نجوي 2
كان في زحام على البوابة… الظاهر الكل جاى متأخر زي حالاتي… كانوا طلبة ومدرسين ومدرسات… قدمت خطواتي عشان أدخل وابعد عن التزاحم ده… لقيت حد خبط في كتفي دفعني للناحية التانية والدوسيه اللي فيه أوراقي وقع على الأرض تحت أقدام اللي داخلين.. إتعصبت جدا واتدورت اشوف الغبي اللي خبطني… قلت أكيد طالب متهور مستهتر اللي عمل الحركة دي… بس استغربت لما لقيته واحد طول بعرض شكله زي درفة الباب… بصيتله بغيظ عشان يحس على دـ,ـمه ويعتذر أو يوطي يلم الأوراق اللي اتبعثرت بسبب همجـ,ـيته.. لكن اتفاجئت بتعبيرات باردة لشخص عديم الذوق… معالم وشه الوسيم طاغي عليها البلاهة وكأنه غايب عن الوعي… كان زي التايه أو اللي شارب حاجة… إستغفرت وفضلت انفخ ووطيت ألملم أوراقي من الأرض وانا عمالة أبرطم في سري على حظي اللي باين من أولها… جمعت الأوراق وببص حواليا مستنية حد يعتذر على الأقل..
لكن لقيته فص ملح وداب… وبعد خطوتين لقيته قدامي على بعد خطوات وواحد تاني مسنده وداخل معاه لغرفة جوة المدرسة… شكلها غرفة المدرسين… قلت تلاقيه واحد فلتان طول الليل سكران وجاي مش في وعيه عشان يرازي في خلق الله… حاولت اتجاوز الموقف وابعد أي طاقة سلبية ممكن تعكرلي اليوم… ماهو انا لازم انجح مفيش قدامي غير كدة… مديت خطوتي ودخلت غرفة المدير… خبطت على الباب ودخلت.. ألقيت السلام وقدمت نفسي وسبب زيارتي…. قدمت المؤهل الدراسي والتخصص والمستندات المطلوبة… والحمد لله تمت الموافقة على طلب التعيين بعد إجابتي على عدة أسئلة بنجاح والحمد لله.. قمت واستأذنت بالانصراف على أن يبدأ عملي في اليوم التالي واستلام جدول الحصص الخاص بي…
طلعت من المدرسة وروحت السوق اشتريت شوية حاجات واكل وفاكهة… ودخلت السوبر ماركت اشتريت شوية حاجات للتلاجة…. أخدت تاكسي ورجعت السكن…. رتبت الحاجات في المطبخ والتلاجة…. سمعت رنة تليفوني عرفت انها أكيد روضة عاَوزة تتطمن عليا… منا مليش غيرها في البلد دي دلوقتي… بس اتفاجئت إنه أحمد اللي بيكلمني.. سكتت لحظات من المفاجأة وبعدين رديت السلام..
هو : إزيك يانجوى عاملة أيه.
أنا بصوت جاف: الحمد لله أنا تمام… خير في حاجة.؟
_ أبدا.. أنا بس حبيت اتطمن عليكي بعد ما عرفت إنك لسة هنا مارجعتيش مصر… وكنت عاوز اعرف لو اقدر أساعدك بحاجة في الإجراءات..