رواية جديدة ليوم الوقفة من 31للاخير

الفصل_الواحد_والثلاثون
الفصل الواحد والثلاثون
غرفه العمليات ..
بيت طارق …
التف المسعفون حول رحمه الغارقه بدمائها ليحملوها فوق أحد الناقلات المحموله وهم يضعون قطعه كبيرة من القطن على رأسها لمحاوله إيقاف الڼزيف ….
بينما تقدم آخرين لحمل طارق واضعين بعض المطهر والقطن فوق موضع الړصاص ..
ليتم نقل المصابين إلى المستشفى الخاصه بالشرطه على الفور لمعالجتهم ….
____________________________________________
عبد الله…..
تملك القلق من عبد الله بعد أن انتهى من مكالمته مع رحمه فهو يدرك تماما أن أخته سوف تقحم نفسها بالتهلكه ليسرع بالاتصال بالشرطه وإبلاغهم بما حدث ..
ارتدى ملابسه على عجاله وانطلق مسرعا للاطمئنان على رحمه ….
لكنه يبدو أنه تأخر قليلا فالبيت الذى قالت له عنه رحمه قد أحاط به العديد من سيارات الشرطه والاسعاف …
انتاب عبد الله القلق وهو يرى المسعفين يخرجون من البيت حاملين ثلاث مصابين …
إقترب منهم محاولا الإطمئنان على أخته ليصدم برؤيته لرحمه أول المصابين المنقولين إلى سياره الإسعاف وقد تغطى رأسها بالكامل بالډماء ..
عبد الله بفزع رحمه …. رحمه … ردى عليا يا رحمه … يا رحمه….!!!!
المسعف لو سمحت … يا ريت تبعد من هنا ….
عبد الله اختى … دى اختى ….!!!
المسعف طيب يا ريت تبعد عشان نلحق نروح بيها المستشفى ….
عبد الله أروح معاها طيب … بقولك اختى ….
المسعف للأسف ممنوع …
وضع المسعفين رحمه بداخل السيارة ليغلقا الباب الخلفى جيدا لتنطلق السيارة نحو المستشفى وهى تدوى بصوتها الكئيب الذى يقتلع القلوب ….
ليلحق بهم عبد الله بسيارة أجرة للاطمئنان على رحمه التى لم يبدو له أنها بخير على الإطلاق ….
___________________________________________
اميمه….
اميمه هامسه أيوة يا علاء ….
علاء موطيه صوتك أوى ليه كدة …
اميمه أصلى ما صدقت إن مينو نام …
علاء وحشنى والله … وأنتى وحشتنينى أوى أوى …
اميمه ده هو يوم إللى غبته عننا …!
علاء ولو ساعه واحده .. خلاص بقيتوا إدمان … مقدرش أبعد عنكم …
اميمه وأنت كمان … اليوم من غيرك وحش أوى …
علاء بإذن الله بكرة بالليل أكون عندك ….
اميمه حستناك فى بيتنا ….
علاء يااااه يا اميمه … متتصوريش كلمه بيتنا دى فيها دفا قد إيه … حقيقى البيت من غيركم ميسواش …
اميمه هو البيت كدة ميسواش من غيرنا كلنا … ربنا ما يحرمنا من بعض أبدا …
علاء يا رب …. أنتى رايحه بكرة مع مامتك تشتروا هدوم يامن ..
اميمه أيوة … بكرة أجازته من الروضه وأنت مش موجود وفرصه كويسه عشان أجيب كل حاجه ناقصانى …
علاء تمام … هاتى كل إللى هوه عاوزه …
اميمه حاضر .. أنت كمان متتاخرش علينا …
علاء نرجع بس بعد المؤتمر وحتلاقينى على طول فى وشك …
اميمه إن شاء الله ….
علاء اسيبك ترتاحى بقى … تصبحى على خير …
اميمه وأنت من أهل الخير …
أنهت اميمه اتصالها بعلاء لتغفو إلى جوار يامن على الفور ….
__________________________________________
فى المستشفى…..
أعلنت حاله الطوارئ بدخول المصابين إلى داخل المستشفى ….
كان الجميع فى حاله قلق شديد خاصه وأن أحد المصابين ضابط بالشرطه مصاپ بطلقات ڼارية بحاله خطړة جدا ..
والمصابه الثانيه مصابه بضربه قويه على الرأس ولم يحدد بعد مدى قوة هذه الضربه وتأثيرها عليها …
كانت والده طارق فى قلق رهيب على ولدها الوحيد وفور سماع أخته هدى بالخبر أسرعت على الفور بذهابها إلى المستشفى لتطمئن على أخيها هى وزوجها …..
__________________________________________
انتظر سامر عوده طارق بالمكتب وحينما علم بأن هناك بلاغ عن اقټحام بيت الضابط طارق فأسرع بالذهاب إليه ليطمئن عليه وعلى والدته ليصدم بخبر اصابه طارق البالغه ليلحق بهم إلى المستشفى للاطمئنان على صديقه الوحيد …
__________________________________________
تم نقل طارق إلى غرفه العمليات فورا لاستخراج الطلقات من جسده ….
استغرق الأطباء ساعات طويله بإجراء عمليه استئصال الړصاص من جسد طارق بينما بدأت والدته بالاڼهيار فلم تعد لديها القدرة على تحمل ذلك القلق ….
________________________________________
عبد الله…..
وصل عبد الله إلى المستشفى ليجد الجميع فى حاله توتر فسأل عن أخته رحمه وعن حالتها وما أصابها …
عبد الله حد يطمنى على اختى …. جرالها إيه ….!!!!!!
الممرضه لسه يا فندم …الدكتور حيطمنكم بس لسه مش باين الضربه إللى على راسها أثرت على إيه بالضبط …
عبد الله بقلق وفين الدكتور دة طيب ….!!
الممرضه إللى واقف هناك أهو …
أسرع عبد الله باتجاه الطبيب المعالج لرحمه ليسأله عن حالها ….
عبد الله لو سمحت يا دكتور … رحمه إبراهيم …حالتها إيه ! … وعامله إيه دلوقتى ….!!
الطبيب لا الحمد لله إحنا خيطنا الچرح وحتبقى كويسه خالص الحمد لله واحتمال تخرج كمان شويه .. إلا لو حصل أى مضاعفات نتيجه الخبطه على رأسها يعنى …. نستنى لما تفوق بس ونطمن عليها وممكن تروح البيت عادى …
عبد الله براحه الحمد لله … ألف حمد وشكر لك يا رب ….
________________________________________
بعد مرور بعض الوقت….
دلف عبد الله إلى الغرفه التى وضعت بها رحمه ليجلس إلى جوارها ومازالت غائبه عن الوعى حين اتصلت به هاجر …
هاجر طمنى يا عبد الله… رحمه أخبارها إيه … أنا من ساعه ما قولتلى وأنا على أعصابى وعايزة اجى لها المستشفى ….
عبد الله لأ .. خليكى أنتى الدكتور قالى أنها ممكن تروح معايا عادى لما تفوق بس ونطمن عليها …
هاجر بجد … الحمد لله…الحمد لله…
انتبه عبد الله لحركه رحمه وأنها بدأت تستعيد وعيها…..
عبد الله شكلها بتفوق اهى .. اقفلى أنتى يا هاجر عشان اطمن عليها وأبقى اطمنك…
هاجر ماشى يا عبد الله… سلام…
أفاقت رحمه لتجد عبد الله جالسا إلى جانبها دارت بعيناها محاوله إدراك هذا المكان الغريب إليها لتدرك على الفور أنها بمستشفى من هيئه تلك الغرفه وطبيعه الأدوات المحيطة بها …
حاولت أن تنهض لكنها شعرت بدوار رهيب برأسها لتضع يدها على رأسها لشعورها پألم حاد برأسها المضمد بالشاش الكثيف …
رحمه پألم أااااه ….
عبد الله حمد الله على سلامتك يا رحمه … عامله إيه دلوقت …
رحمه بتأوهااه …. الحمد لله … بس … راسى بتوجعنى أوى…
عبد الله معلش …. شفتى آخره تهورك يا رحمه …. الحمد لله إنها جت على قد كدة … يلا فوقى بس كدة عشان أخدك و نروح البيت ….
رحمه حاضر… متزعلش منى يا عبد الله بس كان لازم … مكنتش أقدر اشوفهم حيأذوها وأقف أتفرج ….
ثم انتبهت رحمه فجأه لتنتفض متسائله….
رحمه عبد الله… !!! الست …. جرى لها حاجه… !!
عبد الله لا…. الحمد لله هى كويسه محدش عملها حاجه …بس ابنها ضربوا عليه الڼار وهو فى العمليات دلوقتى بيقولوا حالته خطېرة شويه …
رحمه بعدم تصديق ابنها … ابنها مين …!! وهو جه ازاى … لا لا أكيد مش ابنها …. لازم حد تانى يا عبد الله … أنت بس …ااا… مش واخد بالك …
عبد الله لأ هو …. ضابط حتى واسمه طارق …
قبض قلب رحمه عندما علمت و تيقنت أنه يقصد طارق فعلا تهدجت أنفاسها خوفا من فقده رافضه تلك الفكرة من مخيلتها تماما …
فلتفقد حبه ويذهب للزواج من هايدى … لكن لا يصيبه مكروه أبدا ….
تحشرجت الكلمات لتحاول التحدث بهمس حزين….
رحمه طارق حيموت … ضړبوه پالنار …
لم يستطع عبد الله تمييز ما تهمس به رحمه ليردف متسائلا….
عبد الله بتقولى إيه … مش سامع …!!
رفعت رحمه وجهها المحتقن وهى تحاول السيطرة على ما تبقى من تماسكها أمام أخيها …
رحمه مش حروح إلا لما اطمن عليه الأول …
عبد الله بتملل بس يا رحمه…!!!
رحمه بتوسل الله يخليك يا عبد الله … اطمن عليه بس ونروح ….
عبد الله بإستسلام حاضر … الأمر لله ….
__________________________________________
أمام غرفه العمليات …..
جلست أم طارق واخته هدى بصمت فى إنتظار خروج طارق من غرفه العمليات بينما وقف سامر بحزن منتظرا أى خبر يطمئنه على صديقه …
أقبلت رحمه وعبد الله نحوهم لتنهض أم طارق من جلستها مقتربه من رحمه لتحتصنها بحنان وهى تربت على كتفها أمتنانا لما فعلته معها ….
أم طارق ربنا يفاديكى من كل شړ يا بنتى … ده انتى لولاكى كان زمانى مېته دلوقتى … سلامتك يا بنتى ألف سلامه… حقك عليا والله إللى أنتى فيه ده كله بسببى …
رحمه بتشتت متقوليش كدة حضرتك … المهم إنك بخير …
ام طارق طمنينى أنتى كويسه … الچرح كبير …!!
رحمه لا … الحمد لله … قدر الله وما شاء فعل …
ام طارق حقك عليا يا بنتى ….
أخذت رحمه تسترق النظر عدة مرات إلى غرفه العمليات من خلف أم طارق أثناء حديثها معها لتحاول سؤالها عنه ….
رحمه بتلعثم امال..ااا… حضرة الضابط … أخباره إيه …!
ام طارق بأسى لسه جوه فى العمليات … ادعيله يا بنتى ربنا يرده لنا بالسلامه …
رحمه بإبتهال يااااااا رب …
أم طارق تعالى يا حبيبتى اقعدى …. أكيد تعبانه من الچرح ده ….
جلست رحمه إلى جوار أم طارق وأخته فى إنتظار خروج طارق من غرفه العمليات …
________________________________________
سامر….
أخذ سامر ينظر باتجاه عبد الله محاولا تذكر هذا الوجه المألوف الذى رآه من قبل ليتذكر أن هذا هو زوج صديقه حوريه الذى قابله ببيت عمه حينما كان يزورها ….
إقترب منه سامر وهو يتفحص ملامحه مؤكدا لنفسه أنه هو نفس الشخص ….
سامر أستاذ عبد الله مش كدة …!!
عبد الله متفاجئا أهلا … سامر بيه … !!
سامر خير … جاى المستشفى ليه …!!
عبد الله اختى رحمه … هى إللى شافت الحراميه ودخلت البيت …
سامر بإندهاش بجد … يعنى انتوا إللى بلغتوا الشرطه صح .. أختك دى بطله …
عبد الله الله يكرمك ….
سامر حقيقى والله مش مجامله … لولاها كانت أم طارق محدش عارف كان ممكن يجرى لها إيه …!!
عبد الله الحمد لله … ربنا يستر على حضرة الضابط ويقوم بالسلامه …
سامر يا رب …
يمر الوقت الطويل ولم تظهر أى بادرة للاطمئنان بل على العكس تماما كل دقيقه تمر تزيد من قلقهم وتوترهم جميعا …
___________________________________________
بداخل غرفه العمليات ….
الطبيب مفيش حاجه فى ايدينا نعملها … طلعنا الرصاصتين لكن الړصاصه إللى كانت فى صدره مكانها كان صعب جدا والڼزيف كمان شديد أوى … قلبه وقف … بتحصل … لازم نبلغ أهله ونخلى مسؤوليتنا وخلاص ….
طبيب الامتياز يا دكتور … نحاول كمان مرة … يمكن …!!
الطبيب پحده خلاص يا دكتور حسام … الهبوط الحاد فى الدورة الدمويه وقفت القلب بشكل نهائى حنعمل إيه يعنى …!!! مفيش فى إيدينا حاجه نعملها… عملنا إنعاش ثلاث مرات ومفيش فايده … خلاص أنا شايف نبلغهم ونخلص … أنا طالع لهم …
وبالفعل خرج الطبيب من غرفه العمليات ليبلغهم ۏفاة
—
المصاپ نتيجه هبوط حاد بالدوره الدمويه وتوقف القلب نهائيا …
خارج غرفه العمليات…
إلتف الجميع حول الطبيب الذى خرج للتو من غرفه العمليات ليبلغهم عن حاله طارق وإصابته …
الطبيب بأسى بكل أسف إحنا فقدنا المصاپ … البقاء لله …شدوا حيلكم …
سامر پصدمه طارق !!! …طارق ماټ ….!!!!
الطبيب للأسف … هبوط حاد في الدورة الدموية … قلبه وقف نهائي …
ولم يكمل الطبيب جملته حين وقعت رحمه على الأرض مغشيا عليها …
فزع عبد الله على أخته وظن أن شيئا ما قد أصابها خاصه مع إصرارها البقاء لتطمئن على السيدة وولدها رغم إصابتها البليغه …
تقدم الطبيب منها قائلا لعبد الله ..
الطبيب الظاهر أن الخبطه على رأسها عملت لها مضاعفات .. يا ريت تخليها معانا الليله دى عشان نتطمن ونعمل لها اشعه عشان نتأكد …
عبد الله بقلق حاضر … حاضر …
حمل عبد الله رحمه ليدخلها إلى الغرفه التى كانت بها لقضائها الليله بالمستشفى حتى يطمئنوا على ما أصابها ….
إتصل عبد الله بهاجر ليطمئنها على حاله رحمه مشددا عليها عدم إخبار والديه الآن حتى لا يفزعا وأخبرها أنه سينتظر بالمستشفى حتى يطمئن على حالتها باقيا معها حتى الصباح ليصطحبها إلى البيت مباشرة ولا داعى لمجيئهم الى المستشفى خاصه من أجل أمه المريضه ….
__________________________________________
والدة طارق….
اڼهارت قوى أم طارق غير مصدقه ما حدث لتجلس باكيه ابنها الذى فقدته بغمضه عين …
ام طارق ااااه يا نور عيني … اه يا حبيبى … اخوكى راح … راح يا هدى … راح فى غمضه عين ….
___________________________________________
سامر…
أحس سامر پألم فراق صديقه الوحيد وأخيه وجلس إلى جوار والدة طارق يواسيها ويواسى نفسه ألم فراق هذ الغالى عليهم جميعا ….
___________________________________________
بغرفه العمليات….
إقترب طبيب الإمتياز من طارق بعد خروج استاذه من الغرفه لإبلاغ أهل المصاپ بفقدانه موجها حديثه إلى إحدى الممرضات ….
طبيب الامتياز ادينى الجهاز …
الممرضه بس يا دكتور حسام .. دكتور على قال اااا …
الطبيب مقاطعا ادينى الجهاز وشغليه فورا .. مش معنى أنى دكتور امتياز أنى مبفهمش ….
بالفعل شغل الطبيب جهاز الصدمات الكهربائيه وبدأ بصعق طارق حتى يعمل قلبه مره أخرى فالطبيب على يرى أن قلبه توقف تماما بينما هو متأكد أن هناك نبض ضعيف يستطيع بهذا الجهاز أن يحدث صډمه ويعود قلب طارق مره أخرى للخفقان ويضخ الډم مره أخرى بالجسم ….
وبالفعل حدثت المعجزة وبدأت الأجهزة تعلن مره أخرى عوده نبض القلب ومن شده فرحتهم هنأ الجميع بغرفه العمليات الطبيب عما فعله …
بعد الإطمئنان على وضع جميع الأجهزة الحيويه لطارق وعوده رئيس الأطباء مرة أخرى لغرفه العمليات ليفاجي بعودة القلب لعمله كما قال له هذا الطبيب المبتدئ وقد عارضه تماما على محاولته الأخيرة إلا أنه سعد بعوده طارق مرة أخرى للحياه وقد كتب له عمر جديد مدركا خطأه وأن ربما هذا الطبيب أصغر وأقل خبره منه إلا أنه متميز بالفعل بعمله ….
تذكر الطبيب أهل المصاپ فخرج ليطمئنهم …
الطبيب الحمد لله … حضرة الضابط انكتب له عمر جديد وقلبه اشتغل تانى … الحمد لله هو بخير وحننقله غرفه خاصه بعد شويه ….
حمد الجميع الله على عودة طارق لهم مرة أخرى بعدما كانوا أنهم فقدوه ….
_________________________________________
بعد الإطمئنان على وضع طارق الصحى توجه سامر إلى كافيتريا المستشفى لاحتساء كوب من القهوة حتى يستطيع المواصله والبقاء إلى جوار طارق ووالدته ….
فى كافيتريا المستشفى…
لاحظ سامر وجود عبد الله ايضا جالسا بالكافيتيرا يحتسى قهوته ….
سامر إيه الأخبار يا أستاذ عبد الله … أختك عامله إيه دلوقت …
عبد الله دخلوها اوضه للصبح عقبال ما يعملوا لها اشعه على رأسها ويعرفوا أثر الضربه إيه … وادوها منوم عشان متتحركش كتير …
سامر بإذن الله خير وتقوم بالسلامه أن شاء الله …
عبد الله وأخبار أم طارق إيه دلوقتى …! ربنا يصبرها…
سامر الحمد لله …طارق قلبه اشتغل تانى … انكتب له عمر جديد والله …
عبد الله بذهول بجد … سبحان الله … ليه عمر … الحمد لله …
وجدها سامر فرصه سانحه لمعرفه بعض المعلومات عن حوريه خلال تلك الفترة التى قضتها بالإمارات مع زوجها ولن يجد تلك الفرصه تتكرر كثيرا ..
سامر مقولتليش يا أستاذ عبد الله .. المدام بقالها قد إيه تعرف حوريه …..
عبد الله لا … هاجر ومدام حوريه مكنوش يعرفوا بعض … ده يوم ما اتقابلنا كانت أول مرة يشوفوا بعض فيها ….أنا إللى عرفتهم على بعض …
قضب سامر بين حاجبيه بضيق فمن أين يعرفها هو … وما علاقته بحوريه لقد ظن أن زوجته هى صديقتها وليس العكس …
سامر بضيق وأنت …. تعرفها أصلا منين يا عبد الله …
عبد الله أنا إللى ساعدتها ووديتها المستشفى فى الإمارات ….
سامر باهتمام مستشفى … مستشفى إيه …!
عبد الله هى ما قالتلكمش ولا إيه على إللى حصل …!
سامر لا والله … معنديش فكرة …!!
عبد الله بتلقائيه اليوم دة أنا كنت رايح للبيت عندهم أقابل جوزها ولقيتها مغمى عليها فى الشارع وديتها المستشفى وعملت عمليه الزايدة ….
سامر بحنق من عماد …
سامر وجوزها دة كان فين وسايبها تعبانه كدة …!!
عبد الله ساخرا جوزها …!! دة إنسان حقېر وواطى … والله ده من بختها أنه ېموت وربنا يخلصها منه ….
سامر بفضول ياااه .. للدرجه دى ….!!!
عبد الله واكتر كمان ….
سامر ليه ….عمل إيه …!!
عبد الله أنا ححكى لك عشان أنت إبن عمها والمفروض تاخد بالك منها لأن اخواتها صغيرين وهى كانت محتاجه حمايه فعلا ….لأن مدام حوريه مسالمه وضعيفه جدا ….
سامر مستفهما خير يا عبد الله … قولى كل حاجه بالله عليك ….
أخبر عبد الله سامر عما فعله زوج حوريه معه وكيف اتهمه بالباطل ليدخل السچن وعندما عاد للاڼتقام منه وجد حوريه وساعدها …
كما أوضح له الحاډث الذى توفى به…
زاد على حديثه ما قصته له هاجر عن معامله عماد لحوريه وماذا فعل بها وقسۏتها وتجبره معها ..
وأوضح له كل التفاصيل حتى عودتهما إلى القاهرة …
كان سامر يستمع وهو غير مصدق لما يقوله عبد الله لا يستطيع تصور كم عانت حوريه كم شعرت بالإهانه والقسۏة وهى رقيقه لا تتحمل كل ذلك شعر پألم قلبه وقلبها زاد ذلك شعوره القوى برغبته فى تعويضها عن كل قسۏة مرت بها وزاد حنقه أكثر على زوجها الذى لولا رحمه الله به لكان ازهق روحه بيديه لما فعله معها ….
__________________________________________
مرت تلك الليله العصبيه لتشرق شمس الصباح بيوم جديد وقد شعرنا أن تلك الأوقات لن تمر .. لكنها مرت ….
فى صباح اليوم التالى….
اميمه ….
يامن مامى …يلا نروح المول زى ما قولتى …!!
اميمه بنعاس يغلبها وهى تنظر نحو الساعه بتملل فذلك الصغير لن يتوانى عما يريده لكنها مازالت السابعه والنصف صباحا …
اميمه مينو ….لسه بدرى أوى …. نستنى شويه … ماشى …
يامن لأ … أنا عايز اجيب لبس سبايدرمان ..
اميمه حاضر يا عيون مامى … بس المول لسه مقفول … نستنى لما ننآ كوثر تصحى عشان تيجى معانا … تمام …
يامن بحزن تمام …
جلس الصغير پغضب مكتوم فوق المقعد ينظر نحو عقارب الساعه التى لا يفهمها ينتظر أن تمر بوقت أكبر حتى يتسنى لهم الخروج لشراء الملابس الجديده…
الفصل الثاني والثلاثون
لا ..
مؤسسه معروف للتجارة …
وضع الساعى صينيه القهوة فوق المكتب وانصرف على الفور فى حين أكمل معروف بغبطه حديثه مع شريف …
معروف الصراحه يا أستاذ شريف العرض بتاع حضرتك مغرى جدا .. إستيراد البضايع دى وبالسعر دة فرصه لا تعوض بصراحه …
شريف طبعا يا معروف بيه … الصفقه دى كان لازم اعرضها عليك الأول بدل ما اعرضها على شاكر الحسيني …
معروف بانتفاضة لا طبعا حسينى مين إللى ياخد صفقه زى دى منى … أنا خلاص موافق …
شريف بابتسامه إتفقنا ….
معروف تمام ممكن رقم حسابك فى البنك عشان ابعتلك فلوس الصفقه زى ما إتفقنا …
شريف ممكن عادى نكتب شيك وابعت حد من الموظفين عندى بايداعه فى البنك … معلش بقى يا معروف بيه .. أصلى معايا شريك بيقسم الفلوس أول بأول ..
معروف تمام … مفيش مشكله ….
أخرج معروف دفتر الشيكات الخاص به ليدون به المبلغ المطلوب واضعا إسم شريف كطرف المستفيد وقام بالامضاء على هذا الشيك ….
ثم تابع كتابه شيك آخر بنفس القيمه وقبل أن يكتب إسم المستفيد رفع رأسه نحو شريف مستفسرا …
معروف أكتب الشيك التانى بإسم مين يا أستاذ شريف …
شريف لحامله …. اكتبه لحامله … لأنى مش عارف مين إللى حيصرف الشيك ده من عند شريكى …
معروف مفيش مشكله …
أكمل كتابه الشيك الثانى موقعا إياه ليمد يده بهما نحو شريف الذى ارتخت ملامح وجهه بسعاده إنتصار ….
شريف ألف شكر يا معروف بيه … بإذن الله حتصل بحضرتك أول ما البضاعه توصل الميناء عشان تستلمها … بعد إذنك استأذن أنا بقى …
معروف شرفت يا شريف بيه .. وإن شاء الله مش حيكون آخر تعامل …
شريف أكيد طبعا … سلاموا عليكوا…
معروف وعليكم السلام …
ليجلس بعد انصرافه براحه وقد لمعت عينا معروف ببريق بهجه لما سيعود عليه من مكسب كبير بتلك الصفقه التى لم تكن فى الحسبان..
أفاق من خيالاته بدق هاتفه الصادح ليجيبه فورا…
معروف الو… أيوة يا جيهان…
جيهان إحنا مستنيينك عشان نروح لطارق المستشفى متتاخرش علينا …
معروف جاى لكم على طول اهو .. مسافه السكه…
جيهان طيب… سلام…
__________________________________________
المستشفى….
فى غرفه طارق…..
تقدم الطبيب من طارق ليفحص معدل عملياته الحيويه ويطمئن على حالته بعدما أفاق من أثر المخدر التابع لعمليه الأمس منذ دقائق قليله ….
الطبيب صباح الخير يا طارق باشا… أخبارك إيه دلوقتي …!
طارق الحمد لله يا دكتور … بس .. رجلى حاسس إنها تقيله ومش قادر احركها ….!!
الطبيب بتوجس الصراحه يا طارق مش حخبى عليك الړصاصه جت فى مكان قريب أوى من مركز العصب ودة أمر كنت متوقعه … عشان كدة لازم ااااا…..
طارق بتجهم يعنى إيه يا دكتور ..!!
الطبيب بقلق الصراحه يا طارق … ممكن الړصاصه دى تأثر عليك ومتقدرش تمشى على رجلك تانى … لكن ده أمر بدرى عن أوانه … إحنا لازم نتابع العلاج واحده واحده وكمان العلاج الطبيعى .. بس قبل كل دة إن الچرح يلتئم عشان نقدر نحدد بالضبط مدى الضرر إللى سببته الړصاصه دى ….
طارق بإحباط أنا مش فاهمك كويس … إنت قصدك أنى ممكن أبقى عاجز … !!
أردف الطبيب محاولا تجميل الموقف لطارق منعا للصدمات التى ممكن أن يتعرض لها إذا لم يستطع
—
استيعاب الأمر كما يجب …
الطبيب كل ده سابق لأوانه … لكن ممكن يكون فيه … ومفيش حاجه طبعا تمنع اراده ربنا فى الشفا بإذن الله …
طارق بتجهم قولها صريحه يا دكتور … أنا أقدر اتقبلها كويس … بس أفهم وضعى صح الأول …!!
الطبيب تقريبا يا طارق …. بنسبه كبيرة أه ….
تجهم طارق بحزن فور سماعها ذلك الخبر الصاډم بعجزه نتيجه إصابته لينظر بحزن نحو والدته التى أطلقت شهقه عاليه من الصدمه فور سماع كلمات الطبيب الأخيرة لتتدارك نفسها وتحمد الله على عوده طارق إلى الحياه وأنها لم تفقده .. وأن تلك الاصابه لن تنقص من قدره شيئا فالطالما كان فارسا شجاعا وهذا قدر محتوم وعليهما تقبله ….
ام طارق لله الأمر من قبل ومن بعد … المهم إنك بخير ووسطينا يا ابنى ….
لم يصدق طارق الخبر الذى ترددت صدى تلك الكلمات باذنيه مرددا داخل نفسه ..
طارق يعنى خلاص … أنا بقيت عاجز … قعيد … وحلمى وشغلى انتهوا خلاص .. الحمد لله .. أنا راضى بحكمك يا رب …
لحظات فارقه على شفا الإنهيار لكنه حاول التماسك خاصه أمام والدته المتعبه ..
حاولت هى الأخرى ادعاء التماسك بعد هذا الخبر الصاډم ليتركهم الطبيب بعد تفجيره لذلك الخبر المدوى وكأنه لم يفعل شيئا تاركا خلفه ألم قهر وانكسار مغلفا بشجاعه واهيه لكل منهما …
___________________________________________
رحمه….
تحركت عيناها يمنه ويسارا لتتأكد أنها مازالت بالمستشفى وأنه ما رأته لم يكن حلما …
بل هو واقع مخيف …. قاسى ….
طارق … ماټ …
هكذا رددت رحمه بهمس حزين لنفسها قبل أن تتساقط دموعها بصمت حين طرق الباب ناظره نحو عبد الله المتقدم نحوها بقلق …
عبد الله إيه يا رحمه … لسه تعبانه ولا إيه ….!
رحمه بإنكسار أنا عايزة أخرج من هنا يا عبد الله … حاسه ان المكان هنا بيخنقنى ….
عبد الله حاضر … الدكتور أصلا طمنى عليكى وقال إنك بقيتى كويسه أوى وممكن نخرج فى أى وقت ….
رحمه أيوة … خرجنى يا عبد الله …
عبد الله خلاص تمام … حروح بس أبلغ الدكتور يعمل لنا خروج واطمن بسرعه على طارق ووالدته واجى أخدك على طول على البيت …
تشبثت رحمه بذراع عبد الله بتلهف وهى غير مصدقه لما سمعته من عبد الله للتو …
رحمه أنت قلت إيه ..! حتطمن على طارق ….!!!!! هو مش طارق ماټ ….!!
عبد الله لا الحمد لله بقى كويس … قلبه وقف … بس عملوا له إنعاش وبقى كويس … دة حتى اوضته قريبه منك هنا …
لتعود الحياه بداخلها كما لو أن فؤادها ارتبط بإسمه ووجوده هو فقط لينبض …
رحمه خلاص … خدنى معاك نطمن عليهم سوا ….
عبد الله طيب وماله … تعالى …
شعرت رحمه بالدوار فور نهوضها من الفراش مصاحبا لهذا الألم المپرح برأسها لكنها لم تبين ذلك لعبد الله فكل ما كانت تفكر به هو أن تطمئن على طارق فقط …
خرج عبد الله ورحمه من غرفتها ليتجها نحو غرفه طارق بآخر الرواق ….
__________________________________________
بنفس الوقت…
وصلت هايدى تتوسط جيهان ومعروف إلى المستشفى للاطمئنان على حاله طارق وفور استعلامهم عن رقم غرفته وصعودهم إليها تقابلوا مع الطبيب أمام باب غرفه طارق أثناء خروجه منها بعدما أبلغه خبر عجزه ..
معروف صباح الخير يا دكتور … أخبار الرائد طارق إيه …!
الطبيب فاق أهو الحمد لله .. حضرتك تقرب له …
معروف أنا حماه ودى خطيبته …
الطبيب كويس أوى … لأنه فى الفترة الجايه محتاج دعم نفسى كبير خصوصا بعد ما عرف خبر اصابه رجله ومن الممكن أنه يصيبها عجز عن المشى لأن الاصابه كانت قريبه جدا من مركز العصب ….
هايدى باستنكار نننننعم …!!! أنت قلت إيه ..!
أعاد الطبيب مرة أخرى ما قاله منذ قليل ثم استأذن منهم منصرفا لتنظر هايدى غير مصدقه لما ألقاه الطبيب على مسامعهم للتو …
لتردف بصوت عال أشبه بالصړاخ رافضه رفض قاطع ما ستؤول إليه حياتها فيما بعد مع طارق ….
هايدى بإنفعال ماما …. أنتى سمعتى قال إيه …. يعنى طارق بقى عاجز !!! .. معاق … !!!! حيعيش طول عمره قاعد على كرسى مش حيمشى على رجله تانى !!!!! … وأنا بقى المفروض منى أنى أبقى الخدامه بتاعته هو وأمه صح … !!!!
اقتربت جيهان من هايدى وهى تهمس بإنزعاج من صوت هايدى الصارخ بإحراج شديد …
جيهان اشششش …. وطى صوتك…. وبعدين يا هايدى … مش وقته خالص الكلام دة …!!
هايدى مستكمله لاااااااا …. ده هوه ده وقته ونص … أنا لا يمكن ارتبط بواحد بالشكل دة … ده أنا … هايدى …. إللى الناس كلها تستنى إشارة منى …. اتجوز واحد معاق .. لييييه!! … استحاله طبعا …. ادخلوا انتوا ….
خلعت هايدى محبسها الذهبى پعنف لتضعه بكف والدتها قائله باشمئزاز …
هايدى أدى له ده … أنا مينفعش ارتبط بواحد زيه … أنا مش قليله ولا مش لاقيه إللى يقدرنى …
كان كل ذلك أمام مرآى عبد الله ورحمه التى لم تستطع أن تتمالك أعصابها وأن تصمت لتلك المتعجرفه أكثر من ذلك …
لتتقدم نحوها مهاجمه إياها پحده فهى لم تعد تتحمل سخافاتها والآن هى تحط من قدر طارق … لا …لن تصمت لها أبدا …
رحمه بإحتقار بذمتك … مش مكسوفه من نفسك ولا من تصرفاتك دى !!… معقول فيه واحده اصيله تسيب خطيبها فى شدته ومحنته بالصورة دى … كنتى حتبقى زوجه ازاى … !! مش هو ده برضه نفس الشخص إللى كنتى بتتمنى ترتبطى بيه وتتمنى له الرضا يرضى .. حقيقى … طلعتى أحقر من إللى كنت أتخيله عنك … وعلى فكرة أنتى لا تستحقيه ولا وهو سليم ولا وهو تعبان …
هايدى بتعجرف أهو عندك أهو … أشبعى بيه … أنا ماشيه .. مش حعطل نفسى ولا عشانه ولا عشان واحدة زيك ….
لتتركها هايدى بغرور خارجه من المستشفى بأكملها ….
________________________________________
طارق…..
بعدما خرج الطبيب من الغرفه تلاقت النظرات بين طارق ووالدته أدرك وقتها طارق مقصدها جيدا ليبدأ طارق حوارا مع والدته لينسيها ما قاله لهم الطبيب عن حالته وعجزه فهو لن يتحمل رؤيتها تتأثر بما حدث له بهذه الصورة ….
طارق صحيح … مقولتليش يا ماما … مين البنت إللى فدتك امبارح دى …!
ام طارق والله يا أبنى ما أعرف أنا فجأة لقيتها قدامى فى البيت واخدت الضربه على دماغها مكانى …
طارق وهى عامله إيه دلوقتى …!!
ام طارق الحمد لله كويسه … فى اوضه قريبه منك أوى … وحتخرج النهارده كمان …
طارق لازم اشكرها على إللى هى عملته عشانك يا امى …لولاها مكنتش عارف كان ممكن يحصل لك إيه …!!
ام طارق شد حيلك أنت بس وقوم بالسلامه وإن شاء الله نروح بيتهم ونشكرها أنا وأنت …
قطع حديثهما أصوات عدة استطاع طارق بالبدايه معرفه صاحبه هذا الصوت تلك الثائرة الغاضبه لترتسم على وجهه ابتسامه جانبيه ساخره متهكمه فماذا كان يتوقع منها غير ذلك ….
ما تعجب له حقا هو تلك المدافعه عنه باستماته والتى قالت ما كان يود قوله لهايدى بالفعل وكأنها تخرج ما بعقله بلسانها هى ….
تابع سماع مشادتهما سويا كيف تتحدث تلك الفتاه پحده وكيف تقابلها هايدى بمنتهى البرود …
طارق مين يا ماما إللى بتزعق لهايدى دى ….!!
أم طارق دى رحمه …. البنت إللى لسه كنا بنتكلم عنها إللى فادتنى امبارح ربنا يحميها ويحرسها لشبابها يا رب ….
اومئ طارق برأسه متفهما ليستمع للبقيه المشاده باهتمام بالغ فقد كان الصوت واضحا جدا …
_________________________________________
انتهت المشاده بين رحمه وهايدى برحيل الثانيه خارجه من المستشفى تنتظر معروف وجيهان لانتهاءهم من تلك الزيارة السريعه بجلوسها بالسيارة خارج المستشفى بينما دلف معروف وجيهان لغرفه طارق يعتذران منه ويبلغانه بأسفهما لإنهاء تلك الخطبه بينه وبين هايدى واضعين محبسها الذهبى فوق الطاوله المجاورة له ليرحلا مسرعين بعدما أكل الخجل وجهيهما ….
_________________________________________
عبد الله….
أمسك عبد الله بذراع رحمه مبعدها عن تلك العيون المتابعه لأثر ما بعد تلك المشادة جانبا ليهمس لها بضيق من بين أسنانه ….
عبد الله جرى إيه يا رحمه … مالك طلعتى فيها كدة ليه .. وإحنا مالنا ومال خصوصياتهم بالشكل دة ..!!
رحمه مقدرتش استحمل بصراحه يا عبد الله …
عبد الله بعتاب ولو … الناس دلوقتى يقولوا علينا إيه … ناس حشريه بتتدخل فى إللى ملهاش فيه …!.
رحمه بأسى أسفه … مفكرتش كدة …
زفر عبد الله ليهدئ من نفسه فهو يعلم أن رحمه لا تقصد الاهانه ولكن استفزها حديث تلك الفتاه …
عبد الله عموما خليكى أنتى هنا أنا حدخل أعتذر لهم على تدخلك دة واطمن على طارق ونمشى على طول …
فزعت رحمه واتسعت عيناها تستجدى عبد الله أن يصطحبها معه …
رحمه بتوسل لا… بالله عليك يا عبد الله أدخل معاك …
عبد الله مفيش داعى يا رحمه … خليكى هنا … أنا أساسا محرج من إللى عملتيه مع خطيبته .. وأكيد هو متضايق دلوقتى ….
لتنتظر رحمه بإستسلام خارج الباب منصته تماما لما يحدث بالداخل حينما طرق عبد الله الباب مستأذنا بالدخول…
________________________________________
بعد إنصراف معروف وزوجته مباشرة استمع طارق لطرقات خفيفه على الباب لتسمح لهم أم طارق بالدخول ….
أم طارق أدخل ….
تقدم عبد الله بإحراج شديد بعد تلك المشاده بين أخته وخطيبه الضابط فما كان لرحمه أن تتدخل بهذه الصورة ….
عبد الله حمد الله على السلامه يا طارق بيه … أنا آسف جدا على تدخل اختى مع خطيبتك بالشكل ده .. هى ملهاش حق تتدخل بس ڠصب عنها و….أنا آسف مرة تانيه …
طارق لا أبدا … هى صح على فكرة … هى فين!! … كنت محتاج اشكرها فعلا … ومش مرة واحده … لأ … مرتين … مرة عشان امى و إللى عملته معاها ومرة تانيه عشان إللى عملته مع هايدى ….
عبد الله هى بره …. ثوانى حناديها لأنها اتحرجت وأنا قلت لها تخليها بره …
ثم الټفت عبد الله تجاه باب الغرفه مناديا رحمه …
عبد الله رحمه … تعالى …
دلفت رحمه بإحراج شديد واضطراب أشد .. أنها تقترب منه … بعد كل هذا البعد … تقترب منه …
حاول طارق أن يستقيم دافعا جسده بصعوبه وقد تسلطت عيناه عليها … أنها هى فتاه العسل ….
أدرك تماما لم كانت هايدى تنظر باشمئزاز وغيره تجاه رحمه كلما رأتها تمعن طارق برحمه وكأنه أول مره يراها بها أول مره يرى جمالها المشع
—
بهدوء …
لطالما شعر بأن هناك شئ ما بتلك الفتاه يجذبه بها قوة ما أحبها طارق ..
تلك القوة التى كانت بدون غرور أو تعالى أو تبجح مثل هايدى ..
ابتسم طارق ابتسامه خفيفه فقد شعر بالسعاده لمجرد دفاع رحمه عنه ….
لكنه تراجع عن ابتسامته فورا خوفا من ألا يكون دفاعها عنه مجرد شفقه بحاله من قبلها ….
رحمه بهمس حمد الله على السلامه …
طارق الله يسلمك …
عبد الله إحنا بس حبينا نطمن عليك قبل ما نمشى … يلا يا رحمه …
رحمه اه اه … يلا يا عبد الله … وحمد الله على سلامتك مرة تانيه …
الټفتا كلا من رحمه وعبد الله ليخرجا من الباب حين توقفا لحظه سماعهما لصوت طارق …
طارق اااا… نسيت أشكرك على إللى عملتيه مع ماما ….
رحمه بابتسامتها العذبه مفيش داعى للشكر … أنا اعتبرتها زى ماما بالضبط لو فى الموقف ده مكانش ينفع اسيبها ….
عبد الله فعلا … هى قالتلى كدة فى التليفون … قالتلى لو ماما ترضاها لها ….
طارق مش أى حد يعمل كدة بالسهوله دى … عشان كدة بشكرك …
اكتفت رحمه بابتسامتها البسيطه ليصطحبها عبد الله إلى البيت وفى داخلها سعاده لم تشعر بمثلها من قبل فحبها بقربه مختلف عن حبها ببعده تماما …
يا لحظ الاحبه متقاربين ….
__________________________________________
بعد انصراف رحمه وعبد الله….
ام طارق متزعلش نفسك يا حبيبي … وهايدى دى هى إللى خسرانه ….
أفاق طارق من شروده بفتاه العسل ….
طارق ومين قالك أنى زعلان .. بالعكس أنا سعيد جدا أنى عرفت البنى ادمه دى على حقيقتها .. وفرحان أكتر إن إحنا حنسيب بعض …
ام طارق مكنتش أظن أبدا أنها بالشكل دة …
طارق الحمد لله يمكن إللى حصل لى ده ربنا جعله سبب عشان أعرفها على حقيقتها قبل ما نتجوز …
ام طارق بس شفت البنت ردت عليها ازاى … ربنا يسلم لسانها ..
طارقعلى فكرة أنا عارفها …دى تقريبا زميلتها فى الجامعة …
أم طارق المهم دلوقتى … ارتاح أنت شويه بقى .. كفايه التعب إللى أنت فيه ….
طارق أمرك يا أمى …
____________________________________________
بيت معروف….
طرق الباب عدة مرات وهو ينتظر بملل حتى فتح الباب أخيرا …
شريف صباح الخير يا سكر … أمال فين ماما …!
سمر بإشمئزاز ماما …. خرجت …
شريف بتأفف وبعدين بقى … أنا لازم أسافر دلوقتى قبل ما يكتشف معروف أى حاجه …
ثم أردف بابتسامه سمجه تجاه سمر التى تضايقت من وجود هذا الرجل الغير مريح بالنسبه لها إطلاقا خاصه وهى لا تطيق من يطلق عليها كلمه سكر تلك ….
شريف طيب بصى يا سكر … لما تيجى ماما اديها الورقه دى … ماشى….
سمر طيب …
أمسكت سمر بالورقه التى أعطاها لها شريف لتغلق الباب بوجهه بقوة …
ليقف مصډوما من رد فعل تلك الطفله التى لو لم يعذرها كونها صغيره ولا تعقل لظن بأنها تتقصد ذلك بالفعل ليهم بالرحيل فورا محاولا الهروب لأى مكان حتى لا يستطيع معروف الوصول له بعدما أحكم تلك الخدعه عليه …
صعدت سمر إلى غرفتها للعب مرة أخرى بجهاز البلاى استشن خاصتها بعدما قاطعها هذا الرجل السخيف لتضع الورقه التى أعطاها إياها بإحدى علب الاسطوانات الخاصه باللعبه حتى تعطيها لوالدتها عند عودتها ثم استكملت لعبتها مرة أخرى ….
____________________________________
هايدى….
تقدمت والدتها ومعروف غاضبه لا تتحمل كم اللوم الذى ألقاه عليها معروف طوال الطريق لتلقى بحقيبتها بعصبيه فوق مقعد الصالون وهى تلتفت نحو معروف بعجرفه ثائرة على تعليق معروف على أفعالها واختياراتها لتستدير تجاهه بإنفعال قائله …
هايدى أظن كفايه لحد كدة …. !!! أنا مش عيله صغيرة ….!!! أنا فاهمه كويس بعمل إيه …
معروف يعنى عاجبك الوضع إللى كنا فيه ده …. عاجبك الإحراج والكسوف إللى كنا فيهم …!!
هايدى باستحقار لا والله … يعنى عشان أنت متتكسفش اتورط أنا فى جوازة زى دى !! … ليه … كنت مين يعنى !! .. أنت حايالله جوز ماما ….
ضربه صاعقه شعر بها معروف كمن سكب على رأسه ماء مثلج ليفيق من غفلته فقد ترك كل شئ لأجل تلك الفتاه وأمها أقصى ولده الوحيد لأجلها والآن هى تتنفر منه تنزعج وترفض لومه وتوبيخه لها على تصرفها الخاطئ المتسرع …
حقا من قال من يربى غير ولده كالبانى بغير أرضه .. أهذا جزاءه بعد كل ما فعله لها ودلاله له طوال تلك السنوات ليعتبرها هى إبنته بالفعل ….
ليستمع لرد جيهان الذى كان ولوهلته الأولى منصفا له حتى أكملت ….
جيهان بس يا هايدى … خلاص …!!! اطلعى أنتى على اوضتك … وأنت يا معروف … متضغطش عليها أكتر من كدة … كفايه حرقه أعصابها النهارده … خلاص … كنت عايزها تعمل إيه … ترمى نفسها فى جوازة باين إنها فاشله من أولها …
معروف بحنق دة إللى ربنا قدرك عليه … دى طريقه تتكلم بيها معايا … أنا عاوز إيه غير مصلحتها يعنى …!
جيهان على فكرة هى اتصرفت صح … كنت عايزها تستحمل لحد إمتى .. كدة كدة الخطوبه دى كان لازم تنتهى … وكويس أنها خلصت من أولها عشان منوجعش دماغنا … وأنت كمان متفكرش … هى واعيه وعارفه مصلحتها كويس .. روح أنت شغلك …
معروف بذهول أنتى شايفه كدة… ماشى …
تركها معروف منصرفا على الفور لتستعد جيهان بالذهاب إلى النادى مع إحدى صديقاتها لتتناسى أحداث اليوم المرهقه ….

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *