عمر ج2

لقد بدأ ينظر لها أيضا كرجل…له رغبات صام طويلا عنها ….منتظرا ان يتزوج…

وربما حان وقت إنهاء هذا الصيام…عندما وصل لتلك النقطة …تنحنح بخشونة هاتفا

لوتس….الا انها لم تجيبه…لاحظ شرودها وسكونها وكأنها في عالم آخر…..

تجرأت يده لامسا يدها ….لتنتفض هي بينما هو ذاب من تلك اللمسة…

تحدث محاولا ضبط نفسه

اسف كنت سرحانة

…

هزت رأسها لتبتسم…تلك الابتسامة النادرة الظهور علي محياها.. لتأثره….مردفة بهدوء

معلش سرحت…انا الي المفروض اكون اسفة عشان صدعتك ….

ابتسم هو مردفا بسرعة واندفاع غريب وغير مألوف علي شخصيته الهادئة

اتجوزيني يا لوتس…

ليصمت بعدها وكأنه تفاجأ هو نفسه مما قال…وهي أيضا…

لا تعرف بما تجيبه هل تسأله لو يحبها…او ماهي نوعية مشاعره تجاهها…

ام تصمت وتكتفي بأنها في طريق حبه…وربما هو بعد ذلك يعشقها ويحبها…و….و….و….

عادت من أفكارها علي صوته

انا اسف…لو كلامي ضايقك يا لوتس ….انا بس بيزيد إعجابي…وانا شايف اننا متوافقين وجوازنا هيكون ناجح…

هاهو يكررها مرة أخرى…يزيد الإعجاب…وسيكون زواجهم ناجح…طبقا للعقل والمنطق…

ابتسمت له متجاهلة الأصوات المتضاربة بداخلها بين المؤيد الزواج والمعارض له

طيب سيبني افكر يا عمر….ده جواز…ولا ايه…

هز رأسه بابتسامة هادئة رزينة وكأنه عاد لشخصيته الهادئة مرة أخرى….وتبخر اندفاعه مرة أخرى…

بينما بداخله صوت يحاول أن يجعله عاليا ومسيطرا….مبررا اندفاعه بالرغبة بالإضافة لتكوين أسرة…

لاحب ….لا يوجد مكان في القلب للحب

في منزل حازم كان يقف شاردا وهو يقف امام نافذة غرفته …كانت الهالات السوداء حول عيناه دالة على عدم قدرته علي النوم ….

كانت سترته ملقاة بإهمال علي سريره الخاص والذي كان متساويا وكأنه لم يمس من الأمس…

كان شاردا بها…كيف قلبت حياته فقط قابلها منذ أسبوعين…وهاهي الان زوجته..ابتسم بسخرية عند تلك النقطة…اي زواج لقد تم الأمر دون علمها…وهو لم يكن يريد أن يتزوجها بتلك الطريقة ولكن خاله وظروف مرضه اجبرته علي ذلك وتلك العنيدة خاف ان تهرب …

أحبها سرقته منذ ان وقعت عيونه عليها…تذكر قبلته الأولى…وابتسم وشرد فيها…غريب الحب يأتي هكذا دون مقدمات ….فقط يبقي كالمجهول ثم تكتشفه..

خرج من شروده علي صوت هاتفه…ليجد أنه خاله

أجاب سريعا

ايوه ياخالي روان كويسة

تنهيدة راحة دبت بداخله عندما اختار حازم لابنته روان…الا أنه تذكر سبب اتصاله سريعا مجيبا باختصار

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *