وواية تحفة ج2 الاخير

****************************************
دلفت للفيلا بسعاده بعدما أتت من المعهد الذي تدرس فيها دورة اللغه والكمبيوتر… فوقعت عيناها على السيده فاطمه وهي تقترب من غرفه مكتبه تحمل فنجان قهوته
ابتسمت السيده فاطمه لها تعطيها ما تحمل مما جعل ابتسامتها تتسع فقد فهمت نظراتها لتربت فوق كتفها بعدما حملت حقيبتها
– دخليله القهوه اكيد هيتبسط لما يشوفك
واردفت بمكر لا تجيده ولكن من أجلها ستصبح ماكره الي ان تتحسن علاقتهما فهى تدرك أنهما لا يتشاركان الغرفه
– سأل عليكي اول ماوصل ومرضاش نحطله الغدا.. اكيد البيه رجع بدري عشان تتغدوا سوا
توردت وجنتيها خجلاً رغم انها تعلم انه يفعل ذلك دون نية أخرى
طرقه باب الغرفه بخفوت ودلفت بعدها ليتفاجئ بها امامه
– وصلتي امتى… وليه جايبه القهوه بنفسك
اقتربت من مكان جلوسه تضع قهوته مبتسمه
– لسا واصله من دقايق
وارتبكت وهي تجيبه على سؤاله الآخر
– انا اللي طلبت منها اجبلك القهوه.. انت اتضايقت
– وتفتكري ده منظر حد مضايق
هتف عبارته مقترباً منها بعدما ازال نظارته الطبيه عن عينيه
– عملتي ايه النهارده
انشقت شفتيها بأبتسامة واسعه
– الحمدلله كان يوم كويس… بس انت ممكن تضايق من المواعيد انا حاولت اغيرها لكن منفعش
– مافيش مشكله ياقدر… انا بطبيعتي مبكنش موجود في البيت في الوقت ده
توترت من قربه لتتقدم بخطواتها للأمام قليلا تُلقي بعينها فوق فنجان قهوته تسأله
– القهوه هتبرد
ابتسم لمراوغتها وابتعادها عنه كلما اقترب منها
– هبقي اشربها في المكتب لاني راجع الشركه تاني..
تبدلت ملامحها ولا تعرف السبب لتومئ برأسها وقبل ان تغادر الغرفه
– انا مسافر بليل لبنان
****************************************
انبت نفسها وهي تنظر لهاتفها للمره العاشره على التوالي منذ أن سافر من يومين
– أنتي فاكره عشان مجرد كلام مابينكم يبقى في مشاعر… فوقي ياقدر مش معقول تكوني لسا هابله ومصدقتي تلاقي حد يقولك كلمه حلوه ..
واردفت تجلد نفسها على مشاعرها التي أصبحت تكتشفها نحو شهاب
– انتي نسيتي اللي عمله فيكي كريم… نسيتي المرار اللي عشتيه مع أمه وجلدهم ليكي بالكلام وفي الاخر رجع لحبيبته القديمه
لتظهر أمامها صورة امرأة فاتنه لم تكن الا شيرين تغمض عيناها بقهر تتذكر كلماتها الجارحه حينا قابلتها امس في المول التجاري عندما ذهبت مع عهد لشراء بعض الثياب لها
” شهاب اكيد بكره يرجعلي لان انا الزوجه المناسبه ليه وكنت ام ابنه …مش مجرد واحده جوزها رماها لأنها مبتخلفش”
مازالت كلماتها تخترق اذنيها وكأن كان ينقصها
– ليه ياخالي فضلت مصمم اني اتجوز من تاني.. ليه حسستني اني لو متجوزتش هفضل طول عمري وحيده وسيرتي على لسان الناس
دموعها أنسابت بقهر وقله حيله ف قرار زواجها من شهاب لم يأتي الا بعد ضغطً
– هو وعدني انه مش هيظلمني
خاطبت حالها حتى تتناسي ذلك الاحساس الذي سعت شيرين لاصاله لها
*****************************************
توقفت الكلمات في حلقه وهو لا يعرف كيف يُخبرها… انتبهت عليه لتنظر اليه
– هخلص بس حل السؤال ده واقوم احضرلك العشا
ابتلع لعابه يجليّ حنجرته بأسي عليها
– قومي غيري هدومك عشان مسافرين البلد
انتابها الخوف تخشي ان يعيدها لمنزل عائلتها وينكس وعده
– ليه هو انا عملت حاجه تزعلك
هتفت مذعوره فتعلقت عيناه بها يزفر أنفاسه مُرتباً كلماته
– الحج ابراهيم….
وقبل ان يكمل باقي عبارته كانت دموعها تتساقط فملامحه لا تدل الا على شيئاً واحداً لقد رحل والدها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *