فاطمة
الفصل الاول
كانت تجلس تحت قدميه وهي تتوسل اليه ان لا يغاد المنزل ويتركها ويترك ابنائه وكانت تبكي بشده ولكن هو كان اتخذ قراره ولم يهتم بها ولا ببكائها ولا حتي پبكاء اطفاله الذين يقفون على باب غرفتهم ويتابعون ما يحدث وهم يحتضنون بعضهم ويبكون بشده
القي عليهم نظره اخيره قبل ان يتحرك في اتجاه باب المنزل ويخرج منه دون النظر خلفه ولا لمره واحده لزوجته الذي اقتربت من اطفالها واخذتهم في احضانها وظلت تبكي بقوه
فاقت من زكرياتها على صوت ابنتها وهي تناديها
دعاء ماما يا ماما يلا بسرعه الفطار هيبرد
مسحت فاطمه دموعها ونهضت من مكانها وخرجت من غرفتها الى الصاله ووجدت ابنتها قد وضعت الطعام على طاوله الطعام الصغيره الموضوعه في احد الجوانب
فاطمه اومال فين احمد
دعاء بهدوءبيلبس يا ماما وجاي
فاطمه وانتي ملبستيش ليه عشان تروحي مدرستك
دعاء بتذمريا ماما انا مش عاوزه اروح النهارده عاوزه اقعد اذاكر في البيت
فاطمه قال يعني البت هتذاكر ومش هتقعد تقرا في الروايات طول النهار
[[system-code:ad:autoads]]اتي صوت من خلفهم وهو يقول
هي وراها حاجه غير قرايه الكلام الفاضي ده
دعاء بعبوسماما خلي احمد مش ليه دعوه بيا
ضحكت فاطمه على شجار ابنائها المستمر
فاطمه بجدية بطلوا بقي مناقره ويلا عشان تفطروا
اتي احمد وجلس على كرسيه كما فعلت كلا من دعاء وفاطمه
احمد بصوت مرتفع قليلابسم الله الرحمن الرحيم
هكذا فعلوا والدته واخته ولكن بصوت واطي
بعد عده دقائق نهض احمد من كرسيه وهو يقول الحمد لله ربنا يديمها نعمه ويحفظها من الزوال
فاطمهيا بني انتا ملحقتش تاكل حاجه
احمد وهو يقبل رأسها معلش يا امي بس لازم اخرج بسرعه عشان الحق المدرسه
فاطمهربنا يحفظك يا ابني ويوقفلك ولاد الحلال يارب
غادر احمد المنزل وبعدها نهضت فاطمه وقالت لدعاءانا هروح عند ثريا هانم وعوزاكي ترتبي البيت عشان عمك هييجي عندنا النهارده بليل هو وابنه
دعاء بضيق هوووف هما مش كانوا قالوا انهم مش هييجوا عندنا تاني اي اللى هيجيبهم
فاطمه بأنزعاجدعاء عيب كده متنسيش انهم عيلتك قبل اي حاجه
دعاءبس منصور ابنه ده رخم اوي
فاطمه خلاص اسمعي الكلام وجهزي الغدا عشان اخوكي لما يرجع وانا مش هتأخر قبل ما عمك يوصل هكون جيت
[[system-code:ad:autoads]]وذهبت الي غرفتها وارتدت عبائتها السوداء وحجاب اسود ايضا وخرجت من الغرفه وهي تحدث ابنتا انا همشي بقي يا دعاء متنسيش اللى قولتلك عليه
دعاءحاضر يا ماما
فاطمه وهي تتجه ناحيه الباب عاوزه حاجه
دعاءسلامتك
خرجت فاطمه من المنزل ونزلت على السلم ولكنها اثناء نزولها اصطدمت بجارتها السمينه وحاولت ان تعتزرلمؤاخذه يا ام عباس متأخذنيش
ام عباس بنبره غليظهابقي فتحي بعد كده وانتي ماشيه بدل ما انتي ماشيه تخبطي في خلق الله.
فاطمه في سرهااللهم طولك يا روح
ولكنها قالت بهدوء حاضر يختي عن اذنك
وغادرت قبل ان تسمع ردها
وخرجت من البنايه
واثناء سيرها مرت امام القهوه وسمعت صوت ينادي عليها
—
يا ام احمد
نظرت فاطمه خلفها ورأت المعلم مسعود صاحب القهوه خير يا معلم
المعلم مسعودكل خير. انا بعرض عليكي طلبي مره تانيه يا ست فاطمه
فاطمه پغضب هو احنا اللى هنعيده هنزيده يا معلم قولتلهالك وهرجع اقولهالك تاني انا عمري ما هتجوز انا عايشه عشان ولادي وبس
المعلم مسعود بترجيوانا هكون اب لولادك انتي عارفه ان ربنا حرمني من نعمه الخلفه وولادك هيكونوا ولادي وهكتبلهم اللى ورايا واللى قدامي
فاطمهعن اذنك يا معلم انا عندي شغل ومتأخره عليه
وغادرت من امامه اما هو فتنهد بضيق وقاللحد امتا هتفضلي عايشه في الماضي يا فاطمه
وبعدها اتجه الى القهوه واخبر الساعي ان يأتي اليه بالشيشه والشاي
في احدي الاحياء الراقيه
وصلت فاطمه الى فيلا المهدي ودخلت بعد ان
سلمت على البواب ومرت على الجنايني وصبحت عليه
واتجهت الى الداخل عن طريق باب المطبخ
بدلت ملابسها بأخري خاصه بخدم المنزل وبدأت في عملها
وسمعت صوت يأتي من الخارج كان هذا صوت سيده المنزل ثريا هانم
دخلت ثريا المطبخ وقالت بأبتسامه جميلهازيك يا فاطمه
[[system-code:ad:autoads]]فاطمه بحب الحمد لله يا هانم حضرتك محتاجه حاجه اعملها ليكي
ثرياربنا يخليكي انا بس كنت جايه اقولك ان نور عاوز القهوه بتاعته في المكتب
فاطمه سريعامن عنيا يا هانم هحضرها واوديها ليه حالا
ثرياطب انا همشي بقي عشان الحق المستشفى هتعوزي حاجه
فاطمهربنا يحفظك يارب
غادرت ثريا وبدأت فاطمه في اعداد القهوه مخصوص وبعدها اخذتها وخرجت من المطبخ واتجهت الي غرفه المكتب وطرقت على الباب
وبعد ثواني سمعت الاذن بالدخول فدخلت وهي تمشي بحذر لكي لا يفسد وش القهوه
وذهبت ووضعتها على الطاوله
رفع هو نظره عن الاوراق التي كان يراجعها وحين رأها نهض من كرسيه سريعا وهو يقول انتي اللى جايه القهوه يا داده انا مش قولت لحضرتك ترتاحي ومتتحركيش كتير
فاطمه بحب انا كويسه يا نور عيني بس انتا عارف انا مش بحب القعده
نور عارف المهم طمنيني احمد ودعاء عاملين اي
فاطمه الحمد لله كويسين اهو احمد بيحاول يعمل كل اللى عليه عشان يجيب مجموع كويس يدخله كليه الهندسه
ودعاء زي ما انتا عارف مقضياها روايات ومش في دماغها الدراسه ابدا
نور بضحك تعرفي دعاء الله مش عحباكي دي هتنجح وتبقي شاطره جدا وبعدين انتي ديما بتقوليلى انها بتطلع الاولى على مدرستها
[[system-code:ad:autoads]]فاطمه اهو دي بقي اللى. نفسي اعرف هي بتعملها ازاى
طول السنه مبتفتحش كتاب وبعدين الاقيها طالعه الاولى
نورتعرفي اني نفسي اشوفها بقالي اكتر من تلات سنين مشوفتهاش
فاطمهاهي كبرت اهي وكلها سنه وتبقي ثانويه عامه زي اخوها
نورربنا يحفظهم ليكي يا داده انتي طيبه وتستاهلى كل خير
فاطمهويحفظك يا بني ويحميك لشبابك ولعيلتك عن اذنك انا بقي اروح اشوف شغلي واسيبك عشان تشوف شغلك
نور اتفضلي يا داده
غادرت فاطمه من الغرفه وعاد نور يتابع مراجعه الاوراق التي امامه. وبعد نصف ساعه نهض من كرسيه واخذ الاوراق معه وخرج
من المنزل وذهب الى المستشفي الخاص بعائله المهدي
يبني اتلحلح شويه وعلق البت بيك بدل ما انتا مخليها مش طيقاك كده
منصور يعني اعمل اي يابا ما هي اللى مش مدياني ريق حلو وعلى طول مكشره في وشي
عماد عم دعاء بقي انا اللى اقولك تعمل اي حاول تعمل اي حاجه تلفت نظرها المهم البت مترحش من ايديك انتا عارف امها وارثه عماره خمس ادوار ودعاء هيبقي ليها نصيب منها بعد ما امها تودع
منصورحاضر يابا هحاول اعمل اللى انتا عاوزه
ونهض وخرج من المنزل
الفصل الثاني
في المساء
عادت الى منزلها وكان اذان المغرب يصدع في انحاء
الحاره الشعبيه من مكرفون المسجد
صعدت الى شقتها وحمدت ربها انها لم تلقتي بأي احد
اثناء صعودها
فتحت باب المنزل ودخلت ونادت على ابنتها ولكن لم
يجيبها احد
نظرت في اركان المنزل كان مرتب ونظيف ذهبت الى
المطبخ وجدت الطعام مصنوع ولكنها لم تري ابنتها ذهبت الى غرفتها وجدتها تنام علي بطنها وظهرها الي الباب وتمسك في يدها روايه ومنسجمه ولم تشعر بوالدتها
اقتربت فاطمه منها وضړبتها على ظهرها بقوه وقالتبقي الزعيق ده كله ومش سمعاني
انتفضت دعاء من مكانها ووضعت يدها على صدرها وهي تستغفر لي سرها وقالتحرام عليكي يا ماما خضتيني
فاطمه خضيتك ما هو انتي مش دريانه بالدنيا وسرحانه في الزفت الروايات اللى في ايدك
دعاءيا ماما انا خلصت شغل البيت وجهزت الاكل وذاكرت وقولت اقرأ في الروايه شويه لغايه ما تيجي محصلش حاجه يعني
فاطمه طب يلا قومي البسي حاجه عشان عمك زمانه علي وصول. اه صحيح اخوكي جه ولا لسه
دعاء جه بعد الظهر غير هدومه واكل وبعدين نزل الورشه. وزمانه على وصول
[[system-code:ad:autoads]]فاطمه طب يلا قومي وانا هروح اتوضي واصلي المغرب
خرجت من غرفه ابنتها. وذهبت الى المرحاض توضئت واتجهت الى غرفتها وبدأت تؤدي فرضها ودعت الله كثيرا ان يحفظ اولادها وايضا يحفظ اليها نور عينيها كما تسميه فهو ابنها الثالث
بعد ان خرجت والدتها من المرحاض دخلت هي ايضا وتوضئت. وذهبت الى غرفتها بدأت تؤدي فرضها وبعد ان انتهت ذهبت الى دولابها واخرجت فستان بسيط وارتدته وارتدت حجابها وخرجت من الغرفه على صوت طرق على باب المنزل ولكنها وجدت والدتها سبقتها وفتحت الباب
كان اخيها عاد من العمل سلم عليهم وذهب الى غرفته لكي يبدل ملابسه
دقائق وسمعوا صوت خبط مره اخري كان انتهي احمد من تبديل ملابسه فذهب هو وفتح الباب
وكان عمه عماد ومعه منصور. وزوجته الهام
احتضن عماد احمد وهكذا فعل منصور
واحتضنت الهام كلا من فاطمه ودعاء بحب شديد وبعدها
اتجهوا جميعا الى غرفه المعيشه وجلسوا يتحدثون في عده امور
كانت دعاء مزعوجه كثيرا من هذه الجلسه ولم تكن تريد ان تجلس معهم ولكن والدتها ستنزعج كثيرا ان ذهبت الى غرفتها
[[system-code:ad:autoads]]بعد قليل اخبرتها والدتها ان تذهب وتضع الطعام على الطاوله
وبالفعل فعلت كما قالت والدتها. وبعد دقايق اخبرتهم ان ينهضوا للطعام فذهبوا جميعا وبدؤا في تناول الطعام
كان يحاول منصور كثيرا الحديث مع دعاء ولكنها كانت تيجب بأقتضاب شديد جعل احمد يريد ان ينفجر من الضحك على وجه منصور المحتقن
مر الوقت علي كلا من دعاء واحمد ببطئ شديد حتي غادروا وبعد ان اغلق احمد الباب خلفهم لم يستطيع ان يتحمل
فأنفجر في الضحك بشده وهكذا فعلت دعاء ايضا
كامت فاطمه تقف بينهم لا تعلم سبب ضحكهم. فقالت لهمممكن اعرف انتوا بتضحكوا على اي
احمد بضحك مشوفتيش وش منصور كان
—
عامل ازاى واحنا بنتعشي
دعاء فعلا يا حرام كان وشه يفطس من الضحك
فاطمه عيب كده انتا وهي ده بردو يبقي ابن عمكم
احمد يا ماما احنا مش قصدنا بس هو اللى مستفز وبيحاول يقرب من دعاء بأي طريقه وانا لولا حضرتك واني عامل احترام لعمي كنت وقفته عند حده من زمان
فاطمه يابني الراجل عاوزها في الحلال وهو طلبها مني بس انا مردتش عليهم ولا ادتهم عقاد نافع عشان اختك لسه بتتعلم وانا مش عاوزه اضيع مستقبلها
دعاء وهي تتجه الى غرفتها يكون احسن يا ماما لو ردتيتي علي عمي وبلغتيه اني مستحيل اوافق على منصور انا مكنتش بتعلم العلام ده كله عشان في الاخر اتجوز واحد ميعرفش الالف من كوز الدره
احمد بعد مغادرتها الصراحه يا ماما دعاء معاها حق منصور مينفعش ابدا يكون زوج ليها دعاء دماغها مختلفه جدا ولازم تتجوز واحد يكون متعلم عشان يفهمها ويقدر يحتويها وبعدين دعاء لسه قدامها العمر طويل ولازم تكمل تعليمها الاول
في صباح يوم جديد
نزل احمد من المنزل وكان ذاهب الي عمله ولكن اوقفه
صوت يناديه نظر الى مصدر الصوت وجد انه المعلم مسعود
[[system-code:ad:autoads]]ذهب اليه احمد سريعا واحتضنه بشده وقال ازيك يا بابا عامل اي
مسعود بحب انا كويس يا حبيبي انتا اخبارك اي واختك عامله اي
احمد بأبتسامه جميله الحمد لله تمام
انا جيتلك امبارح بليل عشان اطمن عليك بس مكنتش في القهوه
مسعود تعبت شويه وروحت نعمل اي بقي العضمه كبرت يبني
احمد متقولش كده انتا هتفضل طول عمرك شباب كفايه عنيك الحلوه دي كان نفسي تبقي عنيا زي عنيك كده
مسعود بضحك متغلاش عليك يا غالي
احمد تسلم يا بابا عن اذنك انا همشي عشان متأخرش على الشغل
مسعود ماشي يبني بس لازم تركز اليومين دول في مذاكرتك انتا ناسي ان فاضل اسبوع بس على امتحاناتك
احمد متقلقش انا بذاكر علي طول وان شاء الله هحقق حلمي وادخل هندسه
مسعود ربنا يسعدك يا حبيبي ويحققلك كل اللى بتحلم بيه امشي انتا بقي عشان متتاخرش على شغلك وانا كمان هروح اشوف القهوه وعاوزك وانتا راجع بليل تعدي عليا عشان عاوزك
احمد ماشي عن اذنك
غادر احمد واتجه الي ورشه تصنيع الاثاث في الشارع المجاور للشارع الذي يسكن به
كانت ذاهبه الي السنتر لكي تحضر درسها
ولكنها رأت سيده عجوزه تحاول ان تعبر الطريق وكانت ستذهب
[[system-code:ad:autoads]]وتساعدها ولكنها وجدت سياره تقف امام السيده وينزل منها شخص لم تراه جيدا وامسك بيد العجوز واتجه الى الطريق المقابل وطبع قبله على يدها ووضعت العجوز يدها على رأسه وكانت تبتسم بحنان
عاد هذا الشخص الى سيارته ورأته هي ولكنها لم تتذكر اين رأته من قبل ظلت تحاول كثيرا ان تتذكر ولكن لم تساعدها ذاكرتها ظلت واقفه كثيرا تحاول ان تتذكر ولكن حين ملت ذهبت الى درسها ولكن مازال يشغل تفكيرها هذا الشخص وتريد ان تتذكر اين رأته ولماذا تشعر انها
تعرفه جيدا