حنين 3

الفصل الحادي والعشرون صاعقة
كان جسد حنين ينتفض بقوة من ذلك المشهد الذي لم يخترق مخيلتها ولو في أحلامها حتى.. !!!!
القدر يعاندها وبكل جبروت.. وهي تسقط بكل بهوت !
رفعت شروق عيناها تنظر لها ببطئ لتزداد شهقاتها في العلو…
فهمست حنين بصوت متبلد
يعني أية !!!
رويدا رويدا بدأ حمزة هو الاخر يتململ في نومته.. الي ان فتح عيناه.. ليدرك تلك الفاجعة التي سقط بها… !
نظر بفزع لتلك التي تجاوره مرددا
أنت..أنت بتعملي.. آآ بتعملي أية !!!!
لم ترد عليه وإنما بكت أكثر وكأنها لا تجد سواه مستقبل… !
هب حمزة منتصبا ليجد نفسه بدون ملابسه إنتصب في جلسته ليسرع مرتديا بنطاله وعقله متوقف تماما عن التفكير !!!!!
نهض نحو حنين التي كانت تهز رأسها نافية والدموع في سباق على وجنتاها التي احمرت..
ليمسك بيدها مسرعا يهتف بصوت مبحوح يحمل لونا ملحوظا من الصدمة
أنا معملتش كدة يا حنين
أبعدت يدها عنه تنظر لهما بازدراد.. تقزز واضح في نظرتها قبل أن تستدير لتغادر مسرعة نحو غرفتها..
ركض هو خلفها ليسرع ممسكا بها قبل أن تغلق الباب ليدلف ويغلقه خلفه.. ثم ينظر لها وهو يتابع بنبرة شبه هيستيرية
أنت مش مصدقاني أنا معملتش كدة أنا مكنتش في وعيي يا حنين.. أنا مقدرش ا واحدة غيرك !
صړخت فيه بحدة عالية
بس قدرت.. قدرت أنت واحد كداب وبياع كلام وخلاص!!
أمسك برأسه بين يديه وهو يهز رأسه نفيا بصورة هيستيرية..
ويهذي وكأنه يركض من تلك التهمة التي كادت تتلبسه
لا.. لا ياحنين انا معملتش كدة ممع اللي ممكن تكون اختي لااااااااا
صړخ بعلو صوته..
صړخ پعنف لشعوره الممېت بالذوبان تحت تأثير الصدمة ببطئ !!!
وحنين لم تكن أقل صدمة منه وخاصة وهي تسمعه يكمل بصوت مبحوح
أنا.. أنا آآ ماحستش بنفسي بعد ما شربت المخلوط دا !! كنت حاسس كأني مشلۏل بين الوعي واللاوعي يا حنين
دقيقة تقريبا مرت حتى صړخت حنين هي الاخرى مذهولة
أنت قصدك إنها عملت اللي عملته دا عن قصد !
جلس على الفراش بهمدان.. ممسكا رأسه التي كادت ټنفجر من كثرة التساؤلات ثم همس
مش عارف.. مش عارف مش عارف أي حاجة !!!
سكنت ملامحها تماما وكأن تلك القبضة بالصدمة سكرتها بين زوابع الإڼفجار…
فقالت بصوت هادئ ولكنه جامد
احنا لازم نتطلق يا حمزة !
نهض فجأة ويده مرفوعة ولكنه ضم قبضته بقوة وهو يردد أمام وجهها پجنون
أسكتي بقا.. أسكتي سيبني ف همي !!
جلست بالفعل لجواره بصمت تام..
لا يدرون كم من الدقائق مرت وهم يجلسان هكذا يعدون الأفكار المترامية التي تردم أملهم حينا بعد حين… !
الي ان شعرت حنين بدموع حمزة ولأول مرة تسيل ببطئ مكتوم على وجنته الخشنة !!!
وضعت يدها على فاهها.. ولكنها تدرك حجم الکاړثة التي زجوا فيها كلاهما…

مش قادر أتخيل إن دا ممكن يكون دا حصل انا هتدمر لو حصل يا حنين.. يااااااااااارب
ظل تنظر له بصمت.. إلى أن شعرت بدموعه على أصابعها.. فلم يكن منها إلا أن مسحتها بأصبعها برقة ثم نظرت لعيناه تجبر نفسها على الأبتسامة مغمغمة
أكيد في حاجة غلط.. ممكن يكون فعلا هي حطتلك حاجة في المشروب زي ما بتقول !
وكأنها تمني نفسها بحقيقة المبررات
وكأنها تلصقها في الواقع بلقصة الأصرار او اليقين من عدم الحدوث…
وإن كان حمزة به كل العبر !!!
ف حمزة ليس كذلك وإن كان على مۏته….. !!
رفعت رأسه ببطئ وهي تمسكها بين يديها ثم همست له في حنو
ممكن كفاية دموع.. أنا ماتعودتش عليك كدة
ثم قالت مشاكسة بمرح تفتقده هي
انا عايزة الھمجي بتاعي
حاول اصطناع الابتسامة.. رغم كل شيئ هي تتدراك تلك الکاړثة !

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *