سها ج1

الحلقه الاولى
في الصباح الباكر و في بيت سهي سهي و هي تقبل زوجه أبيها صباح الخير يا طنط راندا صباح الخير يا حبيبتي إيه صاحيه بدري النهارده مش عادتك يعني سهي لا أبدا يا طنط بس الظاهر أن حضرتك نسيتي أن أنا عندي انترفيو النهارده راندا بعبوس اخ أنا اسفه يا حبيبتي نسيت خالص مش عارفه بقيت أنسي كتير الأيام ليه سهي مداعبة إياها عجزتي يا رورو راندا ضاحكه طب يلا يا لضمھ عشان تفطري و تلحقي تنزلي قبل ما تتأخري محمد و هو يخرج من غرفه نومه متثائبا أيييه هو الواحد ميعرفش ينام في البيت ده أبدا سهي مداعبه والدها الناس تصحي تقول صباح الخير مش أيييييييه راندا محاوله كتم ضحكاتها بوضع يدها علي فمها صباح الخير يا حبيبي محمد بعد أن أفاق من نومه صباح النور يا رورو سهي بعد أن أنهت تناول فطورها الحق أنزل أنا بقي طالما فيها رورو و حبيبي اطلع أنا منها محمد موجها حديثه إلي ابنته علي فين العدل إن شاء الله متشيكه كده و نازله فين بدري كده سهي و هي تقبل وجنتي والدها ما قولنا عندي انترفيو الله بقي راندا رافعا يدا إلي السماء ربنا يوفقك يا سهي يا رب و تتقبلي كده في الشغلاقنه دي كده و تبقي البشمهندسه سهي بحق سهي و هي تجول في أنحاء الشقه يا رب يا طنط دي أكبر شركه مقاولات في مصر يا رب يوافقوا يوظفوني يا رب راندا بخبث بالحق يا سهي و علي كده مديرها رجل كبير ولا شاب صغير سهي و قد أيقنت ما ترمي إليه زوجه أبيها مش عارفه يا طنط ولله بس يا ريت يبقي راجل كبير عشان ميقرفنيش ثم استرسلت و هي تنادي والدها بصوت عال بابااااا يا باباااا محمد خارجا من الغرفه مبرطما يييييييييه أنا قولت مابينهاش نوم النهارده ثم استطرد قائلا لابنته عايزه إيه يا ستي سهي سائله هي فين مفاتيح العربيه بدور عليها من الصبح مش لاقياها. محمد مشيرا إلي إحدي الطاولات الموجوده بالصالون أهي قدامك أهي. سهي أه إيه ده sorry مخدتش بالي ثم استطردت يلا سلام بقي و نزلت سهي و ركبت سيارتها ثم انطلقت بسيارتها متوجهة إلي هذا المبني الفخم المسمي الشركه المصرية الدوليه للمقاولات 
و في مكان آخر من عروس البحر المتوسط و تحديدا في هذا القصر الشاسع الواقع بمنطقه كفر عبده استيقظ جميع الخدم الذين يبلغ عددهم العشرات و اتخذ كل منهم وجهته سعيا وراء عمله في حين قطع صوت وقع أقدام الخدم علي أرض القصر صوت سيده في العقد الخامس من عمرها و قد كانت تتميز بالأناقه و البساطه في آن واحد هي تنادي ليلي سنيه يا سنيه. سنيه و هي سيده في أواسط الاربعينات إيوا يا ست هانم. ليلي الفطار جاهز يا سنيه. سنيه ايوا جاهز يا ست هانم ليلي الولاد صحيو ولا لسه. سنيه لسه يا ست هانم مافيش غير أستاذ آدم بس هو اللي صحي و قاعد بيشرب قهوته في الجنينه ليلي بصوت منخفض و الله انت اللي فيهم يا آدم. سنيه مستفهمه بتقولي حاجه يا ست هانم . ليلي لا خلاص روحي انتي يا سنيه شوفي شغلك و لو محمود سأل عليا قوليو اني في الجنينه مع آدم. سنيه حاضر يا ست هانم. ثم انصرفت سنيه إلي المطبخ لتتابع عملها بينما توجهت ليلي إلي حديقه القصر لتجد ابنها الأوسط يجلس علي أحد الكراسي شاردا وهو يحتسي فنجانا من قهوته المفضله بينما قطعت عليه أمه شروده قائله ليلي تاني قهوه عالريق يا آدم مافيش فايده فيك يعني. آدم مقبلا يد أمه ليه بس كده يا ست الكل. ليلي و هي تربت علي ظهر ابنها يا حبيبي أنا بس بقولك كده عشان مصلحتك إنتا عارف أنا بخاف عليك أد إيه إنتا و إخواتك. آسر قاطعا حديث أمه و أخوه الأكبر و إنتا بالذات يا آدم أه ما إنتا اللي في الحته الشمال مش كده و لا إيه يا لولا. آدم ممازحا أخاه و قائلا پغضب مصطنع إنتا مالك يا عم إنتا أم و ابنها إنتا إيه حشرك و بعدين تعالي هنا إيه لولا دي هاه جبتها منين دي. آسر رافعا حاجبيه و قائلا بمزاح أم و ابنها إنتا إيه حشرك. ليلي ضاحكه أه و الله ضحكتوني يا ولاد ثم استطردت قائله لابنها الأوسط آدم قولي بقي كنت سرحان في إيه. آسر ردا علي سؤال أمه هيكون في إيه أكيد في الشغل. ليلي و قد بدأ الحزن و الأسي علي وجهها بردو يا آدم يا ابني مش عايز ترحم نفسك أنا خاېفه لا يجرالك حاجه من كتر الشغل لا سمح الله. آدم مدافعا عن نفسه معلش يا ماما هي الفتره دي بس عشان في مشاكل كتير ثم استطرد قائلا في محاوله منه لرسم بسمه علي وجه أمه و بعدين يا ستي أوعدك أول ما المشاكل دي تخلص هقعدلك في البيت أسبوع بحاله من غير شغل إيه رأيك بقه. ليلي و قد أدركت أن ابنها يحاول كسب رضاها فقالت له وعد. آدم وعد. آسر متصنعا البكاء أهئ أهئ هعيط منكوا و أنا قلبي رهيف و دمعتي قريبه. أحمد الأخ الأكبر سلامه قلبك يا حبيب أنا لسه رافدلك 4 موظفات حالا عشان تبقي تعاكس براحتك بقي أنا مش عارف أعمل إيه الواحد يجيب موظفين منين يعني. آدم عاقدا ما بين حاجبيه بشده إنتا رجعت لعادتك الزفت دي تاني يا آسر أنا يابني لسه هربيك من أول و جديد ولا إيه. آسر متعذرا خلاص بقي يا آدم آخر مره بجد و إنتا يا عم أحمد ماتخاليك محضر خير. أحمد غير عابئ بما قاله أسر طب يالا يا آدم عشان نلحق نروح الشركه آدم موجها حديثه لأخيه الأصغر يلا يا آسر. آسر متاففا يلا ليلي رافعا يدها إلي السماء ربنا يهديكو يا ولاد و يطول في عمري لحد ما أشوف ولادكو يااااا رب
الحلقه الثانيه
توقفت سهي بسيارتها امام هذا الصرح العملاق المكون من عده طوابق المسمي الشركه المصريه الدوليه للمقاولات و شردت وهي واقفه بمنتصف الطريق و ظلت تفكر في نفسها و في حياتها في حال وظفت في هذه الشركه ثم قطع شرودها ارتطام شخص بها بينما هي وافقه فصړخت به قائله سهي بعصبيه في ايه يا استاذ انتا ما تبص قدامك و انتا ماشي الشخص ببرود والله مش مشكلتي انك واقفه في نص الطريق و انا مش عارف اعدي بسبب سيادتك سهي بعصبيه و قد استفزها بروده والله كان ممكن تقولي عديني و كنت هعديك اكيد الشخص ببرود والله طب معلش المره اللي جايه همت سهي بأن ترد عليه لولا ان قاطعها شخص قائلا الشخص متاسفا خلاص معلش احنا اسفين يا انسه ثم استطرد قائلا يلا يا ادم مش وقت مشاكل ادم وهو يتوجه الي داخل الشركه يلا يا سيدي ماهو الواحد كان ناقص علي الصبح و بينما توجه ادم الي داخل الشركه كانت هناك اعين تتابعه بفضول و هي اعين سهي التي اخذت تحدث نفسها قائله هو دخل الشركه يعمل ايه ما يمكن يكون موظف فيها لا بس ده مش شكل موظف ده ممكن يكون ثم اتسعت عيناها بدهشه و هي تفكر ان ذلك المدعو ادم يمكن ان يكون مديرها لكنها سرعان ما نفضت تلك الافكار من راسها عندما رات رجلا في العقد السادس من عمره و يبدو عليه الوقار يتوجه الي داخل الشركه بينما وقف الموظفون و الموظفات لتحيته قائلين صباح الخير يا محمود بيه توجهت سهي الي داخل الشركه وهي لازالت تحملق بدهشه في هذا المكان العملاق الذي تتمني ان تعمل به و تحقق ذاتها بهذا المكان. توجهت سهي الي ساحه الاستقبال لتسأل عن مكتب الاستاذ محمود الشاذلي ليجيبها موظف الاستقبال في الدور الرابع يافندم شكرته سهي ثم توجهت الي المصعد لتستقله قاصده الدور الرابع فتح باب المصعد لتقوم سهي بمط شفتيها فقد كان الدور كبيرا كثير المكاتب و الردهات لم تكن تدري ماذا تفعل فلم تسال موظف الاستقبال عن المكتب الټفت لتعود ادراجها و تسال موظف الاستقبال عن موقع مكتب الاستاذ محمود لكنها وجدت نفسها امام احدي المكاتب التي تجلس خلفها شابه في ال من عمرها و قد اظهرت ملابسها الضيقه القصيره مفاتنها كادت سهي ان تعود ادراجها لولا ان لاحظت تلك الشابه التي تبين انها السكرتيره وجود سهي فسالتها السكرتيره بشئ من الحده افندم اؤمري سهي و قد تعجبت من لهجة هذه السيده انا بس كنت عايزه اعرف فين مكتب الاستاذ محمود الشاذلي السكرتيره اخر الطرقه دي شمال قالت جملتها الاخيره وهي تشير بيدها الي احدي الردهات ثم عاودت النظر الي الاوراق التي امامها فقامت سهي بشكرها قائله سهي thank you السكرتيره you are welcome توجهت سهي الي حيث قالت لها تلك السكرتيره لتدلف الي مكتب يدل علي الذوق الرفيع لتجد امراه اخري جالسه خلف مكتبها لم تكن تلك السيده مختلفه كثيرا عن الاولي فكلاهما يرتديان ملابس ضيقه و كلاهما وجههما مصبوغ بالمكياج الصارخ مما جعل سهي تشعر بالنفور لكنها اقتعت نفسها انها ليست مجبره علي التعامل معهن حانت من المراه التفاته لتجد سهي تحملق بها لكن سرعان ما بادرت سهي بسؤالها قائله سهي دا مكتب استاذ محمود مش كده السكرتيره دون ان ترفع راسها عن حاسوبها اها سهي بارتباك طب أنا كان عندي معاد اممم انترفيو يعني و كنت عايزه ادخل اقابله السكرتيره اسمك ايه سهي سهي محمد السكرتيره بلهجة امره خليكي هنا ثواني و جايه سهي اتفضلي دلفت السكرتيره الي المكتب و ما هي الا 5 دقائق حتي خرجت منه و هي تقول لسهي اتفضلي الاستاذ محمود مستنيكي
الحلقه الثالثه
دلفت سهي الي مكتب محمود الشاذلي و هي تشعر بالرهبه فقد كان المكان باردا واسعا و يمتاز باثاث ينم عن ذوق راق الا انها شعرت بالارتباك حتي باغتها محمود سائلا اياها محمود بابتسامه واسعه ايه مالك خاېفه كده ليه شعرت سهي ببعض السکينه جراء ابتسامته فردت قائله لا مش خاېفه بس متوتره علي مرتبكه كده يعني
—
محمود بنفس ابتسامته طب يا ستي عشان ترتاحي هندردش شويه ها قولتيلي اسمك ايه بقي سهي سهي سهي محمد محمود اممم تمام يا سهي انتي عندك كام سنه بقي سهي 24 سنه محمود متعجبا ياااه دا انتي صغيره اوي سهي عادي يعني محمود طيب يا ستي ها بقي اشرحيلي مشروع التخرج بتاعك قامت سهي بشرح مشروع التخرج الخاص بها الذي نال استحسانا من محمود فقال لها محمود باعجاب مشروعك هايل يا سهي و اعتبري نفسك من النهارده مهندسه في شركتنا سهي بفرح طفولي بجد يا بشمهندس محمود ضاحكا ايوا بجد بس مش علطول كده انتي هتبقي شهرين تحت التدريب و ماتقلقيش انا هخلي ابني يشرف عليكي بنفسه في الجزء الاخر من الشركه و ليس بعيدا عن مكتب الاستاذ محمود كان ادم قابعا خلف مكتبه و قد بدا عليه الانهماك عندما دق جرس هاتف المكتب فرد عليه ليجده والده يقول له محمود ادم تعالالي انتا و اسر و احمد علي مكتبي بسرعه ادم حاضر يا بابا اغلق ادم الهاتف مع والده ثم قام بمهاتفه اخوته و توجهوا ثلاثتهم الي مكتب والدهم كانت سهي جالسه في مكتب محمود و قد تمكن التوتر و القلق منها فهي علي وشك ان تعمل في هذه الشركه كمتدربه عند احد ابناء محمود الذين علمت من المكالمه انهم ثلاثه فكم كانت تتمني ان تعمل لدي رجل كبير بالسن و ليس شابا ولكن ليس كل مل نتمناه يتحقق دق الباب و فتح فدلف منه ثلاثه شبان علي قدر كبير من الوسامه حانت منها التفاته لتتسع عينها في دهشه لتجده يقول ادم هو انتي!!انتي بتعملي ايه هنا محمود وهو ينقل بصره بينهما بشك انتوا تعرفوا بعض ادم و سهي في نفس واحد لا ابدا اسر قاطعا حده الحديث قائلا بمرح هي مين المزه نظرت له سهي پحده و هي تقول له بصوت حاد مثل نظراتها نعمم! قام محمود بالحديث محاولا انقاذ الموقف قائلا البشمهندسه سهي هتبدا تشتغل معانا من بكره احمد مصافحا اياها مبروك سهي الله يبارك في حضرتك اسر محاولا رسم الجديه علي وجهه احم اهلا بحضرتك معانا ادم محدثا اباه و متجاهلا وجود سهي بالمره و دي مين اللي هيدربها سهي ناظره اليه بغيظ مسميش دي! محمود انتا اللي هتدربها ادم مندهشا نعم! محمود و قد بدا يفقد اعصابه فيه ايه يا ادم صعبه دي بقولك انتا اللي هتدربها ادم مطأطا راسه ماشي يا بابا زي ما حضرتك تحب محمود ملتفتا الي سهي خلاص يا بنتي تقدري انتي تمشي دلوقتي و تيجي بكره الصبح تستلمي شغلك سهي بامتنان ميرسي اوي يا بشمهندس محمود العفو مافيش حاجه غادرت سهي المكتب عائدا الي المنزل بينما اخذ يسأل محمود اولاده عن سر هذه المقابله فقص ادم علي والده ما حدث معه صباحا عندها قال له والده محمود بلهجة امره لازم تعتذرلها دي دلوقتي هتشتعل عندنا و انا مش عايز مشاكل ادم باستسلام حاضر يا بابا خرجت سهي من مبني الشركه و السعاده تغمر قلبها فدلفت الي سيارتها و همت ان تديرها لكن قاطعها صوت هاتفها و هو يرن فقامت بالرد بسرعه عندما وجدت المتصل هو صديقتها المقربه جيهان فاجابت قائله سهي بمرح جيجي عامله ايه يا جزمه مش بتسالي ليه جيهان بمرح مماثل متاخدي نفسك يا بنتي قال يعني انتي اللي بتسالي سهي بمرح ما انتي لو عرفتي اللي حصل هتعرفي اني بقي مش من مستوايا اعرفكو تاني جيهان متسائله بمرح ليه باختي كسبتي جايزه مليون جنيه سهي لا ياختي اتوظفت في الشركه المصريه الدوليه للمقاولات جيهان تصمت لاكثر من 5 دقائق مما جعل سهي ټنفجر ضاحكه و قد ادركت ان مفاجئتها الجمت صديقتها كان ادم خارجا من باب شركته عندما راها جالسه في سيارتها وهي تضحك بشده لا يدري لما احس بقلبه يريد ان يخرج من بين ضلوعه لكنه سرعان ما طرد تلك الفكره من راسه و ظل ينظر اليها حتي ادرك ما يفعل فغادر المكان بسرعه و لكنه اخذ يسال نفسه من كانت تحا دث و هي سعيده الي هذه الدرجه ثم توقف عقله عن العمل عندما اوحي له انه من الممكن ان يكون خطيبها فبدا علي وجهه الضيق وقاد سيارته متوجها الي منزله لم يكن حال سهي بحال افضل من حال ادم فقد لاحظت نظراته المصوبه اتجاها فشعرت بدهشه من هذا التصرف لكنها سرعان ما طردت هذه المشاعر و الافكار من قلبها بل و نجحت في ذلك فهي تتمتع بعقليه عمليه كما انها لا تترك فرصه لقلبها ان يفكر باي شئ فهي تزن جميع الامور بعقلها و سرعان ما ادارت سيارتها و توجهت الي منزلها هي الاخري 
الحلقه الرابعه
صباح يوم جديد يطل بشمسه علي عروس البحر المتوسط ليبدا الجميع في التوافد علي اعمالهم و في احد احياء الاسكندريه و تحديدا في كفر عبده كان يوما روتينيا للجميع فالخدم يستيقظون و يقوم كل فرد منهم باداء عمله علي اتمم وجه و في حديقه هذا القصر الشاسع و علي احد الكراسي كان يجلس ادم وهو شارد كالمعتاد حتي انه لم ينتبه الي امه التي جلست بجانبه ليلي ادم ادم.. بصوت عال نسبيا اااددمم ادم و قد انتبه الي وجود امه هاه صباح الخير يا ماما ليلي صباح الخير يا حبيبي ايه مالك النهارده ادم مافيش العادي يعني سنيه قاطعه هذا الحوار الفطار جاهز يا ست هانم ليلي شكرا يا سنيه روحي انتي شوفي شغلك ثم اكملت ناظره الي ادم يلا يا ادم عشان تفطر ادم..يا ادمم ادم هاه ايوه يا ماما داخل اهو ليلي متمتمه لا دا انتا مش طبيعي خالص النهارده و في مكان اخر من الاسكندريه و تحديدا في حي جليم وفي هذه الشقه الفارهه كانت سهي قد استيقظت بنشاط غير معتاد فقامت و اغتسلت و ادت فرضها ثم توجهت الي المطبخ و قامت بتناول الفطور ثم رن جرس هاتفها وقد كان المتصل هو شروق اختها الصغيره شروق دا أنا لو مش اختك كنتي هتسالي اكتر من كده سهي ممازحه لو مش اختي كنت قاطعتك من زمااان يا دوك شروق بتنهبده هااه و انتي عامله ايه سهي تمام الحمدالله انتي عامله ايه و ماما عامله ايه شروق بحزن أنا كويسه بس ماما مش كويسه خالص ادعيلها يا سهي سهي و قد ظهرت العبارات في عنيها بدعيلها والله يا شروق ثم استطردت قائله طب بصي انا جيالكو يوم الخميس تمام كده شروق بحماس اه يا سهي يا ريت انتي عارفه ماما بتتبسط ازاي لما بتكوني موجوده و يا ريت بقي لو تيجي تقعدي يومين تلاته كده سهي مداعبه اختها يومين تلاته مين هو انتا معندكش خلفيه مش أنا اشتغلت ياختي شروق اخيرا مبروك ياختي سهي عقبالك كده لما تتخرجي شروق بااااه يا عبد الصمد دا الواحد خلل في الكليه دي سهي معلش معلش بصي أنا هقفل دلوقتي عشان نازله سلام بقي شروق سلام اغلقت سهي مكالمتها مع اختها و توجهت الي غرفتها و قامت بتبديل ملابسها.
خرجت من غرفتها لتجد زوجه والدها قد استيقظت سهي صباح الخير يا طنط راندا صباح الخير يا حبيبتي ايه ده انتي نازله دلوقتي مش تستني لما تفطري الاول سهي ممازجه اياها ناموسيتك كحلي يا طنط أنا فطرت من زمان بس خشي شوفي بنتك اللي مش عايزه تصحي دي جلا ابنه راندا تبلغ من العمر 22 عاما عدوانيه و انطوائيه الا مع سهي فهي الوحيده التي استطاعت ان تكسب صداقتها سريعا بعدما تزوجت والدتها من والد سهي اهو اهو صحيت اهو عايزين ايه سهي بړعب مصطنع ايه ده دول يطلعوا امتا دول أنا هنزل بقي سلام جلا و راندا مع السلامه نزلت سهي و استقلت سيارتها و هي لا تدري ما ينتظرها هناك و كيف سيعاملها ذلك المدعو ادم في مكان اخر و علي طاوله افطار كبيره تجمع جميع انواع الطعام كانت عائله الشاذلي تتناول افطارها في صمت تام لم يقطع هذا الصمت الا اسر وحدوه الجميع لا اله الا الله اسر في ايه يا جماعه ساكتين كده ليه احمد صحيح يا ادم هتعمل ايه مع اللي اسمها سهي دي ادم و قد توتر من مجرد ذكر اسمها امامه فسقطت شوكته ارضا محمود بحزم انتا لازم تعتذرلها يا ادم ليلي باستغراب في ايه يا جماعه مين سهي دي و ليه ادم يعتذرلها قص احمد و محمود ما حدث بين ادم و سهي بينما احس ادم بالضجر من هذا الحديث فهب واقفا قائلا بصرامه ادم مغادرا غرفه الطعام انا شبعت ليلي رايح فين يا ادم ادم دون ان يلتفت الي والدته رايح الشركه محمود طب ما تستني و ننزل كلنا ادم لا معلش يا بابا اصل انا مستعجل شويه و غادر ادم في ذهول من الجميع 
الحلقه الخامسه
اوقفت سهي سيارتها امام باب الشركه و هي تشعر بان احلامها قد قاربت علي التحقق فلم تكن سهي مثل الفتيات اللاتي يحلمن ان يجدن فارس احلامهن فهي كانت تري ان هذه تفاهات كما لا زالت كلمات امها تتردد علي مسامعها عندما قالت لها ذات يوم متأمنيش لاي راجل في الدنيا و هكذا فعلت سهي فهي لم تثق في اي رجل قط حتي والدها و لذلك اقتصرت احلام سهي علي ان تحقق ذاتها في العمل و تتمكن من العيش وحدها في هذا العالم تنهدت سهي تنهيده حاره تعبر عن ما يجيش بداخلها ثم توجهت الي الشركه وقفت بانتظار المصعد ثم دلفت اليه و لكن قبل ان يغلق وجدت من بركض ليلحق المصعد قبل ان يغلق توجه ادم الي سيارته في سرعه قبل ان يوقفه احد من عائلته و يساله عن اي شئ توجه الي سيارته و ادارها ثم توجه بها الي الشركه. دلف ادم الي الشركه في سرعه فقد كان متاخرا عن موعد وصوله المعتاد و لكنه ركض في سرعه ليتوجه الي المصعد الذي كان قد اوشك علي الاغلاق فاستقل المصعد لكنه استشعر وجود شخص ما فقال ادم صباح الخير و لكنه ذهل عندما وجد صوتها يرد عليه
—
سهي بصوت مبحوح صباح النور ادم و قد اراد ان يتحدث معها اكثر ها جاهزه لاول يوم شغل همت سهي بالرد الا ان قاطعها صوت رنين هاتفها اصاب ادم الفضول ليعرف من يتصل بها في هذا الوقت الذي من المعروف انه وقت عمل حانت منه التفاته ليري هاتفها و هو يضئ باسم مروان لا يدري لما شعر بالحنق و لكنه طرد تلك الفكره من راسه و قال لها ادم بغيظ ايه مش هاتردي حانت منها التفاته اليه و قد دهشت من هذه النبره بصوته لكن علامات الدهشه مزجت بالحيره عندما وجدت علامات الحنق باديه علي وجهه حانت منه اليها ليجدها تنظر اليه فارتسمت ابتسامه ساخره علي شفتيه و قال له ادم بسخريه ايه في حاجه انتبهت سهي الي نظراتا اليه فاخفضت راسها و قد صبغ وجهها باللون الاحمر و ما هي الي لحظات حتي فتح باب المصعد مشيرا لوصولهم الي الدور السادس حيث يوجد مكتب ادم. خرج ادم من المصعد وهو يشير الي سهي لتسير خلفه قائلا ادم بلهجة امره تعالي ورايا سهي باستسلام حاضر دلفا معا الي مكتب ادم تتبعانهما اعين البعض بالحقد و البعض بالحسره و البعض الاخر بالحسد لهذه الفتاه التي ستتعامل مع فارس احلام معظم الفتبات ادم الشاذلي 
الحلقه السادسه
جلست سهي مع ادم في مكتبه قرابة الساعتين كان يشرح لها فيهما طبيعه العمل بالشركه و كانت تستمع له باهتمام الا ان قطع عليهما هذا الاجتماع صوت رنين هاتف سهي مشيرا للمره الثانيه الي ان المتصل هو مروان فردت سهي عليه قائله سهي الو مروان بعتاب ايه يا بنتي بقالي ساعه بتصل بيكي لسه فاكره تردي سهي معلش يا مارو أنا في الشغل اول ما اخلص هكلمك علي طول مروان اوبااا شغل لا بقي اول ما تخلصي تتصلي و نتقابل نتكلم في اي حته سهي طيب ماشي ربنا يسهل اول ما اخلص علي طول هكلمك مروان طيب ماشي سلام الټفت سهي الي ادم لتجد معالم الضيق و الحنق علي وجهه و قال لها ادم بعصبيه اظن كده فهمتي كل حاجه تقدري تتفضلي و أنا هخلي هدي السكرتيره توصلك للمكتب اتفضلي سهي مندهشه من عصبيته طيب تمام الټفت لتذهب الي الباب همت ان تفتحه لكن احدا ما باغتها بفتحه من الخارج فانتفض هي من الخضه و عادت الي الوراء اسر ضاحكا ايه يا بنتي ميبقاش قلبك خفيف كده سهي متعجبه من طريقته بنتك اسر اه أنا لو كنت اتجوزت من سنه كان زماني مخلف قدك نظرت سهي الي ادم مستفهمه فاستشعر ادم حرجها فقال لها محاولا انقاذ الموقف ادم تقدري تتفضلي يا بشمهندسه اومات سهي براسها و ذهبت الي خارج المكتب بينما ظل اسر يراقبها بتفحص مما اثار حنق ادم فقال له ادم بحنق ياريت ملكش دعوه بيها يا اسر اسر بخبث اشمعنا يعني ادم هاتفا بعصبيه عشان هي بتشتغل عندي يعني مسئوله مني قدام بابا و ياريت بقي تحترم نفسك و اتفضل اطلع بره اسر يبرطم مبتسما والله شكلك طبيت يا ادم ادم بتقول حاجه يا اسر اسر لا ابدا انتا ماشي امتي ادم شويه كده و همشي اسر طب انا ماشي انا بقي سلام ادم سلام كانت سهي منهمكه في العمل علي مكتبها الذي كان مجاورا لمكتب ادم عندما اشتمت عطر نسائيا نفاذا يخترق انفها نظرت الي خارج المكتب لتري فتاه في غايه الجمال ذات عينين خضراوتين و شعر بني حريري و التفتت لتجد هدي ترحب بها بشده قائله هدي بحبور اهلا اهلا انسه سالي الشركه نورت سالي باقتضاب اهلا ادم موجود هدي اه موجود ثانيه واحده اديلو خبر سالي وي متوجهه ناحيه المكتب لا خليها مفاجأه شعرت سهي بالډماء تغلي داخل عروقها لم تكن تدري السبب لكنها شعرت بالفضول فقد كانت تريد ان تعرف من هي هذه السيده و ما علاقتها ب ادم دلفت سالي الي داخل مكتب ادم لتجده كالعاده قابعا خلف مكتبه منهمكا في عمله الا انه اشتم رائحه عطرها النفاذ فحانت منه التفاته الي الباب ليجد سالي قادمه اليه و هي تمشي بدلال قائله سالي بدلال لقيتك مبتسالش قولت اسأل انا ادم باقتضاب و قد اعاد نظره الي الحاسوب و الاوراق الموجوده امامه اهلا يا سالي سالي بزعل مصطنع توء توء حد يقابل بنت خالتو القابله دي ادم و قد بدا يسام من هذه المقابله فهب واقفا قائلا لها معلش يا سالي بس عندي اجتماع كمان 5 دقايق سالي بدلال براحتك يا دومه بس انا هستناك هنا عشان هاجي معاك البيت لحسن خالتو وحشتني اوي ادم بضيق و سأم طيب ماشي بس متطلعيش برا المكتب انا نص ساعه و جي علي طول سالي Ok Take Your Time خرج ادم من مكتبه و هو يشعر بضيق كبير فرائحه عطر سالي كادت ان ټخنقه من شدته و علي الرغم من انه قال لاخيه احمد في الصباح ان يحضر الاجتماع عوضا عنه الا انه سيضطر الي حضوره هروبا من سالي حانت منه التفاته الي مكتب سهي فوجدها تتحدث في الهاتف فامره فضوله بالاقتراب دون ان تراه فسمعها و هي تردد سهي خلاص تمام يبقي الساعه 6 في لاتينو جليم ماشي سلام بقي حتي انه لم يستطع ان يتبين من كانت تحدث و لكن ارتسمت علي شفتيه ابتسامه ساحره و هو يفكر في امر ما في قراره نفسه كانت سهي تعمل طوال النهار حتي تمكن منها التعب و الارهاق فاسندت راسها علي ظهر الكرسي حانت منها التفاته الي هاتفها الذي اختفي تحت الاوراق فتناولته و قامت بالاتصال باحد الارقام لياتيها صوت رجولي قائلا مروان الوووو سهي ضاحكه ايه يا ابني انتا مش هتبطل الالو الغريبه بتاعتك دي مروان ممازحا اياها اهلا ايه ده هو انتي و بتنظري من اول المكالمه كده سهي بمرح تصدق انا غلطانه اني عبرتك اصلا مروان بجديه حبه جد بقي عايز اقابلك ضروري سهي طيب امتي و فين مروان اختاري انتي يا ستي سهي مفكره امممم ممكن لاتينو جليم الساعه 6 مروان متذمرا ييييه يادي لاتينو ده يا بنتي انتي مبتزهقيش سهي يووووه بقي يا مروان ما انتا عارف عشان هو جنب البيت بقي و كده مروان خلاص يا ستي زي ما انتي عايزه لاتينو لاتينو سهي يبقي اتفقنا لاتينو جليم الساعه 6 مروان تمام يلا اقفلي سلام سهي ماشي سلام بعد قرابه الساعه الا ربع خرج ادم من الاجتماع وهو مرهق للغايه دلف الي مكتبه ليجد سالي جالسه في مكانها فقال لها ادم ايه دا انتي لسه قاعده دا انا نسيتك سالي اه لسه قاعده ثم اقتربت منه وهي تقول بدلال كنت مستنياك ادم متسائلا ي الساعه كام سالي و هي تنظر الي ساعتها اممم 6 الا ربع ليه ادم بخبث امم طب مش عايزه تروحي اي حته سالي بفرحه مبالغ بها بجد يا ادم بجد ادم بابتسامه ايوه بجد تحبي تروحي فين سالي بدلال اي مكان علي ذوقك ادم تمام يلا نمشي طيب سالي يلا دلفت سهي الي خارج المكتب راكضه فقد اوشكت الساعه علي السادسه و هي لا تزال بعملها كما ان هاتفها لم يكف عن الرنين فتاره يتصل بها مروان و تاره ريم التي كانت سهي علي موعد معها في نفس المكان دخلت سهي المصعد مسرعه قبل ان يغلق ابوابه و نظرت امامها لتجد ادم و تلك الفتاه المدعوه سالي فنظر لها ادم بتعجب قائلا ادم باندهاش ايه دا انتي لسه هنا سهي اه كان ورايا شغل كتير و لسه مخلصه ادم بلهجة امره و حنق واضح يولع الشغل بعد كده تمشي في معادك انتي بنت و ماينفعش تمشي بليل كده في هذه الاثناء كانت سالي تنظر الي سهي نظرات ناريه فقد استشعرت ان ادم يغار علي سهي دق جرس هاتف سهي ربما للمره العاشره علي التوالي ليعلن ان المتصل هو مروان فردت سهي قائله سهي ايوا يا مروان مروان بنبرة قلقه ايه يا سهي انتي كويسه انتي فين طيب سهي بهدوء اهدي يا مروان انا كويسه الحمدالله و شويه و ابقي عندك مروان و قد بدا يهدا طب لما اكلمك ابقي ردي عليا عشان مقلقش تمام سهي تمام يا مارو يلا سلام شعر ادم بالحنق من هذه الكالمه فمن هذا الذي يقلق بشانها و تذهب لتقابله هكذا كان يتمني ان يستطيع سؤالها عن من يكون هذا الشخص لكن بأي صفه ثم اتسعت ابتسامته عندما وجد سالي تسالها سالي خطيبك سهي مندهشه من سؤالها لا أنا مش مخطوبه اتسعت ابتسامه ادم شيئا ف شيئا ولكنه عبس مره اخري عندما سألتها سالي سالي حبيبك سهي و مازالت علامات الدهشه علي وجهها لا أنا مبصاحبش ثم صمتت قليلا و قالت و هي تتنهد سهي بتنهيده صديق و زي اخويا بدا علي ادم علامات الراحه و اتسعت ابتسامته التي لاحظتها سالي مما جعل النيران تشتعل بعروقها اطلق المصعد صافرته معلنا وصوله الي الطابق السفلي تفرق الجميع في اتجاه سيارته فذهبت سهي الي سيارتها متوجهه الي المكان الذي تقصده دائما هي و اصدقائها. اما عند ادم و بعد ان علم ان سهي غير مرتبطه عاطفيا عزم في نفسه علي شئ سنعلمه لاحقا. ركبت سالي السياره بجوار ادم و هي تساله سالي هنروح فين ادم اممم ممكن لاتينو جليم هيبقي الجو فيه حلو دلوقتي سالي امم تمام يلا بعد 15 دقيقه و في تمام الساعه السادسه و عشر نزلت سهي من سيارتها لتدلف الي داخل المقهي لتجده مظلما كادت سهي ان تعود ادراجها لولا ان سمعت 
الحلقه السابعه
كادت سهي ان تعود ادراجها لولا ان سمعت صوت مفرقعات و قد عادت الانوار لتزين المكان و صوت اناس كثر يغنون Happy brithday to you happy bithday to you happy birthday to soha happy birthday to you ثم تابعوا قائلين يلا حالن بالن حالن حيو ابو الفصاد هيكون عيد ميلادو اليله اسعد الاعياد فليحي ابو الفصاد هييييييه التفتت سهي لتجد جميع الاشخاص الذين تحبهم واقفين لتهنئتها بهذه المناسبه التي كانت هي غافله عنها تقدم اليها
—
كل من حضر الحفل من اصدقائها يهنئونها و لم تفتح هي ثغرها من هول المفاجئه عندها توجه اليها مروان قائلا مروان وهو يمرر يده امام وجهها ايه يا بنتي مالك سهي و قد بدات تفيق من دهشتها يعني مش عارف مال كادت ان تكمل جملتها الا ان اوقفها صوت احدا وهو يقول ادم متصنعا الدهشه سهي انتي بتعملي ايه هنا سهي بارتباك مش عارفه قصدي عشان اممم مروان مروان وقد لاحظ ارتباكها عيدميلادها ادم بمرح الله طب مش تعزمينا طيب سهي و قد بدأ ارتباكها يختفي شيئا فشيئا أنا نفسي مكنتش اعرف مروان طب مش تعرفينا يا سهي سهي اه sorry بشمهندس ادم مروان صديقي مروان مكملا كلامها و زي اخوها ادم مادا يده لمروان تشرفت مروان مصافحا ادم الشرف ليا اتفضل معانا ادم و هو ينظر الي سهي قائلا بمرح مش لما صاحبه الحفله تعزمنا ولا دي شكلها بخيله ولا ايه مروان مازحا اوي يا عم انتا هتقولي عليها دي جلده سهي ضاړبه مروان في يده بس يا رخم ثم اكملت ناظره الي ادم اتفضل يا بشمهندس ادم معاتبا بمرح لا بشمندس دي في الشركه لكن برة الشركه أنا اسمي ادم سهي بابتسامه ماشي يا ادم اتفضل ادم بشرود هو انا اسمي بقي حلو اوي كده ليه سهي بجديه افندم ادم بعد ان افاق من شروده ولاحظ ما قاله هاه لا ابدا سهي عاقده ما بين حاجبيها طب اتفضل وفي ظل هذه المحادثه كانت هناك اعين لم يلحظها احد بل ولم يعرها احد انتباها كانت هذه الاعين هي اعين سالي التي كانت تتابع الموقف و الشرر يتطاير من عينيها كان ادم واقفا مع مروان الذي كان يعرفه بالموجودين فمنهم من استمتع ادم بصحبته مثل جيهان و جلا و حازم و كريم شقيق جلا الاصغر و منهم من كان يتحاشي التعامل معه مثل ريم التي كانت تقريبا تشبه سالي و غيرها من النساء التي يحاولن لفت نظر ادم اليهن لم يكن يستمع ادم الي حديث مروان فقد كان شاردا في شئ اخر لقد كان ينظر الي سهي عن كثب كان يري كلامها حركاتها تصرفاتها فصړخ به قلبه قائلا لم تكابر ايها القلب العنيد اعترف فانت تحبها بكل جوارحك تحبها منذ ان رايتها لاول مره تحب طيبتها عفويتها ارتباكها عصبيتها نعم اعترف ايها القلب اني احبها بالفعل اخذ ادم بالهمس وهو ينظر الي سهي قائلا بحبك 
الحلقه الثامنه
مرت الايام سريعه و روتينيه فقد مر شهر بدون اي احداث تذكر غير ان ادم اعترف لنفسه بحبه لسهي و يزيد هذا الحب يوما بعد يوم. اما سهي فقد بدأت تميل هي الاخري الي ادم فمنذ يوم حفله ميلادها و هي و ادم اصبحوا اصدقاء بقوه فقد اعتاد ان يحادثها يوميا و يسالها عن يومها و كيف كان و ان كان هناك ما يزعجها و قد كانت هي سعيده بهذا الاهتمام و كانت تشعر اتجاهه بالحب و لكنها رفضت ان تعترف بذلك لنفسها فهي لازالت متأثره بمقوله امها ماتامنيش لراجل ابدا و كانت كلما شعرت باي مشاعر اتجاهه ذكرت نفسها بما فعله والدها منذ 8 اعوام عندما كانت تبلغ ال من عمرها فقد قام بتطليق امها و تركهم وحدهم الي ان اصبح عمر سهي 18 عاما فدخلت جامعه الاسكندريه لتزيح بعض العبء عن والدتها فقد كانت كثيره المشاكل مع والدتها الي ان اتت الي الاسكندريه هي و بعض من اصدقائها الذين عرفتهم في القاهره بعد ان حكم عليهم مجموع الثانويه العامه بالبقاء في هذه المدينه الساحليه. و في صباح احد الايام و تحديدا في قصر عائله الشاذلي كان ادم يجلس في الحديقه كعادته ولكن هذه المره لم يكن شاردا بل كان يفرك يديه من شده توتره و كان ينتظر نزول امه بفارغ الصبر حانت منه التفاته الي مدخل الحديقه ليجد امه كعادتها متوجهه صوبه للجلوس معه. ليلي بابتسامه صباح الخير يا ادم ادم بصوت خاڤت صباح النور يا ماما ليلي و قد اصابها القلق من حاله ايه يا ادم مالك يا ابني ادم بتوتر بالغ بصراحه يا ماما أنا كنت عايز اتكلم مع حضرتك في موضوع كده ليلي و قد بدا عليها القلق خير يا ادم في ايه ادم و قد زاد توتره و ارتباكه بصراحه انا مش عارف ابدا منين ليلي بقلق في ايه يا ادم حد من اخواتك جرالو حاجه باباك جراله حاجه ادم في سرعه لا لا لا كلهم كويسين انا بس بصراحه يعني كنت عايز اخطب قال جملته الاخيره في سرعه جعلت امه لا تصدق ما سمعت اذناها ليلي بعدم تصديق باااااه اخيرا يا ادم هشوفك عريس اد الدنيا ادم بمرح طب حيث بقي انك موافقه انا عايز منك خدمه ليلي بفرح قول يا حبيبي دا انتا تؤمر ادم بخجل بصراحه كده أنا كنت عايزك تفاتحي بابا في الموضوع محمود وهو يقترب منهم موضوع ايه اللي تفاتحني فيه يا ادم ليلي بفرح ادم عايز يخطب محمود بسعاده مماثله بجد يا ادم ادم و قد دهش من طريقه فتح امه لهذا الموضوع بهذه الطريقه اه يا بابا بجد محمود يااااه اخيرا جه اليوم اللي اشوفك فيه عريس يا ادم ثم استطرد قائلا بس مين العروسه اوعي يا ادم تكون واحده من العيله ادم لا لا دي واحده بعيده عن العيله تماما ليلي بتنهيده الحمدلله. كانت عائله محمود الشاذلي و علي الرغم من الثراء الفاحش الذي يتمتعون به الا انهم كانوا مثل العائلات المصريه الاصيله التي تكره الميوعه و التبرج و كان هذا هو حال جميع فتيات عائله الشاذلي و الحسيني و لذلك فهم منعزلون عنهم الي حد كبير. تابع والد ادم الحوار قائلا محمود اومال هي مين يا ادم ادم سهي محمود و ليلي سهي مين ادم سهي يا بابا سهي اللي بتشتغل عندنا ليلي و انتا ليه يا ابني ماتاخدش واحده من نفس مستواك ادم بس انا بحب سهي محمود خلاص يا ابني طالما بتحبها يبقي نخطبهالك ادم تمام أنا همشي بقي اروح الشركه ليلي بنصف عين اه ماهي الشركه هتحلو دلوقتي ادم مغادرا في سرعه مع السلامه اوقف ادم سيارته امام الشركه استقل المصعد ليصل الي الدور السادس حيث يوجد مكتبه ولكنه قبل الذهاب الي مكتبه حانت منه التفاتته الي مكتب سهي ليجده فارغا فسال هدي قائلا ادم هدي هي سهي مجاتش هدي لا لسه نظر الي ساعته ليجدها قد اوشكت علي العاشره و النصف انتابه القلق فليس من عاده سهي ان تأتي متاخره علي العمل فاخرج هاتفه و قام بالاتصال بها و في حي جليم و تحديدا في شقه سهي كانت الساعه قد قاربت علي العاشره. استيقظت سهي فزعه من نومها فقد غطت في سبات عميق بعد ان كانت تعاني من اثار برد اصيبت به ليله امس فقامت و نزلت الي سيارتها في سرعه عندما وجدت هاتفها يرن و اسم ادم يضئ الشاشه فردت بسرعه قائله سهي بسرعه أنا اسفه و الله يا ادم أنا بس صحيت متأخر النهارده أنا جايه في الطريق حالا اهو ادم بابتسامه اهم حاجه انتي كويسه سهي بسرعه اه اه انا كويسه سلام بقي عشان طالعه ادم سلام ثم اكمل بعد ان اغلق الخط يا حبيبتي دخلت سهي الي المكتب في سرعه لتجد هدي تلحق بها و تقول لها هدي من بين اسنانها استاذ ادم عايزك في مكتبه سهي و هي تخرج من مكتبها متجاهله وجود هدي حاضر هروحله اهو توجهت سهي الي مكتب ادم قامت بطرق الباب عده طرقات ثم دخلت بعد ان اذن لها ادم بالدخول قائلا ادم دون ان يرفع عينه عن الورق الذي امامه ادخل سهي بعد ان دخلت الي المكتب صباح الخير ادم بعد ان رسمت ابتسامه صغيره علي شفتيه اهلا كل ده تأخير سهي معتذره أنا اسفه و الله بس كان عندي برد و صحيت متأخر ادم و قد قام من علي مكتبه ليقف في مواجهتها خلاص ماشي اعتذارك مقبول بس بشرط سهي بلهفه ايه هو ادم بمكر تقبلي عزومتي عالعشا سهي و قد بدا عليها التفكير اممم بمناسبه ايه ادم بمرح يا ستي هاتقاوحي انتي تلاقيكي هاتمو تي و تيجي اصلا بس بتتقلي سهي ضاحكه ههههههه ماشي ماشي الساعه كام و فين شرد ادم في ضحكه سهي التي اسرت قلبه حتي انه لم يدرك ما قالته سهي سهي و هي تحرك يدها امام عينيه ادم..ادم و بصوت عال يا ادم ادم و قد افاق من شروده ها اه قولتي ايه موافقه سهي بابتسامه صغيره موافقه بس الساعه كام ادم بابتسامه سعاده لموافقتها الساعه 6 كده كويس سهي بنفس ابتسامتها اه كويس اوي بس هنتقابل فين ادم محتفظا بابتسامته هو الاخر لا أنا هعدي عليكي الساعه 6 تمام كده سهي مفكره اممممم طيب خلاص اوك امشي بقي اشوف شغلي ادم اذنا لها بالذهاب اه طبعا اتفضلي دلفت سهي الي مكتبها و هي تشعر بالرهبه و الخۏف فقد كانت جميع مقابلاتهما خارج الشركه مع جميع اصدقاء سهي و لم يسبق له ان طلب منها ان يخرجا سويا وحدهما فجلست تتابع عملها لكن عقلها كان يفكر في سر هذه المقابله. اما عند ادم فقد كان يعمل هو الاخر لكن عقله في مقابله الليله فقد كان يفكر في رد فعل سهي عندما يعترف لها بحبه هل ستقبل الزواج منه ام سترفضفحدثه قلبه قائلاو لم قد ترفض فقد كنت احس انها تحبني و لكن ماذا سيحل بي ان رفضت الزواج مني لا ادري لكني سوف اجرح بالتأكيد فهي سوف تبتعد عني و أنا لا اقوي علي الابتعاد عنها فأنا اتنفس عشقها. تنهد ادم تنهيده حاره تعبر عن ما يجيش بداخله قائلا يارب توافق يارب 
الحلقه التاسعه
انتهي يوم عمل اخر لكنه هذه المره لم يكن كباقي الايام فكان بال كل من سهي و ادم مشغولا بهذه المقابله فكلاهما كان يشعر بالرهبه من هذه المقابله و ان اختلفت الاسباب فقد كانت سهي تشعر بأن ادم سيقول لها شيئا لكن ما الذي سيقوله
—
لم تكن تدري اما ادم فقد كان خائڤا من ان ترفض سهي الزواج منه فعندها ستتحطم كل احلامه التي بناها و كانت تشاركه فيها سهي لكن كان هناك بعض الامل الموجود بداخله يحدثه بانها ستوافق علي الزواج منه. و عاد كل منهما الي منزله وهو يشعر بمشاعر مختلطه في تمام الساعه السادسه الا ربع خرجت سهي من غرفتها و كانت في كامل اناقتها التفتت الي هاتفها حين وجدته يرن و اسم ادم يزين الشاشه لا تدري لم شعرت بانقباضه في قلبها لكنها سرعان ما اجابت علي هاتفها قائله سهي الو يا ادم ادم بسرعه ايوه يا سهي ها جاهزه سهي اه جاهزه انتا فين ادم أنا قدامي 5 دقايق بالظبط و ابقي عندك سهي طيب أنا هنزل استناك ادم بسرعه لا لا اوعي تنزلي الوقت اتأخر و أنا مش عايز حد يضايقك أنا اول ما اوصل هرنلك علي طول سهي باعجاب طيب اوكي باي باي ادم سلام و بعد قرابه الخمس دقائق اوقف ادم سيارته الفارهه امام هذه البنايه الواقعه بحي جليم ثم قام باخراج هاتفه و الرن علي هاتف سهي و ما هي الا دقائق حتي نزلت اليه سهي و هي في كامل اناقتها جلست سهي علي المقعد المجاور لادم الذي كان ينظر اليها بفم مفتوح من فرط اعجابه بها نظرت سهي ناحيه ادم لتصطدم بنظراته المصوبه اتجاهها فاخفضت سهي راسها في خجل عندها افاق ادم من شروده و ادار سيارته و ذهب قاصدا وجهته التي سنعرفها لاحقا بعد 15 عشر دقيقه من القياده في شوارع الاسكندريه كانت سهي قد بدأت تشعر بالسأم فقامت بسؤال ادم عن وجهتهم قائله سهي بملل ادم احنا رايحين فين ادم بغموض شويه و هنوصل و تعرفي سهي و قد شعرت بالخۏف من نبرته ادم قولي دلوقتي حالا احنا رايحين فين ادم وهو لا يزال يحتفظ بنبره الغموض في صوته قولتلك شويه و هتعرفي سهي و قد ازداد قلقها ادم وقف العربيه ادم وهو لايزال ينظر الي الطريق لا سهي و قد علا صوتها فهتفت بعصبيه ادم بقولك وقف العربيه و دلوقتي حالا انا مبهزرش ادم وهو يوقف السياره علي جانب الطريق اهو يا ستي انتي علي طول بصلتك محروقه كده ادينا وصلنا اهو نظرت سهي من نافذه السياره لتجد مكانا مظلما لا يوجد به احد فازداد خۏفها و قالت لادم سهي پخوف مش نازله ادم سهي يلا انزلي مش عايزين نتأخر عشان تلحقي تروحي سهي بعصبيه و قد ارتفع صوتها قولتلك مش نازله يا ادم مش نازله و ياريت كفايه لحد كده وسيبني اروح قالت جملتها الاخيره و هي تفتح باب السياره و تخرج منه ليلحق بها ادم في سرعه ثم يقف امامها ليمسك بيديها و هو يقول لها بنبره لم تستطع استبيانها ادم يا هبله و انا يعني لو عايز اعمل فيكي حاجه كنت قولتلك تنزلي من العربيه سهي و هي تحرر يدها من قبضه ادم عايز ايه يا ادم ادم ما انتي لو تهدي كده و تيجي معايا هتعرفي انا عايز ايه ثم استطرد قائلا و بعدين كنتي هتمشي و تروحي كمان من هنا ازاي انتي مش شايفه الدنيا حواليكي عامله ازاي نظرت سهي حولها لتتبين صدق كلامه فما كانت تستطيع ان تسير في هكذا مكان وحدها فالمكان يشبه الصحراء و لا يوجد به اي شخص نظرت سهي اليه و قد ايقنت انه ليس امامها غير ان تذهب معه لتعرف ماذا يريد ادم وقد تأكد انها سترافقه هذه المره ها يلا سهي بتافف يلا مشت سهي بجوار ادم وهي تشعر بشعورين متناقضين فقد كانت تشعر بالخۏف منه و علي الرغم من ذلك كانت تشعر بالامان وهي تسير بجواره حانت منها التفاته اليه لتجده يعبث بهاتفه فنظرت امامها لتستكمل الطريق الي ان وصلا الي مكان قريب من البحر لتسمع سهي صوت مفرقعات فتفزع و ينتفض جسدها كله ليقوم ادم بتهدأتها قائلا آدم اهدي يا بنتي في ايه مالك خاېفه كده ليه طب بصي كده نظرت سهي الي حيث يشير ادم لتري كلمة بحبك تضيئ في السماء بلونها الاحمر في حين كانت هي شارده في حين مال ادم علي اذنها ليقول لها بصوت هامس آدم بحبك الټفت سهي لتقول له بصوت مبحوح بتقول ايه ادم بقول اللي حاسه من زماااان من اول ما شوفتك بقول اني بحبك و بمو ت فيكي بقول اني نفسي انك تفضلي معايا علي طول ثم تابع قائلا سهي سهي و قد بدأت العبرات تعرف طريقا الي عينيها لكنها نجحت بقوه في اخفائها نعم ادم بحب و هو ينظر مباشره الي عينيها تتجوزيني سهي بد موع ادم انا ادم مسكتا اياها شششش عارف انك كنتي بتتعاملي معايا علي اني صديق و يمكن كمان اخ بس أنا بقولك حاولي تدي نفسك فرصه و تفتحيلي قلبك و أنا متأكد انك هتحبيني زي ما بحبك سهي ولا زالت العبرات في عينيها بس مش ده اللي أنا عايزه اقوله ثم تابعت حديثها قائله ادم انتا تقريبا متعرفش عني اي حاجه متعرفش أنا عايشه ازاي او مع مين بحب ايه او بكره ايه ولا أنا اعرف عنك اي حاجه معرفش عنك غير اسمك وبس و معتقدش ان دي لوحدها حاجه تخليني اوافق اني اتجوزك ادم و قد نظر لها باعجاب لعقلانيتها و احنا فيها اهو يا ستي تعالي كده ثم جذبها من يدها ليجلسها علي احد الكراسي ثم جلس امامها وهو يقول لها يلا أنا معاكي لحد الصبح عايز اسمع كل حاجه عنك كل فتفوته سهي و قد امتزجت عبراتها بضحكه صغيره حاضرر هحكيلك كل حاجه بس ثانيه كده و هاقولك كل حاجه اخرجت سهي هاتفها من حقيبه يدها لتحادث زوجه والدها قائله سهي الو راندا الو ايو يا سهي ازيك يا حبيبتي سهي الحمدلله يا طنط انا بس كنت بتصل عشان اقول لحضرتك تقولي لبابا اني هتأخر شويه راندا طيب يا حبيبتي مافيش مشاكل بس خلي بالك من نفسك سهي حاضر يا طنط يلا سلام راندا مع السلامه يا حبيبتي 
الحلقه العاشره
اغلقت سهي مكالمتها مع زوجه ابيه لتنظر الي ادم الذي كان ينظر اليها بتمعن لتخفض رأسها خجلا من نظراته المصوبه باتجاهها فقال لها ادم بعد ان افاق من شروده ادم بفضول كنتي بتكلمي مين سهي بمرح ايه ده استني كده ثم اخرجت من حقيبتها ورقه و قلم فكتبت و هي تقول بصوت مسموع ادم صفه واحد حشري اڼفجر ادم ضاحكا لما قالته سهي فقال لها ممازحا ادم بمزاح انتي كده هتقعدي تكتبي طول الليل سهي بمرح مش مشكله ما أنا لازم ادرسك بردو ادم بابتسامه يعني مش هتقولي مين سهي و هي تنظر اليه في محاوله منها لقرائه ردود فعله علي ما ستلقيه علي مسامعه مراة بابا ادم و قد فغر فاهه علي اثر ما سمع نعمانتي باباكي متجوز علي مامتك!! سهي لا مش متجوزها علي ماما ولا حاجه ثم تابعت و هي تنظر اليه في محاوله اخري لتبين ردود فعله علي كلماتها ماما و بابا متطلقين ادم و لازالت ملامح الدهشه مسيطره علي ملامحه لا استني عليا واحده واحده كده و احكيلي كل حاجه من الاف للياء قصت سهي علي ادم كل ما مرت به في حياتها مرورا بمرض والدتها و المشاكل الدائمه التي كانت بينهما الي طلاق والديها و زواج ابيها من تلك السيدة الطيبه و اولادها جلا و كريم الذين تعتبرهم سهي مثل اخوتها. شعر ادم بالحزن من أجل محبوبته فلم يكن يعلم ان حياتها بائسه بهذا الشكل فاخرج منديلا من جيبه و اعطاه لها بعد ان كانت العبرات تملئ وجهها فشعر ادم بالاسي لانه ذكرها بماضيها و معاناتها التي كانت تحاول ان تنساها فقال لها ادم متاسفا أنا اسف والله بس مكنتش اعرف ان الموضوع بيدايقك كده سهي متعجبه و مين قالك اني متدايقه اصلا ادم مستغربا تعجبها اومال دموعك اللي ماليه وشك دي من ايه سهي بابتسامه لا ابدا بس عارف لما بتفتكر حاجه جامده كده بتستغرب انت ازاي كنت عايش عادي كده في ظروف زي دي صمت ادم و قد ادرك انه امام شخصيه قويه لا تنهزم او بالاحري لا تعترف بالهزيمه و لا تحب ان تبين مشاعرها شخصيه عمليه لاقصي درجه فالعواطف و المشاعر في اخر قائمة الاولويات ان كانت موجوده علي القائمه اصلا فمن هذه المحادثه الطويله نوعا ما ادرك انها كما نقول نحن معندهاش غالي و يمكنها ان تمزق قلبها الي اشلاء و ترميه في سله المهملات في حال وقف حبها امام طموحها و ادرك ايضا انها ليست مثل سائر الفتيات او علي الاقل من قابلهن فهي لا تدع فرصه لقلبا ان يفكر فدائما ما تفكر بعقلها و تلغي قلبها من حساباتها كأنه غير موجود ايقن ادم في لحظتها انه سيتعب معها لكن كل شئ يهون في سبيل ان يبقي معها و الي الابد افاق ادم من شروده علي صوت سهي و هي تناديه بصوت عال نظر لها ادم فقالت له ممازحه سهي بمرح مش هينفع كده علي فكره ثم كتبت في الورقه التي معها و هي تتحدث بصوت عال بيسرح كتير كان ادم ينظر الي سهي نظرات كلها حب كما لو كان يتمني ان تبقي بقربه هكذا دائما فهي من يتمني مكوثها بجانبه ابد الدهر لكنه تذكر انه لم ينل موافقتها علي طلبه بعد فعبس وجهه و لاحظت سهي ذلك فقالت له سهي متسائله في ايه مالك ادم بشبح ابتسامه مافيش يلا نمشي علشان الوقت اتأخر سهي و قد اندهشت من تغير ادم المفاجئ يلا استقلت سهي السياره بجوار ادم كانت تنظر اليه بين الحين و الاخري لتجده شاردا في الطريق فتعاود النظر امامها مره اخري حتي وصلا الي البنايه التي تقطن بها سهي التفتت سهي اليه لتجده ينظر امامه نزلت سهي من السياره و هي تقول بصوت يكاد يكون مسموعا سهي بصوت خاڤت سلام ادم دون ان ينظر اليها مع السلامه 
الحلقه الحاديه عشر
توجهت سهي الي شقتها في سرعه فتحت
—
الباب و دخلت لتجد زوجه والدها جالسه بالصالون فحيتها سهي قائله 
سهي بصوت خاڤت سلامو عليكو
راندا عليكم السلام ازيك يا سهي
سهي وهي متوجهه الي غرفتها الحمدلله يا طنط
دلفت سهي الي غرفتها في سرعة تاركة راندا تشعر بالحيره فلم يسبق ان كانت سهي بهذا الهدوء قط كما انها نزلت من المنزل سعيده فما الذي جعلها تعود بهذه الحاله
اما عند ادم فقد كان يؤنب نفسه بشده علي معاملته الجافه معها فحدثته نفسه قائله له ماذا ستظن بي الان بالتأكيد ستظن انني لم اعد اريدها بعد ما سمعته عن حياتها السابقه يا لك من غبي ان عليك ان تقربها منك لا ان تبعدها عنك فإن خسرتها الان لن تستطيع ان تحصل عليها ابداو عند هذه النقطه توقف عقل ادم عن الاسترسال فخاطب نفسه قائلا ايمكن ذلك هل حقا يمكن ان اخسر سهي هل سأتمكن من التعامل معها في حال رفضت التقرب الي بالزواج مني هل يمكن ان ترفضلا فإن كانت سترفض ما كانت لتخبره عن حياتها السابقه إذا فبالتأكيد ستوافق لكن علي الان ان اصلح ما فعلته. تناول ادم هاتفه من علي الكومودينو ثم ظل ينظر اليه و هو يريد ان يكتب رسالة اعتذار لسهي
ابدلت سهي ملابسها الي ملابس البيت ثم جلست علي سريرها و قد بدا عليها الحزن فقد كانت سهي تشعر پقهر لم تشعر به من قبل فمعامله ادم الجافه معها صډمتها به فكيف يحبها و هو الذي لم يتحمل ان والديها منفصلين و انها تعيش مع زوجه ابيها كيف يحبها وهو الذي يعاقبها بمعاملته الجافه معها علي امر لا دخل لها به هبطت من عينها عبره ساخنه لتسقط علي وجنتيها فقد كانت تحب ادم هي الاخري لكنها لاتقوي علي ان تتحمل ترك ادم لها مثلما فعل والدها مع والدتها ولا و لن تستطيع ان تعطيه كامل ثقتها لذلك كانت تشعر انها ستظلمه معها ان وافقت علي الزواج منه ولكن مع ذلك هي لا تستطيع ان تبتعد عنه عندها تمنت سهي لو لم يصارحها ادم بحبه فقد كانت ستحبه سرا حتي و ان كان مع غيرها فلم تكن سهي بالشخص الاناني فقد كانت تتمني لادم السعاده حتي و ان كانت علي حساب تعاستها هبطت منها عبره اخري و هي تقول بصوت خاڤت ليه قولتلي انك بتحبني لييييه.
مسحت سهي عبراتها التي كانت قد بدأت بالهطول من عينيها بعد ان سمعت صوت هاتفها يدق مشيرا الي استلام رساله قامت سهي بفتح الرساله لتجدها من ادم و كان مكتوبا بها كلمه واحده صاحيه فارسلت سهي له رساله لتقول له بها اه صاحيه بتسأل ليه.
رغم حدة كلماتها و ربما ما تحمله من جفاء الا انها وجدت ان هذا هو انسب رد ترد له به ما فعله معها الليله.
نظرت سهي الي هاتفها عندما وجدته يرن لتجد ان ادم هو المتصل
تلقي ادم رساله سهي بسعه صدر فقد كان يعلم سر تلك الرساله الجافه التي ارسلتها له سهي لكنه عزم علي انه لن يتركها ابدا.
بعد تأكد ادم من ان سهي مستيقظه قام بمفاتفتها لترد عليه سهي قائله 
سهي الو
ادم بعتاب مصطنع مش عيب لما تكلمي جوزك بالطريقه دي
سهي بدهشه افندم
ادم كاتما ضحكاته ايه قولت حاجه غلط أنا بقولك ازاي تكلمي جوزك كده فيها حاجه دي
سهي بغيظ و مين قالك أني هوافق اصلا
ادم بتحدي هتوافقي أنا متاكد
سهي بعناد مش هوافق و هتشوف
ادم بتافف اوف مكونتش اعرف انك عنيده اوي كده
سهي طيب اديك عرفت فوكك مني بقي
ادم بهيام هو في حد بيسيب روحه
سهي و قد صبغت وجنتاها باللون الاحمر ادم انتا متصل ليه
ادم بحب عشان وحشتيني
سهي من بين اسنانها ادم احترم نفسك معايا احسنلك
هم ادم بان يريد عليها لكنه وجدها قد اغلقت الهاتف فنظر الي هاتفه وهو يقول 
ادم يا مجنونه
ثم تابع وهو يضع هاتفه علي الكومود المجاور لسريره بس برضو بمو ت فيها
في صباح اليوم التالي استيقظ ادم من نومه قبل الموعد المحدد لذهابه الي العمل بكثير فنظر الي منبهه بتافف ثم اعاد رأسه الي وسادته و ظهر امامه صوره سهي امس فارتسمت علي وجهه ابتسامه دون ان يشعر بها.
توجه ادم الي حمام غرفته بعد ان طار النوم من عينيه فكان كلما اغمض عينه رأي صوره سهي امامه فشرد في هذه الفتاه التي استطاعت دون غيرها ان تأسره بقفص حبها.
انهي ادم اغتساله و توجه الي مكانه المفضل في هذا القصر الشاسع وهو الحديقه حيث يجلس فيها ادم دائما مفكرا في حياته و ما قد يحدث بها.
دلف ادم من باب القصر الي الحديقه ليجد امه تجلس علي احدي كراسي الحديقه و قد بدا عليها الوجوم ذهب ادم ليتحدث مع امه قائلا 
ادم وهو يقبل يد امه صباح الخير يا ماما
ليلي صباح الخير يا حبيبي ايه اللي مصحيك بدري كده
ادم عادي يا ماما صحيت و معرفتش انام تاني
صمتت ليلي و قد بدا عليها و كأنها تريد ان تقول شيئا قفام ادم بسؤالها 
ادم مستفهما ايه يا ماما مالك انتي في حاجه عايزه تقوليهالي
ليلي وقد بدا عليها التردد ادم انتا فاتحت سهي في موضوع الجواز
ادم بقلق ايوه يا ماما بتسألي ليه
ليلي بتردد و ارتباك ااااصل أنا يعني كنت
ادم بقلق اكبر كنتي ايه يا ماما
ليلي بسرعه كنت عايزه اقابلها
ادم وقد تنفس الصعداء بس كده يا ستي وقعتي قلبي
ليلي يعني هتخليني اقابلها يا ادم
ادم ايوه طبعا يا ماما ده انتي تأمري بس شوفي انتي عايزه تقابليها فين و امتي
ليلي مسرعه لو ممكن النهارده يبقي كويس
ادم مفكرا طب ايه رأيك تيجي معايا الشركه واهو هناك هتقعدي معاها زي ما انتي عايزه و نفس الوقت هكون أنا موجود
ليلي خلاص ماشي أنا هطلع البس بقي
ادم ضاحكا ايه يا لولا مالك متسربعه علي ايه ما انتي كده كده هتشوفيها
ليلي بابتسامه طبعا لازم ابقي متسربع
ه اني اشوفها مش هتبقي مراة ابني
ادم و هو يجذب امه من يدها ليجلسها علي احد المقاعد تعالي بس يا ماما عشان عايز احكيلك حاجه كده
ليلي بعد ان جلست هاااه هات ما عندك
قص ادم علي مسامع ليلي ما اخبرته به سهي عن حياتها فحزنت ليلي من اجلها و من أجل ابنها و لكن ما باليد حيله فادم يحب سهي و يريدها بشده
ال
استيقظت سهي من نومها منهكة متعبه فقد قضت ليلتها و هي تفكر في ادم فقد كان خوف سهي من ان يتركها ادم اكبر من حبها له فقد كانت تتخيل حياتها من دون هذا الفارس الذي اقتحم حياتها دون اي استئذان منها انهت سهي اغتسالها بعد ان اختلطت دموعها بماء الصنبور و خرجت لتجد الجميع جالسا علي مائده الافطار فقالت لهم سهي 
سهي بصوت ضعيف صباح الخير
نظر الجميع الي سهي باندهاش فقد كانت في حاله يرثي لها فقد كانت عينيها حمراوتين من شده البكاء و كان وجهها شاحبا فبادرت راندا بالحديث قائله 
راندا صباح النور يا حبيبتي تعالي افطري يلا
سهي لا شكرا يا طنط أنا هادخل البس عشان اتأخرت
دخلت سهي الي غرفتها في سرعه حتي لا يوجه اي احد لها مزيدا من الاسئله التي لن تستطيع اجابتهم عليها و في خلال نصف ساعه همت سهي بالتقاط هاتفها عندما وجدت باب الغرفه يطرق فأذنت للطارق بالدخول قائله 
سهي ادخل
دخل محمد الي الغرفه و اغلق بابها و قام بالجلوس علي كرسي المكتب الخاص بسهي بينما جلست سهي علي فراشها فقال لها والدها 
محمد مش عايزه تقوليلي مالك
سهي بصوت متعب مش عايزه اقول و مش هقول لان مافيش حاجه تتقال اصلا
محمد طب احكيلي ماهو مش معقول يتقلب حالك كده فيوم و ليله و يبقي من غير سبب ثم تابع قائلا بمرح أنا لو ماكنتش عارف حالك كنت قلت انك بتحبي
سهي بتهكم و ابتسامه ساخره و مالو حالي ما أنا زي الفل اهو و سلام بقي عشان انا كده اتاخرت
محمد و هو يمسك بيد ابنته مانعا اياها من النزول وقد بدأ ينفعل انتي هتفضلي كده لحد امتي لحد امتي هتفضلي سلبيه و عنيده و راسك ناشفه بالطريقه دي لحد امتي هتفضلي رافضه انك تتجوزي و تفرحيني بيكي أنا و امك لحد امتي هتفضلي عايشه عشان نفسك و بس لحد امتي هتفضلي منعزله كده لحد امتي هتفضل عيلتك هي اخر اولوياتك لحد امتي هتفضلي اول ما اي حاجه تحصلك يبقوا صحابك هما اول ناس يعرفوا و احنا بعدين ها ردي عليا هتفضلي كده لحد امتي
سهي بصوت خاڤت و دهشه من كلام والدها عايز تعرف هفضل كده لحد امتي ماشي انا هرد عليك انا هفضل كده طول حياتي هفضل كده لحد ما امو ت عارف ليه ثم بدا صوتها يعلو بعصبيه هفضل عنيده كده و دماغي ناشفه عشان يفضل عقلي هو اللي شغال مش قلبي عشان يفضل عقلي هو اللي بيحركني مش قلبي عارف ليه عشان مش عايزه اندم علي حد سابني او جرحني عارف ليه مش عايزه اتجوز عشان معلقش قلبي بحد ممكن يسيبني أنا و بنتي او ابني و يقولي سوري اصل احنا مش متفاهمين زي ما حضرتك عملت معانا من كام سنه فاكر ولا تحب افكرك ان انتا سبب العقده اللي انا فيها دي و ان انت السبب اني مش قادره اثق في حد ثم تابعت بصوت منخفض قليلا حتي الانسان الوحيد اللي حبيته مش هقدر ابقي معاه لمجرد اني مش هقدر اثق فيه عرفت بقي أنا مالي يا بابا
صمت محمد فقد احس انه السبب في حياه ابنته البائسه فعلي الرغم من اسطول الاصدقاء الذي لديها الا انها تشعر بالوحده و الفراغ.
توجه ادم بصحبه امه الي الشركه و كان في قمه اناقته و وسامته فخط ف عقل جميع الموجودات بالشركه اما هو فكان يريد واحده فقط ان تهتم به و تبادله نفس مشاعره اتجاهها و كانت هذه الفتاه هي سهي.
توجه ادم الي مكتبه و بينما هو متوجه اليه اشار الي امه الي مكتب سهي فقال لها 
ادم اهو ده مكتبها
ليلي بابتسامه كبيره طب يلا روح انتا علي مكتبك و أنا هتكلم معاها شويه و هاجيلك
ادم بخبث طب تعالي طيب اوصلك عشان ماتتوهيش
ليلي ضاحكه يا واد امشي روح شوف شغلك
ادم متاففا اوف ماشي ماشي يلا سلام
توجهت ليلي الي مكتب
سهي و هي متشوقه بشده ان تري تلك الفتاه التي سلبت قلب ابنها و عقله فكم كانت تتمني ان تري ادم وهو عريس يزف مع عروسته التي يحبها و كم كانت تتمني ان تحمل احفادها علي يديها و هاهو ادم سيحقق لها تلك الامنيه قريبا.
طرقت ليلي الباب عده طرقات لكن لم ياتيها اي رد فقامت بفتح اباب لتجد المكتب فارغا.
عادت ليلي الي مكتب ادم و هي تشعر بالاحباط فدخلت الي مكتب ابنها بعد ان طرقته عده طرقات و اذن لها ابنها بالدخول لكن سرعان ما بدا عليه القلق عندما لاحظ علامات الاحباط باديه علي وجه امه فقال لها 
ادم بقلق ايه في ايه في حاجه حصلت
ليلي ابتسامه لا يا حبيبي ماتخافش محصلش حاجه انا بس دخلت المكتب فالقيتها لسه مجتش تلاقيها في الطريق ولا حاجه
نظر ادم الي ساعته ليراها قد قاربت علي الحادي عشر فقال ادم و قد بدا قلقه يشعر بالخۏف 
ادم بقلق و خوف في الطريق ايه دي عمرها ما عملتها و بعدين دا من الشركه لبيتها مش اكتر من نص ساعه ثم اخرج هاتفه و هو يقول أنا هتصل بيها اشوفها فين
ليلي وقد بدأت تقلق هي الاخري ربنا يستر
ادم يارب
نزلت سهي من منزلها و استقلت سيارتها و هي لا تري امامها من شده عباراتها ظلت تتجول بالسياره قرابه الساعه فلم تكن تدري اين تذهب و كادت ان تصطدم بعده سيارات لولا عنايه الله لها دق جرس هاتفها فأجابت عليه دون ان تنظر الي اسم المتصل قائله 
سهي بصوت باكي الو
ادم بقلق ايه يا سهي مالك يا حبيبتي مال صوتك
تعجبت سهي من هذا الشخص الذي ينعتها بحبيبتي فالټفت الي هاتفها لتجد انه ادم فازداد بكائها و ارتفعت شهقاتها ليزداد قلق ادم عليها فيقول 
ادم بقلق و خوف سهي سمعاني
سهي باكيه ايوه يا ادم سمعاك أنا اسفه بس مش هقدر اجي الشغل النهارده
ادم بسرعه لا لا في داهيه الشغل المهم انتي فين دلوقتي
سهي و هي لا تزال علي نفس حالتها مش عارفه
ادم بعصبيه يعني ايه مش عارفه بقولك انتي فيييينن
سهي بعصبيه انتا ازاي تتكلم معايا كده و بعدين انتا مالك بيا اصلا
ادم و قد عرف ان عصبيته لن تفيد معها طيب خلاص اهو انتي فين بقي
سهي و قد هدأت قليلا هي الاخري و انت مالك
ادم بنبره حانيه سهي حبيبتي انا خاېف عليكي ارجوكي قوليلي انتي فين
سهي و هي تنظر حولها انا عند نادي الصيد
ادم بسرعه طب ادخلي استنيني في المبني الاجتماعي و انا عشر دقايق و ابقي عندك يلا سلام
اقفل ادم الخط دون ان ينتظر ردا من سهي لانه كان يعلم انها لن توافق علي مقابلته.
اما سهي فقد شعرت ان ادم وضعها امام الامر الواقع بهذه الطريقه فقد كان ادم اخر شخص تتمني سهي رؤيته و هي في هذه الحاله.
الحلقه الثالثه عشر
اغلق ادم مكالمته مع سهي لينظر الي امه التي قد بدا عليها القلق لتسأله قائله 
ليلي بقلق خير مالها
ادم بحيره معرفش بس هروح اقابلها دلوقتي و اعرف ثم تابع سائلا امه تيجي معايا
ليلي وهي تربت علي كتف ابنها لا يا حبيبي روح انت شوف مالها و ابقي طمني
ادم مغادرا مكتبه ماشي يا ماما يلا سلام
ليلي مودعة اياه سلام يا حبيبي
بعد عشر دقائق كان ادم في المكان الذي اتفق عليه مع سهي ذهب اليها ليري عيناها حمراوتين و وجهها شاحب خفق قلبه لرؤيته لها علي هذا الحال فتوجه اليها قائلا 
ادم بقلق سهي
نظرت اليه سهي ثم سرعان ما اڼفجرت في بكاء مرير جلس ادم بحانبها وهو يحاول تهدئتها و قد احس دموعها كالسكاكين التي ټطعنه في قلبه فقال لها 
ادم بعد ان جلس بجوارها سهي مالك
سهي و هي تجفف عبراتها مفيش
ادم بقلق مفيش ازاي اومال انتي بټعيطي ليه
سهي مافيش يا ادم انا بس كنت عايزه اجازه اسبوع كده و بعدها هبقي كويسه
ادم بفزع ليه اجازه ليه
سهي مفيش متقلقش أنا بس هنزل القاهره عشان ماما و شروق وحشوني
ادم مفكرا مع اني كنت هحتاجك معايا الفتره اللي جايه بس مش مشكله طلما هترتاحي كده انا موافق
سهي متسائله و كنت هتاحتاجني معاك في ايه
ادم مفيش بس انتي عارفه مشروع القريه السياحيه اللي في شرم الشيخ دي و ان في 3 شركات عايزين يشاركونا فكنا هنسافر كمان يومين كده نقعد اسبوع و بعدين هنرجع
سهي مفكره طيب هاجي سفرية شرم دي و بعدين هبقا.
قطع عليها حديثها صوت فتاه و هي تقول 
ياسمين مش معقول ادم ازيك عامل ايييه مش بتيجي الشركه ليه
ادم و قد ادهشه وجودها اهلا بشمهندسه ياسمين ازي حضرتك
ياسمين انا كويسه انت ازيك
ادم الحمدالله
ياسمين طب مش تعرفنا
ادم و هو ينظر الي سهي التي كانت تشبه الجمره المشتعله اه اه طبعا البشمهندسه سهي معانا في الشركه ثم نظر الي سهي وهو يقول لا بتفحص البشمهندسه ياسمين بتشتغل معانا في فرع الشركه اللي في ابوقير
سلم الفتاتان علي بعضهما ببرود تام لاحظه ادم فقالت ياسمين 
ياسمين اسيبكوا انا بقي عشان هروح لصحابي
ادم اوكي اتفضلي
رحلت ياسمين فاكمل ادم كلامه مع سهي قائلا 
ادم كنا بنقول ايه
سهي كنا بنقول اني هسافر شرم ولما ارجع هبقي اخد اجازه و اسافر القاهره
ادم بخبث طب ماتسافري انتي و ياسمين اهي تاخد مكانك
سهي بنظره ناريه لا أنا موجوده و أنا اللي هسافر
ادم ضاحكا بتغيري
سهي باندهاش نعملا طبعا مش بغير هغير عليك انت بمناسبه ايه يعني
ادم بخبث اومال كنتي قاعده مش علي بعضك كده ليه و سلمتي عليها ببرود كده
سهي لا ابدا عادي أنا بس مستلطفتهاش كده
ادم بمكر ليه بس دي حتي قمر
سهي و هي تهب واقفه قائله بغيظ انا ماشيه
ادم لا خلاص خلاص اقعدي نسيتيني كنت عايز اقولك ايه
سهي بعد ان جلست ايه
ادم بلؤم وحشتيني
سهي و هي تهب واقفه مستعده للمغادره لما تفتكر ابقي اتصل بيا قولي
ادم خلاص خلاص افتكرت ماما جت معايا الشركه و كانت عايزه تشوفك بس ملهاش في الطيب نصيب
سهي و هي تجلس و مامتك كانت عايزه تشوفني ليه
ادم ممازحا عشان تعاينك
سهي نعم
ادم ام و بتعاين عروسه ابنها فيها حاجه دي
سهي باستهبال طب و انا مالي
ادم بمرح شوفي ازاي ما انتي عروستي و لازم ماما تعاينك
سهي بتقل و مين قالك اني هوافق اصلا ثم قالت محاولة استفزازه و بعدين أنا متقدملي عريس لقطه و شكلي كده هوافق
ادم و قد غلت الډماء في عروقه لكنه حاول ان يبدو هادئا طيب يعني ادور علي عروسه تانيه بقي انا كمان ثم تابع قائلا محاولا استفزازها ايه رأيك في ياسمين
سهي و قد ادركت انه يحاول ان يلعب معها نفس اللعبه حلو زوقك بنت مهندسه و جميله و كيوت و ډمها خفيف يعني مناسبه ليك ثم تابعت قائله و هي تنظر اليه و لو تحب اتوسطلك عندها معنديش مانع
ادم بس البنت اللي انا بحبها احلي منها من ياسمين مليون مره ثم تكمل وهو ينظر مباشرة الي عينها بس شكلها كده هتقرفني
سهي بعصبيه ما تحترم نفسك يا آدم ايه هقرفك دي
ادم بخبث اشعرفك ان هيا انتي
سهي و هي تهب واقفه يووووه انا ايه اللي مقعدني معاك اصلا انا ماشيه
ادم و هو يقف امامها استني بقي عايز اقولك حاجه
سهي متاففه ايه تااني
ادم انا موافق انك تتوسطيلي عند ياسمين
سهي و هي تدبدب بقدميا علي الارض كالاطفال يييييه انتا مصمم تستفزني و خلاص ثم قالت دون وعي منها و لا فاكر يعني عشان انا بحبك هسكتلك بقي و كده
اتسعت ابتسام ادم شيئا فشيئا اما سهي فعندما ادركت ما قالته حاولت انقاذ نفسها من هذا الموقف قائله 
سهي بسرعه و ارتباك انا ماشيه سلام
ادم و لم يرد ان يحرجها اكثر من ذلك مع السلامه
الحلقه الرابعه عشر
دخلت سهي الي منزلها لتجد حاله من هدوء تسود المكان وقفت قليلا بالردهه تتطلع الي تلك الغرف المغلقه ثم دخلت الي غرفتها و اغلقتها سريعا بعد ان سمعت صوتا قادما من غرفه والدها فدخلت و اغلقت الباب باحكام ثم اعادت فتحه مرت بضع دقائق سمعت فيها سهي صوت طرقات علي الباب فتنهدت و هي تأذن للطارق بالدخول ثم نظرت الي ناحيه الباب لتجد هذا الطارق هو والدها
توجهه ادم الي الشركه بعد ان انتهت مقابلته مع سهي صعد الي مكتبه ليجد امه جالسه بانتظاره فقال لها 
ادم باندهاش انتي لسه هنا يا ماما مروحتيش ليه مع السواق ولا اي حد 
ليلي بابتسامه كنت مستنياك تيجي عشان اعرف عملت ايه مع سهي ثم بدا و كأنها تذكرت شيئا صحيح هي كان مالها 
ادم وهو يمط شفتيه معرفش مقالتش حاجه
ليلي طب و هي كويسه دلوقتي 
ادم وو يومأ برأسه اه كويسه هديت شويه و روحت
ليلي ربنا يخليكو لبعض يا حبيبي يلا انا همشي بقي
ادم وهو يوصل امه الي باب المكتب سلام يا ماما
ليلي مع السلامه يا حبيبي
دلف محمد الي غرفه ابنته التي اصبح يعتبرها ابنته الوحيده بعد ان تخلت اختها الصغري عنه و قالت له بصريح العباره انا مليش اب توجه وهو خافض بصره الي الارض الي كرسي المكتب ظل علي هذا الحال عده دقائق كان يبدو فيها ان سهي لا تهتم بوجوده فقد كانت ترتب محتويات الغرفه و بعد ان انتهت قامت بفتح اللاب توب ظلا صامتين هكذا قرابه الخمس دقائق لم يقطع فيها الصمت غير صوت محمد الذي كان يقول لابنته 
محمد بنبره اسفه انا اسف
سهي بتنهيده علي ايه
محمد علي كل اللي سببتهولك انا السبب في اللي انتي في ده انا السبب في كل عقدك دي
سهي عادي خلاص اللي حصل حصل
محمد يعني مش زعلانه
سهي بابتسامه لا مش زعلانه
محمد طيب كويس ثم استطرد قائلا ايه بقي موضوع الانسان الوحيد اللي حبتيه ده ادم مش كده 
سهي بابتسامه اه ادم عرفت منين
محمد كنت بشوفك وانتي بتحكيلي عنه كنت ببقي حاسس انك بتحبيه بس مش قادر اسألك
سهي امممم
محمد طب و هو بيحبك
سهي اه بيحبني بيقول يعني
محمد طب و مجاش اتقدملك ليه 
سهي و هي تنظر الي شاشه اللاب توب عشان انا مش موافقه
محمد و انتي مش موافقه ليه 
سهي و هي تنظر الي والدها تفتكر ليه 
محمد محاولا تغيير زمام الموضوع مش هتتغدي 
سهي لا شكرا مش جعانه ثم بدا و كأنها تذكرت شيئا اه صحيح يا بابا في سفريه تبع الشغل لشرم هنقعد هناك اسبوع موافق 
وافق محمد علي سفر ابنته فقد كان يثق بها ثقه عمياء فقد اعتادت ان تحكي له كل شئ حتي عن اصدقائها فقد كان محمد صديقا لابنته قبل ان يكون والدها ولذلك فهو يثق تمام الثقه انها لن تخذل ثقته بها
دخل ادم الي منزله ليجد الجميع جالسا في الصالون فقال لهم 
ادم سلامو عليكو
الجميع عليكم السلام
ادم بمرح ايه اللي مقعدكو كده كأن ميتلوكو حد
محمود بمرح هو الاخر و احنا لو ميتلنا حد كانت هتبقي الابتسامه واكله نص وشنا كده
اسر بمرح مش تقول ياض انت انك هتتجوز دانا حتي كنت افرحلك
ادم ناظرا الي امه وابيه اههه هو انتو قلتو للعيال دي 
ليلي ضاحكه اه قولنالهم
احمد مهنئا اخاه مبروك يا دومه
ادم بمرح مش لما توافق صاحبه الشأن الاول
اسر بمرح و هي تلاقي زيك فين بس اكيد هتوافق
ادم و هو يجلس علي احدي الكراسي مش باينها كده والله يا اسر
احمد متسائلا ليه كده يا ادم
ادم قص عليهم ادم ما حدث معه عند لقائه بسهي ثم تابع قائلا انا بس اللي محيرني انها طالما بتحبني ليه كل ما اجيب سيره الجواز تقولي انا مش موافقه
اسر بمرح ما يمكن يتتقل يا عم
ادم بحنق لا دا مش تقل دي بتتكلم بجد بس انا اللي محيرني و مش قادر افهمه هي بتعمل كده ليه
محمود مفكرا طب ما تعزمها عالغدا عندنا بكره و اهو منه تقرب مننا و نقرب منها و كده يعني
ادم و قد اعجبته فكره والده بس هي توافق تيجي بس
احمد حطها قدام الامر الواقع
ادم بحيره ازاي يعني اخطڤها
احمد لا يا خفيف يعني كلم باباها وهو يوافق من هنا تبقي كده اتحطت قدام الامر الواقع
ادم لا يا احمد انت متعرفهاش دي دماغها ناشفه و عنيده ممكن تاخدها عند و ماتجيش
احمد يا عم جرب و انت زن شويه علي باباها و خليه يطلعلو بأي حجه المهم انها تقتنع و تيجي و خلاص
اسر سائلا طب و هي باباها عادي يعني يوافق انها تيجي تتغدي معانا يعني
ادم بحيره مش عارف بس هي كانت قالتلي قبل كده ان باباها بيثق فيها و هي بتحكيله كل حاجه و كده
احمد تمام يبقي في امل
ادم طيب انا هنام بقي و بكره الصبح هبقي اكلمه تصبحوا علي خير
الجميع و انت من اهله
الحلقه الخامسه عشر
في صباح اليوم التالي توجهت سهي الي الشركه
توجهت الي مكتبها دون ان تلتفت الي مكتب ادم فقد كانت لا تزال تشعر بالخجل مما حدث في الامس فكانت تلوم تسرعها وتهورها علي اعترافها له بحبها بمثل هذه الطريقه جلست خلف مكتبها تتابع عملها في صمت الي ان دق جرس هاتفها
توجه ادم الي الشركه و حاول قدر المستطاع ان يكبح مشاعره التي كنت تأمره بأن يذهب لرؤيتها وصل الي الشركه ثم دخل الي مكتبه في صمت دون ان يلتفت الي مكتب سهي ثم قام بمهاتفه والد سهي الذي وافق و قال لادم انه سيجد حجه ما ليجعل سهي تقبل هذه العزيمه
نظرت سهي الي هاتفها لتجده والدها فردت عليه قائله 
سهي الو
محمد الو ازيك يا سهي
سهي الحمدالله يا بابا انتا ازيك
محمد انا الحمدلله انا كنت بتصل بس عشان اقولك ان مافيش حد في البيت و انتي نسيتي المفاتيح في البيت و احنا مش هنعرف نرجع قبل سبعه ثمانيه كده
سهي ليه رايحين فين 
محمد جلا و كريم عند باباهم و انا خدت راندا و نزلنا نتمشي شويه
سهي الله يسهلو يا عم ماشي انا هتصرف دلوقتي هكلم مروان ولا اي حد و نقضي اليوم بقي
محمد طيب ماشي سلام بقي
سهي مع السلامه
دق هاتف ادم في مكتبه فرد عليه بسرعه قائلا 
ادم بسرعه ها يا اونكل عملت ايه
محمد والله يا ابني انا قولتلها اننا مش هنرجع البيت قبل ثمانيه و هي قالتلي هتكلم مروان او اي حد من صحابها و تقضي باقي اليوم معاه و خلاص
ادم خلاص يا اونكل ولا يهمك انا هتصرف انا
محمد ماشي يا ادم يلا سلام
ادم مع السلامه
حاولت سهي الاتصال بجيهان و ريم و حازم لتجد هواتفهم مغلقه اما عمر فلم يجب علي هاتفه من الاساس فلم تجد امامها غير مروان فاتصلت به وعندما رد قالت له 
سهي بلهفه مروااان اخيرا حد رد عليا
مروان بسرعه ايوه يا سهي قولي بسرعه لو سمحتي عايزه ايه عشان مش فاضي
سهي و قد بدا عليها الحزن لا خلاص مش هعطلك سلام
مروان مع السلامه
دق هاتف ادم فرد عليه ليأتيه صوت مروان قائلا له 
مروان بمرح حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا شيخ البنت زعلت مني و كان فاضلها تكه و ټعيط
اڼفجر ادم ضاحكا ثم قال له
ادم اعمل ايه بس يا عم ماهي عذبتني معاها يا اخي مش عارف اعملها ايه
مروان ماهي لو مكانتش بتحبك مكانتش عملت فيك كل ده
ادم بحيره اهو اللي اموت و اعرفه بقي ايه اللي مخليها تعذبني و ټعذب نفسها كمان كده
مروان يااااه ده موضوع طويل قوي
ادم بلهفه يعني انتا عارف
مروان طبعا عارف يابني انت ناسي اني اعرفها من اولي ثانوي يعني اعرفها بقالي تمن سنين دلوقتي
ادم اه صح صح طب ماتقول ياعم انت انك تعرف سبب العقد اللي هي فيها دي
مروان ممازحا لا يا حبيبي دي محتاجه عزومه عالغدا معلومه زي دي مش هديهالك بلوشي كده
ادم ماشي يا سيدي سلام بقي عشان اشوف سهي هانم و الحقها قبل ما تمشي
مروان الله يسهلو يا عم
ادم قر قر ماهي ناقصه
مروان كده بردو طب مع السلامه
ادم سلام
كانت سهي سانده رأسها الي مكتبها عندما احست بحركه ناحيه الباب رفعت راسها لتنظر باتجاه الباب لتصطدم بنظرات ادم ظلت تنظر اليه لبعض الوقت فلم تكن قد رأته اليوم قطع هذا الصمت صوت ادم وهو يقول لها 
ادم و هو يقترب من مكتبها يلا خلصي شغلك عشان تيجي معايا
سهي باندهاش اجي معاك فين 
ادم البيت
سهي پحده نعم انت هتستهبل اجي معاك البيت بتاع ايه اروح معاك في اي حته اصلا بتاع ايه
ادم شوفتي دماغك راحت لبعيد ازاي يا ستي ماما عازماكي عالغدا عندنا يلا انجزي لمي حاجتك
سهي بعند مش رايحه انا في حته
ادم اومال هتروحي فين و انتي ناسيه مفاتيحك و البيت مافيهوش حد كده 
سهي باندهاش و انت عرفت منين
ادم اتصلت بباباكي استئذنت منه انك تيجي عشان ماما عازماكي عندنا وهو وافق و قالي علي حكايه المفاتيح دي
سهي بعند اكبر مش جا
قطع كلامهما صوت رنين هاتف سهي فردت دون ان تنظر الي الرقم من فرط عصبيتها
محمد بسرعه سهي ادم استئذن مني انك تروحي معاه عشان مامته عازماكي و انا موافق و اهو بدل ما تقعدي لوحدك ماشي يلا سلام.
اغلق محمد الهاتف قبل ان يسمع اي شئ من ابنته فقد كان يعلم انها سترفض.
ادم بملل هااا يلا
نظرت اليه سهي نظره مليئه بالغيظ فقد وضعها هو و والدها امام الامر الواقع فاخذت تلملم شيائها بعصبيه ثم قالت لادم 
سهي بغيظ يلا
توجه ادم الي سيارته بينما توجهت سهي الي سيارتها فاستوقفها ادم قائلا 
ادم ايه رايحه فين
سهي باستغراب هركب عربيتي
ادم ببرود لا انتي هتركبي معايا و انا هخلي السواق يوديلك عربيتك لحد باب البيت
سهي بعصبيه و دا بتاع ايه ان شاء الله ادم متخالينيش اعند و ابات في الشارع
ادم بعصبيه بت انتي ماتجنينينيش اركبي معايا و انتي ساكته بدل ما تركبيها ڠصب عنك
استشعرت سهي الخۏف من نبره صوته لكنها لم تكن تدع اي شئ يثير خۏفها فركبت بجانبه وهي تبرطم قائله 
سهي ببرطمه ربنا ياخدك طلعتلي من انهي داهيه انتا
ادم قولتي حاجه 
سهي بعند اه قولت ربنا ياخدك
ادم بعصبيه بقولك ايه يا بت انتي اذا كنتي انتي مش طايقه القاعده
—
معايه فانا كمان مش طايقك انتي شخصيا فاسكتي بقي و احترمي نفسك و خلي يومك يعدي علي خير.
اندهشت سهي من طريقه ادم في الحوار معها فلم يسبق له ان عاملها بهذه الطريقه مرت عليهم بضع دقائق صامته لم يقطعها سوي سقوط بعض العبرات من عين سهي فقد كانت هذه هي المره الاولي التي تجبر علي فعل شئ بغير رضا منها فكان احساس القهر مسيطرا عليها عوضا عن شعور اخر وهو شعور الاهانه فلم يسبق لها ان اهانها احد الي هذه الدرجه خاصه هو فلم تكن تتوقع هذا منه ابدا
كان ادم شاردا في الطريق فلم يكن يدري كيف قال هذا الكلام لسهي الټفت اليها ليجد العبرات تتساقط من عينيها بغزاره فقام بصف السياره علي جانب الطريق ثم تنهد تنهيده حاره و قال لها 
ادم بتنهيده انا اسف
سهي بابتسامه سخريه علي ايه هو انتا عملت حاجه
ادم محاولا كبح عصبيته سهي لو سمحتي متستفزنيش
سهي خلاص يا ادم ولا استفزك ولا تستفزني
ادم بقلق يعني ايه 
سهي يعني انا هاجي معاك دلوقتي عشان مامتك بس بعد كده انتا مديري و انا بشتغل عندك و كفايه اوي لحد كده
ادم بجفاء و حده تمام و انا كمان شايف ان كده كفايه اوي
سهي پانكسار تمام اتفقنا
انطلق ادم بسيارته بينما ركزت سهي نظراتها عليه الي ان وجدته يقول لها 
ادم بسخريه ايه مالك بتبصيلي كده ليه ولا فاكراني هتحايل عليكي بقي و متسيبينيش و بحبك و الجو ده
و للمره الثانيه تشعر سهي بالاهانه لكن هذه المره اثرت عدم الصمت فقالت له 
سهي بعصبيه انت اتهبلت يا بني ادم انت ولا ايه و ايه اتحايل عليكي و الهبل ده و انتا فاكرني عايزاك ولا طيقاك حتي
ادم و هو يضغط علي الفرامل بقوه حتي احدثت صوتا قويا بت انتي اتعدلي معايا كتر خيري اني استحملتك كل ده و قلت بتتدلع او بتتقل مش مشكله لكن انتي كده زودتيها و انا خلااص مش هستحمل اكتر من كده
سهي بعصبيه والله محدش قالك تستحملني كل ده وانا من الاول اصلا و انا بقولك اني مش موافقه مش ذنبي بقي انك ترجمت ردي علي انه حاجه تانيه
ادم بعصبيه ما هو انا البعيد غبي
سهي بعصبيه طب كويس اوي انك عارف نفسك يا ريت بقي ماتدخلنيش في مشاكلك العقليه
ادم بعصبيه و هو ينظر اليها انا فعلا كنت غبي لما افتكرت انك بني ادمه زينا و ممكن تحبي
سهي بعصبيه و قد بدا صوتها يعلو انا لو مكنتش بحس زي ما انت بتقول كنت وافقت اني اتجوزك اول ما قولتلي لان انا كمان بحبك بس عشان مش عايزه اظلمك معايا مقدرش اوافق علي حاجه زي كده
ادم نفس عصبيته تظلميني معاكي في ايه ان شاء الله عندك تخلف عقلي
سهي بعصبيه زائده و دموع عشان طلاق بابا و ماما خلاني مثقش في حد عرفت دلوقتي ليه مش عايزه اتجوز اصلا ثم هدأت نبرتها لتقول عشان خاېفه خاېفه اتعود الاقي حد جمبي و مره واحد مالاقيهوش خاېفه ان يجي يوم تضطر تسيبني فيه لاي سبب خاېفه فيوم عدم الثقه اللي بيني و بينك يخلينا نخسر بعض خاېفه تسبني في اكتر وقت انا ابقي محتاجاك فيه عرفت بقي مش عايزه اظلمك معايا في ايه
قالت جملتها الاخيره ثم نزلت من باب السياره لتجلس علي احدي الكراسي الموجوده علي الطريق وهي ټدفن وجهها بيدها في محاوله منها لكبح دموعها.
كانت دهشه ادم هي المسيطره عليه نعم فلم يكن يقصد كل ما قاله لكنه علم ان السبيل الوحيد لجعل سهي تعترف بما يدور بداخلها هو استفزازها لكنه لم يتوقع ان يكون الامر كبيرا بداخلها الي هذا الحد فلم يكن يتوقع ان ټنهار تلك الفتاه القويه المتماسكه امامه لكنه عزم علي ان يصلح ما فعله حتي و ان كان علي حساب خسارته لها فحبه لها يجعله يتمني لها السعاده حتي و ان كانت مع غيره
الحلقة 16
توجه ادم الي حيث تجلس سهي ليجدها قد هدأت قليلا جثا علي ركبتيه امامها و امسك بيدها ليقول لها 
ادم و هو ينظر اليها سهي انا اسف بجد عارف ان اي حاجه هقولهالك مش هتنسيكي اللي حصل من شويه بس انا والله العظيم بحبك و عشان كده كنت عايز اعرف انتي بتعملي معايا كده ليه
سهي باكيا و لما عرفت ارتحت كده دلوقتي 
ادم بندم انا اسف والله العظيم و اللي انتي هتقوليلي عليه انا هعملهولك
سهي هتعمل اي حاجه اقولك عليها 
ادم اي حاجه تريحك حتي لو كانت هتبعدني عنك
سهي بنبره حزم تمام يبقي هتقبل استقالتي و مش عايزه اشوف وشك تاني يا ادم
تلقي ادم طلبها ببعض الصدمه لكنه سرعان ما تلاشي هذه الصدمه فقد كانت سعادتها اهم عنده من اي شئ اخر فقال لها 
ادم بحزن زي ما انتي عايزه بس تعالي اوصلك عشان الدنيا بدأت تضلم
سهي طيب
اوصل ادم سهي الي بيتها لتجد سيارتها مركونة تحت باب بيتها همت سهي بالنزول لكن استوقفها ادم وهو يقول لها 
ادم بحزن لو احتجتي اي حاجه اي حاجه كلميني
اومأت سهي برأسها في صمت همت بالنزول لكن استوقفها ادم مره اخري وهو يمسك بيديها و يقول لها 
ادم بحزن عايزك تعرفي اني بحبك و هفضل احبك طول حياتي
نزلت سهي بسرعه من السياره قبل ان تبدأ عبراتها في الهطول.
توجهت سهي بسرعه الي شقتها دقت جرس الباب ليفتح لها محمد الذي ما ان راي ابنته بهذه الحاله حتي انتابه القلق فكر في ان يتصل بادم و يفهم منه ماحدث لكنه فضل تأجيل ذلك مفكرا في ان ما حدث كان له وقعه علي ادم ايضا
وصل ادم الي منزله بعد عناء فقد كاد شروده في الطريق ان يودي بحياته وصل الي المنزل ثم صعد الي غرفته في صمت وما هي الا دقائق حتي اقتحم اسر عليه غرفته قائلا 
اسر ايه يا ابني انتا ما
قطع كلامه حاله اخيه التي كان يرثي لها فساله قائلا 
اسر مالك يا ادم سهي حصلها حاجه 
ادم بدموع سهي ضاعت يا اسر ضاعت
اسر باندهاش نعم يعني ايه ضاعت 
قص عليه ادم ما حدث بينه و بين سهي ثم ما لبث ان انتهي من قصه لتلك الاحداث حتي وجد هاتفه يرن فرد عليه دون ان ينظر اليه قائلا 
ادم بصوت ضعيف الو
مروان بعصبيه عملت فيها ايه
ادم و هو ينظر الي شاشه هاتفه ليعرف انه مروان ايوه يا مروان فيه ايه
مروان بعصبيه انا برضو اللي فيه ايه و لا انا اللي المفروض اسألك ثم هدأ قليلا وهو يقول عملت ايه في سهي يا ادم
ادم بحزن هي لحقت تحكيلك 
مروان ببعض الهدوء سهي محكتليش حاجه يا ادم ثم تابع وهو يتنهد سهي في المستشفي جالها اڼهيار عصبي
ادم وهو لا يصدق كلام مروان نعم انتا بتقول ايه 
مروان بعصبيه زي ما سمعت كده و والله يا ادم لو حصلها حاجه ماهيكفيني فيك اني
اغلق ادم الهاتف بسرعه تحت انظار اسر الذي كان يقول له 
اسر في ايه مالك 
ادم بقلق سهي في المستشفي جالها اڼهيار عصبي
اسر طب استني انا جاي معاك
توجه ادم و اسر الي المستشفي بعد ان هاتف ادم جيهان ليعرف منها اسم المستشفي توجه الي المكان الذي توجد به غرفتها بعد ان سأل عنها في الاستقبال دخل الي الغرفه و بصحبته اسر ليجد الجميع موجودا و شبح ابتسامه ضعيفه علي وجه سهي التي سرعان ما اختفت عندما سمعت سهي صوته 
ادم مساء الخير
الجميع مساء النور
سكت الجميع عن الكلام فاحس انه الشخص الغير مرغوب في تواجده الان قطع هذا الصمت صوت راندا وهي تقول لابنيها 
راندا لجلا و كريم يلا برا خلي سهي تستريح شويه
ثم اتبعها حازم وهو يقول 
حازم انا نازل الكافتيريا حد عايز حاجه 
جيهان اه استني انا جايه معاك
ريم خدوني معاكو
اما اسر فقد خرج بمجرد ان خرجت راندا فلم يتبقي بالغرفه سوي ادم و سهي بعد ان خرج محمد هو الاخر خلف راندا فقال ادم لسهي 
ادم وهو يقترب من فراش سهي انا اسف
سهي بشبح ابتسامه عادي ولا يهمك
ادم بحزن لا مش عادي سهي بجد انا مش عارف انا عملت كده ازاي انا كل اللي كنت بفكر فيه اني عايز اعرف ايه اللي بيدور جواكي
سهي بدموع و لما عرفت كسبت حاجه 
ادم وهو ينظر اليها بالعكس خسړت اهم حاجه بالنسبالي سهي انا مش بحبك انا بمۏت فيكي و مقدرش اعيش من غيرك
سهي بدموع ادم انا بحبك اوي اكتر ما انت متخيل بس انا خۏفي من انك تسيبني اكبر بكتير من حبي ليك
ادم وقد بدأ يشعر بالامل طول ما انا معاكي مټخافيش
همت بقول شئ لكنه قاطعها قائلا 
ادم محاولا اسكاتها هششش ارتاحي انتي دلوقتي و انا هجيلك تاني بكره تمام
سهي اوك
ادم وهو متوجه ناحيه الباب بحبك
سهي و انا كمان
في صباح اليوم التالي استيقظت سهي باكرا نظرت حولها لتجد الغرفه خاليه من اي احد ظلت تعبث بهاتفها الي ان جائها اتصال من ادم فردت قائله 
سهي الو
ادم بخبث انتي قاعده علي الزرار ولا ايه
سهي بسرعه لا ابدا انا بس كنت بلعب في الموبايل لحد مالقيتك بتتصل فرديت
ادم طيب المهم انتي كويسه دلوقتي 
سهي اه الحمدلله
ادم طب عدي كده من واحد لخمسه و انتي تلاقيني قدامك سلام
و قبل ان تكمل سهي عدها كان ادم قد دخل الي غرفتها و هو يحمل بوكيه ورد كبير و علبه شكولاته ضخمه فقالت له سهي 
سهي وهي تمد يدها اليه ايه ده الله ايه الحاجات الحلوه دي ثم سألته وهي تأخذهم منه دول لمين
ادم بخبث لوحده كده بحبها
سهي و هي عاقده ما بين حاجبيها و مين دي ان شاء الله 
ادم باستهبال واحده كده
سهي اممم طب قول كام حرف كده
ادم مفكرا هو فيه سين و ياء
سهي و هي تهز رأسها نفيا لا مش عارفه
ادم عايزه تعرفي اسمها يعني
سهي وهي تومئ براسها اممم
ادم بخبث ماشي يا ستي اسمها ياسمين
سهي طب يلا غور من وشي
ادم ضاحكا انتي علي طول لسانك متبري منك كده بقي فيه واحده تقول لجوزها غور دا حتي شكلها مش لطيف
سهي انا كده بقي إذا كان عاجبك
ادم مش عاجبني بقي هاه و هروح اتجوز ياسمين علي الاقل كيوت
سهي اعملها و انا انت وهي في
—
نفس اليوم
قطع عليهم حديثهم دخول حازم الي الغرفه 
حازم ايه يا سووس عامله ايه النهارده ثم لنتبه الي وجود ادم فقال له ايه ده دومه باشا الشاذلي هنا دا انتي حصلك الشرف يا بت انتي عامل ايه يا واد
ادم ايه يا عم زومه من ساعه ما دخلت لوكلوك لوكلوك كده متاخد نفسك علي العموم انا كويس الحمدالله انت عامل ايه
حازم انا كويس الحمدلله انتو مش ناويين تتجوزو بقي و تخلصونا ده الواحد قرف منكوا يا شيخ
ادم وهو ينظر الي سهي التي اڼفجرت ضحكا ايدي علي كتفك بس هي توافق
حازم وهو ينظر الي سهي هاتوافق المرادي متقلقش
سهي المهم انتا عامل ايه مع جيجي
حازم بحزن علي نفس الحاله
ادم ايه ده ايه ده ثانيه واحده كده انتا بتحب جيهان 
سهي اه يا ادم هما الاثنين بيحبوا بعض بس بيحبوا يقرفوا بعض في عيشيتهم
ادم وهو ينظر الي سهي بعمق زينا يعني
حازم لا احنا افظع منكوا بكتير علي الاقل انتوا عارفين ان كل واحد فيكوا بيحب التاني لكن احنا لا
ادم ده ايه الفيلم الهندي ده
سهي و اي فيلم ده بقالو علي كده 5 سنين
ادم ركزي معايا انا يا ستي بدل ما نبقي زيهم كده ها اجي لباباكي امتي
سهي اشعرفني متروحله ولا تكلمه في اي وقت
ادم طيب يعني انتي موافقه
سهي وهي تمط شفتيها معرفش
حازم دي هتشلك يا عم روح لباباها علي طول انشالله يغصبها علي الجواز المهم انكوا تتلموا في بيت واحد و خلاص
ادم معاك حق والله ثم نظر الي سهي وهو يقول انا مش هاخد رأيك في حاجه عشان انتي بتزهقيني بصراحه
سهي بلوم كده طب انا مش موافقه
ادم عنك يلا ريحتي
سهي طب يلا برا
ادم اه صحيح استقالتك مرفوضه و جهزي نفسك عشان هنسافر شرم الاسبوع اللي جاي عندنا 3 اجتماعات هناك
سهي بس احنا علي نفس ال بتاعنا مش كده 
ادم deal ايه ده معلش عشان مش فاكر
سهي ان انا هاخد اسبوع اجازه بعد مانرجع من شرم
ادم بلوم و هتسيبيني اسبوع بحاله لوحدي
سهي بدلال معلش يا دومتي بقي عشان ماما و شروق وحشوني
حازم احم نحن هنا يا حبيب انتا وهي
ادم و ايه اللي مقعدك زي العزول كده ماتقوم تروح اي حته بدل ما تتعقد
سهي و انتا مش ناقص عقد الصراحه
حازم طب ادعولي معاكو
ادم ربنا يحنن قلب جيجي عليك يا حازم يا ابني يا رب
وفي هذه اللحظه دخلت جيهان ليحملق الجميع لها في دهشه فقال حازم 
حازم لسهي انتي لازم تتجوزيه بسرعه لحسن يدعي ليكي تتسخطي قرد ولا حاجه
ادم يارتني كنت افتكرت ربع جنيه
جيهان اللللله جري ايه يا عم دومه لا بقولك ايه انتا مش قدي
سهي ايه دومه دي يا بت انتي ماتحترمي نفسك
جيهان لو مكنتش اعرفك كنت قولت انك بتحبي
حازم اهي طبت ياختي علي بوزها
ادم وهو ينظر الي سهي ايه العيال المتشرده اللي انتي مصاحباها دي ثم امسك حازم من ياقه قميصه ايه بوزها دي ما تلم نفسك بدل ما المك
ريم بسم الله الرحمن الرحيم انا كنت سيباكو امبارح كويسين اتحسدتوا ولا ايه
سهي مال الدنيا اتزحمت كده ليه
حازم عشان الواد مروان و البت ريم جم
مروان واد مين يابني ده انا مهندس قد الدنيا ثم اكمل ناظرا الي سهي ماتسيبك من الواد ده مشيرا الي ادم و تيجي اكلم باباكي و نتخطب بقي و كده
حازم اوبا يا دومه وحشه في حقك
سهي لا مش موافقه ثم قالت بخجل انا بحب ادم
الجميع اووووووه
مروان اعتراف صريح انها بتحبك يا دومه محدش قدك بقي دلوقتي
ادم بغرور طبعا و انتا فاكرني اي حد ولا ايه
اسر وهو يدخل الي الغرفه لا مش اي حد انتا اخ واطي ازاي تسيبني امبارح في انصاص الليالي كده اروح بمواصلات انتا ايه يا اخي قلبك حجر
اڼفجر الجميع ضاحكا الي ان قالت سهي 
سهي اسرررر
اسر سههييي وحشتيني
سهي و انت كمان
مروان اوباااا جرا ايه يا دومه فين الواد اللي كان مقطع السمكه و ديلها من شويه
ادم استني بس اما افهم انا الاول هو ايه اللي بيحصل
سهي مافيش بس تمويه تمويه لحد مااخد علبه الشيكولاته
ادم وهو يمسك علبه الشيكولاته و كل اللي انا جايبهالك دي مش مكفياكي
حازم في ايه يا ادم البحر يحب الزياده هات يا اسر يا ابني هات خدي يا حبيبتي
ادم يا ايه 
سهي جماعه انا تعبت و عايز اطلع من هنا
ادم كان بودي يا روحي بس خاېف اسيبك مع الناس دي ارجع الاقيهم كلوكي
سهي لا خليك انتا روحو انتو اتنين اتنين كده يلا مع السلامه
اسر و انا اروح مع مين
ادم مع خيالك امشي اطلع بقي
آسر وهو يغادر الغرفه ماشي ماشي
خرج اسر و اغلق الباب خلفه لتقول سهي 
سهي ادم هو انتا لسه مصمم تتجوزني حتي بعد اللي قولتهولك امبارح ده كله 
ادم اه طبعا مصمم الا إذا كان انتي لسه رافضه
اخفضت سهي رأسها ليقول لها ادم 
ادم بخيبه امل طيب انا كده فهمت بس يا سهي انتي حتي مش مديا لنفسك فرصه انك تثقي فيا يمكن لو وافقتي علي الخطوبه تقدري تثقي فيا و نتجوز بقي
سهي و قد بدا عليها الاقتناع لكنها لم ترد الموافقه علي الفور طيب هفكر في الموضوع و اقولك
ادم بحزن حتي دي هتفكري فيها طيب فكري براحتك و انا ماشي بقي
سهي بحزن ليه 
ادم معلش والله بس عندي معاد و انتي كمان لازم ترتاحي
سهي طيب هتيجي تاني 
ادم اكييد اول ما اخلص من المعاد ده هاجي و افضل معاكي لحد ما تزهقي مني
سهي هيييه ماشي
ادم يلا باي
سهي بنبره طفوليه هتوحشني يا دومتي
ادم مبتسما و انتي كمان
الحلقة 17
مرت الايام حتي جاء ميعاد سفر سهي و العديد من المهندسين الاخرين الي شرم الشيخ استيقظت و توجهت الي الشركه لتجد جميع العاملين المتوجهين الي شرم الشيخ يركبون الباصات قامت بركن سيارتها ثم نزلت و قامت بالجلوس علي مقدمه السياره ظلت تبحث عن ادم بعينها لكنها لم تجده اخرجت هاتفها و قامت بالاتصال به لتجد صوتا ياتي من خلفها يقول لها 
ادم بابتسامه اكيد بتتصلي بيا
سهي و هي تلتفت اليه اه فعلا
ادم وحشتيني
سهي محاوله تغيير الموضوع هو احنا مش هنتأخر كده
ادم تووهي تووهي ماشي يلا بينا يا ستي
اشار لها الي سيارته فقالت له 
سهي بابتسامه سخيفه لا انا هروح بعربيتي
ادم ايه يا بت السخافه دي يلا قدامي
سهي هي كلمه قولت هروح بعربيتي يعني هروح بعربيتي
ادم بملل اووووف براحتك بقي انا ماشي السواق مستنيني
سهي بانتصار مع السلامه
انطلقت الحافله التي تقل المهندسين العاملين بالشركه تتبعها سياره سهي و تليها سياره ادم الذي اصر بشده ان يظل خلفها في حال حدث اي شئ.
كانت سهي شارده في ما آلت اليه حياتها لم تنتبه الي انحراف السياره عن طريقها الا عندما وجدت السياره قد قاربت علي الاصطدام بالرصيف
كان ادم يشعر بالملل في الطريق فلم يكن يحبذ وجود السائق معه الا انه اصطحبه معه تحسبا لاي ظرف طارئ.
كان يعبث في هاتفه الي ان افزعه صوت فرامل قويه نظر امامه ليجد سياره سهي و قد قاربت علي الاصطدام بالرصيف.
نزل ادم من السياره في عصبيه ثم قال بعد ان قام بفتح باب سياره سهي 
ادم بعصبيه انا كنت حاسس ان ده هيحصل اتفضلي معايا من غير كلمه واحده
كانت سهي تنظر اليه كانها تراه لاول مره فحدثت نفسها قائله اإلي هذه الدرجه تحبني و تخاف علي كيف لم أشعر بهذا من قبل كيف كنت اعذبك بعنادي و غموضي الي هذه الدرجه كيف كنت اقسو عليك الي هذه الدرجه اهه لو تعلم كيف اتالم يا ادم قطع عليها تفكيرها صوت ادم وهو يقول لها 
ادم بعصبيه اتفضلي يلا
توجهت سهي الي سياره ادم وهي صامته فقد كانت بالفعل لا تقوي علي ان تسوق السياره كل هذه المسافه لكن عنادها كان اكبر منها قطع شرودها مره اخري صوت ادم وهو يقول لها 
ادم بعصبيه كنتي عايزه ټموتي حضرتك
سهي بصوت خاڤت خلاص يا ادم بقي عدت علي خير
ادم بنفس عصبيته عدت علي خير المرادي بس الله اعلم المره الجايه ايه اللي هيحصل
سهي بملل خلاص بقي يا ادم متزودهاش ثم بدا و كأنها تذكرت شيئا فقالت ايه ده العربيه اقف بسرعه عربيتي فين
ادم بذهول ايه يا بنتي ما انا قايل للسواق يوديهالك عند البيت قدامك
سهي بجد مخدتش بالي
ادم بمرح كنتي سرحانه فيا طبعا
سهي سبحان الله بتقلب 360 درجه في ثانيه
ادم بزعل يعني هو ولا كده عاجب ولا كده عاجب
سهي بنعاس خلاص خلاص سيبني انام بقي
ادم بمزاح ايه ده هو انتي بتنامي في اي حته كده عادي
سهي اي حته ازاي يعني
ادم يعني تنامي في العربيه او في ميكروباص او عالكنبه عادي يعني
سهي باستغراب اه ايه المشكله يعني
ادم لا مفيش مشكله بس مستغرب
سهي مستغرب من ايه يا ابني انت متفهمني في ايه
ادم مرح اصل انا زيك كده برضو بس ماما كانت علطول تقولي انا مشوفتش بني ادمين كده ف حسيت ان انا قرد مثلا
سهي بمزاح لا متخافش انا كمان ماما كانت مستغربه و كانت محسساني اني قرد
ادم بهمس و احلي قرد
سهي ركز في الطريق يا ادم و سيبني انام
ادم بتافف و انا هفضل قاعد لوحدي كده
سهي وهي مغمضه العينين محدش قالك تمشي السواق
ادم بغيظ ماهو كله بسببك
سهي هو مش فيه سواق تاني في الباص 
ادم اه صح ايه ده نسيت خالص يلا هكلموا دلوقتي
و في الباص 
توقف الباص فجأه لينظر الجميع الي بعضهم البعض لتقول احدي المهندسات 
شاهيناز متسائله في ايه يا عم عبدو
عم عبدو البشمهندس ادم عايز الاسطي احمد معاه
فقالت مهندسه اخري 
سلمي متسائله ليه هو مش السواق بتاعو معاه
عم عبدو بعفويه لا مهو بعته في عربيه البشمهندسه سهي لانها كانت هتعمل حاډثه ف البشمهندس ادم خاف و بعت السواق بتاعو يودي عربيه البشمهندسه لبيتها
شاهيناز بغل اموت و اعرف البت دي عاملاله ايه
سلمي پحقد و هو بيحبها يعني ادم الشاذلي بجلاله قدره يحب واحده موظفه عندو
شاهيناز ملناش دعوه ياكش يولعو في داهيه
الحلقة 18
وجدت سهي صوتا يهمس باسمها فتحت عيناها لتجد نفسها نائمه علي كتف ادم فشعرت بالحرج و احس ادم ذلك و قال لها 
ادم يلا وصلنا
سهي بصوت نائم حاضر نازله اهو
ادم بشفقه طب خليكي انتي هنا و انا هروح اجيبلك مفتاح السويت بتاعك و اجي ماشي 
سهي بامتنان هو ينفع 
ادم
—
مبتسما اه ينفع هروح بسرعه مش هتاخر استنيني انتي هنا
سهي طيب ميرسي اوي يا ادم
ادم بابتسامه علي ايه يا هبله
وبعد قرابه النصف ساعه عاد ادم الي سهي التي كانت قد افاقت بالكامل فقال لها 
ادم باسف بصي بقي انا ملقتش هنا سويت ليكي لوحدك ف هتنزلي في سويت مع مهندستين تانيين تمام 
سهي پغضب يا ريت يعني يا بشمهندس طول ما احنا في شغل ابقي زيي زي زمايلي بظبت
ادم ما انتي لو تريحيني و توافقي علي الطلب اياه مش هتبقي زيي اي حد ساعتها
سهي و هي ټخطف المفاتيح من يده مع السلامه
ادم سلام
صعدت سهي لغرفتها لتفاجئ و لسوء حظها انها تشارك شاهيناز و سلمي الغرفه ذاتها فكرت في ان تقول لادم ان ينقلها لكنها لم ترد ان تثقل عليه فدخلت وهي تقول 
سهي مساء الخير
شاهيناز بمضض مساء النور
سلمي پحقد اهلا
ابدلت سهي ملابسها ثم جلست علي فراشها تعبث باللاب توب الخاص بها الي ان رن هاتفها فردت قائله 
سهي بحبور مااااروو
مروان بمرح سوووس عامله ايه يا بت وحشتيني اوي
سهي و انت كمان وحشتني اوي انا تمام الحمدالله انتا عامل ايه
مروان انا كويس الحمدالله الواد ادم عامل معاكي ايه
سهي بتنهيده كويس
مروان بقلق لا شكلو مش كويس خالص في ايه يا سهي احكيلي
سهي بحزن مش عارفه يا مروان كل ما يعمل موقف و احس انه بيحبني كل ما شعور الذنب بيكبر جوايا حاسه اني كده بظلموا معايا و ان هو يستاهل حد احسن مني بس في نفس الوقت انا كمان بحبه و لو بعد عني ممكن امو ت فيها
مروان لا لما ترجعي بقي بالسلامه نبقي نتكلم
سهي طيب تمام باي باي
مروان سلام
سهي بسرعه مروان
مروان هاا عايزه ايه تاني
سهي لو بابا كلمك ابقي طمنه عليا تمام
مروان تمام اوكي سلام
سهي سلام
كانت عينا شاهيناز و سلمي ترصدان هذه المكالمه و بعد ان انتهت سهي قالت شاهيناز ل سلمي 
شاهيناز پحقد و مين مروان ده كمان
سلمي پحقد ما يمكن خطيبها مسمعتيش لما قالتله ابقي طمن بابا لو اتصل
شاهيناز لا مش خطيبها مسمعتيش لما قالتله بحبه و خاېفه اظلموا معايا
سلمي طب ما نسألها
شاهيناز تمام يلا اسئلي
سلمي لسهي هو ده..
سهي مقاطعه كلامها ثم قالت بابتسامه سخيفه لا مش خطيبي انا مش مرتبطه اصلا
نظرت سلمي و شاهيناز الي بعضهم البعض ثم قطعت هذه النظرات بصوت رنين هاتف سهي للمره الثانيه فنظرت سهي اليه ثم توجه الي شرفه الغرفه لتجيب عليه
دخل ادم الي الغرفه الخاصه به وهو يشعر بالارهاق ابدل ملابسه ثم توجه الي سريره فالقي بجسده عليه لكنه مالبث ان اغمض عينيه حتي لاحت امام عينيه صوره سهي امامه فارتسمت ابتسامه سعاده علي شفتيه لكن سرعان ما اختفت فقال محدثا نفسه الي متي يا ادم الي متي سيتحمل قلبك هذا البعد الذي بينك و بينها متي سيذوب هذا الجليد الذي بينكما نعم اعلم انها تحبني لكنها لا تتخذ اي خطوه في سبيل هذا الحب اوقف تلك الافكار عندما وجد انها قد تجعل الفجوه التي بينه و بين سهي تكبر فقام من علي سريره ثم توجه الي هاتفه و طلب رقمها و ما ان اجابت حتي قال لها بسرعه انزلي في الريسبشن كمان عشر دقايق هستناكي تحت
و اغلق المكالمه دون ان يسمع ردا منها سواء بالموافقه او بالرفض
اندهشت سهي من مكالمه ادم كما اندهشت من طريقته الجافه في الكلام فكان عقلها يحثها علي عدم الانصياع لاوامره اما قلبها فقد حثها علي النزول وفي النهايه تغلب فضولها علي الاثنين فقررت ان تنزل و تعامله بنفس معاملته الجافه
نزلت سهي لتعرف ماذا يريد ادم منها
دخلت الرسيبشن لتلمحه من زجاج المطعم جالسا علي احدي الكراسي فتوجهت له و قال لها 
ادم بنبره تخلو من المشاعر كنت خاېف متلاقينيش
سهي و هي تجلس ثم قالت بنبره حاده اوعي تفتكر في يوم انك ممكن تحطني قدام الامر الواقع لان مش انا اللي اتعامل بالطريقه دي
ادم بسخريه و انتي نزلتي عشان تقوليلي الكلمتين دول 
سهي بغيظ لا نزلت اشوف سيادتك عايز ايه
ادم ببرود سيادتي عايز يتكلم مع جنابك في موضوع مهم
سهي و قد بدأت تفقد اعصابها اتفضل
ادم و هو ينظر لها بعمق احنا هنفضل كده لحد امتي
سهي متسائله كده ازاي 
ادم كده ازاي زي ما احنا كده بنحب بعض علي فاضي كده ولا دبله ولا بتاع
سهي ادم انتا عارف كويس اوي رايي في الموضوع ده ثم استطردت قائله و بعدين انت مش مديني فرصه افكر انت طول الوقت معايا لو مكنش في الشركه يبقي علي التيليفون ثم تنهدت وهي تقول انا عارفه انك بتعمل كده عشان نقرب من بعض و انا اقدر اثق فيك لكن انت كده مش بتخليني افكر كويس لان انت كده بتخليني افكر بقلبي مش بعقلي
ادم و قد بدا عليه الحنق فقال لها ماشي يا سهي انا هبعد عنك تماما الفتره دي عشان تعرفي تفكري و يا ريت لما اجي بعد الفتره دي اطلب منك الطلب اللي كل يوم تقريبا بطلبه منك اتمني انك توافقي
سهي ان شاء الله ثم تابعت قائله انا هطلع بقي
ادم طيب ماشي مع السلامه
سهي سلام
الحلقة 19
ثاني يوم في شرم الشيخ.
استيقظت سهي وهي تشعر بشئ غير عادي تشعر بقلبها يتالم بينما يشعر عقلها بالحريه فلن يتعرض لها ادم في هذه الفتره و ستستطيع التفكير في هدوء دون اي ضغوطات نظرت في ساعه يدها لتجدها تشير الي السابعه تذكرت ان عليها ان تكون بالمطعم في السابعه و النصف حتي يتم اجتماع ادم مع مهندسيه هناك ثم ينتقلون الي غرفه الاجتماعات الموجوده بالفندق لحضور اجتماعهم الاول مع رجل الاعمال سليم السيوفي .
توجهت سهي الي خارج الغرفه و دلفت الي المطعم لتجد انظار معلقه عليها و تنظر اليها باعجاب شديد و انظار اخري تنظر اليها پحقد و غيره و حسد وفي وسط هذه النظرات كان هناك شخص لا ينظر اليها لانه خاف ان تخور قواه امامها فيعود عن ما كان ينوي فعله جلست سهي علي المقعد الوحيد الفارغ و كان لسوء حظ ادم انها كانت امامه انهي ادم حديثه ثم توجهوا جميعا الي غرفه الاجتماعات الموجوده بالفندق ليجدوا عددا لا بأس به من المهندسين يتقدمهم شاب في اواسط الثلاثينات علي الارجح انه في الخامسه و الثلاثين من عمره سلم الجميع عليه الي ان جاء دور سهي فقال 
سليم وهو يمد يده اهلا يا بشمهندسه
سهي وهي تصافحه اهلا بحضرتك
سليم بمرح وهو ينظر الي ادم مكنتش اعرف انك بتشغل مهندسات حلوين اوي كده عندك يا ادم
ادم بضحكه سخيفه اه شوفت بقي
سليم وهو يجلس علي الكرسي امام الطاوله طيب يلا نبدأ بقي الاجتماع
استغرق الاجتماع قرابه الساعتين لم تخلو من نظرات الاعجاب الموجهه من سليم الي سهي التي كانت تثير ڠضب ادم فلم يكن ادم من محبي حضور الاجتماعات و زاد ضيقه عندما راي نظرات سليم الي سهي نعم فقد ابتعد عنها لتفكر في امر زواجهما لكن هذا لا يعني انه سيتركها انتهي الاجتماع علي خير وتوجه الجميع الي غرفهم
صعدت سهي الي غرفتها و ابدلت ملابسها و جلست علي سريرها تفكر في ادم لاحت ابتسامه سعاده علي شفتيه فقد سعدت بغيرته عليها من سليم فرغم انه فضل الابتعاد عنها من اجلها الا ان ابتعاده هذا و ان كان لم يكمل اليوم سبب فراغا لها كانت تفكر فيه الي ان خاطبها قلبها قائلا فيم تفكرين ايتها البلهاء اتفكرين حقا في امر الزواج به وهل انتي في حاجه الي ذلك فانت تحبينه لا بل تعشقينه و تتمنين ان تقضي ما تبقي من عمرك معه فلم كل هذا 
فرد عليها عقلها قائلا و ماذا عن ثقتي به كيف اعيش وانا لا أأمن للبقاء مع هذا الرجل 
فرد القلب قائلا بصرامه و هل لا تثقين بادم انت تثقين به ثقه عمياء لذلك فلا يوجد داع للرفض 
و هنا ارتسمت ابتسامه سعاده علي شفتيها ثم امسكت هاتفها و توجهت الي الشرفه
عاد ادم الي غرفته منهكا فقد امضي ليلته يفكر في ما حدث مع سهي توجه الي سريره لكن لم يستطع النوم فظل جالسا علي سريره يفكر الي متي ستفكر سهي في مسأله زواجنا هل من الممكن ان تختفي مشاعري اتجاهها بسبب هذا البعد لا لن تختفي فانا احبها بشده اما هي فلا تحبني كفايه لتستشعر بعدها عني 
وهنا خاطبه قلبه قائلا كفي ظلما لها يا ادم ان الفتاه تحبك و بشده اتذكر ما حصل لها عندما كادت تبتعد عنك اتذكر انها لا توافق علي الزواج الا لانها لا تثق بك 
و عند هذه النقطه توقف عقله عن الاسترسال فقال له هل حقا لا تثقين بي يا سهي احقا لا تشعرين بالامان معي 
رن هاتف ادم فظل ينظر اليه و هو يتسائل هل يرد عليها ام لا انتهي هذا الصراع علي ان رد ادم علي هاتفه فقالت سهي 
سهي الو
ادم بصوت متعب الو
سهي بسرعه ادم انتا نايم 
ادم بنفس النبره اه و بكلمك من العالم الاخر
اڼفجرت سهي ضاحكه و ارتسمت ابتسامه سعاده علي شفتي ادم
ادم ها كنتي عايزه ايه
سهي اممم عايزه اشوفك
ادم في الشغل 
سهي لاء
ادم طيب تحبي نتقابل فين 
سهي عالبحر ممكن
ادم طيب نص ساعه و اكون هناك سلام
سهي طوويب سلام
توجهت سهي الي حيث ينتظر ادم و ظلت واقفه تتفحص البحر امامها الي ان وجدت صوتا يهمس من خلفها 
ادم بهمس اتاخرت عليكي
سهي وهي تلتفت اليه لا ابدا ثم رات منظره المرهق و المنهك فقالت له مالك 
ادم بصوت متعب مفيش بس تقريبا كده منمتش بقالي يومين
سهي ليه
ادم ابدا بفكر في واحده قرفاني كده
سهي وهي مبتسمه طيب انا هريحك مني خالص ثم اغمضت هينها و هي تقول بسرعه ادم انا موافقه
فتحت سهي عيناها لتجد ادم يبدو عليه الاندهاش فقال لها 
ادم باندهاش موافقه علي ايه 
سهي ايه يا ادم ركز معايا شويه
ادم بتركيز هاه اهو مركز
سهي انا موافقه ان احنا نتجوز
ادم بخبث و مين قالك بقي اني موافق 
سهي بخجل يا ادم بقي
ادم بحب يا روح عقل ادم قرفتيني يا بت
سهي و قد بدأت تحمر وجنتاها انا همشي بقي سلام
ادم وهو لا يزال غير مصدق سلام
الحلقة 20
بعد نصف ساعه كانت سهي جاهزه نزلت الي الريسيبشن لتجد
—
ادم جالسا في انتظارها و قد بدا عليه الحزن و العبوس توجهت اليه ثم قالت له 
سهي بقلق مالك يا ادم
ادم بحزن عمي اټوفي
سهي بحزن هي الاخري البقاء لله يا ادم
ادم و نعم بالله
سهي بحرج انا عارفه انه مش وقتوا بس انتا واخدني معاك ليه
ادم وهو ينظر لها بعمق عشان محدش يضايقك هنا و انا مش موجود
سهي طيب ثم استطردت قائله هو العزا امتي
ادم بشرود مش عارف انا اول ما عرفت قفلت مع ماما و نزلت علي طول مسالتش حتي هما فين
سهي بحزن معلش با ادم ربنا يرحمه ادعيله
ادم ربنا يرحمه
توجهه ادم و سهي الي السياره دون ان يتحدث احد منهما فلم يكن ادم في حاله تسمح بالحديث بينما لم تكن سهي تريد ان تثقل عليه بالحديث فاثرت السكوت قطع عليهم هذا الصمت صوت ادم وهو يقول 
ادم وهو ينظر من الشباك ساكته ليه
سهي وهي تنظر امامها و اقول ايه
ادم وقد اغرورقت عيناه بالدموع عارفه ان ده تاني عم ليا اخسره اول واحد ماټ قبل ما انتي تيجي الشركه باسبوع و التاني دلوقتي
سهي محاوله تخفيف حساسيه الموقف انا شكلي كده فقر
ادم بشرود لا و الاولاني سابلي وصيه اتقل من الهم عالقلب
سهي بتعجب وصيه ايه
ادم و قد افاق من شروده لا ولا حاجه متاخديش فبالك
اكملا باقي الطريق صامتين لم يقطعه سوي صوت سهي التي التفتت الي ادم لتجده يبكي 
سهي وهي تمد يدها بمنديل عيط هترتاح
ادم وهو ياخذ منها المنديل عارفه انك الوحيده اللي ببقي علي طبيعتي معاها
سهي وهي مبتسمه اه عارفه كمل بس انتا عياط
ادم وهو مبتسم ربنا يخليكي ليا
سهي وهي مبتسمه هي الاخري و يخليك ليا
وصلوا الي الاسكندريه وتوجه كل الي بيته ذهب ادم الي منزله ليجد المنزل فارغا اتصل بامه التي امرته ان يحضر الي فيلا عمه الراحل حسين الشاذلي حيث هم جالسون مع المحامي توجه ادم الي هناك ليجد الجميع موجود اسر و احمد و والد ادم ووالدته و عمته ثريا و زوجه عمه ايناس و جيرمين و كارمن ابنتا عمه المرحوم حسين الشاذلي اللتان لم يؤثر فيهما مۏت والدهما علي الاطلاق توجهوا جميعا الي المكتب ليجلس الجميع مع المحامي الذي ما ان انتهي من سرد بعض كلمات الاعتذار المدونه مع الوصيه حتي سمعه الجميع وهو يقول اوصي بكل املاكي و ثروتي لابن اخي ادم محمود الشاذلي بشرط تنفيذه لوصيه اخي الاكبر عبدالله الشاذلي 
صمت الجميع في دهشه منهم كان ادم يشعر ان خنجرا اخر قد غرس في صدره فهو الان سيضطر الي تحمل مسئوليه ثروه اخري لكن ماهو شرط وصيه عبدالله 
مر اسبوعين و الحال كما هو عليه ادم يشعر انه وقع في مازق فبالرغم ان احمد هو الاخ الاكبر الا انه كان دائما ما يخلي نفسه من اي التزامات خاصه الماديه فكان اعتماد العائله كلها علي ادم كانه لم يوجد غيره فقد كانوا يعرفون مدي استهتار اسر كما ان محمود هو الاخ الوحيد الذي رزق باولاد فقد كانت جميع خلفه عائله الشاذلي فتيات باستثناء محمود الذي انجب ثلاث فتيه ليعتمد عليهم كل من في العائله.
اما سهي فقد كانت تشعر بالضيق لعدم سؤال ادم عنها طيله الفتره السابقه لكنها عذرته بحجه وفاه عمه لكنها ايضا لم تكن تراه في الشركه مما زاد الطين بله
بعد مرور يومين استيقظ ادم وقد شعر ان المسئوليه لازال عليها بعض الوقت فوصيه عمه عبدالله الشاذلي لم تتنفذ بعد لكنها ستنفذ حتما تنفس الصعداء ثم قام وارتدي ملابسه و نزل الي الدور السفلي ليجد امه جالسه وحدها فقال لها 
ادم صباح الخير يا ماما
ليلي صباح الخير يا حبيبي ايه رايح فين من بدري كده
ادم رايح الشركه بقالي كتير ماروحتش و كمان سه.. قام بضړب يده علي راسه سهي ده انا نسيتها خالص
ليلي و انت ناوي تتجوزها امتي يا ادم 
ادم بشرود والله انا نفسي اتجوزها النهارده قبل بكره بس..
ليلي پغضب مكتوم بس ايه يا ادم دي وصيه و مش واحده دول اتنين يعني روحت يمين روحت شمال هتنفذهم ڠصب عنك ولو انت هتهرب من الوصيه دي يبقي تسيب البنت فحالها عشان متظلمهاش معاك
ادم وهو يضع راسه علي راحه يديه خاېف مقدرش اشيل المسئوليه يعني مش كفايه عليا مسئوليه بيت و ان شاء الله ولاد لا و كمان اول ما اقول يا جواز الاقي مسئوليتين اتحدفوا عليا غير مسئوليه الجواز نفسه
ليلي بتطيب خاطر اتوكل بس انتا علي الله و انتا تلاقي كل حاجه كويسه بإذن الله
ادم طيب انا هنزل بقي مش عايزه حاجه 
ليلي لا ياحبيبي ربنا يخليك ثم استطردت قائله صحيح يا ادم هتروح تتقدم لسهي امتي
ادم مش عارف هتكلم مع بابا النهارده و نشوف يلا سلام بقي
ليلي مع السلامه
توجهت سهي الي عملها هذا اليوم وهي تشعر بالملل والارهاق فقد اصبحت جميع ايامها متشابهه تذهب من المنزل الي العمل و من العمل الي المنزل و في بعض الاحيان القليله للغايه كانت تقابل اصدقائها.
توجهت الي العمل و ما ان دخلت مكتبها حتي وجدت صوته يناديها هذا الصوت الذي اشتاقت له كثيرا اتسعت ابتسامتها و نظرت خلفها لتجد وجهه خال من اي ابتسامه او حتي مشاعر اختفت ابتسامتها شيئا ف شيئا الي ان وجدته يقول لها 
ادم وهو يتوجه الي داخل المكتب تعالي عايزك
سهي حاضر
توجهت سهي معه الي مكتبه و جلست بعد ان اشار لها بالجلوس امامه
سهي خير
ادم و قد شعر بثقل المهمه عليه قولي لباباكي اني جاي انا و العائله الكريمه يوم الخميس
سهي و مازالت بنفس حالتها طيب حاجه تانيه 
ادم و قد اذهلته طريقتها لا اتفضلي
خرجت سهي من المكتب بينما اسند ادم راسه الي ظهر الكرسي يفكر في ما هو مقدم عليه زواج و ميراث عائلاتان يبلغ ملايين الدولارات و مسئوليه فتيات اعمامه اين له بالقوه من أجل كل هذا فخاطبه عقله قائلا نعم اريد الزواج من سهي و بشده لكن زواجي منها قد يدخلني چحيم الدنيا من ثقل المسئوليات و لكني لا استطيع الحياه بدونها وهي ماذا سيحدث لها ان تركتها بالمره السابقه لم يطل الفراق بينكما الا كم ساعه و مكثت علي اثرها اسبوعا بالمشفي ماذا سيحدث لها ان تركتها الي الابد لا لن اتركها فعندها ستكون نهايتي و نهايتها معا يالله ساعدني في هذه المحنه يا رب 
الحلقة 21
جاء اليوم المرتقب يوم الخميس هذا اليوم الذي سيكون نقطه فارقه في حياة سهي و ادم كان ادم يشعر شعورا لم يكن يظن انه سيشعر به ابدا كان يشعر انه يريد الهروب يريد ان لا يذهب لكن قلبه امره ان يكمل فيما هو مقدم عليه ليس من اجله بل كي لا يفطر قلب محبوبته الصغيره.
اما سهي فقد كانت لا تشعر باي شئ كانت تساعدهم مثل الآله جسد بلا روح قلب بلا نبض اندهشت سهي من شعورها هذا كما اندهشت جيهان التي حضرت بناء علي طلب صديقتها سهي فقد كانت تتوقع ان تحضر لتري السعاده تتطاير من عين سهي لكن ما راته جيهان في عيون صديقتها كان اللامبالاه و ربما الحزن فسائلت صديقتها قائله 
جيهان بقلق مالك يا سهي
سهي بشړود مفيش حاجه و دي المشكله
جيهان و قد زاد قلقها علي صديقتها ازاي يعني
سهي و هي تنظر الي جيهان كنت فاكره ان لما يجي اليوم ده هبقي طايره من الفرحه لكن ده محصلش حتي ادم مديني شعور انه زي مايكون مدبس في الجوازه دي انه مش عايز يجي حاجه كده
جيهان يمكن متهيألك عشان متوتره
سهي بسخريه و تفتكري انا مش هعرف افرق إذا كان ده توتر ولا حاجه تانيه
جيهان وهي تنظر لها بتمعن حاجه تانيه زي ايه 
سهي بحزن زي ندم او احساس انك اتدبست مثلا او تسرع ثم قالت وقد اغرورقت عيناها بالعبرات بس اللي قاهرني حاجه واحده بس ان هو اللي كان عمال يزن عليا في موضوع الجواز ده و يوم ما اوافق يتعامل معايا كده
جيهان متسائله كده ازاي يعني 
سهي ادم من ساعه ما عمه اټوفي مكلمنيش غير مره في الشركه قالي انه جاي مع باباه و مامته يوم الخميس
جيهان بس مش غريبه انه يتغير كده مره واحده
سهي بقوه لا مش غريبه ولا حاجه هو بس حاسس انه اتدبس
جيهان بعطف سهي متتسرعيش في حكمك عليه بعدين ده مش كتب كتاب ده خطوبه يعني لو مرتحتيش خلاص سيبو بعض
سهي بشرود انا ناويه اعمل كده
جيهان محاوله تلطيف الجو طب يلا قومي قبل ما طنط راندا تيجي و تسود عيشتنا
سهي بابتسامه باهته يلا
توجه اسر الي غرفه ادم ليجده شاردا فقال له اسر 
اسر ادم ادم ثم قال بصوت عال ادممم
ادم وقد افاق من شروده هاا ايه يابني انت حد ينادي حد كده
اسر اعملك ايه منتا كنت سرحان ثم نظر نظره متفحصه لاخيه و قال له مالك يا ادم انتا مش مبسوط
ادم بوجوم مش عارف يا اسر حاسس اني مخڼوق و مضغوط و كل حاجه
اسر ادم انتا بتحب سهي 
ادم ايه يا اسر اللي بتقوله ده طبعا بحبها و بمۏت فيها كمان
اسر اومال ايه الاحساس اللي عندك ده
ادم انتا عارف ان وصيه عمي عبدالله المفروض تتنفذ بمجرد ما اتجوز سهي و كمان وصيه حسين يعني انا مش بس هشيل مسئوليه ان سهي تبقي مراتي لا و كمان هشيل مسئوليه بنات عمامك الخمسه و مراتات عمامك ده غير الاربع شركات بتاعتهم يعني انا كده بفتح علي نفسي باب ميتسدش
اسر و ميتسدش ليه بس يا ابني صلي عالنبي كده
ادم عليه الصلاه و السلام
اسر بص يا سيدي انتا هتتجوز سهي و عادي و مفيش مشاكل انتا بتحبها و هي بتحبك اما بقي الوصيه دي فانتا تصفي الشركات بتاعت اعمامك و تحطهم في راس مال الشركه و الارباح بتاعت كل شركه تفتح حساب في البنك باسم اي واحده من بنات اعمامك و تحطلهم الارباح دي فيه و بكده نبقي كلنا كسبانين
ادم باعجاب يا ابن الذين يا اسر مجتش في دماغي دي
اسر بمرح اتجوز بس انتا و ريحنا و كله هيتظبط
ادم بخبث اهو كده الواحد يتجور بقلب جامد
اسر ضاحكا ماشي يا سيدي يلا بقي ننزل الساعه بقت خمسه اهيه
ادم يلا يا سيدي
دق جرس باب شقه سهي في تمام الساعه السادسه
—
تماما فتحت راندا لتستقبلهم في حبور بينما بادلها الجميع التحيه في سرور من هذه المقابله التي تبدو ودوده من اولها لكن من يعلم ماذا سيحدث لاحقا 
بعد نصف ساعه توجهت راندا الي غرفه سهي لتجدها جالسه مع جيهان وهما يضحكان فقالت لها 
راندا انتي قاعده تضحكي
جيهان انا مش عارفه ايه ده والله يا طنط دي كان المفروض تبقي متوتره بقي و كده
سهي بلامبالاه لا عادي يعني اتوتر ليه 
راندا طب يلا يلا
خرجت سهي مع راندا توجهوا الي غرفه الصالون المكتب حيث كان يجلس الجميع.
وما ان رأتها والده ادم حتي هبت واقفه وهي تقول لها 
ليلي اهلا اهلا ازيك يا حبيبتي
سهي بابتسامه وهي تجلس بجانب والدها الحمدالله يا طنط ازي حضرتك
ليلي الحمدلله يا حبيبتي ثم مالت علي اذن احمد وقالت له شايف زوق اخوك حلو ازاي عقبالك
احمد ماشي يا لولا خلينا بس في الواد اللي هيخلل مننا ده
محمود بما ان الكل موجودين بقي انا يا استاذ محمد يسعدني و يشرفني اني اطلب ايد بنتك سهي لابني ادم
خفق قلب سهي بشده كانت تتحاشي النظر الي ادم لكن مجرد سماع اسمه زاد من نبضات قلبها
محمد والله يا استاذ محمود انا معنديش مانع و انا عارف ابنك ادم كويس و بصراحه مش هلاقي احسن منه لبنتي سهي
محمود يبقي اتفقنا نقرا الفاتحه
انتهي الجميع من قراءه الفاتحه ليقول محمود 
محمود انا كنت بستأذن حضرتك يا استاذ محمد ان كتب الكتاب يبقي بعد شهر و نسيب الولاد بقي هما يحددوا بقي معاد الفرح
سكت الجميع وقد الجمتهم المفاجائه عندئذ تذكر ادم ان موعد تنفيذ الوصيه سينتهي خلال شهر و نصف علي الاقل
محمد وهو ينظر الي ادم و سهي والله انا ماليش رأي في الموضوع ده الرأي رأي سهي
سهي بصوت خاڤت بس ليه السرعه دي يا اونكل 
محمود ابدا يا بنتي بس خير البر عاجله و انتي و ادم عارفين بعض كويس يعني مافيش داعي ان الخطوبه تطول و كمان الفيلا بتاعت ادم في لوران جاهزه من مجاميعه مش ناقصها غيرك و بصراحه انا و ليلي عايزين نفرح بيه بقي ها ايه رأيك 
سهي خلاص تمام موافقه
سكت الجميع بينما صدم ادم و محمد فلم يكن ايا منهما يتوقع موافقه سهي علي اقتراح كهذا قطع هذا الصمت صوت ليلي وهي تقول لادم 
ليلي ايه يا ادم ما تاخد سهي و تقفوا شويه في البلكونه علي ما نتكلم احنا مع بعض كده
ادم وهو ينظر اليه يلا
سهي دون ان تنظر اليه اتفضل
الحلقه 22
توجه ادم مع سهي الي الشرفه ظلوا ينظرون امامهم دون اي حديث حتي قطع هذا الصمت صوت ادم وهو يقول 
ادم وهو ينظر اليها بعمق وحشتيني
نظرت سهي اليه لتصطدم بنظراته المصوبه اتجاهها ادركت عندها كم اشتاقت اليه فقالت له 
سهي و انت كمان
ادم ياااه اخيرا يا شيخه بقينا مخطوبين ده انا كان ناقص ابوس رجلك عشان توافقي ثم استطرد قائلا ها يا ستي اختاري اي مكان يعجبك في اي حته في الدنيا نعمل فيه خطوبتنا
سهي لا انا مش عايزه اعمل خطوبه
ادم ليه كده
سهي بمرح طفولي اصلي بحب اوي ان الناس كده تشوف الدبله و يفتكروا اني معزمتهومش و يزعلوا و كده ثم نظرت اليه وهي تقول بنفس لهجتها بعدين بيني و بينك يعني انا حابه كده عشان اغيظ صحابي بقي و البنات اللي منطورين حواليك دول و بنات عمك و خالتك و الناس دي كلها
اڼفجر ادم ضاحكا من طريقه سهي و تفكيرها حيال هذا الموضوع فقال لها 
ادم وهو يضحك ههههههه يعني انتي مش عايزه خطوبه عشان تغيظي صحابك و البنات اللي في عيلتي
سهي وهي تومئ برأسها امم
ادم بنبره حانيه ليه بس دول حتي غلبانين
سهي وهي تتقدم نحوه رافعه سبابتها امام وجهه لو سمعتك بتتكلم عن اي واحده قدامي همو تك
ادم ماشي يا ستي بس انتي صحيح ايه اللي خلاكي توافقي ان كتب الكتاب يبقي بعد شهر
سهي امم كلام باباك اقنعني بصراحه
ادم ماشي يا ستي
سهي متسائله صحيح يا ادم انتوا البنات في عيليتكوا كلها كده 
ادم كده ازاي يعني
سهي يعني كلهم بهوت شورت و كده
ادم اهه تقريبا كلهم كده معادا علا بنت عمتي ثريا
سهي متعجبه اشمعنا يعني 
ادم يا ستي هي و بابا كانوا اكبر اتنين بعدين جه عبدالله و حسين وهما كانوا مش متجوزين مصريات يعني مرات عمي عبدالله اسمها جاكلين دي بريطانيه عمي حسين بقي مراتو ايناس دي من ام فرنسيه و اب لبناني و عاشت طول عمرها في فرنسا عرفتي ليه بقي يا ستي
سهي اممم اومال سالي دي مين 
ادم سالي يا ستي بنت خالتي فريده دي خالتي الوحيده وكانوا عايشين في ايطاليا طول عمرها هي اتجوزت و خلفت عمرو و سالي هناك كمان
سهي تمام
ادم مافيش حاجه تانيه فضولك هيموتك و تعرفيها
سهي هههههه لا مفيش
ادم طب يلا ندخل
سهي يلا
مر اسبوع منذ ان تمت خطبه سهي و ادم كان ادم يحدثها باستمرار مما ازال من عندها ذلك الشعور في التسرع توجهت الي الشركه كعادتها.
دخلت الي مكتبها وتابعت عملها الي ان قاربت الساعه علي الثالثه و النصف عصرا توجهت الي الخارج لتجد ادم وهو يغادر مكتبه و قال لها في سرعه 
ادم بسرعه يلا يلا تعالي معايا بسرعه
سهي باندهاش اجي معاك فين
ادم وهو يقف امامها ماما عازماكي علي الغدا عندنا
سهي وهي تخرج هاتفها طب استني هكلم بابا اقوله
ادم وهو ياخذ منها هاتفها و يضعه في جيبه عيب عليكي اكيد يعني اتصلت استئذنت منه
سهي مش عارفه ليه مش مرتاحالك
ادم يلا بس يلا هنتاخر
سهي وهي تسرع في خطواتها لتلحق به طب هات الموب طيب
ادم و ده وقته بالذمه يلا انجزي
خرجا معا الي خارج الشركه توجه ادم الي سيارته بينما توجهت سهي الي سيارتها فقال لها ادم 
ادم بسرعه ايه ده ايه ده لا تعالي اركبي معايا
سهي و قد استغربت توتره لا انا هركب في عربيتي عشان احفظ الطريق
ادم بنفس سرعته في الكلام اه طيب ماشي يلا
كاد ادم ان يركب سيارته الا ان اوقفه صوت سهي و هي تناديه 
سهي ادم
ادم نعمم
سهي الموبايل
ادم باستغراب ماله 
سهي معاك هاته
ادم عايزه موبايلي يعني
سهي يا ادم ركز معايا موبايلي معاك
ادم وهو يمد يده في جيب بنطاله اه ايه ده ايه اللي جابو هنا
سهي وهي تاخذ هاتفها منه معرفش
ادم وهو يتوجه الي سيارته طب يلا بسرعه بسرعه
سهي بصوت خاڤت ده انت مش طبيعي خالص النهارده
وصل سهي و ادم الي القصر لاقت سهي ترحيبا كبيرا فهي تعتبر اول زوجه لاحد من ابناء محمود الشاذلي كما ان معاملتها الطيبه مع الجميع جعلت الجميع يحبها سلمت عليها ليلي بحبور قائله 
ليلي وهي تقبلها اهلا اهلا ازيك يا سهي عامله ايه يا حبيبتي
سهي الحمدلله يا طنط ازي حضرتك
ليلي لا طنط ايه بقي دي كلها كام يوم و تبقي مراة ابني يعني تقوليلي ليلي لولا ماما اي حاجه تعجبك
سهي تمام اوك
ليلي طب عنئذنك بقي هروح اشوف الاكل وجيليك تاني
سهي براحتك يا طنط
ليلي وهي متوجهه الي المطبخ تاني طنط
سهي ههههه معلش معلش
اسر وهو ينزل من علي السلم الداخلي اهلا اهلا وانا اقول البيت نور كده ليه اتاري سهي هانم ال.. ثم تابع قائلا صحيح اسم عيلتكو ايه
سهي ضاحكه الشافعي
اسر وهو يجلس علي الكرسي المجاور تمام ماشي عامله ايه بقي
سهي بابتسامه تمام الحمدلله انت عامل ايه
اسر الحمدالله بس ايه ده انتي في الشركه حماده و بره الشركه حماده تاني
سهي عادي يعني بس الشغل شغل
اسر احب انا الستات اللي بتعرف تفصل كده
ادم من خلف سهي طب لم نفسك بقي يا حبيب
اسر ايه يا عم اللي انتا لابسه ده
ادم وهو يعدل هندامه بطريقه مسرحيه ايه حلو
اسر يعني اول يوم خطيبتك اللي كلها كام يوم هتبقي حرم ادم الشاذلي اول مره تيجي فيها القصر تلاقيك بالمنظر ده
سهي وهي تنظر الي ادم الذي كان يرتدي بيجاما قطنيه بالون الاسود و بنطالها من الكاروهات البيضاء و السوداء و الكحلي لا والله شكلك كيوت
اسر كيوت مين بس بطلي بقي المجاملات اللي هتوديكي في داهيه دي
آدم مالكش فيه واحد و خطيبتو متدخلش بينهم تعالي يا بنتي نتمشي شويه
سهي يلا
اجتمع الجميع علي مائده الطعام التي كانت ليلي قد اعدتها خصيصا من أجل سهي التي كانت تزورهم لاول مره و بينما هم جالسين علي مائده الطعام 
سهي سلم ايدك يا طنط
ليلي الله يسلمك يا.
سالي مقاطعه كلام ليلي هااااااي
احمد اهلا
سالي وقد لاحظت وجود سهي ايه ده هو انتوا بقيتوا تخلوا اللي بيشتغلوا عندكوا يتغدوا معاكو و عادي كده يعني
محمود لا يا سالي سهي مش بتشتغل عندنا سهي..
سهي مقاطعه كلام محمود بصي يا لولو مدت اليها سهي يدها اليمني لتنظر سالي الي الدبله 
سالي ايه ده 
سهي بفخر انا و ادم اتخطبنا
سالي نعم 
سهي زي ما سمعتي كده يا لولو
سالي بعصبيه انا ماشيه
سهي باسلوب مستفز باااااااااي
رحلت سالي و اڼفجر ادم ضاحكا بينما نظر ليلي و محمود الي بعضهم نظرات اعجاب مما فعلته سهي اما اسر فقد قال لها 
اسر بمرح ايه يا جامده اللي انتي عملتيه ده
سهي بغرور اقل حاجه عندي
اسر انتي عملتي اللي محدش من العيله دي عرف يعمله
سهي ليه يعني
اسر انتي مش متخيله ده احنا كنا بنعاني منها لما تيجي كانت بتفضل مبلطه هنا بالايام
احمد اهو جالكو اللي يريحكو منها
اسر بمرح انا عايز واحده فول اوبشنز زي سهي كده يا ادم
ادم امشي العب بعيد
اسر ماشي ماشي ثم تابع قائلا بمرح طب ماتفكك يا سهي من ادم و تيجي نتجوز انا و انتي احنا حتي لايقين علي بعض
سهي مفكره اممم
ادم هتفكري في ايه حضرتك
سهي الله مش يمكن اوافق
ادم براحتك انا قايم بقي لو حد عايز حاجه انا في مكتبي
اسر تصحبك السلامه
ادم حد يحوشني عن الواد ده بدل ما
سهي ادم انا همشي بقي
ليلي ليه كده يا سهي ما لسه الدنيا بدري
سهي معلش بقي يا طنط علي ما الحق اروح و كده بقي
ادم طب استني هوصلك
سهي لا لا انت ناسي اني جايه بعربيتي و مش عايزه اتعبك معايا
ادم يلا قدامي بلاش دلع انا هوصلك
سهي ماشي
ليلي صحيح انتوا خلاص كده كله تمام يعني و الفرح مع كتب الكتاب
ادم اه خلاص كله تمام
ليلي طيب مش محتاجه اي مساعده في اي حاجه يا سهي
سهي لا ميرسي يا طنط
انا تقريبا خلصت كل حاجه
ليلي ربنا يكملكوا علي خير يا رب
ادم يا رب يلا بقي قبل ما الدنيا تليل وانا بخاف امشي في الشارع بليل
سهي ههههههه ماشي يلا
الحلقة
جاء اليوم الموعود يوم عقد قران سهي و ادم كانا يشعران بمشاعر مختلفه من التوتر و الارتباك و ربما بعض التسرع.
كان ادم مستيقظا من ليله امس فهو لم يستطع النوم من فرط سعادته فهو الي الان لا يصدق ان هذه الفتاه التي عشقها من كل قلبه ستكون زوجته له وحده شعر انه اشتاق اليها كثيرا فقام بمهاتفتها
كانت الساعه تشير الي الثانيه عشر ظهرا كانت سهي نائمه عندما دق جرس هاتفها ردت وهي لازالت مغلقه العينين و قالت 
سهي بنعاس الو
ادم بابتسامه انتي لسه نايمه
سهي بنفس النبره النائمه اممم في حاجه يا ادم
ادم لا ابدا انا بس كنت.
قطع حديثه صوت صړيخ سهي و اغلاق الخط
ادم بفزع الو الو سهي
كانت سهي تتحدث مع ادم و لم تشعر بوجود ريم و جيهان معها في الغرفه وبينما هي تحادثه وهي نائمه إذا بدلو ماء بارد يلقي علي راسها فاخذت تصرخ من فزعها و اغلقت الهاتف مع ادم بسرعه وقامت و قالت 
سهي وهي تجري وراء ريم و جيهان يا كلاب يا جزم
ريم يا بنتي هو فيه عروسه تنام لحد الظهر كده
راندا قوليلها يا بنتي ثم تابعت وهي تسأل سهي كلمتي مامتك يا سهي
سهي وهي تض رب يدها براسها اخخ نسيت خالص ثم توجهت الي غرفتها لتحضر هاتفها ييييه الموبايل اتقفل من الوقعه مش هستني انا لما يفتح هاتي يا جيجي موبايلك
جيهان وهي تناولها الهاتف اتفضلي ياختي ده عشان طنط بس لكن لو عليا كنت سيبتك زي الكلبه
سهي وهي تطلب والدتها كلك زوق
حاول ادم الاتصال بسهي مرارا و تكرارا لكن في كل مره يكون الهاتف مغلقا تملك منه الخۏف حاول الاتصال بجيهان ليجد هاتفها مشغولا فقام بمهاتفه مروان 
ادم الو
مروان ايه يا عريس مش المفروض تبقي مش فاضي بقي و كده
ادم ونبي يا مروان انا مش ناقص خالص
مروان في ايه يا ادم مالك
ادم معاك رقم ريم
مروان اه بس ليه 
ادم اصل سهي كانت قالتلي ان ريم و جيهان هيبقوا معاها النهارده و انا عايز رقم ريم انجز بقي
مروان طيب استني اقفل و هبعتهولك في مسج
ادم طيب تمام سلام
مروان باستغراب مع السلامه
اتصلت سهي بامها لترد والدتها علي الفور 
ماجده الو
سهي بفرحه ماما ازيك عامله ايه وحشتيني اوي
ماجده بفرحه سهي ازيك انتي يا حبيبتي عامله ايه
سهي انا الحمدلله كان نفسي تبقي معايا
ماجده ربنا يكرمك يا بنتي ويهدي سرك يا رب
سهي يا رب يا ماما يا رب انا اسبوع كده ولا حاجه وهجيلك عشان وحشتيني اوي انتي و شروق
ماجده شروق زمانها في الطريق جيالك
سهي ايه ده بجد طب ماجيتيش معاها ليه
ماجده انتي عارفه يا بنتي مبقتش اقدر امشي زي الاول يلا بلاش نقلبها نكد اقفلي بقي انتي اكيد وراكي حاجات كتير
سهي طيب اوك باي باي
ماجده باي يا حبيبتي
اغلقت سهي مكالمتها مع امها لتجد ريم تقول لها

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *