رواية رهيبة ج2
الفصل السابع عشر ..
تحركا معا جنبا إلى جنب بصمت يغلفه التوتر حتى وصلا إلى صاله الاستقبال كانا على وشك دخول المصعد عندما الټفت اسيا على صوت موظفه الاستقبال تهتف اسمه بدلال شعرت بالڠضب يتسلل إليها من طريقتها المبتذلة فى لفت انتباهه أجابها مراد بأقتضاب وهو يرفع احدى حاجبيه
افندم فى حاجه ..
إجابته بنفس النبره المتصنعه
لو حضرتك فاضى ممكن نتكلم على انفراد ..
رفعت اسيا حاجبيها معا بأستنكار تنظر إليهم پغضب حاولت السيطره عليه اما نبرتها فحاولت اخراجها طبيعيه قدر الإمكان ولكن ذهبت محاولتها عبثا فخرجت كلماتها پحده
طيب انا هطلع فوق عشان ارتاح ..
لم تنتظر إجابته وصفقت باب المصعد الداخلى خلفها بقوه وهى تتنفس سريعا محاوله السيطره على ڠضبها .
دلفت جناحها والڠضب يتزايد بداخلها رمت حقيبتها پعنف وهى تتحرك داخلها ذيابا وايابا قبل ان تقرر الاتجاه إلى الحمام لتأخذ دشا سريعا باردا بدلت ملابسها وجلست بصمت تترقب وصوله مضت نصف ساعه اخرى تتلوى داخليا وهى تتخيلهم فى مواضع جعلت قلبها يعتصر ألما وڠضبا معا انتفضت بعد فتره واقفه مقرره الذهاب إلى النوم وعدم انتظار عودته اكثر اتجهت إلى الفراش تسحب منه غطاء ووساده وتتجه مره اخرى إلى الاريكه تستلقى عليها حاولت النوم عبثا فأستغرقت ما يقارب الساعه وهى تتململ بقلق دون جدوى بعد قليل سمعت صوت باب الجناح يليه وقع خطواته تقترب شيئا فشئ منها فتظاهرت بالنوم على الفور توجه إلى الحمام مباشرة لتبديل ملابسه بالطبع علمت ذلك من اغلاقه لباب الحمام فهى كانت تغلق عينيها بشكل مبالغ فيه كانت لاتزال تتظاهر بالنوم عندما سمعت تحرك أقدامه بالقرب منها ثم توقفت امامها كتمت انفاسها بړعب مترقبه وهى تضغط على عينيها بقوه كان يراقب تظاهرها بالنوم وردود افعالها بأستمتاع قبل ان ينحنى فى اتجاهها يحملها بين ذراعيه فتحت عينيها بفزع تشهق من حركته المفاجئه تلك ابتسم بمرح من رد فعلها وهى تدفعه محاوله التخلص منه صاړخه بعصبيه
[[system-code:ad:autoads]]مراد سبنى لو سمحت بقولك نزلى مرااااااد ..
اكمل طريقه متجاهلا صړاخها حتى وصل إلى الفراش وضعها عليه برفق قبل ان يدير ظهره لها ويتجه إلى الاريكه يستلقى فوقها كانت لاتزال تشعر بالڠضب منه وليست فى وضع تسمح له بتجاهلها فركضت خلفه حتى وصلت إلى الاريكه وقفت امامه وهى تضع يديها فوق خصرها تصرخ بعصبيه
انت مش من حقك تلمسنى على فكره ومش من حقك تشيلنى كده ومش من حقك تقرر مكان نومى اتفضل قوم عشان ارجع انام مكانى ..
حاول كبت ابتسامته من مظهرها الطفولى قبل ان يقف امامها وفى اللحظه التاليه كان يقبض عليها واضعا ذراعه خلف خصرها يمنعها من التحرك ثم سحبها لتلتصق به قبل ان يخفض راسه نحوها فأستطاعت الشعور بأنفاسه الحاره المربكه تقع عليها نظر إليها قليلا ثم تحدث ببطء شديد مهددا إياها
اسيا اتفضلى روحى مكانك ونامى بدل ما اعرفك معنى اللمس بجد ..
شهقت بالړعب من تلميحه ومدت يدها تتخلص منه بعد ان أرخى قبضته عليها لتركض مسرعه إلى الفراش تستلقى بداخله وتغطى جسدها كاملا حتى رأسها بالغطاء وهو يراقبها بأستمتاع ويبتسم من رد فعلها الطفولى قبل ان يستلقى هو الاخر على الفراش محاولا النوم .
[[system-code:ad:autoads]]فتحت عينيها تنظر فى الساعه المجاورة لها فوجدتها اوشكت على الثامنه نهضت من الفراش مقرره تجاهله فكرت بسخريه يبدو انها ستصبح عادتها اليوميه عند الاستيقاظ لوت فمها وهى تتحرك فوجدته واقفا ينظر إليها مراقبا تلتوى فمه بنصف ابتسامه سخريه بادلته نظرته وهى ترفع احدى حاجبيها تتحداه دون حديث فدوت ضحكته عاليا تحولت نظرتها إلى ڠضب الان تنظر إليه فحاول إيقاف ضحكته وهو يرفع يده معتذرا ولكن دون جدوى سألته بعصبيه وهى ترفع حاجبيها مستنكره
ممكن اعرف ايه اللى بيضحك اوى كده ! ..
مراد بصراحه مكنتش اعرف ان كام سنه ممكن يغيروكى كده بقيتى شبهه العجوز النكده !! فى حد يقوم من النوم مكشر كده ! ..
ردت عليه بتهكم
ها مين اللى بيتكلم ناسى كنت بتقوم ازاى ..
ثم تحدثت بصوت ضخم محاوله تقليد نبرته
اسيا لو سمحتى عايز قهوه اسيا لو سمحتى حضريلى بدله عشان متاخر اسيا عندى اجتماع كمان ساعه اسيا اسيا ..
كان يضحك بمرح وعمق من عصبيتها الغير مبرره وهو يتقدم نحوها يحدثها
يعنى عايزه تقوليلى انى مكنتش بقولك صباح الخير كأى زوج متحضر !! لا عندك حق العيب منى خلينى اصلح غلطى ده دلوقتى عشان سمعتى متبوظش ..
اقترب منها خطوه اخرى مادا يده نحوها فشهقت بفزع قبل ان تركض إلى الحمام تغلقه على نفسها وهى تسمع ضحكته تدوى فى الخارج خرجت بعد قليل وهى ترتدى ثوب الاستحمام لتجده ارتدى ملابسه بالكامل اخذت ملابسها ثم عادت مره اخرى إلى الحمام لترتديها ثم خرجت بعد قليل
—
بكامل اناقتها بعد ان مشطت شعرها وتركته منسدلا بحريه كان ينتظر خروجها للتحرك فسألها بجديه
جاهزه نتحرك ! ..
أومأت برأسها متردده قبل ان توقفه بوضع يدها على ذراعه
مراد لو سمحت انا عايزه امشى بدرى عشان اوصل لآسيا بسرعه ..
كان القلق باديا فى نظرته ونبرته وهو يسألها
اسيا فى حاجه !! فى حاجه حصلت لآسيا معرفهاش
إجابته على الفور مطمئنه
لا لا ابدا انا بس اللى وحشتنى زياده عن اللزوم وبصراحه مش قادره اتخيل انى مشفهاش النهارده كمان ..
اخفض رأسه ينظر إليها بحنان وهو يربت على وجنتها
متقلقيش لو عايزه نتحرك دلوقتى ومنحضرش الختام يلا بينا ولو مش عايزه تتاخرى ممكن نطلب طياره خاصه توصلنا فى نص ساعه ..
كانت تنظر إليه بشغف وهو يحدثها بتلك النبره الهادئه المطمئنة فهزت رأسها نافيه
لا مش للدرجه يكفى بس اننا نتحرك فى ميعادنا ومنتأخرش
وضع إصبعه تحت ذقنها يرفع رأسها لتنظر إليه ثم بيده الاخرى كان يمسح بأحدى أصابعه على وجنتها
مټخافيش وعد هخليكى تنامى وهى فى حضنك النهارده
[[system-code:ad:autoads]]تنهدت براحه قبل ان ترد علي حديثه هامسه وهى تبتسم
انا واثقه فيك ..
فبادلها ابتسامتها ثم احتضن يدها يتحركا معا للأسفل
……….
انقضت الساعات الاخيره من المؤتمر بسلام فمن حسن حظ اسيا انها لم ترى تيمور فى اليوم الختامى إلى جانب مراد الذى ظل بجوارها طوال الوقت كان مراعيا معها لاقصى الحدود حتى عندما كان يتحرك لتحيه شخص ما كان يأخذها معه مما جعل قلبها يرقص فرحا كانت تتأمله بحب لقد كان مسيطرا قويا يحترمه الجميع واستطاع ان ينال إعجاب الجميع وترك انطباع جيد عن المشفى وطاقمها بعد الاستماع إلى الكلمه الختامية اقترب منها بهمس فى اذنها بهدوء
اسيا لو تحبى يلا نتحرك عشان منتأخرش ..
أومأت براسها على الفور مواقفه فوقف مفسحا لها المجال لتتقدمه صعدا إلى الجناح لترتيب حقائبهم ثم بعد دقائق قليله كانا امام مكتب الاستقبال ينهى مراد إجراءات الخروج ولسعادتها كان الموظف رجلا هذه المره رن هاتف اسيا فكان الاتصال من والدتها أسرعت فى الرد بعد ان تحركت مبتعده عنه تطمئن على صغيرتها كانت لاتزال تتحدث إلى والدتها عندما رأت موظفه الاستقبال تخرج من احد الابواب الخلفيه للمكتب وتتحرك فى اتجاه مراد ثم وقفت امامه تتحدث معه وهى تتمايل بجسدها نحوه كانت اسيا تراقبها وهى مازالت تتحدث فى الهاتف لا تستطيع التركيز على حرف مما تسمعه او تنطق به اغلقت الهاتف مع والدتها على عجل ثم تحركت فى اتجاهه وقفت فجأه تشهق پصدمه وهى ترى مراد يغمز للموظفه وهو يبتسم شعرت پالدم يغلى داخل عروقها من الڠضب حاولت تهدئه نفسها وهى تستأنف سيرها فى اتجاههم وقفت أمامهم دون ان تنطق بكلمه واحده فشكرته الموظفه بحراره ثم مدت يدها تودعه قبل ان تنصرف كانت تشعر بالڠضب يتزايد بداخلها وهو يمد يمده ېلمس ذراعها فأبعدته على الفور لم تدرى لما أغضبتها لمسته له فلم تشعر بالكلمات وهى تخرج من فمها بعصبيه
[[system-code:ad:autoads]]لو عايز رقمها على فكره ممكن ارجع اجبهولك ! ..
لوى فمه بسخريه وهو يرفع هاتفه امام وجهها ساخرا منها ثم تحدث والمرح واضح فى نبرته
لا متتعبيش نفسك معايا من امبارح ..
توقفت عن السير تشهق پصدمه من وقاحته وجرأته ثم نظرت إليه والشرر يتطاير من عينها قبل ان تستأنف سيرها مبتعده عنه دون انتظاره كان ينظر فى اثرها وهى تتحرك پغضب والابتسامة تملئ وجهه بسعاده ومرح ..
وقفت امام السياره تنتظره وهى تعقد كلتا ذراعيها أمام قفصها الصدرى تقدم ليفتح لها باب السياره فصعدت على الفور دون ان تنظر إليه كان يلوى فمه بأستمتاع وهو يغلق الباب خلفها ويتحرك ليجلس فى مقعد القياده جلست وهى مازالت تعقد ذراعيها امامها تنظر فى الاتجاه المعاكس له عاقده النيه على تجاهله زفرت بحنق انها المره الرابعه التى تقرر تجاهله فيها خلال اليومين السابقين وحتى الان لم تنجح اى من محاولاتها فى ذلك لم يحرك السياره فألتفت تنظر إليه فوجدته ينظر إليها متأملا رفعت حاجبيها بأستنكار مستفسره فأشار لها برأسه إلى حزام الامان سحبته بعصبيه تغلقه ثم عادت تنظر إليه بتحدى أدار محرك السياره وهو يبتسم باستمتاع بعد قليل قطع صمتهم رنين هاتفه فضغط يستقبل المكالمه على الفور كان يتحدث بهدوء
أنور انا مشغل الاسبيكر بتاع العربيه وبكلمك وانا سايق فى حاجه مهمه …
انور لا يا فندم ابدا كنت عايز أبلغك ان اللى طلبته منى امبارح بليل حصل وبالنسبه للأوراق اللى حضرتك بعتهالى امبارح بليل انا ملحقتش ابعتها لان كان الوقت اتاخر فبعتها الصبح وفى شويه ملفات مستنيه أمضتك عشان اعرف اتحرك ..
شعرت اسيا بالسعاده فعلى الاقل أصبحت تعلم اين اختفى ليله امس ولماذا عاد متأخرا استكمل مراد حديثه
—
مع انور
مراد تمام على العموم انا فى الطريق مش عارف هوصل امتى لو مفيش حاجه مهمه ممكن يستنوا لبكره لانى أكيد هوصل متأخر وانت عارف انى بتخنق من السواقه بليل ..
انور تمام يا فندم اللى حضرتك تشوفه
مراد انور صحيح فى رقم بعتهولك عايزك تجمع شويه معلومات عنه ..
انور ايوه يا فندم شفته مش بأسم فاطمه موظفه استقبال فى فند..
قاطعه مراد على الفور
تمام تمام انور انا مش فاضى دلوقتى نتكلم بعدين ..
ثم أغلق الهاتف دون انتظار اجابه منه كانت اسيا تشعر بالڠضب يعود إليها مره اخرى فهذه الفتاه تشغل أفكاره لدرجه انه يجمع معلومات عنها كانت تفكر پغضب هل جمع عنها معلومات عندما تعرف عليها لاول مره !! لم تشعر بأنها تفوهت بأفكارها بصوت مسموع الا عندما سمعت ضحكته تدوى داخل السياره لم تكن فى حاله مزاجيه تسمح لها بتحمل سعادته فأنفجرت بعصبيه
مكنتش اعرف ان عندك هوايه جمع معلومات عن الناس من غير علمهم !! اه ولا ده استثناء للناس اللى شعرهم اصفر صناعى !!!
كانت ضحكته لاتزال تدوى من اثر حديثها فأضافت پغضب
[[system-code:ad:autoads]]مراد لو ناوى تفضل تضحك طول اليوم على كل كلمه بقولها يبقى نزلنى هنا وانا هكمل لوحدى ..
تنهد بعمق وهو يوقف السياره عند المنعطف ينظر إليها نظره لم تفهم معناها ثم تحدث بصوت أجش
انا عمرى ما اهتميت بالشعر الاصفر المصبوغ ..
تنهد بتعب وهو يمسك احدى خصلات شعرها يحركها بين أصابعه برقه ثم اكمل حديثه
مفيش حاجه خطفت عينى من اول مره شفته فيها غير الشعر البنى اللى خصلاته على طول شارده منه
توقف قلبلا يتأمله وهو بين يديه ثم أضاف بعتب
اسيا انتى اهم من انى اعمل حاجه زى دى معاكى او انك تكونى بالنسبالى ملف ..
شعرت بالفراشات تتطاير بداخلها من رقه حديثه ظلا ينظران بشغف احدهما إلى الاخر فتره من الوقت حتى تنحنح ثم ادار محرك السياره مره اخرى ليستأنفا طريقهم معا ..
أكملا رحلتهم فى سلام وهما يناقشان أمور العمل بحماسه شديدة من اسيا بعد حوالى ساعه اصر مراد على التوقف من اجل الاستراحة والغداء كانت تشعر بالسعاده وهو يقبض على يدها بقوه اثناء عبور الطريق إلى المطعم ولم يتركها الا لتجلس على احد مقاعد الطاوله ثم جلس مقابلا لها ابتسم لها بعذوبه عند قدوم النادل يطلب منها ان تختار طعامه بذوقها كانت تشعر انها عادت سته سنوات إلى الوراء عندما كانت فى قمه سعادتها انتها من الاستراحة واتجها إلى السياره مره اخرى وهو مازال محتضن يدها بداخل يده كان الظلام قد اسدل ستائره عندما سألته اسيا عن ما تبقى من وقت للوصول فطمئنها بأنهما على وشك الوصول بعد نصف ساعه كان يقود داخل طرقات المدينه فطلبت منه اسيا التوقف عند منزل والدتها لاصطحاب صغيرتها من هناك ربع ساعه اخرى وكان مراد يقف بالسيارة امام منزل والدتها شكرته اسيا على ما فعله معها ولكنه اصر على ايصالها هى واسو إلى منزلها
[[system-code:ad:autoads]]خرجت من السياره تتجه إلى منزل والدتها تطرق الباب بهدوء فخرجت اسو تستقبلها على الفور كان يراقبها داخل سيارته بأبتسامه عريضه وهى تحتضن طفلتها بفرح وتدور بها فى الهواء ويتخيل نفسه بجانبها يحتضن كلتاهما معا تجمدت ابتسامته لتحل محلها الڠضب وهو يرى خالد يخرج من داخل المنزل ويقف امام اسيا صړخت اسيا بفرح وهى ترى خالد امامها
خالد !!! ايه المفاجأه دى !! بتعمل ايه هنا!
خالد ولا حاجه يا ستى كنت عند عمى وعرفت ان اسو هنا فحبيت اعملها مفاجاه واستناكى بالمره اشوفك ..
كان الڠضب يتزايد داخله وهو يراه يقف امامها يحاول الاقتراب منها فقرر التحرك خرج من سيارته يتحرك فى اتجاههم تركت اسيا حضڼ والدتها بمجرد رؤيتها لمراد وركضت فى اتجاهه تفتح كلتا ذراعيها لاستقباله غاص قلبه من حركتها تلك فانحنى بجسده يستقبلها بسعاده وهو يرفعها بين ذراعيه لتستقر داخل حضنه تلف ذراعيها الصغيره حول رقبته وهى تبتسم له وتقبله كان اسيا تراقب استقبال طفلتها لمراد وقلبها يكاد يغوص من فرط مشاعرها المختلطة لم تترك اسو مراد فتحرك يقف بجوار اسيا وهو مازال يحملها حياه خالد فبادله التحيه بأقتضاب وهو يرفع احدى حاجبيه بتحدى شعرت اسيا بالتوتر بينهم ففكرت بيأس ان مراد يحمل اسو تحديا لخالد فابتسمت من تلك الفكره أعادها خالد إلى ارض الواقع بصوته يسألها عن المؤتمر وعن احوالها إجابته وهى تبتسم ثم نظرت إلى مراد فوجدته ينظر إليها پغضب استأذنتهم فى الدخول لتحيه والدتها خطت خطوه إلى الداخل ولكنها توقفت عند رؤيه والدتها تخرج إليهم نظرر والدتها بقلق إلى مراد وهو يحمل أسو بين ذراعيه ثم عاودت النظر إلى اسيا التى احتضنها وهى تهمس لها بخفوت
هحكيلك
—
كل حاجه بعدين بس بليز اتعاملى عادى ومتبينيش حاجه ..
اومأت السيده جميله برأسها موافقه ثم تحركت فى اتجاه مراد بنظره خاليه ثم حييته بنبره جافه فبادلها التحيه بهدوء طلبت اسيا من والدتها حقيبه اسو التى كانت تتثائب بتعب دلاله على اقتراب موعد نومها ثم طلبت من مراد التحرك فوافقها على الفور دون ان ينبث بكلمه واحده تحركا فى اتجاه السياره سويا عندما اوقفها صوت خالد يهتف بأسمها عادت إليه تتحدث معه بخفوف فلم يستطع مراد ان يستمع إلى حديثهم وهذا كان يفقده صوابه عادت بعد قليل وهى ترى الڠضب يشتعل داخل عينيه بعد كل المسافه التى جلست بها داخل السياره اخر شئ كانت تريد فعله هو الصعود اليها مره اخرى طلبت منه بتردد الذهاب إلى المنزل سيرا وافقها على مضض فقد كانت اسو الان نائمه بين ذراعيه بهدوء فتح لها باب السياره فاخذت منها حقيبتها وأصرت على حملها بعد عرضه بحملها لها بعد عده دقائق كانا داخل المنزل يصعد الدرج وهو يحمل اسيا الى غرفتها يضعها فى الفراش جرت اسيا احد الاغطيه تدفء طفلتها جيدا وقبلتها ثم خرجت تتبع خطوات مراد الذى هبط إلى غرفه المعيشه فى هدوء كانت تقف امامه الان تشعر بجسده متصلب ومازال الڠضب باديا على ملامحه كانت تعلم سبب غضبه جيدا الان وتستعد له عندما قطع الصمت يحدثها بنبره خاليه
[[system-code:ad:autoads]]الوقت اتاخر وانا لازم امشى تصبحى على خير
وقفت تنظر إليه متردده اما هو فقد كان يراقب صراع مشاعرها الباديا على ملامح وجهها بوضوح تحركت فجأه تقترب منه تحتضن يديه بكلتا يديها وهى تهمس له
مراد لو سمحت الوقت اتاخر وانت تعبت طول اليوم من الطريق خليك هنا وابقى امشى الصبح انا فى كل الاحوال هنام مع اسيا واوضتى هتكون فاضيه تقدر تبات فيها ..
كانت تنظر إليه متوسله وهى ترى الڠضب يتراجع عن نظرته ليحل محلها نظره اخرى لم تفهمها هز راسه رافضا وهو يتحدث بهدوء يبدو عليه الإرهاق
اسيا انتى عارفه انه مينفعش ..
اقتربت منه اسيا خطوه اخرى فأصبحت على بعد خطوه واحده من الالتصاق به فشعرت به يخفض رأسه فى اتجاهها كان صوتها الان لا يزيد عن الهمس وهى تنظر إليه بشغف
مراد لو سمحت انا اكتر حد عارف انك مش بتحب تسوق بليل خصوصا وانت مرهق كده ولو مشيت دلوقتى انا هكون قلقانه عليك فعشان خاطرى خليك ..
تصبحى على خير ..
الفصل الثامن عشر..
وقفت اسيا حيث هى بعد ذهابه لفتره طويله تنظر إلى الفراغ محاوله السيطره على المشاعر التى اجتاحتها من اثر قربه ولمسته كانت تشعر بموجات من السعاده والالم والفراغ والضعف معا هزت راسها تنفض ذكريات الدقائق الاخيره منها ثم تحركت تصعد الدرج حيث غرفه اسيا الصغيره بدلت ملابسها على الفور واستلقت إلى جوار طفلتها ټحتضنها بحب كانت تسترجع احداث اليومين السابقين وما حدث من تقارب بينها وبين مراد وهى تشعر بالتخبط من افعاله لم عاد الان ولماذا مشفاها بالتحديد لم يتقرب منها وهو من تركها بالاساس كل تلك الاسئله التى كانت تهرب منها منذ رؤيتها له كانت تحاصرها الان وبقوه نهرت نفسها تذكرها انها هى من حاولت التقرب إليه منذ قليل كما انها هى من تقربت إليه منذ يومان على كل حال يجب عليها السيطره على مشاعرها بجانبه والحفاظ على مسافه بينهم والتعامل برسميه معه اثناء تواجده هذا ما قررته اسيا قبل الذهاب فى النوم فى منتصف الليل استيقظت تشهق بفزع من تأثير الکابوس المعتاد الذى يراودها منذ تلك الليله اخذت كوب الماء الموضوع بجانب الفراش تبتلع بعض الماء تبلل حلقها ثم عاودت الاستلقاء مره اخرى لتبدء رحله معانتها اليوميه مع افكارها وذكرياتها ..
[[system-code:ad:autoads]]…………
. استعدت اسيا للخروج مع صغيرتها فى الصباح عندما اوقفها رنين هاتفها الخلوى رفعته تنظر إليه فوجدت خالد هو المتصل إجابته بنبره هادئه
صباح الخير يا خالد لا احنا كنا هنتحرك .. تمام على ميعادنا .. هكون فى البيت على الميعاد متقلقش .. اوك .. اشوفك بليل ..تمام مع السلامه .
أنهت مكالمتها معه ثم تحركت بقلب مثقل تستقل اول تاكسى تراه امامها اوصلت اسو إلى حضانتها وقررت تكمله طريقها إلى المشفى سيرا على الأقدام لعل نسيم الصباح يعدل من مزاجها ولو قليلا كانت تفكر بقلق اثناء سيرها عن كل ذلك الإصرار الصادر عن خالد لرؤيتها بالطبع كانت معتاده على رؤيته كثيرا خلال فتره إجازته ولكن دون طلب لموعد محدد والتأكيد عليه فالبارحة عند اصطحاب اسيا من منزل والدتها استأذنها لزيارتها غدا فى منزلها بمفردهم دون ابداء أسباب وفى الصباح هاتفها للتأكيد على موعده لذلك تشعر بالحيره والقلق طمأنت نفسها فعلى كل حال فى المساء ستعلم سبب ذلك الإصرار .. وصلت إلى المشفى
—
فى موعدها أول شئ كانت تريد فعله هو معرفه اذا كان مراد وصل المشفى أم لا والاطمئنان عليه ولكنها منعت نفسها من السؤال اتجهت إلى غرفه الأطباء لترى عائشه فلقد افتقدتها حقا فى الايام الماضيه صادفتها فى الممر المؤدى لغرفتهم فصړخت عائشه بفرح وهى ترى اسيا التى كانت تسير نحوها بأبتسامه واسعه ثم احتضنها بحب بعد قليل كانتا تجلسان معا فى غرفه اسيا الخاصه تتحدثان عن المؤتمر وما حدث به نظرت عائشه لآسيا غامزه قبل ان تتحدث بمرح
ها احكيلى بقى مراد عمل معاكى ايه هناك ..
اسيا احكيلك ايه هيكون عمل ايه يعنى !!
عائشه بأحباط يعنى كان عامل ازاى وهو مش فى شغل رسمى اتعامل معاكى ازاى اتكلمتوا فى ايه فى الطريق كان بيتكلم معاكى ولا كان ساكت .. يعنى التفاصيل يا اسيا التفاصيل وكلها اوعى تنسى حاجه ..
لوت اسيا فمها بمرح فهى تعرف عائشه جيدا وتعلم انها لن تتركها حتى تأخذ المعلومات التى ترضيها .
سردت عليها اسيا التفاصيل البسيطه مثل كلمته فى المؤتمر مراعاته لها اثناء حديثه مع أشخاص اخرين تناولهم الغذاء معا رؤيتها لتيمور غافله عن الامور الاخرى فلو علمت عائشه إنهما قضيا اليومان فى جناح واحد لسقطت مغشى عليها من شده الإثارة سارعت عائشه تتحدث بعد انتهاء اسيا من الحديث
[[system-code:ad:autoads]]اسيا اسمعى منى مراد معجب بيكى .
قاطعتها اسيا على الفور مأنبه
انا غلطانه يعنى انى حكيتلك طبعا مفيش اى حاجه من اللى فى دماغك دى هو اتعامل معايا عادى زيى زى اى حد يعنى لو كنتى انتى بدالى كان هيتصرف معاكى بنفس الطريقه ..
عائشه بندم خلاص متزعليش مالك قلبتى ليه انا كنت بتكلم بهزار مكنش قصدى حاجه والله انا بس لقيته مهتم بأسو يوم ما جت هنا وبيتكلم معاكى دائما دى كل الحكايه .
شعرت اسيا بتأنيب الضمير من اخفاء حقيقه مراد عن عائشه خصوصا بعد اعتذارها فلو علمت عائشه بأن مراد هو زوجها السابق لاستطاعت فهم كل ذلك الاهتمام بصغيرتها والحديث بينهم بعد قليل تركتها اسيا لتبدء مرورها الصباحى وفى منتصف يومها كانت تتحدث إلى والدتها هاتفيا تخبرها بمجئ خالد فى السادسه إلى منزلها وبالتالى فهى من ستاخذ اسو اليوم قاطعتها احدى الممرضات اثناء حديثها تطلب منها الذهاب إلى غرفه الدكتور طارق فقد أرسل فى طلبها أنهت حديثها مع والدتها ووعدتها بالقدوم غدا وتقضيه الليله معهم صعدت بعدها على الفور إلى مكتبه فقد كانت تنتظره لرؤيته والحديث معه هو أيضا كان ينتظر قدومها وبمجرد دخولها غرفته قام يحتضنها حضڼ ابوى ويربت على شعرها بحنان وهو يتحدث إليها
[[system-code:ad:autoads]]تعرفى ان المستشفى من غيرك كانت فاضيه عليا اينعم هما ٣ ايام بس مشفتكيش فيهم بس حسيت انهم كتير اوى ..
كان يساومهم نفس الشعور فلقد افتقدته كثيرا خلال ذلك اليومان وتشعر بأن قلبها وعقلها ممتلئ بالافكار والمشاعر التى تريد ان تبوح بها له ليرشدها تحدثا قليلا عما حدث فى المؤتمر ثم بعد ذلك عن احوالها هى ومراد واحوال صغيرتها وقبل انصرافها طلبت منه الاذن بالخروج باكرا من اجل زياره خالد فى السادسه ومما اثار دهشتها انه وافق على الفور دون اسئله لماذا كانت تشعر بأنه على علم بتلك الزياره وبوجود شئ غريب حولها لم تعلم !!..
بعد خروجها من غرفته كانت تنظر فى اتجاه غرفه مراد تريد الذهاب والاطمئنان عليه ولكنها عنفت نفسها بشده فتراجعت عن رغبتها واستأنفت دوامها بهدوء وعند الخامسه كانت فى الخارج تتجه إلى حضانه اسيا تصطحبها ومنها إلى المنزل فى تمام السادسه كان خالد يقف امام منزلها استقبلته بهدوء اما هو فكان يبدو عليه السعاده بعد مرور نصف ساعه من اللعب مع اسو كانت اسيا تنتظر خلالها معرفه سبب كل تلك الرسمية فى زيارته قرر التحدث الټفت ينظر اليها وكان يبدو على وجهه التردد ثم تحدث متوترا
اسيا من فضلك كنت عايز اكلمك شويه على انفراد لو ينفع .
اومأت برأسها موافقه ثم الټفت موجهه حديثها إلى ابنتها بهدوء
اسو لو سمحتى ممكن تطلعى اوضتك ترسمى شويه وانا هحصلك .
هزت صغيرتها راسها موافقه فطبعت اسيا قبله على جبينها ويدها قبل صعودها للأعلى بعد اختفاء اسو عن نظرها الټفت إلى خالد الذى كان يفرك جبهته بيده من التوتر انتظرت ان يتحدث ولكنه ظل صامتا لفتره تململت اسيا فى مقعدها وهى تراقب صمته مترقبه بعد دقيقتين قررت اسيا قطع الصمت فوقفت تهتف باسمه فوقف امامها يجيب
اسيا اعذرينى انا بس متوتر شويه. بس انا فى الحقيقه عندى ليكى خبر هيفرحك المنحه اللى بقالى كام سنه بحاول اخدها جاتلى وفى المانيا وبأمتيازات مكنتش احلم بيها كمان .
شهقت اسيا بفرح وهى تضع يدها على فمها فهى تعلم كم انتظر خالد تلك الفرصه وكم اجتهد ودرس من اجلها خرج صوتها ملئ بالسعاده
خالد
—
انت مش متخيل انا فرحت بالخبر ده ازاى .. مبروووك .. انت تستاهل كل خير .. وان شاء الله ربنا يوفقك وتتفوق فيها وتتعين هناك كمان .
كان وجهه مشرق من السعاده فى تلك اللحظه وهو يرى سعادتها وتحمسها من اجله تنحنح قليلا لتنقيه حنجرته ثم عاود حديثه مره اخرى
انا مبسوط انك اتبسطتى بالخبر ده وحماسك ده يخلينى أتشجع واتكلم فى الموضوع اللى كنت جاى عشانه . لم تعطى اسيا اى رد فعل وانتظرت ان يكمل حديثه فأكمل مسرعا وقد عاد إلى توتره مره اخرى
اسيا انا لازم اخلص ورقى فى خلال اسبوعين تلاته بالكتير وأكون هناك وغالبا انا هسافر هناك ومش هرجع انتى عارفه ان الفرصه دى مستنيها من زمان وبصراحه انا عايز استقر قبل ما اسافر احنا نعرف بعض من سنين وانتى عارفه حبى لاسو قد ايه
مسح جبهته مره اخرى ثم اكمل حديثه
اسيا بصى بأختصار وبصراحه انا عايز اتجوزك.
حبست اسيا انفاسها من اثر الصدمه فأخر شئ كانت تتوقعه هو ان يعرض عليها خالد الزواج انه صديقها منذ سنوات وهى تحبه ولكن ليس اكثر من حب اخوى! كان ينتظر اجابتها بلهفه فخرج صوتها ضعيفا ولكن ثابتا
[[system-code:ad:autoads]]خالد هجاوبك بنفس الصراحه اللى كلمتنى بيها .. انا مش بفكر فى الجواز تانى .. لا دلوقتى ولا بعدين .. انت عارف قيمتك عندى وعارف انى بحبك زى اخويا بالظبط .. بس اسفه مقدرش اقبل عرضك .. اكيد هيجى يوم تقابل فيه حبك الحقيقى وهتعيش معاها بسعاده انا متاكده من ده زى مانا متاكده ان مش انا الشخص ده .
كان ينظر إليها پصدمه وخيبه الامل باديه على وجهه وملامحه اما صوته فخرج حزينا متقطعا
اسيا من فضلك فكرى كويس انا مش طالب منك رد دلوقتى .. خدى وقتك بالراحه وردى عليا.
هزت رأسها بحزم وخرج صوتها هذه المره قويا
صدقنى يا خالد ده قرارى الاخير مش مستعده انى أخوض تجربه الجواز مره تانيه .. ومش انا الانسانه اللى تقدر تسعدك وبتمنى ان قرارى ده ميأثرش على علاقتنا سوا .. انا هنسى طلبك وكلامنا ده كأنه محصلش وياريت انت كمان تنساه .
خالد بأسى يعنى مفيش اى امل .
اسيا معتذره اسفه بس ده قرارى النهائى .
نظرإليها بحزن شديد ثم استأذن للخروج فرحبت على الفور فهى تشعر بالتوتر يزداد مع كل ثانيه تمر وتريد التخلص من ذلك الوضع المحرج فى اقرب وقت سارت معه حتى الباب مودعه ثم اغلقت الباب خلفه ببطء وأسندت راسها عليه بتعب تريد حقا نسيان ذلك العرض والحزن الذى تسببت به له .
[[system-code:ad:autoads]]……………….
كانت اسيا لاتزال مستنده براسها على الباب عندما رن جرس منزلها مره اخرى فأدارت مقبض الباب ببطء تفتحه متوقعه عوده خالد ولكن لصډمتها كان مراد هو الزائر تلك المره وقفت تنظر إليه ببلاهه دون رد فعل فسارع يسالها بقلق وهو يرى شحوب وجهها
اسيا.. انتى كويسه اسيا تعبانه او حاجه !.
خرج صوتها ضعيفا متعبا
لا ابدا مفيش حاجه كلنا كويسين.
مراد بس انتى شكلك تعبان! متاكده ان مفيش حاجه..
هزت اسيا رأسها بحزم ولكن صوتها خرج متعبا
لا متقلقش يمكن بس مرهقه من مشوار امبارح وتلاقينى منمتش كويس .
هز راسه موافقا بعدم اقتناع ثم أضاف مبررا
دكتور طارق قالى انك طلبتى اذن النهارده فقلقت تكون اسيا تعبانه عشان كده جيت اطمن عليها .
هزت راسها مطمئنه له ببرود
لا الحمدلله .. انا بس زى ما قلتلك حسيت انى مرهقه فقررت امشى بدرى شويه وأقضى باقى اليوم مع اسو .
فى تلك اللحظه سمعت اسو صوته فى الأسفل فركضت مسرعه تحتضنه وهى تتعلق برقبته بشده ادركت اسيا انها حتى الان لم تدعوه للدخول فاعتذرت منه وطلبت الدخول قليلا دخل المنزل وهو مازال يحمل اسو بين ذراعيه لا يريد افلاتها كان ينظر اليها بحب معترفا ان تلك الصغيره استولت على قلبه تماما ولم يستطيع الذهاب إلى منزله دون رؤيتها .. وانتهز كلام طارق حجه للمجئ فهو يعلم جيدا انها بخير ولكنه اراد رؤيتها ورؤيه اسيا فقرر استغلال تلك الحجه والمجئ فورا بعد نصف ساعه كان يجلس مع اسو فى غرفه المعيشه يلعبان سويا بمرح وهو يراقب اسيا التى ظلت شارده طوال جلستهم بعد مرور ساعه كانت لاتزال شارده فى عالم اخر فقرر الذهاب رغم اعتراضات اسو اصرت اسيا إلى إيصاله إلى الخارج بنفسها وقف مراد عند مدخل الباب مترددا فهو متاكد من حدوث شئ ما معها ولكنه قرر اكتشافه بطريقته مد يده يمسك مقبض الباب فى نفس اللحظه التى مدت أسيا فيها يدها فاستقرت يده فوق يدها بكسل لاحظ التوتر على ملامح وجهها وحاولت سحب يدها ولكنه كان يقبض عليها بأحكام زفرت بحنق وهى تحاول سحب يدها مره اخرى فلاحظ رد فعلها وتركها على الفور أدارت المقبض
—
ففتح الباب وخرج مراد مسرعا ثم عاد مترددا يقترب منها فارتدت خطوه إلى الوراء مبتعده عنه أغضبه رد فعلها فزفر پعنف قبل ان يتحدث إليها بنبره خاليه
زى ما وعدت اسيا بعد بكره همر عليها عشان نروح الملاهى سوا.
كان صوتها عباره عن همس وهى تحدثه
مفيش داع تتعب نفسك انا هروح معاها.
كان يشعر الان بالڠضب يسرى فى جميع أنحاء جسده فجاءت نبرته عدائية غاضبه
انا مش بعمل كده عشانك .. انا وعدت اسيا انى هخرجها وناوى اوفى بوعدى ده سواء قبلتى ده او لا ولو انتى عندك مشكله معايا اتمنى تكونى اكبر من انك تدخلى طفله بريئه فيها !! .
ثم استدار متجها إلى سيارته تاركها خلفه تحاول جاهده السيطره على دموعها .
فى صباح اليوم التالى كانت اسيا على راس عملها تنتهى من أعمالها الاداريه المتراكمة عليها بسبب الايام الثالثه الماضيه و مع حلول الظهيرة كانت قد انتهت منها جميعا وتحركت إلى الأسفل حيث غرف الاستقبال لتبدء يومها المزدحم صادفت عائشه عند المدخل التى كانت تنظر إليها بتوتر ظاهر بادلتها اسيا نظرتها مستنكره تستفهم منها سبب توترها الملحوظ فأشارت لها عائشه براسها إلى شئ ما خلفها التفتت لترى مراد يقف فى منتصف البهو تبدو عليه ملامح الڠضب يراقب كل شئ يدور حوله بتركيز اومأت لها براسها فقد ادركت سبب توتر عائشه فمراد بهيئته تلك يستطيع ارهاب اى شخص بما فى ذلك هى على كل حال حالته تلك لا تعنيها فى شئ هذا ما قررته وهى تتحرك للداخل بعد مرور حوالى ساعتين قاطعتها احد الممرضات تخبرها ان الدكتور طارق والسيد مراد مالك المشفى سيقومان بتفتيش على جميع الأقسام واولهم قسم الاستقبال تلك كانت رساله دكتور طارق لها
[[system-code:ad:autoads]]لوت فمها بتوتر إذا يبدو ان لديها يوم طووويل خصوصا وهو فى تلك الحاله الغاضبه نفضت راسها بحزم فهى تقوم بعملها على اكمل وجهه ولا يوجد ما تخشاه بأستثناء ما حدث بينهم البارحه طمئنت نفسها داخليا لا انه شخص عملى ويستطيع التفريق جيدا بين حياتهم العمليه والخاصه استأنفت فحصها لإحدى المرضى بهدوء وبعد حوالى نصف ساعه كان يقف امامها بمفرده يراقب ما تفعله كالصقر والتجهم يكسو كل ملامحه اما عن نظرته فهى نفسها منذ البارحه فقد الڠضب ولا شئ الا الڠضب كان الفضول بتأكلها تريد ان تساله اين الدكتور طارق ولكنها تراجعت لا تريد الاحتكاك به خرج مريض ودخل اخر وهو مازال يراقبها بتركيز مما اثار ذلك حنقها كانت على وشك ان تقوم بفحص المړيض المستلقي امامها عندما اوقفها صوته العميق يوجهه لها حديثه
دكتوره !! مش شايفه ان من المفروض تغيرى الجوانتى اللى انتى لبساه بين كل مريض والتانى !!!..
رفعت اسيا حاجبيها معا تنظر إليه مستنكره ولكن نبرتها خرجت هادئه على عكس توقعها
بس انا بكشف على المړيض كشف ظاهرى .. يعنى لا ايدى ولا الجوانتى لامس اى جزء من أعضائه الداخلية مجرد لمس جلدى مش اكتر وانا هنا مش ف قسم الجلديه عشان اخاڤ ..
[[system-code:ad:autoads]]مراد بنبره جليدية
ميهمنيش تفاصيل ..احنا هنا مستشفى محترمه وكبيره وكل طلباتكم بتكون موجوده فى لحظه ..والأدوات موجوده وبوفره .. يعنى مفيش اى مبرر ليكى انك متبدليش الجوانتى بين كل مريض والتانى .. ولو مش ده النظام اللى كنتوا ماشيين عليه من النهارده هيتغير واللى قلته يتنفذ..
شعرت پالدم يغلى داخل عروقها ولكنها حاولت جاهده كتم ڠضبها وإخراج نبره هادئه ففى النهايه يوجد داخل الغرفه مريض يجب الا يستمع إلى اى من ذلك الحديث الذى يدور بينهم الان
تمام هاخد تعليمات حضرتك بعد كده فى عين الاعتبار ..
كانت على وشك العوده للمريض عندما اوقفها صوته مره اخرى وهو يرفع احدى حاجبيه ينظر بتحدى
ماهو الكلام اللى قلته ده يتنفذ من اللحظه دى يعنى حضرتك تتفضلى تبدليه دلوقتى ..
اسيا بضيق اوك .. فهمت ده كويس ..
ثم استدارت تأخذ زوجان من القفاز المعقم من الطاوله التى امامها لترتديهم فقاطعها صوته مره اخرى
قدامى يا دكتوره من فضلك .. اشوفك بتلبسيهم قدامى ..
كانت تفكر ان كل تلك الاهانه تحدث امام المړيض فلم تستطيع السيطره على أعصابها لأكثر من ذلك فالټفت اليه پحده والڠضب يملؤ نظرتها فخرج صوتها قوى متحدى
مرااااد !!! .. قصدى استاذ مراد… لو مش واثق انى هغيرهم اتفضل غيرهوملى بنفسك !!! ..
ثم بسطت كلتا يديها فى اتجاهه وهى ترفع حاجبيها بتحدى
ولدهشتها جاءت نبرته هادئه وهو يجاوبها عكس ما توقعت
لا .. يكفينى انك تعملى كده قدامى ..
ظلت تنظر إليه پغضب وتحدى وهى تقوم بخلع القفازين من يديها ثم اخذت الآخرين ترتديهم وهى مازالت تنظر إليه دون خفض عينيها عن عينيه اما هو فلم يحرك عينيه عن يدها ينظر بتمعن فى كلتا اليدين قبل ان يلوى فمه بأبتسامه انتصار ويستدير خارجا تاركها
—
تشعر بالڠضب والإحراج من حديثهم امام المړيض .
انتهت من فحص المړيض ثم خرجت مسرعه والڠضب يسيطر عليها تسأل اين هو فأجابتها احدى الممرضات ان السيد مراد فى غرفته .. توجهت إليها وفتحت الباب پغضب مباشرة دون طرقه لتجده يجلس على مقعده بتباهى رفع احدى حاجبيه بأستنكار عند رؤيتها و ترك مقعده يتحرك ليقف امامها وهو يضع كلتا يديه داخل جيوبه بكسل وقفت امامه بتحدى وهى تصرخ فى وجهه
انا مش هسمح ولا هقبل ان اى حد يجى يعدل على شغلى قدام المرضى بتوعى ايا ان كان منصبه !! مش انت بتتكلم على المهنيه !! تقدر حضرتك تقولى فين المهنيه انك تعلق قدام مريض على حاجه تافهه زى دى !! انت متوقع ان بعد اللى انت عملته قدامه ده ممكن يثق فيا !! انا بقى المره دى اللى بقولك يا استاذ مراد انى مش هشتغل مع حد ميعرفش أ ب احترام الدكتور اللى بيشتغل معاه ومن دلوقتى تقدر تعتبرنى مستقيله من الشغل معاك ..
الفصل التاسع عشر ..
أنهت حديثها وهى ترى الصدمه واضحه على ملامحه كان صدرها يعلو ويهبط امامها من سرعه تنفسها وڠضبها فتح فمه ليجيبها ولكن أوقفه رنين هاتفها الخلوى أخرجته من جيب ردائها تنظر فيه فظهر التوتر على ملامح وجهها أجابت مسرعه فالمتصله هى معلمه اسيا استمعت إلى حديثها ووجهها يتحول إلى اللون ابيض من انسحاب الډم منه سألها مراد بقلق
[[system-code:ad:autoads]]اسيا فى ايه !!!!! ..
خرج صوتها ضعيفا لا يزيد عن الهمس
مراد .. اسيا وقعت والمدرسه بتقولى ركبتها اتصابت ولازم اروحلها دلوقتى .
لم تنتظر رده وخرجت تركض إلى خارج المبنى غافله عن مراد الذى كان يركض خلفها يستدعى سيارته من الجراج وصلت إلى الشارع تحاول إيقاف تاكسى ولكن مراد هو الذى وقف امامها بسيارته يفتح لها باب العربه فصعدت مسرعه دون تردد فلم تكن فى وضع يسمح لها بمجادلته او حتى الاعتراض قاد مسرعا وبعد ٥ دقائق كان يقف امام الحضانه واسيا تخرج من السياره راكضه إلى الداخل كان مراد خلفها بخطوه واحده دائما وعند رؤيتها لصغيرتها ممده كان يقف بجوارها يشعر بأرتجاف جسدها وهى تشهق بفزع و تضع يدها فوق فمها والدموع تملئ عينيها حدثته بهمس مكتوم
مراد.. الچرح ده عميق ولازم يتخيط بسرعه .
لم تكن تشعر انها تستطيع التقدم خطوه واحده فجسمها كان يرتجف بشده من رؤيه صغيرتها بذلك الوضع والدم يسيل منها فكان هو اسرع منها فى الحركه ورد الفعل والسيطره على أعصابه تقدم فى الحال يحمل طفلته بين ذراعيه يركض بها إلى السياره واسيا تتبعه وجسدها مازال يرتجف صعدت أولا إلى السياره فوضع اسو فى حضنها ثم استدار مسرعا يجلس فى مقعد القياده يدير محرك السياره ويتحرك بها سريعا بعد اقل من ٤ دقائق كان يقف مره اخرى امام باب المشفى يفتح باب مقعده ويتجه راكضا إلى اسيا التى كانت لاتزال ترتجف وهى تنظر إلى طفلتها بين ذراعها پصدمه واسو تبكى من شده الالم اخذ منها الطفله وركض بها إلى غرفه الاستقبال فورا طالبا من احدى الممرضات استدعاء دكتور طارق فى الحال بعد دقيقه صړخ فى الممرضه مره اخرى بسبب تأخر دكتور طارق اما اسيا فكانت تبكى بصمت وهى تقف عند مدخل الغرفه لا تستطيع الاقتراب اكثر وصل طارق فى الدقيقه التاليه فوجدها شاحبه ترتجف وهى تبكى فى صمت نظر بقلق داخل الغرفه فوجد اسيا الصغيره ممده على الفراش ركبتها ټنزف وهى تبكى من الالم ومراد يجلس على ركبه واحده بجوارها يمسك بكلتا يديه يديها الصغيره و يبدو عليه التألم من اجلها وعضلات جسده جميعها مشدوده من شده التوتر ركض طارق فى خطوه واحده يصل إليهم طالبا من مراد اخذ اسيا إلى الخارج هزت راسها نافيه بحزم بصمت فصړخ بها طارق محذرا
[[system-code:ad:autoads]]اسيا لو مخرجتيش مش هبدء أخيط الچرح .. خليكى واقفه كده شايفه بنتك بتتألم قدامك بسببك ..
تحرك مراد يقف امامها يسحبها من ذراعها ليحثها على السير خرجت على مضض تقف امام الغرفه بعد ان اغلقت الممرضه الباب خلفهم كانت لاتزال على ارتجاف جسدها فأقترب منها مراد يتنهد بعمق ويضمها بين ذراعيه محاولا إيقاف ارتجاف جسدها وهو يهمس لها بحنان يطمئنها
اسيا.. مټخافيش .. اسيا هتبقى كويسه .. دى حاجه بسيطه مش مستاهله منك كل ده ..
كان لهمس كلماته كل الأثر عليها فوجدت نفسها تجهش فى البكاء وهى بين ذراعيه بقوه اخذ مراد يمسح على شعرها ويزيد من احتضانه له هامسا بكلمات مهدئه وكلما زاد احتضانه لها زاد نحيبها كانت تعلم ان صغيرتها بخير ولكنها لم تدرى تماما لما اڼفجرت فى البكاء ربما من حيرتها وربما من الم قلبها ربما من طريقه اهتمامه بطفلتهما او ربما لوجوده جوارها او من اجل
—
ذلك كله ظلت تبكى وتبكى وهى بين ذراعيه وهو يقبل شعرها وجبهتها هامسا لها برقه ذاب معها قلبها
هششششش .. اسيا لو سمحتى اهدى .. اسيا كفايه عياط انا هنا جنبك مټخافيش .. اسيا كويسه صدقينى ..
بعد فتره هدئت تماما وتوقف ارتجاف جسدها ولكنه لم يتركها تذهب وظل يحتضنها برقه حتى فتحت الممرضه باب الغرفه وهى تبتسم لها تطمئنها
دكتوره اسيا .. تقدرى تدخلى ..اسو بخير ودكتور طارق بيناديكى عشان تشوفيها وتطمنى . ابتسمت لها براحه وهى تمسح دموعها بكلتا يديها ثم تحركت للداخل ومراد يتبعها .
.. دخلت الغرفه تنظر إلى طفلتها النائمه فتجمعت الدموع داخل مقلتيها مره اخرى وهى تنظر إلى الضماده البيضاء المحاطه بركبتها وأثر الډماء حول ملابسها تقدم طارق يقف امامها يضع كلتا ذراعيه على كتفيها يحاوطها وهو يتحدث بهدوء
اسيا الموضوع بسيط ومش محتاج منك كل ده هما ٥ غرز مش اكتر .. اقل من اسبوع مع اهتمامك بيها هتكون زى الفل وبتجرى قدامك كمان .. يلا روحى اغسلى وشك وفوقى ونص ساعه تكون اسو ارتاحت وتاخديها وتروحى على بيتك مشوفكيش هنا لمده ٣ ايام ع الاقل ..
[[system-code:ad:autoads]]ثم ربت على وجنتها بحنان هزت له راسها بأيجاب واستدرت لتخرج فرأت مراد مازال يقف عند مدخل الباب يعقد كلتا يديه معا امامه ينظر إلى اسو پألم واضح تحول نظره إليها ما ان تقدمت فى اتجاهه فتلاقت أعينهما لجزء من الثانيه قبل ان يدير راسه مره اخرى عنها كانه لم يكن هو الذى يحتضنها برقه منذ عده دقائق !!!
عادت بعد قليل بعد ان اوقفها نصف عاملى المشفى تقريبا ما بين مساند ومواسى ومطمئن دخلت إلى الغرفه ولدهشتها انها وجدت مراد مازال بداخلها يقف بجانب الدكتور طارق اقتربت من طفلتها تتلمسها لتأكد من عدم وجود حراره دخلت عائشه فى الدقيقه التاليه تحمل حقيبه اسيا التى شكرتها وطلبت منها ان تستدعى لها تاكسى للذهاب فتدخل مراد على الفور مقاطعا
عائشه متطلبيش حاجه انا هوصل اسيا بنفسى ..
قاطعته اسيا معترضه
لا مفيش داع عائشه من فضلك اطلبيلى تاكسى فورا..
رد مراد بحزم اسيا لو سمحتى فكرى شويه !! تاكسى ايه والبنت فى الحاله دى !! مش معقول هتعاندى مع بنتك كمان !! ..
شعرت اسيا باللون الاحمر يتسرب إلى وجنتها من الخجل فهو محق اذا كانت ستعانده فربما فى وقت لاحق وليس الان وطفلتهم فى ذلك الوضع هزت راسها موافقه على مضض ثم تحركت لتحمل طفلتها ولكنه امسك ذراعها يوقفها ثم انحنى يحمل اسو بين ذراعيه ويتحرك بها إلى الامام تاركا اسيا تلحق به وصلا إلى السياره فصعدت إلى المقعد الخلفى اولا ثم انحنى يضع اسو النائمه بين ذراعيها فلامست يديه يداها فشعرت بالقشعريرة تغزو جسدها من اثر لمسته الغير متعمده اغلق خلفها الباب بهدوء ثم تحرك يجلس فى مقعد المجاور لها بصمت طلب من سائقه التحرك فنفذ على الفور كانت الرحله إلى بيتها صامته تماما فكل منهما كان منهمكا فى أفكاره الخاصه بعد اقل من نصف ساعه كانت السياره تقف امام منزلها حاولت اسيا فتح الباب بيدها الشاغره ولكنها فشلت وفى تلك اللحظه كان مراد يقف امامه يفتحه لها مد يده ليأخذ منها اسو ولكنها تجاهلت يده الممدوه وخرجت من السياره برشاقة واسو بين ذراعها لوى فمه من تجاهلها له ثم انحنى يلتقط حقيبتها ويسير فى اثرها صعدت الدرج الامامى للمنزل ثم طلبت منه بهدوء ان يخرج مفتاح المنزل من حقيبتها زفر بحنق وهو يمرر احدى يديه فى خصلات شعره محاولا التخلص من غضبه ثم نظر إليها يحدثها
[[system-code:ad:autoads]]اسيا .. انا مقدر قلقك على اسيا وخۏفك عليها ويمكن كمان مقدر انك فى الوقت ده مش عايزه تسبيها من حضنك .. بس لو سمحتى خلينى اخدها لحد ما تفتحى الباب وندخل البيت !!..
شعرت بالحرج مره اخرى من اثر كلماته فمالت تعطيه اسو بدون حديث ثم اخذت حقيبتها من يده وفتحت باب المنزل تاركه له المجال ليدخل على الفور دون تردد ثم صعد الدرج مباشرة دون النظر خلفه ومنه إلى غرفه اسو يضعها فى فراشها ببطء ثم تحرك قليلا مفسحا لآسيا المجال لرؤيه طفلتها جلست بجوارها تمسح على شعرها بهدوء وهى تقبل يدها وجبهتها حتى قاطعها صوت مراد هامسا
هو كل النوم ده طبيعى ..
هزت راسها اسيا مفسره اها طبيعى .. فى حالات الاطفال بنبديهم مع الدوا شويه مخدر عشان الم الساعات الاولى يعدى بسهوله اكتر ..
مراد طب فى ادويه محتاجها اجيبهالك
هزت راسها نافيه قبل ان تجيبه بهدوء
لا شكرا كل الادويه اللى ممكن احتاجها عائشه حطتهالى فى الشنطه بتاعتى متقلقش ..
وقفت امامه على بعد عده خطوات منه فكانت تبدو مرهقه وضعيفه وهو يتأملها نظرت إليه بوهن قبل ان تقضم شفتيها تحاول اخراج بعض
—
الكلمات من فمها فجاء صوتها هامسا يبدو عليه الإرهاق
مراد .. شكرا على كل اللى عملته معانا النهارده ..
أومأ براسه مطمئنا بصمت وهو ينظر فى اتجاه اسو النائمه بهدوء تام شهقت اسيا متذكره وعدها لوالدتها بقضاء الليله معها فتحركت من الغرفه مسرعه وهى تطلب من مراد الانتظار بجانب اسو قليلا حتى تهاتف والدتها وتخبرها بتفاصيل ما حدث معهم بعد مرور ٥ دقائق كانت والدتها تقف امامها والقلق يتأكلها لم تسمع حتى تحذير اسيا وهى تصعد الدرج مسرعه للاطمئنان على حفيدتها دخلت الغرفه ولكنها تسمرت فى مكانها وهى ترى مراد يجلس منحنى بجوار اسو يمسح على شعرها بحنان تنحنت فى محاوله منها لاصدار اى صوت لتنبيهه فأستدار برأسه ينظر من فوق كتفه فرأى السيده جميله تقف فى مدخل الغرفه يبدو عليه التوتر والاستنكار تحرك من جوار اسو ثم حياها بأقتضاب فردت تحيته بجفاء ظاهر قبل ان يستئذنها فى الخروج كانت اسيا لاتزال فى الأسفل عند نزوله تقف عند مقدمه الدرج والالم والتوتر يكسيان ملامحها عندما شاهدته يقترب منها وقفت متأهبه فلم يصدر عنه اى رد فعل بل عاد الڠضب يكسو وجهه مره اخرى اتجه إلى الباب مباشرة وقبل خروجه استدار يحدثها
[[system-code:ad:autoads]]اسيا لو احتجتى اى حاجه متتردديش تكلمينى .. واسمحيلى ابقى أزور اسو بكره وطبعا تتفذى كلام طارق ..
اؤمأت برأسها موافقه بصمت فلم تكن تملك اى طاقه للحديث تمنى لها ليله سعيده بملامح وجه متجهمه ثم خرج يغلق الباب خلفه بهدوء .
صعدت اسيا الدرج متردده فهى تعلم جيدا ما ينتظرها فى الاعلى دخلت غرفه اسو ببطء تجلس على الجهه الاخرى من الفراش تواجهه والدتها التى كانت تنظر بتجهم تحدثت السيده جميله على الفور پحده
اسيا …
قاطعتها اسيا على الفور
ماما عارفه عايزه تقولى ايه كويس ..بس مش هينفع نتكلم هنا عشان اسو .. تعالى نتكلم فى اوضتى براحتنا .
ثم وقفت اسيا تتحرك متجهه لغرفتها وخرجت السيده جميله فى اثرها على مضض جلست اسيا على الفراش مسنده راسها على ظهره بتعب وجلست والدتها فى الجهه المقابله لها وداخل عينيها يوجد الف سؤال وسؤال كانت اسيا هى من بدء الحديث هذه المره بصوت متعب
اسألينى وانا هجاوبك بس قبل اى سؤال اطمنى .. مراد فاكر ان اسيا بنت خالد .
شهقت السيده جميله وهى تضع يدها على فمها پصدمه
[[system-code:ad:autoads]]ازاى وايه اللى بتقوليه ده ازاى تسمحى لنفسك تعملى حاجه زى دى …
اسيا انا معملتش اى حاجه صدقينى .. هو مراد وصل للاستنتاج ده بنفسه لما سالنى بابا اسيا فين وقلتله انه مسافر ولما شاف تقارب خالد منها.. بس اللى انا متاكده منه انه اكيد دور فى السجلات وشاف تاريخ ميلاد اسو عشان كده وصل للاستنتاج ده ..
جميله بنبره قلقه وبعدين ..
اسيا ولا اى حاجه هو واجهنى بكده وانا منفتش كلامه فهو معتقد ان اسيا بنت خالد .
جميله وانتى شايفه ان كده صح !!! ازاى تعملى حاجه زى دى يا اسيا !!!!! ..
تنهدت بعمق ثم اكملت حديثها
اسيا انتى عارفه انى ضد اللى مراد عمله من الاول للاخر بس برضه انا عمرى ما هوافق على حاجه زى دى .. اينعم انا طاوعتك فى جنانك ده بس انتى عارفه انى مش موافقه ابدا انك تحرمى بنتك من ابوها خصوصا وهو قريب منها كده !!.. انتى فكرتينى صحيح .. امتى مراد شاف اسو وامتى اتقرب منها كده !!! .. اسيا انتى مشفتيش شكل مراد وهو قاعد جنبها كان عامل ازاى ! .. انتى متاكده انه مش عارف انها بنته ..
تنهدت اسيا بتعب وهى تمسح وجهها بكلتا يديها ويبدو على نبره صوتها الحيره
مش عارفه صدقينى ..انا كمان مستغربه جدا تقاربهم ده .. مراد مشفهاش اكتر من ٤ مرات بس والغريب انى شايفه تعلقه بيها باين فى عيونه .. والاغرب ان اسيا اتعودت عليه من تانى مره شافته فيه كانها تعرفه من زمان .
تنهدت السيده جميله بحيره قبل ان تكمل حديثها
مش عارفه اقولك ايه يا بنتى انا عارفه انك مش متقبله ده بس صدقينى هما حاسين ببعض وزى ما اجدادنا قالوا زمان الډم بيحن .. حتى لو هو مش عارف فقلبه حاسس بيها اكيد والعكس صحيح ..
صمتت السيده جميله قليلا متفكره ثم عاودت حديثها مره اخرى مستفهمه
طب وبالنسبه لخالد عارف شكوك مراد دى ولا هو كمان زى الأطرش فى الزفه !!!
نظرت اسيا اليها بقلق متردده فأكملت السيده جميله حديثها
خلاص خلاص .. فهمت مش لازم تقولى حاجه .. انتى واحده كبيره وعاقله وتتحملى مسؤوليه قراراتك دى.. كل اللى اقدر اعمله انى ادعى ربنا محدش يتأذى او يضر من اللى بتعمليه ده يا اسيا وأولهم خالد اللى دخلتيه فى لعبه ملهوش اى ذنب فيها ..
نظرت اسيا إلى والدتها
—
متردده قبل ان تتحدث
ماما بالكلام عن خالد عايزه اقولك حاجه .
جميله قولى ..
اسيا خالد طلب يتجوزنى .
كانت تنتظر اى رد فعل من والدتها غير الصمت مما جعلها تنظر إليها متشككه
ماما انتى كنت عارفه طلبه ده !! .. معقول كنتى عارفه ومخبيه عليا ! امتى ده حصل وازاى وطبعا مادام انتى عارفه فاكيد اونكل كمال ودكتور طارق كمان عارفين !!! ..
جاءت نبره السيده جميله حاده مؤنبه
جرا ايه يا اسيا انتى نسيتى الاصول كمان ولا ايه .. مش المفروض اى حد طبيعى قبل خطوه زى دى ياخد راى كبير العيله ! انتى كنتى مش عايزاه يتسأذنى كمان ..
اسيا معتذره لا مش قصدى .. بس انتى عارفه رايى كويس فى موضوع الجواز ده .. مكنتش اتوقع منك ابدا ان تشجعيه على حاجه زى دى وانتى عارفه انى استحاله أوافق ..
رفعت السيده جميله احدى حاجبيها مستنكره قبل ان تجيب على حديث ابنتها
انتى بتضحكى على نفسك ولا عليا يا اسيا !! انا عارفه كويسه جدا انك مرفضتيش خالد علشان انتى رافضه الجواز .. انتى رافضه خالد زى ما رفضتى غيره عشان لسه عندك امل .. ودلوقتى لما بقى جنبك املك ده زاد ..
[[system-code:ad:autoads]]شهقت اسيا من جرأة والدتها وخرج صوتها قوى
لا كلامك مش صح .. سواء مراد فى حياتى اولأ استحاله اقبل بخالد !! ..
السيده جميله متحديه
انتى بتضحكى على نفسك ولا عليا !!.. عايزه تقنعينى انك مرفضتيش خالد عشان خاطر مراد !!.. اثبتيلى انى غلط يا اسيا !.. اثبتى ان شكوكى كلها غلط ووافقى عليه .. وافقى يا اسيا وابدئى حياه جديده .. كانت تترجاها الان
خالد بيحبك بجد ويقدر يسعدك .. كفايه اللى ضاع من عمرك بتبكى عليه صدقينى ميستاهلش منك كل اللى بتعمليه عشانه .. وافقى يا اسيا وريحى قلبى وخلينى ارتاح من ناحيتك انتى وبنتك وافقى وسافرى وابعدى عنه وعن هنا ..
هزت اسيا راسها بحزم قبل ان تجيبها
مقدرش يا ماما .. مقدرش اضحك عليه واعيش معاه وانا بفكر كل يوم فى حد تانى .. وانا بقارنه كل يوم براجل تانى !!.. ده ظلم ليه وخالد يستاهل منى كده ..ولا يستاهل انه يعيش مع واحده مش هتقدر تسعده ..
هزت السيده جميله رأسها بيأس قبل ان تحاول إقناع ابنتها للمره الاخيره
كفايه يا اسيا لحد كده .. حاولى تنسيه وتعيشى حياتك .. انا مش هفضل عايشه باقى حياتى شايفاكى بتتعذبى كل يوم بسببه وأفضل ساكته .
[[system-code:ad:autoads]]كانت تستمع إليها اسيا والدموع تتجمع داخل مقلتيها من حديث والدتها فهى تعلم بمدى قلقها عليها وكيف عانت معها منذ تركها نظرت إلى والدتها پألم تحاول إيجاد كلمات مناسبه فخرج صوتها متحشرجا مليئا بالدموع
تمام .. انتى بتطلبى منى انى أنساه .. مش انتى بس كلكم بتطلبوا منى كده . انتى واونكل كمال وطارق وطنط امل بس محدش فيكم قالى ازاى اعمل ده ..
صمتت قليلا تحاول السيطره على نبره صوتها ثم اضافت
عارفه انا فى حياتى كلها عندى ضعف واحد عندى هزيمه واحده وعجز واحد كلهم اسمهم مراد يمكن يكون كلامك صح لا هو اكيد صح المفروض أنساه ليه بقى قلبى مش عايز يقتنع بده !! ليه مش عايز يرتاح ويريحنى كأنه مبسوط بعڈابه !!!! ..
كانت الدموع تنساب من عينيها وهى تكمل حديثها
ماما تفتكرى لو سافرت وبعدت مع خالد ده هيحل المشكله !..
ثم اخذت يد والدتها تضعها على قلبها وهى مازالت تمسك بها
اهرب منه فين وهو متشال هنا الحل الوحيد علشان أنساه انى اسيب قلبى وامشى ينفع اسيب قلبى فى مكان وامشى عارفه انا بحب اسيا عشان هى بنتى بس بحبها اكتر عشان هى بنته هو .. عشان لما بشوفها كل يوم بفتكر ان قطعه منه على طول معايا بحبه لدرجه انى عارفه انه سابنى عشان واحده تانيه ولسه بحبه لو تعرفى حل قوليلى ولو تعرفى تقوليلى امتى وجعى ده هيقل طمنينى لكن لحد الوقت ده متلوميش عليا لانى حاولت اعمل كل حاجه تتعمل عشان أنساه ومعرفتش ..
كانت السيده جميله تستمع إلى كلام ابنتها والدموع تنهمر من داخل قلبها قبل مقلتيها اقتربت منها تمسح دموع وجهها وتأخذها بين ذراعيها لتبكى اسيا بحراره وألم داخل حضڼ والدتها حتى هدئت وذهبت فى النوم اخذت السيده جميله تمسح على شعرها وهى تجيبها بحسره
ياريت كنت اعرف طريقه أريحك بيها يا اسيا بس انتى حبك حب بائس لا بيتنسى ولا بيقل حب بيجى ف العمر مره واحده عشان يربطك بقلبه باقى الحياه .
الفصل العشرون ..
استيقظت اسيا فى منتصف الليل فوجدت نفسها نائمه فى حضڼ والدتها بهدوء تسللت من جوارها تسير على أطراف أصابعها متجهه إلى غرفه ابنتها للاطمئنان عليها
—
كانت طفلتها لاتزال نائمه فاستلقت بجوارها بهدووووء تفكر فى حديث والدتها معها البارحه پألم بعد مرور ساعتين كانت قد اتخذت قرارها بترك المدينه باكملها وبدء حياه جديده بعيد عن الجميع بالطبع لن تخبر والدتها بهذا القرار الان ستنتظر شفاء اسو أولا ثم تنتقل بعد ذلك فورا هذا ما توصلت إليه قبل ذهابها فى النوم مره اخرى .
…………
فى الصباح استيقظت مبكره كعادتها فانتهزت الفرصه فى تحضير الفطور قبل استيقاظ اسو كانت اسيا فى المطبخ عند استيقاظ والدتها ألقت عليها تحيه الصباح بمرح عند هبوطها الدرج فبادلتها التحيه بحب واضح سألتها السيده جميله باهتمام
اسيا اسو عامله ايه دلوقتى لسه نايمه من امبارح ..
اسيا لا صحيت من شويه عطتها الدوا والفطار ورجعت نامت تانى ..
السيده جميله طب طمنينى عامله ايه ..
اسيا الحمدلله اشتكت شويه من ۏجع فى ركبتها ده طبيعى طبعا .. بس لما اخدت المسكن نامت تانى ..
السيده جميله طب وانتى هتعملى ايه هتروحى المستشفى ولا اجازه ولا قررتى ايه …
نظرت إليها اسيا بقلق وهى تلوى شفتيها قبل ان تجيبها
[[system-code:ad:autoads]]امممم بالنسبه لموضوع المستشفى ده انا نسيت اقولك امبارح فى زحمه اليوم انا قدمت استقالتى ..
السيده جميله بأهتمام
تمام فى حد كلمك من المستشفيات اللى قدمتى فيها يعنى ..
اسيا متردده لا خالص .. حتى لما كلمت كذا حد اسال تانى كان ردهم ان منصبى مش فاضى ومش قابلين اروح على حاجه اقل كنت حاسه انه بيتحجوا وخلاص بس ما علينا ..
السيده جميله طب هتعملى ايه دلوقتى هتقعدى فى البيت …
اسيا مش عارفه ومفكرتش بس مكنش ينفع اكمل وانا وهو فى نفس المكان وكان لازم اعمل كده عمتا اسو بس تخف وهشوف بعدها هعمل ايه ..
بالطبع لم تكن تنوى مشاركه والدتها قرار رحيلها منذ الان فاحتفظت بخطتها لنفسها .
بعد مرور الظهيرة طلبت اسيا من والدتها الذهاب إلى متجرها ومنه إلى بيتها من اجل الاهتمام بالسيد كمال بالطبع لم تكن مهمه إقناع السيده جميله بالشئ السهل ولكن بعد إلحاح من اسيا ووعود كثيره بالاهتمام باسو والتركيز على مواعيد دوائها وطهو طعام صحى لها والاتصال بها فى اى وقت تحتاجها فيه وغيرها من الوعود ذهبت السيده جميله على مضض انتهت اسيا من جميع أعمالها المنزليه وطهو الطعام فى منتصف اليوم ثم قررت الاغتسال سريعا وارتدت تيشرت قطنى احمر قصير مع بنطال من الجينز الغامق فأظهر جمال خصرها ووجهها اما شعرها فرفعته إلى الاعلى ثم تركته ينساب بنعومه على ظهرها ثم صعدت بعد ذلك تجلس مع طفلتها بهدوء تقرء لها احدى روايات أميرات ديزنى هاتفها الدكتور طارق وزوجته للاطمئنان على اسو تحدثت معهم اسو مطولا بسعاده تقص عليهم خططها يوم تذهب إلى الملاهى فكرت اسيا بيأس انها لم تنس وعده حتى الان برغم اصابتها تلك بعد السادسه بقليل كان جرس منزلها يرن بالطبع كان الزائر هو مراد ولكنه أتى باكرا فعمله لاينتهي قبل التاسعه لوت فمها بسخريه من تفكيرها فبالطبع هو مالك المشفى ويحق له الذهاب فى اى وقت يريده كان فمها مازال ملتويا وتحتجز شفتيها تحت أسنانها وهى تفتح له الباب كانت تبدو جميله بتلك الملابس والحركه هذا ما كان يفكر به عند رؤيتها كانت تقف امامه متردده فبادر بألقاء التحيه عليها بملامح مبهمه هزت كتفها بلامبالاه من تصرفه فقد قررت منذ يومان تجاهله وتلك المره تنوى تنفيذ قرارها بحزم دعته للدخول فتقدم على الفور يسألها باهتمام واضح
[[system-code:ad:autoads]]اسيا عامله ايه دلوقتى ! اكيد طبعا صاحيه ولا اتاخرت !!!!!…
هزت اسيا راسها بنفى
لا طبعا صاحيه متاخرتش ولا حاجه هى فوق تقدر تطلعلها ..
اؤمأ براسه موافقا ثم اتجهه فورا إلى الاعلى حيث غرفه اسو استقبلته اسيا الصغيره بسعاده وهى تفتح كلتا ذراعيها لاستقباله والابتسامة تنير وجهها فتقدم منها يحملها بحب وهو يبادلها ابتسامتها ويدور بها فى الهواء
كانت اسيا تقف عاقده كلتا ذراعيها معا امامها تستند بجسدها على باب الغرفه تراقب افعالهم بقلب مفعم بالحب كانت تنظر إليهم مفكره ان كل من يرى اسو يقرر على الفور انها نسخه مصغرة منها ولكن هى فقط من تعلم ان معظم حركاتها وردود فعلها ورثتها كامله عن والدها فالآن مثلا لا يدريان ان كلاهما يجلس بجوار بعضهما بنفس طريقه الاخر وينظران إلى بعضهما نفس النظره افاقت من تأملاتها على صوت اسو تناديها وتطلب منها الجلوس معهم هزت لها راسها موافقه وهى تبتسم لها بحب ثم تحركت تجلس على المقعد الوحيد الموجود بالغرفة قاطعتها اسو برفض طالبه منها الاقتراب والجلوس معهم داخل الفراش نظرت إلى مراد متردده فوجدته يجلس بعدم اهتمام كأنه لا يسمع حديث صغيرتها استعجلتها اسو فتحركت على مضض ترفع كتاب الروايات التى كانت تقرء منه لآسو تحمله بين يدها قبل جلوسها على طرف
—
الفراش فى الجهه المقابله له كانت تشعر بالتوتر من قربه ورائحه عطره التى كانت ټضرب انفها بقوه فتصيبها بالخدر قررت الهاء نفسها بأى شئ لعل ذلك يهدء من توترها قليلا فاخذت تحرك صفحات الكتاب وهو مغلق بين أصابعها قطعت اسو الصمت عندما التفتت تنظر له متحدثه بصوتها الطفولى
مراد انت عارف احنا كنا بنعمل ايه قبل مانت تيجى ! مامى كانت بتقرالى قصه ..
قاطعتها اسيا مؤنبه
اسو ينفع نقول مراد كده ..
نظرت إليها اسو معتذره
سورى يا مامى قصدى اونكل مراد ..
ثم اكملت حديثها إليه
عارف كانت بتقرالى قصه ايه قصه سندريلا عشان انا بحبها بس انت عارف بقى مامى بتحب ايه ..
ثم اقتربت منه تهمس له فى أذنه ببراءه
مامى بتحب الأميره النائمه ..
بالطبع كان صوتها مرتفع فأستطاعت اسيا سماع كل ما تفوهت به فلم تستطيع منع نفسها من الابتسام اما عن مراد فقد تسمرت نظرته على اسيا ينظر لها نظره لم تدرك معناها اما هو فكان يفكر انها مازالت تحبها برغم كل ما حدث بينهم تنححنت اسيا محاوله قطع الصمت
اسو يلا نتعشى عشان ميعاد دوانا قرب ..
[[system-code:ad:autoads]]هزت لها راسها بأيجاب فتحركت اسيا تتجه إلى الأسفل تاركه اسو تكمل سرد تفاصيل اصابتها لمراد بتركيز تام اصرت اسو على مشاركه مراد لها وجبتها وأبت تناول الطعام الا عندما رأته يتناوله قبلها بعد انتهاء وجبتهم تناولت دوائها وأكملت ليلتها تشاركه جميع ألعابها أيضا بعد العاشره بقليل كانت اسو تقاوم تأثير النوم من اثر الدواء ثم بعد قليل استسلمت وهى بين ذراعيه كانت اسيا طوال أمسيتهم تراقبهم بصمت غارقه فى افكارها الخاصه ومدى تعلق اسو به فى ذلك الوقت القصير قامت على الفور منحنيه تمسك بأحد الاغطيه فى نفس الوقت الذى مد مراد يده ليمسك به فتلامست ايديهم شعرت اسيا بقشعريرة تمتد على طول عمودها الفقرى سحب يده من فوق يدها ببطء ولكنه نظره مازال مثبت عليها مما اصابها بالتوتر دثرت صغيرتها جيدا بالغطاء قبل ان تستقيم فى وقفتها مجددا تشعر ان الغرفه أصبحت صغيره فجأه ارجعت احدى خصلات شعرها إلى الوراء بأصبع مرتعش وهى تنتظر كان هو من قطع الصمت تلك المره قائلا بنبره خاليه
الوقت اتاخر وانا لازم اتحرك دلوقتى ..
هزت راسها لها موافقه ثم ابتعدت عن الطريق ماده يدها إلى الامام ترشده فتحرك مسرعا يهبط للدرج كل درجتين معا أوقفه صوتها عند أسفل الدرج تناديه
[[system-code:ad:autoads]]مراد لو سمحت ثوانى ..
اختفت دقيقه وفى التاليه كانت تقف امامه تخرج يدها من وراء ظهرها تمدها إليه وبداخلها ورقه اخذ مراد منها الورقه بأستغراب
ايه ده ..
اسيا دى ورقه استقالتى ممكن تفتحها تقرأها وتوقعلى عليها ..
اخذ منها الورقه وهو يرفع احدى حاجبيه بأستنكار فتحها بالفعل يقرء ما بداخلها ثم نظر إليها نظره خاليه من اى تعبير مسك الورقه بيديه وهو مازال ينظر إليها ثم مزقها إلى قطع صغيره وهو يرفع حاجبيه معا فى تحدى القى قصاصات الورق إلى الاعلى فتناثرت فى الهواء لتقع فوق راسها ثم على الارض كان ينظر إليها پغضب وبقايا استقالتها منتشره فى كل مكان ثم استدار يفتح الباب خارجا دون اى تعليق تاركها تشعر كأنها منبوذة .
………..
وصل مراد إلى منزله وهو يتنهد بأرهاق من اثر افكاره خلع ربطه عنقه بنفاذ صبر وهو يلقيها إلى احد الكراسى الموضوعه بداخل غرفه معيشته ثم فك جميع أزرار قميصه وألقاه على الارض پغضب واتجه بعدها مباشرة إلى حمام غرفه نومه يقف تحت الماء البارد وهو يرفع رأسه پألم ويترك الماء ينساب ببروده على وجهه وبين خصلات شعره لعله يريحه ولو قليلا أغمض عينيه وادار الصنبور لاخره تاركا الماء ينهمر بقوه اكثر على جسده عائدا بذاكرته إلى ثالث لقاء بينهم
كانت تجلس على احدى المقاعد الخشبيه داخل حديقه المشفى تضحك بمرح وهى تمسك احدى روايات ديزنى بين يديها وبجانبها طفله تجلس على مقعد متحرك تبادلها ابتسامتها بوهن ظل يراقبها بشغف ما يقارب النصف ساعه وقلبه يكاد يتوقف مع كل ضحكه تخرج منها ومع كل محاوله منها لاعاده خصلات شعرها المتمرده للوراء قرر التحرك والانضمام لها فتفاجئت بسعاده من مصادفته بالطبع كانت تعتقد انها مصادفه ولكنها لم تكن ذلك على الإطلاق فمنذ لقائهم الاول الذى كان مصادفه حقيقه وهو يحاول ترتيب الصدف لرؤيتها مره اخرى كانت تنظر إليه ببلاهه واضحه وهى تضم شفتيها معا بتوتر قبل ان تلوى فمها فى حركه تلقائيه منها جعلت جسده يتصلب فى مكانه بعد دقيقه حاول السيطره على مشاعره والعوده للواقع فتحدث بنبره طبيعيه
انا كنت فى المستشفى عندى ميعاد مع المدير وكنت خارج بس لما شفتك قاعده حبيت اسلم عليكى ..
أشرق وجهها بأبتسامه عريضه تكشف عن غمازتها المحفورة بداخل خدها وهى تجيبه
—