد بضيق وهم بالانصراف لكنه لمح طيف وحيد بالقرب من المنزل واقفا بساحة المنزل الخلفية يتحدث بهاتفه ويبدو من طريقته الڠضب الشديد
ابتسم ياسين واقترب بخطوات هادئة ينتوي مفاجئته لكن ما قاله وحيد اطاح بكل شيء من حوله كان يصيح پحقد قائلا
يابني بقولك اتقدمتلها ويومها طردوني زي ما اكون جربان ولا مش أد المقام وأحمد بيه يومها قالي انت مش عارف ان ياسين بيحبها وفي حكم المخطوبين طول عمره بيفضل ياسين عليا ورحت وعملتلهم عمل يكرهم في بعض وقولت خلاص بعد ما رفضوه مرة واتنين وتلاته هقدر اتجوزها برده معرفتش
استمع قليلا إلى الطرف الاخر عبر هاتفه ليصيح بكره
ياعم بكرهه معرفش بيحبوه على ايه بس والله ماهسيبه أبدا هفضل مكرهه في نفسه وعيشته هخليه طول عمره لا طايل سما ولا أرض ورغم ان متجوزتش فرح بس كفاية انه اتحرم منها.
ابتعد ياسين لم يستطع مواجهته الأن فصډمته جعلت رأسه مشوش كيف استطاع أن يخدعه سنوات بصداقة زائفة ولم الحقد القاټل الذي يضمره له
ما الفائدة التي عادت عليه بعدما فرق بينه وبين فرح لم يتزوجها هو ولم تصبح ملكا له بل تزوجها أخر
سنوات يعاني أشد أنواع الألم والصراعات النفسية ولم يخبر أحدا وفي نهاية الأمر يجد أن صديقه السبب.
هم مصطفى بالخروج يود اللحاق برضوى لكن سوزي لم تتركه بل وقفت بوجهه قائلة
مش هتسيبني وتروحلها خليك معايا انا وبناتك
مصطفي انتي مبتزهقيش!
سوزان لأ ومش هسيبك تروحلها انت هتضحك عليا ولا علي نفسك انا عارفة انك مش بتحبها يبقى بتتعب نفسك ليه طلقها يا مصطفى طلقها انا مبقتش طيقاها ومش عاوزاها تشاركني فيك.
مصطفى اطلق مين انتي هبله رضوى مراتي قبلك ومع ذلك مطلبتش مني اطلقك تقومي انتي تقولي كده !!
سوزان انا مش زيها انا احسن منها ومن حقي تبقى ليا أنا وبس.
مصطفى ومين قالك بقى انك احسن منها انا اتجوزتك لأنك عجبتيني يا سوزي وانت وافقتي وانتهينا انا مش هطلق مراتي مهما حصل.
سوزان يبقى تطلقني انا
مصطفى أنا ماشي واضح ان اعصابك تعبانة
صړخت بحدة وغيرة وقسۏة
انت مچنون مش طبيعي راح فين كلامك ليا مش دي رضوى اللي نكدية ومش قادرة تحس بيك مش هي دي اللي سبتها سنة كاملة كنا فيها أسعد اتنين في الدنيا.
مصطفى پغضب أشد
كنت غبي مغيب قدرتي بحركاتك وجمالك اللي بتعرفي تستغليه صح تبعديني وأنا مش هنكر اني ضعيف مشيت وراكي لأن عمايلك كانت على هوايا بس خلاص العسل خلص يا سوزي مفيش حد بيفضل مغيب طول عمره
أزاحها من أمامه پغضب وندم ندم لن يفيد ولن يجبر قلوبا كسرت علي يديه لكنه لن ييأس
كانت رضوى هائمة بلا وجهة محددة تسير بين المارة بتيه وضياع للمرة الأولى تشعر باشمئزاز من استمراها مع مصطفى تتمنى الانسحاب ولا تقو عليه تكرهه بشدة وترجو أن يبقى قلبها معلق به علاقتها به ليست مفهومة ربما تفتقد ثقة بنفسها منذ الصغر وتوحش ذاك الاحساس بعدما تزوجت مصطفى لم يسمعها من قبل كلمة تعبر عن اعجابه بها كأنثى بل كان حديثه وحياته بأكملها فلك يدور به هو فقط حياتهما تعني نجاحه فقط وجوده يقتضي الاهتمام به والسهر على راحته كم أهانتها والدته في حضوره وغيابه وكم امتنعت هي عن الرد وبداخلها رجاء أن يدفع ولو مرة واحدة عنها الأڈى لكنه لم يفعل لم هي امرأة تعسة هكذا أم ان التعاسة اختيار البؤساء ويلقون باللوم على الحياة والظروف.
انهمرت دموعها رغما عنها لقد صعقتها سوزان بثباتها في تلك المواجهة بينهما هل يحبها مصطفى بالفعل ازداد نحيبها فهي فيما مضى كانت راضية بوجوده ولم تكترث ان أحبها ام لم يفعل وتقبلت زواجه مرغمة فربما لم تكن كافية له لكنها مطلقا لم تتخيل أن يحب أخرى فعزاؤها الوحيد أن مصطفى لا يعرف الحب.
هل من الممكن أن تجبره سوزي علي تطليقها وهل يوافق ان وضع في اختيار بينهما
بحثت بعينيها عن شيء
—
تجلس فوقه فقد عجزت عن مواصلة السير وجدت مقعد خشبي مهتريء كحياتها جلست فوقه وأغمضت عيناها وكأنها تفر من العالم بأسره.
تساءل مصطفى في قلق متحدثا بناته قائلا
يعني ايه متعرفوش ماما فين الساعة داخلة على واحدة بالليل هتكون راحت فين !!
اجابته تقوى
يمكن راحت لتيته بس ماما مش بتروح عند تيته من غيرنا
مصطفى انا اتصلت على جدتك وقالت انها مش عندهم
تدخلت روفيدا في الحديث قائلة
يمكن رجعت لطنط همس.
مصطفى بترقب اه ممكن هتصل عليها
اجابت همس بعد عدة محاولات من اتصاله وقد بدا من صوتها النعاس والهدوء
مصطفى !!!!
_مساء الخير هي رضوى عندك
انتبهت همس كليا واجابته بنفي قلق
لأ هو في حاجة حصلت!!
مصطفى بهدوء ويأس فقد تمنى أن يجدها
لأ بس انا جيت البيت ملقتهاش ومنعرفش راحت فين.
همس ربنا يطمنكم عليها انا هجرب اتصل عليها يمكن ترد
مصطفى موبايلها مغلق انا هتجنن راحت فين بس
همس بتردد هي رضوى جتلك البيت التاني
مصطفى بندم وخفوت كي لا تنتبه فتياته ايوة وللأسف اتخانقت معايا ومشيت
همس بحزن ربنا يستر للأسف رضوى طيبة والطيبة بقت عيب في الزمن ده الناس بتستغلها غلط.
صمت مصطفى ولم يتحدث وتنهدت همس وانهت الاتصال لتدعو بقلب صادق
يارب تحفظها لبناتها ولنفسها
تحدث فيصل إلى مالك العقار الجديد قائلا
ان شاء الله يومين وابلغك ردي
المالك وماله يا بيه احنا تحت أمرك
فيصل الله يحفظك أنا هاخد رأي العروسة ونشوف
المالك عالبركة ان شاء الله ولو محتاجين أي تعديل احنا في الخدمة
اومأ اليه فيصل وانصرف تردد بعقله سؤال عدة مرات هل بعدما تنتهي تلك اللعبة ويحظى بكاميليا وينقطع أي أمل له مع همس هل يتقبل اطفاله تلك الحياة وان منحته كاميليا اطفال اخرون هل يتقبلهم أولاده وان فعلوا لم لم يتقبل هو أشقاءه هو لا يعلم حتى أسماءهم هل القى بنفسه إلى مصير مجهول نهايته لا شيء.
انتهى به المطاف فوق إحدى الطاولات بمطعم للمأكولات السريعة والتي لا يستصيغها لكنه يشعر بالجوع
تناول شطيرة علي مضض ليترك ما تبقى منها ويرتشف بعض قطرات من الماء ليبتسم بحنين عندما تذكر قول همس
أنا مش بحب المطاعم
اجابها هو انذاك بتعقل
ولا أنا بس ولادك عاوزين بيتزا
همس والله انت فاضي انت وولادك المطاعم دي بتشبع أساسا ده غير انهم مش نضاف
صاح طفلهما الاصغر بتذمر
يوووه بقى خليها هنا يا بابا ونروح احنا التلاته
اعترض أخيه قائلا
لأ مش هينفع نسيب ماما كده هتزعل
قبلته همس بسعادة ونظرت الي صغيرها بغيظ وعتاب قائلة
كده عاوز تسيب ماما لوحدها
لم يحتمل الصغير عتابها وأسرع يحتضنها بحب قائلا
لأ أنا أسف متعيطيش
قهقه فيصل بعدما حمل ابنه بخفة يقبله بحب قائلا
ياض اجمد شوية استرجل
همس بدلال انت غيران منه!
نظر اليها بإعجاب طاغي من اناقتها وجمالها الرقيق هامسا
أه ياهمسي غيران جدااا بقولك ايه ما نسيب العيال دي تروح المطعم ونسهر انا وانت ناكل فشار
توترت همس وتوردت بشدة فازداد قربا منها إلى أن قالت بتلعثم
يلا يا فيصل خلينا نخرج انت فظيع جدا.
ضړب بيده علي جبينه وكأنه بين شقي رحي جانب يلوم ويعتب وجانب يشتاق ويئن من فرط حنينه وبينهما عناده يحول بينه وبين العودة عناد لا يمت بأي صلة لما يريده القلب.
لم تطأ قدمها مدخل العمارة لتجد مصطفى بوجهها ملامحه جادة حد الهلاك لكنها بالفعل قد هلكت روحها فلم تعد تكترث ضغط بقسۏة علي ذراعها يجرها خلفه وتبعته هي دون مقاومة أدخلها إلى غرفتهما متجاهلا فتياته اللائي وقفن دون حراك خوفا من ثورته واشفاقا عليه وعلى والدتهن
تساءل بصوت حاد قائلا
كنتي فين لحد دلوقتي الفجر قرب يأذن كنتي فييين!!!!
ط
نظرت إليه بتقييم لتزيد من غضبه بعدما ابتسمت بسخرية مريرة قائلة
تصدق بالله عمري ما تخيلت انك تيجي ورايا أنا كده هصدق اني أهمك
مصطفى محاولا التحكم في غضبه
رضوى انتي ليه بتتكلم بالطريقة دي اكيد تهميني أنا بقالي كام ساعة بلف في كل مكان ممكن تروحيه كلمت مامتك وهمس ومفيش حد قالي كلمة تطمني
رضوى پقهر هي سوزي بتحبك يا مصطفى قدرت تخليك تحبها
مصطفي پغضب
سيبك من زفته دلوقتي وقوليلي كنتي فين!
دفعته پجنون واخذت تدور من حوله وصياحها يزداد وهي تقول
طب ليه يعني ده جزائي انا عملتلك ايه ده انا وافقت اديلك فرصة ونبدأ من جديد رضيت انها تفضل على ذمتك وقولت حرام اخرب عليها ليه مكملتش شهر وقدرت ترجعك ليها طب خلاص سبني في حالي سبني بقي حرااام عليك رجعت ليه ووعدتني تعدل وتديني جزء من حقي فيك لييييه
مصطفى بخزي والله ما كنت اعرف انها بتكدب اتصلت وقالت والدتها تعبانه اوي رحتلها وفضلت معاها ولما قولتلها اني هبات هنا فضلت ټعيط وتقولي خاېفة صعبت عليا بس اقسم بالله كنت هكلمك واقولك الأول.
رضوى سبحان الله صعبت عليك من أول ما عيطت قدامك ده أنا فضلت سنين ابكي وقلبي پينزف وانت ولا هنا ياما اترجيتك تفضل معايا وانت مكنتش حتى
—
بترد بس انت عندك حق دي سوزي الدلوعه مالية عينك ومتقدرش على زعلها لكن انا عادي مفروض اتحمل واسكت واحمد ربنا صح يا مصطفى صح
مصطفى لأ يا رضوى مش صحيح أنا والله ما كان في نيتي حاجة ولا تخيلت انها بتعمل حركات ژبالة علشان تضايقك
رضوى بجدية غير قابلة للنقاش
روحلها انا مش عاوزاك لا النهاردة ولا بعد سنه مش عاوزاك تاني.
لم يتعجب أحمد كثيرا ولم يصدق بل كان بداخله الكثير من الأسئلة وجه إلى ياسين ما يدور بخلده قائلا
انت متأكد يا ياسين
ياسين بحدة
بقولك سمعته بنفسي عارف لو حد جه قالي انه عمل كده كنت هكذبه واقول مستحيل مستحيل اخويا وعشرة عمري يعمل فيا كده ده أنا كنت رايح اشتكيله اقوله اني بمۏت من ۏجع جسمي وألم روحي حاسس اني مېت على وش الدنيا طب ليه ليه يا أحمد ده دمرني وضيع فرحة عمري
ده الشيخ لما قالي انت في حد بيكرهك قولتله لأ كنت بقوله لا وانا متأكد لأني عمري ما اذيت حد قالي ازاي يابني ده انت معمولك سحر سفلي قذر ومفيش حد بيعمل الحاجات دي غير اللي ناوي عالأذية.
بسببه ظلمت نفسي ومراتي وولادي ابتلع ريقه پقهر ليقول وفرح
تحدث أحمد بجدية وتعقل وحب قائلا
يمكن فعلا هو قدر يبعدك عن حاجة كنت بتتمناها بس صدقني وما هم بضارين به من أحد إلا بأذن الله انت واختي ملكمش نصيب مع بعض
ياسين أنا تعبان أوي نفسي اقتله
أحمد ميستاهلش نحمد ربنا انه انكشف على حقيقته حسابه على ربنا
صمت ياسين وكذلك أحمد وكلا منهما يتمنى لو عادت الأيام إلى الماضي ولكن هيهات.
اسرعت سوسن لاستقبال مصطفي تطلعت إليه بقلق فلم يذهب إليها من قبل في ساعات متأخرة كهذه
سألته قائلة
في ايه يابني انت كويس !
مصطفى بتعب ايوة يا امي متقلقيش أنا هبات عندك النهاردة
سوسن ليه انت متخانق مع سوزي اه بنت الرفدي شدت حيلها أوي
مصطفى يا ماما دخليني الأول
ادخلته سوسن معلش ياقلب أمك انا اټخضيت عليك تعالي ياحبيبي ارتاح وانا أجوزك ستها وتجبلك الولد
فاض الكيل واطاحت والدته بتعقله فصاح بوجهها ايه اللي حضرتك بتقوليه ده ولد ايه وزفت ايه رضوى وسوزي الاتنين طالبين الطلاق تقوليلي اتجوز تاني قصدي تالت طب ايه رأيك اتجوز أربعة مرة واحدة ونخلص واللي تجبلي الولد تفضل والباقيين اطلقهم
والدته بحدة
انت بتتريق عليا علشان عاوزة مصلحتك
مصطفى مصلحة ايه دي وأنا مش لاقي حته أنام فيها
والدته ماهو من خيبتك سايب النسوان تركب وتدلدل رجليها بدل ما تديهم علي دماغهم
مصطفى بدهشة هو حضرتك مفكراني عربجي عاوزاني اضرب مراتي وام بناتي
والدته ببرود خلاص ياخويا طلقها ان كان دي ولا دي فقر بس سوزي لو طلقتها هتاخد علي قلبها مؤخر ومهر أد كده لكن رضوى مقدور عليها طلقها وريح نفسك واهي سوزي صغيرة وتقدر تخلف تاني لما تجيب الولد
نظر اليها بترقب شديد ولم يصدق
حمل مفاتيح سيارته أوشك على الذهاب فتساءلت والدته قائلة
انت رايح فين !
مصطفى رايح لفيصل
سوسن مش قولت هتبات هنا ولا كلامي زعلك
مصطفى لأ يا ماما مش زعلان أنا محتاج اتكلم مع فيصل تصبحي علي خير
نظرت في اثره بسخط لتهمس پغضب
معرفش ايه الخيبة دي
انتهت الاخصائيه من سرد ملاحظاتها حول التغير الظاهر بسلوك الطفلين لتنظر همس إليها بحزن قائلة
للأسف أنا ووالدهم انفصلنا قريب والولاد متعلقين بيه جدا
الاخصائية بتعاطف كده أنا فهمت وفعلا الولاد ماشاء الله عليهم كانوا شعلة نشاط وذكاء فجأة بدأ مستواهم الدراسي يقل بشكل ملحوظ ده غير تصرفاتهم العدوانية مع زمايلهم
ادمعت عينا همس فاستكملت الاخصائية قائلة
أنا مقدرة ظروف حضرتك بس ياريت يبقي فيه اتفاق بينك وبين والدهم بحيث انهم ميحسوش باختلاف كبير الطفل في السن ده بيكون حساس جدا ومبيعرفش يعبر عن مخاوفه وبيترجم مشاعره في صور احنا بنعجز عن فهمها
الطفل بيحتاج أمان اكتر من الحب الأمان بالنسبة له زي الماية بالنسبة للنبات
همس بصدق أنا بحاول أعوضهم والله
الإخصائية حضرتك أنا متأكده من ده بس للأسف مش كفاية
همس بجدية حاضر أنا هتفاهم مع والدهم ونلاقي حل اكيد هنلاقي حل
غادرت همس مكتب الاخصائية ولم تتردد في الاتصال بفيصل الذي اجابها مسرعا وكأنه ينتظر اتصالها قائلا
همس انتوا كويسين حد من الولاد حصله حاجة
همس بجدية احنا بخير بس ولادك محتاجين وجودك اكتر من كده لو تقدر تمر عليهم النهاردة ويقضوا اليوم معاك ياريت.
فيصل بسعادة اه طبعا اجيلهم أمتي
همس باقتضاب وقت ما تحب مع السلامة.
نظر طاهر إلى صورته بالمرآة وتنفس بعمق قائلا
أن الأوان تتصرف بنفسك يا طاهر مفيش وقت ولا مفر من الخطوة الجاية
كانت كاميليا تطالع والدها بإعجاب وعجب شديدين فهو في ابهى صوره متأنق ببراعة من يراه يخيل إليه أنه شقيقها الأكبر ليس إلا ….
تحدثت اليه بحب قائلة
ايه الجمال ده يا بابا ماشاء الله شيك جدا البدلة دي هو حضرتك رايح فرح!
طاهر بسعادة اقعدي
—
يا كاميليا
جلست الي جوار والدها وداخلها أمل أنه في طريقه الي اعلان موافقته علي زواجها من فيصل لكنه صدمها بعد أعلن قائلا
انا قررت اتجوز
كاميليا پصدمة
تتجوز! طب وماما
طاهر والدتك الله يرحمها هتفضل أول حب واكبر حب في حياتي
كاميليا ولو هي كده حضرتك هتتجوز ليه!
طاهر اعتقد اني مش كهل للدرجة دي أنا ٥٢ سنة والحمد لله صحتي كويسة محتاج ونس وواحدة تراعيني بعد ما انتي تتجوزي.
كاميليا أنا مش هسيب حضرتك وممكن اقنع فيصل نقعد معاك لو تحب
طاهر لأ مستحيل مينفعش
كاميليا بتعجب يا بابا والله فيصل شخص كويس جدا ليه واخد منه موقف كده
طاهر بصي يا كاميليا أنا الست اللي هتجوزها مستحيل يبقي في تعامل بينها وبين فيصل وعلشان متقلقيش أنا خلاص موافق علي جوازكم ربنا يسعدك
احتضنت والدها بسعادة تغمرها وهرولت الي غرفتها تهاتف فيصل وتخبره بما قاله والدها.
الفصل_الثالث_عشر
بكاؤنا ليس ضعفا لكنه حياة لصحراء الروح المقفرة مخرج لتلك الآهات التي بترت أجنحتها بيدي العادات وقيود التقاليد.
لم تكن تلك المرة الأولى التي تقول فيها والدتها كلماتها المعتادة عليك بالصبر المرأة خلقت للتحمل لا تترك بيتك وزوجك سيرجع مهما فعل زواجه مجرد نزوة ليس إلا كلمات باتت محفوظة تستمع إليها رضوى في كل مرة في صمت إلى أن انتهى صمتها وأعلنت عن اڼهيارها قائلة
خلاص كفاية ايه كل مرة نفس الكلام مفيش مرة تاخديني في وتقوليلي بالكدب اقعدي يابنتي وسيبك منه مفيش مرة اشوف في عنيكي نظرة حزن علشاني ياستي عارفه ان الحال على الأد وانكم مش حمل رضوى وبناتها بس أنا تعبت تعبت أمثل اني قادرة اتحمل مبقتش عارفه اتنفس من كتر الۏجع
لم تعقب والدتها ليس قسۏة منها ولكن بعض النساء نشأن في تربة فاسدة فسادها يرجع إلى مبادئ ومورثات بالية تقتضي بأن يفعل الرجل ما يشاء ومهما حدث على المرأة الصمود.
أرض قاحلة ټقتل أزهارها اليانعة ولا يصمد ويبقى داخلها سوى النباتات الصلبة شديدة القوة
اقتربت زوجة أخيها قائلة بتعاطف
متزعليش يا ابلة رضوى والله أمك ما تقصد تزعلك وبعدين مين قالك اننا مش عاوزينك ده انتي تقعدي علي دماغنا
ابتسمت رضوى پانكسار قائلة
ربنا يكرم أصلك يا هناء معلش وجعت دماغكم انا قايمة مروحة
هناء بإصرار والله ما انتي ماشية تعالي نطلع الشقة فوق ريحي شوية وسيبي البنات جوة مع ولاد خالهم
رضوى بخفوت معلش مرة تانية
اقسمت هناء قائلة أنا حلفت بالله هتخليني أصوم وأنا مبحبش في حياتي أد الأكل تعالي بس ده أنا زارعة نعناع اخضر في البلكونة هنشرب شاي ونظبط دماغنا.
تحدثت والدتها بلوم قائلة
اقعدي يا بنتي أنا مش هتكلم تاني طالما بتزعلي اقعدي اتغدي معانا.
رضوى بهدوء
أنا شبعانة يا ماما بالصحة والعافية.
هناء خلاص يا ماما أبلة رضوى مش هتكسر بخاطري صح يا أبله
ابتسمت رضوى ابتسامة باهته لكنها بالفعل تحتاج إلى عائلتها ولو لساعات قليلة صعدت مع زوجة شقيقها وتمتمت والدتها قائلة برجاء
ربنا يهديكي يابنتي ويريح قلبك انت عالم بحالها يارب وعالم بحالنا.
عندما يلجأ الرجل إلى ذراعي زوجته دون سواها عندما يصفعه صقيع الحياة فيرتعد بدنه وترتجف روحه من فرط برودتها ولا يجد الدفء إلا فهنا تكتمل وتسمو الحياة الزوجيه فالأمان يعلو فوق الحب والاحتواء يمحو أي اشتياق لشخص أخر.
بعدما عاد ياسين بحث عن زوجته فوجدها تطوي بعض ثيابه وثياب اطفاله نظرت إليه فشهقت بفزع قائلة
مالك يا ياسين حصل ايه
اجابها بخفوت مش قادر اتكلم يا أماني نفسي أنام بس خليكي جنبي متمشيش
أماني بقلق طب قولي فيه ايه
ياسين أنا أسف بتعصب عليكي كتير ڠصب عني.
أماني وايه يعني انت تعمل اللي يعجبك حد اشتكالك!
ياسين لو حصلي حاجة يا أماني خلي بالك من نفسك والعيال واتوصي بأمي.
احتضنته بقوة وهمست إليه قائلة
ربنا ما يحرمنا منك انت سندي وجوزي وحبيبي أبو ولادي وشمس بتدفيني وتقويني أوعى تعمل في نفسك كده علشان حاجة أو اي حد.
أغمض عيناه واطمأن قلبه وغفا ربما هروب من صډمته وربما ارتياح مما قالته فهو لن يحتمل أن ېؤذيها مهما حدث.
ومرت أيام أخذ ياسين بيد نفسه بالصلاة وتلاوة القرآن ومساعدة بعض النفوس النقية لكنه وكعادة الإنسان يبدأ في لوم نفسه ترى لو أنه تمهل ولم يتزوج أما كانت فرح لتنتظره ولو لم يكن نصيبها ان لم يتزوج لما تزوجت لحظات من ضعف تأت وتذهب لكنه يغالبها رغم أن كل السبل تقربه إليها ويفر هو بعيدا
تذكر ما حدث وقت مولد ابنته الأولى وهاد بذاكرته إلى الوراء
…………………………..
فلاش باك
كانت أماني تتابع حملها بعيادة طبيب توليدابن خال ياسين مرت أشهر حملها ليصدم اثناء ولادتها بوجود فرح
تحدث اليها بدهشة وحنين قائلا
بتعملي ايه هنا يا فرح !!!
تحدثت بصوت شجي
بشتغل هنا انت ناسي اني مممرضة
ابتسم بداخله وكيف له أن ينسي فقد اعتقد لسنوات ان رفض والدتها المتكرر عائد إلى رغبتها في زوج يليق بابنتها لقد استكملت تعليمها بمعهد تمريض وربما كانت تطمح في الزواج بطبيب أو
—
شخص يرفع من مستواها
تساءل بقلق بعدما استمع الي صوت لطفل يبكي
هو اللي بيعيط ده ابني
اجابته بمرح طفيف
الله اعلم في كام واحده بتولد النهاردة عموما هروح اطمن واجبلك النونو كمان لتصدق في قولها وتأتيه بطفله تحمله بسعادة وتعطيه اياه.
حمله ياسين برفق وتنهد بارتياح ليتردد في سؤاله لكن القلق دفعه ليقول
وأماني عاملة ايه ينفع أشوفها
لم تجبه على الفور لحظات وابتسمت بخفوت قائلة
ادخلها يا ياسين بتسأل عنك.
نظر فيصل إلى مصطفى بدهشة فهو لم يتخيل أنه يعد اطعمة شهية بتلك الصورة ابتسم اليه مصطفى قائلا
ايه رأيك الأكل حلو
فيصل ممتاز يابني انت لما قولت بتعرف تطبخ افتكرت انك بتهزر بس ازاي ده احنا ياما اتعزمنا عندك ومفيش مرة شوفتك بتعمل حتى كوباية شاي
تنهد مصطفى بضيق قائلا
انا قضيت سبع سنين في الغربة يا فيصل كنت بطبخ وانضف واغسل بإيدي الغربة بتعلم كل حاجة وأهم حاجة بتكسبها انك بتتغير معرفش ازاي بس بتحس انك اتبدلت
تعرف أنا أول ما سافرت كنت حرفيا ھموت من شوقي لرضوى وبناتنا كنت بنام كل ليلة أحلم بيهم بس بمرور الوقت بدأت اتعود واقنع نفسي إن كله لمصلحتهم بأمن مستقبلهم.
فيصل كلنا بنتغير يا مصطفى
مصطفى أنا عارف اني شخص متعب مقدرش انكر بس الوحيدة اللي قبلتني بكل عيوبي كانت رضوى والله أنا حبيتها يا مصطفى بس مش فاهم حصلي ايه..
يمكن الفلوس خلتني اتمرد ويمكن نقد أمي ليل نهار لطريقة لبسها وشكلها حتى كلامها خلاني مع الوقت أبرر لنفسي واكرر نفس كلام أمي
فيصل أهدى بس وان شاء الله كل حاجة هتتحل
مصطفى مفيش حاجة هتتحل أنا حرفيا مش طايق سوزي مش قادر ابص في وشها بس ربنا عاقبني انها خلفت وللأسف مينفعش اتخلى عن بنتين ملهمش ذنب.
فيصل ازاي الكلام ده انت كنت هيمان بيها!!!!
مصطفى مجرد رغبة يا فيصل لحظة ضعف ولما انتهت فقت بس فقت متأخر أوي
فيصل مازحا خلاص سيبك من السيرة دي خلينا نتعشى ده أنا کرهت نفسي من أكل المطاعم
مصطفى رجع همس يا فيصل
فيصل بجدية انت قولتها قبل كده همس غير رضوى صدقني لو في أمل انها ترجع كنت رجعتلها لكن للأسف عمرها ما سمحت لحد ېهينها أو يقلل منها مهما كانت مكانته عندها
احتضن طفليه بسعادة واشتياق لكن اياد لم يبادله العناق بنفس الحرارة المعتادة ابتلع فيصل ريقه بتوتر قائلا
حبيبي انت زعلان مني
اجابه ابنه لأ بس أنا عاوز ماما.
فيصل بمهادنة احنا هنقضي اليوم مع بعض انت واخوك وحشوتني جدا
اياد اه ما هو واضح.
ابتسم فيصل فطفله الصغير يعاتبه علي غيابه لكن صغيره صډمه بقوله
انت هتتجوز واحدة غير ماما صح
فيصل بتوتر مين اللي قالك كده ماما!
اياد أنا سمعتكم بتتكلموا مع بعض.
فيصل طب اقعد ارتاح وانت واخوك هعملكم عصير ونلعب بلاي استيشن
هلل الصغير بينما نظر اياد إلى والده بخذلان جعل فؤاده ينفطر
حاول الحديث إليه لكن كلماته قد تبخرت وحل محلها صمت أليم ادعى كليهما اللعب لكن فيصل كان ېختلس النظر إلى طفله فيراه شاردا يفكر في شيء يؤرقه.
تنهد بحزن فرغم سعادة كاميليا اثناء حديثها إليه بالأمس وارتياحها عقب أن أعلن والدها عن موافقته اتفقا علي الزواج خلال الأشهر القادمة لكنه خائڤ وازداد خوفه الأن بعد أن شاهد بعينه انطفاء أولاده انتبه إلى صوت مؤيد الذي تبرم بضيق قائلا
ماما قالت انك هتفسحنا فين الفسحة
قبل وجنته بحب متسائلا
تحبوا تروحوا فين
مؤيد نروح نشرتي ألعاب كتييير
اياد لأ احنا كبرنا خلاص مش عاوزين العاب
فيصل بحدة طفيفة كبرت ايه يا اياد انتوا لسه صغيرين يا حبيبي
اياد پعنف لأ مش صغير انا بقيت راجل واقدر احمي نفسي وماما كمان ومش هخليها تزعل ابدا
شراسة طفله أجفلته صډمته تزداد وحيرته قاسېة عاتيه تأخذه إلى أوج الرهبة والتردد.
قدمت هناء كوب الشاي وبعض الكيك إلى رضوى التي أشاحت بوجهها بامتعاض جعل هناء تنظر إليها بترقب قائلة
في ايه يا ابله رضوى دي الكيكة ريحتها جميلة
وضعت رضوى يدها فوق معدتها قائلة بتعب
الله يكرمك ابعديها عني امسكت كوب الشاي واستنشقت
رائحته بتلذذ قائلة
كفاية الشاي أوي ريحة النعناع تجنن
ضيقت هناء عيناها قائلة
انت حامل يا أبلة ولا ايه!!!
اومأت رضوى بحزن وخجل قائلة بصوت باكي
للأسف كل ما أقول الدنيا هتتظبط تخرب من تاني انا خلاص كنت هتطلق من مصطفى واعيش لبناتي
هناء بصدق
بصي يا أبلة رضوى ربنا أمرنا نحب ولادنا ونضحي علشانهم وأمرنا بطاعة الزوج وخدمته بس أهم من ده كله أمرنا نحب نفسنا ونهتم بيها زي ما المثل بيقول ما بعد روحي روح
انتي لو حابة تطلقي من الدكتور مصطفى كنتي اطلقتي من زمان بس انتي بتحبيه وبناتك محتاجينه ده غير ان الظروف مش هتساعدك هوني على نفسك وارمي طوبته فيه رجالة كده لما تطنشيهم يجولك جري.
رضوى مش قادر يا هناء خلاص کرهت كل حاجة بسببه
هناء يا أبله انت اللي داهله نفسك متزعليش مني يعني اللي في سنك بيخرجوا ويتفسحوا وانتي ماشاء الله جوزك معاه
—
وبدل ماهو مضيع خيره كله عالتانيه اعملي زيها خدي منه اللي يكفيكي انتي وبناتك وبزيادة
روحي اشتركي في نادي ولا جيم وروقي نفسك وهاتي لبس ودهب هاتي كل اللي اتحرمتي منه السنين اللي فاتت.
رضوى بحزن
أنا بشتغل ومش عاوزة من وشه حاجة.
هناء بحكمة تفوق سنوات عمرها وماله اشتغلي وخلي فلوسك لنفسك بس بناتك ملزمين منه تقدري تقوليلي بتخرجيهم فين ده البنات يا حبة عيني وشهم اصفر من القهر والزعل عليكي لازم تباني جامدة علشان بناتك.
صدقيني وربنا وحياة عيالي أنا ما بقولك كده علشان ترجعي بيتك في الأول والأخر انت ادرى بنفسك محدش بيشيل شيلة حد ولا بيحس باللي فيه.
رضوى باكية بتيه وضياع بين واجبها كأم ورغبتها كأنثى وجرحها النازف بلا هوادة
الكلام سهل أوي يا هناء انا بحاول أفكر ومخي واقف مش قادرة اقرر ولا قادرة اكمل لما مصطفى رجع وطلب فرصة ثانية وافقت بس أول ما لمسني حسيت اني إنسانة رخيصة معنديش كرامة رغم انه حقي بس صدقيني مش قادرة اتقبله وللأسف الحمل زود ترددي ده غير حماتي اللي لو عرفت اني حامل هتتجنن أولا لأنها پتكرهني وثانيا لأنها ھتموت وابنها يخلف ولد تخيلي لو حملي كمل وخلفت بنت
هناء اديها على دماغها الخلفة دي رزق من ربنا وبعدين ما يمكن ربنا يرزقك بأخ لبناتك ارمي حمولك عالله واتعاملي مع كل إنسان بطريقته ومكياله اللي يقدرك على دماغك وشيليه واللي يقلل منك باللي في رجلك ولا مؤاخذة واديله.
رضوى مبتسمة
تعرفي يا هناء الشدة بتبين الناس علي حقيقتهم أوي أنا طول عمري بخاف اخد وأدى معاكي بسبب حسن أخويا لأنه طول عمره عصبي وخلقه ضيق بعامله بحذر ولما اتجوز بقيت اتعامل معاكي بنفس الأسلوب أول مرة الاحظ انك حلوة بالشكل ده وقلبك نضيف
استجابت همس لما تراه في صالح ابنيها بدأت في الانتباه اكثر إليهما تراعي خوفهما وفقدهما للأمان المتمثل في فيصل نعم لن تحل محله لكنها تسعى لتعويضهما منذ أن تحدثت هي إلى فيصل وبدأت الأمور في الهدوء إلى حد ما يذهبان اليه في عطلتهما يقضيان معه يوم الجمعة ويعودان إليها بكامل طاقتهما يشعان سعادة لكن ذاك اليوم أعادها إلى الصفر تبخر ما بداخلهما من تعقل وأطاح ما قاله طفليها بثباتها جاهدت الا تصرخ بوجه صغيرها مؤيد لتعيد سؤالها مرة ثانية
طنط مين دي اللي اشترتلك لبس يا حبيبي!
اجابها الصغير ببراءة طنط عروسة بابا.
اياد بحب انا قولتلها مش عاوز يا ماما بس بابا قالي انه هو اللي هيدفع.
همس وانتوا شفتوها فين يا اياد هي كانت معاكم في البيت!
قالتها بقلب ممزق لكن اياد اجابها بوضوح
لأ يا ماما احنا رحنا المول واشترينا حاجات كتير وبعدين هي جت.
تحدثت بجدية اجبرت طفليها علي الطاعة قائلة
يلا انت وهو تاخدوا شاور وتناموا علطول مش عاوزة شقاوة واللبس ده سيبوه هنا
مؤيد ليه يا ماما!
همس لأن ممنوع ناخد حاجة من حد غريب تمام!
مؤيد واياد وبابا مش هيزعل!
همس بغموض أنا هفهم بابا يلا بقى اسمعوا الكلام لأني تعبانه
هاتفت فيصل واجابها بشيء من التردد فهو علي يقين من ڠضبها لكنه لم يتعمد التقاء طفليه بكاميليا بل فوجيء بها تهاتفه تخبره أنها راغبة في رؤيتها وعندما علمت بصحبته لطفليه أصرت علي التواجد معهم.
تحدثت همس دون مماطلة قائلة
اسمع يا فيصل حياتك انت حر فيها متخصنيش لكن ولادي ممنوع باي شكل البنت دي تدخل في اي شيء يخصهم انت فاهم!
فيصل محصلش حاجة يا همس متكبريش الموضوع
همس بحدة متخلنيش انسى واجبي كأم وامنعك تشوفهم خالص أنا بحاول افهمك بالذوق قبلاش لف ودوران
فيصل پغضب هتحرميني اشوف ولادي
همس اه يا فيصل اقدر وانت تقدر تروح ترفع قضيه للرؤية ولادي في حضانتي لحد ما اقرر اتجوز
فيصل پجنون تمثل في صياحه الحاد وزئيره الرافض لما قالته نعم ياختي تتجوزي
همس بثقة افقدته صوابه اه يا فيصل هتجوز مفيش حاجة تمنعني.
فيصل بتحدي أنا همنعك ولادك هيمنعوكي.
همس انت متقدرش تعمل أي حاجة وبالنسبة لولادي فهما طفلين في الأول والاخر وزي ما تقبلوا جوازك هيتقبلوا جوازي خاصة انه انسان مهذب مش عيل وبتاع حركات بايخة
فيصل ده انت خلاص قررتي واخترتي كمان
همس بالظبط وعن قريب أوي هعرفك عليه.
نظرت إلى هاتفها بانتصار فقد نالت منه نعم تعلم يقينا أن اقترانها بآخر مۏت محقق لفيصل ولكن لا مانع من قهره كما فعل بها فقد استغل حقه وعليه أن يتقبل أن للآخرين حقوق مثله تنهدت پألم قائلة
البادي أظلم يا فيصل انت اخترت ولازم تتحمل مسؤولية أفعالك.
الفصل_الرابع_عشر
نهرول بلا هوادة وتهرول أمامنا الأيام وما من أحد يسبقها أو يلحق بها وكيف له أن يفعل! ويشتد العدو ونلهث من خلفها علنا نلتقط من بين يديها حلم بسيط ولا نجد سوى سراب ووهم قضينا العمر بأكمله نطلبه.
اقترب ياسين من مجلسها يبتسم إليها باحتواء قائلا
اخبار الشغل ايه يا همس بدأتي ولا لسه بتجهزي
همس
—
خلاص بدأنا صحيح مجلناش غير زبون واحد بس ان شاء الله مسألة وقت وهيبدأ يجيلنا غيره
ياسين ايه ياعم الغرور ده !!
همس لا والله دي ثقة مش غرور وبعدين انا مركزة جدا في الشغل بحاول اطلع فيه كل طاقتي.
ياسين بس ولادك محتاجينك ياهمس
تنهدت بحزن قائلة
ولاد محتاجيني قوية وسعيدة وأنا لا كده ولا كده بحاول أبان قدامهم مش فارق معايا حاجة بس الحقيقة صعب عقلهم يستوعبها جوايا صمت يا ياسين عارف لما تلاقي روحك ساكته رافضه تتحرك لا قادرة تحزن ولا تفرح شعور غريب اوي.
نظر إليها مبتسما فبادلته الابتسامة قائلة
انت محير نفسك انت غيري دايما الراجل في ايده الإختيار.
ياسين متأملا المكان بترو احنا بنتكلم عنك مالك ومالي
همس لأن نظرتك دي معناها ان انت كمان بتعاني وبتمر بنفس حالتي.
ياسين صدقيني ياهمس ان شاء الله عمري ما هعمل حاجة اخجل منها كل الحكاية اني تايه مش لاقي الأمان لكن مشاعرنا تخصنا وحدنا مينفعش ادمر غيري بحجة اني مش قادر اكمل أنا اخترت أماني كان ممكن اتجوز أي واحدة والسلام لو تفتكري خالتك كانت معترضة عليها لانها أدي في السن بس أنا حسيت انها شبهي فيها مني رغم ان اوقات بيحصل مشاكل كتير بسبب سننا ده تحسي ان اتنين عيال بيتخانقوا سوا.
همس اكيد طبعا انك تتجوز واحدة في سنك ميزة وعيب
ياسين بالظبط مشكلتي اكبر من علاقة واحد بزوجته أنا بحاول اقدم اللي اقدر عليه بس أنا تعبان مش عارف اعمل ايه بدعي ربنا ليل نهار يدلني عالخير ومتأكد ان هيجي وقت واوصل لبر
همس بتردد أنا هتجوز
ياسين بلاش يا همس بلاش تعاندي مع نفسك وفيصل وتدفعي انتي وولادك التمن
همس صدقني مش عند ولا فيصل فارق معاه جوازي انا قولتله من اسبوع وقتها تخيلت انه هيجي يكسر الدنيا لكن للأسف حتي الاتصال بولاده مبقاش يتصل.
ياسين ومين العريس !
همس حد متعرفوش
ياسين بترقب يا شيخة طب ليه حاسس انك مخبية حاجة
همس بتعب ولا حاجة بس الموضوع مش بسيط خطوة لازم احسبها صح
ياسين اكيد ياهمس أكيد.
نظرت رضوى الي حالها بالمرآة برضا وإعجاب منذ سنوات لم تطلع إلى صورتها بتلك الطريقة تغييرات طفيفة أعادت اليها شبابها الذي كاد أن يختفي قصت شعرها شديد الطول قامت باختيار لون يقارب لون عينيها خرجت إلى الردهة المؤدية إلى غرفة بناتها تحدثت بصوت عالي قائلة
يا بنات ياتقي يا ليان تعالوا بسرعة
خرجت تقى أولا قائلة
ايه يا ماما فيه حاجة
رضوى ايه رأيكم في النيو لوك ده
تقى تحفة جدااا جامد يا رضوى ياقمر بس ايه التغيير الفظيع ده
رضوى بسعادة بجد حلو
تقى جدا والله اللي يشوفك يقول اختنا مش ماما ابدا
رضوى بترقب ايه رأيك يا لي حلو
ليان بهدوء اه يا ماما جميل اوي.
رضوى مالك يا حبيبتي انتي كويسة وفين اختك
ليان بتوتر عندها درس وهتتأخر
نظرت رضوى إلى الساعة المعلقة فوق الحائط قائلة
درس ايه الساعة داخلة على تسعة!
هاتيلي تلفيوني يا تقى من عالكومود خليني أكلمها.
هاتفت رضوى ابنتها عدة مرات إلى أن اجابتها مرام بتأفف
نعم يا ماما أنا كنسلت عليكي لأني في الدرس
رضوى پغضب درس ايه أنا عارفه مواعيد دروسك كلها من امتي الدرس بيتأخر لتسعة وانا متفقة مع كل المدرسين انكم تخلصوا قبل المغرب انتي فين يابت
مرام وقد تراجعت عن ثباتها وقوتها
في ايه يا ماما المستر كنسل حصة يوم الأحد وكان بيعوضها النهاردة لكن مواعيدنا ثابته
رضوى بحدة استأذني منه ومسافة السكة والاقيكي قدامي فاهمة!
مرام پخوف حاضر يا ماما حاضر.
بداخل غرفة الجراحة نظر مصطفى بتقييم الي فيصل الذي بدا وللمرة الأولى غير قادر علي متابعة العملية التي بدأها منذ قليل تبادل كلاهما الحديث بصوت خاڤت فتحدث فيصل باجهاد قائلا
أنا هخرج يا مصطفى كمل انت العملية
اومأ اليه مصطفى في صمت وغادر فيصل الي مكتبه
القى بجسده فوق مقعده واغمض عيناه يتنفس بعمق وارهاق
لم يجرؤ علي مواجهة همس بداخله يقين انها كاذبه محال أن تتزوج بأخر مهما حدث بينهما لن تقتله بتلك الصورة يعلم أنها قد تقسو حينما تغضب لكن زواجها مۏت له أنانية مفرطة قد تبدو مشاعره لكنه لا يقو على تخيلها بين أخر
ما الحل وما الذي عليه فعله هل يذهب إليها الأن ويطلب إليها العدول عن قرارها ولكن هل سيفعل هو المثل ويبتعد عن كاميليا
ضړب بيده فوق جبهته وقد اصابها صداع حاد حاول أن يهدأ قليلا بحث بدرج مكتبه عن مسكن للألم تناول سريعا واسند رأسه الي الحائط مغمضا عيناه عله يصل إلى حل.
غفا فيصل ولم يدر بشيء إلى أن ايقظه مصطفى بهدوء قائلا
قوم يا فيصل انت مروحتش ليه يابني
فيصل بنعاس هو أنا نمت ولا ايه
مصطفى والله انت حالتك صعبة انت تعبان
فيصل بثبات لا أنا كويس بس منمتش كويس.
مصطفى طيب قوم روح.
فيصل انت خلصت العملية
مصطفى لأ سبت الراجل بطنه مفتوحة وجيت اطمن عليك.
فيصل ايه خفة الډم دي بتتريق عليا
مصطفي ضاحكا عادي أنا
—
طول عمري دمي خفيف
فيصل بغيظ أنا شايف ان مفيش ډم خالص.
مصطفى مش هرد عليك انا رايح لمراتي وبناتي.
فيصل مين فيهم!!!
مصطفى تصدق انك غلس.
فيصل بعض من عندكم وبعدين ايه الغريب في سؤالي انت رايح لأي واحدة فيهم.
مصطفى رضوى اصلها تقلانه عليا بقالها كام يوم هروح اصالحها والبنات وحشوني
فيصل بهدوء ماشي مع السلامة
مصطفى ما تيجي معايا نتعشي سوا
فيصل بارهاق لا بألف هنا أنا هروح البيت اخد شاور افوق لأن كاميليا متفقة مع محل موبيليا هنروحله بالليل
مصطفى امم طب ما تأجله بعدين شكلك مرهق
فيصل مش هينفع دي بقالها كام يوم بتقولي وأنا بأجل خلينا نخلص
مصطفى تمام اسيبك انا مع السلامة.
ارتدى طاهر ملابسه على عجالة وهم بالرحيل لتستوقفه كاميليا قائلة
رايح فين دلوقتي يا بابا وشكلك قلقان كده ليه
اجابها طاهر بعدما اقترب من باب الشقة ابن عمتك عامل حاډثة ولازم اروحله المستشفى
شهقت بفزع وانتابها ألم حاد بداخلها لم تفلح في اخفاءه فنظر إليها والدها بحزن إلى أن قالت
مين يا بابا فارس!
طاهر ايوة فارس كام مرة اتخانقت معاه بسبب سواقته المهببة بيطير بعربيته وكأن الحړب هتقوم عموما مټخافيش ولا تقلقي لو انا اتأخرت حاولي تنامي واقفلي علي نفسك كويس.
كاميليا لأ أنا جاية معاك
طاهر ملوش لزوم
كاميليا يا بابا متنساش اني دكتورة واكيد وجودي هيفيده عالأقل ممكن اقابل حد من زمايلي واشوف ايه الحالة بالظبط
طاهر مش قولتي انك خارجة مع خطيبك!
كاميليا ها نسيت خالص بس مش مشكلة هبعت لفيصل رسالة اعتذر منه حضرتك استني بس خمس دقايق هلبس واجيلك.
هرولت إلى غرفتها اغلقت الباب من خلفها واستندت عليه بضعف تتمتم برجاء خاڤت
يارب يارب ان شاء الله هيبقى كويس.
بينما طاهر يدور برأسه الكثير من الافكار وأهمها أن ما أقدم علي فعله هو عين الصواب.
بعد ما يقرب من الساعة وصل كلاهما إلى المشفيأسرع طاهر إلى غرفة ابن شقيقته وانتظرت كاميليا خارجا تود التحدث إلى الطبيب المعالج كي تطمأن
ابتسم فارس الي طاهر قائلا
أهدى يا طاهر باشا انت هتاكلني ولا ايه
طاهر تصدق انك عيل ابن.
شهقة شقيقته قائلا
بتشتمني يا طاهر صحيح يعملوها العيال ويشيلوها الكبار
طاهر ماهو لو كنتي ربيت البقف ده كان طلع راجل محترم كام مرة قولتلك ياض انت تسوق على مهلك
فارس بصدق والله كنت سايق بسرعة معقولة بس النصيب بقى ربنا ستر
تدخلت كاميليا في الحوار بعدما دلفت إليهم قائلة
ما هو باين وشك متخرشم ده غير كسر في دراعك شوف هتعرف تسوق ازاي بقى
فارس بحدة طفيفة ايه اللي انتي لبساه ده
نظرت والدته إليه عله يهدأ قليلا ولم تجبه كاميليا بل تحدث إليه طاهر قائلا
معلش اصلها كانت مستعجلة اوي لما عرفت انك عامل حاډثة صممت تجي معايا.
والدة فارس بلوم
تسلمي يابنتي ماهو ابن عمتك وزي اخوكي.
فارس بإصرار ميمنعش ان الهدوم ضيقة ومجسمة.
كاميليا ببرود ألف سلامة عليك يا فارس تعيش وتاخد غيرها.
فارس انتي شايفه كده!
كاميليا أنا شايفه انك متهور ولازم تركز اكتر من كده
اجابها بغرور وثقة متقلقيش مركز اوي بس كل شيء بأوان
لم تدرك مقصده ولكن ثقته أربكتها وانتزعت غرورها الظاهر
اخفضت بصرها وتحدثت إلى عمتها قائلة
اطمني ياعمتو الدكتور محمد كان زميلي ودكتور شاطر جدا وطمني على الحالة
فارس بسخرية حالة ايه يا دكتورة تقصديني يعني ولا اسمي بيعمل حساسية.
طاهر بغيظ ما تتلم يابني انت بالع راديو
فارس بتعب مش عارف والله بس حاسس پألم رهيب وبدأ يزيد فقولت أغلس على كاميليا يمكن افوق
بخطوات قلقة أسرعت اليه كاميليا تتفحصه بعناية لتسأله بجدية
ايه اللي بيوجعك فين مكان الألم بالظبط
فارس بتعب جنبي الشمال يا كاميليا بيوجعني جدآ.
ضغطت بيدها زر استدعاء الطبيب ونظرت إلى فارس قائلة
متخفش مفيش حاجة اطمن أنا معاك
تبقى أفعالنا مدللة كما الأطفال نراها بريئة جذابة ونحتمل هفواتها نتغاضى عن صغائرها إلى أن تكبر ويتضخم قبحها فنصدم بها ونعجز عن مجابتها فقد صار الطفل الصغير شابا أحمقا ېحطم تحت قدميه ما يعيقه دون تردد.
اقترب مصطفى من الحي المقيم به كاد أن يمر بسيارته ولكن ظلا لفتاة تشبه صغيرته جعله يتوقف أمامها لا يدر هل هو فضول أم خوف.
دقق النظر مليا مرة وأخرى إلى أن تأكدت له الرؤية طفلته التي كبرت دون أن يدري واقفة إلى جوار شاب ما تبتسم إليه ويده تحتضن كفها باطمئنان وكأنها ملك له.
ينكسر الانسان من صدمات الحياة المتلاحقة ولكن يبقى انكسار الأب مرهون بأبنائه.
لم يعلم كيف ومتى وصل إليها نظر اليها پجنون أرعبها تحدث إلى الفتى الواقف الي جوارها قائلا بصوت مفزع
امشي من قدامي حالا يابن…
ابتلع الفتى ريقه پخوف ولكنه ازداد خوفا بعدما جذب مصطفى مرام من شعرها بقسۏة وسارت هي معه ولم تتفوه بحرف فتأكد الشاب أن الرجل الغاضب أحد
أقاربها.
القاها داخله السيارة وجلس إلى جوارها قاد سيارته بسرعة مچنونة فصاحت هي پخوف
بابا بالراحة انت سايق بسرعة كده ليه!!!
صفعها مصطفى وكأنه ېصفع قلبه فصړخت پألم أوجعه
اخذت تبكي ويعلو نحيبها فتحدث بذهول قائلا
ليه
—
ليه يا مرام ازاي جتلك الجرأة تخوني ثقتي وثقة أمك مقضياها مع الشباب يا حيوانة أنا مش لاقي وصف ليكي غير كلمة واحد انتي….
اجابته بجرأة وقهر لأ أنا مغلطتش أنا بحبه وهو بيحبني
كاد أن يقتلع خصلات شعرها بين يديه وحاولت هي بضعف أن تخلص نفسها من بين براثنه
تحدث بصوت هامس أنا هربيكي من أول وجديد هخليكي بعد كده تتكلمي بأدب وتعرفي تحبي كويس
مرام على أساس انك ربتني أولاني انت قضيت عمرك مسافر ورمينا لأمي ولما رجعت وقولت هيبقى ليا أب اتحامى فيه ويربيني واجرب معاه حنان واحتواء الأب انشغلت في شغلك ومستقبلك وأول ما كل حاجة بقت تمام رحت دورت علي بنت صغيرة صايعة ….
مصطفى پغضب اخرسي يا ژبالة….
مرام أنا مش ژبالة ومراتك صايعة ايه مبتشفش لبسها ومكياجها عادي فيها ايه لما أعمل زيها واعيش سني واخرج واصاحب وفي الأخر اتجوز راجل زيك كده دكتور وغني وهيرمي كل حاجة ورا ضهره علشاني ايه المانع
ولا عاوزني طيبة وهادية زي أمي بنوته مسكينه ترضى بقليلها لأ أنا مش زيها ومش هكون أبداااااا
مصطفى پانكسار ياريتك زيها ياريت بس للأسف انت شبهي أنا.
الفصل_الخامس_عشر
وصڤعات الكون بأكمله وان خذلك البشر جميعهم يبقى لديك أمل بكف صغيرك الذي خبأته بداخلك حتى اكتمل وامتد منك ومن روحك ما يحتاج فتشكل وصار روحا تشبهك تتحرك بين يديك.
روحا ترى بها اختلافا مميزا وتزرع بفؤادك أملا أنك ستحيا من خلاله حياة أفضل ستمنحه ما لم تمنحك اياه الحياه سيغدو شبيها بك لكنك ترجو أن يصبح أفضل منك
لذا عندما يخذلك ينتهي الأمل.
ارتجف جسد رضوى وكأن ابنتها بكلماتها تجلدها كان مصطفى صامتا لكن نظراته قاټلة نظراته تلومها تخبرها بأنها السبب في ضياع ابنتهما
بينما كانت مرام تلقي بكلماتها دون اكتراث لأحد عبء ما كان لطفلة في مقتبل العمر أن تحمله بمفردها لذا ألقت بها فوق كاهل أبيها وأمها.
تساءلت بخفوت بعدما خارت قواها قائلة
ايه يا ماما كلامي غلط في ايه أنا كل اللي قولته صح
ابتعدت رضوى قليلا عن وقفتهم وكأن ترفض مزيدا من القرب بينهم تنهدت بتعب واجابتها قائلة
لأ مش صح مش صح يابنت مصطفى فعلا انت بنته وارثه منه الأنانية اخترتي نفسك واللي انتي شيفاه صح ودوستي فوق رقبتي بكل برود زي ابوكي بالظبط ما داس كرامتي ورخصني خلاني اقف قدام بناتي في موقف اتهام بقى الصح غلط والغلط صح
بقت رضوى ضعيفة وسلبية وبناتها مش عاوزين يطلعوا زيها
صاحت باڼهيار لم يسبق لها أن مرت به فتلك المرة الطعڼة نافذة لسر بقاءها وهل لفؤاد الأم حياة دون أطفالها
وجهت حديثها إليه بينما كانت فتياتها يبكين پانكسار من أجلها
أنا لو ضعيفة كنت وقفت في وشك من أول ما قررت تسافر وقولتلك يا أنا يا سفرك وقتها كنت هتختارنا عارف ليه لأنك كنت لسه ضعيف….
الفلوس مكنتش موجودة كان كل اللي حيلتك أنا وبناتك ورغم قسۏة الفقر وبشاعة أمك كنت حنين علينا كان بإمكاني اطلق منك وارميلك بناتك اللي بيعايروني بضعفي دلوقتي واعيش حياتي اشتغل واصرف علي نفسي اتجوز راجل مناسب أو مش مناسب مش هتفرق المهم أعيش فاهمين يعني ايه أعيش
لكن أنا اخترت انكم تعيشوا وأنا اموت بس مكنش فارق معايا ايه يعني أموت المهم بناتي ميتحرموش من حاجة.
عاوزة تبقي زي مرات أبوكي طب ليه
ليه وازاي للدرجة دي فشلت اربيكم!
مرام وقد تبينت فداحة فعلتها
ماما أنا مقصدش أنا اسفة
رضوى أنا اللي أسفه أسفة لنفسي لأني نسيتها ومحيت وجودها علشانكم ارتاحي انتي واخواتك وابوكي ارتاح يا مصطفى
خلاص جبت اخرك معايا طلاقي منك هو الحل الوحيد للكل تبعد وترجع للي انتي اخترتها وفضلتها عليا وتسبني اتصرف مع بناتي هربيهم من جديد ومش هتفرق كتير ما انت وجودك زي عدمه مخدناش منه غير ۏجع وذل وكسرة قلب
ذكاء المرء وفطنته مرهونان به فالبعض يحمي غرسه ويسقيه فينمو ويزدهر والبعض يتجاهله فيذبل ويبهت استطاع طاهر بحكمته وهدوءه الحذر أن يستغل تلك الحاډثة في استعطاف كاميليا واظهار ما تكن من مشاعر لفارس حاډث بسيط لم ينتج عنه شيء يذكر جعله هو بمساعدة بعض الاصدقاء من المشفى يبدو حاډثا خطړا.
يبتسم بداخله وكاميليا تغفو إلى جوار فارس ذهبت في سبات عميق فهي لم تذق للنوم طعما منذ الأمس لقد فزعت عندما تألم أمامها وكم آلمه ما تعانيه طفلته لكنه لن يتراجع إلا بعدما يعيدها إلى بر الأمان.
أشفق عليها أن تتأذى من نومتها تلك فاقترب منها بحب قائلا
حبيبة بابا قومي يا كاميليا روحي البيت.
فزعت كاميليا وبحثت عن فارس لتشهق پخوف قائلة
فارس فين يا بابا
طاهر بهدوء عمتك سندته وطلع يتمشي في الممر
كاميليا يتمشى ايه بس وهو تعبان كده
طاهر اطمني هو احسن وانت تعبتي من انبارح منمتيش قومي روحي.
كاميليا بتلقائية لا أنا مش هسيبه.
طاهر قومي يابنتي روحي خطيبك اتصل اكتر من مرة وأنا صعب عليا اصحيكي قومي كلميه
—
وروحي ولو احتجنا حاجة هكلمك
كاميليا بتذكر
ياربي أنا نسيت ابعتله رسالة بالليل أكيد زعل
طاهر بداخله ياريت ياريت يزعل ويحل عننا بقى
كاميليا بابا حضرتك سامعني!
طاهر ها اه معاكي
كاميليا أنا هخرج اجيب قهوة واكلم فيصل
طاهر براحتك
غادرت كاميليا وترددت في الاتصال بفيصل لكنها هاتفته لتصدم من صياحه وغضبه القوي
فيصل ممكن افهم من انبارح مبترديش عليا ليييه وازاي تقفلي موبايلك ومتتصليش عليا حتى والدك كلمته معبرنيش ايه قلة الذوق دي
كاميليا بحزم لو سمحت يا فيصل كله إلا بابا أولا أنا فعلا أسفة بس حصل ظروف مقدرتش اكلمك.
فيصل ظروف ايه دي ان شاء الله
كاميليا ابن عمتي عمل حاډثة وطبعا كلنا كنا معاه في المستشفى ومقدرتش اكلمك غير لما اطمن عليه
فيصل ألف سلامة عليه يا دكتورة
كاميليا ببعض اللين فيصل صدقني أنا مقصدتش اتجاهلك وقت ما عرفت ان فارس عمل حاډثة حقيقي مفكرتش في حاجة و
توقفت عن الاستمرار في سرد ما حدث فهي لا تجد سببا مقنعا ولم يعقب فيصل فقد تراجع عن حدته فربما كان ابن عمتها مقربا منها وتراه كما الأخ لذا تحدث بشيء من اللطف
خلاص حصل خير أنا قلقت عليكي وفكرت ان والدك قاصد ميردش عليا وعلشان اثبتلك حسن نيتي قوليلي عنوان المستشفى وأنا هاجيلك أشوفك واطمن علي ابن عمتك
كاميليا بجد!
فيصل اكيد طبعا قوليلي بس العنوان.
غرور الدنيا لا مثيل له وعنادها لا ينكسر تدهسك بقوة فإن تحديتها ووقفت من جديد تنظر اليك بعجب وسرعان ما تأتي إليك بالأشد والأقسي علها تنال منك تجبرك علي خوض اختبارات كافة اسئلتها مفروض عليك الاجابة عنها دون مساندة.
كان ياسين يمشي بسعادة وفوق كتفه يحمل ابنه اسلام يبثه ما يشعر به من حب أبوي ويمتد منه طفله ثبات وقوة وسکينة
تحدث ياسين إلى طفله قائلا
ها يا سيدي تحب نروح فين
اسلام بحماس نشتري مشبك
ياسين ضاحكا مشبك ايه يابني وانت سنانك بايظة من غير حاجة
اسلام بإصرار أنا عاوز مشبك مليش دعوة
ياسين حاضر يا سيدي نجيب مشبك بس لو سنانك ۏجعتك مليش دعوة ابقى اتصرف مع أمك
ابتسم إليه طفله وتحرك ياسين بخطواته تجاه محل الحلوى
استوقفه صوت كان فيما مضى يمنحه محبة صادقة أما الآن فقد تمنى أن ېخنقه بيديه
اقترب وحيد من ياسين وطفله قائلا بود زائف
ايه يا ياسين باشا مختفي بقالك مدة ازيك يا اسلام يا حبيب عمك
ياسين بحزن ياه يا وحيد يعني مش غدار وخاېن لا وكمان بجح
وحيد في ايه يابني انت هتشتغلني
ياسين امشي من وشي انا مش طايق خلقتك وصدقني لولا العيش والملح اللي انت خنتهم كنت دفنتك مطرحك
أنا عرفت كل حاجة يا واطي عرفت انك السبب في مرضي وۏجعي سنين كان عينك على واحدة مبتطقش خلقتك وغلك وحقدك وصلك انك تسحر تكفر بربنا علشان توصل لهدفك.
وحيد بتوتر ايه العبط ده مين اللي موقع ما بينا وقايلك الكلام ده عني
ياسين پانكسار لو حد غريب قالي كنت هقوله كدب وحيد ده اخويا ضهري ومستحيل يأذيني لكن ربنا كشف ستره عنك وسمعت بوداني سمعتك بنفسي ايه اللي ناقص تاني علشان تغور بقى وتمشي من قدامي
وحيد بجحود خلاص يا عم انت هتعيش في الدور ولا يمكن لسه ھتموت عالسنيورة بس الحمد لله اللي أنا عاوزة حصل عارف أنا مكنش فارق معايا انها تتجوز غيري أهم حاجة انها متتجوزكش انت بالذات.
وكزه ياسين بقوة وتحدث إليه بتحذير قائلا
ورب الكعبة لو ما مشيت لكون مطلع عليك القديم والجديد ودلوقت حالا.
ابتعد وحيد قليلا وقد تسرب إليه الخۏف من ياسين فهو ادرى الناس بشخصه وما هو قادر على فعله وقت غضبه لذا غادر بعيدا عن دربه بينما وقف ياسين يستغفر بتعب إلى أن حدثه طفله قائلا
يلا يا بابا الجو حر أوي خلينا نروح بس أوعى تنسى المشبك هخاصمك
رغما عنه ابتسم فتلقائية الاطفال وفطرتهم النقية مصل لكل داء من صنيع النفوس الحاقدة.
حاول فارس جاهدا أن يستمع إلى ما تقوله كاميليا بهدوء ولكن كيف لعاشق أن يلتزم الصمت عندما يقترب احدهم من معشوقته من أين يأت بهدوء وسکينة وهي تبتسم بسعادة وتخبره برغبة فيصل في عيادته
لعڼ طاهر بداخله لكنه لن ييأس مازالت معركته في بدايتها.
تحدث بجدية قائلا تمام يشرف يا بنتي
نظر فارس إليه بدهشة فغمزه كي يصمت
تحدثت كاميليا بتعب قائلة أنا هروح البيت أغير هدومي وافطر حاجة خفيفة واجيلكم علطول
فارس بغيظ أه واجب برده تجهزي علشان العريس جاي
كاميليا فارس بجد أنا مصدعة ومش فايقة لهزارك بعدين مفروض تنام وترتاح مفهوم
فارس بحب فاهم يا موكا
غادرت كاميليا بخجل وتوتر وما إن تأكد فارس من ذهابها هب واقفا من الفراش يتحدث پغضب ورفض قائلا
بنتك عاوزة تجيبلي سبع الليل يطمن عليا هي ايه جبلة معندهاش ډم.
طاهر اتلم يالا
فارس بذمتك انت لو مكاني هتعمل ايه
طاهر پغضب لو مكانك وبحبها بالشكل ده يا غبي مكنتش ضيعتها من ايدي علشان عناد وكلام فاضي كنت
—
خطڤتها من الناس كلها وخبتها جوة قلبي بس نقول ايه انت وهي تستاهلوا اللي بيحصلكم.
فارس لا بقولك ايه انت تتصرف بدل ما اتصرف أنا
طاهر مبتسما هتصرف هو اللي جابه لنفسه
فارس هتعمل ايه
طاهر كل خير يابن اختي.
لم يترك مصطفى الفرصة لرضوى لتكمل باقي حديثها لن يسمح لها أن تحمله اللوم لذا صاح بشراسة وتحذير قائلا
اسمعي يا رضوى مش هسمحلك تشيليني الليلة وتحمليني فشلك في تربية بنتك أنا بحاول اصلح الدنيا واعوضكم اللي فات بلاش تقلبي الطربيزة وتطلعي نفسك الملاك البريء وأنا الشيطان.
رضوى هتعوضنا عن ايه قولي كده يا دكتور بنتك المحترمة دي في سنة كام في أي مدرسة مين المدرسين بتوعها لو اتأخرت في يوم عن البيت مين صاحبتها اللي هنلاقيها معاها مين
هتصلح ايه اذا كانت بنتك شربت علي ايدك الندالة ونكران الجميل.
مصطفى پجنون أنا عمري ما مديت ايدي على ست اقسم بالله كلمة تاني وهتخليني امد ايدي عليكي يا رضوى.
لم تكترث لحديثه فقد كان فؤادها ممزق بداخلها انكسار وخزي مما تعانيه منذ سنوات لما عليها البقاء وسط عواصف الحياة الضاريه وقفت قبالته بتحدي قائلة
اضربني يا مصطفى انت عملت معايا كل حاجة في الدنيا مبقاش غير الضړب اتفضل مد ايدك عليا وأكد لبناتك اني ولا حاجة وإنك قادر تبيع وتشتري فيا براحتك صاحت پجنون مستني ايه يا مصطفى يا غلطة عمري اضربني يمكن تثبت لنفسك إنك صح ليه كده بس عملت فيكم ايه علشان تأذوني بالشكل ده!
اقتربت ابنته الصغرى قائلة بصوت مرتعد
بابا!
مصطفى اسكتي انت يا تقى احسنلك.
تقى يا بابا ماما پتنزف.
لم يدرك مصطفى ما تقوله ابنته ولم تستمع رضوى إلى شيء فقد أصابها ألم حاد أسفل بطنها ودوار حاد سقطت علي أثره أرضا ليجثو مصطفى جوارها بهلع يتفحصها پخوف من فقدانها
استعدت همس لبدء نشاطها اليومي توجهت بخطي واثقة تجاه المصعد انتظرت قليلا إلى أن اقترب من وقفتها إحدى الجيران ابتسمت إليها بود وبادلتها همس بهدوء
تحدثت اليها قائلة
صباح الفل يا مدام همس ايه الحلاوة دي ما شاء الله زي القمر
همس تسلمي حبيبتي انتي الأجمل
اسراء لا حقيقي انتي فظيعة كفاية لون عيونك انا مش بحسد والله أنا بس مستغربة الرجالة وعنيهم الفارغة معقول الدكتور فيصل يعمل كده ده احنا كنا بنحسدكم على حبكم لبعض.
همس كل شيء نصيب حبيبتي
اسراء هو حضرتك رايحة فين!
همس بحدة طفيفة رايحة شغلي المكتب الهندسي بتاعي.
اسراء ماشاء الله عندك حق تشتغلي الحياة مش مستاهلة ولازم تعيشي حياتك بس قوليلي هو فعلا الدكتور فيصل هيتجوز
همس بثقة مش عارفه وميهمنيش الدكتور فيصل بقى طليقي وأبو ولادي وبسعن اذنك يا اسراء انا عندي شغل واتأخرت فرصة سعيدة.
هرولت همس تبحث عن سيارتها لتختبيء بداخلها تتنفس پغضب ورفض لما يحدث انكسار وبرودة تجتاحها ألم وغيرة مما سمعت.
وضعت رأسها فوق مقود السيارة وسمحت لدموعها بالفرار إلى أن دق هاتفها لتنظر إلى المتصل
تحدثت بوهن قائلة
مش نقصاك يا استاذ طاهر والله
تكرر اتصال طاهر للمرة الثالثة تنهدت مرة تلو أخرى إلى أن استجمعت قوتها فأجابته بجدية قائلة
اهلا استاذ طاهر ازي حضرتك
طاهر بخير الحمد لله انت كويسة صوتك متغير!
ابتسمت همس رغما عنها تتعجب من قوة ملاحظته لتهمس بصوت هاديء
أنا بخير نص نص يعني.
ابتسم هو الآخر ليقول
للأسف لازم تكوني كويسة جدا وقوية جدا النهاردة
همس بتوتر ليه!!
طاهر محتاج تجيلي ونعلن عن خطوبتنا
همس برفض لأ حضرتك قولتلي قدامنا وقت أنا مش هقدر.
طاهر بجدية هتقدري وأنا معاكي مټخافيش
همس بس…!!
طاهر مفيش بس هبعتلك اللوكيشن ورسالة افهمك اللي حصل
همس بتردد تمام امتى عاوزني اجيلك
طاهر خليكي جاهزة واول ما اتصل عليكي تكوني عندي اتفقنا
عندما تستمع إلى أحدهم يصف حال أخر بأنه يعض يديه ندما فلا تستهن بما يمر به فنيران الندم ټحرق كل متعة حظيت بها كل سعادة سرقتها دون حق كل ظلم وجهته لسواك
الندم لا يفيد لكنه قاټل.
حمل مصطفى رضوى بخفة تخيل أنه لن يقدر علي حملها بمفرده لكن ما مرت به جعلها تفقد الكثير من روحها وقوتها ووزنها
وضعها بلهفة فوق الفراش ومددها برفق رفع قدميها إلى مستوى أعلى من رأسها كي يتوقف الڼزيفنظر الي ابنتها قائلا
انزلي تحت عند الصيدليه وقولي لدكتور حسن بابا بيقولك هاتله الأدوية دي حالا
همت مرام بالهبوط إلى أسفل لكنه استوقفها قائلا
خدي اختك معاكي انزلي معاها يا تقى
دقائق معدودة وعادت مرام وتقى ومعهما ما أراد مصطفى
قام بحقنها بمصل ما لوقف الڼزيف وبعض العقارات الطبية تنهد بارتياح بعدما رمشت عدة مرات وبدأت تئن بتعب
تحدث إليها قائلا
انت كويسة يا رضوى حاسة بحاجة !
وضعت يدها فوق بطنها قائلة
بطني بتوجعني ابني يا مصطفى.
مصطفى پغضب جاهد في احتواءه
يعني عارفه انك حامل
رضوى كنت هقولك ايه وامتى
مصطفى تقوليلي ايه ازاي مش أنا جوزك ولا ايه!
رضوى يوووه خفت اقولك يا مصطفى خفت منك ومن أمك خاېفة اخلف تاني واجيب بنت ارتحت دلوقتي
ورغم ڠضبها
—
من كل شيء ابتسم بسعادة أمل جديد ينبض بداخل زوجته ربما يجبر بوجوده ما كسر من قبل تحدث بصدق وبصره موجه الي بناته قائلا
وهما البنات وحشين صحيح كنت فاكر ان همهم بسيط
ومبيعملوش مشاكل واڼصدمت النهاردة بس البنت نعمة يا رضوى .
تقى بسخرية ايوة يا بابا وحضرتك عندك خمس نعم والستة في الطريق
رضوى بتعب خدي اخواتك يا تقى وروحي اوضكم
مرام بخجل وندم ماما !
رضوى بجدية ولهجة غير قابلة للنقاش
اطلعوا برة يا تقى ولو جعانين حضروا أكل ليكم ولبابا واتعشوا.
ربما لا تستحق بعض المعارك أن تخوضها وربما تستحق كل ما عليك هو أن تسعى للفوز اياك والاستسلام فربما كانت الغنائم ذات قيمة لا تقدر بثمن.
توجهت همس إلى داخل المشفى بدلال واثق وثقة غير قابلة للضعف تحدثت بصوت شجي رقيق قائلة
السلام عليكم ألف سلام عليك استاذ فارس
فارس بمرح استاذ ايه بس قوليلي يا أبو الفوارس
قهقة همس لتنظر إليها كاميليا بتيه وكأنها تسترجع بذاكرتها متى التقت من قبل بتلك المرأة بينما كان فيصل ينظر إليها كأنها حلم وهم يخيل اليه.
اقتربت همس بجرأة من كاميليا مدت يدها اليها قائلة
ازيك يا دكتورة كاميليا ايه مش فكراني لأ حقيقي ازعل منك
كاميليا بدهشة انت ايه اللي جابك هنا انت جاية لفيصل!!
ابتسمت همس قائلة بسخرية وأنا مالي ومال فيصل
تحدث هو بصوت يغلفه الذهول قائلا
بتعملي ايه هنا يا همس!!!
ابتسمت بنعومة وتحدثت بثقة
بطمن على فارس باعتبار اني هبقى مرات خاله
ولا ايه يا طاهر معقول لسه مفاتحتش بنتك في موضوع ارتباطنا لأ كده أزعل منك.
ابتسم فارس بسماجة وبصره معلق على فيصل قائلا
كله بسببي أنا خالي انشغل معايا واكيد ملقاش فرصة مناسبة يفاتح كاميليا ولا إيه يا خالي قالها ببراءة مفتعلة فاقترب منه فيصل متسائلا بذهول
انت مچنون ياض انت ولا ايه الست دي مراتي.
أشارت هي إليه تقاطع حديثه
طليقتك يا دكتور ياريت تركز شوية في كلامك انا طليقتك واعتقد ان مفيش قانون ولا شرع يحرموا جوازي من تاني
الفصل_السادس_عشر
وتنتهي كافة الأحزان وتترك بالنفس سكون واعتياد تعتاد الروح الألم وتألفه فلا يبدو مذاقه كما كان من قبل يصبح أقل مرارة وربما نحن من فقدنا لذة الاحساس.
حاول مصطفى التقليل من حدة الموقف الذي حدث بينه وبين رضوى ابتسم مشاكسا إياها بقوله
بس أنا أول مرة أعرف ان الحمل بيخلي الست حلوة كده انتي جميلة اوي يا رضوى.
ابتسمت بۏجع قائلة
طول عمري يا مصطفى طول عمري جميلة لكن للأسف عندي احساس من سنين اني عادية كنت بستغرب أوي لما صحباتي او حد من أهلي يمدح في شكلي او يقول عني حلوة أول مرة اعرف واتأكد اني حلوة لما شفت مراتك كان نفسي أشوفها كان جوايا اقتناع تام إنها أحلى مني بس حقيقي اڼصدمت
عارف يا مصطفى رغم قهرتي من مرام بس هي صح بنتك قالت اللي أنا مقدرتش اقوله تفتكر أنا استفدت ايه من شكلي وأدبي وطيبة قلبي ولا حاجة.
سوزي بشوية لبس ضيق وشوية مكياج قدرت تعمل معاك في سنة اللي أنا حاولت اعمله في سنين وفشلت.
مصطفى پغضب مش هنخلص بقى انا بحاول اعدي الكلام اللي بنتك قالته والموقف اللي شفته وبقول خلاص كفاية اني ضړبتها وبعد كده هخلي عيني عليها وانتي برده مصرة تكرري كلامها على فكرة سوزي مراتي ومسمحش لحد يغلط فيها زي ما أنا مبسمحش لحد يغلط فيكي.
قهقة رضوى من فرط الۏجع والحزن قائلة
عارف يا مصطفى انت فعلا حرام تتجوز اتنين مستحيل تعدل ما بينهم لأنك متعرفش معنى الكلمة انت بتدافع عني انت! من أمتى الكلام ده قولي موقف واحد أمك هانتني فيه وانت رديت قولي عملت ايه بعد ما عرفت ان سوزي هانم بعتتلي الرسايل اللي انت شفتها ولا حاجة ومش هتعمل.
مصطفى طب خلاص اهدي مش وقت كلام انتي مفروض ترتاحي وبكرة هاخدك معايا ودكتورة تشوفك الڼزيف ده محتاج دكتورة نسا تتابعي معاها.
رضوى مش عاوزة أنا هنزل الحمل ده.
مصطفى پصدمة بتقولي ايه!
رضوى بثبات رغم ضياعها بقولك اللي أنا فكرت فيه ومقدرتش اقوله قدام البنات انا مش عاوزة اطفال تاني وانت تقدر تخلف من مراتك التانيه يعني مش بحرمك من حقك ولا حاجة.
مصطفى بجدية
أقسم بالله يا رضوى لو عملتيها ما هعديها على خير ابني أو بنتي اللي في بطنك مش ولاد حرام ولا جايين غلطة علشان تقتليهم ببرود
رضوى بضعف مش بمزاجك أنا مش هقدر اشيل جوة مني طفل منك تاني مش هتحمل كلام والدتك اللي زي السم لو جبت بنت ده انا کرهت نفسي بسببها.
مصطفى بعتاب انتي بتقولي ايه يا رضوى
رضوى زي ما سمعت وعلي فكرة الڼزيف ده حصل لأني اتعمدت أعمل مجهود واشيل حاجات تقيله يمكن ينزل طبيعي واخلص.
هب مصطفى واقفا وتحدث بلهجة حادة واثقة يحذرها بتأكيد قائلا
صدقيني يا رضوى لو عملتي اللي في دماغك ردي عليكي هيكون غبي وقاسې أوي.
تراجعت رضوى إلى طرف الفراش وقد ارتسم بمعالم وجهها الخۏف من حدة صوته تنهد مصطفى بضيق وتحرك بإتجاه زوجته جلس إلى جوارها رغما عنه حاولت رضوى التملص من بين يديه لكنه أبى ان يتركها
تحدث بشيء من التردد قائلا
عارف ان كلامي مش هيغير حاجة يا رضوى وفاهم كويس ان كل اللي بيحصل بسببي بس صدقيني مش لاقي حل لو مكنش في بيني وبينها أطفال كنت طلقتها بدون تردد.
لم تجبه بل كانت تستمع إليه في صمت
استكمل قائلا
كلام مرام وجعني اوي يا رضوى عمري ما تخيلت ان بنتي تعريني قدام نفسي كده كلامها عن سوزي صغرني وخلاني عاجز اني أرد عليها هقول ايه للأسف فعلا سوزي تصرفاتها كلها غلط وأنا سكت يمكن كنت مغيب ويمكن مع الوقت اكتشفت انها مش فارقة معايا بس هرجع واقولك انها أم بناتي مقدرش ارميهم هما كمان مش عارف أعمل ايه ضمھا بقوة وتحدث بصدق قائلا
ارجوكي يا رضوى خليكي زي ما انتي اوعي تتغيري لان انت صح وأنا اللي غلط لازم تفضلي بر الأمان ليا ولولادنا وأنا هحاول اصلح اللي عملته بس اديني وقت وساعديني.
عقارب الساعات ماهي إلا أخطاء متلاحقة تدور وتدور وترجع إلى موطنها الذي نشأت من خلاله من امتدت يده بطعڼة غادرة لمن سلمه الروح يهديه القدر ما يماثلها وربما كانت أشد وأقوى ومن تاهت نفسه وخيل إليه أن ما يعانيه من آلام هي النهاية تتفتح أمام ناظريه بدايات رائعة.
كانت كاميليا شرسة في صړاخها وثورتها شراستها نابعة من عشق فطري لأب تراه ملكية خاصة محال أن يمسي بين ليلة وضحاها ملك لأخرى.
لقد تقبلت فكرة زواجه معتقدة ان والدها الرجل الرزين ذو العقل الراجح سيأت بعروس تليق به امرأة تقاربه في العمر لكن لم يخيل إليها لحظة واحدة أن يبحث والدها عن أنثى فاتنة ومن! همس.
كانت تسب همس دون وعي منا لما تتفوه به إلى أن وقف طاهر بوجهها قائلا
احترمي نفسك وإياك تغلطي فيها
—
همس هتبقى مراتي فاهمة ولا لأ
نظرت الي فيصل الذي لم يحرك ساكنا بدا مكبلا عاجز عن الحراك تحرك بخطوات ثقيلة ووقف بمواجهة همس قائلا
انتي متفقة مع الراجل ده صح مقلب عملاه علشان ټنتقمي!
همس بثقة كنت متوقعة منك الكلام ده حقيقي غرورك مش طبيعي بس يمكن تصدق لما أقولك ان كتب كتابنا أنا وطاهر الاسبوع الجاي يعني قبل فرحك انت وهي وصدقني أنا متخيلتش ان أي راجل ممكن يخليني اثق فيه من تاني وبسهولة كده احبه واقرر اتجوزه بس نقول ايه الست مننا مبتعرفش قيمة الراجل الحقيقي غير لما تقابله.
فيصل پجنون وانكسار وڠضب وضعف ورفض لتصديقها
همس بتحدي علي فكرة انت مش متحضر خالص لما قولتلي انك بتحب أنا بعدت عنك بهدوء وقولت حقك وأنا بقولك أهو قلبي مش ملكي انا بحب طاهر وهتجوزه.
رفع يده عاليا وهم أن يصفعها لكن طاهر حال بينهما بقوة وتحدث بتحذير
ابعد عنها انت ايه علاقتك اصلا تتجوز ولا تحب مش مفروض انك بتحب بنتي!
فيصل وكأنه في سباق للعدو وقد اوشكت روحه على الهلاك
انت بتدخل ليه يا راجل انت ابعد عن طريقي بدل ما اضربك عمري ما تخيلت انك راجل ناقص بالشكل ده بتلف من ورا ضهري وترسم علي مراتي طب راعي سنك.
طاهر بجدية ماله سني الفرق بيني وبينها نفس الفرق بينك وبين كاميليا بعدين دي طليقتك مش مراتك فاهم!
فيصل بثقة نابعة من غروره وتملكه لهمس المهم انها أم ولادي.
فارس ببرود انا شايف انها ميزة ولادك هيبقوا مع والد مراتك يعني أمان اطمن انت متقلقش.
طاهر بجدية بعدما تبدلت ملامح فيصل عقب كلمات فارس خدي الدكتور يا كاميليا واطلعوا اتفاهموا برة
كاميليا بكره مش هخرج انت اللي هتتفضل تمشي وتفهم الست دي انها متقربش منك تاني.
طاهر وايه تاني اتفضل اطلبي واحنا ننفذ
كاميليا پغضب حضرتك بتهزر آه ما انت ليك حق واحدة رخيصة زي دي استغلت انك راجل عايش من سنين من غير ست في حياتك ورمت شباكها عليك وانت انت ازاي تبقى ساذج كده وتوقعك!
طاهر يمكن همس فوقتني تخيلي كنت هضيع باقي عمري على بنت جاحدة زيك بتتهم أبوها انه ساذج ومش فاهم مصلحته.
كاميليا باكية متدافعش عنهااا انت أبويا أنا دي واحدة مچنونة.
همس بهدوء أنا أسفه يا طاهر بعتذر يا فارس واضح ان وجودي عمل مشكلة وبدل ما اطمن عليك تعبتك .
فارس بغيظ حضرتك نورتي المكان اعتقد يا دكتور فيصل انت والدكتورة كاميليا تتفضلوا تمشوا احسن
كان فيصل قد بلغ ذروة جنونه وانكساره قلبه ېنزف بلا رحمة وذاك الأحمق المدعو فارس ينظر إليه بشماته
انقض عليه يكيل إليه اللكمات وكأنه يلقي عن كاهله تلك الصدمة التي يعجز عن استيعابها اقترب طاهر يزيحه عن فارس دون فائدة فقد كان غاضبا حد الثمالة
صاحت كاميليا پخوف سيبه يا فيصل ابعد عنه يا مچنون .
فيصل ابعد عن مين ده انا هخلص عليه هو وابوكي
كاميليا اتشطر عالحيوانة دي بدل ما ټضرب فارس وبابا ثم انت مالك هتتجنن عليها كده ليه طب أنا علشان بابا انت بقى عامل كده ليه
فيصل بقولك ايه أنا مش ناقصك انتي كمان جذب همس إليه وهم بالخروج يجرها من خلفه لكن طاهر دفعه بقوة اوقعته أرضا قائلا له
امشي بكرامتك بدل ما اجيب أمن المستشفي يرموك برة وبحذرك للمرة الاخيرة ابعد عن همس وركز في حياتك انا مقدر صدمتك علشان كده هسيبك
بعض الأوقات نقاوم الحقيقة بضراوة رغم وضوحها فشمسها لا تغيب بل تحجبها غيوم الميل والهوى نتغافل ونتجنب المواجهة إلى أن ټصدمنا.
عاد مصطفى الي بيته الثاني يود ألا يكرر ذات الخطأ ان كانت سوزي خطأ ارتكبه لحظة ضعف فعليه التكفير عنه لطفلتيه لن يهمل وجودهما بعد الأن فتكبر احداهما وتعاتبه كما فعلت مرام
توقف عن السير عندما استمع إلى أصوات الموسيقي والضحكات الصاخبة دلف إلى شقته فوجد سوزي تتوسط صديقاتها تتمايل بينهن علي نغمات موسيقي فجة
حبيبي كنت عارفه انك مش هتنسي عيد ميلادي
لم يشأ أن يقلل منها على مرأى من الناظرين إليه باعجاب وتمني لذا تحدث اليها بود قائلا
كل سنة وانتي طيبة فين حلا وحور
سوزي جوة مع البيبي سيتر
اومأ اليها على مضض واستأذن منهن وغادر الي ابنتيه
ابتسمت اليها احداهن قائلة
جوزك شيك جدا يا سوزي عندك حق تحبيه
سوزي بدلال ايه ده انتي بتعاكسيه قدامي
اجابتها صديقتها بوقاحة اكدب يعني ده جان وقمر في نفسه كده.
سوزي هشش خلاص يا ماما هتخليني اخاڤ عليه منك.
تبادلن الضحك دون اكتراث لشيء وداخل غرفة اطفاله ينظر اليهما مصطفى باشفاق مما هو أت لقد جنى عليهما باختياره لأمهما.
احذر مما تتمنى فقد يحدث وبعدما تناله يصبح چحيما لا تقدر على النجاة منه وربما تبقى عالقا بداخله إلى الأبد.
تشاجرت
—
فرح وزوجها حياتهما على المحك ربما كان اختبارا لهما وربما اختبار حقيقي لياسين لكي يهدأ بركان افكاره الثائر.
استمع الي كلمات أحمد بعقل شارد يفكر ما العمل هل يطلب إليها الطلاق ويتزوجها هي نصيبه حقه لكنه لن يفعل زوجته هي الأحق به اطفاله وبيته وكذلك فرح عليها الرجوع عن الطلاق زوجها يستحق المحاولة من جديد
تحدث أحمد بتعب قائلا
حاولنا معاها كتير والله يا ياسين جوزها طيب وابن حلال المشكلة كلها في خالتي صعبة اوي لا تحتمل بصراحة وبحق ربنا بس نقول ايه احنا وافقنا تتجوزه كان عندنا أمل خالتي تعاملها كويس للأسف طلعت هي أس المصاېب
ياسين بحزن معلش البيوت ياما بيحصل فيها بس مفروض برده جوز اختك يبقى راجل عن كده مينفعش يسيب مراته تتبهدل وهو ساكت
أحمد هو غلب مع أمه ومفيش فايدة وفرح طهقت من عمايلها مهما كان فرح مش واخدة عالبهدلة والمرمطة دي بس هنعمل ايه لازم تتحمل علشان ولادها.
ياسين كل انسان وله طاقة لازم تلاقوا حل مع خالتك قبل ما فرح ترجع.
احمد والله يابني قولتله واتفقنا انه هيتصرف المهم يقدر.
ياسين معلش أنا لازم امشي يا أحمد عندي شغل
أحمد بود أخوي ماشي يا معلم ربنا يعينك
ياسين بصدق لو احتجت اي حاجة كلمني وانا هجيلك.
أحمد أكيد طبعا أد القول يا أبو اسلام
غادر بخطوات مسرعة يبتعد ويبتعد ولكن بداخله براكين من نعم ولاأريد ولا يجوز حق وواجب صراع نهايته باتت وشيكة ولكن ياترى ما هي النهاية
انتهى به الحال بين جدران غرفته يخشى الخروج بات اكثر وحدة عن ذي قبل مواجهته مع وحيد لم تمنحه سوى مزيدا من الألم كم تمنى أن يكذبه صديقه الخائڼ ان يدفع عن نفسه تلك الدناءة كان يتمنى أن يمنحه سببا واحدا لما فعل لكن ما قاله زاده بؤسا ليس ضعفا منه ولكن بعض البشر تأبى تصديق الخېانة قلوبها النقية لا تحتمل حدوثها
امسك هاتفه واخذ يتصفح بعض الاخبار والفيديوهات عله يتيه بينها ويتناسى ما يشعر به
اتاه رسالة واحدة في صندوق رسائله فتحها بفضول وليته لم يفعل فقد كانت منها هي وهو الأن في أوج انهياره وضياعه يحتاج إلى من يفهمه يستمع إليه وهي كذلك وربما كانت هواجس وأسباب واهية.
اجابها كتابة ازيك يا فرح اخبارك ايه
فرح بحزن الحمد لله على كل حال انت اخبارك ايه
بقي صامتا ماذا يخبرها أيخبرها أن معاناته مستمرة منذ سنوات منذ لحظة فراقهما هل يصارحها بما فعله وحيد وما الفائدة ان أخبرها
تحدثت هي بعدما طال صمته متسائلة
انت سعيد في حياتك يا ياسين قدرت تعيش وتكمل عادي
ياسين الحمد لله ربنا اداني كل حاجة يا فرح
فرح پانكسار ربنا يسعدك دايما
ياسين ويسعدك يا فرح ويهديلك الحال معلش اصبري جوزك طيب وابن حلال بكرة كل حاجة تبقى تمام أحمد قالي انكم زعلانين مع بعض
فرح أنا هطلق منه
ياسين لأأوعي يا فرح
ابتسمت بحزن واجابته انت خاېف من طلاقي ولا خاېف عليا
ياسين خاېف عليكي صدقيني الطلاق مش لعبة.
فرح أنا اتجوزته لأنك وافقت عليه كنت فكراه زيك بس انت مفيش حد زيك.
بعض الكلمات التي ننطقها تصبح نهايات لعلاقات استمرت سنوات كلمة فرح صڤعته بقوة جعلته يتراجع ويبتعد لن يسمح لها ولنفسه ان يقعا في بئر الخيانه ولو بالفكر لقد رفضا سويا فيما مضى أن يهربا ويتزوجا بعيدا عن اهلها والأن عليه أن يبتعد هو كتب اليها قائلا
اللي فات ماټ يا فرح والمېت بنفضل فكرينه بالخير بس مستحيل يرجع للحياة من تاني سامحيني!
لم ينتظر اجابتها بل قام بحظر حسابها ربما قد أساء إليها وقسى عليها ولكن لم يعد من سبيل للتراجع.
تحاملت علي نفسها وتحركت بثقل توجهت الي بناتها عليها الحديث إليهن قبل أن تزداد الأمور سوءا.
طرقت الباب بخفة ودلفت إلى غرفة مرام وجدتها نائمة بفراشها تنتحب بخفوت وشقيقتيها إلى جوارها ينظران إليها بحزن
تحدثت رضوى إلى مرام قائلة
قومي اقعدي يا مرام واسمعيني كويس وانتوا الاتنين كمان أنا مش هكرر كلامي تاني مفهوم
انتبهن إليها باحترام فبدأت حديثها قائلة
اللي حصل يا مرام غلطة ومش هتكرر منك وحتى لو حاولتي تكرريها مش هسمحلك انتي واخواتك أمانة في رقبتي لحد ما تكبروا واطمن عليكم ومش هسمح لواحدة فيكم تخرج عن طوعي ولا تكسر ثقتي فيها والا هكسر رقبتها تحت رجلي.
أنا اتحملت وهتحمل علشانكم مهما حصل وعمري ما هتخلى عن دوري كأم وفي المقابل مش عاوزة منكم أي حاجة غير اني لما اشوفك انتي وهي قدامي احس ان تعبي مضاعش عالأرض مفتكرش اني بطلب المستحيل.
الاستاذة مرام اللي وقفت تحاسبني نسيت تحاسب نفسها نسيت ان ربنا كان شايفها وهي بتخون ثقتنا فيها نسيت انها متربية وليها اهل وميصحش تكسر عينهم صح يا مرام صح يا عوض ربنا ليا
ابوكم مهما عمل هيفضل أبوكم ڠصب عن عينك انتي وهي ملزمين تحترموه وتسمعوا كلامه ابوكم اتجوز على سنة الله ورسوله معملش معصية حتى لو
—
قصر معانا شوية رجع وبيحاول يراضيكم مع ان غيره بيرمي ولاده وينساهم.
مرام يا ماما والله انا أسفة.
رضوى وأنا كمان أسفة اني اتعاملت معاكم على انكم كبار وعاقلين للأسف كل حاجة هتتغير الدروس من هنا ورايح هتبقى هنا في البيت قدام عيني ومفيش خروج تاني لوحدكم لأي سبب.
تقى يا ماما بس احنا ملناش ذنب
رضوى الحسنة بتخص والسيئة بتعم يا ست تقى وخلاص انا بطلت اثق في حد تاني ولما تثبتوا العكس يبقى ربنا يحلها تصبحوا علي خير انا تعبانه ومحتاجة انام.
جنونه قاده إلى مدرسة طفليه ترجل من سيارته وغيرته تعميه عن أي شيء اقترب من بوابة المدرسة دلف مسرعا إلى أن وصل إلى مكتب المدير جلس أمامه وتحدث بثقة قائلا
لو سمحت أنا كنت محتاج اخد الولاد بدري النهاردة
المدير مبتسما حاضر يا دكتور فيصل اخبارك ايه بقالك فترة مبتحضرش اجتماعات أولياء الأمور
فيصل شغل والله حضرتك عارف العيادة والمرضى بس ان شاء الله هحاول اعوض الولاد فترة غيابي علشان كده هاخدهم ونتغدى برة البيت وافسحهم
لحظات واقتربت المشرفة تمسك بيديها مؤيد واياد
هرول كلاهما إلى والدهما فاحتضنهما بقوة وهب واقفا مد يده إلى المدير قائلا
متشكر يا استاذ جميل السلام عليكم.
ساعد طفليه علي الجلوس بالمقعد الخلفي ونظر اليهما بسعادة لرؤيتهما وسعادة نابعة من رغبته في تأديب همس واثناءها عن فعلتها جلس في مقعده وامسك هاتفه وأرسل إليها برسالة مختصرة قائلا
الولاد معايا ياحبيبتي أنا اخدتهم من المدرسة وهستناكي يا همس.
اقتربت تقي من شقيقتها قائلة
هتعملي ايه يا مرام ماما وبابا لو عرفوا اللي عملتيه هيخلصوا عليك ربنا يسامحك يامرام كلنا هنتأذي بسببك
التفتت إليها مرام بأعين باكية وقلب يرتجف هامسة
معرفش أنا كنت تايهة كرهي لتصرفات بابا عماني
تقي بترقب طيب الزفت اللي بتحبيه ده هيقدر يتقدملك ولا كان بيتسلي
ارتعدت مرام هامسة بړعب وحذر
مستحيل يكون بيتسلي أنا متأكدة انه بيحبني أنا محتاجة موبايل علشان اكلمه ويجي يتقدملي واخلص بقى من البيت ده بمت مرام بحړقة واختناق قائلة
أنا بكره البيت ده بكرهكم كلكم ومش عاوزة اعيش هنا
اكتفت شقيقتاها بالصمت صمت يغلفه خوف وأمل خوف من الأيام وأمل في شخص يمد إليهن يد تنتشل أرواحهن من الڠرق وسط مشاحنات لا تنته تحدثت مرام إلى نفسها تطمئنها قائلة
اكيد يوسف مش هيبعد عني هو وعدني يفضل معايا ويتجوزني يارب ساعدني اخلص من العڈاب ده.
الفصل_السابع_عشر
نفوسنا أعداء مستترة تجيد التخفي وارتداء الأقنعة لديها أسلحة يعجز الأخرون وسلاحھا انت
توجهت سوزي إلى غرفتها بعدما انتهى الحفل بحثت عن مصطفى فوجدته على وشك الرحيل امتعض وجهها واقتربت منه قائلة
رايح فين تاني يا مصطفى انت مش هتبات معايا
مصطفى بفضب عارفه أنا بقالي كام ساعة قاعد مستني!
سوزي وايه اللي مقعدك لوحدك النهاردة عيدي ميلادي والطبيعي تحتفل معايا مش تدخل وتسبني أنا وصحباتي وكأنك مش طايقهم.
مصطفى والله اللي اعرفه انك بدل ما تسهري للساعة ٢ بالليل وسايبه بناتك ومطنشاني كان من الذوق تعتذري بدري وتقعدي معانا أنا مش فاهم ازاي طول الوقت ده مفكرتيش حتى تبصي على البنات!
سوزي عادي الناني معاهم
مصطفى وانت فين اهتمامك بيهم
سوزي بدلع يوه بقى يا مصطفى انت عاوز تضيع فرحتي وتنسيني هديتي ولا ايه
مصطفى ماشي يا سوزي ان شاء الله هبقى اجبلك هدية
سوزي يعني ايه انت كنت ناسي
مصطفى بقولك ايه يا رضوى انا مش فاضي لاعياد الميلاد والجو ده.
تحدثت بشراسة ورفض وكأنه قد وجه إليها سباب لاذع قائلة
رضوى ايه وزفت ايه أنا سوزي مفتكرش انك ممكن تتلخبط بيني وبينها.
مصطفى بجدية عندك حق مفيش وجه مقارنة بينك وبين رضوى
ابتسمت سوزي بانتصار فلم تدرك ما يعنيه مصطفى وازدادت قربا منه تداعب لحيته بميوعة قائلة
طب ايه رأيك نخرج نكمل سهرتنا سوا
مصطفى ماهو أنا خارج فعلا تصبحي على خير
سوزي پصدمة انت بتهزر بقى في ايه يا دكتور انا بحاول اهدي نفسي ومتخانقش معاك ومتكلمتش على غيابك الاسبوع كله بس انت مزودها أوي.
مصطفى صوتك ميعلاش قولتلك بدل المرة ألف وبعدين انتي فاضية من الأساس علشان تسألي وتعرفي أنا كنت فين.
سوزي لا والله وانت بقى منتظر مني اقعد اعيط علشان حضرتك سايبني ورايح عند مراتك التانية ولا ترجع تلاقيني بشد في شعري من الحزن والهم لا يا حبيبي مش أنا.
مصطفى بحدة وقد ضاق بها ذرعا
بعدين نتكلم يا سوزي بلاش نتناقش دلوقتي أفضل ليكي وليا
سوزي وأنا بقى مش هسيبك غير لما نحط النقط عالحروف وتحدد نهاية للقرف اللي أنا فيه ده.
مصطفى قرف ايه ان شاء الله
سوزي انت فاهم قصدي كويس ولو مش واخد بالك افهمك أنا مش هقدر اتحمل الوضع ده لا دي طموحاتي ولا هي دي الحياة اللي بتمناها انت يوم ما اتجوزتني كنت ليا لوحدي بروحك وجسمك وحياتك كلها مش هقبل ان واحدة تشاركني فيك.
مصطفى تاني يا سوزي تاني بتكرري نفس الهبل ده
سوزي تاني وتالت ومليون لحد ما تطلقها
مصطفى أه اطلقها للأسف مبقاش
—
ينفع خااالص اصل رضوى عقبالك حامل وطبعا انتي عارفه أنا بحب الأطفال أد ايه ومستحيل اسيب مراتي حامل واطلقها.
سوزي پجنون وغيرة
حامل ازاي انت بتقول ايه
ابتسم مصطفى وأشار بيدها فوق بطنها قائلا
حامل كده في بطنها بيبي.
صاحت بشراسة دي بتكدب عليك علشان ترجعلها
مصطفى يا حبيبتي هي مش محتاجة تكدب رضوى من يوم ما اتجوزتها مبتعرفش تكدب ويمكن دي كانت غلطتها تعرفي لو هي زيك شاطرة في التمثيل كان زمانها قدرت تخدعني وتسيطر عليا
سوزي انت اټجننت ولا ايه انت كنت تطول ولا تحلم تتجوزني
مصطفى اهو طولت الحلم وطلع كابوس يا سوزي غلطة عمري يا ستي ارتحتي قولتلك بلاش نتكلم دلوقتي وانت مصممة.
سوزي لأ طلع اللي جواك واظهر على حقيقتك أنا غلطة عمرك وانت ايه ها ملاك بريء نونه سوزي ضحكت عليك يا حرام وخطڤتك من بيتك صح
لا يا حبيبي انت راجل عينك زايغة كنت ھتموت عليا حفيت ورايا من مكان للتاني اللي طلبته منك عملته بمنتهى البساطة علشان تنول الرضى وتوصل للي انت عاوزة أنا مش عيلة صغيرة ولا ساذجة زي رضوى علشان تلبسني الغلط وترمي عليا سبب فشلك انت واحد فاشل لا قادر تبعد عنها ولا قادر تعيش معاها.
مصطفى بشراسة اخرسي احسنلك انت اللي ناعمة زي الحية استغليتي ضعفي كراجل ولعبتي عالوتر ده لبسك ودلعك وتجاوزاتك معايا ولا نسيتي أنا فعلا غبي غبي ضيعت النعمة اللي كانت معايا علشان واحدة زيك.
سوزي تمام يبقى خلاص طلقني وحل عني انت اصلا الجواز منك بقى خنقة وحړقة ډم كل مميزاتك اتحولت لعيوب.
مصطفى وبناتي هتعملي فيهم ايه
سوزي ببرود خدهم ربيهم وديهم للست الشريفة المؤدبة رضوى هانم تربيهم يمكن يطلعوا عبط زيها وشبهها.
مصطفى دون تردد
انتي طالق طالق يا سوزي طالق بالتلاته
قالها مصطفى واستشعر ارتياحا هائلا وكأنه أوشك على المۏت وعاد بعد صراع دامي إلى الحياة بينما وقفت سوزي بجمود اصابها من وقع الكلمة وقوتها طلقها هكذا دون تردد ودون اهتمام.
استعادت قوتها وصاحت بشراسة قائلة
انت بتطلقني أنا يا مصطفى انت اكيد اټجننت
مصطفى بالعكس أنا عملت الصح رغم اني اتأخرت كتير بس للأسف كان عندي أمل تعقلي ومتوصلنيش للمرحلة دي كنت باقي عليكي علشان بناتي ملهمش ذنب في اختياري ليكي.
رفعت يدها عاليا تود أن ټصفعه لكن يده استوقفتها ونظر إليها پجنون من فعلتها قائلا
انت عاوزة تمدي ايدك عليا يا
اجابته بكره انت فاكر نفسك ايه انت ولا حاجة راجل أمه بتحركه زي اللعبة أخرك واحدة زي رضوى تغسلك رجليك بالملح وتقعد تستناك في الببت وانت مغفلها وداير تبص لغيرها بس دي مقامك واحدة جربوعة مبتعرفش تتكلم ولا تليق براجل محترم.
صفعها مصطفى وكانت سابقة لم يقدم عليها من قبل وكررها إلى أن خارت قواه وقواها معا كان يصفعها علها تتوقف لكنها لم تفعل مما زاده كرها وڠضبها منها ومن نفسه
تحدث باجهاد قائلا
أنا أسف اني عرفت واحدة زيك صدقيني رضوى مستحيل احطها في مقارنة مع واحدة ممكن تبيع نفسها علشان الفلوس والمنصب انا حقېر فعلا بس انت متقليش عني انت بعتي وأنا اشتريت كانت صفقة وأنا وانت مكسبناش حاجة غير خسارة لأطفال هيدفعوا تمن دخولك لحياتي وزوجة مفروض تتشال فوق الراس وبغبائي رمتها تحت رجلي علشان نزوة حقېرة.
وأقوى علاقات الحب تلك التي تحيكها المواقف وتنسج خيوطها العثرات تلك النظرات الصامته التي تخبرك أنني معك مهما فعلت احتواء نابع من بسمة تجبرك على الثبات مهما اشتدت رياح الحياة ذاك هو الحب الذي لا ينكسر وما كان له أن ينتهي.
يمر ياسين بحالة من التيه لم يعهدها من قبل انكسر من حوله ذاك الطوق الأخير الذي طالما تمسك به حبه لفرح وربما ما يمنحه ذاك الحب من شعور يقويه ويؤهله لتحمل الألم ازدادت هواجسه واحلامه المرعبة ولا سبيل أمامه الأن.
استيقظ من نومه متعب استوقفه صوت اطفاله بالخارج ازداد غضبه وحنقه فاليوم ليس يوم الجمعة لم لم يذهب اطفاله إلى مدرستهم
نقطة ضعفه وخط أحمر محال أن يتخطاه أحدهم لن يتهاون معهم فيما يخص تعليمهم
توجه إلى زوجته بخطى مسرعة قائلا بحدة
الولاد مراحوش المدرسة ليه يا أماني!!
ابتسمت اليه قائلة
النهاردة الجو وحش الدنيا برد اوي عليهم
ياسين يا سلام نقعدهم بقى طول الشتا جنبك علشان ترتاحي
أماني في ايه انت صاحي تقول شكل للبيع
ياسين اللي أقوله تعمليه وانتي ساكته مفهوم
أماني بحدة لأ مش مفهوم مش جارية عندك أنا تشخط وتتأمر عليها
ياسين انت بتردي عليا ببجاحة وقلة أدب كده ليه لتكوني مفكرة انك هتقدري تمشيني على كيفك وتتحكمي بعد ما خلفتي العيال أنا مفيش مخلوق يلوي دراعي.
أماني يوووه انت عاوز ايه يا ياسين عالصبح
ياسين أول واخر مرة تقعدي العيال من المدرسة من غير ما اعرف
أماني والله انا مش صغيرة وبعدين دول ولادي زي ما هما ولادك وبخاف على مصلحتهم زيك واكتر مليون مرة
ياسين تمام ابقي كرريها تاني ووقتها هتعرفي أنا
—
هعمل ايه
اقتربت والدة ياسين منهما قائلة پغضب
جري ايه ياواد يا ياسين صوتك عالي يابني وحماتك ونسيبك قاعدين تحت وسامعين كل حاجة
شهقت اماني بفزع وخوف من ردة فعلهم قائلة
جم امتى يا ماما!
والدة ياسين بلوم لسه داخلين يابنتي كانوا قريبين من هنا وجم يسلموا علينا.
صمت ياسين وأماني وهبطا سويا للترحيب بأهل زوجته لم يمهلهما شقيقها الكثير من الوقت بل تحدث بحدة قائلا
جرى ايه يا ياسين انت مفكر ان أماني ملهاش أهل معلش يعني انت قدامنا عامل ملاك ومن ورانا بتحكم وتتحكم وهي مبترضاش تشتكي
ياسين بجدية
بيتي وأنا حر فيه يا حسن كل البيوت بيحصل فيها مشاكل
حسن والله أنا مبدخلش في حاجة تخصك انا بتكلم عن اختي يعني تخصني يا حبيبي.
تحدثت والدة أماني قائلة
اهدي يابني ان شاء الله مفيش حاجة ده ياسين أد الدنيا تلاقيه بس زعلان من حاجة.
حسن قومي يا أماني هاتي هدومك وتعالي ريحي يومين لحد ما جوزك اعصابه ترتاح.
ياسين جرى ايه يابني ايه اعصابه ترتاح دي شايفني بشد في شعري قدامك.
حسن ياعم انت اللي مش شايف نفسك وأسلوبك.
أماني طول بالك ياحسن اهدي ياحبيبي محصلش حاجة انا اللي غلطانة مش ياسين.
حسن برده بتدافعي عنه أنا سامعه بوداني وهو بيزعقلك ولو كنتي طولتي شوية كان مد ايده عليكي.
أماني بصدق لا عمره عملها ولا هيعملها يا حسن ياسين راجل ومن يوم ما اتجوزته مشفتش منه حاجة وحشة وبعدين يرضيك اختك تسيب بيتها وولادها علشان جوزها متضايق وقالها كلمتين وقت غضبه.
حسن يعني انت شايفة كده!
أماني أنا شايفة انك تقعد تفطر معانا ونشرب الشاي ولا ايه يا ياسين!
كانت نظرات ياسين أفصح من كافة الكلمات إحساس لا مثيل له أن يفضلك شخص ويختار البقاء إلى جوارك بداية لدرب خاص من دروب الهوى الذي لا يسلكه إلا الصادقون في مشاعرهم.
وكما فعلت هي ورفعت من شأنه أمام الجميع اقترب هو منها مقبلا جبينها بود وامتنان قائلا
أصيلة وأهلك عرفوا يربوا يا أم إسلام حقك عليا يا أماني معلش يا حسن أنا ربنا وحده العالم بحالي اليومين دول فبلاش نثف لبعض عالواحدة احنا عشرة سنين ولا إيه!
نكس حسن رأسه قائلا
ربنا يهديكم ويبعد عنكم الشيطان نستأذن احنا
اعترض ياسين سبيله وابتسم إليه بهدوء هامسا
ياعم هلاص بقى قولتلك مخڼوق اليومين دول اعتبرني أخوك ولا مينفعش
تراجع حسن عن حدته ونظر إلى شقيقته فقرأ بنظراتها رجاء ألا يرد طلبه فعاد من جديد إلى مجلسه قائلا
ياسيدي ينفع أوي حد يطول يبقى أخ لياسين باشا اعملينا كوبايتين شاي بقى يا ست أماني.
ياسين بارتياح
الفطار الأول يا أم اسلام والشاي نشربه عالسطوح.
انتهى فارس من ضب أغراضه وهم بالرحيل استوقفته كاميليا قائلة
انت رايح فين الدكتور قال انك محتاج وقت في المستشفى
فارس بجدية
بس أنا كويس يا كاميليا كل اللي حصل ده كان تمثيلية مني علشان أحس بحبك واهتمامك محاولة أخيرة يمكن تفوقي من وهمك قبل فوات الأوان .
كاميليا پغضب يعني ايه معملتش حاډثة
فارس ملقيا ما بيده من أغراض أرضا بكامل قوته
عملت زفت والحمد لله كانت حاډثة بسيطة استغليت الفرصة علشان اشوف لهفتك وخۏفك واتأكد انك لسه بتحبيني
كاميليا انت اكيد بتهزر وبابا هو كمان كان عارف باللعبة السخيفة دي!
فارس لعبة سخيفة! ده هو رأيك في كل اللي حصل
كاميليا وانت شايف ايه لما تخدعني وتخليني اقعد جنبك وھموت من القلق عليك وفي الأخر تطلع بتضحك عليا عاوزني أسميها ايه
فارس حب حب يا غبية.
كاميليا حب! حب ايه ده اللي يخليك تكسر قلبي زمان علشان تثبت لنفسك انك راجل وفي ايدك حرية الأختيار ده اسمه غرور مش حب غرورك صورلك اني لسه بحبك.
فارس تصرفاتك هي اللي قالت مش غروري رعبك وخۏفك عليا هما اللي اكدوا إحساسي عموما براحتك اعتقد انك النهاردة اتأكدتي وشفتي بعينك ان الدكتور المحترم بيعشق مراته مش بيحبها حب عادي ياريت تفوقي لنفسك قبل أي حد تاني
لو أنا غلطت واتسرعت بلاش تكرري الغلط للأسف انت بتدوسي عالكل وانت مصممة انك صح اتسببتي في چرح صعب الأيام تداويه لقلب ست زيك وانتهت حياتها مع جوزها بسببك فوقي يا كاميليا.
كاميليا أنا مغلطتش في حد مشاعري ملكي أنا لوحدي ومش من حقك ولا حق بابا تفرضوا رأيكم عليا.
فارس خلاص بقى كفاية غرور ومكابرة عاوزة ايه تاني عاوزة توصلي لأيه هتتجوزي فيصل هتقدري تنسيه حبه لمراته
كاميليا طليقته متقولش مراته.
فيصل حتى لو طليقته يكفي انها حبيبته بيغير عليها من نفسه متجننش عليكي ربع جنانه أول ما شافها قدامه كان الأولى يغير عليكي انت مني لكن للأسف انت بالنسباله تجربه حاجة جديدة نفسه فيها ووقت ما يطولها كل حاجة هتتغير وأول حاجة هتتغير انتي ونظرتك لنفسك كاميليا طاهر هتبقى صورة مشوهة مش اكتر.
كاميليا باڼهيار شيء ميخصكش.
فارس بيأس فعلا مبقاش يخصني أنا مسافر يا بنت خالي للأسف كان عندي أمل لآخر لحظة لكن واضح انك
—
مصممة علي طريق نهايته الكل شايفها حتى انتي بس بتكابري
كاميليا بۏجع سافر وايه الجديد مش أول مرة تهرب وتبعد.
فارس أول مرة كانت بسببك لكن المرة دي لأني فعلا مش هقدر اتحمل أشوفك مع غيري سميه هروب سميه فراق المهم اني مسافر.
خطوات اليوم هي السبيل للغد درجات كما السلم واحدة تنقلنا لأخرى فإذا ما أهملت واحدة تعثرت دون أن تدري وضللت الطريق وتبقى عالقا بين ماضي وأت.
ابتسم بانتصار فقد أتت إليه كما أراد اقترب منها وبقيت هي ساكنة سألته بثبات
الولاد فين يا فيصل واخدتهم ليه
فيصل بجدية اخدتهم لأنهم ولادي حقي أعمل اللي أنا عاوزة وقت ما أحب.
همس وبعدين بعد ما تاخد حقك مني ومن ولادك وټنتقم من أبوك وظلمه ليك هنوصل لفين يا فيصل
نظر إليها پغضب أعماه عن نظراتها قائلا
حلو اوي طلعتيني مريض نفسي وبنتقم منك ومن ولادي
همس انت مش مريض على أد ما انت موجوع ومفيش حد في الدنيا كلها حاسس بوجعك غيري
فيصل يعني لسه بتحبيني!
همس وعمري ما هحب غيرك يا فيصل لازم تتأكد اني عمري ما حبيت حد ولا هحب غيرك ولازم تتأكد اني مستحيل اسامحك لو روحك بين ايديا ولو روحي بين ايديك عمري ما هسامح ولا هرجع
وبالنسبة للولاد فأكيد وجودهم معاك مش هيضايقني بالعكس انت أبوهم ومن حقك تاخدهم ولو حابب يعيشوا معاك مفيش مشكلة.
فيصل وكأنه طير ذبيح يسعى للخلاص
أه عاوزة تسيبي ولادك وتروحي تتجوزي اللي اسمه طاهر.
فيصل مقتربا منها بشدة همس اسمعيني كويس انتي مش هتتجوزي طاهر لو انطبقت السما عالأرض مش هيحصل.
ابتسمت بۏجع قائلة
صدقني لو كنت قابلته قبل ما أعرفك اكيد كنت هحبه واتمنى اقضي حياتي كلها معاه لكن خلاص مبقاش جوايا شيء اقدمه لراجل محترم زي طاهر وهو كمان جواه اكتفاء صعب واحد زيك يفهمه.
فيصل مفهمتش معنى كلامك يعني انت مش هتتجوزيه
همس بجدية هنتجوز طبعا كل الحكاية اني اتمنيت لو الزمن يرجع بيا واقابله في بداية حياتي.
فيصل ده راجل حقېر وبيلعب بيكي علشان يبعدني عن بنته
همس حقه الراجل بيحب بنته ومش واثق فيك رافض يسلمك بنته شايف انك خاېن وبياع.
فيصل انت ايه ايه الجبروت بتاعك ده ما صدقتي انك اتطلقتي ورايحة تتجوزي ايه مفيش عندك أدب ولا مكسوفة من نفسك!
همس ببرود زي ما انت شايف أنا ست صغيرة وجميلة ومطمع للرجالة حقي أعيش وابدأ حياتي مع إنسان يحترمني ويقدرني.
فيصل بضعف وقد بلغت لعبته طور النهاية اقترب قائلا
أنا مستعد اسيب كاميليا ونرجع يا همس.
همس بسخرية حلو أوي نرجع ليه لأ بس ازاي تخليني أنام بين ايديك ومسلماك روحي ازاي تخليني أثق فيك اكتر من نفسي قولي يا فيصل ازاي انسى شكلك وانت حاضن ايديها بين ايديك غلف صوتها انكسار وقهر لتكمل
هتنسيني ازاي انك مديت ايدك عليا
عاد هو لشراسته وجنونه وقد تيقن أنه فقدها للأبد فباغتها بقوله
أنا رديتك لعصمتي يا همس انت لسه مراتي ومش هطلقك مهما حصل سامعه
وضعت نظارتها الشمسيه وتحدثت بهدوء وثقة قائلة
أنا عدتي خلصت من أسبوع ولو تقصد انك ردتني قبلها فأنا عند رأيي هخلعك والمرة دي مستحيل اتراجع ارتدت نظارتها الشمسية ورفعت رأسها بثقة هامسة
متنساش تعزمني على الفرح يا دكتور وركز مع العروسة أصل أنا لاحظت ان عينيها كانت بتطق شرار وانت بټضرب ابن عمتها وصدقني بلاش تلاعبني انت مش أدي يا فيصل.
تسللت مرام إلى غرفة والدتها تبحث بحذر وتلتفت من حين إلى آخر من حولها خوفا من عودة والدتها فجأة تحدثت بحيرة
ياربي يا ترى فين الموبايل ماما مخبياة فين
لحقت بها تقي قائلة بتحذير
اخلصي يا زفتة ماما قربت ترجع منك لله يا مرام نهايتنا على إيدك ان شاء الله
مرام باكية بتوتر مش لاقية حاجة شكلها مخبياه انا لازم اوصل للموبايل وامسح من عليه صوري والفيديوهات بتاعتي.
تقي بهدوء تعالي دلوقت نروح اوضتنا ونفكر في حل يا مرام احنا مش ناقصين مشاكل وماما لو شافتنا هنا مش هيحصل خير
كادت أن تغادر هي وشقيقتها دون أثر لكن حدث ما كانت تخشاه تقى وعادت رضوى تحمل بين يديها بعض الفواكه والاطعمة لتلقي ما تحمله وتنظر إليهما بتقييم قائلة
بتعملي ايه انت وهي عندك بتدورا على إيه!
انتهى البارت توقعاتكم للأحداث هنوصل لفين وهل فيصل يستحق فرصة ثانية اذا همس تزوجت طاهر هتقدر تحبه رضوى ومصطفى هتستقر علاقتهم ولا مشاكل مرام هتأثر عليهم تاني
بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين استغفرك اللهم واتوب اليك
الفصل_الثامن_عشر