رانيا 2
ردت ليلى بإصرار : بس أنت من حقك إنك تتجوز وتعيش حياتك ووجودى هيكون عقبه فيها
قال سليم بنفاذ صبر : إحنا قولنا أيه ؟ كفايه كلام فى الموضوع ده
أومأت ليلى برأسها وقالت : حاضر ،بس بما إنك لسه مفطرتش فإتفضل أدامى كمل فطارك
أشرقت إبتسامه على وجهه وسمعته يقول : فى حاجه عايز أطلبها منك
هزت رأسها له قائله : أتفضل
: بالنسبه لطاعتك لربنا ، أنا شايفك يعنى بعيده آوى عن ربنا و مصلتيش ولا مره من يوم مرجعنا
أسرعت ليلى بالرد عليه قائله : لأ طبعا أنا مش بعيده عن ربنا بس الفتره اللى فاتت دى أنا مكنتش فى وعيى وأكيد هجمعهم كلهم إن شاء الله
……………………..
مرت الايام بينهم وليلى تحاول التأقلم على حياتها الجديده بعيداً عن أهلها وعن بلدها التى تعشقها وتشعر بحنين جارف لها وتلك الشجره التى كان آدم ينتظرها أمامها يستند عليها حتى تظهر له
آدم ؟ ذلك الذى تركها وفضل الموت الذى سيبعده عنها ويتركها بجراح لا يمكن أن تندمل ، لكن هى من أخطأت وعليها تحمل النتيجه ، فكان لابد أن ترفض عرضه وبشده حتى تحافظ على حياتهم بل وتقنعه بالصبر وترك أمرهم بيدى الله ، لا أن تشاركه فى خطأه وتهرب معه ، فشاركتهم هى فى قتله انهمرت العبرات من عينيها لقسوة تفكيرها فهى حقاً شاركتهم فى قتله ذلك الذى لم يتمنى شيئاً فى الحياه سوها لكن الحياه كانت شديدة القسوه عليهم وفرقتهم فى الدنيا على أمل بداخلها أن يجمعهم الله فى الاخره فى القريب العاجل ، لا تنتبه لذلك الذى يسمع نحيبها
ويتمزق بداخله لأجلها وتلك الغيره التى بدأت بالتلاعب به لكن ليت الامر بيده ليحكم سيطرته على ذلك القلب الخائن الذى بدأ يدق لأجل حبيبة صديقه فقال له ذلك الخائن ، (لاليست خيانه فهى أصبحت زوجتك وتعيش بحماك وقد آمنك الجميع عليها فلما ترفض نبضاتى وتلقبنى بالخائن) ، وكان للعقل رداً آخر ،( نعم خائناً فقد خنت ثقة الجميع ، والاهم من أنك اخترت حبيبة ذلك الذى وهو يلفظ أنفاسه الاخيره طلب منها أن تتحامى بك فكيف تدق لذلك القلب الذى ينبض لقلب آخر حتى لو كان ميتاً فقد سمحت للعذاب رفيقاً لك فتحمل أيها القلب )
قام سليم من مقعده متجهاً للشرفه يحاول الا يتركها تشغل تفكيره يريد أن يعود لعمله كى ينشغل به ولا يفكر بها لكن لا يستطيع تركها وحيده فهى حتى الان تترك أضاءة غرفتها وتترك الباب موارباً ولولا خجلها لطلبت منه النوم على السرير المقابل لسريرها لكنها لم تستطيع طلب ذلك ، ووالدته لن تأتى إلا بعد سفر أخته الى زوجها