قلبي من 13-16

الفصل الثالث عشر
مضت الليلة على جميع من بمنزل يونس بقلق مقرون بالشغف فكانوا جميعا ينتظرون وقع نزول الخبر على زهرة فكانت فاطمه تشعر بان خبرا كهذا من المؤكد انه سيجعل زهره تشعر بالارتياح لاستطاعتها مساعده بدر للخروج من محبسها اما سوزان فكانت على قدر من السعاده لشعورها بان الله قد عوضها عن فقدانها لشقيقتها نور بأخت اخرى حتى ولو كانت اخت غير شقيقه 
بينما تضاربت مشاعر يونس وزكريا فيونس لا يتذكر بدر ولا تجمعه بها ايه ذكريات قد يتذكرها بها فعندما حدث ما حدث كان ما زال صبيا صغيرا و لكنها ام نور التى حرمهما عمه من البقاء معها بكل قسۏة و بات ليلته و هو يفكر و يفترض .. لو ان نور ما زالت بينهم .. فكيف كان مدلول ما حدث على مشاعرها هل كانت ستسعد بذلك كسوزان ام انها كانت ستشعر بالڠضب من الوصع كله
بينما زكريا كان يشعر بشعور لم يعرف ماهيته فكان يشعر باضطرابا لم يعتاده من قبل فقد اعتاد على عدم وجود اي اقارب له سوى اخوته وسوزان وبرغم حبه و تعلقه الشديد بفاطمه وامتنانه لها عرفانا بجميلها وحنوها عليه في تربيته الا انه عندما علم بان خالته ما زالت على قيد الحياه وان باستطاعته ان يجتمع بها راوده بعض الحنين لرؤيتها والتمتع بقربها رغم زكرياته القليلة و البعيدة ايضا معها
و ايضا و برغم معزته الخاصة لزهرة بصفتها معالجة نفسية لاخيه و ابنته و ايضا تعتنى بصغيريه .. الا انه شعر بالسعادة والارتياح لكونها ابنة خالته 
اما سوزان فلم تستطع النوم و قضت ليلتها فى تصور لقائها بأمها و وصعت له سيناريوهات كثيرة و ظلت على وضعها حتى اطلت اشعة شمس النهار لترتدى ملابسها و تخرج من غرفتها و تتجه الى الاسفل بل انها اتجهت الى الخارج و جلست بالحديقة و هى تحدق ببوابتها بانتظار دلوف زهرة بين الفينة و الاخرى 
لتتفاجئ بزكريا ينضم اليها و هو يقول بصوت يبدو عليه الارهاق صباح الخير .. ايه .. ماعرفتيش تنامى زيى 
سوزان صباح النور حاولت انام .. بس ماعرفتش 
زكريا نفس اللى حصل معايا
سوزان بفضول تفتكر هتفرح بالخبر
زكريا تقصدى مين فيهم زهرة و اللا خالتى
سوزان الاتنين
زكريا خالتى اكيد هتفرح طبعا 
سوزان بترصد طب و زهرة .. تفتكر ممكن حاجة زى كده تخليها تتضايق
زكريا التفاصيل تضايق يا سوزى تضايق اوى كمان 
سوزان عندك حق على اد فرحتى بان ماما عايشة و موجودة على اد حزنى على اللى عرفته عن بابا و اللى عمله معاها 
صحيح انا مش فاكراه اصلا و لا فاكرة مراته لكن نور الله يرحمها كانت حكتلى عنهم حاجات بسيطة على اد ذاكرتها ما استوعبت لان برضة هى كمان كانت بتاع خمس ست سنين وقت ما اتوفى 
لكن كانت پتكره اللى كان اسمها نانى دى و قالتلى انها كانت قاسېة علينا و ان بابا ما كانش تقريبا يعرف حاجة عنا 
دايما كانت بتقوللى انها ما حسيتش بالحب و الدفا غير لما جينا هنا عند ماما فاطمة 
زكريا ماما فاطمة دى فلتة من فلتات الزمن تعرفى .. بابا الله يرحمه مرة قاللى .. انه لما اختارها هى بالذات عشان يتجوزها بعد ما امى ماټت و هى بتولدنى كان عشان حنيتها على كل اللى حواليها .. كانت جارتهم و قاللى ان امى الله يرحمها كانت بتحبها و بتحترمها 
و قاللى انها لما ولدت يونس .. كان قلقان ان معاملتها ليا تتغير لكن اتفاجئ انها صاحبتنى بزيادة و كانت دايما تقوللى اخوك الصغير و لما يكبر هتاخد بالك منه حتى لما كنت انا و يونس نتخانق مع بعض على اى لعبة .. عمرها مانصرت حد فينا على التانى 
سوزان اومال كانت بتعمل ايه
زكريا بابتسامة كانت بتاخد مننا اللعبة و تقوللنا انها مش هترجعهالنا تانى غير لما تلاقينا اتصالحنا و رجعنا نلعب مع بعض بأدب 
ليسود عليهما بعض الصمت قبل ان يستمعا لصرير البوابة و ينتبها لزهرة و هى تدلف منها بهدوء و تلقى عليهما تحية الصباح ببعض الدهشة لوجودهما معا بهذا الوقت المبكر 
و لكن دهشتها ازدادت عندما وجدتهما يقتربان منها و التوتر يعتلى ملامحهما و سوزان تقول بلهفة ايه يا زهرة .. مال وشك كده
زهرة باستغراب مالى .. انا كويسة خالص انتو اللى فى حاجة و اللا ايه
سوزان بتردد لا خالص .. عادى 
زكريا لأ فى 
سوزان بلجلجة ايوة صحيح .. فى حاجة مهمة اوى عاوزين نكلمك فيها 
زهرة بقلق و هى تتنقل ببصرها ما بين سوزان و زكريا ايه اللى حصل ثم قالت بلهفة و هى تنظر لزكريا المحامى قال لحضرتك اى حاجة عن ماما 
زكريا بنفى لا خالص .. لسه ما قالليش اى حاجة 
زهرة بدهشة اومال فى ايه انا اټرعبت
لتمد سوزان يدها و تمسك بكف زهرة بحنان و تسحبها معها الى الداخل و هى تقول برفق ما تخافيش كده كل الحكايه ان احنا عاوزين نتكلم معاكي في موضوع قبل ما تبتدي يعنى تنشغلي مع الولاد فتعالي نقعد جوه لان الدنيا ابتدت تحرر ويمكن كمان ماما فاطمه ويونس ييجوا يقعدوا معانا لان هم كمان عاوزين يتكلموا معاكي 
زهرة بتردد لو انتم شايفين ان انا مش هينفع اكمل معاكم تاني ولا مع الولاد ممكن تقولوا لي ببساطه وانا همشي من غير اى احراج
سوزان بلهفة تمشي تروحي فين بس انتى مش هتتحركي من هنا تاني ابدا بعد كده 
زهرة و هى تزداد حيرة انا ما بقيتش فاهمه حاجه 
كانوا قد وصلوا الى الداخل ولمحوا فاطمه وهي بصحبة يونس و هما يتقدمان منهم و يلقيان عليهم تحيه الصباح ثم تقول فاطمة دائما يا زهره بتيجي في ميعادك ما شاء الله عليكي يا بنتي ربنا يحميكى 
زهرة بامتنان متشكرة اوى لحضرتك
زكريا تعالي يا زهرة اقعدى عشان نعرف نتكلم 
فاطمة بابتسامة بالراحه عليها يا ولاد انتم مالكم خليتوها مخضۏضة بالشكل ده ما تقلقيش يا زهره احنا هنتكلم معاكي يا بنتي كلام عادي خالص ما تقلقيش مالك خاېفه بالشكل ده 
زهرة بقلق انا مش خاېفه . بس مستغربه حاسه انى هسمع حاجه ممكن ماتبقاش 
زكريا مقاطعا اياها اعتقد ان العكس صحيح يا زهره اهدي بس كده واسمعيني 
زهرة بانتباه سامعاك 
زكريا امبارح انتى بعتتيلي صوره البطاقه بتاعه مامتك مش كده 
زهرة بدهشة ايوة 
زكريا مامتك اسمها بدر على سليمان الحاوى .. مش كده
زهرة ايوة .. ده اسمها بس ايه المشكلة 
سوزان بدموع مش مشكله خالص يا زهره كل الحكايه ان انا كمان مامتي اسمها بدر علي سليمان الحاوي 
زهرة بعدم استيعاب تشابه اسماء يعنى .. عادى بتحصل
زكريا لا يا زهره مش تشابه اسماء مامتك هي نفسها مامة سوزان 
زهرة بذهول ايه الكلام ده يا استاذ زكريا ازاي يعني .. اكيد في حاجه غلط ازاي يعنى مامتي تبقى هي نفسها مامة سوزان اكيد تشابه اسماء
فاطمة لا يا بنتي مش تشابه اسماء ولا حاجه صحيح صوره مامتك اللي في البطاقه يمكن ما تكونش واضحه قوي ويمكن الزمن اثر عليها وعلى ملامحها لكن عمري ابدا ما اتوه عن عيون مامتك اللي اول ما شفتك يوم ما كنتى داخله من الباب وانتى ماسكه همس في ايديكي افتكرتها في لحظه من ملامحك اللي تعتبر نفس ملامحها وقت ما كنت معاشراها زمان 
زهرة بذهول انا مش قادرة استوعب حاجة من كلامكم ده
يونس اعتقد انك لازم تسمعي الحكايه من اولها عشان تقدري تستوعبي فعلا كل الكلام ده
فاطمة انا هفهمك يا زهره واحكي لك يا بنتي الحكايه كلها من البدايه عشان تقدري تفهمى الحكاية مظبوط
لتبدا فاطمه في قص جميع ما سبق وقصته على زكريا ويونس وسوزان بالليله السابقه وكانت زهره تستمع اليها بانتباه شديد ويبدو عليها الذهول التام حتى انتهت فاطمه من حديثها وقالت معنى كل اللي حكيته لك ده ان انتى وسوزان ونور اخوات حتى لو اختلف اسم الاب لكن هتفضلوا اخوات من الام
زهرة بدموع ومين اللي قال لحضرتك ان اسم الاب مختلف 
زكريا بفضول تقصدي ايه 
زهرة اقصد ان فاطمه هانم وهي بتتكلم وبتحكي على اللي حصل زمان قالت ان اللي كان متجوز ماما كان اسمه منير واللي يبقى والد نور وسوزان مش كده 
فاطمة ايوة يابنتى 
زهرة انا كمان اسمى زهرة منير 
يونس پصدمة مش معقول .. ازاى الكلام ده
زكريا ممكن تكملى اسمك اسمك زهرة منير ايه
زهرة زهرة منير محمود الخياط 
فاطمة يعنى ايه امتى و ازاى 
ليقول يونس هى وقت ما عمى عمل اللى عمله كانت سوزان وقتها عمرها اد ايه 
فاطمة ما كانتش كملت سنتين 
سوزان يعنى وقت ماحصل الكلام ده .. كانت ماما حامل 
فاطمة ماقالتلناش طب ليه ما حاولتش تيجينى و تقوللى 
بس انتى يا زهرة سبق و قلتيلى قبل كده ان باباكى اتوفى من خمس سنين يبقى ازاي انتى بتقولي دلوقتى ان اسمك على اسم سوزان 
زهرة ده لان والدي اللي توفى ده .. يبقى والدي اللي رباني واللي يبقى جوز ماما .. الله يرحمه عمري ما عرفتلي اب غيره هو اللي رباني و اهتم بيا وبتعليمى لحد اما ماټ الله يرحمه كنت خلاص تقريبا خدت الماجستير وكنت خلاص هبتدي ان انا اقدم على الدكتوراه 
ولولا المعاش بتاعه اللي ماما بقت تاخده بعد ما ماټ .. ما كانش هيبقى لنا اي دخل ثاني ابدا بعد ۏفاته يعنى هو اللي صرف على تعليمي وعلى لبسي وعلى كل حاجه في حياتي حتى جهازى اللى ماما جابتهولى بالقسط .. كنا مرتبين حالنا انها هتدفع القسط من المعاش ده وعمري ابدا ما هقدر انسى جميله عليا طول عمري 
فاطمة افهم من كده ان ما عندكيش اخوات منه اقصد يعني ان مامتك ما جابتش ولاد تاني بعد ما اتجوزته 
زهرة بنفى لا .. انا اتربيت ما بينهم وحيده والحقيقه ما اعرفش سبب عدم خلفتهم ايه عمري ما سالت و عمر ماما ما اتكلمت ولا بابا كمان الله يرحمه .. عمره ما اتكلم في حاجه زي كده
زكريا اعتقد ان خالتى هى الوحيدة اللى تقدر تفسرلنا كل الكلام ده
زهرة بفضول خالتك
زكريا بابتسامة ايوة خالتى .. مامتك كانت اخت والدتى الله يرحمها يعنى انتى دلوقتى بنت خالتى زيك زى سوزى
—
تمام
فاطمة بس يا زهرة .. انتى ازاى ما اخدتيش بالك ان انتى و همس اساميكم مشتركة فى اللقب
زهرة حتى لو كنت اخدت بالى عمرى ما كنت هتوقع حاجة زى دى ابدا 
تقول سبحان الله ما كدبش ابدا اللي قال ان الډم بيحن .. اهو انا من ساعه ما شفتك وانا حبك اتزرع في قلبي من غير اي مقدمات 
زهرة بخجل الحقيقه انا كمان حبيتك قوي و حبيتكم كلكم وبرضه من غير اي مقدمات
سوزان طب هنروح لماما امتى بقى 
زهرة بقلق الصراحه انا خاېفه على ماما انها تسمع حاجه زي كده مره واحده اعتقد ان احنا لازم نمهد لها الموضوع ده 
زكريا زهره عندها حق لما خالتى تعيش السنين دي كلها وهي معتقده ان بناتها الاثنين ماتوا وبسببها كمان مش هيبقى سهل عليها ابدا لما تعرف الحقيقه 
يونس بتنهيدة حزينة تفتكروا لما تعرف ان ولادها ما ماتوش بالطريقة اللى عمي قال لها علليها و لا وقتها وترجع تعرف بعد كده ان نور ماټت هيبقى سهل عليها
سوزان بحيرة انتم مالكم صعبتوها ليه كده انا كنت فاكره ان احنا هناخد بعضنا كلنا ونروح لها نزورها ونفرحها بوجودنا كلنا حواليها
زكريا انا كلمت المحامى اول ما صحيت و حولتله الفلوس اللى التاجر طلبها و ان شاء الله هيخلص اجراءات التنازل النهاردة و مش هيفضل غير اجراءات الخروج
سوزان بحماس يعنى ممكن تخرج النهاردة
زكريا للاسف مش بالسرعة دى الحكاية ممكن تاخد فى حدود اسبوعين تقريبا
سوزان باحباط لسه اسبوعين
زهرة بابتسامة احنا كنا فين و بقينا فين اللى خلى المدة اللى مرت دى عدت ان شاء الله الاسبوعين كمان هيعدوا 
لتفتح زهره حقيبتها وتمد يدها بداخلها وتخرج مغلفا وتقدمه الى زكريا قائله دي الفلوس اللي قلت لحضرتك عليها .. اتفضل و زي ما اتفقنا ان شاء الله انا ملزمة انى اسد لحضرتك الباقي من مرتبي
زكريا بحزم رجعي فلوسك في شنطتك يا زهره انا مش محتاجها 
زهرة بس ده كان اتفاق بيني وبينك 
سوزان اسمع يا زكريا .. الفلوس دي الكفاله بتاعه ماما وانا ان شاء الله هدفعها كلها انا معايا فلوس تكفي
زهرة بس انا اتفقت مع استاذ زكريا من البدايه ان انا هدفع الفلوس اللي معايا وانه هيقسط لي الباقي من مرتبي 
يونس الموضوع ما بقاش يخصك لوحدك يا زهره الموضوع بقى يخصنا كلنا الموضوع يخص مامتك ومامه سوزان وخالة زكريا وحماتي و جدة همس يعني عامل مشترك ما بيننا كلنا و اكيد ما ينفعش ان انتى لوحدك اللي تشيل الليله كلها الليله دى هتتقسم علينا كلنا
زهرة باعتراض ايوة .. بس يعنى
قاطمة بابتسامة ما خلاص يا زهرة و زى ما قال لك يونس .. بدر ما طلعتش مامتك لوحدك يبقى ليه انتى يا بنتي اللي تشيلي بس الموضوع ده لوحدك .. الموضوع هيتوزع علينا كلنا و ماتنسيش انها كمان جدة همس و كانت زى اختى تمام 
سوزان خلاص يا زهرة .. شيلي الفلوس بقى دلوقتي على ما نعرف الفلوس هتتقسم علينا ازاي زي ما قال يونس وخلونا نتكلم في المهم 
زهرة بتنهيدة امتثال طب وايه هو المهم 
سوزان هنعرف ماما اللي حصل ازاي .. انا عاوزه اشوفها انا ما نمتش من امبارح وطول الوقت بفكر في المقابله هتتم ازاى بيني وبينها 
ليقطع حديثهم صوت هاتف زكريا الذى التقط الهاتف و هو يطالع شاشته قائلا ده المحامى 
ثم يرد على الهاتف قائلا صباح الخير يا متر .. ايه الاخبار طمني 
طب تمام دي حاجه كويسه جدا الخطوه الجايه يا ترى هتبقى ايه 
يعني إذن الزياره طلع باسم زهره لوحدها 
انا فعلا ما حددتلكش اى اسامي لحد ثاني معاها
عموما ملحوقه الزياره قدامها قد ايه اقصد يعنى ميعادها الساعه كام بالظبط 
طب تمام .. زهره هتبقى موجوده في الميعاد إن شاء الله 
ايوة طبعا مفهوم .. خلاص نتقابل كلنا هناك في الميعاد انا هبقى موجود مع زهره 
متشكر جدا يا متر على ميعادنا ان شاءالله مع السلامه
وبعد ان انهى زكريا المكالمه نظر اليهم وقال المتر حدد ميعاد للزياره بعد ساعتين من دلوقتي بس الزياره طالعه باسم زهره والمحامي بس وعشان كده زهره بس اللي هتروح والمحامي طبعا هيبقى موجود معاها علشان يخلص موضوع التوكيل اللى عاوزه من خالتي عشان يقدر انه يخلص لها كل الاجراءات
سوزان بامتعاض ايه ده يعني انا مش هروح لماما ولا هشوفها النهارده 
زكريا معلش يا سوزي .. اعتقد ان كده الاحسن و اهو على الاقل زهره يبقى عندها فرصه انها تتكلم معاها وتمهد لها الموضوع 
و انا هخلي المحامي يطلع لنا اذن مخصوص للزياره بكره ونقدر ان احنا نروح كلنا نشوفها ونقعد ونتكلم معاها 
زهرة بفضول هو حضرتك ما سالتش المتر يعنى هو المفروض الموضوع بتاع انها تخرج خالص ده ممكن ياخد وقت قد ايه 
زكريا حضرتك ايه بس يا زهره ما خلاص يا بنتي قولي لي زكريا على طول ده انا ابن خالتك يعني المفروض ما يبقاش فى تكليف بيننا و بين بعض
زهرة بخجل طب سالته 
زكريا اللي عرفته ان الاجراءات دي بتاخد تقريبا حوالي اسبوع او اسبوعين لكن المحامي وعدني انه هيبذل اقصى مجهوده انه يخلص الحاجات دي باسرع ما يمكن 
زهرة و هى تنظر الى ساعة الحائط اعتقد ان احنا لو هنروح لماما فعلا .. فاحنا لازم نتحرك دلوقتي عشان يا دوب نلحق 
زكريا هى فى سجن ايه
زهرة القناطر 
زكريا ماتقلقيش معانا وقتنا 
سوزان طب ممكن اجي معاكم هبقى ونس بس
في الطريق 
فاطمة يا بنتي انتى ما نمتيش من امبارح وشكلك مرهق خالص انا بقول ان انتى تطلعي تنامي لك حتى ولو ساعتين علشان ما تتعبيش وزهره لما ترجع هتحكي لنا على اللي حصل 
سوزان حاسة انى مش قادرة اصبر
يونس خليكى معايا على الاقل الولاد مايبقوش كمان لوحدهم 
زهرة يا خبر .. صحيح انا كده هتاخر على الولاد 
يونس ماتقلقيش سوزى هتبقى معاهم على ماترجعى ده ان ما نامتش
فاطمة ياريتها تنام على ماترجعوا بالسلامة و ماتقلقوش على الولاد انا هخلى بالى منهم 
و على ما زكريا يجهز هخلى زينب تحضر اكل سريع كده لبدر النهاردة لكن بكرة ان شاء الله نبقى مجهزينلها حاجة مخصوص
اما مريم فكانت تجلس بصحبه مجدى مطاوع و ابنته ماجى و كانت تقول دلوقتي يا مجدي بية .. احنا تقريبا قدرنا اننا نوزع خمسين الشحنه والمفروض ان الخمس الثالث على وصول ومحتاجين ثلاجات جديده 
مجدى وليه بقى ثلاجات جديده ما الشحنتين اللي وصلوا الثلاجات اللي موجوده كفت ايه اللي يخلينا بقى نجيب ثلاجات جديده من تاني هي مصاريف على الفاضي 
مريم التلاجات كفتنا في المرتين اللي فاتوا لاننا كنا بنستخدم الثلاجات بتاعه الشركه بتاعتنا لكن دلوقتي مش هنقدر اننا نستخدم الثلاجات دي في الفتره اللي جايه 
ماجى طب ليه يا مريم .. ايه اللي هيقل منفعتها بقى المره اللي جايه وبعد كده كمان
مريم اننا معرضين ان يونس ينزل الشركه ما بين اي لحظه و التانية
مجدى طب وهو نزول يونس الشغل من عدمه ايه علاقته باننا ما نستخدمش الثلاجات بتاعه شركتكم 
مريم ان علاقتي بيونس غير علاقتي بزكريا زكريا ما كانش بيحاول انه يتدخل كثير في الحاجات اللي انا مسئوله اني اعملها في الشركه انا وحاتم لكن يونس ما عندوش الكلام ده يونس ما بيمررش ورقه ولا بيمرر اي تصرف الا لما بيراجعه من الالف للياء
يعني لو حصل ونزل في اي لحظه كل اللي احنا بنعمله ده ممكن يونس يكشفه من اول ساعه يقضيها في الشركه واحنا مش عايزين ۏجع قلب ومش عايزين حد ينخرب ورانا 
مجدى طب والتلاجات دي لما هنجيبها هتبقى على حساب مين بقى 
مريم احنا قدامنا حل من اتنين .. يا اما الثلاجات تبقى على حسابك والشغل يدخل فيها بايجار يتقسم علينا وعليك يا اما الثلاجات تبقى بتاعتنا انا وحاتم وبرضة الايجار يتقسم علينا وعليك 
مجدى بتفكير انا التلاجات دي مش هستفيد منها حاجه بعد كده لو انا ما استمرتش في موضوع شغل اللحمه ده 
مريم تقصد ان احنا .. انا وحاتم يعني اللي نجيب التلاجات دى 
مجدي بالظبط كده 
مريم طب وقيمه الايجار مين اللي هيحددها 
مجدي نشوف السوق بيقول ايه ونعمل زيه وكله بالورقه والقلم 
مريم تمام مش هنختلف وعموما انا هحاول بقدر الامكان ان الموضوع ده يتم باقصى سرعه ممكنة 
مجدي طب وانتى جاهزه بالارض اللي تشيل الثلاجات دي 
مريم وهي تسحب حقيبتها استعدادا للمغادره ما تشيلش هم يا مجدي بيه ان شاء الله كل الكلام ده هيترتب باقصى سرعه
اما بدر .. فكانت تجلس بقاعة الزيارات عندما تقدمت منها زهره بصحبه المحامي و شخص اخر .. منوط بالتوثيقات العقارية لتتلقفها بدر باشتياق وحب وهي تقول حبيبتي يا زهره .. وحشتيني بس برضة قلقتيني مش معاد زيارتك .. طمنيني يا بنتي بسرعه و قولي لي .. في حاجه حصلت و اللا ايه
زهرة بابتسامة ما فيش اي حاجه يا ماما اطمني خالص انا بس جايه علشان اقول لك خبر حلو اوى بس الاول عايزه اعرفك على المتر 
لتنظر بدر الى المحامي بعدم فهم وهي تقول اهلا وسهلا بحضرتك 
المحامى اهلا بيكى يا مدام بدر 
زهرة انا جايبه معايا المتر يا ماما علشان عايزاكي تعملي له توكيل 
بدر توكيل عشان ايه و المحامى اللى قبل كده راح فين 
زهرة دي حكايه طويله هبقى احكي لك عليها بعدين بس خلينا دلوقتي في المهم عايزاكى تعملي كل المتر هيقول لك عليه لان المتر هو اللي هيخلص لك اجراءات الافراج عنك 
بدر بلهفة افراج عنى انا .. انا هخرج من السچن .. امتى 
زهرة في اقرب وقت يا ماما خلاص يا حبيبتي احنا سوينا كل الفلوس اللي كانت عليكى و دفعناها كلها للتاجر والحمد لله المتر كان مع التاجر الصبح واتنازل عن كل حاجه وما فاضلش غير شويه اجراءات علشان تخرجي من هنا
وبعد ان قام المحامي بالانتهاء من الاجراءات الخاصه به و توثيقها انصرف بصحبة الموظف المعنى بالتوثيقات و ترك زهرة بصحبة بدر التى قالت بفضول ازاي يا بنتي قدرتى انك تكملي كل المبلغ ده في الفتره الصغيره دي انتى كنتى لسه اخر
—
مره بتقولي لي اني يمكن قدامك حوالي خمس ست شهور ازاي كده في الفتره البسيطه دي قدرتى انك تلمى المبلغ ده كله
زهرة بتردد الحقيقه يا ماما اللي حصل كان مفاجاه ليا زي ما هيبقى مفاجاه ليكي بالظبط
بدر احكي لي طيب ايه اللي حصل 
زهرة قبل ما احكي لك اي حاجه انا عايزه اسالك سؤال يمكن عمري ما سالته لك قبل كده 
بدر سؤال ايه يا زهره 
زهرة مين ابويا يا ماما
بدر بتوجس تقصدى ايه
زهرة اقصد اني فتحت عيني على الدنيا وانا بقول لبابا حامد يا بابا وعرفتيني من وانا صغيره ان ابويا الحقيقي طلقك من زمان من وانتى لسه حامل فيا وما جبتليش سيرته بعد كده وانا كمان ما حاولتش ابدا انى اسال عليه والحقيقه معامله بابا حامد ليا خلتني نسيت انى مش من دمه و نسيت انه مش ابويا الحقيقى
بدر بجمود ولما انتى نسيتيه يا زهره ايه اللي خلاكى تفتكريه تاني بعد كل السنين دي 
زهرة اني قابلت اللي يعرفه وحكى لي عنه وعنك وعن اخواتي كمان 
بدر و عينيها تتلالا بالدموع مين اللي قابلتيه يا زهره وحكى لك على كل الكلام ده وجايه النهارده تقلبي عليا المواجع من اول وجديد تاني يا بنتي 
الفصل الرابع عشر 
بدر و عينيها تتلالا بالدموع مين اللي قابلتيه يا زهره وحكى لك على كل الكلام ده وجايه النهارده تقلبي عليا المواجع من اول وجديد تاني يا بنتي 
زهرة بتردد مراة عمى
بدر شاهقة بذهول فاطمة
زهرة ايوة 
بدر بترقب قابلتيها فين .. و ازاى و امتى
زهرة مراة عمى تبقى جدة همس يا ماما .. البنت الصغيرة اللى بشتغل معاها 
بدر پخوف و عرفت انك بنت منير
زهرة و هى تلاحظ شحوب امها مالك يا ماما حاساكى خاېفة من حاجة 
بدر پبكاء قالتلك انى السبب فى مۏت اخواتك 
زهرة بلهفة لا يا ماما .. مش ده ابدا اللى حصل وقتها بابا قدر يوهمك بده عشان بس يبعدك عنه من غير ما تاخدى منه اخواتى 
بدر پصدمة يعني ايه .. معناته ايه الكلام اللي انتى بتقوليه ده انتى تقصدي ان اخواتك لسه عايشين نور وسوزان لسه عايشين 
زهرة و هى تزدرد لعابها البنت اللي انا بشتغل معاها واللي اسمها همس تبقى بنت نور اختي الله ير.
كانت بدر تمسك بعضد زهره بايد مرتعشة وهي تتجول بعينيها بملامح وجهها وهي تحاول ان تتبين صدق كلماتها ولكنها في لحظات شعرت بان الظلام يداهم جميع ما حولها حتى سقطت ارضا امام اقدام زهره التي لم تكمل حديثها فصړخت زهرة وهي تنادى امها و هى تحاول اعادتها الى الوعي لتحاول المجندة مساعدتها ايضا و عندما شعرت بفشلها الزريع قامت باستدعاء الاسعاف
اما زهره فقد اسرعت الى الخارج وابلغت زكريا بما حدث من وسط دموعها فقال زكريا بقلق اهدي بس يا زهره بالراحه ده كان شيء متوقع طبعا ما تقلقيش .. انا هكلم المحامي واخليه يتصرف هو لسه مابعدش اكيد ما تقلقيش انتى بس و اهدي
وفي خلال سويعات قليلة .. كانت بدر ترقد بالمشفى تحت تأثير المهدئات بعدما ابلغهم الطبيب بانها قد اصيبت پصدمة عصبية حادة 
و بعد ان ساعدتهم الاجراءات التى قام بها المحامى على نقلها الى مشفى خاص تحت الحراسة لتصر زهرة و سوزان على التواجد بالمشفى الى حوار امهما حتى تكونان بالقرب منها 
و كانتا تجلسان بالقرب من غرفتها وقتما كان زكريا يحاول تهدئة زهرة التى لم تتوقف عن البكاء و هو يقول بتعاطف وبعدها لك يا زهره .. مش هتهدي شويه المفروض انك تبقي مستعده وقت ما تفوق علشان تقدري تدخلي لها وتتكلمي معاها ازاي عاوزاها تشوفك وانتى في منظرك ده ده انتى عينيكي ما بقتش باينه من كتر العياط 
زهرة ازاي ما خدتش بالي .. كان لازم اعمل حسابي وانا بتكلم معاها انها ممكن تتعرض للى اتعرضت له ده كان لازم اخذ بالي اكثر من كده كان لازم اعمل حسابي واجيب لها الموضوع بالتدريج ليه اتسرعت .. ليه ما استنتش شويه وجبت لها الكلام حاجه بحاجه المفروض اني اكتر واحده فاهمه الكلام ده و عارفة حالتها
سوزان بعيون دامعة معلش يا زهره .. الحمد لله انها جت لحد كده وبعدين ادينا اهو جبناها المستشفى اللى مهما ان كان هتبقى احسنلها من السچن وان شاء الله هتبقى كويسه لما تفوق 
زهرة برفض فين اللي كويسه دي بس يا سوزان دي صډمه عصبيه عارفه يعني ايه صډمه عصبيه يعني مش عارفين لما هتفوق هتبقى عامله ازاي ولا هيبقى مردود اللي حصل ده كله عليها شكله هيبقى ازاي 
سوزان بس الدكتور بيقول انها ان شاء الله ممكن تبقى كويسه لما تفوق احنا مش عايزين نقدر البلا قبل وقوعه
زهرة بتمنى يا رب يا سوزان .. يا رب .. انا ما ليش في الدنيا دي حد غيرها بعد ربنا 
سوزان ان شاء الله هتبقى كويسه وتقوم لنا بالسلامه بس ما تنسيش انك ما بقيتيش لوحدك احنا بقينا كلنا مع بعض ولا ايه يا زكريا ما تقول لها حاجة
زكريا بتنهيدة ممتعضة انا مش عايز اتكلم ولا اقول لها حاجه دلوقتى عشان بس مراعي الظروف اللى هى فيها المفروض هي تفهم من نفسها انها ما بقتش لوحدها و ان بقى لها اخوات وعيله واللا نسيتى انك كمان بقيتي خاله 
زهرة بدهشة و كأنها لم تستوعب الوضع بعد خالة
زكريا خالة و عمة كمان خالة همس وعمة تولين واياد ولا نسيتيهم و اللا ايه
زهرة بابتسامة من بين دموعها تصدق انى فعلا لحد دلوقتي مش قادره استوعب اللي حصل مش قادره استوعب ان بعد كل السنين دي بقى عندي اخت وابن خاله كمان لا و كمان ولاد صغيرين انا ابقى خالتهم و عمتهم 
كنت فاكرة ان خلاص الدنيا قفلت عليا انا و ماما عارفين لما خطيبى سابنى وقت ما ماما اتحبست .. ماما كان زعلها على طلاقى اكتر من زعلها على حپسها
مش عشان طلاقى .. لأ .. لكن عشان كانت عمالة تمنى نفسها انها تبقى جدة 
اتاريها ماتعرفش يا حبيبتى ان ليها حفيدة موجودة لو شفتوا نظره عينيها لما قلت لها ان همس تبقى بنت نور حسيتها بتغمض عينيها كانها يا حبيبتى خاېفه لا تفتح بعد كده وتلاقي ان كل الكلام اللي سمعته ده مش حقيقي اكنها بتتشبث بالكلمتين اللي قلتهم حسيت روحها بتتسحب منها و هى ماسكة اكتافى وانا مش قادره اعملها حاجه
سوزان و هى تمسح دموعها كفاية بقى يا زهرة ماما ان شاء الله هتبقى كويسة اللي فهمته من كلامك و كلام ماما فاطمه انها قوية و ان شاء الله هتقوم وهتبقى كويسه وهتتحمل اللي حصل وهتعدى منه وهنتجمع كلنا مع بعض قريب اوى
زهرة لزكريا هو هيفضل عليها حراسه كتير بالشكل ده انا عايزه ادخل اقعد معاها جوه وابص عليها واتطمن كده و اشوفها فاقت و اللا ايه
زكريا المحامي قال لي ان بعد اللي حصل النهارده ده ممكن بكره او بعده بالكثير ان شاء الله كل الكلام ده ينتهي خالص فات الكتير ما باقى الا القليل 
سوزان مش عاوزاها تفوق تلاقي نفسها لسه فيه عسكري واقف على اوضتها 
زكريا ما تقلقوش ان شاء الله على بكرة و اللا حاجة .. يكون الكلام ده كله خلص 
سوزان طب هو انا مش ممكن ادخل ابص عليها مش هقرب منها ما تخافوش هبص عليها بس 
زهرة وانا كمان عايزه ادخل اتطمن عليها انا قلقانه عليها اوي
زكريا طب خليكم هنا و انا هتصرف و ان شاء الله رب العالمين اعرف اخليكم تدخلوا تبصوا عليها
و بالفعل استطاع زكريا ان يجعل سوزان و زهرة تدلفان الى غرفه بدر و هو بصحبتهما للاطمئنان عليها لتقترب زهرة من امها و هى تتفحص وجهها و يدها و تبتعد قليلا لتترك مساحة لسوزان و زكريا 
و ما ان وقع بصر زكريا عليها حتى قال بابتسامة حنين تصدقى ان شكلها ما اتغيرش كثير عن زمان 
سوزان و هى تتامل ملامح امها انت لسه فاكر شكلها يا زكريا 
زكريا ايوة .. طبعا فاكر 
سوزان بدموع طول عمري و انا كان نفسي انى يبقى ليا ذكريات معاها .. بس للاسف انا مش فاكراها خالص 
زكريا ان شاء الله تعملي ذكريات جديده معاها وتفضلي فاكراها يا ستى العمر كله و تحكيها لولادك 
لتقترب سوزان من امها و هى تهمس لها قائلة هستناكى تفوقي وتحاولي تعوضيني عن كل اللي فات وانا كمان .. اوعدك انى هحاول بكل قوتي اني اعوضك عن كل اللي شفتيه من بابا
صدقيني لو كنت اعرف انك عايشه كنت قلبت الدنيا عليكى لحد ما لقيتك و ما كنتش ابدا هسيبك تبعدي عني السنين دي كلها 
زكريا كفايه كده يا بنات .. يلا بينا .. مش عايزين نعمل مشاكل مع اداره المستشفى و لا مع الحارس اللي بره لحد ما القصه دي تخلص بكره ان شاء الله 
وبعد ان خرجوا جميعهم من الغرفه .. قال زكريا دلوقتي وجودنا ما لوش اي لازمه .. احنا محتاجين نروح نستريح لحد ما ييجي بكره الصبح ان شاء الله يكون المحامي خلص كل الاجراءات ونرجع كلنا علي هنا 
زهرة برفض لأ ارجوك .. انا مش هسيبها لوحدها
زكريا يا زهرة افهمي .. الدكتور قال انها مش هتفوق ابدا قبل بكره الصبح بسبب المهدئات اللي هم مدينهالها واديكى شايفة .. هي نايمة كمان يعنى قعدتك جنبها مش هتعمل لها اي حاجه خالتي لا قدر الله ما هياش عندها حاجه ۏجعاها ولا مرض ولا اي حاجه تخليكى تقلقي وانتى بعيده عنها خلينا نروح ونستريح ونغير هدومنا ونرجع لها من تاني ان شاء الله بكرة علشان كمان ماما ويونس عايزين يجولها
و بعدين من البيت للمستشفى ما فيش مسافه كبيرة اصلا ده يا دوب عشر دقائق بالعربيه .. يلا ربنا يهديكى
زهرة بتردد طب افرض بقى انها فاقت في اي وقت .. مش المفروض انها ما تلاقيش نفسها لوحدها بالشكل ده
زكريا حتى لو فاقت واللي انتى بتقوليه ده حصل فعلا رغم انه مستبعد جدا حسب كلام الدكتور فهي في مستشفى مليانه دكاتره ومليانه تمريض .. يعنى اول
—
ما هتفوق هتلاقي كل دول حواليها وهيكلمونا نجيلها .. ها .. يلا بقى
اما فاطمة .. فكانت تجلس بصحبة يونس و هى تراقب الصغار و تتبادل الاحاديث مع يونس عندما سمعت صوت هاتفها و شاشته تحمل اسم مريم فاجابت بهدوء قائلة السلام عليكم ازيك يا مريم عامله ايه يا حبيبتي 
مريم ازيك يا ماما انتم عاملين ايه انا قلت اكلمك عشان اقول لك ان خلاص الشالية جاهز لاستقبالكم في اي وقت 
فاطمة باستغراب هو انتى لحقتي يا بنتي .. ده انتى كنتى لسه معانا هنا بالليل 
مريم وهو انا يعني يا ماما اللي رحت نضفته انا بعتت ناس من طرفي عملوا كل اللي انا قلت لهم عليه الشالية اتفتح واتهوى واتنظف وكمان خليتهم حطوا خزين في الثلاجه وفي الفريزر شوفوا انتى بس عاوزين تروحوا امتى وبلغوني 
فاطمة بتردد مش عارفين لسه يا بنتي في شويه ظروف جدت كده ربنا يسهل لما تبقى تنتهي نبقى نشوف هنعمل ايه و ان كنا هنروح فعلا ولا لا 
مريم ببعض الحدة يعني ايه الكلام ده يا ماما هو مش لسه امبارح كنتم بتقولوا لي ان انتم عايزين تروحوا وكانت مشكلتكم ان الشاليه محتاج يتنضف واديني نضفتهولكم ايه بقى اللي خلاكم ترجعوا في كلامكم بالشكل ده مسافه سواد الليل زي ما بيقولوا 
فاطمة و هى تحاول الهرب من حديث مريم اصل يا بنتي رجعنا تاني لقينا ان اخوكي لازم ياخذ راي الدكتور علشان اكيد هيبقى له تعليمات معينه يمشي عليها فما ينفعش ان احنا نسافر من غير ما الدكتور يبقى عارف ويقول لنا هنعمل ايه 
مريم بعدم اقتناع هو انتم يعني لما كنتم بتتكلموا امبارح ما كنتوش عارفين الكلام ده 
فاطمة بتردد اصل زكريا يعنى ..
مريم بامتعاض ااه زكريا .. قلتيلى بقى ويا ترى بقى سي زكريا قال ايه خلاكم تغيروا رايكم
وعندما راى يونس حيره امه وعدم تمكنها من مواصله الحديث مع مريم مد يده وتلقف منها الهاتف ووضعه على اذنه قائلا ازيك يا مريم 
مريم اهلا يا يونس ازيك .. انت غيرت رايك ليه مش كنت عايز تسافر تغير جو
يونس زي ما ماما قالت لك كده رجعت بعد كده لقيت انى المفروض اسال الدكتور واشوف التعليمات بتاعته هتبقى ايه وان كان ينفع ولا لا من اصله فطلبت من زكريا انه يعدي عليه ويتكلم معاه علشان يفهم منه الدنيا ممكن تمشى ازاى بالظبط و ان كان ينفع اتاخر على الجلسات بتاعتى و اللا ايه
مريم بامتعاض معنى كده ان الاكل والحاجات اللي حطيتها لكم هناك في التلاجه والفريز دول ممكن تبوظ لو انتم ما سافرتوش خلال الاسبوع ده زي ما كنتم بتقولوا
يونس لو الناس اللي انتى بعتيهم يعملوا الكلام ده لسه موجودين هناك خليهم ما يسيبوش اكل هناك واحنا وقت ما نسافر هنعرف نتصرف وكتر خيرك اوي على نضافه الشاليه 
مريم پغضب كامن ماشي يا يونس انا هضطر اقفل معاك عشان جاي لي ورق مهم لازم اراجعه حالا مع السلامه 
وبعد ان انتهت المكالمه نظرت فاطمه الى يونس وقالت بحيره انا مش عارفه حكاية اننا نخبي على مريم موضوع بدر دى صح ولا غلط
يونس احنا عامه مش هنفضل مخبيين العمر كله برضة يا ماما بس برضه انا مش مرتاح ان مريم تعرف ان مرات عمي كانت في السچن اعتقد انها لو عرفت حاجه زي كده ممكن تضايق بيها سوزان وزكريا و اكيد طبعا زهرة و يمكن كمان همس مانتى عارفاها وانتى مش تايهة ابدا عن اسلوب مريم وحركاتها انتى بنفسك ما حكيتيلهاش ابدا على حكايه مامه زهرة وسجنها حتى من قبل ما نعرف انها بنت عمي .. لانك برضه كنتى متخوفه انها تضايقها بكلامها لما تعرف الموضوع ده فاكيد مش هنيجي دلوقتي ونقول لها الكلام ده
فاطمة طب هنقول لها كانت فين و عرفنا ازاى ما هي مش هتسكت و هتفضل تسال وتسال لحد ما تبقى عايزه تعرف تفاصيل التفاصيل وانا اعصابي ما بتتحملش كتر الاسئله وخاېفه اقع بكلمة كده و اللا كده قدامها ما انت عارف اني ما ليش خلق للكلام الكتير 
يونس ما تقلقيش .. اصبري بس لما يرجعوا بالسلامه ونبقى نتكلم مع بعض ونشوف هنوصل لايه 
فاطمة بتفكير ايه رايك .. متهيالي ان آن الاوان انى ارجع بيتي يا يونس على الاقل لما بدر تخرج اقدر اقنعها انها تقعد معايا هناك هي و زهرة لاني ما اعتقدش انهم ممكن يوافقوا انهم يقعدوا هنا
يونس وليه ما يوافقوش يا ماما ما البيت كبير وياخدنا كلنا 
فاطمة ايوه يا حبيبي انا فاهمه اللي انت بتقوله ده لكن اعتقد انهم ممكن يتحرجوا مهما كان ممكن يقولوا انهم ما لهمش صفه هنا
يونس انتى ناسيه ان مرات عمي تبقى جدة همس و ان زهرة تبقى خالتها زي سوزان بالظبط يبقى ازاي بقى ما لهمش صفه بالعكس ده ليهم صفه وصفه كبيره اوي كمان 
فاطمة مش عارفه يا يونس .. بس عموما اما يبقى زكريا يرجع نبقى نقعد ونتكلم مع بعض احنا الثلاثه ونتفق واللي فيه الصالح ان شاء الله يكون 
يونس الاهم من كل ده دلوقتي ان انتى تتفقي مع زهره انها هتفضل معانا ما فيش سبب ابدا انها ترجع الشقه اللي كانت فيها و كمان الحوامديه اللي هي عايشه فيها دي بعيد اوي عن هنا وكده كده انتى بتقولي انها كانت بتدور على شقة تانية و ان عقد الشقه اساسا قرب يخلص يعني كده كده لازم هتشوف مكان ثاني تعيش فيه 
فاطمة ما انا عشان كده يا ابني بقول لك ان احنا المفروض نرجع البيت عندى مهما كان اسمه بيت عمها وبدر مش هتتكسف انها تبقى موجوده فيه ولو حبت انها تقضي وقت مع همس يا سيدي تعالى انت وهمس اقعدوا معانا هناك انا كده كده مش هسمح لك من اساسه انك تقعد لوحدك مش هبقى متطمنه عليك حتى لما ترجع لحالتك الطبيعيه ان شاء الله قريب .. فبرضه مش هسيبك تعيش لوحدك الا لو جالك مزاج في يوم من الايام انك تتجوز وقتها بس ممكن اسمح لك انك ترجع هنا تاني 
يونس باستنكار ايه بس الكلام اللي انتى بتقوليه ده يا ماما جواز ايه اللى انتى بتجيبي سيرته ده انا اتجوز ثاني بعد نور ده لا يمكن يحصل ابدا 
فاطمة و هى تربت على يده خلاص ما تزعلش كده اعتبرها زلة لسان يا سيدي ويا عالم يا ابني ربنا مخبي لنا ايه وشايل لنا ايه ربنا يكتب لك الخير دايما 
وبعد قليل يدلف زكريا بصحبه زهره وسوزان و يلقون السلام فتسال فاطمه بلهفه قائله ايه الاخبار يا اولاد طمنوني .. سبتوا بدر عامله ايه دلوقتي
سوزان بحزن سيبناها نايمه برضه يا ماما الدكاتره مدينها كميه مهدئات كبيره وكمان الدكتور قال انهم هيفضلوا يدوها في المهدئات دي يمكن يومين كمان على ما هتصحى 
فاطمة بحزن لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ما تقلقوش يا اولاد .. ان شاء الله هتبقى كويسه ويمكن خير على الاقل ان شاء الله لما تفوق والدكاتره يطمنونا عليها تلاقي نفسها خلاص موضوع الحبس ده انتهى وانها تقدر تخرج بقى وتعيش معانا و في وسطينا من تانى 
زكريا كل شئ بأمر الله 
وعندما لاحظت فاطمه ان زهرة لا تشترك فى الحديث قالت لها وحدي الله يا زهره يا بنتي ان شاء الله ماما هتبقى زي الفل وهتخرج بالف سلامه ما تقلقيش 
زهرة بتنهيدة مثقلة لا إله إلا الله محمد رسول الله 
يونس خلي داده تحضر لهم اكل يا ماما دول ما اكلوش حاجه خالص من الصبح 
فاطمة و هى تتجه الى المطبخ دقايق و يبقى الاكل جاهز
زهرة باحراج لو تسمحوا لي انا همشي انا 
يونس تمشى تروحى فين 
زهرة هروح 
زكريا بحزم ما فيش مشيان من هنا .. انتى هتفضلي معانا من هنا ورايح مش هترجعي الحوامديه دي تاني ابدا 
زهرة باستنكار ازاي الكلام ده اومال هروح فين 
يونس هتفضلي معانا هنا 
زهرة بحرج ايوة .. بس 
يونس ما فيش بس يا زهره هتفضلي هنا وماما كمان ان شاء الله لما تخرج بالسلامه برضة هتفضل معانا
وبعدين انتى مش كنتى بتقولي ان عقد الشقه بتاعتك خلاص هيخلص وانك كده كده بتدوري على مكان ثاني .. يعني كده كده كنتى هتسيبي الشقه يبقى خلاص .. سيبيها من دلوقتى و تعالى على هنا
زهرة يا استاذ يونس 
يونس استاذ ايه بس يا زهره يا بنتي انا جوز اختك يعني المفروض تشيلى الالقاب دى نهائى 
زهرة بخجل ايوة .. بس مهما كان
فاطمة و هى عائدة اليهم اسمعي الكلام يا زهره واعتبري نفسك يا بنتي وسط اخواتك انا مرات عمك زي سوزان بالضبط وكمان سوزان بتقول لي يا ماما ما بتقوليش يا مرات عمي يعني لو حبيتي تقولي لي يا ماما زيك زي سوزان هتفرحيني اوي انما طبعا لو عايزه تقولي لي يا مرات عمي مش هقول لك لأ و برضة هبقى مبسوطه وفرحانه
زهرة بتردد بس حاجتى و حاجة ماما 
سوزان بسيطه يا زهره اروح انا وانتى نجيبها شوفي انتى بس عايزه تجيبي ايه ونجيب كل اللي انتى عايزاه من حاجتك وحاجات ماما وكمان ننزل نشتري لماما حاجات جديده عشان لما تخرج بالسلامه ان شاء الله تبقى مبسوطه وما تبقاش محتاجه حاجه 
زكريا خلاص يا زهره اسمعي بقى الكلام بكره ان شاء الله تبقي تنزلي الصبح انتى وسوزى تروحوا على الشقه في الحوامديه و السواق هيفضل معاكم هناك لحد ما يرجعكم على هنا تاني او حتى يوصلكم المستشفى وبعد كده يبقى يجيب هو الحاجه على هنا وانا كده كده هاجي لكم على المستشفى ونبقى نرجع كلنا سوا ان شاء الله 
سوزان يبقى هتباتى معايا في اوضتي 
زهرة و هى تتلفت حولها اومال الولاد فين 
فاطمة فى الليفنج بيتفرجوا على الكرتون 
زهرة طب انا هروح ابص عليهم 
يونس روحى كلى الاول مع سوزى و زكريا و بعدين ابقى روحيلهم على الاقل تقدرى تتكلمى معاهم 
اما مريم فكانت تشيط ڠضبا و هى تجلس بمكتبها بالشركة بعد ان هاتفت حاتم و طلبت منه الحضور لمكتبها و عندما دلف اليها قال
—
بفضول ايه اللى حصل 
مريم پغضب مش هيسافروا
حاتم تقصدى مامتك و اخواتك 
مريم اومال مين يعنى ايوة هم 
حاتم ايه اللى حصل 
مريم بكلم ماما اقوللها انى اتصرفت و بعتت ناس ظبطت الدنيا فى الشالية لقيتها بتقولى انها مش عارفة هيسافروا امتى و ده لو سافروا من الاساس 
حاتم ماقالتلكيش السبب
مريم باستنكار بتقول ان يونس لسه هيسال الدكتور ان كان ينفع يسافر و اللا لا
حاتم طب ما يمكن 
مريم بتفكير تؤ .. ماما صوتها كان بيتلجلج و هى بتكلمنى و ما بتبقاش كده الا اما بتكون عاوزة تخبى عنى حاجة 
حاتم و تفتكرى يعنى ايه اللى هتخبيه و ليه
مريم مش عارفة بس كمان مش ملاحظ ان زكريا بية ماجاش النهاردة 
حاتم السكرتيرة بتاعته قالت انه كلمها و قال لها انه عنده مشاوير شغل برة 
مريم بسخرية و هو زكريا عنده شغل غير شغل الشركة ده مابيوربش فى حتة من غير ما بنعرف يبقى راح فين
حاتم بتخمين يمكن راح البنك
مريم و افرض .. هيقضى اليوم كله هناك لا لأ فى حاجة تانية 
حاتم انتى هتقلقينى ليه طب ماتروحى لمامتك و اكيد و انتى قدامها هتقدرى تعرفى اللى انتى عايزاه 
مريم بتفكير عندك حق بس مش النهاردة .. بكرة 
حاتم و اشمعنى 
مريم هروحلها بحجة انى برجعلها مفتاح الشالية من تانى 
و باليوم التالى .. خرجت سوزان بصحبه زهره واتجهتا سويا الى منزل زهرة بالحوامدية و قامتا بضب بعض الحقائب المحملة ببعض الاغراض الخاصة بزهرة و بدر ثم اتجهتا الى المشفى و صرفا السائق بالحقائب الى منزل يونس 
و عند وصول السائق بالسيارة .. اخرج الحقائب و قام بحمل بعضها الى الداخل ليلتقى بمريم و التى كانت فى طريقها للدلوف هى الاخرى الى الداخل فنظرت الى السائق بفضول و قالت ايه كل الشنط دى يا محمد .. هو فى حد جاى من السفر و اللا ايه
محمد بصفاء سريرة دى حاجة الانسة زهرة 
مريم باستنكار و زهرة جايبة كل حاجتها دى هنا ليه 
محمد الحقيقة مش عارف 
مريم و هى فين
محمد و قد شعر ببعض القلق من ملامح مريم مش عارف
لتتجه مريم الى الداخل بملامح تعتليها الحدة و ما ان وقع بصرها على امها و يونس حتى قالت بتهكم غاضب نفسى اعرف لحد امتى هتتعاملى مع الخدامين بالسذاجة اللى انتى بتتعاملى بيها معاهم دى 
يونس بحدة جرى ايه يا مريم انتى ازاى تتكلمى مع ماما بالشكل ده
مريم و هى ازاى تسمح لواحدة بتشتغل عندنا انها تخلى السواق بتاعنا مرمطون معاها و يشيل لها شنطها كمان 
فاطمة بتردد و هى تنظر ليونس انتى بتتكلمى عن ايه يا بنتى 
مريم عن الدادة اللى حاطينها وسطنا و عاملينها واحدة مننا يا ماما 
يونس بحدة اخرسى .. و اياكى اسمعك تقولى عليها دادة مرة تانية انتى فاهمة 
الفصل الخامس عشر 
يونس بحدة اخرسى .. و اياكى اسمعك تقولى عليها دادة مرة تانية انتى فاهمة 
مريم پصدمة انت بتقول لي انا الكلام ده يا يونس بتقول لي انا اخرس و عشان مين .. عشان واحدة .
يونس بحدة اكبر قلتلك اخرسى .. انتى ماتعرفيش حاجة 
مريم بترصد طب و ماتعرفنى ماتتكلم انا قدامك اهو ايه بقى ده اللى انا ما اعرفوش و اللى اكيد هيطلع السبب الحقيقى اللى خلاكم تلغوا سفركم لراس البر فجأة كده 
فاطمة بمهادنة هيكون ايه بس يا بنتي اللي احنا مخبيينه عليكى ما انا قلت لك في التليفون انا واخوكى امبارح لما كنتى بتكلمينا
مريم لا يا ماما .. وما تنسيش ان انا بنتك وعارفه طبعك كويس اوي وانتى بتتكلمي كنت عارفه و متاكده ان انتى مخبيه حاجه وحاجة كبيره اوي كمان وشكلك متعمده ان انتى ما تقوليليش عليها 
يونس اسمعي يا مريم من يوم ما اتجوزتى لحد النهارده ما حدش فينا ابدا جالك بيتك وسالك على اللي انتى بتعمليه او على اللي انتى عايزه تعمليه
وده لاننا بنحترم خصوصياتك فيا ريت انتي كمان تحترمي خصوصيات بيتي 
مريم پصدمة انت بتقول لي انا الكلام ده يا يونس و كمان بتقولهولي وانا موجودة في بيتك 
يونس وهتفرق ايه لو كنتى موجوده في بيتي ولا موجوده في اي مكان تاني كلامي هياخد نفس المعنى و مش هيختلف من هنا لاى مكان تانى
مريم تفرق كثير اوي يا يونس ده انت شويه شويه هتقول لي اطلعي بره وهتطردني من هنا 
فاطمة بلاش كلام خايب يا مريم وما لوش لازمه اخوكى بيقول لك حاجه ملهاش اي علاقه باللي انتى بتقوليه ده
مريم بهجو .م يعني انتى موافقه على كلامه اللى بيقولهولي ده يا ماما ده بدل ما تقولي له عيب اختك في بيتك ما يصحش انك تقول لها الكلام ده 
يونس هو ايه اللي يصح وما يصحش انتى مش حاسه بنفسك مش سامعه نفسك انتى بتقولي ايه ولا شايفه نفسك بتتكلمي ازاي ما تفوقى يا مريم فوقي وانزلي على الارض شوية و اتعاملي مع الناس زي ما بتتعامل معاكي بطلي تتعاملي معاهم بعنجهية فاضية و تتكلمي معاهم من مناخيرك 
مريم بكبر ده لاني عارفه كويس اوي الفرق اللى ما بيني وبين اللي قدامي وبعامل كل واحد على حسب مقامه واعتقد ان كل واحد عارف كويس اوي هو ايه وواقف قدام مين 
يونس بسخرية ما فيش فايده .. هتفضلي طول عمرك زي ما انتى بس صدقيني هييجي وقت وهتندمي على كل اللي انتى بتعمليه ده
لتخرج مريم شيئا من حقيبتها و تضعه امام فاطمة قائلة مفتاح الشاليه اهو وانا ماشيه طالما ان وجودي ما بقاش مرغوب فيه 
فاطمة يا بنتي اقعدي واستهدي بالله ايه بس الكلام العبيط اللي انتى بتقوليه ده 
مريم اعمل لكم ايه وانتم عمالين تتكلموا على حاجات انا مش فاهماها ومخبيين عليا اسرار زي ما اكون فجأة بقيت قدام ناس غريبه عني و غريبه عنهم ومش عاوزين تقولوا لي بتتكلموا على ايه و لا مخبيين ايه 
ابنك زعق لي وبهدلني لمجرد ان انا بقول على زهرة دادة وقال لي اني مش فاهمه حاجه و لا هو اللي فهمني اللى انا مش فهماه ولا هو اللى حتى احترمني وهو بيتكلم معايا
لتتنهد فاطمة قائلة يا بنتي كل الحكايه ان احنا لسه مش عارفين الدنيا فيها ايه واكيد هنقول لك كل حاجه هو احنا يعني هنخبي عليكى ازاي وليه 
مريم بترصد وايه بقى الحكاية اللي انتم مش عارفينها لسه دى 
فاطمة بتردد زهرة 
مريم مالها
فاطمة تبقى بنت عمك منير الله يرحمه و اخت نور و سوزان
مريم باستنكار ايه الكلام الفارغ اللي انتى بتقوليه ده انا عمري ما سمعت ان عمي كان له ولاد تاهوا منه وهم صغيرين 
تبقى زهره دي طلعت لنا منين ان شاء الله طلعت لنا في البخت 
يونس و هو ينظر لامه نظرة تحمل تحذيرا قويا ما انتى عارفه ان عمي كان مطلق مامتهم قبل ما ېموت وكانت مامتهم اختفت وما كناش عارفين مكانها وبابا الله يرحمه كان دور عليها فتره وما عرفش يعتر فيها اتاريها كانت حامل في زهره وقت ما اختفت واحنا لسه عارفين الموضوع ده امبارح
مريم بسخرية يا سلااام .. ايه الفيلم العربي الهابط اللي انت بتحكي عنه ده ده ما فيش عيل صغير يصدق الكلام اللي انت بتقوله ده دي اكيد نصابه 
يونس بحدة مرة اخرى انا حذرتك قبل كده من انك تتكلمي عنها بالاسلوب ده مش عايز اتكلم تاني يا مريم معاكي بنفس الاسلوب اللي اتكلمت بيه معاكي من شويه فيا ريت تتكلمي عنها باحترام وما تنسيش انها بنت عمك 
مريم انت ايه اللي انت بتقوله ده بنت عمي مين دى هو اي حد ييجي يقول انا بنت عمكم نصدقه كده ايه يا يونس .. هو انت صغير عشان اي حد يضحك عليك بكلمتين 
يونس بقوة يا بنتي افهمي .. انتى معتقده ان زهره هي اللي جت وقالت لنا انها بنت عمنا احنا اللي اكتشفنا الكلام ده من بطاقتها واسمها ولما دورنا وراها لحد ما عرفنا ان اللى حكيناهولك ده هو الحقيقه 
مريم ولما هي دي الحقيقه .. امها لما ولدتها ما جابتهاش لعمي وقالت له بنتك اهي ليه و ازاى قدرت انها تعيش السنين دى كلها من غير ما تفكر تسأل على ولادها مرة واحدة لحد النهاردة 
فاطمة لان عمك كان عامل عليها لعبه ومفهمها انها اتسببت في مۏت بناتها الاثنين و هم نايمين 
و هد. دها وحذرها انها تحاول تقرب مننا او منه مره ثانيه 
يونس الخلاصة يا مريم .. الواقع دلوقتي بيقول ان زهره تبقى بنت عمنا و اخت سوزان واخت نور الله يرحمها وخالة بنتي فلازم تفهمى انها بقت واحده مننا هي ومامتها وانا بحذرك من دلوقتي لو فكرتي في اي لحظه انك تضايقيها او تضايقي مامتها فاعتبري نفسك انك بتعاديني يا مريم .. فاهماني 
لتنظر له مريم بضيق غاضب وتقول وهي توجه حديثها لامها ما فيش فايده .. خليكم انتم كده دايما ناصرين الغريب والبعيد عليا رغم ان المفروض انكم تنصروني انا انا اللي احق بنصركم ده من اي حد ثاني لكن انتم .. شويه تنصروا عليا زكريا وشويه تنصروا عليا بنات عمي و اهي جت كمان دلوقتي كملت وجايين كمان تنصروا عليا بنت عمي الجديده اللي طلعت لي في المقدر جديد هي ومامتها كمان 
فاطمة باستنكار ننصر ايه ونهزم ايه بس يا بنتي هو احنا في حر .ب 
مريم انتى مش سامعه ابنك بيقول ايه ابنك بيحذرني انى لو جيت ناحيتها هيعاديني بس ماشي براحتكم .. بكره تندموا على كل اللي انتم بتعملوه معايا ده انا ماشيه 
لتتجه مريم الى الخارج وسط نظرات الاحباط من فاطمه ويونس ولكن ايا منهما لم يحاول استمالتها مره اخرى
اما بالمشفى فكانت تجلس سوزان وزهره بغرفه بدر وهما تراقبان امهما النائمه امامهما بهدوء شديد عندما دخل عليهما زكريا وقال السلام عليكم .. ايه الاخبار طمنوني 
زهرة ما فيش جديد الدكتور برضه بيديها المهدئات
قالوا لي انها لما فاقت كانت بتصرخ وبتعيط وبتنده على بابا وبتطلب منه يجيب لها نور وسوزان 
زكريا طب والدكتور ما قالش حاجه جديده 
سوزان قال ان ما فيش حاجه هتبان
—
قبل بكره على الاقل 
زهرة بفضول ما فيش اخبار جديده من المحامي 
زكريا شغال على الاجراءات قال لي ممكن الموضوع كله ينتهي على بكره او بعده بالكثير ان شاء الله مجرد ما يستصدر قرار العفو عنها كل شئ هينتهي 
زهرة بتضرع يارب 
زكريا بتعاطف ما تقلقيش .. ان شاء الله كله هيبقى تمام ثم استدرك قائلا طب مش يلا بينا ولا ايه 
زهرة هو انا برضه هسيبها لوحدها كده من تانى وامشي 
زكريا احنا قلنا ايه يا زهره وبعدين الدكتور قال انها كده كده مش هيسمحولها تفوق النهارده يبقى لازمته ايه قعدتك بقى كده ياللا بينا خلونا نروح ونشوف ماما ويونس والاولاد 
زهرة باعتذار انا اسفه .. انا عارفه ان انا مقصره مع الولاد جامد من وقت ما عرفت اللي حصل واكيد فاطمه هانم ..
سوزان بامتعاض تاني فاطمه هانم يا زهره هي مش قالت لك يا تقولي لي يا ماما يا تقولي لي يا مرات عمي ماما هتزعل منك كده على فكره وبعدين دي ماما طيبه اوي وبتحب الناس كلها وبتحبك وبتحبنا كلنا 
زهرة بصدق و الله وانا كمان بحبها قوي ربنا العالم بس لساني اخذ على كده 
زكريا ضاحكا لا .. عودى لسانك بقى لان بعد كده هتبقى بغرامه وبعقاب فحاولي تفلتي من الكلام ده
سوزان و هى تقترب من بدر انا بقول يلا بينا لان انا جعت اوي 
زكريا ياللا 
اما بمنزل مريم .. فكانت تستشيط ڠضبا و كان حاتم يقول اكيد ڼصابة
مريم قلت كده ماعجبتش و قالوا لى ده احنا اللى اكتشفنا بالصدقة من اسمها لا و كمان اتاكدوا
حاتم بفضول طب يعنى معنى كده ان مراة عمك دى موجودة لحد دلوقتى و اللا ماټت هى كمان
مريم مش متاكده ماقالوش و ما سالتش بس تقريبا عايشة 
حاتم طب و افرضى انها فعلا بنت عمك ايه اللى يضرنا فى حاجة زى دى 
مريم يضرنا كتير .. يونس بية فارد جناحه ليها على الاخر و تلاقيه هيغرف و يديها و اللا انت ناسى الشبه اللى بينها و بين نور 
من ساعة ما شفتها و انا مش طايقاها بسبب الحكاية دى و من وقتها و انا كنت عارفة ان الشبه ده نتيجته مش هتبقى خير ابدا 
حاتم تفتكرى يعنى انه ممكن يتجوزها
مريم مش عارفة يا حاتم بس من وقت مۏت نور و انا كنت متاكدة ان يونس هيحرم على روحه جنس الستات بحاله لحد ما ېموت 
لكن بالشكل ده ممكن اوى يميل للى اسمها زهرة دى و يفكر انها ممكن تعوضه عن اختها و تلاقيه فى غمضة عين اتجوز و خلف من تانى 
حاتم طب و العمل 
مريم بامتعاض مش عارفة بقى ضايقونى و نكدوا عليا بعد ما كنت راجعة من عند مجدى و ماجى و انا مبسوطة
حاتم اتفقتى معاه
مريم ايوة خلاص احنا اللى هنوفر التلاجات و نأجرهاله
حاتم اتفقتى معاه على التفاصيل
مريم تؤ .. قلت اخلى البكى على راس المېت بس همتك انت بقى تنجز فى الحكاية دى .. مافيش وقت و الكمية اللى جاية المرة دى صلاحيتها تعتبر زيرو 
حاتم ماتقلقيش فى اقل من تلت ايام هتبقى التلاجات موجودة و شغالة كمان
و فى المساء كان زكريا يجلس بصحبة يونس بغرفته و بصحبتهما فاطمة التى كانت تقول سكتت يعني يا زكريا ما قلتش حاجه 
زكريا عاوزاني اقول ايه بس يا ماما 
فاطمة يا ابني احنا بنحكي لك عشان تقول لنا رايك في اللي حصل هنعمل ايه مع مريم 
زكريا ما انا خاېف اتكلم يا ماما لا تزعلي مني وانتى عارفه ان يعز عليا زعلك منى
فاطمة وايه اللي هيزعلني منك بس يا ابني ما تتكلم على طول 
يونس اتكلم على طول يا زكريا وقول لنا رايك يمكن نلاقي لنا مخرج من اللي احنا فيه ده
زكريا بامتعاض مخرج من ايه بس يا يونس هو انتم يعني تايهين عن مريم مريم طول عمرها كانت بتغير من نور الله يرحمها ولسه لحد النهارده بتغير من سوزان مش غيره بالمعنى المعروف لكن بتغير من معاملتنا ليهم و حاطه في دماغها ان هم ما يستاهلوش اهتمامنا ولا حبنا اساسا دى بتغير من معاملة حضرتك ليا يا ماما مش عايزاكى تعامليني المعامله اللي انتى بتعامليها لي وشايفه انها احق بكل ده مني ومن سوزان حتى احيانا بحس انها ناقمه على همس نفسها مش عايزاها هى و لا ولادى ياخدوا اهتمام من اى حد زي ولادها ما بياخذوا الاهتمام ده
فاطمة فكرك يا ابني ان انا مش عارفه كل الكلام اللي انت بتقوله ده انا عارفاه كويس اوي وعارفه انها طول عمرها كده من زمان ولحد النهارده بس انا بتكلم على موضوع زهره اللى جد علينا ده واحنا عمرنا ما حطينا ابدا في اعتبارنا ان ممكن حاجه زي كده تحصل في يوم من الايام ومش عايزه البنت تحس انها منبوذه من حد فينا و رغم ان مريم ماهياش عايشه معانا لكن انا عارفه انها برضه مش هتسلم منها ولا من عمايلها ولا كلامها ولسانها و عشان كده كنت بقول ليونس ان احنا نرجع البيت بتاع ابوك من تاني ونتجمع كلنا هناك 
زكريا رغم انى موافق على كلامك ده يا ماما علشان المكان فعلا ياخدنا كلنا .. خصوصا بعد خروج خالتي من السچن ان شاء الله لكن انا مش شايف ان هيبقى في فرق تفتكري اساسا هي عملت اعتبار ان ده بيت يونس وهو حر فى اللي بيعمله في بيته مثلا
انا اصلا نفسي يونس يقوم بالسلامه في اسرع وقت ويبتدي ينزل الشركه من تاني على الاقل يقدر يحط حد للي هي بتعمله واللي انا مش قادر احط الحد ده بنفسي 
يونس وهي الشركه كمان فيها ايه يا زكريا ما تتكلم على طول وتقول ايه اللي بيحصل 
زكريا بتردد مش حاجه معينه يعنى يا يونس ما اقدرش اقول انها بتعمل كذا او حاتم بيعمل كذا كل اللي اقدر اقوله لك اني بتلاشى بقدر الامكان ان اتعامل معاها هي او حاتم في الشركه ما انت عارف بتاخد كل كلامي على اني عدو ليها مش على اني اخوها الكبير ابدا
فاطمة بتطييب خاطر اوعى تاخد على خاطرك منها يا ابني .. بكره تعقل وتعرف انها ملهاش غيرك انت ويونس 
زكريا يارب يا ماما 
يونس برضه ما وصلناش لحل .. هنعمل معاها ايه في موضوع زهره وطنط بدر 
زكريا انا شايف ان ما فيش حاجه في ايدينا حاجة تتعمل حاليا رايي ان احنا نسيب الموضوع يمشي زي ما هو لحد ما نشوف هترسي على ايه 
فاطمة يعني هنسيبها زعلانه كده 
يونس لو على زعلها يا ماما فمريم على طول زعلانه يبقى بجملة
فاطمة ايوة يا ابنى .. بس انا برضه ما يهونش عليا .. مهما كان دى بنتى 
زكريا صدقيني انا لو شايف ان انا بالذات كلامي ممكن يجيب نتيجه معاها انا كنت رحت لحد عندها واتكلمت معاها وطيبت خاطرها لكن انتى عارفه و كلكم عارفين ان مريم اساسا دايما بتتلاشاني وما بتحبش تتكلم معايا ولا تدخل معايا اصلا في اي حوار 
هو ممكن بعد يومين ثلاثه كده اخذ يونس معايا على الشركه وتبقى مفاجاه ليها ولكل الناس اللي موجوده هناك ووقتها يونس يتعامل معاها عادي واكن ما حصلش حاجه ومره في مره هتلاقي الدنيا رجعت زي ما كانت
يونس انا ما عنديش مانع 
فاطمة خلاص يا ولاد اللي تشوفوه بس برضه انا شايفه ان احنا نرجع البيت عندي 
زكريا على فكره يا ماما انا ممكن اخد خالتي وزهره عندي في البيت و متهيالي حاجه زي كده ممكن تبسط مريم جدا 
فاطمة باستنكار لا طبعا .. انت لو عملت حاجه زي كده سوزي كمان هتروح معاكم وانا ما اقدرش ان انتم تبقوا في حته وانا في حته يا ابني حرام عليك ده انا ما صدقت ان احنا اتجمعنا من تاني كلنا مع بعض تقوم عايز تفرقنا من تانى بالشكل ده وبعدين ما تنساش ابدا ان همس كمان اتعلقت اوي بزهره .. عايز تحرمها منها يا ابني 
زكريا انا ما اقصدش ابدا اي حاجه من الكلام ده يا ماما انا بس بقترح حل ممكن يريح مريم 
يونس لا يا زكريا .. انا كمان مش موافق سيبك بقى من مريم دلوقتي وخلينا في الاقتراح بتاع ماما 
فاطمة يعني انت موافق يا ابني ان احنا نرجع البيت بتاع ابوكم
يونس بتسليم ما عنديش مانع يا ماما اعملي اللي يريحك 
فاطمة خلاص .. انا هبعت زينب والبنات بكره اخليهم ينضفوا البيت وان شاء الله اول ما نلاقي ان خلاص بدر باذن الله هتطلع بالسلامه تجيبوها على هناك وكلنا نتنقل على هناك 
زكريا بمزاح وانت يا عم يونس .. ايه ..هنقل لك الاسانسير اللي عملته لك هو كمان على هناك واللا ايه 
يونس ضاحكا يا خسارة الفلوس يا جدع بس ياللا .. نصيب
فاطمة مؤقتا يا يونس على ما تقدر تستغنى عن العكاز خالص هخليهم يحضروا لك اوضة من اللى تحت 
زكريا و انا الاوضة اللى جنبه
فاطمة طب و ليه يابنى 
زكريا يعنى يا ماما .. خلى البنات و خالتى ياخدوا راحتهم فوق من غير كسوف و لا حزازية 
يونس بمرح طول عمرى بقول الواد زكريا ده ابو المفهومية كلها
فاطمة بابتسامة اومال ايه واخد طباع ابوك الله يرحمه كلها
يونس طب و انا .. مش واخد منه حاجة 
فاطمة مازحة واخد عنده و دماغه الناشفة 
و بعد مرور يومان على نفس الوتيرة .. كان المحامى قد استصدر امر الإفراج عن بدر و تم رفع الحراسة عن غرفتها نهائيا 
و كان الطبيب المعالج لبدر قد بشرهم بانها قد بدأت الاستجابة لحديثه معها بهدوء بعد ان بدأت فى استيعاب المستجدات من حولها 
ليتجهوا جميعهم الى المشفى عدا الصغار و الذين تركوهم تحت رعاية زينب 
و عند وصولهم الى غرفتها .. طلبت زهرة ان تدلف لها اولا بمفردها و عند دخولها الغرفة .. انتبهت لها بدر و قالت بلهفة زهرة .. كنتى غايبة عنى فين كل ده يا بنتى 
زهرة باشتياق و لهفة حقك عليا يا ماما .. بس الدكتور هو اللى كان مانع
—
عنك الزيارة 
بدر بتوجس قولي لي يا زهره .. الكلام اللي انتى قلتيهولي في السچن ده .. حقيقي .. اخواتك ما ماماتوش فعلا زي ما ابوكي فهمني ..اخواتك عايشين يا زهره وموجودين . نور وسوزان عايشين وشفتيهم طمنيني يا بنتي بالله عليك طمني قلبي و اللا انا متهيألي انى سمعت منك كل الكلام ده قلتيلي يا بنتي الكلام ده واللا ما قلتيهوش 
زهرة بالراحه بس يا ماما .. اهدي يا حبيبتي واحده واحده عشان بس ما تتعبيش تاني 
بدر بدموع سيبك من تعبي وقولي لي الكلام اللي قلتيهولي حقيقي ولا انا متهيألى انك قلتي لي الكلام ده حقيقه ولا حلم يا بنتي 
زهرة حقيقه يا ماما بس في حاجات كثير انتى محتاجه تعرفيها 
بدر بلهفة اي حاجة ممكن انها تستنى مش مهم المهم ان اخواتك موجودين وبخير هم فين يا بنتي عايزه اشوفهم ما جوش معاكي ليه ما جبتيهمش معاكي ليه اوعي يكونوا زعلانين ان انا كنت مسجونة اوعى يكونوا فاكرين ان انا واحده وحشه او ست بطاله وعلشان كده اتسجنت فهميهم يا بنتي ان انا ما عملتش حاجه وحشه فهميهم ان اللي حصل ده كان ڠصب عني وعنك
زهرة ما تقلقيش يا ماما الكل عارف ان انتى كنتى مسجونه بسببي وبسبب الحاجات اللي كنتى جايباها لي الكل عارف ان انتى ما لكيش ذنب في حاجه 
بدر طب هم فين .. نور و سوزان فين
زهرة برهبة بصى .. مراة عمى برة و معاها زكريا و يونس و كمان سوزان هخليهم يدخلوا لك حالا 
لتتقدم من الباب و تقوم بفتحه و تدعوهم جميعا للدخول بينما همست لهم پبكاء مكبوت مش قادرة ابلغها بمۏت نور خاېفة ټنهار تانى 
لتتقدم فاطمة من بدر التى كانت تبحث بعينيها عن ابنتيها و جلست امامها على الفراش و قالت بحنين عاش من شافك يا بدر عاش من شافك يا طيبه .. وحشتيني 
بدر فاطمة .. يااااه يا فاطمة انتى كمان وحشتينى اوى
ليتقدم زكريا هو الاخر و يجلس الى جوارها وهو يقول ازيك يا خالتي حمد لله على السلامه 
بدر و هى تتفحص ملامحه.. يا حبيبى يا ابنى حقك عليا يا ابنى حقك عليا 
ثم تنظر بدر الى سوزان و التى كانت تقف تراقبها من على بعد و الدموع تملأ عينيها حتى مدت بدر يديها سوزان باكية بينما كانت بدر تقول بحړقة ااه يابنتى .. ليه ابوكم عمل فيا كده ليه ليه يحرمني منكم السنين دى كلها و انتو عايشين معايا على نفس الارض 
كل ده عشان يخلص منى و يطلقنى كان طلقنى و سابكم ليا و لا كنت اتحرمت منكم و لا اتحرمتم منى 
زهرة برجاء اهدى يا ماما ارجوكى .. مش عاوزينك تتعبى من تانى 
بدر بنحيب مهما تعبت مش هتعب زى تعبى يوم ما جالى و قاللى ق*تلتى بناتك باهمالك ابوكم اتهمنى انى مو..تتهم بايدى يا زهرة لا و فهمنى كمان انه عملها معايا بجميلة انه ما قدمش فيا بلاغ للنيابة و ما اتهمنيش بالاهمال 
عيشنى عمرى كله بوزر ماعملتوش خلانى طول الوقت ناقمة على روحى و كارهاها اكتر من تلاتين سنة و انا بنام و انا خاېفة لا اتسبب فى کاړثة تانية بنومى ده 
زهرة طب ارجوكى اهدى الدكتور لو جه دلوفتى و شافك بالشكل ده هيضطر يديكى حقنة تنيمك من تانى 
بدر برفض لا .. مش عاوزة انام خاېفة انام و اصحى الاقينى كنت بحلم 
الفصل السادس عشر
زهرة طب ارجوكى اهدى الدكتور لو جه دلوفتى و شافك بالشكل ده هيضطر يديكى حقنة تنيمك من تانى 
بدر برفض لا .. مش عاوزة انام خاېفة انام و اصحى الاقينى كنت بحلم 
سوزان پبكاء مش حلم يا ماما انا اهو بين ايديكى و هنفضل العمر كله سوا و مش هنفترق تانى ابدا 
بدر و هى تنظر ليونس و تقول انت يونس مش كده وقت ما حصل اللى حصل .. كنت تقريبا اكبر من نور بكام شهر 
يونس بابتسامة هادئة حمدالله على السلامة يا مراة عمى 
بدر برفض مابقيتش مراة عمك 
يونس بتردد انا اسف مش قصدى
بدر باعتذار انا اللى اسفة يا ابنى حقك عليا بس مش عاوزة اسمع سيرته بعد اللى عمله فيا 
فاطمة المهم انك وسطينا دلوقتى يا بدر انسى كل اللى فات و خليكى معانا هنا 
بدر هى نور عرفت مكانى ما جاتش معاكم ليه زعلانة منى ماقولتولهاش انه ڠصب عنى ماقولتولهاش انى ماكنتش اعرف ان هى و اختها بخير 
زهرة و هى تزدرد لعابها بصعوبة بصى يا ماما .. انا قلتلك ان اخواتى ماحصللهمش حاجة زمان زى ما بابا فهمك لكن نور .. 
بدر برهبة مالها نور يا زهرة 
يونس نور كانت مراتى و حب عمرى كله 
بدر بترصد كانت .. يعنى ايه كانت .. طلقتها
يونس كان اهون عليا انى اطلق روحى و لا افارقهاش ابدا بس نور 
لتتلقف منه زهرة الحديث و اكملت قائلة نور ربنا ما كتبلهاش تفضل فى الدنيا لحد دلوقتى يا ماما 
بدر بشهقة صدمة و هى تضع كفها فوق شفتيها برهبة ماټت
فاطمة الله يرحمها.. بس سابتلك حتة منها .. همس بنتها و بنت يونس
بدر بدموع و استيعاب ايوة صح .. زهرة قالتلى قبل كده ان البنت اللى بتشتغل معاها مامتها ماټت طب هى فين ماجيبتوهاش معاكم ليه
زكريا ايه يا خالتى هو انتى فاكرة انك هتفضلى هنا العمر كله و اللا ايه انتى خلاص قرار الافراج عنك طلع و كمان الدكتور بيقول انك الحمدلله اتحسنتى خالص فقلنا الولاد يتعرفوا عليكى فى البيت احسن من المستشفى
بدر ولاد .. هى همس ليها اخوات
زكريا انا اقصد ولادى انا كمان انا عندى ولد وبنت و هم كمان مستنيين وصولك البيت عشان يتعرفوا عليكى زى همس تمام
بدر و كأنها تريد التأكد مما سمعته مستنيينى انا فى البيت بيت مين 
فاطمة بيتى يا بدر .. بيت ابراهيم الخياط اللى ولادك كبروا و اتربوا فيه طول عمرهم
بدر كبروا و اتربوا فى بيت عمهم طب ليه هو ابوهم 
فاطمة ابوهم ماټ يا بدر 
بدر ماټ!
فاطمة ايوة .. ماټ من سنين طويلة اوى بعد موضوع طلاقكم يمكن بسنة تقريبا
بدر پصدمة يعنى حرمنى منهم و كمان هم كمان اتحرموا منه يعنى ولادى طلعوا يتامى من غير لا اب و لا ام
فاطمة يشهد ربنا انى كنتلهم ام و ابراهيم الله يرحمه كان لهم و نعم الاب و عمرنا ما فرقنا ابدا فى معاملتنا ما بينهم و بين ولادنا
سوزان بتأكيد حقيقى يا ماما انا طول عمرى ماعرفتليش ام غير ماما فاطمة و عمرى ما حسيت فى يوم من الايام انها مش امى الحقيقية 
عمرها ما حرمتنا من حاجة و لا قالت لنا على حاجة لأ الا لو فيها ضرر لينا و عمرها مافضلت علينا مريم ابدا و عمى كمان الله يرحمه كان لنا و نعم الاب و الصاحب و كان فيه حنية الدنيا ولولا ان اسمه غير اسم ابونا اللى في البطاقه و شهادة الميلاد .. ما كناش نعرف انه مش ابونا
بدر بتأثر انتى هتقوليلى يا بنتى الله يرحمك يا ابراهيم كان و نعم الاخ و السند الله يرحم ابوكى و يسامحه هو اللى وصلنا لكل ده بعمايله
فاطمة انما يا بدر .. وقت ما حصل اللى حصل ماحدش فينا ابدا كان يعرف انك حامل
بدر و لا انا نفسى كنت اعرف يا فاطمة 
فاطمة يعنى منير كمان ما كانش يعرف
بدر لا
فاطمة بدهشة ازاى الكلام ده 
بدر هحكيلك
زهرة ممكن قبل ما تحكى تقوليلى انتى اتجوزتى بابا ازاى انا كمان عرفت ان اختك اللى تبقى مامة زكريا .. كانت متجوزة باباه اتجوزتوهم ازاى و فين اهلكم انا اكتشفت انى ما اعرفش عنك حاجة خالص قضيت عمرى ما بينك انتى و بابا حامد من غير ما اشغل نفسى بالكلام ده
بدر بشرود و هى تعود بذاكرتها لاعوام طويلة مضت هحكيلك
انا و خالتك كنا من كفر الشيخ كنا غلابة اوى من اللى بيقولوا عليهم بيكملوا عشاهم نوم و ما كانلناش حد بعد ربنا ابونا كان اكبر من امنا بسنين ياما مانعرفش عددها و ماټ و سابنا ليها و احنا قطط مغمضة 
امنا شقيت علينا ياما كانت بتشتغل فى كل حاجة بتنزل فى الغيطان باليومية و بتخبز و بتخدم و بتغسل عشان تقدر تاكلنا و تكسينا و تعلمنا كمان انا و خالتك سيادة اخدنا دبلومات بالعافية لكن جدتكم كانت طايرة بينا من الفرحة بس امى صممت اننا مانشتغلش كانت خاېفة علينا لا حد يطمع فينا اكمننا غلابة و مالناش ضهر 
بس من كتر الشقى و الهم .. ماعمرتش كتير المړض ركبها و ماسابهاش غير اما ماټت و سابتنا و كانت سيادة عمرها بتاع تسعتاشر سنة و انا كنت عشرين ما انا كنت الكبيرة 
وقتها .. كان كبير بلدنا يبقى محمود الخياط الكبير
يونس ده جدى الله يرحمه
بدر ايوة هو .. الله يرحمه لما امنا ماټت صعبت عليه انا و سيادة و اخدنا شغلنا عنده فى المخزن بتاعه خلانا انا و سيادة نساعد البشكاتب بتاعه و عمللنا اجرة كويسة كانت ساترانا و مكفيانا و فضلنا ماشيين جنب الحيط لحد ما منير ابنه نزل البلد اجازة ماهو كان ايامها فى الجامعة فى اسكندرية عشان ياخد الشهادة الكبيرة هو و ابراهيم اخوه 
ابراهيم اخد الشهادة و اتخرج لكن منير سقط .. رغم ان هو الكبير لكن كان مجنن ابوه من كتر عمايله و فضايحه اللى كانت سيرتها مسمعه فى البر كله
و لما نزلوا البلد .. منير شافنى و ابتدى يترصدلى و يعاكسنى و يشاغلنى و للامانة .. قدر يشغلنى بكلامه الحلو اللى لف دماغى بيه 
بس كان فاكرنى لقمة سهلة و هيقدر ياخد غرضه منى بالساهل لحد ما فى يوم كنا فى الشتا و الرجل هادية بسبب المطر و البرد بس انا كان عندى شغل كتير 
البشكاتب سابنى اراجع الحسابات و راح يسلم فلوس للحاج محمود مع الغفير و سيادة يوميها كانت عيانة و ما جاتش معايا الشغل 
و فى
—
وسط ما انا مشغولة فى شغلى .. بصيت لقيت منير قدامى فجأة و قعد يسمعنى فى كلامه المعسول و و انا وسط كسوفى و سرحانة فى كلامه .. لقيته بيمد ايده ناحيتى فجأة و بيمسكنى و لما لقانى ببعد عنه و بحاول ابعده عنى ابتدى ېتهجم عليا و قطعلى هدومى كان فاكرنى هضعف و هخاف من الڤضيحة بس ما كانش عامل حسابه انى هصرخ و ازعق بكل قوتى و هو كمان لما لقى كده اتخض .. و حاول يكتم صوتى بعزم ما فيه لدرجة انه كتم نفسى لحد ما اغمى عليا بين ايديه 
و من خضته و خوفه .. فكرنى موتت .. جرى بعزم ما فيه و سابنى مرمية مكانى من غير حتى ما يحاول انه يتأكد ان كنت عايشة و اللا مېتة 
و اما البشكاتب رجع و لقانى مرمية على الارض و هدومى متقطعة ساب الغفير جنبى و رجع جرى على الحاج محمود ندهله و جابه و رجع بيه من تانى ماهو كمان فكرنى موتت و حب يستشهد بالحاج عشان ينفى التهمة عن حاله
الحاج هو اللى عرف انى عايشة فوقنى و هدانى و سألنى على اللى حصل فى الاول خفت احكيله لا مايصدقنيش و اللا يطردنى انا و سيادة من الشغل 
لكن الڤرج جالى من عند ربنا فى لحظة واحدة من ابراهيم .. لما لقيته جاى علينا و بيقول لابوه بقلق انه شاف منير و هو راجع من ناحية المخزن و هو زى ما يكون خاېف من حاجة و سال عن اللى حصل 
وقتها الحاج بصلى بصة حسيت منها انه فهم كل اللى حصل من غير ما اتكلم 
و طلب من الباشكاتب انه يخرج برة هو و الغفير وسألنى و قاللى .. 
فلاش باك 
محمود قولي لي يا بدر وما تخافيش مين اللي عمل فيكى كده 
لتنظر له بدر بارتباك و دموع وهي تزدرد لعابها پخوف ثم قالت ما انا لو قلت لك هتقطع عيشى وانا محتاجه الشغل و انت عارف ظروفي انا وسياده اختي .. احنا غلابه وما لناش غير ربنا
محمود قلت لك قولي لى مين اللي عمل فيكى كده وما تخافيش انا معاكي 
بدر بتردد سي منير بس و الله انا ما ليا ذنب و لما حاولت بكل قوتى انى ابعده عنى قطعلى هدومى و لما لقانى صړخت بعزم ماڤيا .. كتم نفسى لحد ما وقعت و مادريتش بالدنيا كلها
محمود پغضب كامن ااه منه الكلب ده
ابراهيم و هو يحاول تهدئة ابيه اهدى بس يا بابا بالراحه كل شيء وله حل 
لينظر محمود الى بدر ويقول تروحي على بيتكم وعاوزك انتى وسياده تبقوا عندي في البيت بكره الصبح ما تجوش الشغل .. تيجوا على عندي في البيت على طول قبل عشرة الصبح الاقيكم عندي مفهوم 
بدر بتوسل جنابك وعدتني انك ما تقطعش عيشنا 
محمود وانا قلت لك ما تخافيش المهم ان الاقيكى عندي بكره انتى واختك .. يلا روحي دلوقتي ثم قال باستدراك و هو يخلع عبائته و يمد بها يده اتجاه بدر استني حطى دى عليكى تسترك و مش عاوز اللى حصل ده يطلع لمخلوق غيرنا .. مفهوم
لتلتقطها بدر و تضعها عليها و تقول بامتنان باكى كتر خيرك و حاضر اللى تؤمر بيه هنفذه
محمود و هو ينادى الغفير بصوت عالى روح مع بدر وصلها لحد دارها ماتسيبهاش لحد ما تدخل و تطمن عليها
و عند وصول بدر الى دارهم قابلتها سيادة ببعض الاعياء نتيجة مرضها و قالت بفضول جيتي بدري يعني النهارده يا بدر وايه العباية اللي عليكي دي بتاعة مين
بدر بدموع بتاعة محمود بية و تبدأ فى قص ما حدث على شقيقتها لتقول سيادة پذعر يعني عمل فيكى حاجه قدر يعمل فيكى حاجه اوعى يكون اذاكى يا بدر وانت مش عارفه انتى متاكده ان هو ما جاش ناحيتك وانت مغمى عليك 
بدر بايجاب ايوة متأكدة بس انا خاېفة دلوقتى لا ابوه يطردنا
سيادة باستنكار ويطردنا ليه .. هو احنا عملنا حاجه يروح يربي ابنه ابنه هو اللي قليل الربايه والدين اللي يفكر يعمل كده في اي بنت يبقى ما بيخافش ربنا و يبقى ابوه هو اللي ما عرفش يربيه 
بدر لا يا سيادة الشهادة لله محمود بية راجل امير حتى ابنه ابراهيم مؤدب و اخلاق 
حتى منير عمرى ماشفت منه حاجة عفشة غير النهاردة كان دايما لسانه حلو معايا
سيادة بسخرية لسانه حلو و نيته سودة ربنا ينتقم منه
بدر ربنا يهديه
سيادة بذهول انتى بتدعيله بعد كل اللى عمله ده اوعى تكونى متشعلقة بيه
لتخفض بدر عينيها ارضا و هى تبكى بحسرة فتتقدم منها سيادة و تقول مش انتى اللى كنتى دايما تقوليلى .. اللى يحاول يكسرك دوسى عليه بمداسك احمدى ربنا انه مالحقش ېأذيكى يا قلب اختك 
بدر الف حمد و شكر 
سيادة انا هروح احطلك البستلة على الوبور لجل تتسبحى كده و تفوقى على ما احضر لنا لقمة ناكلها سوا و ما تقلقيش من حاجة ان شاء الله ربنا مش هيسيبنا
اما بمنزل محمود فما ان عاد بصحبة ابراهيم حتى دلف الى حجرة منير و هو يناديه بحدة فوجده يجلس برهبة و ترصد فقال محمود پغضب هو انت مش ناوى تعقل ابدا و تبقى راجل ايه العملة المهببة اللى زى وشك دى 
منير بانكار انا ما عملتش حاجة 
ليقترب محمود من منير پغضب و يجذبه بقوة من ملابسه و يقول ماعملتش حاجة برضة .. عاوز تضيع مستقبلها تبقى ماعملتش حاجة يا ندل يا 
منير بنفى و خوف انا مالمستهاش اقسملك انى ماعملتش فيها حاجة اول ما وقعت سيبتها و مشيت و ماقربتلهاش قلتلك ماجيتش ناحيتها 
منير بترصد كل ده و ماجيتش ناحيتها يا واطى و لو ما كانتش صړخت كنت ناوى تعمل ايه 
منير بتردد ااانا بس كنت بتكلم معاها فيها ايه دى
ابراهيم بامتعاض و هو يحاول افلات يد محمود من فوق أخيه و هو اللى بيتكلم بيتكلم بطريقتك دى برضة يا منير 
منير و ما ان ابتعد غن قبضة ابيه انتو مكبرين الحكاية اوى كده ليه ايه يعنى انتو ناسيين انها بتشتغل عندنا و لحم اكتافها من خيرنا 
محمود بحدة و استنكار خيرك ! هو فين خيرك ده ياخى نفسى اشوفك مرة واحدة تفلح فى حاجة انما انت لا نافع فى دراسة و لا نافع فى شغل لا و انا اللى صدقتك اما قلتلى انك عاوز تنزل بنفسك تتابع الارض و الشغل اتاريك نازل تبصبص للبنات
منير بامتعاض يووه بقى هو انت مش هتبطل تقطيم فيا كل شوية انا مابقيتش صغير على الكلام ده
محمود فى دى عندك حق .. انت فعلا مابقيتش صغير و عشان كده قدامك اختيارين مالهمش تالت و تقوللى ردك حالا يعنى حتى ماعندكش وقت تفكر 
منير بفضول و هو ېختلس النظرات لشقيقه باستفسار عما ينتويه ابيه اختيارين ايه دول 
محمود بجمود يا اما تاخد بعضك و تمشى من هنا و ما اشوفش وشك تانى لحد اما اموت و ماتطلبش منى مليم واحد حتى لو ھتموت من الجوع
منير بذهول انت بتطردنى يا بابا
محمود مانا مش ناقص فضايحك اللى كل يوم و التانى بتتفنن فيها 
ابراهيم اهدى بس يا منير و اسمع بابا للاخر 
منير بحدة اسمع ايه تانى الا اول القصيدة عاوز يطردنى من البيت هيكون فاضل ايه تانى .. يسلمنى لعشماوى بقى
ابراهيم بمهادنة برضة اسمعه للاخر و بعدين قول رايك
منير بامتعاض ادينى سامع ايه بقى الاختيار التانى 
محمود بحزم احنا لحقنا البنت فى اخر لحظة و ربنا سترها لجل يسترنى انا كمان و ما اتفضحش على اخر الزمن
منير و لما هى كويسة .. ايه بقى لزمة الدوشة دى كلها
ابراهيم بامتعاض و بعدها معاك بقى يا اخى اسمع بابا للاخر اومال 
منير بتهكم اشجونى 
محمود بامر تكتب كتابك على بدر بكرة 
منير پغضب ايه التخريف ده على اخر الزمن اتجوز حتة فلاحة 
محمود پغضب بقى انا بخرف يا و لما هى حتة فلاحة .. بتجرى وراها ليه و بتشاغلها ليه و اللا كنت فاكرها لقمة سايغة تتسلى بيها وقت ماتحب 
انا قلتلك اللى عندى لو مش عاجبك انك تتجوزها بكرة .. قبل مايطلع النهار تكون مشيت و سيبت البلد كلها و تنسى نهائى انى ابوك او انك من عيلة الخياط
منير بس ده ظلم
محمود و اللى انت كنت عاوز تعمله فيها ده ما كانش ظلم انا رايح اصلى العصر فى اوضتى و على ما اخلص صلاة يا تيجى تقوللى انك موافق يا اخرج من اوضتى الاقيك مشيت من هنا و ماشوفش وشك لحد ما اموت
ليغادر محمود الغرفة تاركا وراءه منير يستشيط ڠضبا ليسرع ابراهيم بغلق الباب وراء ابيه و يلتفت الى منير قائلا بعتاب لاذع انا نفسى اعرف دماغك كانت فين و انت بتعمل عملتك دى 
منير بامتعاض نقطنى بسكاتك انت راخر مش نقصاك
ابراهيم طب ناوى على ايه
منير پغضب هو ابوك سابلى حتى زاوية افلفص منها
ابراهيم عموما يا منير البنت مش وحشة ابدا جميلة و هادية و طيبة و انت بنفسك كنت معجب بيها
منير بس ماهياش لدرجة انها تبقى مراة منير الخياط دى بتشتغل عندنا و ماكملتش تعليمها كمان 
ابراهيم و هو انت يعنى اللى كملت على الاقل هى معاها شهادة 
منير انت هتعايرنى عشان انت نجحت و انا سقطت 
ابراهيم انا مش بعايرك ابدا .. انا بس بفكرك بحالك عشان ماتتغرش على البنت بزيادة 
منير لازم ابوك يفهم ان انا لو اتجوزتها بجد هسيبها هنا ومش هاخدها معايا مصر و لا اسكندرية ابدا ولا في اي حته هتفضل هنا في البلد مش هتخرج منها 
ابراهيم وليه يعني 
منير انت عاوزني اعرف صحابي عليها انها مراتي وهي حته فلاحه لا راحت ولا جت
ابراهيم بتنهيدة ممتعضة مافيس فايدة فيك ابدا بس عاوز اقول لك ان لا انا و لا بابا هنوافق ابدا على كلامك ده و خصوصا ان سيادة اخت بدر هتبقى مراتى 
منير بدهشة يا نمس .. امتى حصل الكلام ده
ابراهيم انا كلمت بابا عليها من كام يوم و هو رحب بالفكرة
منير باستغراب و وافق كده على طول طب هيقول للناس ناسبت
مين
ابراهيم انت عارف انا بابا طول عمره مابيفرقش معاه الكلام ده ابدا 
ليقترب ابراهيم من منير ويقول بشيء من الود الهادئ اسمع يا منير .. بدر وسياده الاثنين يتامى وما لهمش حد و مؤدبين ومحترمين ما فيش زيهم كثير اليومين اللي احنا فيهم دول واديك شفت شلتك في الكليه عاملين ازاي 
المفروض ان انت لما تتجوز تتجوز واحده تقدر تامنها على بيتك ومالك وعرضك واعتقد ان كل ده هنلاقيهم في البنتين دول اتقي الله فيها عشان ربنا يبارك لك وياللا .. بابا زمانه خلص صلاته روح اعتذرله وصالحه وقول له انك موافق على كتب الكتاب وشوف بقي هيحدد لنا ميعاد الفرح على امتى 
منير فرح ايه و كلام فاضى ايه الكلام ده مالوش لازمة
ابراهيم ما لوش لازمه ازاي .. ده احنا ولاده الاثنين ولازم يفرح بينا والبلد كلها لازم تعرف ان سياده وبدر بقوا على اسامينا بابا بكره هيكتب كتابنا و البلد كلها هتعرف لما نحدد معاد الجواز
عودة من الفلاش الباك 
بدر لما رحت تاني يوم لمحمود الخياط فاجئني انه بيطلبني انا وسياده للجواز من ولاده الاثنين ولقيت سياده فرحانه ومبسوطه وبتشجعني انى اوافق وقالت لي ان ده كده اكثر حاجه ممكن ترد كرامتي بعد اللي منير عمله 
يومها .. محمود الخياط كبر في نظري اوي رغم اني طول عمري كنت بحبه وبحترمه لكن احترامي ليه زاد وكبر بزيادة من موقفه معايا انا و سيادة 
وقبل اذان العصر كنا كاتبين الكتاب والبلد كلها عرفت وتانى يوم الخياط الكبير اخدني انا وسياده جاب لنا حاجات كثير اوي فرحنا وما خلاناش محتاجين حاجه لحد ما تم الجواز
اول ما اتجوزت منير كان بيعاملني وحش اوي و كان على طول قاسې معايا وكلامه معايا ناشف وانا كنت بداري وما كنتش بحب ابين لكن في يوم ابوه سمعه وهو بيزعق لي وسمعني وانا بقول له انت ليه بتعمل معايا كده وعرف انه بيعمل معايا كده من يوم ما اتجوزنا و دى كانت تاني مره ابوه يقف قصاده عشاني بس المره دي كان القلم اكبر بكثير لما ابوه هدده انه لو فضل يعاملنى بالشكل ده .. هيكتب نصيبه في الميراث بالكامل باسمي ويسيبه على طول محووجلى 
وقتها بس منير ابتدى يتعامل معايا كويس وابتديت احس انى فعلا متجوزه واني بني ادمه بس يافرحة ماتمت .. الصدمة كانت كبيرة اوى علينا كلنا لما سيادة ماټت و هى بتولد زكريا 
وقتها نفسيتي تعبت اوي وتقريبا دخلت في اكتئاب و فضلت فتره ما بتكلمش و ما باكلش و ما بحبش اتعامل مع حد ولا اتكلم مع حد وللامانه وقتها منير اتغير و بقى حد ثاني خالص عن وقت ما اتجوزنا .. كان حنين .. بيراعيني و بياخد باله مني وشويه شويه ابتديت ارجع لحالتي الطبيعيه من تاني 
و بعد ما عدى على مۏت سياده حوالي ست شهور وقتها الخياط الكبير طلب من ابراهيم انه يتجوز في البدايه .. ابراهيم ما كانش موافق وكان صعبان عليه زكريا عشان لسه صغير بس ابوه قال له ان الولد عشان لسه صغير محتاج ام تربيه وتاخد بالها منه وفعلا ابراهيم اتجوزك يا فاطمه .. على قد ما انا وقتها كنت زعلانه وحزينه ان في واحده جت بسرعه خدت مكان سياده الله يرحمها الا ان فاطمه كانت بالنسبه لي ونعم العوض ونعم الاخت وقدرت بطيبتها انها تكسب قلوبنا كلنا 
لحد ما ماټ الخياط الكبير و صمم منير وقتها ان الميراث يتقسم بحجة ان هو و ابراهيم كل واحد يقدر يكيف حياته بطريقته
اتارى شلة الفساد اول ما سمعوا بمۏت ابوه جريوا اتلموا عليه عشان ياخدوا نصيبهم من التورتة و اللى فضلوا وراه اكنهم حالفين مايسيبوهوش الا و هم مخلصين عليها لاخر نقطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *