رواية جديدة عندي وبس ج2

الفصل السادس
………………..
لوعة الفراق القاسية كانها سكين باردة تقطع الوريد ببطء وعذاب مابعده عذاب شعور بالقهر والظلم والاجبار على فراق من احببت دون ارادة منك تساق لقدرك مرغما لا مخيرا يصعب الفراق ويفارق القلب والروح حبيبا لم ينبض القلب الا له
اسبوعا قضاه داخل محبسه ما بين اللصوص ومسجلين الخطر حوائط باردة كليلة شتاء قاسية تمطر ثلوجها على القلوب لتتوقف عن النبض الا من بالخوف من المجهول لايعرف لما يظل هكذا دون تحقيق معه منذ ان جاء ولم يتحدث له احدا ولم يتم عرضه على النيابة كالمعتاد فى قضايا كهذه حيرة وقلق ينتاب قلبه يعلم جيدا ان رمزى له يد فيما حدث له ولكنه لم يتوقع يوما ان تصل به الدناءة والقذارة ان يلفق له تهمة كهذه ليتخلص منه
اسبوع مر عليه منذ لقاءه بها عندما نهرها وطلب منها عدم المجئ إليه مرة اخرى فى هذا المكان خوفا عليها
علم من حسن ان ليلى طردتها من بيته شر طردة بعدما اتهمتها انها تآمرت مع رمزى على الفاق التهم لولدها خروجها من بيته بهذه الطريقة المه بشدة ود لو كان بجوارها لياخذها بعيدا ويسافران تاركين وراء ظهورهم كل ألم وعذاب عاشاه فى الفترة الاخيرة
انتفض من افكاره على صوت باب المحبس يفتح ويدخل منه ذلك الرجل ضخم الجثة صاحب الشارب الفضى الذى يناظره بطريقة غريبة كلما وقعت عيناه عليه لم يوجه له يوما كلمة ولا اساءة وعندما اراد ان يعرف اين هو؟
لما لم يتم التحقيق معه حتى الان ؟
اجابه بكلمة واحدة {دورك جاى }
…………………………………………………..
ضائعة بين حطام قلب منكسر تتمنى لو انها كانت بحلم مهما طال ولكنه سينقضى ولكنه واقع تشعر به ويأبى ان يتركها افاقت على لمسة من يد كريم وهو يجلس بجوارها ناظرا اليها شاعرا بالمها وعذابها رغم انه مازال صغيرا ليشعر بمشاعرها ليعرف كيف يكون فراق الحبيب ولكنه ايضا يعلم كما هى حزينة ضائعة بدونه
مالك يا نودى
ظلت مكانها تنظر للسماء وهى تحتضن نجومها كدفء ام حنون لاولادها مسحت دمعة فرت من عينيها متسللة لوجنتها دون شعور منها والا وهى تتذوق ملحها على جانب شفتيها
مفيش يا كريم انا كويسة
-على فكرة مش معنى انى صغير انى مش هفهم انتى زعلانة ليه
نظرت اليها وعلى ثغرها ابتسامة حزينة وضعت يدها على كفه لتعلمه انه لم يعد صغيرا اصبح رجلها حتى وان لم يكون شقيقها ولكنه اخاها الوحيد
مين قال انك صغير ياكيمو انت راجل وراجل اوى كمان
تنهدت وهى تعود لمناظرة السماء مرة اخرى :بس الوجع صعب اوى يتحكى او يتوصف الوجع حاجة كده جواك مهما حاولت توصف وتوضح للى اودامك اد ايه هو صعب مش هيفهم ولايقدر ……..ومش معنى كده انى بستهون بيك لاابدا والله بس محدش فى الدنيا ممكن يعرف انا حاسة بايه
-ايوه بس انا اخوكى ياندى انا عارف انتى زعلانة عشان آدم بس ربنا موجود
-طبعا ربنا موجود وهيفضل موجود ……..بس طول ماالشيطان هو كمان موجود هيفضل الشر والحقد جوه قلوب الناس واحنا فى الاول والاخر بشر ياكريم
-بس الخير ديما بينتصر فى الاخر
ابتسمت بتهكم :ده فى الافلام بس ……..لكن الحقيقة غير كده ياكريم الشر دلوقتى بقى هو المسيطر على كل حاجة فى الدنيا لو كان الخير بينتصر مكنتش الحروب تزيد مكنش آدم يتحبس من غير تهمة مكنتش ابقى موجودة معاكم دلوقتى وخايفة ومرعوبة لابويا يجى وياخدنى غصب عنى وساعتها مش هينفع اذيكم
انتفض من مكانه غاضبا :والله لوجه هنا وحاول ياخدك لاجيب العيال اصحابى ونخرجه من هنا بيجرى فى الشارع
-انت طيب اوى ياكريم بس الدنيا مش كده الدنيا دى قاسية اوى …..اوى
…………………………………………..
انتبه لصوت باب محبسه يفتح ويدخل منه الرجل الضخم يناظراه من بعيد كأنه المقصود كأنه أتى اليه خصيصا اتجه نحوه بخطوات بطيئة باردة حتى وقف امامه :قوم معايا
رفع نظره اليه بقلق :على فين
-قوم معايا من غير كلام ولا تحب تفضل هنا على طول
-لا وعلى ايه اجى احسن
خرج من محبسه خلف الرجل لايعرف الى اين هوذاهب به حتى توقف امام غرفة فتحها الرجل ودخل وخلفه آدم ليجد نفس الضابط الذى القى عليه القبض منذ اسبوع رافعا قدميه فوق سطح مكتبه يدخن سيجارته وهو ينظر اليه متفحصا وجهه المرهق الشاحب اشار للراجل الاخر بالانصراف وتركهم وحدهم ادى الرجل التحية العسكرية وانصرف
اشار له بتعالى :اتفضل يا دكتور هو انت دكتور برضه ولا ايه
اجابه بثقة كادت ان تندثر بعد ليالى قضاها بين جدران السجن البارد القاسى :دكتور فى الجامعة مش دكتور بشرى
-اهاااا مدرس يعنى
-اه واظن حضرتك عارف عنى كل حاجة ولا انا غلطان
-لاطبعااستاذ فى الجامعة زيك غنى عن التعريف بس برضه مينفعش يغلط غلطة زى دى ويتاجر فى المخدرات ايه بتوزع على الطلبة فى المحاضرات
اقترب منه بعروق منتفضة وغضب تلون وجهه بالوانه القاتمة :انت عارف كويس انها مش بتاعتى وكل اللى عايز اعرفه انا هنا ليه ؟
نفث دخان سيجارته فى الهواء غير عابئابما يقوله آدم :مش عارف انت هنا ليه ……آومال دكتور فى الجامعة ازاى شكلك مخك على ادك
-لوسمحت اتكلم معايا كويس
-وهو انت شايف انى بتكلم معووج واحد غيرك كان زمانه متعلق على الفلكة دلوقتى بس بصراحة انا حبيتك وارتاحتلك
ضم آدم حاجبيه باستغراب محاولا فهم مايرمى اليه الرجل الجالس امامه :يعنى ايه مش فاهم؟
أشار إليه بالجلوس وهو ينزل قدميه ارضا :اتفضل يادكتور …..معلش شغلتى خلتنى انسى الذوق والادب مع الناس المحترمة اللى زيك
جلس آدم امامه فقام الضابط من مكانه متجها أليه مشيرا بعلبة سجائره :اتفضل يادكتور اكيد بقالك كام يوم مشربتش سجاير وانا عارف انك بتشرب من سنين
مد آدم يده ليسحب واحدة :آه طبعا ماالذى حضرتك يعرفوا دبة النملة
ضحك الضابط بصوت عالى مقهقها لتبرز اسنانه الصفراء متجلية بطريقة مقززة :مش أوى كده يادكتور بس اللى يهمنا لازم نعرف عنه كل حاجة من يوم مااتولد لحد ما يقعد اودامى على الكرسى ده
مع كل توضيحاته انه مقصود لغرض معين ولكنه لم يتوصل لسبب معين حتى يظل حبيسا دون عرضه على النيابة بتهمة حيازة المخدرات
-بس انا برضه مش فاهم انا هنا ليه المفروض اتعرض على النيابة من زمان
– ايه ده هو انت عايز تتحبس ولا ايه يا دكتور
-مفيش حد فى الدنيا يحب انه يتحبس وخصوصا لو كان مظلوم كل اللى عايز اعرفه ومن الاخر ايه المطلوب منى
ضحك الضابط مرة اخرى :نظرتى فيك مخيبتش يادكتور آدم
-طب كويس كده نقدر نتكلم على المكشوف
-تعجبنى يا دكتور
-يعنى هنتكلم بصراحة من غير لف ولا دوران
-انا لابلف ولا بدور يا دكتور انا بس كنت عايزك تقعد مع نفسك كده وتستجم فى المنتجع بتاعنا عشان لما نيجى نتكلم تقدر تستوعب اللى هطلبه
-من الاخر كده انا عارف ان رمزى الشافعى له علاقة بوجودى هنا تمام
التف الضابط ليعود على كرسيه يجلس عليه واضعا كفه المضمومة على مكتبه قائلا بخشونة:بص ومن الاخر كده كل المطلوب منك حاجة واحدة تعملها تخرج من هنا على رجليك وتلحق طيارتك اللى فاضل عليها كام يوم لكن بقى لوتعاند نور الشمس ده مش هتشوفه غير من وراء قضبان الزنزانة المعفنة اللى هتعيش فيها فترة لاتقل عن عشر سنين ده هيروين ياحبيبى
-اهاااا وايه المطلوب بقى عشان اخرج من هنا والحق طيارتى ومراتى
ضغط على كلمته الاخيرة اشارة منه انه يعرف انه اتى الى هنا خصيصا للضغط عليه لطلاقها يعلم ان رمزى لن يظل طوال الفترة الماضية صامتا ولكنه كان يخطط لامر خبيث مثله تماما
-بص بقى انا بحب اجيب من الاخر كل المطلوب كلمة هتقولها هتخرج من هنا مع الف سلامة هترفض …….اعذرنى بقى فى اللى هعمله معاك
دفع آدم جسده ناحيته قائلا:وايه هى الكلمة دى ؟
اراح الضابط جسده للخلف قائلا:ابدا اول ما تشوف الانسة ندى تقولها كلمة واحدة ……انتى طالق صعبة دى
تجهمت ملامح آدم حتى صرخ الغضب بكل عضلة فى وجهه وجسده ود لو انه انقض على هذا الرجل البغيض يلقنه درسا لن ينساه عمره باكمله
صرخ بعلو صوته فى وجهه:وده مستحيل يحصل ندى مراتى على سنة الله ورسوله ومفيش شرع ولا دين ولاحد فى الدنيا هيخلينى اطلقها عشان السيد رمزى المحترم شايف انى مش اد المقام
-دى مسائل عائلية انا مليش فيها كل المطلوب منك تعمله وخلاص عشان مزعلش منك وانا زعلى وحش
-واما هى مشاكل عائلية وانت ملكش فيها عايزنى اطلقها ليه
دفع الضابط جسده وجهه نحو آدم بمكر :وهو أنا قلت طلقها
اتسعت عينا آدم بدهشة وغضب :انت لسه طالب منى كده دلوقتى انت ايه هتجننى
ضرب مكتبه بعنف وهو يقوم متجها إليه :
بقولك ايه اعقل كده واحترم نفسك بدل بشرفى لاحبسك عمرك بحاله ومحدش يعرفلك طريق جرة لحد ماتموت إيه رايك
-وان قلت لا هتعمل ايه ؟هااا هتقلتنى اقتلنى واخلص
ملامح وجهه العنيدة الصامدة يعلمها جيدا ويعلم ان مثله لن يكون الامر معه سهلا يعلم انه سيظل على عناده مهما فعلوا به اعتدل فى وقفته ثم ابتعد عن مرمى بصره ليقف خلفه تماما مقتربا من اذنه هامسا :انت حر ……بس ياعينى على حسن اخوك واللى هيجراله
التف اليه بحدة :واخويا ماله
-ابدا اللى اعرفه انه نفسه ومنى عينه انه يتعين وكيل نيابة تخيل انت كده لما يشوفوا ملفه ويعرفوا ان اخوه المحترم تاجر مخدرات …..طبعا ياعينى كل احلامه هتطير فى الهواء زى دخان السيجارة دى بالظبط
ولا والدك حضرة وكيل الوزارة المحترم لما ياعينى يخرج معاش مبكر بسبب ابنه وسمعته تخيل انت كده منظره اودام الناس وهى شمتانة فيه …….ولا اختك ست البنات اللى هتعنس بسببك طبعا وهو مين مجنون يقدر يقرب منها وهى اخت تاجر المخدرات الا بقى لو عايزنى اجيبها القسم للرجالة هنا يتسلوا بيها
وياسلام على الست الوالدة اللى ياعينى ممكن تموت بقهرتها على ابنها البكرى تخيل كل ده وقرر يا …….دكتور وخليك فاكر معاد طيارتك فاضل عليها بالظبط خمس ايام ياتلحق يا متلحقش
لم تستطيع قدميه حمله اكثر من ذلك تهاوت قدميه ليسقط بعنف على كرسيه يكاد يجزم انه بكابوس بشع ود لو خرج منه للحقيقة ولكنه واقع اليم هو وحده بيده ان يمنع عن اهله كل هذه المصائب هو وحده ايضا قادر على الصاق عاره باهله باقى عمرهم قادر على حرمان اخيه من حلم سعى اليه منذ صغره حلم شقيقته ان تصبح عروس ان تحافظ على شرفها وعفتها الى ماشاء الله لها بالزوج الذى تتمناه والده الذى هيوصم العار جبينه بسببه والدته مريضة القلب التى يمكن للحزن ان يقضى عليها فى لحظة
لم يشعر الا بالضابط متجها الى مكتبه ينزع الجاكت الخاص به متجها للخارج التف اليه وهو يعلم انه فى عداد الموتى يعلم انه اصابه فى مقتل ويعلم جيدا انه وصل لهدفه تماما وانتهت المعركة لصالحه كعادته دائما
انا هسيبك النهاردة وبكرة هعرف ردك مع انى عارف بس اهو خد فرصتك برضه شفت انا بقى حقانى ازاى سلام يا دكتور
الفصل السابع
…………………
سبق السيف العزل لم تعد امامه اختيارات اما قاتلا او مقتول لن يهمه امره ان كان مقتولا ولكن عائلته هى التى ستدفع ثمن عناده ورفضه طلاقها اندس فى جانب الزنزانة المظلمة إلا من شعاع القمر الذى اكتمل اليوم نظر إليه من بعيد هل سيظل يراه من خلف القضبان ام سيخرج لحياته من جديد ولكن هى هل ستغفر له تخليه عنها هل ستغفر ضعفه وقلة حيلته ولكن ماباليد حيلة اما حياته وحبه او حياة اخرين ليس لهم ادنى ذنب
حاول مرارا وتكرارا ان يغمض عيناه وينام ولكن النوم جفاه وابى ان يطرق بابه افكار واسئلة تدور فى راسه كدوامة قوية لا تتوقف دوامة تستنزف قواه وعقله مطرقة قوية تدق على راسه وصوتها فى آذنه لا تتوقف حتى استطاع اخيرا اللحاق بقطار النوم اخيرا
…………
استيقظت باكرا لتلحق بابراهيم زوج والدتها الذى وٌكل للدفاع عن آدم ولكن إلى الان لم يستطيع ايجاد اى طريقة لخروج آدم من القضية دون خسائر
ارتدت ملابسها بسرعة حتى تلحق به قبل ان يغادر لملاقاة آدم فى محبسه تعلم انه يرفض وجودها فى مكان كهذا ولو حتى رفض ستكون بجواره مهما كلفها الامر
صباح الخير
رفع إبراهيم نظره إليها مبتسما: صباح الفل ياندى تعالى افطرى معايا وافتحى نفسى بدل ماافطر لوحدى
-لا ياعمو معلش مليش نفس …… انت رايح لآدم مش كده
-أيوه بس أنتى مينفعش تروحى ياندى آدم بيضايق
جلست بجواره قائلة بترجى : عشان خاطرى ياعمو خدنى معاك عايزة اشوفه واطمئن عليه عشان خاطرى ياعمو آخر مرة هروح معاك بس اشوفه واطمن عليه
اجابها باستسلام وهو يعلم انها لن تتراجع : خلاص يابنتى هاخدك معايا وربنا يستر من زعل آدم
………..
رجل فى أواخر عقده السادس من عمره يجلس على كرسيه ساخطا مكفهر الوجه غاضبااتجهت زوجته إليه جلست بجواره محاولة التخفيف عنه ولكن قلبه المشتعل بالغضب لن يستطيع احد على مواجهته حتى ينفث عن غضبه
خلاص بقى ياحسين ملهاش لازمة العصبية دى اتكلم معاه وافهم هو عمل كده ليه
التف إليها بغضب: افهم ايه ياست انتى ابنك المحترم ساعد عمه ابو عقل خرفان انه يطلق بنته من جوزهاابنك شكله كبر وخرف عايز يطلق واحدة من جوزها ويتجوزها هو فى حد يعمل كده ياناس
-ماهو اخوك رمزى برضه هو اللى غلطان البنت ومبسوطة مع خطيبها يعمل كده ليه
وقف مستندا على عصاه : عشان طماع طمع فى ابنك وفلوسه قال ده راجع من بره ومعاه قرشين الف عليه واعمل مصلحة بس توصل لحد كده يعمل كده فى بنته ده مش بنى آدم ده حيوان
-طب استهدى بالله كده واما شريف يصحى اتكلم معاه
-ده انا هكسر دماغه لازم هو بنفسه يروح لخطيب ندى ويعتذرله ويصلح اللى خسروا بغباءه
صباح الخير ياجماعة
التف بغضب هادر ناحية الصوت
صحى النوم ياسى شريف
تعجب من لهجة والده الساخرة
صباح الخير يابابا خير فى حاجة
-فى حاجات يااخويا ايه اللى عملته مع ندى بنت عمك ده
ارتبك قليلا وهو يقترب من والده بحذر
انا معملتش حاجة …… عمى رمزى شايف انهم مش مناسبين لبعض عشان كده عايز يطلقها منه
_اه وانت بقى عملت ايه اتفقت معاه على ايه ياشريف ؟
عمك كلمنى وقالى انك عاوز تتجوز ندى انت اتجننت
ارتبك وزدات قطرات العرق فوق جبينه مبعدا وجهه عن ابيه :يابابا عمى اكدلى ان ندى مش عاوزاه ده غير ان ظروفه وحشة وهيبهدلها معاه
-آه وحضرتك بقى الفارس المغوار انت العريس اللقطة المناسب مش كده جتك خيبة وانت غبى ……. لسه بعد ده كله مش فاهم رمزى مش فاهم انه طمعان فيك وفى فلوسك عمره طماع وغدار وانت بغباءك بتقويه
انت عارف انت عملت ايه ياشريف انت عملت حاجة ربنا ورسوله نهى عنها(
ولا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه)
اقترب منه قائلا بصرامة : هتروح دلوقتى لعمك وتقوله انك مش هتقدر تكمل اللعبة دى خليه يرجع البنت لخطيبها وانت دور على بنت الحلال اللى تناسبك تكون قريبة من سنك مش عيلة بينك وبينها يجى عشرين سنة تحرمها ليه من شبابها تحرمها ليه من راجل اختارته راجل محترم بجد اى راجل يتمناه لبنته
حاول الاعتراض قائلا : أيوه يابابا بس انا عاوزاها عايز اتجوزها
رفع كفه ليصفعه غاضبا: قسما بالله العلى العظيم لاكون متبرى منك ليوم الدين ولو مت ياشريف هحرم عليك تشوفنى ودى وصيتى لو فضلت تعصانى كده همنعك حتى تقف تاخد عزايا هموت وانا قلبى غضبان عليك وده اخر كلام عندى
…………………………………….
كلما حضرت الى قسم الشرطة كلما انقبض قلبها خوفا تسير بجوار ابراهيم محتمية به حتى رات نبيل وحسن يقفان امام غرفة الضابط اسرعت الخطى نحوهم
صباح الخير
اجابها نبيل بصوت يملئه الارهاق :صباح النور ياندى عاملة ايه
-الحمدلله كويسة مفيش اخبار

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *