حلمي 3الاخير
الالحلقة الرابعة عشر
هبطت الطائرة في مطار القاهرة الدولي حيث كان بانتظارهما كلا من علاء ويوسف وحالما وقعت عيني هبة على والدها اذ بها ترتمى بين ذراعيه وهى تبكي قائلة
بابا حبيبي وحشتني اووي اووي ربنا ما يحرمني منك أبدا ياارب
ابعدها يوسف قليلا عنه وأجابها بابتسامة وهو يمسح دموعها بيد حانية
وانت كمان يا روح بابا وحشتيني اكترررر الدنيا مالهاش طعم من غيرك يا قلبي
طالعهما أمجد بغرابة وهو يتساءل بداخله ترى هل تذكرت هبة والدها بقلبها فمن يراها ويرى لهفتها اليه وشوقها يكاد يقسم أنها لم تنسه ولو للحظة واحدة! لا يعلم لما طرق الخۏف قلبه وداهمته الهواجس هل ستعود اليها ذاكرتها دفعة واحدة هل ما يراه أمامه ما هو إلا دلائل عن قرب استعادتها لذاكرتها هو لا يريد أن يصبح أنانيا ولكنه لن ينكر أنه يدعو الله من قلبه أن يؤخر موعد اها كاملا حتى يكون حبه قد تملك منها كاملا فتستطيع الاستماع اليه والاقتناع بحقيقة ما حدث فعلا وقت ان فاجئته بالمكتب مع تلك الافعى الرقطاء
صرف تساؤلاته القلقة سريعا عن عقله والټفت الى هبة ووالدها موليا إياهما انتباهه كاملا ليمد يده مصافحا حماه معلقا بإبتسامة محاولا إضفاء طابع المرح على صوته
شكل حضرتك منافس
كبيير ليا
ضحك يوسف وقال
لو ماكنتش متاكد انك منافس شريف ليا ماكنتش وافقت تاخد وردة حياتي مني صح يا هبة
هزت راسها موافقة بحماس وهى تضحك فيما قال امجد بمرح
هو ايه دا اللي صح! يعني لو كان عمي رفضني كنت هتوافقي
أجابته رافعة حاجبها تفزاز واضح
اكييد!! دا بابايا وهو أدرى واحد بمصلحتي وبعدين انا واحده متربية و ماينفعشي اعمل حاجه من غير اذن والدى لكن ممكن انا بقول ممكن أشغل الزنانة بأه!
ضحك والدها وهو يجيب
لا لا الحمد لله انى وافقت ولحقت نفسي قبل ما الزنانه ما تشتغل انا مش أد الزنانه دي تلاقيها لسه ماشغلتهاش عندك يا أمجد لما تشغلها هتعرف قصدي ايه
صافح علاء هبة وهو يبتسم معلقا
انت كمان عندك زنانة اللاه دا انتي كلك مواهب أهو!
ليه أمجد بخفة على رأسه وهو يقول بجدية مفتعلة
كلم مرات أخوك الكبير كويس يا ولد!!
تصنع علاء الخۏف ورد قائلا راسما تعبير الأسف على وجهه وقال موجها حديثه الى هبة الضاحكة
انا آسف يا مرات أخويا سامحيني مستعد لأي ترضية عاوزاها حتى لو كانت طنط!
احارت هبة وتساءلت
طنط ايه طنط دي
أجاب وهو يكتم ضحكاته بصعوبة
أقولك طنط يعني يا هبة احترام احترام مش مرات أخويا الكبير ولا أقولك يا أبلة!
نظرت اليه هبة بإغاظة وأجابت وهي تهم بالذهاب ناحية السيارة
لا قولي يا ميس أحسن!!
وبادرت بالانصراف وسط ضحكات الباقيين واللذين لحقوا بها لركوب السيارة للذهاب الى المنزل
كان باقي أفراد العائلة في استقبال العروسين وبعد تبادل السلامات والقبلات ذهبا العروسين لنيل قسطا من الراحه قبل تناول طعام الغداء
وصلت هبة الى الطابق الذي جهزه أمجد بالكامل ليكون عش الزوجية فانبهرت من الديكورات والأثاث جاء أمجد من خلفها وقال بحب
ها ايه رأي قلب أمجد في عشنا الصغير
دارت حول نفسها لتنظر اليه وقالت وصوتها يقطر حنانا بالغ
جمييل أوي يا حبيبي واحلى مما كنت اتصور كمان بس احلى حاجه فيه عارف ايه
نظر اليها متسائلا لتتابع بهمس وهي تتابع كلامها برقة وأنوثة
انت أنت حبيبي أحلى حاجة فيه وجودنا احنا الاتنين مع بعض فيه هيخليه أحلى مكان في الدنيا كلها!
أغلق عينيه متنفسا بعمق ثم نظر اليها وعشقه القوي يلمع بين رماد عينيه وقال
انت ناوية تعملى فيا ايه بيتهيألي الغدا هيستنى شوية وشوية كتير كمان!
و رفعها بين ذراعيه وهى تضحك قائلة
امجد بتعمل ايه نزلنى ما ينفعش بجد
أجابها وهو يتجه بها يحملها حيث غرفة نومهما
انا بعمل ايه بشيل عروستي! مش عروسة ولازم اشيلك المفروض كنت اشيلك وانت داخله البيت بس انا عارف انك هتتكسفي من الموجودين فإستنيت لما بئينا لوحدنا
تناولا طعام الغداء مع العائلة وكانت هبة قد عانت الأمرين مع أمجد والذي كان مصرا على أن يطلب من والدته ارسال الطعام اليهما متحججا بالتعب من الرحلة ولكن هبة أصرت على موافاة الباقيين ولم يستطع أقناعها بغير ذلك
نظرت اليه وأجابت ساخرة
وأنا بقه هبلة وهصدقك! قوم يا أمجد ياللا يا حبيبي مش عاوزين ماما سعاد تبعت لنا سميرة عشلان ننزل للغدا
نظر اليها بطرف عينه بسخط وكانت قد سحبت الغطاء من عليه واقفة أمامه وقد ارتدت كامل ثيابها تخبره أنها قد جهزت الحمام له ليغتسل نهض من الفراش هاتفا بكلمة سخط وهو يتجه ليغتسل في
الحمام الملحق بغرفتهما
مستبدة!!
تناول يوسف الغداء برفقتهم وكان الجد قد صمم على ذلك منذ أن
انفصل يوسف في طابق بمفرده مشيرا الى والد هبة انه أصبح فردا من العائلة وأنه لن يذهب الى جناحه الا وقت النوم فقط فاصبح يتناول وجباته معهم بعد ان رفع عنه الجد الحرج
توجه أمجد و هبة الى الخارج حيث الحديقة حيث سارا بين الأشجار الخضراء القة مستنشقين عطر الورود الذي يفوح في الهواء وفيما هما يسيران اخبرها أمجد ان هناك من يريد رؤيتها لتقطب مستفهما ولكنه ابتسم ممتنعا عن الاجابة مشيرا عليها بالتمهل ليتوجه معها الى الاصطبلات حيث حصانه عنتر و شمس والتى ما أن رأتها هبة حتى قفزت بسعادة وصيحة فرح تنطلق منها ثم اتجهت اليها ووقفت بجانبها تمسد شعرها وهى تهتف بسعادة كبيرة
شمس !! وحشتيني اووى اووى شوفت يا امجد شمس لسه فاكرانى إزاي!
لم تسمع أى تعليق منه فالتفتت اليه متسائلة لتجده يقف متسمرا كالتمثال يطالعها بجمود بينما يتساءل بحيرة وغرابة
هبة انت قلت اسم شمس صح!!
قطبت جبينها وأجابت وقد شحب وجهها قليلا
انا انا معرفش! انا فجأة لاقيتنى بنادي لها من غير ما أحس
نظرت اليه وشبح ابتسامة على وجهها وهي تتابع
معناه ايه دا يا امجد انا بخف مش كدا هفتكر صح
هز براسه موافقا وقد شحب وجهه ولا يعلم أيفرح لظهور أولى بوادر الاء أم يقلق لخوفه من ردة فعلها عندما تعود اليها ذاكرتها
انتبه على انتظارها اجابته فقال
ان شاء الله حبيبتي هتخفي وتفتكرى كل حاجه بس عاوز اطلب منك طلب!!
أجابته وهى تبتسم
اؤمر
تقدم منها ووقف أمامها ناظرا الى عينيها وقال
اوعى تنسي ابدا انى بحبك وانك اغلى حاجه في حياتي ومهما حصل اوعديني أنك مش ممكن تبعدي عني وتسيبيني
حدقت اليه مندهشة وتساءلت
غريبة يا امجد ايه اللي يخليك تقول كدا انا واثقة ومتأكده انك بتحبني وانا كمان بحبك ومش بس كدا انا بيتهيالي لما فقدت الذاكرة إن كل حاجه نسيتها إلا حبك! اول ما فتحت عينيا وشوفتك حسيت بقلبي بيدق بفرحه غريبة زى التايه اللي وصل بر الأمان!! انت بر الأمان بالنسبة لي يا
أمجد
رفعت عيناها تنظران اليه بحب جعلته يتيه في بحورهما وتابعت بحب
علشان كدا كنت بستنى معاد زيارتك ليا في المستى بفروغ صبر عشان اشوفك واتكلم معاك انت عارف انا عاوزة الذاكرة ترجع لى علشان مش عاوزة اى يوم من ايامنا سوا يروح من بالي
ضمھا اليه بشده وهو يقول
وانا كمان بحبك اكتررر يا قلب أمجد
قالت وهى تبتعد قليلا عن ذراعيه متطلعة إليه
بس عارف دى مش اول مرة اشوف الحصان بتاعك
نظر اليها بغرابة وقال
مش فاهم
أجابت وهى تحرك كتفيها علامة الجهل
مش عارفة بس دى اول مرة توريني الاحصنه بعد اللي حصلي صح هز برأسه موافقا فاكملت قائلة
بس دي مش اول مرة اشوف عنتر ! فاكر الحلم اللي حكيتلك عليه آخر يوم لينا واحنا في الجزيرة
أومأ براسه ايجابا فتابعت
أهو الحصان والزرع اللي حلمت بيهم يبقوا عنتر والجنينة هنا إنما السؤال بأه مين البنت اللى خوفتني في الحلم
ابتلع امجد ريقه بصعوبة وهو يتجنب النظر اليها وفجأة اذ بها تمسك
برأسها بيد يديها وهي تئن پألم فهتف امجد پخوف
هبة حبيبتي مالك حاسة بايه
نطقت بصعوبة
مش عارفة يا امجد صداع فظيع جالي مرة واحده
قال وقلبه يتآكله من القلق عليها
انت ارهقت نفسك بكتر التفكير ممكن بأه ماتفكريش
وتسيبي نفسك براحتك ودلوقتى تعالى معايا هتطلعى ترتاحى خاالص وهقولهم يطلعولنا العشا فوق باقي اليوم راااحة إجباري
هزت راسها مبتسمة
مش اووي كدا يا حبيبي هما شوية صداع هاخد اي قرص مسكن وانام شوية وهبقى كويسة ان شاء الله
حرك راسه نافيا من قبل أن تنهي كلامها وقال
مش هنتناقش دلوقتى اهم شئ نروح نديكي قرص مسكن وتحاولى تنامى شوية
عادا الى طابقهما حيث ابدلت هبة ملابسها ودخلت الى السرير وقد شدت الغطاء عليها فظهر شحوب وجهها الذي رآه امجد عند دخوله عليها يحمل كوب ماء وقرصي مسكن فلفت نظره شحوبها وشعرها المتناثر على االوسادة حولها مدت يدها وتناولت الدواء وبعد ان شربته رتب امجد الغطاء جيدا حولها وظل بجانبها يربت على شعرها حتى ڠرقت في سبات عميق
استيقظت هبة على صوت قرقعة صحون ففتحت عينيها وحمدت الله ان الصداع قد زال ثم نظرت الى باب الغرفة فرأت سميرة وهى تصف أطباق الطعام بهدوء على المائدة المستديرة الصغيرة التى تقع بجانب الاريكة الجلدية فالت وقالت بصوت خفيف
سميرة !! انت بتعملى ايه
رفعت سميرة راسها متفاجئة وهتفت
ست هبة ينى صحيتك انا آسفة معلهش مع انى والله كنت بتحرك بشويش سي امجد منبه عليا ومشدد انى معملش قلق واسيبك نايمه براحتك
قالت هبة وهى تجلس في مكانها وتستند بظهرها الى السرير
لا يا سميرة انا كدا كدا كنت هقوم دلوقتى بس انت بتعملى ايه وايه الاكل دا كله
أجابتها بابتسامة
دا العشا سي امجد طلب منى اطلعه لحضرتك علشان لما تقومى وتفوقى كدا تتتعشي بالهنا
قالت هبة وهى عاقدة جبينها
وال أ امجد فيين
اتجهت سميرة حتى وقفت بجانب الفراش وأجابت
سي الاستاذ امجد تحت في اودة المكتب وقالى اجيب العشا هنا علشان حضرتك تعبانه شوية من السفر ومش هتعرفوا تنزلو تتعشو معهم تحت مع ان مدام سعاد بترتب للعشا دا من يومين وقالت لنا على اصناف كتيير نعملها بس ياللا مش مهم المهم صحة حضرتك
ابتسمت هبة وقالت
طيب ايه رايك تساعديني ونعمل مفاجأة صغيرة لماما سعاد
فقالت سميرة
عينيا اؤمريني
قالت هبة وهي تنهض من الفراش
انك توضبي الاكل دا تانى وتستني معايا لغاية ما اخلص لبس وننزل سوا نعملها مفاجأه لهم!
فابتسمت سميرة
تحت امرك بس سي امجد
قالت هبة
لا حبيبتي ما تخافيش سي أمجد لما يلاقيني كويسة خلاص مش هيقول حاجه!! اغتسلت هبة واحست بالانتعاش بعد ذلك وارتدت فستان ينسدل متسعا الى منتصف الساق وقد انسدلت اكمامه حتى منتصف ذراعيها لونه اصفر من الحرير الطبيعي وقد رفعت شعرها فوق راسها وتركت بعض الخصلات ت بوجهها ووضعت القليل من عطرها المفضل وبعض من احمر الخدود والكحل في عينيها وحمرة من اللون الزهري الخفيف وارتدت حذائها
—
المتوسط الارتفاع ثم نزلت مع سميرة التى كانت تسمي عليها وتقرأ الأذكار طوال الوقت!!
ما ان دخلت هبة غرفة الجلوس حتى ساد الصمت ثم ابتدأت علا بالكلام قائلة وهى تتجه اليها
اهلا اهلا بعروستنا ماشاء الله عليك ما انت زى الورد اهو اومال ابيه امجد قلقنا عليك ليه
ثم نظرت الى الشخص الواقف مشدوه امامها وتابعت بضحك
ايه يا ابيه كنت بتخزي العين عن عروستك
تدارك نفسه واقترب من هبة مقطب الجبين وهو يقول متجاهلا سؤال علا المرح
حبيبتي ايه اللى نزلك هي سميرة ما طالعتش العشا انا قايلها وكنت طالع دلوقتى نتعشى سوا
أجابته بابتسامة
لا ابدا جابته بس انا اللي نفسي اتعشى معكم وخصوصا ان دا اول عشا لينا بعد رجوعنا من السفر وانا عارفة ان ماما سعاد تعبت نفسها دا غير ان جدي وحشني وبابا وعلا وعلاء القاعده معكم كلكم بجد وحشتني اووى
نهضت والدته واتجهت اليها وقالت وهى ټحتضنها
حبيبتي انت كمان وحشتنيا اكتر
فقال الجد
سيبيلنا
شوية يا سعاد تعالى حبيبة جدك اقعدى جنبي هنا مشيرا الى مكان بجواره على الاريكة المذهبة الفخمة فاتجهت الى الجد ت وسمعت والدها يقول بضحك
وانا ايه ماليش نايب
فقالت بضحك
انت انت ليك اكبر ناايب يا
ابو حجاج
ثم اتجهت الى والدها حيث قبلته هو الآخر وجلست بجانب الجد حيث أشار لها سابقا وقالت لوالدها بمرح معلقة على جلوسها بجوار الجد
معلهش يا ابوحجاج الكبير أمر ومش هقدر أخالف أوامره
ضحك الجميع الا امجد الذي وقف ينظر اليها بطرف عينه وقال
انت كنت مصدعه وتعبانه وانا قولتلك ترتاحى انهارده لكن طالما انت عنيدة وغاوية تتعبي نفسك انت حرة! وحرك كتفيه بلا مبالاة مما جعل هبة تعقد جبينها في تقطيبة خفيفة في حيرة مما لمسته من برود من جهته أجابت امه فة الجو بعد كلمات ابنها المحتدة
معلهش يا هبة س وخاېف على عروسته بأه لكن ما تقلقش يا أمجد هبة ماشاء الله عليها زى الفل اهي ياللا اتفضلوا العشا
جلس الجميع حول مائدة الطعام وكان مقعد هبة بجانب امجد الذي تعامل معها بكياسة وبرود طوال فترة تناول الطعام مما جعلها تشهر بالدهشة باديء الأمر ولكنها تعلمه جيدا وتعلم انه يخفي ڠضبا مستترا وهى وحدها من سيقع عليها غضبه ولكنها لا تعلم لما ألم بالرأس ويت منه فما الداعي لكل هذه الجلبة بدأت تتآكل غيظا وهي تتساءل في نفسها انها ليست مريضة بمرض قوي هى فقط فاقدة للذاكرة! فما السوء الذي فعلته جعله بمثل هذه الحدة
بعد تناول العشاء وفيما هم جالسون في الحديقة لتناول الشاي
والحلوى تقدم علاء ليجلس بجوار هبة وكان امجد قد إستأذن بالانصراف قليل ليجري مكالمة هاتفية مال علاء ناحيتها قليلا وهمس بينما انشغل الباقون بالحديث
حمدلله على السلامة يا هبة تصدقي اول مرة اشوف امجد اخويا سعيد بالشكل دا وبيضحك من قلبه فعلا بجد انت عملت معجزة!
أجابته بأبتسامة خفيفة
ولا معجزة ولا حاجة هو انا يمكن اكون فاقدة الذاكرة آه لكن مش فاقدة الاحساس!! واحساسي اتعرف على أمجد اول ما شافه وحسيت كأنى اعرفه من زمان امجد انسان طيب اووي وحنيين بطريقة مش ممكن وانا مبسوطة اووي وبشكر ربنا ليل نهار انه جعله من نصيبي
ابتسم علاء وقال
ربنا يسعدكم يارب ثم تابع
بقولك يا هبة انا اعرف ان اللى فاقد الذاكرة مش ممكن ينسى الحاجات اللى اتعلمها يعني القراية والكتابة مثلا وكدا ايه رايك انت كنت بتعزفي بيانو تحفة لو جربتي يمكن
اتسعت ابتسامتها وهى تجيب بحماس
اه ليه لأ
ابتسم قائلا
ايه رايك نعملهم سهرة موسيقية انا بالجيتار وانت بالبيانو
هزت راسها بقوة موافقة على اقتراحه فنهض من فوره حيث احضر الجيتار وبيانو كبير نوعا ما احضره بمساعدة سميرة و علا اللتان ما ان وضعتا البيانو ارضا حتى امسكت علا بظهرها وقالت متألمه
لما ف اللي احنا هنسمعه يستاهل ۏجع ضهري ولا لأ! رد علاء خفاف
هاه يستاهل احمدي ربنا انك هتسمعيني مجانا بكرة هتبقي بتتحايلي عليا انى اسمعك وانا اللي برفض!!
قال الجد ضاحكا
طيب سمعنا يا بتهوفن عصرك
أجاب علاء بمرح
قصد حضرتك تقول سمعونا! انا مش لوحدى يا جدي انا معيا اكبر مفاجأة ثم اشار الى هبة متابعا بزهو
اقدم لكم هبة احسن عازفة بيانو في عصرها
صفق لهما الجمع واتخذت هبة
مكانها امام البيانو فيما وقف علاء بجانبها ممسكا للجيتار وابتدأ الاثنان يعزفان بعض الالحان الخفيفة لبيتهوفن وموزارت ثم عزفا موسيقى انت عمري لام كلثوم بعد ان انتهيا صفق لهما الجميع بحماس كبير مهنئين لهما على حسن الاداء دارت هبة بنظرها فيمن حولها فلم ترى امجد لاحظت والدته نظراتها فردت على السؤال الذي رأته في عينيها
معلهش حبيبتي امجد لما بيفتح في المكالمات بتاعت الشغل بينسى نفسه تلاقيه مشغول شوية واول ما يفضى هييجي على طول
هزت براسها وهى حزينة بداخلها هى تعلم جيدا انه قد غاب عن عمله فترة طويلة منذ موضوع الحاډث حتى اليوم ولكن ألم يكن في وسعه ان يؤجل العمل قليلا فهذه اول ليلة لهما في المنزل سويا بعد الزفاف افاقت على صوت الجميع وهم يوافقون علاء على رايه فاستفسرت منهم فقال الجد
انا نفسي اسمع صوتك وانت بتغني علاء بيقول كروان ومع انى عارف انه نصاب وبكاش لكن في الموضوع دا انا مصدقه ايه رايك
أجابت بخجل
علاء بيبالغ يا جدي كالعادة بس انا تحت امرك
سمعت والدها وهو يقول ضاحكا
لالا يا علي الدين بيه مش علشان بنتي لكن انا اؤكد لك انها اكتر من الكروان كمان
تحمس الجميع وألحوا عليها في الغناء فنظرت الى علاء وقالت
اعمل فيك ايه دلوقتى اتفضل قول هغني ايه
أجاب بضحك
اللى تشوفيه يا نجمتنا سكتت قليلا وقالت
خلاص جدي اللي يختار
اختار الجد اغنية انت عمري لام كلثوم حيث شدت هبة باحاسيسها ومشاعرها كلها وعند آخر النغمات الصاعدة من البيانو والجيتار بلغت روعتها في قمة الاداء وسكتت!! وفجأة دوى تصفيييق حاااااااد من الجميع وهتافات اعجاب حارة جعلت هبة تنهض واقفة وقد احمرت وجنتيها خجلا وهي تهرب بنظراتها بينما سمعت الجد وهو يهتف بفرحة
تصدق يا علاء انى هصدقك بعد كدا على طول انت اثبت لي فعلا انك عند زوق وبجد يا ولد الموسيقى بتاعتك اللى انا كنت بستهتر بيها جميله فعلا طلعت فعلا فنان وانت يا هبة خسارة موهبتك دى انا حسيت اني بسمع ام كلثوم من تانى انا ماكنتش اعرف ان صوتك بالجمال دا!
ثم نظر الى والدها وتابع
فعلا عندك حق يا أ يوسف صوتها اروع من الكروان بجد
وفجأة دوى صوتا يقول بقوة
ولا انا كنت عارف ان صوتها بالروعه دي !!
التفتت هبة الى م الصوت فرأت امجد وقد ارتكز بظهره الى جذع شجرة فركضت اليه وفستانها يتطاير من حولها وخصلات شعرها تتطاير حول وجهها حتى اذا وقفت امامه قالت له بابتسامة حب
امجد انت فيين ثم مالت عليه وتابعت هامسة وهي تنظر اليه بحب
وحشتني
نظر اليها طويلا بغموض ليقول بعدها بجدية مفاجئة
معلهش اصلي كنت مشغول شوية انت عارفة بئالي فترة طويلة سايب الشغل خاالص ولازم ارجع انتبه لشغلى ولا ايه
قطبت هبة حاجبيها وقالت بدهشة
ايه يا امجد انت بتكلمنى كدا ليه
حرك كتفيه بإستهانة وأجابها ببرود
لا ابدا انت بتسألي وانا بجاوب
أومأت برأسها ونظرت الى أسفل وقالت بصوت خفيض حزين
عندك حق انا فعلا عطلتك كتيير عن شغلك من ساعة الحاډثة وانت معايا لازم تاخد بالك منه طبعا!! ثم رفعت نظرها وتابعت بهدوء محاولة تمالك نفسها
كفاية دلع لغاية كدا!
وهمت بالسير فقبض امجد على ذراعها نظرت الى يده
فتركها وهو يقول بهدوء قلق
رايحه فين انا ما كانشي قصدي اللي فهمتيه!! انا قاطعته وقد وضعت يدها امام تيه وقالت بهدوء شديد
خلاص يا امجد ماتتعبشي نفسك في الشرح انت عندك حق عن اذنك
ثم تركته وانصرفت
لتستأذن من الجميع لتذهب الى غرفتها لتنال قسطا من الراحه
منع أمجد نفسه بصعوبة من اللحاق بها لا يريد أن يلاحظ الموجودون وجود خلاف بينهما ولكنه لم يستطع الصمود إلا
لدقائق بسيطة إستأذن بعدها وقام من فوره مسرعا للحاق بحيبته بلهفة كي يعتذر منها فهو يعلم تمام انها غاضبة منه فطريقته معها كانت في غاية الحدة!
دخل الى غرفة النوم حيث وجدها تسبح في الظلام ووجد نورا صغيرا ينبعث من ضوء المصباح بجانب السرير دقق النظر فوجدها ملتفة حول نفسها تحت الغطاء سار حتى وقف بجانب السرير فابتسم في سره حيث علم انها مازالت مستيقظة لم تنم بعد ابعد الغطاء قليل عن وجهها ليقطب بهلع مما رآه حيث كان وجهها يسبح في دموعها مد يده ليمسح دموعها وهو يجلس بجانبها هاتفا پخوف
هبة حبيبتي مالك ليه الدموع دي حبيبي كل دا علشان الكلام اللى انا قلته انا كان قصدي
مدت يدها حيث ازاحت يده جانبا والت في جلستها وأجابته وهى تتناول منديلا ورقيا لتمسح دموعها
ماحصلشي حاجه يا امجد انا قولتلك انا مش زعلانه انت بتتكلم صح انت ضيعت وقت طويل اووي معايا ولازم تهتم بشغلك طبعا معلهش حقك عليا بس تقدر تنزل تشوف شغلك وانت مطمن وأوعدك انى مش هشغلك عنه تانى
قال أمجد وهو مقطبا الجبين
يعني ايه
أجابته وهو تنهض فسارع بالإفساح لها
يعني زي ما سمعت الټفت لشغلك بأه اللي انا خدتك منه بئالك شهرين تقريبا وماتشغلش بالك بيا خالص
نهض أمجد بدوره ووقف خلفها ومال ناحيتها وقال بابتسامة خفيفة
اومال اشغل بالي بمين
وضع يديه على كتفيها وادارها اليه وتابع
ها اشغل بالي بمين حتى لو مش عاوز اشغل بالي بيكي مش هقدر انت عارفة ايه السبب انى قعدت المده الطويلة دي كلها على التليفون مع مدير الشركة في مصر
لم ينتظر سماع جوابها وتابع
انى كنت كل شوية اطلب منه يعيد كلامه تانى لأني طول الوقت وانا بفكر فيكي انت!! لدرجة انى قلت هو اكيد هيستغرب ويقول اكييد جالي زهايمر من كتر ما كنت بنسى واسرح منه واطلب منه يعيد تانى كلامه
نظرت اليه في دهشة قليلا فقال
وعاوزة تعرفي اكتر ايه اللي خلاني اسرح خۏفي عليكى!!
تساءلت بدهشة
ايه خۏفك عليا من ايه
أجابها بحدة طفيفة
انا طلبت منك انك تريحي انهارده في السرير ولا لأ ليه دايما تعاندى معايا ليه بتخضيني عليكي
هتفت وهى تبعد يديه من عليها بحدة قليلا
امجد انا فاقدة الذاكرة مش مريضة مرض جامد لا قدر الله ولا عندى القلب مثلا عايزني ارتاح في السرير علشان شوية صداع! خلي بالك اسلوبك دا بيخنوئني!
هتف تغراب
ايه بيخنوئك اهتمامى بيكي وخۏفي عليكي بيخنوئك يا هبة
أجابت وهى تبتعد بنظرها بعيدا عنه
دا مش قصدى وانت فاهم كدا كويس انا قصدي ما تعاملنيش وكأنى قاصر او صاحبة مرض انا بتضايق من كدا
ثم نظرت اليه وواصلت بجدية
ويا ترى
—
هو دا السبب بقه ولا في سبب تانى لانه حتى المفروض اضعف الايمان بعد ما نزلت اتعشى معكم انك ماتبينش غضبك وقلقك حتى مامتك لاحظت
قال وهو ينظر اليها مركزا في عينيها
عاوزة الحق لأ ! مش دا السبب الوحيد فيه سبب تانى وقوي كمان
نظرت اليه تفهام فتابع وهو يمسك بكتفيها
السبب اني لاقيتهم كلهم متجمعين حوليكي وحسيت انك بعدت عني الاحساس دا بيخنؤني أنا بأه! ولما خلصت تليفون ورجعت ولاقيتك بتعزفي مع علاء وتغنى ماتتصوريش حسيت بايه ساعتها كنت ما بين إني عاوز اخدك في حضڼي من كتر الاحساس اللى وصلتيني ليه بصوتك وما بين انى عاوز اټخانق معاكى على انسجامك اللي كنت شايفه وانت بتعزفي مع علاء انا
سكت نظر في عينيها وتابع بهمس
انا بموووت من الغيرة يا هبة وبمووت من القلق عليك! مش قادر اتصور انك تبعدي عني ولو بالتفكير حتى! لما بتحسي بأي تعب بحس پخوف وقلق فظيع انا كنت هخسرك مرة قبل كدا يا هبة وماعنديش اي استعداد اني اكرر نفس الاحساس بالضياع دا تاني اللي حسيته ساعتها وللاسف لما بتحط
في حالة من الاتنين سواء غيرة او قلق بتصرف بعصبية وڠضب وبقول كلام مقصدش بيه غير اني انفس عن جزء بسيط من ڠضبي واللى مستغربله انى ماكنتش كدا قبل كدا انا كنت هادي جدا ولا عمري اتسرعت لا في قرار ولا في كلام انما خۏفي اني اخسرك هو اللي بيخليني اتصرف كدا
وضعت هبة يدها على وجنته التي استشعرت خشونتها تحت راحتها الطرية وقالت بحب
اومال انا بأه تقول عليا ايه امجد انت الحاجه الوحيده في حياتي اللي مدياني امل في بكرة انا عيطت مش علشان زعلانك من كلامك لأ ! انا آه زعلت بس عادي لكن اللي رعبني انك تكون زهئت مني واللى كنت خاېفه منه حصل! فاكر لما جيت تقولى على معاد الفرح انا قلتلك ايه قلتلك بلاش تتسرع اخاڤ انك تزهق منى بعدين خلينا نأجل الفرح لما أخف وانهارده وانت بتقولى كدا حسيت ان اللى كنت خاېفه منه حصل علشان انا عندى استعداد اخسر اي حاجه يا أمجد الا حاجه واحده حبك
احتضنها بقوة بين ذراعيه وهو يقول
يا حبيبتي انا آسف آسف آسف ماكنتش اقصد معلهش سامحيني
ثم ابعدها عنه قليلا وتابع
ايه رايك أدفي لك شوية لبن علشان تهدي اعصابك وتعرفي تنامى وماتتريقيش عليا وتقوليلي يعني بتعرف! حالا هدوقك احلى لبن من ايدين الشيف امجد
ا بحب فوق جبينها وتركها واتجه الى المطبخ الأمريكي بجناحهم والمفتوح على صالة الاستقبال الواسعه حيث قام بتدفئة كوب من الحليب ثم تذكر انه لم يسألها هل يحلي الحليب بعسل النحل ام السكر فإتجه اليها من فوره ولكنه فوجئ بها ملقاة على الارض!!
صړخ عاليا وركض اليها حيث رفعها من الارض ووضعها على الفراش ثم ذهب سريعا وعاد بزجاجة عطر حيث رش منها قليلا على وجهها وهو يهتف بهلع
هبة حبيبتي هبة
فتحت هبة عينيها قليلا وقالت بخفوت
امجد
أجابها پخوف
قلب امجد مالك حبيبتي حاسة بايه
قالت بهمس شديد
معرفش مرة واحده حسيت الدنيا بتلف بيا مادرتشي بنفسي غير وانت بتفوقنى دلوقتى
قال بجدية
انا هطلب الدكتور لازم اطمن عليك الأول الصداع اللي بييجي كل شوية ودلوقتى أغمى عليك افرضي حصلك كدا وانت لوحدك
لم ينتظر جوابها وقام تدعاء الطبيب الذى حضر في مدة قليلة فاتت على أمجد كالدهر ولم يعلم أحد من المنزل بما حدث حيث ذهب كل منهم الى حجرته استقبل امجد الطبيب وصعد به حيث هبة قام الطبيب بفحصها ونصح أمجد بإجراء بعض التحاليل والفحوصات وعندما سأله امجد عما تشكو هز الطبيب برأسه وقال
للاسف مش هقدر اقول حاجه قبل ما اشوف نتيجة التحاليل فياريت حضرتك تعمل التحاليل دي لمدام هبة في اقرب فرصة وتجيلي ولغاية ما نتيجة التحاليل
تظهر وأشوفها لازم الراحه التامة للمدام والغذا الكويس حوا على خير عن اذنكم
وانصرف الطبيب بعد أن أعطاه أمجد أجرة الك عاد أمجد ثانية حيث هبة وتمدد بجانبها على الفراش قائلا
انت واخده عهد على نفسك انك تعملي فيا حاجه من الخضة حرام عليكي ارحميني!
ضحكت هبة ضحكة ضعيفة
بينما قلبه يقرع في ه خوفا وقلقا مما ستفصح عنه الأيام المقبلة!!
الحلقة الخامسة عشر
جلس أمجد امام مكتب الطبيب الذي كان يقرأ نتيجة التحاليل وجلست هبة أمامه والتي اصرت على الحضور معه ولم يستطع اقناعها بالذهاب بمفرده رفع الطبيب رأسه من فوق الاوراق ونظر اليهما مبتسما بأبوة وقال
ايه انتو مالكو شكلكم قلقانين كدا ليه عموما الف مبروووك يا أ أمجد انت ومدام هبة ولي العهد جاي في السكة ان شاء الله
لم يرد أمجد في البداية على كلام الطبيب ونظر الى هبة التى ظهرت معالم عدم التصديق على وجهها ثم ما لبث ان نظر أمجد الى الطبيب وقال وابتسامة الفرح تتسلل الى وجهه
بجد يا دكتور هبة حاامل
هز
الطبيب برأسه موافقا في حين انسابت عبرات السعاده من بين جفون هبة وهي تنظر الى أمجد وتقول بابتسامة فرح تتخللها ابتسامة سعادة
معقولة يا أمجد انا مش مصدقة نفسي!
أجابها الطبيب
لا صدقي يا مدام بس هو فيه حاجه بأه
فنظر اليه أمجد قلقا وقال
ايه يا دكتور خير إن شاء الله
أجابه الطبيب مطمئنا
لا ان شاء الله خير يا باشمهندس ماتقلقش كل الموضوع ان المدام عندها شوية انيميا لازم تتغذى كويس علشان احنا لسه في اول الحمل مش عاوزين الانيميا تزيد عندها وندخل في مشاكل مالهاش لازمة ولازم الرااحة التامه خصوصا اول 3 ر
قال امجد وهو ينظر اليها بحب
ما تخافش يا دكتور تعليماتك هننفذها بالحرف الواحد
هز الطبيب رأسه استحسانا ومد يده اليه بوصفة طبية مكتوبة قائلا
جمييل دا نظام غذائي علشان المدام تمشي عليه والأدوية اللى هتحتاجها في الفترة دي أنا كتبت مثبت حمل هي ممكن تكون مش محتاجاه لكن الحمل لسه في الأول خالص دا غير الضعف الشديد اللي هيا فيه فلازم ناخد احتياتطنا عموما ما تقلقوش المدام لو مشيت على نظام الغذا دا وخدت الدوا في مواعيده ان شاء الله هتعدي فترة الحمل الاولى على خير واشوفها كمان اسبوعين بإذن الله
شكر أمجد الطبيب واستأذنا بالانصراف حيث غادرا ولا تكاد قدميهما تلمسان الارض من فرط سعادتهما
وقف امجد امام المصعد مشبكا يده بيد هبة وهو لا يكاد ينتظر وصول المصعد ليهبطا فيه وما ان فتحت ابواب المصعد حتى دخل امجد سريعا جاذبا هبة وما ان أغفلت الابواب اذ به يلتفت اليها ليحتضنها بين ذراعيه بشدة وهو يهتف ونظرات حب تلمع بين رماد عينيه
مبروووووك يا قلب أمجد الف مبرووك حبيبتي ما تتصوريش فرحتي أد ايه انا كنت ماسك نفسي بالعافية قدام الدكتور الف مبرووك يا قلبي
طوقته هبة بذراعيها وربتت على ة شعره وهي تقول بغصة من دموع السعاده
الله يبارك فيك يا حبيبي انا مش مصدقة يا أمجد ابنك جوايا يعني انا شايلة حتة منك!
أبعدها عه قليلا لينظر في وجهها وقال بينما يمسح باصابعه دموعها
لا صدقي يا قلب أمجد وبعدين مين قالك انه ولد انا عاوز بنت وتكون شبهك بالظبط
نظرت اليه مستنكرة وهتفت
يا سلام!! لا
معلهش معلهش انا عاوزاه ولد بأه ويكون زيك بالظبط !! مايفرقش عنك خااالص وهو يقول ولد بنت كل اللي يجيبه ربنا جمييل المهم انك تقومي لي بالسلامة وولي العهد ي بالسلامة
وصل المصعد
الى أسفل حيث خرجا منه متجهين الى السيارة حيث صعدا إليها وقاد امجد السيارة فقد رفض ان يصطحبهما السائق مسبقا
قال أمجد وهو يسترق اليها النظر بحب قبل أن يعيد انتباهه ثانية الى الطريق
هنفوت على الصيدلية في طريقنا نجيب الدوا وخلي بالك كل اللي قال عليه الدكتور يتنفذ وبالحرف الواحد كمان وانا بنفسي اللي ه على اكلك ودواكي حاكم انا عارفك مش هتريحيني خصوصا في حتة الاكل دي
أجابته وقد اسندت رأسها الى كتفه
لا حبيبي ما تخافش مش ممكن اعمل حاجه ټأذي ابننا ابدااا نظر اليها بحب وشبك أصابعهما سوية وظلا على هذا الحال طوال الطريق
وصلا الى المنزل بعد ان عرجا في طريقهما لشراء الادوية التي وصفها الطبيب ما ان دخلا حتى وجه أمجد اليها نظره قائلا بحب
ياللا بينا نبشرهم وبعدين فورا حضرتك تطلعي على فوق على طول علشان ترتاحي اظن واضح
هزت برأسها موافقة على كلامه دخلا حيث العائلة مجتمعه بما فيهم والدها بعد ان سلما عليهما سألهما الجد أين ذهبا خبأت هبة نفسها خلف أمجد خجلا من الموجودين وخاصة والدها!!
أمجد امجد والفرحة تتراقص في عينيه وابتسامة سعادة واسعة ترتسم على وجهه
فيه خبر لكم عندنا انما احلى خبر ممكن تسمعوه!
ثم نظر الى كل فرد منهم قبل ان يواصل متابعا بضحك
عيلتنا الجميلة دي إن شاء الله هتزيد واحد بعد 88 ر بالظبط!!
سكت الموجودين قليلا ثم فهموا ما يرمي إليه لتنطلق صيحات الفرح منهم وتهنئتهم بالحدث السعيد وتقدمت والدة امجد مقبلة لهما وهى تقول ودموع الفرح تغسل وجهها
الف الف مبرووك يا حبايبي ربنا يكملك على خير يا هبة يا حبيبتي يارب
اقترب منها والدها وقال وهو يمد يديه ليحتضنها
الف الف مبروك يا حبيبة ابوكي ربنا يتمم لك بخير وي ولي العهد بالسلامة
وهكذا تلقت هبة وأمجد مباركة الجميع والتي قدموها بصدق وفرحة حقيقية بعد أن هدأ الجميع استأذنهم امجد للصعود الى طابقهما طالبا من والدته ان ترسل لهما بطعام الغذاء لان هبة ستنال قسطا من الراحه حسب أوامر الطبيب
ما ان دخلا الى غرفتهما حتى قالت هبة وهي تنظر اليه تفهام
ليه يا حبيبي ما خلتناش نتغدى تحت معهم
أجابها وهو ي ها بذراعه
احنا لسه بنقول بسم الله هنبتدي بأه! إنتي لازم ترتاحي انهارده روحنا جيبنا نتيجة التحاليل وروحنا للدكتور يعني اتحركت كتير وانت سمعت الدكتور بيقول الراحه والغذا الكويس وبعدين تعالى هنا قوليلي نظرت اليه بتساؤل فيما تابع مصطنعا الڠضب هو ابوكي دا مش هيبطل احضان فيكي كل شوية وبعدين ايه حبيبة بابا دي انت حبيبة امجد وبس!
لم تستطع تمالك نفسها وضحكت وهى تجيب واضعة راحتيها الصغيرتين على ه الض
مش ممكن! انت مچنون بجد! انت بتغير من بابا! معقولة! مش ممكن يا امجد !!
أجابها بجدية زائفة كتها نظرات المرح التي تتقافز في عينيه
لا ممكن يا قلب امجد ! آه بغير وأووي كمان ايه رايك بأه
أجابته وهي تطالعه بمكر
على كدا بأه لو جات بنت وانت جيت تها وتدلعها جوزها يقولها زى ما بتقولي
أجاب هاتفا تنكار
ميين دا طيب يبقى يعملها كدا دا يحمد ربنا لو انا اللي خليته يقولها كلمة واحده حتى ولا حتى يلمسها
ضحكت عاليا وقالت وهى تميل اليه
تعملها
—
ما انا عارفاك مستبد !!
قال متصنعا الأسف والطيبة
انا انا يا هبة
لم ينتظر جوابها لينظر اليها فجأة بخبث وهو يتابع بمكر وقد زالت عنه فجأة تعابير الأسى المصطنع التي رسمها على وجهه
طيب ايه رايك بأه اوريك الاستبداد على أصله !
ابتعدت عنه قليلا وهتفت وهي تشير بيديها امام وجهها نافية
لالالا اوعى انت هتعمل ايه انا حامل والدكتور قال الرااااااحه !!
توقف عن الإقتراب منها
ناظرا اليها بغيظ زافرا بقوة وسخط
شكلك انت وابنك هتعملو عليا فريق من اولها ماشي يا قلب امجد نسمع كلام الدكتور !
مرحهما طرقات على باب الجناح فذهب أمجد ليستطلع ليجدها أمه والتي أخبرته بابتسامة انها تريد الجلوس مع هبة قليلا فتركهما قائلا أنه سيذهب الى المكتب لإجراء بعض المكالمات الخاصة بالعمل بعد أن جلستا مالت سعاد
على هبة وربتت على يدها وقالت بحنان أمومي لمس قلب هبة
هبة حبيبتي أنا عارفة أنه فيه حاجات هتحبي تسألي فيها وفيه حاجات انتي متعرفيهاش إعتبريني زي ماما الله يرحمها بالظبط وأي حاجه عاوزة تستفسري عنها إوعي تتكسفي
أسبلت هبة عينيها بخجل وقالت وهي
تتهرب بنظراتها بينما اصطبغ وجهها بحمرة الخجل القانية
ربنا يخليكي يلا يا ماما سعاد انا فعلا مش عارفة أتكلم مع مين ومع ان بابا عمري ما اتكسفت منه وبالنسبة لي طول عمري أب وأم لكن أنا محرجة منه هو فيه سؤال بسيط الدكتور قال اني لسه في أول الحمل وإداني مثبت هو فيه خطۏرة انه الحمل لا قدر الله ما يكملش!!
ابتسمت سعاد بطيبة وأجابت
لا يا حبيبتي كل الحكاية انه حملك لسه في أول شهر وتحاليلك بينت انه عندك ضعف والدكتور مش عاوز مجازفة قوليلي انتي اتجوزتي وكان في نص الشهر بالنسبة لك تقريبا صح
أومأت هبة ايجابا ونظرت الى سعاد بت في انتظار سماعها تابعت سعاد بهدوء وابتسامة صغيرة تعتلي وجهها
وانتي متجوزة بقالك اسبوعين تقريبا مش كدا
سارعت هبة بالاجابة بحماس
17 يوم بالظبط!!
ضحكت سعاد وعلقت
انتي حاسباهم باليوم!
خجلت هبة وهربت بنظراتها بعيدا فواصلت هبة
ربنا يحفظ عليكم سعادتكم حبيبتي يا رب ويتمم لك بخير المهم يبقى بحساب بسيط معاد دورتك الشهرية اليومين دول
اجابت هبة بحياء فهي لم ت المناقشة في تلك الأمور مع أي كان
هي متأخرة كمان يومين تلاتة عن معادها
أجابت سعاد
علشان كدا تحليل الډم ك الحمل الدكتور واضح انه شك علشان كدا طلب من ضمن التحاليل اللي عاوزها تحليل الحمل وحتى جهاز الحمل اللي بيتباع في الصيدلية ممكن جدا يبينه وبما إنك لسه في الأول الدكتور كتب أقراص التثبيت دي لكن لو الموضوع فيه خطۏرة فعلا كان مكن جدا يكتب حقن أو يدخلك المستى لا قدر الله علشان تكوني تحت الرعاية الطبية الكاملة لكن الحمدلله انتي لسه صغيرة وصحتك كويسة هما شوية الضعف والانيميا والدكتور مش عاوز يسيب حاجة للظروف لأنه كتير من البكارى اللي بتحمل بسرعة للأسف بتخسر الحمل بسرعة عموما ما تخافيش حبيبتي ان شاء الله ربنا يتمم لك على خير
ورفعت سبابتها أمامها وتابعت بحزم أمومي
ومش عاوزة أي قلق خاالص لعلمك القلق والتوتر عدو الحمل الأول أهم حاجة الراحة النفسية بالظبط زي الراحة الجسمانية و غمزت ضاحكة وأكملت وخللي أمجد يهدى شوية اليومين دول!! ابتسمت هبة ونظرت الى الأسفل بينما احتضنتها سعاد وهتفت
حبيبتي انتي في مقام علا بنتي تمام ولو أقولك معزتك بقيت أكتر من أمجد يمكن ما تصدقنيش مش عاوزاكى تتكسفي مني أبدا ما فيش بنت تتكسف أمها!!
احتضنتها هبة بدورها وأجابت وهى تتنسم رائحة الأمومة التي افتقدتها
منذ طفولتها من تلك السيدة التي تحتويها بحنان أمومي فياض
أكيد يا ماما ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبدا يارب
مرت الايام و هبة منتظمة في جلسات العلاج النفسي وقد صرحت لطبيبها النفسي المعالج من خۏفها من الدواء الموصوف لها أن يضر بحملها طمأنها الطبيب قائلا ان الدواء عبارة عن مجموعة من الفيتامينات والمقويات ليس اكثر لانها ليست مريضة نفسية فهو ليس دواءا نفسي
كانت نوبات الصداع تهاجمها على فترات متة ولم تكن تصرح ل امجد بها كي لا ينتابه القلق فهو من لحظة ان عرف بحملها وهو يكاد ان يترك عمله ليلازمها ليل نهار
كانت جالسة في الحديقة تحتسي كوبا من عصير البرتقال الطازج عندما جاءتها سميرة تخبرها ان هناك ضيفة تطلب رؤيتها فاشارت اليها بادخالها
ما ان رأت من تقف امامها حتى انتفضت ووقفت من مكانها متساءلة بحيرة في نفسهاعن سبب قدومها فإنطباعها عنها الأول عندما شاهدتها في حفل زفافها أنها لم تعجب بها بل لقد شعرت بالكره الوجه لها يظهر جليا في عينيها!
تحدثت اليها تلك الضيفة قائلة بأسف زائف
اظن انك مش فاكراني كويس انا سارة شوفتيني يوم الفرح وباركتلك إنتي و سكتت قليلا قبل أن تتابع بخبث أمجد!
نظرت اليها هبة قليلا وقد شعرت بعدم الراحة لتلك المخلوقة التي تقف أمامها تتكلم بغرور شديد ولا تعلم لما هذا الش بالضيق الذي داهمها ما إن أتت على ذكر أمجد! حاولت تمالك نفسها وألا يعبر وجهها عما يختلج بداخلها من انفعالات نظرت اليها بهدوء وأجابت بثقة
آه طبعا فاكراكي كويس انا مابنساش حد شوفته ولو لمرة واحدة
قالت سارة بسخرية خفيفة
لكن للأسف نسيتي!! اووه ووضعت يدها على فمها بأسف مصطنع وأكملت قائلة
سوري ما اقصدش!
قاطعتها هبة ببرود فيما هي يتصاعد ڠضبها الى درجة الغليان بداخلها
لا ابدا انت بتعتذري على ايه انت ماغلطتيش في حاجة! انا فعلا فقدت الذاكرة بس الحمد لله على نعمه في نااس كتييير مافقدوش ذاكرتهم لكن فاقدين حاجات اهم بكتير زي الش والاحساس ودوول أعتقد أهم من الذاكرة وأنا الحمد لله لسه محتفظة بيهم عكس نااس تانية ذاكرتهم موجودة لكن ناسيينهم وتقريبا ميعرفوش معناهم ولا عمرهم جربوا يعني ايه احساس ولا ش زي ما تقولي خاليين منهم نهائيا!
نظرت اليها سارة بغيظ واضح ولم تستطع الإجابة فيما شعرت هبة بالسرور لإيقافها هذه المخلوقة المستفزة عند حدها نظرت اليها هبة بإستعلاء واشارت اليها بالجلوس أمرت هبة سميرة التي كانت لا توال واقفة لتلقي أوامر سيدتها بشأن الضيفة التي أدخلتهار بإحضار الشاهي والحلوى ثم الت في جلستها ناظرة الى ضيفتها الغير مرغوب فيها بغرور أتقتنته لم يرق لتلك الدخيلة!!
عاد امجد من شركته في القاهرة وهو يلوم نفسه لتركه هبة كل هذا الوقت صحيح انها ليست بمفردها كلية وأن عائلته حولها فوالدها قد عاد الى مباشرة عمله في شركة جده كمدير عام كما سبق ووظفه أمجد
لا يدري أمجد لما هذا الإحساس الخانق بالقلق الذي يعتمل في ه منذ تحدث الى هبة انصرافه من الشركة وعندما شعر ان صوتها ليس طبيعيا وسألها طمأنته قائلة انها بخير ولكنها تشعر ببعض التعب الخفيف وحالما تنام سح أفضل ولكنه لم يقتنع باجابتها ولم يشأ ان يجادلها ولكنه قرر انه سيقوم بتكليف شوكت ساعده الايمن بالعمل كنائب له في ادارة الشركة هنا بالقاهرة كي يستطيع ان يقضي اكبر قدر من
الوقت بجانب حبيبته وأم طفله القادم
ما ان وصل امجد الى مزرعة جده حتى سارع بالترجل من السيارة ولم ينتظر الى ان يفتح له سائقه الباب ودخل الى المنزل شبه راكضا ولم يلتفت الى أي شيء فقد استبد
به الشوق الى معشوقته ليركض صاعدا الى طابقه قافزا كل ثلاث درجات سويا حتى اذا دخل ذهب رأسا الى غرفة النوم فوجدها تسبح في الظلام ونور خفيف ينبعث من المصباح بجانب الفراش
اقترب بمنتهى الخفة من الفراش ليشاهد من تنام ببراءة شديدة وقد شبهها في نفسه بالأميرة النائمة
كان شعرها يفترش الوساده بجانب رأسها وكانت يدها موضوعه على الوسادة بجانبها بينما يدها الاخرى
خارج الغطاء وبينما هو يتأمل ملامحها الملائكية اذ بتعبير وجهها يتغير من السكون والراحة الى تعبير الألم والفزع وكأنها ترى شيئا يسبب لها ذلك الألم الذي يراه مرتسما على تعابير وجهها الملائكي وإذ بها تحرك رأسها يمنة ويسارا بشدة فعقد حاجبيه وجلس بجوارها على الفراش ويقول
هبة حبيبي بسم الله الرحمن الرحيم حبيبتي مالك
وهى لا تعي ما حولها وفجأة اذ بها تنتفض من نومها فزعة وتفتح عينيها فوقعت عيناها عليه مكثت قليلا لا تكاد تعي من هو حتى اذا أفاقت وظهرت ملامح صورته أمام عينيها جيدا وهى تجهش بالبكاء وهو يهتف بفزع
هبة حبيبتي مالك فيكي ايه هبة ردي عليا !!
وهى تقول بين شهقاتها
كابووس كابووس فظيع اووي يا امجد
ربت على شعرها وهو يقول
معلهش حبيبتي استعيذي بالله من الشيطان الرجيم لو يريحك انك تحكيلي عليه احكيه ولو اني ما افضلش دا الکا دا من الشيطان اهدي يا قلبي اهدي
ثم اسندها الى الوسائد خلفها وسكب بعض من الماء من الدورق الزجاجى الموضوع على الجارور الصغير بجوار الفراش وساعدها لتشرب بعضا من الماء ثم اعاد الكوب مكانه ووضع ذراعه على كتفها واسندها على ه وقال
ها احسن دلوقتى حبيبتي
أجابته وهي تلتقط أنفاسها المرتعشة ببعضا من الراحة
الحمد لله يا حبيبي
سألها بحيرة
انا اول مرة اشوفك كدا بيتهيألى دي اول مرة الکا دا يجيلك
هزت رأسها ايجابا وقالت
فعلا يا حبيبي بعد ما الضيفة اللي جاتلى انهارده الضهر دي مشيت حسيت بصداع فظيع وطلعت انام شوية لغاية ما تيجي حتى لما كلمتنى كنت تعبانه والنوم ماجاليش بسهولة
ال امجد في جلسته وقال عاقدا جبينه بتساؤل بينما قلبه يخبط في ه خوفا من أن تصدق هواجسه عن شخصية تلك الزائرة
ضيفة مين الضيفة دي
كانت لاتزال تستند برأسها إلى ه فلم تر تعبير القلق الذي ارتسم على وجهه بوضوح فيما اجابت هي بسخرية خفيفة
قريبتك دي بتاعت موووجي !!
انتفض امجد من مكانه كمن صعقته الكهرباء لترتج رأسها فهتفت وهى تمسد راسها
آخ ايه يا امجد في ايه
امسكها من كتفيها ونظر الى وجهها في جدية شديدة وقال
سارة
هزت براسها ايجابا مندهشة من ردة فعله بينما اكمل
ايه اللي جابها ثم تمالك نفسه قائلا
قصدي قصدي كانت جاية عاوزة اييه
هزت كتفيها بلامبالاه وأجابت
جاية تبارك لنا على الجواز بس بيني وبينك معرفش ليه حسيت ان فيه حاجه تانيه
سألها بقلق حاول مداراته
حاجه حاجه زي ايه
هزت كتفيها علامة الجهل وقالت
معرفش انا حسيت بكدا
تحدث وهو يحاول ان يست من تعابير وجهها اي شيء
وسلمت على ماما وجدي كمان
أجابته ببساطة
لا ما شافتش حد منهم بابا في الشغل و علا و علاء في الكلية وجدي و ماما سعاد كانو في أودهم
ألح عليها قائلا
واتكلمتو في ايه بأه
أجابت وهى مقطبة جبينها مندهشة من أسئلته المتتابعة
عادي باركت وشربت الشاي وقالت انه مزرعتهم قريبة مننا وانكم جيران من زمان وتقريبا هى متربية معكم هنا وان باباها ضرورى هيعمل حفلة عشا على
—
نا وإننا لازم نحضر
نظر امجد اليها بجدية وقال
احنا دلوقتى مش فاضيين اننا نروح حفلات وكلام من دا انت تعبانه حبيبتي ولازم الراحه
تقبلت هبة كلامه قائلة من دون نقاش فقد كانت تدعو الله في سرها أن يرفض أمجد هذه الدعوة الثقيلة على قلبها
احسن بردو لاني بصراحه ما ارتحتش لها خاالص وطول الوقت كان نفسي تقوم معرفش يا امجد اذا كنت ببالغ ولا لأ بس انا فعلا كنت خاېفه منها !
نظر اليها امجد بحدة ممزوجة بقلق وتساءل پغضب خفي
ليه هي حاولت تقول حاجه او تعمل حاجه تقلقك
هزت هبة راسها نفيا وأجابت
لالا مش كدا بس انا كان جوايا احساس انى مش مرتاحه وقلق غريب زى ما يكون انه فيه باب هي هتفتحه وراه حاجات مخيفة! معرفش هو احساس جالي وقتها حتى بعد ما مشيت الصداع مسكني ما سابنيش بسهولة وانت عارف مع ان الدكتور كتب لي على مسكن مايتعارضش مع حملى لكن انا رافضة اخده خليت سميرة عملت لى كوباية ينسون فين على ما
شربتها وهديت عرفت انام شوية
سكت امجد قليلا ثم تحدث بهدوء يتنافى مع الڠضب البركاني الذي يتصاعد بداخله مهددا بالإڼفجار لحړق هذه ال سارة حية
خير حبيبتي ان شاء الله انت قومى دلوقتى خدي دش كدا وفوقي علشان ننزل نتغدا معهم انا هبعتلك سميرة تكون معاكى وانا هخطف رجلي لغاية شركة جدي في شوية اوراق لازم امضيها باباكي كلمني علشانهم وانا قولتله وانا راجع هعدي عليه هناك ونبقى نرجع سوا لكن من قلقي عليكي نسيت واكيد هو مستنيني دلوقتى مسافة بس ما تاخدي حمامك هكون رجعت ماشي يا قلب امجد
هزت راسها بخفة موافقة على كلامه مبتسمة براحه ثم تركها وذهب
دق امجد جرس الباب ففتح له الخادم الذي رحب به ثم ادخله الى غرفة الصالون ريثما يبلغ اصحاب المنزل بقدومه ولكن امجد طلب ان يرى شخصا بعينه !!
موووجي!! مش ممكن ايه المفاجأة الجميلة دي
الټفت امجد اليها حيث كان وا ينظر من النافذة الضة المطلة على حديقة الفيلا نظر اليها ببرود قليلا من أعلى الى الأسفل ثم قال
كنت جايه عاوزة من هبة ايه يا سارة
نظرت اليه پغضب خفي ما ان نطق م زوجته غريمتها وأجابت بحدة وكراهية مكبوتة
يعني هكون عاوزة ايه جاية ابارك لها طبعا!!
قال وهو يقترب منها بخفة وهدوء
عاوزانى اصدقك وانت السبب في اللي جرالها
أجابت تخفاف وسخرية وهي تقف أمامه واضعة يديها في وسط ها
انا السبب ليه ان شاء الله كنت انا اللي زقيتها من على السلم ولا انا اللي خليتها تفقد الذاكرة
أجابها پغضب ڼاري خرج بصوت كالفحيح من بين اسنانه المطبقة
ما تستعبطيش! انت عارفة كويس انت السبب في ايه! وبعدين انا عاوز افهم انت ازاي حضرت الفرح انا كنت مشدد اووي ان الحضور لازم ببطاقة الدعوه حتى النزلا بتوع الفندق ما كانش مسموح لهم بالحضور ثم ثم ازاي دخلت الفيلا أساساانا مشدد في الموضوع دا !!
طالعته بسخرية وهي تجيبه بثقة وغرور
يا عيني يا امجد معقولة فيه حاجه امجد بيه بحاله مايعرفهاش لكن اطمن انت لو قفلت على هبة
بتاعتك دي ب مفتاح انا بردو هعرف اوصلها ازاي!!
قبض على ذراعها فجأة بقوة شديدة جعلتها تشهق دهشة وألما بينما قال پغضب شديد
حسك عينك تجيبي اسمها على لسانك انت فاهمه ودا آخر انذار ليكي ابعدي عن مراتي وبيتي وعن حياتي ما ألمحكيش ولو صدفة والا ماتلوميش الا
نفسك وخلي بالك كويس اووي من مصلحتك ما تكسبنيش عدو لأني عدو شرس اوووي خصوصا لو حد هدد حياتي اظن واضح
ثم نفض ذراعها بعيدا عنه بإشمئزاز واضح جعلتها تشعر بأنها كم مهمل غير
مرغوب به صړخت پغضب مچنون
ما هو انا ما قدرتش اكسبك كحبيب يبقى حتى لو كسبتك كعدو المهم انى كسبتك!
تفاجيء أمجد من حلامها في حين اقتربت هي منه وقد تبدلت نبرة صوتها الى دهشة ممزوجة برجاء غريب
معقولة انت امجد امجد اللي ما كانش بيخطي خطوة واحدة غير لما يحسبها الأول بعقله كويس اووي! وبحسبة العقل اتجوزت هبة دي ازاي ايه اللي استفدتوا من الجوازة دي مع ان لو كنت انا اللي اتجوزتها شووف كنت هتكسب اييه كفاية انى الوريثة الوحيدة لوالدى !! كفاية ثروة بابا ونفوذه واتصالاته !! لكن دي دي تطلع ميين بالظبط
لم تنتظر سماع اجابته وعادت نبرة صوتها للإرتفاع مجددا حتى غدت وكأنها تصرخ وهي تتابع وهي تكاد تشد شعرها
واحده كانت بتشتغل عندك سكرتيرة وباباها انسان عادي جدا يبقى ايه اللي فيها لخبطك وغيرك بالشكل دا لكن هقول ايه ما هى ما صدقت صاحب الشغل بأه وعملتهم عليك! خطة ورسمتها وانت بمنتهى السذاجه مشيت معاها في خطتها دي وهى اساسا مش من مستواك بأي شكل لا إجتماعي ولا أي حاجة أنما هقول ايه ما هي واحده من الشار
لتقاطعها يد امجد التي هوت بصڤعة مدوية على خدها أخرستها في ذهول باديء الأمر لتصرخ بعدها عاليا بينما تسببت صڤعته فيجرح جانب من فمها
آآآآآآآآخ وقد وضعت يدها مكان الصڤعة وهى تصرخ متابعة
انت اټجننت انت تني انا انا !! انا سارة فريد ات! وعلشان مين علشان واحده
واذ بيده تكمم فمها ويده الأخرى تجذب شعرها بقوة من الخلف لتميل برأسها الى الوراء وقد وسعت حدقتيها كرها وألما بينما حاولت اخفاء خۏفها من غضبه البركاني الذي تشاهده عليه لأول مرة في حياتها بينما قبض على شعرها بقوة ليقرب رأسها بشدة ناحيته ويقول بعزم مخيف
كلمة واحده زياده وهنفيكي من على وش الدنيا! انا بحذرك ولآخر مرة ابعدي عن هبة خاااالص والا مش انت لوحدك اللي هتدفع التمن لأ انت وعيلتك كلها وأولهم فريد بيه بابا يا رووح بابا وساعتها بس هتعرفي مين اللي كان فعلا هيكسب من الارتباط اللي كنت بتحلمي بيه دا وكانت عيلتك كلهم بتتمناه! ووقتها هتعرفي بالظبط مين هو أمجد علي الدين !
ثم نفض شعرها بقوة دافعا اياها الى الخلف مزيحا يده المكممة لها ناظرا اليها بنظرات مليئة بالكره والاحتقار وما لبث أن اتجه حيث الباب بخطوات تكاد تحفر في الأرض من شدتها ليخرج صاڤعا الباب وراءه بقوة إرتجت لها نوافذ المنزل بينما اڼفجرت هي بالبكاء الحاد متطلعه حولها وما لبثت ان تناولت إناء خزفي ثمين للأزهار شاء سوء حظه أن يقع نظرها عليه ورمته بكامل قوتها على الارض ليسقط متحطما الى أشلاء كثيرة وصړخت وهى تقول
طيب يا امجد هف مين اللي هيندم في الآخر ما بقاش انا سارة فريد اما خاليتك تبكي بدل من الدموع ډم على حبيبة القلب حااضر يا أمجد بكرة تشوف والايام بيننا!
وصل امجد الى
شركة جده حيث كان قد اتصل بحماه لينتظره وما ان دخل الى مكتبه حتى سارع يوسف تقباله قلقا وهو يقول
خير يا امجد يا بني انت قلقتني لما كلمتني علشان استناك خصوصا أنك شددت عليا لو هبة اتصلت اقولها
انك مشغول شوية! طمني في ايه
دعاه امجد للجلوس ثم قص عليه كل ما حدث منذ زيارة سارة المنزلية الى هبة الى زيارته هو الى تلك الأخيرة وتحذيرها من الاقتراب من هبة ثانية ولكنه لم يأت على ذكر ما وصفت ب هبة ووالدها سكت يوسف قليلا ثم قال
امجد ممكن أسألك سؤال و تجاوبني عليه بصراحه
هز امجد رأسه مؤكدا وهو يقول
اكيد يا عمي اتفضل
قال يوسف
انت سبق وعدت البنت دي بحاجه
نظر اليه امجد متسائلا فتابع يوسف موضحا
يعني سبق ووعدتها انك هتتقدم لها مثلا أو منك اي تصرف يخليها تعشم فيك بالشكل دا
هز امجد برأسه نافيا بقوة وهو يجيب بإستنكار ونفي تام
ابدا يا عمي ولا حتى كنت بعاملها معاملة خاصة! انا دايما كنت بتعامل معاها على اساس انها زي علا اختي تمام! صحيح احيانا كنت بحس انها بتلمح لحاجات كدا بس انا كنت بفرملها في وقتها علشان كدا انا مستغرب اووي من طريقتها دي!
قال يوسف بهدوء
لا يا بني ما تستغربش ولا حاجه هي كانت طول الوقت كداوانت اللي كنت مش واخد بالك! ولأنك ما كنتش مرتبط كانت معشمة انك ترتبط بيها خصوصا انه ما كانش فيه أي واحده تانية حواليك غيرها وفجأة لاقيتك ارتبطت ب هبة بنتي اټجننت !! خصوصا انه واضح جدا أد إيه إنت فعلا بتحبها ودا اللي خلاني اوافق من الاساس على فكرتك المچنونة يوم كتب الكتاب فاكر لما حطينا بنتي قدام الامر الواقع! ورجعت وافقتك تانى لما استعجلتني في موضوع الفرح بعد ما هبة قامت بالسلامة لاني كنت حاسس بالړعب اللي جواك لو رجعت لها الذاكرة ايه اللي ممكن تعمله ويا ترى هتصدقك ولا لأ وأنا اكتر واحد عارف عناد بنتي وانها ممكن العند يركبها لدرجة أنها ترفض بغباء تعترف بغلطها حتى لو الموضوع فيه حياتها نفسها!! دا غير إن أنا متأكد فعلا ان هي كمان بتحبك يعني حب متبادل وبقوة بينكم انتم الاتنينلكن المشكلة دلوقتى مابئيتش ان هبة ترجع لها الذاكرة ويا ترى رد فعلها على اللي حصل هيبقى ايه أد ما المشكلة هي المچنونة دي اللى اسمها سارة ! لانها بجد ممكن جدا تأذيها وخصوصا انها بتقدر توصل لها وبمنتهى السهولة وفين في قلب بيتها بيتك نفسه يا أمجد!! يعني ومن غير زعل جوه بيتك وقدرت تدخل وتوصل لها ازاي تقدر تفهمني هو دا السؤال اللي لازم تعرف اجابته! في حد قريب منك اووي وهو اللي بيخليها تقدر توصل لها وهو نفس الشخص اللي قدرت تيجي الفرح عن طريقه وطالما الشخص دا قريب منك يبقى قريب من بنتي يبقى الخطړ قريب جداا ودا فعلا اللي قلقني
سكت امجد قليلا ثم أجاب بحزم بينما فحم عينيه يشتعل ڠضبا وغيظا
صدقني يا عمي انا هعرف مين الخاېن اللي جوا بيتي وساعتها هيتمنى ان امه ما كانتش ولدته اطمن يا عمي ماحدش هيقدر يمس شعرة واحده من هبة طول ما أنا موجود واللي هيفكر بس مجرد تفكير انه يأذيها انا هنفيه من على وش الارض وبرقت عينا أمجد ببريق مخيف ترتعد له الفرائص!!
عاد امجد و يوسف الى المنزل وبعد تناول طعام الغذاء اجتمعت العائلة في الحديقة جاء علاء وجلس بجانب هبة
وكان أمجد قد استأذن للرد على مكالمة هاتفية ملحة قال علاء
ازيك يا مرات اخويا عاملة ايه مبروووك هبقى عم اخيرا
ضحكت هبة ضحكة خاڤتة وأجابت
الحمدلله يا سيدي الله يبارك فيك عقبالك
قال بدهشة
عقبالي ايه ابقى حاامل !!
أجابته ضاحكة
لا لا عقبالك لما ربنا يرزقك كدا ببنت الحلال ونفرح بولادك انت مش ممكن
—
يا علاء كل حاجه تقلبها هزار كدا بقولك ايه
انت ماجربتش تمثل في السنيما بصراحة هتبقى كوميديان مافيش منك!
قال بغرور مصطنع
اه طبعا ما انا عارف ان خفة دمي دي مش على حد !!
قالت وهى مستمرة في الضحك
بصراحه الفن خسرك!
نظر اليها بنصف عين وهو يقول
مش عارف ليه شامم ريحة تريقة في الموضوع !! انت بتتريقي صح
فأجابت بجدية مرحة
بصراحة آه !!
هتف بأسف زائف
انا اللي غلطان ! بأه دا جزائي ! فعلا خير تعمل شړ تلقى !!
قالت بعد ان هدأت ضحكاتها قليلا
مش فاهمه قصدك ايه
أجابها
قصدي انى في الوقت اللي عمال اقنع الفنانين فيه بيكي وبموهبتك انت بتتريقى عليا!
قالت وهى تجاهد ضحكاتها التي تهدد بغزوها مرة أخرى
بقولك ايه يا علاء قولي قصدك ايه مرة واحده ! انا ماليش في الالغاز
أجابها وهو يزفر بعمق
حاضريا ستي انت عارفة ان الحفلة بتاعت الكلية عندي بعد اسبوع انا كنت خدتك قبل كدا معايا البروفة النهائية وشافك مخرج العرض اللي هو في الاساس مخرج في قناة من
القنوات الفضائية زميلي اللي انت كنت جيتي بدالو البروفة للاسف مش هيكمل معانا الكسر كان في ايده اليمين وللأسف بردو لحم غلط ورجعو جبسوه تانى فكنا عاوزين من بعد اذنك انك تحلي لنا ورطتنا دي وتحضري معانا الحفل انا طبعا عارف انك مش فاكرة دلوقتى كل اللي بقوله لكن موهبتك في الموسيقى لسه زي ما هي واحنا ممكن نتدرب عندى هنا في الاستوديو بتاعى على الحفلة وعلى فكرة الاستاذ ممدوح بنفسه هو اللي اقترح انك تكونى معانا ومارضيش يدور على أي بديل تاني وكان سبق وعرض عليك انك تعزفي في قصور الثقافة دا غير انه كمان بيخرج برنامج كان عاوزك تعملي الموسيقى التصويرية بتاعته بس طبعا ماحدش يقدر يقف قودام ال !!
نظرت اليه بتعجب هاتفة
بجد طيب انا لازم بردو آخد رأي امجد حتى لو كان رافض زي ما بتقول بس انا ان شاء الله هقدر اقنعه
نهض علاء وا وهو يقول مبتسما
تسلمي يا مرات اخويا
وما ان هم بالسير حتى وجد امجد يقف امامه ويقول بجدية زائفة
هو انا معرفش اسيب مراتى شوية الا و آجي الاقيك راشق جنبها!
ضحك علاء واشار له بالتحية قبل أن ينصرف في حين جلس أمجد بجوار هبة وهى تضحك على عبارته لعلاء بينما يقول وهو عاقدا حاجبيه
لا بجد صحيح ! كان بياكل ودانك بيقولك ايه
أجابته بهمس
مش وقته هقولك بعدين انت بأه اييه المكالمة الطويلة دي اللي اخدتك مني
اقترب منها هامسا في اذنها
انا محدش يقدر ياخدنى منك ابدا
ثم اضاف بعزم
ولا يخدك مني
نظرت اليه بحب ثم فوجئت به يقول
لالا ماينفعشي كدا
فنظرت اليه متسائلة وقالت
هو ايد دا اللي ما ينفعشي
مد يده اليها قابضا على يدها وهو يجيبها
هقولك فوق
لتنهض واقفة وقال يستأذن الحاضرين
عن اذنكم يا ه هبة قاعده بئالها كتير وكدا غلط عليها المفروض
ترتاح شوية
وافقه الحاضرون فسار بها وهو لا يزال قابضا على يدها حتى وصلا الى غرفتهما وما أن تركها والټفت ليغلق الباب حتى قالت له ضاحكة
اقدر اعرف ايه اللي حصل دا ايه اللي جرا خلاك قمت واتنطرت مرة واحده كدا
تقدم اليها على مهل وهو يجيب بابتسامة ماكرة
عاوزة تعرفي اللي حصل حاضر حالا هعرفك انا لتقاطعه طرقات عالية على الباب جعلته يزفر بضيق في حين ضحكت هبة حتى احمر وجهها اما هو فصړخ پغضب واضعا يديه في وسط ه
نعم مين
أجاب الصوت وكان ل سميرة من خلف الباب
معلهش يا سي امجد بس سي الاستاذ شوكت هنا وبيقول انه عاوزك ضروري
ال امجد في وقفته وأجاب باهتمام
قوليله انى نازل حالا
ثم الټفت الى هبة وتقدم منها وهو يقول
معلهش يا قلب امجد هشوف شوكت عاوز ايه وجاي حالا
أجابت بقلق وحيرة
خير يا امجد فيه حاجه غريبة ايه اللي خلا أ شوكت ييجي وما يتصلشي بالتليفون
تهرب بنظراته منها وهو يقول
اكيد حاجة ضرورى في الشغل انت ما تشغليش بالك حبيبتي انا مش هتأخر
ثم خرج مسرعا تاركا اياها تفكر قلقة ترى ما سبب مجئ شوكت المفاجيء لهم
جلس امجد والجد و يوسف مع شوكت في غرفة المكتب حيث قال شوكت
حضرتك دا اللي انا اتوصلتله بخصوص المهمة اللي حضرتك كلفتني بيها
ثم نظر الى الباقيين وقال موضحا
أمجد بيه كلفنى من يوم الفرح انى اعرف ازاى سارة قدرت تدخل الفرح من غير دعوه ومن يومها وانا بعمل تحرياتى وانهارده كلفنى بمهمة تانية انى اعرف مين هنا اللي بيقدر يخلي سارة تدخل البيت وتقابل مدام هبة !
نظر الجد بتساؤل الى امجد الذي هز برأسه موافقا على كلام شوكت
ايوة يا جدي للأسف سارة جات وحضرتك وماما كنتم فوق و هبة كانت لوحدها هنا في الجنينه
ثم نظر الى شوكت وقال
ها يا شوكت قولنا ايه اللي عرفتو
أجاب شوكت وهو يخرج ورقة من حقيبة الاوراق الجلدية السوداء الخاصة به
فيه شخص في البيت هنا هو اللي اداها الدعوة بتاعت الفرح وهو بردو اللي سهل لها دخول الفيلا انهارده وخلاها قابلت مدام هبة
قال امجد بحدة شديدة
هو ميين
أجاب شوكت وبداخله وبالرغم من خېانة ذلك الشخص الذي يستنكرها فهو يق عليه فهو ما إن يقع تحت أنياب أمجد حتى يفتك به دون رحمة
صابر ابن عم حسانين السواق للاسف
دهش الجالسين ف حسانين هو سائق الاسرة من اكثر من 30 عاما ويعتبر فردا منها انتفض امجد وا وهو يقول منفعلا
انت متأكد يا شوكت
هز رأسه شوكت مؤكدا لكلامه وهو يجيب
ايوة طبعا متأكد من المعلومات اللي انا جمعتها ان صابر فني خراطة وللاسف مالوش شغل ومصاحب شوية صنايعية بس كلهم بيكسبو كويس ودايما خناقاته مع والده على الفلوس وحصل ان سارة قدرت تعرف بظروفه فعرضت عليه فلوس مقابل انه يساعدها
الحلقة السادسة عشر
سكت امجد قليلا ثم تكلم بهدوء مجيبا
انت مش بتحبيها يا هبة ودايما كانت كل ما تيجي او تشوفيها تزعلى وتتضايقي من وجودها والدكتور مانع عنك اي انفعال نفسي لدرجة انه حظرني انى اضغط عليك علشان تفتكري واسيب الامور تمشي بشكل طبيعي فطبيعي إني أمنع اي فرصة للتواجد بينك وبينها
نظرت اليه هبة عاقدة جبينها وتساءلت في حيرة
غريبة! وانا ايه اللي كان بيخليني اتضايق منها اووي كدا انا مانكرش انى اول ما شوفتها في فرحنا اتقبضت ولما جاتلى انهارده حسيت نفس الاحساس ودا يأكد لي كلامك اني ما كنتش بطيقها لكن اللى انا عاوزة اعرفه ليييه اييه اللي خلاني احس ناحيتها كدا الا اذا
وسكتت ناظرة ليه بشك في حين نظر اليها مستفسرا وقلبه يخبط في صدره من القلق وقال
الا اذا ايه يا هبة
أجابته وهى تنظر في عينيه بتركيز شديد
الا اذا كان ليك دخل في الموضوع! يعني لما ست تتضايق من وجود ست تانية اعتقد انه دا غيرة!
وأعتقد بردو يبقى أكيد فيه راجل في النص! وخصوصا اننا مش زملا شغل ولا جيران ولا نعرف بعض من اصله ولا في بينا وبين بعض أي تعامل من أي نوع! الحاجه الوحيده اللي بتربط بيننا هى
انت يا امجد ! ودا يرجعنى لنفس السؤال في ايه يا امجد ايه اللي انت مخبيه عليا ومش بتقوله صدقنى مهما كان اللي حصل وقولتهولي دلوقتى يمكن اتضايق وازعل بس هقدر انك كنت صريح معايا لكن لو ماقولتليش الحقيقة وعرفتها بعدين ساعتها بس هتخسرني فعلا !! وعلشان كدا ارجوك يا امجد تصارحني في ايه لأول مرة اكره احساسي بالعجز وإني فاقدة الذاكرة! صدقني الفترة اللي فاتت دي كلها ولا كان فارق معايا ابدا لانك معايا وانا عرفتك بمشاعري وقلبي فانت كفاية عليا لكن دلوقتى انا حاسة بالعجز وفي نفس الوقت بالړعب من اللي انا مش عارفاه! علشان كدا لازم اواجه خۏفي دا ارجوك يا امجد صارحني!
كتم أمجد شتيمة كادت تفلت منه في هذه اللعېنة المسماة سارة لانها السبب في هذا التخبط الذي تعيشه حبيبته وبسببها يرى هذه اللآليء تكاد تنساب من مقلتيها اللتان يعشقهما!
أمسك امجد بكتفيها ونظر الى عينيها الغائمتين بالدموع شعر بنصل سکين حاد يغرز في احشاؤه لدى رؤيته لنظرة التشتت والضياع التي تملأ وجهها الملائكي الذي يعشقه نظرة من لا حول له ولا قوة قربها منه وأراح رأسها على صدره بيد بينما يده الأخرى تمسد شعرها وهمس
صدقيني يا هبة انت اغلى حاجه في حياتي عمري ما هسمح لأي شئ انه يزعلك او يضايقك الموضوع وما فيه انك كنت بتغيري فعلا منها علشان زي ما انت شايفه كدا طريقتها وكلامها فري أوي وحصل اننا اتخانئنا بسبب كدا دي كل الحكاية مش أكتر!
أبعدت رأسها قليلا عن حضنه الدافيء ونظرت اليه ويديها مرتاحتان على صدره وقالت بتساؤل مقطبة جبينها
اتخانئنا علشان كدا قصدك ان انا كنت من النوع الغيور المتملك ولا قصدك اني كان عندي حق إني ما أطيقهاش وانها فعلا كانت عينها منك وانت اللي عاندت ومارضيتش تسمع كلامي واعتبرتها اهانة لسيادتك إني اقولك تكلم مين وما اتكلمش مين
ف
هتف بدهشة مازحا
ايه دام ين اللي قالك انا فعلا كنت ضد فكرة انك تتحكمى فيا وتقوليلي كلم وما تكلمش
أجابت بابتسامة خفيفة
امجد انا يمكن اكون فعلا فاقدة الذاكرة بس مش غبية! والفترة اللي فاتت دي أنا عرفتك فيها كويس اووي أو تقدر تقول انى افتكرتك كويس اوووي! واضح كمان انى كنت فاهماك جدا لدرجة لما بنيجي نتناقش دلوقتي وفيه حاجه عاوزة اقولها ومش عارفة رد فعلك عليها هيبقى ايه ألاقي احساسي يقولى هيعمل كدا او هيقول كدا والمدهش أن احساسي بيطلع صح! علشان كدا زي ما قلت لك يمكن انت الانسان الوحيد اللي فعلا حسيت انى ما نسيتوش حتى بابا! قعدت فترة مستغربة كلمة بابا! لكن انت لما عرفت اننا مرتبطين حسيت ان دا طبيعي وما استغربتكش ولا حاجه !! علشان كدا انا خمنت وتخميني طلع صح انت اللي مارضيتش تصدقنى واعتبرتها غيرة بنات صح
هز برأسه موافقا وأجابها وهو يمسك يديها بين يديه
للاسف صح !! صدقيني انا فعلا شخصية عنيدة وصعبة !! وكنت بهرب من احساسي بيكي واللي كان بيكبر يوم عن يوم وكنت عاوز اثبت لنفسي اني لسه زي ما انا محدش يملا عليا تصرفاتي واللي انا عاوزة اعمله مهما كان اللي قدامى مقتنع او لأ!! وانا من جوايا واثق انه عندك حق حتى لو كانت غيرتك مبالغ فيها او مالهاش اساس لكن المفروض اني انا احترم مشاعرك دي خصوصا وانا ما كنتش بستحمل ألمح اي حد يبص لك بس او يتكلم معاكي علشان كدا بعد الحاډثة الدكتور شدد ان كل ما نفسيتك تكون
—
مرتاحه كل ما رجوع الذاكرة هيكون بطريقة اكتر امان لان اكتر حاجه الدكتور قلقان منها انك تكوني انت اللي مش عاوزة تفتكري !!
سكت قليلا ثم تابع وعينيه تلمعان قائلا برجاء حاار
هبة انا بحبك !! و أووووي كمان انا انا كنت رافض انى احب حد كدا شوفت امي وهى بټموت في اليوم الف مرة بعد ما والدي الله يرحمه اتوفى وأعز اصحابي ماټ قودام عينيا لما حبيبته سابته واتجوزت غيره فقررت اني لا يمكن اسيب قلبي يتحكم فيا بالشكل دا! ولما عجبتيني واتقدمت لك لاقيت انك نوع تاني خاالص مش زي البنات التانية اللي كل همها اللبس وازاي تلفت نظر الناس ليها شدتيني ليكي ببساطتك وتلقائيتك وعفويتك صراحتك وعنادك شقاوتك وخفة دمك جمالك الهادي اللي يدخل القلب على طوول عينيكي يا هبة ! آه عينيكي ما تستغربيش عينيكي دي قصة تانية خاالص ولما لاقيتك بديتي تتهربي مني وترفضي ارتباطنا ساعتها رفضت انك تكونى لحد تاني
غيري انت بتاعتي انا وبس وما استنيتش افكر ليه غروري صور لي ان امجد علي الدين رجل الاعمال المشهور اللي تتهز له رجاله اكبر منه واغنى لكن لانه معروف بشراسته وقوته محدش بيرضى يعاديه ولا يعانده مش أمجد دا اللي يترفض! لكن انت لأ!! انتي رفضتيني وعاندتيني وصممت وقلت لا انا قررت انى اتجوزها يبقى لازم اتجوزها واتضح ان طول الوقت اللي فات دا كان حلاوة روح مش اكترر! قبل ما اعلن استسلامي ليكي وبالتحديد بعد الحاډثة لما لاقيت انك ممكن تروحى مني في ثانية فوقت وقلت اومال انا كنت بهرب من ايه اصلا ليه مافرحتش نفسي بحبك ليه هربت منك وخدت عهد على نفسي انه ما في شئ هيزعلك طول ما أنا موجود وان اي حاجه كانت بتزعلك او انا بعملها وبتضايقك لازم أوقفها علشان كدا كنت حريص اووي
ان سارة ماتعرفش توصلك لاني مش عاوز اي حاجه تضايقك حتى لو انت مش فاكراها واللي خاېف منه حصل انت فعلا من ساعه ماشوفتيها وانت مش مرتاحه صح
هزت برأسها ايجابا في حين اعتصرها بقوة بين ذراعيه متابعا
انا مقدرش اشوف دموعك يا هبة انت متعرفيش بتعمل فيا ايه ولا النظرة اللي لمحتها دلوقتي في عينيكي دي بحس انى زي المشلۏل مش عارف اتصرف ونظرة العجز دي اللي بصيتي لي بيها بتدبحني ارجوكى يا هبة صدقيني واوعي تفكرى انك تسيبيني ابداااااا
طوقته هبة بذراعيها في حين انسابت دموعها تغسل وجهها وقالت
انا كمان بحبك يا امجد وأووي أووي كمان
بعد هذه الاحداث بيومين تذكرت هبة انها قد كانت وعدت علاء بالتحدث مع امجد بشأن اشتراكها معه في الحفل الجامعي وابتسمت وهي تتذكر امجد فمنذ حديثهما بعد موضوع صابر وهو اكثر رقة ويعاملها كأنها من زجاج قابل للكسر بل انها ومن شدة حرصه عليها أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الانفجار فيه ڠضبا! تبا هي ليست بمريضة انها فقط حامل! وكونها فاقدة للذاكرة لا يعني ان صحتها البدنية مھددة !! وزفرت بضيق وهي تتذكر انها لابد و أن تفاتحه في موضوع علاء وهي تعلم جيدا انه لن يوافق بل أنها لا تستبعد أن ينتهي الأمر بأمجد برفضه مشاركة علاء نفسه في هذا
الحفل
بعد تناول طعام العشاء استأذن امجد لمراجعة بعض الاوراق مع والد هبة في غرفة المكتب بعد فترة من الوقت قررت هبة الذهاب اليه والتحدث معه بشأن حفل علاء طرقت الباب ودخلت فوجدت والدها و امجد و قد نظر اليها والدها قائلا بضحك
اييه خدته منك مش كدا اتفضلي يا ستي احنا خلاص تقريبا خلصنا
ثم نهض يتبعه امجد الذي سار متجها الى هبة قائلا لها
حبيبي معلهش اتأخرت عليك شوية الكلام خدنا
أجابته بابتسامة خفيفة
لا يا حبيبي ولا يهمك
خرج والدها بعد ان القى عليهما تحية المساء قائلا بضحك
أنا هقولكم تصبحوا على خير و هروح انام انتو شباب اسهروا براحتكم
أومئا برأسيهما اليه وما ان خرج واغلق الباب وراءه حتى الټفت امجد الى هبة جاذبا اياها بين ذراعيه بقوة وهو يقول
يااااه وحشتيني يا قلب امجد انا عارف اني انشغلت عنك شوية يا قلبي معلهش
ابتعدت قليلا عنه وقالت بحنو تطالعه بحب
لا يا قلبي مافيش حاجه بس انا بصراحه فيه موضوع عاوزة اكلمك فيه ومش لاقية وقت مناسب وخلاص مش فاضل الا 3 ايام بس!!
قطب حاجبيه وهو ينظر اليها
3 ايام على ايه بالظبط وايه هو الموضوع
ابتعدت بضعة خطوات الى الخلف وقالت وهى ترفع يدها امامها
بس تسيبني اكمل للآخر ممكن
زادت عقدة جبينه وقال
مش عارف ليه عندي احساس انه الموضوع دا مش مريح عموما اتفضلي
أخبرته هبة بأمر الحفل وكيف انها ستحل محل عازف الفرقة لانقاذ موقف ليس اكثر وان علاء قد أخبرها كيف ان المخرج قد أعجبه بأدائها عندما قامت بالعزف بالبروفة معهم قبل الحاډث وانه من المقرر ان الحفل سيكون في نهاية الاسبوع ولدى ذكرها الشق المتعلق بتدريبها على الحفل مع علاء في الأستوديو الصغير الخاص ب علاء بالفيلا ارتبكت لأنه لم يكن يعلم بهذا الأمر مسبقا ولكنها لم تجد مفرا من اخباره ما ان انتهت من سرد كلامها حتى رفعت نظرها اليه منتظرة تعليقه فوجدته يقف عاقدا ساعديه وهو ينظر اليها بمنتهى الهدوء ثم قال
يعني انت كنت بتتمرني مع علاء اليومين اللي فاتو دوول وانا معرفش
أجابته برجاء
ما هو يا حبيبي الموضوع لما علاء فتحه معايا انا كنت عاوزة اقولك وبعدين حصل موضوع صابر وكدا والحفلة خلاص بعد 3 يام وبعدين ما هو انا بقولك أهو!!
نظر اليها ببرود قائلا
آه لازم تقوليلي !! تحصيل حاصل يعني!!
هزت راسها بنفي هاتفة
لالالا خااالص بس كل الحكاية ان الحاجات اللي حصلت الكم يوم اللي فاتوا خلوني نسيت دا غير اني أنا سبق وقلت ل علاء انك لازم توافق
نظر اليها بغموض قليلا ثم تحدث بجمود بعد ان أولاها ظهره
ياللا علشان ننام يا هبة انا تعبان وانت مريحتيش بئالك فترة طويلة لازم تفردي ضهرك شوية
قطبت هبة حاجبيها وقالت
نوم ايه دلوقتي بس يا امجد انت مارديتش عليا!
فتح باب غرفة المكتب ونظر اليها من فوق كتفه وقال متجاهلا سؤالها
انا هسبقك ما تتأخريش عليا عاوز انام
ثم تركها وذهب في حين ضړبت الارض بقدميها كالأطفال متأففة من اسلوبه في إنهاء الحديث
صعدت هبة الى طابقهما و دخلت الى غرفة النوم فوجدت امجد راقدا فوق الفراش وهو يمسك بكتاب يقرؤه
وكان قد ترك الضوء الخاڤت لينير الغرفة دخلت الى الغرفة من دون ان توجه اليه اي حديث وتوجهت الى خزانة الثياب فأخرجت ملابسها وذهبت الى الحمام لتغتسل ثم عادت وقد ارتدت ثوب النوم وهو من الساتان النيلي وفوقه مئزره وهو من الشيفون من ذات اللون ثم وقفت امام المرآه حيث مشطت شعرها بالفرشاة ووضعت بعض قطرات من العطر الخاص بها ومالبثت ان ذهبت الى المصباح المجاور للفراش حيث اضاءته وأطفأت النور الخاڤت خلعت مئزرها ثم اندست في الفراش بجانبه وأولته ظهرها اما هو فقد اغلق الكتاب االذي بيده ووضعه على الجارور بجوار الفراش ثم الټفت اليها متحتضنا اياها بذراعه ضاما ظهرها الى صدره بينما لم تحرك هي ساكنا فادارها ناحيته حيث نظر جيدا الى وجهها وقال
قلب امجد زعلان ولا اييه لو على الزعل المفروض انا اللي ازعل!
نظرت اليه باستنكار قائلة
نعم وتزعل ليه ان شاء الله انا ماسيبتكش في وسط الكلام وقولتلك انا عاوزة انام! انت حسيستني انى واحده هبلة هتضيع لك وقتك !!
نظر اليها ببراءة مصطنعه
انا !! مين اللي قال كدا انتي دا انتي ست البنات !!
زفرت بضيق وابعدت نظراتها عنه في حين اسند هو جبهته الى جبهتها وقال وهو يتنهد
و آخرتها يا قلب امجد هتفضلي مكشرة كدا كتيير
أجابته بإلحاح
انا دلوقتى عاوزة افهم الموضوع فيه ايه مش مخليك موافق انا شايفه انه ما فيهوش حاجه ابدا!!
ابتعد عنها قليلا وجلس مجيبا ببرود
يعني بردو لسه مصممة على نفس الموضوع! طيب يا هبة انا مش موافق! خلاص ارتحت وياريت ماتفتحيش معايا الكلام في الموضوع دا تانى تصبحي على خير
ثم ادار لها ظهره ساحبا الغطاء فوقه ونام في حين نظرت هي الى ظهره باندهاش ورددت قائلة
تصبحي على خير
ثم اعتدلت في جلستها وأكلمت پغضب
بس انا مش موافقة على كلامك يا امجد وانا انا قلت ل علاء انى هحضر معاه الحفلة !!
اغمضت عيناها منتظرة العاصفة القادمة وقد تحفزت عضلاتها بإنتظار هجومه الوشيك! والتي لم
تتاخر الا لبضعة ثوان شعرت به بعدها وهو يعتدل جالسا هاتفا بدهشة غاضبة من بين اسنانه
نعم قلت ل علاء انك موافقة! وانا ايه ان شاء الله ماليش رأي ولا جوز الست
فتحت عيناها واسعا وحدقت به بذهول مجيبة باستنكار محاولة نفي هذه التهمة التي رماها بها
لا مين قال كدا انت جوزى وحبيبي بس انت رأيك ما أقنعنيش! انت مش موافق حقك يعني ما اقدرش اجبرك انك تحضر الحفلة مثلا وانا موافقة حقي انا مش شايفه فيها حاجه انت جوزى آه لكن مش معنى كدا انك تلغي شخصيتي!!
قفز من فوق الفراش وجذب الغطاء پعنف متناولا وسادته وهتف وهو يخرج من الغرفة متجها الى الردهة الخارجية للجناح
دا آخر كلام عندي يا هبة الموضوع اتقفل ومش مسموح بالمناقشة فيه تاني ولولا انك حامل وتعبانه كان هيبقى لي تصرف تاني خالص معاكي
ثم خرج صاڤعا الباب خلفه بقوة
خرجت هبة من الغرفة حيث أمجد فوجدته نائما على الأريكة المزدانه بقماش مزخرف بالزهور الرقيقة والفراشات وكان مديرا ظهره اليها فتقدمت بخفة حتى وصلت اليه ثم ركعت على ركبتيها بجواره ومدت يدها ووضعتها على كتفه وهمست بأسف
انا انا آسفه ! ممكن تقوم تنام جوا بأه يا امجد انا انا مش هيجيلي نوم وانت مش جنبي انت عارف اني مبعرفش انام طول ما انت مش نايم جنبي
سمعت زفرته العميقة ثم ما لبث ان استدار ونظر اليها نظرة من لا يدري كيفية التصرف معها ثم قال
نعم يا هبة انا سيبت لك الاودة علشان تعرفي تنامي واظن دا اختياري وانت من حقك تقبليه او ترفضيه لكن مش من حقك تجبريني على اختيارك مش دا كلامك ليا!
نظرت
الى الأسفل قليلا ثم رفعت نظرها اليه وأجابت بخفوت
أنا انا انا آسفة يا امجد بس انا اتنرفزت لما حسيت انك بتعاملنى كأن فيا عاهة او مرض خطېر انا حاامل يا امجد مش عيانه ! وكوني فاقدة الذاكرة مش معناه اني فاقده الاهلية ولا حاجه انا مش مچنونة خاېف عليها تتعامل مع الناس!!
جلس في مكانه وامسك بيدها
—
ليجلسها بجواره ثم الټفت اليها قائلا
بأه انا بحسسك انك مچنونة ازاى الاحساس دا يوصلك كوني بخاف عليك من الهوا مش معناه انك مريضة او بعد الشړ عقلك مش مظبوط ! انا بخااف عليك لاني بحبك ومش عاوز اي شئ يتعبك عايزك دايما قدامي وردة مفتحه كدا انت مراتي وبنتي وحبيبتي وكل حاجه ليا ليه مش عاوزة تصدقي دا
قالت بهمس
مصدقاك يا امجد بس انت كمان كل ما آجي اتحرك خطوة تقول لأ قولتلك اساعدك في شغلك لأ اساعد ماما سعاد وهى بتسقي الزرع لأ حتى الفسحة ب شمس وعنتر ما عدناش بنعملها انا حسيت انى عاملة زي الازاز اللي خاېف عليه انه يتخدش حتى خلاص يبقى حطني في فاترينة احسن بأه
رد عليها بابتسامة
تصدقي فكرة بردو!!
زفرت بضيق وقالت
انت حابب تغيظني صح طيب اقدر افهم بالراحه كدا انت رافض موضوع الحفلة ليه احنا هنروح مع بعض الحفلة هعزف
مش هشتغل في الفاعل يبقى لا مجهود ولا حاجه ابدا يبقى رافض ليه
ابتسم بسخرية خفيفة وقال
ومين اللي قالك انى رافض علشان خاېف عليك من المجهود
فنظرت اليه بتساؤل ودهشة
اومال علشان ايه
اقترب منها ناظرا في عينيها وهو يقول بهمس مشددا على أحرف كلمته
غييرة !!
قطبت متسائلة
ايه غيرة من ايه ومن مين
أجابها وهو يطالع عيناها بشوق شديد
من اي حاجه ممكن تشد انتباهك عني او تخدك مني
هتفت بدهشة
تاخدنى منك! انا مش
قاطعها وهو يقول بقوة
شوفي بنفسك لما قلت لك لأ اول مرة تكلميني بالاسلوب دا! وبعدين ازاي اوافق انك تطلعي تعزفي قودام الناس دا غير اللي يعجبه عزفك واللي يعجبه انت شخصيا ! انتي بتستعبطي انا مش ممكن اوافق ان حد يبص لك ولو بطرف عينه حتى !!
قالت برجاء
امجد افهمنى انا مش رايحه اعزف في حتة مش كويسة ولا كازينو دى حفلة في الجامعه وانا مش لوحدي فيها وفي بنات غيري كمان وانت عارف انا مش من النوع اللي بتمادى في الكلام مع اي حد بصراحه انا حاسة انك ديكتاتور
قال وهو ينظر اليها بطرف عين
وهو كذلك انا ديكتاتور عجبك ولا مش عجبك
سكتت قليلا ثم طالعته رافعة حاجبها باستفزاز قليلا قبل أن تجيبه بدلال وهى تقترب بوجهها منه
عجبني عجبني خلاص بس ما تزوئش !! واتفضل ياللا علشان ننام عتريس تعبني اووي يا امجد
نظر اليها دهشا وقال
مين عتريس دا
أشارت الى بطنها في براءة وقالت
دا !! ما هو يا عتريس يا فؤاده لسه منعرفش !!
هتف مستنكرا
انا ابني يبقى اسمه عتريس بتهرجي صح
هزت براسها نافية وأجابت
لا غلط! ثم تابعت بسخرية
طبعا بالنسبة لك ابن امجد علي الدين يبقى عتريس حاجه تكسف صح بس ايه رايك بأه انه طالع في دماغي عتريس اقله علشان تهدا من الغرور اللي انت فيه دا شوية!!
قال بمكر
بأه كدا !
أجابته بضحك
ايوة كدا كدا
فقفز واقفا وحملها بين ذراعيه فجأه لتصرخ صړخة خفيفة من المفاجأه وقالت بين ضحكاتها
ايه دا !! على فين العزم كدا ان شاء الله
أجابها غامزا بخبث وهو يتجه الى غرفتهما
هوريك الغرور بجد
ودخل حاملا اياها صافقا الباب خلفه علشان الرقابة ما تستعبطووش
استيقظت هبة في اليوم التالي وبعد ان انهت حمامها ونزلت تناولت الافطار في الحديقة مع باقي العائلة الا امجد ووالدها اللذان ذهبا الى الشركة فقد أسند امجد معظم العمل الى شوكت ليدير مجموعته الاستشمارية في مصر وهو معظم الوقت في مجموعه جده هنا بالبلدة كي لا يضطر للإبتعاد عن هبة الا في أضيق الظروف
حضر امجد ووالدها في موعد الغداء حيث صعدا و أبدلا ملابس العمل ثم نزلا لتناول الطعام واستغرب امجد لعدم وجود هبة فقد ظن أنها في جناحهما عندما لم يرها بالاسفل ولكنه لم يرها فنزل حيث قابل والدته وسألها عنها فقالت له بضحك
مراتك زهقت من القاعده وصممت انها هي اللي هتطبخ لنا انهارده بس ما تخافش سميرة و حسنية ما سابوهاش
زفر حانقا وقال
هي مصممة تعمل فيا حاجه هي عارفة كويس اني منبه عليها انها ما تتعبش نفسها ماتشوف شكلها لو جالها شوية دوخه او صداع بيكون عامل ازاي انا بتجنن ساعتها
ربتت امه على وجنته قائلة بحنو
يا حبيبي بشويش مش كدا مراتك حامل مش عيانه بعد الشړ وكل الحوامل بتجيلهم نفس الاعراض ويمكن اكتر كمان
ما تخنؤوهاش بخۏفك دا !!
هتف بدهشة
حتى انت يا امي بتقولي انى بخنؤوها !
أجابت وهى تسير مبتعده عنه
بصراحه لو كانت قالتها لك قبل كدا يبقى عندها حق! بالراحه الرحمة حلوة مش كدا!
زفر بضيق ثم سار متجها الى غرفة الطعام حين سمع صوتا يقول
وشهد شاهد من اهله الرحمة حلوة جبتش حاجه من عندي!
فالټفت الى هبة الواقفة بجواره وهي تكتم ضحكتها بصعوبة ونظر اليها بطرف عين وهو يقول
فرحانه فيا يا هبة طيب لانه مش وقته الكلام دلوقتى اتفضلي اما نشوف عكالنا ايه قصدي طبخالنا ايه
فقطبت جبينها وقالت پحده
نعععم عكالنا فيه راجل يقول لمراته الحامل الواقفة علشان تعمله الاكل بايديها مع انها مش بتطيق ريحته عكالنا ولو كان عك ان شاء الله هتعمل ايه يعني
غمزها وهو يقول بضحك
اللي خلا سنبل ياكل عك ذيبة مش هيخلي امجد ياكل عك هبة على الاقل انتي الاكل عارفينه يعني مر علينا قبل كدا!
نظرت اليه ويديها في وسط خصرها تتوعده
بأه كدا امممم طيب ايه رايك اني ما عدت عاملة العملة دي تاني وغلطة وندمان عليها !!
ثم سارت لتدخل الى غرفة الطعام بينما سار ليلحق بها وهو يقول
استني استني بس توبة ! توبة ان كنت اقولها تاني توبة!
نظرت اليه من فوق كتفها وقد هزت له بكتفيها سخرية ودخلت وهو خلفها الى غرفة الطعام
أثنى الجميع على طهي هبة وأخبرهم والدها انها تطهو الطعام منذ صغرها حيث كانت تساعده في جميع شؤون المنزل ونظر الى امجد قائلا له بابتسامة
يعني زوجة كاملة أهي صحيح انتو ممكن ماتحتاجوش انها تطبخ لكن وقت زنقة بتكون احسن من احسنها شيف فيكي يا مصر
الټفت امجد الى هبة الى الجالسة بجواره وقال
هبة مافيش زيها في الدنيا
كلها مش في مصر بس !
احمرت هبة خجلا وهمست له كي لا يسمعها الباقون
ولو !
فهمس قائلا
خلاص بقه قلبك ابيض !!
زفرت زفرة يأس قصيرة وأجابت
اعمل ايه ما هو قلبي دا اللي جايبني ورا!
تابع بهمس
مين قال انتي قلبك دا جايبك قودام على طول هو لولا قلبك كنت حبيتك واتجوزتك !
نظرت اليه بابتسامة واسعة ثم تابعا تناول الطعام
دخلت هبة لكي تنال قسطا من الراحه وهي لا تدري
كيف تبلغ علاء برفض امجد هى لا تستطيع اغضاب امجد حتى وان كانت غير مقتنعه بوجهة نظره وفيما هي جالسة وسط الفراش تفكر اذ ب امجد يدخل اليها وهو يقول
نمت حبيبي
اغلق الباب بينما قالت هى
لا حبيبي مانمتش لسه و
بترت عبارتها حينما وقع نظرها على حقيبة ورقية كبيرة في يده استغربت منها فقامت من الفراش متجهة اليه حيث تساءلت وهى تشير الى الحقيبة في يده
ايه دا
ناولها الحقيبة وهو يجيب مبتسما
خدي افتحيها شوفي فيها ايه!
امسكت بالحقيبة وفتحتها وأدخلت يدها التي لمست شيئا ناعما فأخرجته وفردته أمامها لتشهق شهقت ناعمة من روعة ما رأته بيدها فقد كان فستان سهرة لم ترى في جماله ولا روعته من قبل هتفت بدهشة
ايه دا يا امجد علشاني
أجابها مازحا
اكيد مش علشاني!
فقالت مقطبة جبينها
انما ايه المناسبة يعني احنا معزومين عند حد او عاملين عزومة لحد قريب
أجابها وهو يقترب حتى وقف على بعد عدة خطوات منها
علشان عاوزك أشيك واحده في الحفلة !!
قطبت جبينها وقالت
حفلة حفلة ايه !
ثم ما لبثت وان اتسعت عيناها دهشة ونظرت اليه وهى تتابع غير مصدقة
امجد انت قصدك حفلة
قال مكملا عباراتها
ايوة حفلة علاء بس مش معنى كدا انك هتروحي لوحدك او معاه لا لا انت هتروحي معايا أنا !! رجلي على رجلك!!
تركت ما بيدها وركضت اليه وطوقته بذراعيها وهى تهتف بسعادة
بجد يا امجد انا مش مصدقة ! انا لسه كنت بفكر حالا هقول ل علاء ازاي اني مش هقدر احضر الحفلة ربنا يخليك ليا يارب
اعتصرها امجد بين ذراعيه يبادلها عناقا بآخر أقوى ډافنا رأسه بين خصلاتها العنبرية متشمما رائحته الجذابة وهو يقول بعشق
ويخليكي ليا يا قلب أمجد
جاء يوم الحفل وارتدت هبة الفستان الذي اشتراه لها امجد مع كافة لوازمه وما ان رآها حتى اطلق صافرة طويلة وهو يدور حولها قائلا
ايه دا ! ايه الجمال دا ! بقولك ايه ماتيجي نطنش الحفلة واعزمك على العشا في اجمل مكان رومانسي
أجابت بضحك
يا سلام وسي رومانسي دا ماينفعشي بعد الحفلة
قال وهو يدعوها لتتأبط ذراعه
تصدقي عندك حق !! نخلي سي رومانسي بعد الحفلة
نجح الحفل نجاحا منقطع النظير وكانت العائلة كلها مجتمعه لحضور الحفل الذي ما ان انتهى حتى دعا امجد الجميع للعشاء احتفالا بنجاح الحفل الرائع ولكنهم اعتذروا فالكبار لا يستطيعون السهر وعلاء سيحتفل مع زملائه بينما علا اعتذرت برغبتها بالمذاكرة قليلا لقرب الامتحانات وهي في الأصل خجلت من الذهاب بمفردها مع شقيقها وعروسه
قرر الجد ان يرجعوا مع حسانين السائق حيث كان هو من أوصلهم لمكان الحفل وقد ودعوا هبة وامجد واثناء خروجهما اذ ب علاء يخبرهما ان ممدوح مخرج الحفل يريد ان يقدم شكره ل هبة لمساعدتهم في انجاح الحفل
طوال الوقت الذي كان ممدوح يتحدث اليها وهي كانت واعية لڠضب امجد المتصاعد وتدعو الله ان يتمالك نفسه ولا يثير ضجة وما ان انصرف ممدوح حتى تنفست الصعداء وسمعت امجد وهو يقول حانقا
ممكن نخرج بأه ولا فيه معجبين تانيين
نظرت اليه بنصف عين وأجابت مغيظة اياه
معلهش يا امجد دي ضريبة الشهرة !! والفنان لازم يجامل المعجبين بتوعه طبعا اومال هيبقى ناجح ومشهور ازاي
اقترب منها وقبض پحده على ذراعها واتجه خارجا من الحفل وهو يعلق
بجد ضريبة الشهرة ماشي يا هبة ابقي قابليني لو وافقتك على جنانك دا تاني! انسي ان حد يسمعك تانى وانت بتعزفي عاوزة جمهور مافيش غير واحد بس أنا !! مش عجبك يبقي إعلني اعتزالك بأه !!
أجابته ضاحكة وقد وصلا الى السيارة حيث فتح لها الباب لتصعد
اعتزل قبل ما ابتدي !
اغلق الباب خلفها ودار حول السيارة حيث صعد مكان السائق وقال بلامبالاه
اه هو كدا ! عندك مانع
نظرت اليه هامسة بدلال
انا اقدر اقول حاجه موافقة طبعا !!
ابتسم وتناول يدها مشبكا أصابعهما ورفعها مقبلا كل اصبع على حدة وظل قابضا على يدها طوال الطريق حيث توجها لتناول الطعام في مطعم رومانسي يطل على النيل
احضرت سميرة كوبا من عصير البرتقال الطازج ل هبة التى ارتشفت منه رشفة ثم لاحظت وقوف سميرة وكأن هناك كلام تريد قوله فسألتها
ايه يا سميرة انا حاسة
انه فيه حاجه عاوزة تقوليها!
قالت سميرة
بصراحه آه ! حضرتك طيبة اوي ولما وقفت جنب عم حسانين وخليتي سي امجد
يدي فرصة تانية ل صابر ما تتصوريش انا دعيتلك أد ايه !!
قالت هبة
انا ماوقفتش جنب صابر علشان خاطره لأ !! انا وقفت جنبه علشان عم حسانين صعب اووي على الاب بعد ما ربى وتعب انه يشوف ابنه وهو بيضيع تعبه وتربيته ليه وبعدين انا حسيت ان صابر معدنه كويس فحاولت اننا نديه فرصة تانية مش المشكلة اننا نغلط لأ !! المشكلة اننا نتمادى في الغلط دا !!
أجابت سميرة على استحياء
انا عاوزة اطلب من حضرتك طلب صغير ممكن
فاشارت لها هبة بالموافقة فاستمرت سميرة بالكلام قائلة
عم حسانين و صابر طلبونى من ابويا امبارح وانا وافقت وكنت متعشمة ان حضرتك تحضري الشبكة هي مش شبكة شبكة لأ يعني حاجه بسيطة
كدا على قدنا وهنكتب الكتاب كمان لغاية ما ربنا يسهلها ونلاقي حتة تتاوينا احنا الاتنين ساعتها نعمل الفرح
هتفت هبة بفرح وهى تنهض لتحتضن سميرة
مبرووك مبرووك يا سميرة وفستان االشبكة هدية مني انتو هتعملوها امتى ان شاء الله
أجابتها وهى خجلى
الخميس الجاي غير الجاي يعني بعد عشر ايام كدا ان شاء الله
قالت هبة
على خير ان شاء الله اكيد طبعا هحضر وفستانك زي ما قولتلك عليا ودي مش عاوزه كلام انتي زي اختي الصغيرة يا سميرة
تركتها سميرة وهى تدعو لها ان يتم الله حملها وان يتمم شفائها قريبا
دق جرس المحمول الخاص ب هبة وكانت على وشك النزول الى الاسفل للجلوس مع العائلة وما ان أجابت على المتصل حتى سمعت صوتا أجشا غريبا يقول
ما تفرحيش اووي كدا يا شاطرة ! لسه النهاية ماجاتش! والشاطر اللي يضحك في الآخر!
تبعت تلك الكلمات ضحكة شريرة إنطلقت من محدثها بعثت الرجفة في اوصالها قبل ان يغلق الخط في وجهها!!
تعجبت من أمر هذه المكالمات والتي كثرت في الآونة الأخيرة فهذا ليس الإتصال الاول فنفس المحادثة الهاتفية تتكرر وان من ارقام مختلفة وهي لا تريد اخبار امجد حتى لا تتسبب في إقلاقه من دون داع! كما انها تنتظر موعد جلستها النفسية مع طبيبها المعالج بفارغ الصبر فهى تشعر بازدياد الصداع في الآونة الاخيرة بل انها قد بدأت فعلا في تذكر بعض الأشياء البسيطة ولكنها لم تخبر أي شخص حتى والدها فلا يعلم سوى طبيبها المعالج ولكن يظل سبب وقوعها والمتسبب في حادثتها هو الذي لا تستطيع تذكره وان كان الطبيب قد طمأنها بقرب انكشاف الحجاب عنه ولبى رغبتها بعدم كشف بداية شفائها من مرضها حتى يكتمل شفاءها تماما وتستعيد ذاكرتها بالكامل لتكون مفاجأة للجميع وبالأخص أمجد حبيبها!!
كانت قد تذكرت بعض المواقف والاحداث التي مرت بها وبالحديث مع والدها بطريقة غير مباشرة كانت تتوضح لديها الصورة اكثر حتى انها تذكرت شكل
والدتها المتوفاة قبل ان ترى صورتها لدى والدها ولكن سبب الحاډث مجهولا بالنسبة لها!!
ترى من الذي يقوم بهذه المكالمات الغريبة من الذي ېهدد هبة هل ستستعيد هبة ذاكرتها بالكامل ماذا سيكون رد فعل هبة عندئذ ترى هل سينتهي حلم هبة بكابوس رهيييب