قصة جديدة جدا ج1
-انا مش هسيب شغلي عشانك يا حاتم, حتى لو فيها طلاقي.
بصلها بصدمة وهو بيقول:
-يعني طلاقك قصاد شغلك؟ للدرجادي جوازنا مش فارقلك, للدرجادي انا مش فارق معاكِ؟
ردت ندى بدموعها:
-كنت انا فرقت معاك, لكن انتَ المهم عندك نفسك, وحقوقك, وانك تبقي مرتاح وانا مش مهم!
صرخ فيها بغضب:
-انا راجل من حقي ارجع بيتي الاقي مراتي, من حقي ابقى نايم على سريري ومراتي جنبي مش في شغلها, حقي وقت ما احتاجك الاقيكِ, مش تبقي عندك شغل واروح في كل مكان من غيرك وكأني عازب!
-انتَ متجوزني إيه يا حاتم؟
بصتله بهدوء وعادت سؤالها:
-يعني متجوزني ربة منزل ولا دكتورة؟
بصلها ومردش لانه فاهم اللي جاي بعد كده فكملت:
-متجوزني دكتورة وقايله الف مره في خطوبتنا اني مش ناويه اسيب شغلي, مش ناويه استقيل منه, انا بحب المجال ده وبحب شغلي حتي لو متعب, وانتَ معترضتش مش حقك تعترض دلوقتي وتقولي اسيبه.
رد بعصبيه:
-هو إيه حش رقبة! كنت متزفت موافق ولاقيت الموضوع تقيل عليا حرام أقول كفايه, حرام أقول مش قادر اتحمل الوضع ده اكتر؟
-وانا مش تحت امرك عشان روحي الشغل وسيبي الشغل, انا ليا قرار وليا رغبة يتاخد بيهم.
رد بزهق:
-وإيه الناهية دلوقتي؟
-معرفش, شوف انتَ ايه الحل الوسط اللي نوصله.
وقف وهو بيقول بكلام نهائي:
-معنديش حل وسط, الحل اللي عندي قولته, سيبي الشغل احنا مش محتاجينه, وياريت زي ما بتفكري في رغبتك وشغفك لشغلك, فكري في بيتك وفيا وفي بنتك.
وسابها ومشي, سابها في دوامة من التفكير والحيرة, بين حاجتين بالنسبالها اهم من بعض, والثابت عندها انه من البداية موافق على انها تستمر في الشغل, مش من حقه يعترض دلوقتي.
——————
عدى يومين على كلامهم, والحقيقه هي ما خدتش خطوه ولا فكرت في حل, يمكن لانها فعلا واقعه في النص ما بين حاجتين مش هتعرف تلاقي ليهم حل وسط, قالت يمكن يكون كلامه وقتها كان نابع من عصبيه مؤقته وانه مع الوقت هتستمر حياتهم من غير ما يضغط عليها في موضوع الشغل, رغم انه بقاله فتره طويله بيكلمها في الموضوع, لكن بيكون على فترات, يعني بيكلمها ويتناقشوا ويتخانقوا وبعدها الموضوع يهدى وتكمل شغلها عادي وهو بيسكت شويه لحد ما يحصل موقف جديد فتحصل خناقه جديده وهكذا…
لكن اللي ما كانتش تعرفه ان المره دي غير..
هو المره دي مصمم يوصل لحل, او بمعنى اصح مصمم يوصل الحل اللي يرضيه…