السر حصري لصفحة روايات رولا
الكلب بتاعي بوّظ فرحي لما شد فستاني قدام المعازيم كلهم، بس أهلي قالوا عليه “كلب عاجز ومجنون”؛ وبعدها بكام يوم جوزي المثالي اختفى بيه تماماً، ومن هنا بدأت الشكوك تاكلني إن الهوهوة دي كانت وراها حقيقة مرعبة عن حياتي.
— “الكلب ده مش بيقرفنا في الفرح… ده بيحاول ينقذك من الراجل ده!”
صرخة “سارة” هزت القاعة زي السكينة، والكل اتسمر في مكانه جوة القاعة اللي في التجمع، بالظبط في اللحظة اللي كانت “منة” بتستعد فيها تمشي عشان تتكتب كتب كتابها وهي ماسكة بوكيه الورد بإيد بتترعش.
”شيبوب”، الكلب البلدي بتاعها اللي عنده حداشر سنة، كان فك السلسلة وجري عليها علطول. مكنش بيهوهو زي ما بيعمل مع الغربا، لأ.. دي كانت هوهوة كلها خوف وفزع. وقف قدام “منة” ومسك ديل الفستان بسنانه وبدأ يشدها جامد ناحية الباب.
— “امسكوا الحيوان ده!” —زعقت طنط “فادية”، والدة منة— “هيفضحنا ويخلي شكلنا زبالة قدام الناس!”
بس “شيبوب” مكنش راضي يتزحزح. عينيه كانت متثبتة على “شريف”، العريس اللقطة. شريف نصار، رجل الأعمال الشيك، المتربي، اللي واكل عقل العيلة كلها بالورد والعزايم وكلامه اللي مبيخلصش عن إنه هيشيل “منة” في عينيه وهيحميها كأنها أميرة.
”شريف” قرب براحة، مكنش باين عليه الخوف، كان باين عليه الغضب.
جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا
— “شيبوب، بس..” قالها بصوت واطي ومكتوم.
الكلب طلع صوت زمجرة مرعب.
”منة” جسمها كله قشعر؛ “شيبوب” عمره في حياته ما زمجر بالشكل ده.
اتنين من الويترز وابن عمها اضطروا يشيلوه بالعافية وهو لسه عمال يعافر ويهوهو بهستيريا، كأنه شايف مصيبة محدش غيره حاسس بيها. الفستان اتقطع، والفرح اتفركش، والمعازيم مابقاش وراهم سيرة غير اللي حصل.
بالليل، في بيت أهلها، طنط “فادية” كانت بتموت من الكسوف ودموعها نازلة:
— “الكلب الكبران ده خلاص خرف، شريف مكنش يستاهل مننا كده.”
”شريف” قعد جنب “منة” وأخد إيدها بحنية وقال:
— “يا طنط متظلموش شيبوب، هو كبر في السن ويمكن اتخض من الزحمة والدي جي، أنا كل اللي يهمني إن منة تهدا وترتاح.”
الكل بص له بإعجاب شديد، الكل.. ما عدا “سارة”.
— “سبحان الله، اشمعنى مطلعش عينيه ولا هوهو غير في وشك أنت بالذات؟!” سارة قالتها وبصت له في عينيه. جميع القصص موجودة كاملة ع صفحة روايات رولا