سلمي من 1-10
البارت الأول
سلمى الو ازيك يا ياسين انا اسفة انى بكلمك فى وقت متاخر بس انت عارف انا مليش غيرك انت وشروق انتوا اكتر من اخواتى
ياسين تمام يا لولو انا الحمد لله بس اية المقدمة اللى ملهاش لازمة دى احنا مش اصحاب من ايام الجامعة وبس احنا اكتر من اخوات والاخوات ماينفعش بينهم الاعتذارات دى يعنى انتى تتصلى بيه فى اى وقت
سلمى انا عارفة يا ياسين والله وعشان كدة انا اتصلت بيك عشان انت رجل المهام الصعبة
ياسين فعلا انا كدة ولا فخر بس برده ماقولتيش عايزة اية هههه
سلمى انا عايزاك الصبح تشوفلى دكتور كويس عشان بابا
ياسين ايه ماله وسيبانا عمالين نرغى طيب انا هجيب دكتور واجى حالا
سلمى لا لا مش لازم دلوقتى هو اخد الدوا بتاعه القديم ونام بس انا اللى كنت عايزة اطمن عليه اكتر
…………………………………………………………
ستووووب
نبدا بالتعريف بالشخصيات الاساسية للقصة
سلمى بنت طيبة تبلغ من العمر 27 سنة تعمل محاسبة فى احدى الشركات الكبرى ووالدها مدير مالى فى نفس الشركة ومديرها هى ايضا وتتميز ببساطتها فى كل شىء فى جمالها وتعاملها مع الناس وفى لبسها ومكياجها تقوم بعمل كل ما يخص البيت بنفسها فهى ست بيت ماهرة ولها اكثر من هواية مثل المهارة فى جميع الاكلات والحلويات والتفصيل وتصميم الازياء والتصوير الفوتوغرافى اما اكثر ما يميزها انها تتمتع بشخصية رومانسية
سلمى وشروق وياسين ومحمود اصدقاء من ايام الجامعة
عبد الرحمن والد سلمى يحبها جدا وهى اكثر بناته قربا لقلبه خاصة انها اخر العنقود وهى التى تتولى جميع شئونه خاصة بعد ۏفاة والدتها
وكذلك لها اختان سماح ودينا اكبر منها متزوجتان وعندهم اولاد
محمد عامر مدير مالى ايضا وزوجته السيدة حياه وعنده اربع اولاد هما ادهم وجاسر وراجح وادم
هالة زوجة محمود
نيرة زوجة ادهم
اما الاطفال
سلمى الصغيرة بنت محمود
حمزة ابن ادهم
الحاجة امانى والدة محمود
…………………………….
نكمل معا
……………….
سلمى الحمد لله يا شروق الدكتور اللى جابه ياسين طمنى شوية
شروق طيب انتى اية اللى مضايقك دلوقتى
سلمى اصله لسة برده تعبان دة انا مرضيتش انه يروح الشغل وعملت انا كمان اجازة وقعدت معاه
شروق طيب ماتخلى حد من اخواتك ييجى يقعد معاه فترة الصبح وانتى انزلى الشغل
سلمى يا بنتى ما انتى عارفة سماح عندها بنتها فى ثانوية عامة وملخومة معاها غير باقى اولادها وجوزها الله يكون فى عونها ودينا اولادها التوام لسة صغيرين ومطلعين عينها
شروق طيب انتى واخدة اجازة اد ايه
سلمى يومين بس ومش عارفة هعمل ايه لما الاجازة تخلص وفى نفس الوقت مش هقدر اسيبه لوحده مهما حصل حتى لو سيبت الشغل
شروق خلاص انا هبقى اجى اقعد معاه
سلمى تسلميلى يا شوشو شايلاكى للتقيلة طيب سلام دلوقتى عشان بابا بينادى علية وهبقى اكلمك تانى
شروق طيب يالا سلام
سلمى نعم يا حجوج عامل اية دلوقتى
الحاج عبد الرحمن الحمد لله يا بنتى بس اقعدى عايز اتكلم معاكى شوية
سلمى امممم قول كدة يا حجوج وحشك النم بتاعنا
الحاج عبد الرحمن اسمعينى كويس يا بنتى فى الكلام دة انتى عارفة انا جبت لكل واحدة من اخواتك الشقة اللى اتجوزت فيها وكمان جهزتهم وعملتلهم فرح كبير انما انتى معملتش معاكى اى حاجة وعشان كدة انا كتبتلك الشقة دى على اسمك وكمان اشتريتلك بيت كبير بجنينة فى البلد عشان انا عارف انك بتحبى الارياف وعشان كدة اشتريتلك البيت ده يمكن تلاقى هناك مع اولاد عمك اللى يعوضك عن الوحدة بعد ما اموت وكمان انا عندى فلوس كتير فى البنك قسمتها عليكى انتى واخواتك وفتحت لكل واحدة حساب باسمها يعنى ھموت وانا مطمئن ان كل واحدة فيكوا مش هتتحوج لحد معاها راجلها واولادها وفلوسها اما انتى يا بنتى بدعى ربنا ان يرزقك بابن الحلال واللى انا واثق فيه انه شايلك الخير كله
سلمى ودموعها سبقتها انت ليه يا بابا بتقولى الكلام دة انت باذن الله هتبقى كويس وانت اللى هتسلمنى لعريسى
الحاج عبد الرحمن انا كدة كدة مطمئن عليكى لانى راعيت ربنا فى تربيتك انتى واخواتك واستودعتكوا الله لان عينه سبحانه وتعالى مش بتغيب عنكوا وهو الحارس الامين
الحاج عبد الرحمن سيبينى دلوقتى يا سلمى انا هريح شوية
سلمى حاضر يا حبيبى وان هقعد جنبك اقرا قران ولو احتجت حاجة هتلاقينى قريبة منك
الحاج عبد الرحمن مش بقولك يا بخت اللى هيتجوزك ثم اغمض عينيه ونام
سلمى قعدت وهى حزينة لان كلام والدها فكرها بموضوع كان نفسها تنساه ولو ليوم واحد لكن للاسف مش عارفة وبعد وقت كبير من السرحان قررت سلمى انها تتصل بشروق تفضفض معاها شوية فهى وياسين اقرب اتنين ليها ومش بتعرف تخرج اللى جواها الا معاهم
سلمى الو ازيك يا شوشو عاملة اية
شروق الحمد لله لسة عايشة بس انتى اتاخرتى ليه انتى قولتيلى هتشوفى باباكى وترجعى تكلمينى على طول
سلمى بتنهيدة حزينة ابدا اصله قعد يتكلم معايا شوية
شروق اشطا قولى بقى رغيتوا فى اية
سلمى اوعى تكونى ناوية ترخمى علية وعايزة ترغى فى اى كلام وتهزرى وخلاص
شروق اهلا طالما بداتى البداية دى يبقى انتى متضايقة من حاجة …طيب كويس اخيرا لقيت حاجة مهمة هتشغل فيها هههههه
سلمى مش بقولك انتى رخمة خلاص اقفلى وانا هكلم ياسين
شروق دة على اساس انك لما تقفلى معايا مش هتتصلى بياسين يا بنتى ما انا عارفة انك بعد ما هترغى معايا برده هتتكلمى مع ياسين عشان هو اختنا التالتة هههه
سلمى انتى طالبة معاكى فوقان النهاردة ازاى تقولى على ياسين كدة دة راجل وراجل اوى كمان وهو احنا كنا هنعرف نعدى ايامنا دى بسلام الا بفضل وجوده معانا وهو اكتر واحد بېخاف علينا وهو الوحيد اللى بنبقى عارفين انه لو قال راي فى حاجة وكانت مخالفة لراينا بيكون فى الاخر رايه هو اللى صح
شروق طيب كدة متزوقيش ياسين دة حبيبى انا كمان اوعى تنسى ..بس بقولك اية بقى انتى كدة شكل الموضوع كبير ومش هينفع كدة فى التليفون اية رايك اجيلك بكرة نرغى شوية
سلمى والله سحبتيها من على بوقى
شروق شوفتى انا حاسة بيكى ازاى
سلمى هستناكى بس تعالى من بدرى انا فى اجازة لحد اما بابا يشد حيله
شروق اوكى ياله سلام
قفلت سلمى ولقيت جرس الباب بيرن وفتحت ولقيت والدة محمود هى اللى عالباب
سلمى افتكرت حبها لمحمود واد ايه غدر بيها وقالت لنفسها يعنى هو انت يا محمود ورايا ورايا مش هعرف اهرب منك اهلا يا طنط عاملة اية اتفضلى
والدة محمود دخلت وفى ايدها بنوتة صغيرة وسلمى عمالة تخمن يا ترى دى بنت محمود
والدة محمود ازى والدك يا سلمى احسن دلوقتى
سلمى وهى معلقة نظرها على البنوتة الحمد لله يا طنط بس هو نايم دلوقتى
والدة محمود طيب يا بنتى ابقى طمنينى عليه ولاحظت ان سلمى عينها عالبنوتة فقالت دى سلمى الصغيرة بنت محمود بتحب تقعد عندى وبحزن قالت هعمل اية ولا ابوها ولا امها مركزين معاها فقلت اجيبها هنا احاول اهتم باكلها وبالمرة تسلينى
سلمى الصغيرة انتى كمان اسمك سلمى انا بابا بيحب اسمى اوى وبيقولى انتى اغلى حاجة عندى
ضحكت سلمى وقالتلها طيب ايه رايك تسيبى تيتة وتقعدى معايا
سلمى الصغيرة وهتلاعبينى وتجيبيلى حاجات حلوة
سلمى اه طبعا هجيبلك كل اللى انتى عايزاه وبصت سلمى لوالدة محمود وقالتلها ممكن يا طنط تسيبيها تبات معايا اهه تسلينى بدل ما انا لوحدى
والدة محمود ماشى يا حبيبتى وقالت لسلمى الصغيرة اوعى تعملى دوشة عشان جدو تعبان جوة
سلمى الصغيرة حاضر يا تيتة انا هسمع الكلام
ضحكوا كلهم ونزلت والدة محمود وهى بتقول فى نفسها يا رب تحبيها يا سلمى عشان انا عارفة ان ابوكى محمود لسة بيحبها وعارفة كمان انه مش هيكمل مع امك فحبيت انى تقربى من سلمى الكبيرة ويا عالم بكره فيه اية
سلمى الكبيرة اخدت سلمى الصغيرة وهى عمالة تتامل شكلها لانها نسخة من ابوها محمود واكلتها وقعدت تلعب معاها وسلمى الصغيرة ضيعت الوقت الممل على سلمى وحبوا بعض جدا ومر اسبوع على نفس الحال تنزل سلمى الصغيرة لجدتها بالنهار وتطلع بالليل لسلمى وتبات معاها
مرت الايام تقيلة على سلمى وهى حاسة بالوحدة بسبب مرض ابوها وقلقها انه يسيبها لوحدها فى الدنيا دى لكن تعبه بيزيد
وفى صباح ذات يوم اتصلت سلمى باختها دينا
سلمى ازيك يا دودى عاملة اية
دينا الحمد لله يا حبيبتى وبابا عامل ايه النهاردة
سلمى لسة تعبان وانا خاېفة اوى يسيبنى لوحدى يا دينا
دينا متقوليش كدة يا سلمى يا حبيبنى بابا ان شاء الله هيخف وبعدين كلنا حواليكى يا حبيبتى وكلنا تحت رجليكى ورهن اشارتك
سلمى معلش يا دينا عايزاكى تيجى تقعدى مع بابا شوية عشان عايزة اروح الشغل لان فى حاجات اتراكمت علية الفترة اللى فاتت وهحاول اجدد الاجازة
دينا حاضر يا حبيبتى وبعدين مش عايزاكى تجددى الاجازة انا كلمت صلاح جوزى وهاجى اقعد معاكى لحد ما بابا يقوم بالسلامة
سلمى ربنا يخليكى ليا يا دنيتى طيب انا هقوم البس وهمشى وانتى ما تتاخريش عشان بابا ما يقعدش كتير لوحده
دينا مسافة السكة يا حبيبتى
سلمى فى شغلها منهمكة جدا من كم الحسابات والفواتير اللى اتراكمت عليها وهى فى الاجازة لكنها كانت فرحانة ان كم الشغل ده لهاها عن التفكير فى ماضيها مع محمود وعن مستقبلها لو والدها جراله حاجة وبقت كل شوية تتصل بدينا عشان تطمئن على والدها
سلمى بعد يوم طويل روحت البيت وهى هلكانة واول ما دخلت البيت جريت على باباها عشان تطمئن عليه
سلمى الحمد لله يا حاج انت النهاردة احسن كتير
الحاج عبد الرحمن الحمد لله يا بنتى المهم عملتى ايه فى شغلك
سلمى الحمد لله يا حاجوج المهم انت اخدت الدوا فى مواعيده
الحاج عبد الرحمن الحمد لله يا بنتى دينا قامت بالواجب بس طبعا مش زى سلمى حبيبتى
دينا كدة يا حاج انا زعلانة منك وبعدين انا عارفة طبعا ان سلمى هى قرة العين بتاعتك
سلمى ايوة تمام انا قرة العين عندك مانع يا ستى …وضحكوا كلهم
دينا طيب يا ستى غيرى هدومك عشان احضرلك الغدا ادينى بدلعك اهه
سلمى والله انا خاېفة لحسن اتعود عالراحة ههههه
مر ثلاث ايام اخرى بدون اى جديد الا انه فى اليوم الرابع اشتد المړض على الحاج عبد الرحمن واتوفى
اصيبت سلمى پصدمة كبيرة فى ۏفاة والدها وحزنت حزن شديد وكأن الايام مصممة على انها تفضل وحيدة وبعد اسبوع من ۏفاة والدها وكانت دينا وسماح مقيمين مع سلمى لاستقبال المعزين
سلمى سماح من فضلك روحى انتى ودينا النهاردة خلاص العزا خلص وانتوا سايبين بيوتكوا بقالكوا فترة وازواجكوا اكيد تعبوا من عدم وجودكوا فى البيت وبالاخص بنتك يا سماح اللى
—
فى ثانوية امة عايزة منك اهتمام وانتى كمان يا دينا روحى عشان اولادك التوام دول عايزين رعاية هما لسة صغيرين
سماح انا هفضل معاكى شوية كمان وبعدين هنتناوب عليكى انا ودينا كل واحدة هتبات معاكى اسبوع
سلمى ملوش داعى الكلام دة واولادكوا ملهمش ذنب عشان يتبهدلوا بسبب بعدكوا عنهم واصلا انا هشغل نفسى فى الشغل فمتحملوش همى خالص
وفعلا بعد محايلات وامام تصميم سلمى مشيوا اخواتها واول ما لقت نفسها لوحدها رمت نفسها على السرير وحضنت كل احزانها وبكيت كثير جدا لانها كانت تود ان تبقى اختيها معها لانها تخاف من الوحدة وعايزة تعيش فى جو الدفء الاسرى وفضلت على حالها كدة بكاء دايم حتى استسلمت للنوم
وتمر الايام على سلمى كانها سنين وفى ذات يوم شروق فاجات سلمى بزيارتها وانها هتبات معها يومين
سلمى اخيرا يا شروق هلاقى حد يونسنى فى وحدتى
شروق ههه عشان تعرفى بس انى انا رجل المهام الصعبة دايما تلاقينى فى وقت العوزة
سلمى انتى حبيبتى يا شوشو
شروق يا سلام انا لوحدى برده
سلمى تقصدى ايه
شروق اممم محمود يا ستى اللى لسة مربع فى القلب
سلمى افتكرت كلام والدها لما قالها ان والدته بتقول انه مش سعيد مع هالة وانه لسة بيحب سلمى
سلمى تصورى يا شروق بعد ما بابا حكالى عن محمود وانه لسة بيحبنى وان والدته متاكدة من دة استغربت جدا
شروق استغربتى ليه هو انتى كنتى عملتى معاه حاجة وحشة ولا انتى اللى سيبتيه هو اللى اتسرع وباع نفسه عشان طموحه
سلمى تصورى انه مسمى بنته سلمى على اسمى
شروق غريبة يعنى وهالة هانم اتكرمت ووافقت انه يسميها على اسمك وهى عارفة اللى كان بينكوا
البارت التانى
سلمى انا كمان استغربت
شروق لا ماتستغربيش لان هى دايما كانت بتغير من اى حد فينا يكون معاه حاجة وهى مش معاها نفس الحاجة وكانت دايما بتستخدم فلوسها لتحقيق كل اللى هى عايزاه وطبعا انتى كنتى فاكرة محمود كان بيحبك اد اية وبيعاملك كانك بنته اللى بېخاف عليها من الهوا الطاير وهى طبعا كانت غيرانه من علاقتكوا دى وعشان كدة هى غرته بفلوسها لحد ما اخدته اما اللى بعد كدة مايهمهاش يعنى يسمى بنته على اسمك او حتى انه يكون لسة بيحبك كل دة مش فارق معاها المهم انها اخدته منك وخلاص
سلمى بس هى ما قدرتش تغريه بفلوسها الا لما بابا رفضه وساعتها هو حس بكسرة وعوض كسرته دى بيها
شروق يا بنتى انتى لسة بتدافعى عنه مصېبة ليكون لسة معشش فى قلبك بجد
سلمى تعالى بس نقعد فى البلكونة لحسن انا مخڼوقة اوى هنا
شروق الله البلكونة بتاعتك روعة يا لولو انتى مهتمية بيها جدا والاجمل انها واسعة وفيها كل ماتشتهيها العين من مناظر خضرة ولا العصافير وااااو
سلمى بتنهيدة محمود هو اللى كان جايبهوملى وهو اللى علمنى اعتنى بيهم ازاى
شروق بصت لسلمى ووضعت ايدها على كتفى سلمى وسالتها …. لولو انتى لسة بجد بتحبيه …
سلمى ابدا خالص بس انا حزينة عالحب فى حد ذاته فهمانى الحب اللى انا كنت صايناه ومستعدة انى احارب عشانه ولقيته هو اتخلى عنه بكل سهولة عشان عايز يوصل بسرعة لطموحه
شروق انا فعلا مستغربة انه مع اول رفض لباباكى ماحاولش تانى واستسلم لاغراءات هالة بسرعة
سلمى بصى اللى انا عارفاه ومتاكدة منه انه كان بيحبنى جدا ولا زال انما مش الحب اللى يسيطرعلى كيان الشخص … تعرفى ان مامته حكيت لبابا انه مش سعيد مع هالة وانهم مش مهتميين ببنتهم وبقت تيجى تقعد مع جدتها عشان هى اللى تراعيها وعلى فكرة هى بتيجى تقعد معايا هنا وفى ساعات بتبات بتسلينى وحقيقى انا حبيتها بجد
شروق بس اوعى تكون البنت هى الطعم للوصول ليكى
سلمى يعنى اية مش فاهمة
شروق يعنى يخلوكى تتشعلقى بالبنت وبعدين يحاول هو انه يرجعلك
سلمى لا خالص لسببين ان مامة محمود بتحبنى جدا وما تتمناش لية اى ضرروممكن تقف معايا ضد ابنها كمان وبعدين اصلا انا اللى طلبت منها ان سلمى تطلع تقعد معايا لانى بزهق من القعدة لوحدى
شروق طيب انتى كنتى بتقولى ان زميلك فى الشغل اتقدم لباباكى الله يرحمه قبل الوفاه يا ترى انتى وافقتى عليه ولا ايه
سلمى لا طبعا موافقتش عليه انا لازم اللى هتجوزه احبه مش عايزة جواز صالونات
شروق طيب ما انتى حبيتى اهه كان اية اللى نابك منه غير چرح القلب وخلاص
سلمى دة ما كانش حب دة كان حب من طرف واحد
شروق ازاى مش انتى بتقولى انه كان بيحبك ولا زال
سلمى ايوة بس مش الحب القوى اللى انا حبيتهوله
الحب ان اجدك دون ان اضطر للنداء الحب ان تاتى قبل ان الوح لك
الحب ان يسبق سؤالك دمعى ويسبق صوتك حاجتى الحب ان تعطى لانك تريد ولا لانى اريد
شروق برده ازاى يعنى ماكانش بيحبك حب قوى يا بنتى دة انتوا الاتنين ما كانش ليكوا مثال فى حبكوا
سلمى بصى يا شروق الحب اللى انا نفسى فيه هو الحب اللى يوصل بالاتنين لاعلى قمة من قمم الحب بمعنى ان كل واحد فيهم يشوف الدنيا من خلال عين نصه التانى فاهمة يعنى ايه نصه التانى بمعناها الحرفى يعنى كل واحد فيهم ما يعرفش يعيش لوحده ولو جه فى يوم اتفرقوا عمر ما واحد فيهم هيعرف يعيش لوحده وهتكون هى دي نهايتهم اما جوازالصالونات فممكن كتير جدا بيجى معاه الحب وبيكون حب صادق خالى من اى رومانسية وبمعنى اصح بيبقى حب عشرة انما ممكن فى يوم من الايام واحد فيهم يمر بتجربة حب رومانسية مع حد تانى وساعتها هيتقلب كيانه لانه عايز الرومانسية اللى حس بيها وعايز الانسان اللى حس معاه بده لكنه فى نفس الوقت صعبان عليه العشرة اللى عاشها مع الطرف الاول وممكن يكون فيه اطفال فيحس انه مضطر انه يبعد عن حبه اللى اتمناه عشان خاطر عياله وعشرة العمر مع مراته
شروق طيب ما حب العشرة فى الاخر هو اللى انتصر اهه يعنى دة معناه انه هو الاقوى
سلمى ابدا مش اقوى اصلا كون ان جت فرصة انه يحب حب رومانسية معنى كدة ان حب العشرة ماامتلكهوش ولا سيطر عليه وكونه انه يسيب حبه عشان ما يهدمش بيت فممكن كمان انه يضحى بالبيت دة ويروح لحبه اما بقى حب الرومانسية فهو اشمل يعنى بيشمل معاه حب العشرة ومن المستحيل ان واحد فيهم يقدر يحس بحب تانى فمهمتى ولا لسة
شروق يعنى
سلمى طيب انتى تعرفى الشاعر الكبير جبران خليل جبران حب الشاعرة والكاتبة مى زيادة حب رومانسية على الرغم ان هما الاتنين عمرهم ما شافوا بعض انما كتابتهم ومراسلتهم وضحت صفات كل واحد فيهم وسيطر عليهم هما الاتنين الحب وعشان كدة ما اتجوزوش لانهم عرفوا ان لوكل واحد فيهم عاش مع حد تانى هتكون نهايته وعلى فكرة مش لازم ان الرومانسية تكون بكلام الحب اللى ما بينتهيش انما بيكون بالاحساس والتصرفات يعنى ممكن تقابلى واحد ويحبك جدا لكن مش بيعرف يعبر عاللى جواه بالكلام لكن بيتعرف بالتصرفات لما تلاقى نفسك مش بتحسى بالامان الا معاه وبتحسى ان حمايته ليكى شملاكى فى كل مكان حتى لو ما كانش معاكى وعشان كده بر ضه بتلاقى فيه ناس كتير ليل مع نهار عمالة تقول كلام حب ومع ذلك بتبقى متاكدة انهم كدابين وعندك مثلا عمار الشريعى حب واتجوز من اذاعية وهو عمره ما شافها انما انعكس حبه على تصرفاته وممكن تستغربى ازاى الاذاعية دى قبلت انها تتجوزه وهى عارفة انه عمره ماهيشوفها وطبعا كل واحدة بتتمنى ان حبيبها يشوفها دايما فى احسن صورة انما هى كانت دايما بتقول ان عمار بيبقى فاهمها باحساسه ان كانت فرحانة ولا زعلانة بتبتسم ولا بتبكى
ومن الاخر انا معنديش اى سبب ان اتجوز واحد وانا عارفة انه فى احتمال انه ممكن يحب حد تانى غيرى
شروق ياااااه يا سلمى دة انتى رومانسية اوى
سلمى ابدا خالص بس كل اللى انا عايزة انى اتجوز اللى بحبه وبس
شروق يبقى عمرك ما هتلاقيه عشان انتى اصلا مش مدية نفسك فرصة انك تعرفى حد
سلمى يا بنتى دة نصيب ومكتوب يعنى ممكن اقابل الشخص دة فى المواصلات او حتى فى خناقة او فى اى مكان غير متوقع
قبك معدش ملكك مدام عشقتك
قلبك ماعدتش ملكك مدام سكنتك
مدام بحبك خلاص بق قلبى انا
قلبك ماعدتش عندك مدام بحبك
خدته واخدتك عندى انا
مستحيل انك تبعد حبيب عنك
حبيب لقى فيك كل اللى يتمناه
مستحيل تهرب ارتاح بقى وقرب
اصل اللى يحبك مايعرفش كلمة لأ
قلبك بقى حتة منى ارضى وطاوعنى
جواك سامعنى وليه مانعنى نعيش حياتنا وحبنا
سلمى المهم مش ناوية انتى وياسين تحققوا حلمكوا وتفتحوا مجلة
شروق اولا عشان نفتح مجلة يبقى عايزين راس مال واحنا الحمد لله ابيض يا ورد
سلمى طيب ما تعملوا قرض
شروق ياسين بيقول مش عايز يبدا بديون ويا عالم المجلة هتمشى ولا لا يعنى ممكن ما نعرفش نسدد القرض ساعتها بقى الحل هيكون ايه
سلمى الموضوع عمره ما يتقاس كدة لان اى مشروع محطوط ليه احتمال المكسب والخسارة وكمان احتمال الخسارة فى البداية لقلة الخبرة وبعدها ينجح والا عمر ما فى اى مشروع هيتفتح …. بصى هو احنا لازم نقعد مع بعض ونحسبها كدة الاول وبعدين نتوكل على الله
مر عدة ايام على سلمى تحاول شغل وقتها باى شىء عشان ما تحسش بالوخدة وكل يوم سلمى الصغيرة تقعد معاها وتبات كمان والاتنين حبوا بعض جدا واقترحت سلمى الكبيرة عى جدة سلمى الصغيرة انها تقدملها فى حضانة عشان تاخد عالناس وما تبقاش وحيدة ورحبت الجدة جدا وبقت كل يوم الاتنين ينزلوا مع بعض سلمى الصغيرة تروح الحضانة وسلمى الكبيرة تروح شغلها وفى يوم وسلمى فى مكتبها اتفاجات بان حجرة والدها مفتوحة وان فى مدير مالى جديد اتعين مكان والدها وتقريبا هو فى نفس سنه
سلمى حسيت بضيق فى صدرها من الرجل اللى اخد مكان والدها وفكرت ازاى هتتعامل معاه من بعد والدها وازاى هتقدر تشوف واحد قاعد مكان والدها او يستخدم ادواته وفجاة قامت من مكانها ودخلت بسرعة مكتب والدها من غير ما تخبط عالباب
الشخص اية دة هو فى اية
سلمى اسفة لية حاجات هنا تخصنى عايزة اخدها ومدت ايدها بسرعة عالمكتب اخدت اقلام والدها ونظارة القراية الخاصة بيه وفنجان الشاى بتاعه واى شىء اخر له علاقة بوالدها وخرجت من غير ما تتكلم مما اثار دهشة هذا الشخص ومش فاهم اية اللى حصل وازاى تدخل تاخد الحاجة من غيرما تستاذن
—
وازاى هو ما وبخهاش على فعلها ده وفضل قاعد فى ذهول من فعلتها
عدى اول يوم وعادت سلمى بيتها ومعاها سلمى الصغيرة انما فضلت طول الليل تبكى على فراق والدها وانها مش متقبلة تتعامل مع حد مكانه ولا قادرة تشوف حد قاعد مكانه عالمكتب
اتفاجات سلمى بسلمى الصغيرة بتمسح على دموعها وبتقولها معلش يا لولو مين اللى زعلك وان اضربة
هنا ابتسمت سلمى وحضنت سلمى الصغيرة وحسيت ان فعلا وجودها بيهون عليها
سلمى بقولك اية يا قمر تيجى ننزل نجيب شيكولاتة وايس كريم
سلمى الصغيرة ماشى وحضنتها وقعدت تبوس فيها
فى الصباح وسلمى فى عملها لمحها المدير المالى الجديد ونظر لها باقتضاب نظرة نافذة اتوترت منها سلمى ودخلت مكتبها من غير اى كلمة
المدير المالى للساعى مين الانسة اللى لسة داخلة دى
الساعى دى الانسة سلمى محاسبة معانا وفى قمة الاجتهاد والادب
المدير المالى بسخرية مهو واضح انها فى منتهى الاخلاق
الساعى حاول ان يشرح له من تكون ولكن المدير المالى زعق معاه وقاطعه وقاله انت هترغى معايا يالا اتفضل
المدير المالى فى نفسه طيب كويس جدا انها هتشتغل معايا عشان انا لازم اعلمها الادب واخليها ټندم عاليوم اللى اشتغلت فيه معايا عشان تبقى تدخل كدة وتاخد الحاجة من على مكتبى بقلة ذوق
الساعى انسة سلمى الاستاذ محمد عامرعايز حضرتك
سلمى محمد عامرمين
الساعى المدير المالى الجديد
سلمى بضيق للساعى طيب اتفضل انت
سلمى خبطت عالباب ودخلت
محمد عامر حاول ان يستفز سلمى فقال لها حضرتك دخلتى ازاى من غير ما تخبطى هو انتى داخلة سويقة
سلمى انا خبطت قبل ما ادخل وبعدين انا مش مسئولة ان سمع حضرتك تقيل
محمد عامر بضيق بس انا ما اذنتش بالدخول عشان حضرتك تدخلى
سلمى حضرتك طلبتنى وانا جيت يعنى المفروض حضرتك عارف انى هدخل وبعدين انا داخلة مكتب فى شركة انا شغالة فيها يعنى انا مش ضيفة ولا انا داخلة بيت شخصى لحضرتك
محمد عامر حضرتك جاية تعلمينى الادب
سلمى ابدا حضرتك انا برد بس على اتهامك لية بانى قليلة الذوق
محمد عامر انتى كمان هتتكلمى على لسانى وتقولى حاجة انا مقلتهاش
سلمى كلام حضرتك معناه كدة وبعدين احنا خرجنا عن الموضوع الاساسى اللى حضرتك طلبتنى عشانه ممكن اعرف حضرتك طلبتنى ليه
محمد عامر عايز كشف مصروفات المشتريات وكشف بتسوية العهد بتاعة المندوبين باصول الفواتير عن الشهر اللى فات كله وبعدين تعمليلى مقارنة بين الشهر اللى فات وبين اللى قبله عشان اعرف فين اخلل عشان استاذ ياسر قدملى المبلغ كاجمالى وانا شايف ان فى فرق كبير بس دة عايزه خلال ساعتين بالكتير
دخلت سلمى مكتبها وهى فى قمة العصبية لانها عارفة انه عايز يقرفها وفى نفس الوقت شغل الشهر اللى فات هى ما خلصتهوش لانها كانت مشغولة مع والدها فى مرضه
سلمى انهمكت فى عملها وهى متضايقة عشان عايزة تنجز شغلها عشان متظهرش انها مهملة فيه مر من الوقت اكتر من ساعتين وسلمى مخلصتش
الساعى انسة سلمى استاذ محمد عايز حضرتك
سلمى حاضر ..وقامت وهى متضايقة جدا عشان كدة هى اديتله الفرصة انه ياخد عنها فكرة انها مقصرة فى شغلها اقتربت من الباب وخبطت وانتظرت عشان ياذن لها ولكن ما اذنش ففهمت انه بعند معاها فرجعت مكتبها
بعد نص ساعة اخرى حضر الساعى لها وقال لها ان استاذ محمد عامر بيزق لانه طلبها وهى ماجتش
سلمى للساعى روح قوله انها جت وخبطت وهو ما اذنليش بالدخول زى ما قال فاضضطريت انى ارجع مكتبى
الساعى حس بالتوتر بين الاتنين وان محمد عامر عايز يضايقها فدخل وبلغه ردها بطريقة هدية عشان ماينفعلش على سلمى وخرج بسرعة وراح لمكتب مدير المشتريات
حسين الساعى استاذ سامح عايز حضرتك فى موضوع
سامح خير يا عم حسين
حسين اظاهر فيه مشكلة بين استاذ محمد عامر المدير المالى الجديد وبين الانسة سلمى وحاسس انه عايز يضايقها باى شكل
سامح باستغراب مشكلة مع سلمى هى سلمى بتعمل مشاكل مع حد اصلا ولا عشان انت بتحبها يا راجل يا طيب ممكن تتخيل حاجات ملهاش اساس
حسين ابدا والله يا ريس روح للاستاذ محمد واعرف منه
محمد عامر فتح على سلمى مكتبها وهو متنرفز جدا وقالها هو مش الساعى بلغك انى عايزك
سلمى انا بلغته يقول لحضرتك انى جيت وخبطت وسيادتك مااذنتليش فرفضت انى اقتحم مكتبك زى ما حضرتك اقټحمت مكتبى دلوقتى
محمد عامر انا ادخل فى اى وقت انا مديرك ولا سيادتك ناسية
سلمى ابدا انا مش ناسية بس كون حضرتك مديرى فده منصب وظيفى اما اذا كنا بنتكلم بمبدا حضرتك وهو انى ما ينفعش ادخل الا لم تاذن لية معنى كدة انك قررت ان المكاتب هنا بتاخد نفس حرمة المنازل يبقى مينفعش حضرتك تدخل مكتبى الا لما ااذن لسيادتك وابقى انا مغلطش لما خبطت ولما ما اذنتش بالدخول مشيت واكون غلطانة فى المرة الاولى وبعتذر لحضرتك
اما اذا اخدناها بمنطق ان دى شركة والمفروض انى اخبط اولا وادخل على طول يبقى حضرتك ما غلطتش المرة دى انما غلطت لما منعتنى انى ادخل غير بعد الاستاذان
محمد عامر انتى مستفزة جدا وهتخلينى احطك فى دماغى
سلمى اولا انا مش مستفزة انا برد لى حضرتك وببررتاخيرى على سيادتك اما كونك تحطنى فى دماغك او لا فاحب اعر سيادتك ان كل اللى بينى وبينك شغل وبس ولما اغلط فى شغلى تقدر تجازينى الجزا اللى انت عايزه يعنى الامر بسيط جدا مش محتاج ان حضرتك تشغل دماغك بيه
محمد عامر انتى مين اصلا عشان دماغى تتشغل بيكى انتى فاكرة نفسك مين
سلمى ودة اللى انا قولته بس اظاهر ان حضرتك بتنسى انت بتقول ايه لان حضرتك اللى قولت هحطك فى دماغى
محمد عامر اخذ نفسه بصوت عالى فى وجه سلمى وهذا كان كفيل انه يعبر عن مدى الغيظ اللى جواه وقالها بعصبية انا قولتلك ادامك ساعتين وعايز اللى طلبته منك يكون جاهز ودلوقت عدى ضعف الوقت وسيادتك ما خلصتيش ده اسمه اية بقى اهمال فى الشغل ولا بتكسرى كلامى
سلمى اهمال فى شغلى وتقدر حضرتك تطبق علية اى جزاء
محمد عامر اټصدم من اعترافها بتقصيرها فى الشغل وهو كان فاكر انها هتحاول بشتى الطرق انها تخفى اهمالها وتتحجج باى حاجة فسالها باستهزاء طبعا ما انتى مش فاضية الا للمجادلة اكيد كل واحد بيكلمك بتضيعى وقتك فى الرد واختراع الاسباب وكله على حساب الشغل عموما عندك جزا شهرين من الحافز وهتسهرى النهاردة هنا هتخلصى الشغل ومش هيتحسبلك اوفر تايم لانك انتى اللى متاخرة فى شغلك
سلمى من فضلك بلاش سهر عشان مكان الشركة بعيد عن العمران وانا هتعب وانا مروحة عشان مش معايا عربية
محمد عامر انا عايز الشغل دة يكون جاهز على مكتبى الصبح بدرى وانتى لازم تتحملى نتيجة اهمالك وسبها وخرج وهو حاسس بالانتصار
حسين الساعى دخل على سلمى لما عرف انها هتسهر واتضايق عشانها عشان عارف انها قاعدة لوحدها ومش هينفع تروح بالليل كدة لوحدها واتفاجىء انها بټعيط
طيب بس يا بنتى هو اية اللى مخليه يضايقك كدة دة انتى زى البلسم ومش بتحتكى بحد اصلا ولا بتتكلمى مع حد انا هروح الحقه قبل ما يمشى عشان اكلمه
سلمى وهى لا تزال تبكى بلاش يا عم حسين اصله هو متضايق منى من ساعة ما دخلت واخدت ادوات والدى من على مكتبه
حسين وهو مايعرفش ان الحاج عبد الرحمن الله يرحمه يبقى والدك
سلمى الله اعلم انا ما اتكلمتش معاه اصلا
حسين طيب انا هسهر معاكى عشان متروحيش لوحدك
سلمى لا يا عم حسين الحق عربيات الشركة وروح معاهم وانا هحاول انجز بسرعة
حسين مش ممكن اسيبك لوحدى
سلمى لو سمحت يا عم حسين امش انا مش هعرف اشتغل وحاسة انى مذنباك معايا وفتحت شنطتها واعطته مبلغ من المال وفالتله ابقى هات لاولادك حاجة حلوة وانت مروح
حسين تسلمى يا بنتى فعلا اللى خلف ما ماتش بتفكرينى بوالدك كان على طول شايل هم اولادى
سلمى ادعيله يا عم حسين
حسين مش محتاج يا بنتى انك تقوليلى انا بدعيله مع كل اذان ده كان خيره عليه
مشى حسين وترك سلمى وهى بتدعى لوالدها
سلمى اول حاجة افتكرتها انها اتصلت بمدام امانى وقالتلها انها هتتاخر وانها وهى راجعة هتعدى تاخد سلمى الصغيرة وبعد فترة من انهماكها فى الشغل قامت من على المكتب ودخلت الحمام وغسلت وشها عشان تفوق واتوضت وصلت المغرب ودعت ربها انه يغفر لوالدها
البارت الثالث
قعدت سلمى لبرهة تستريح من ضغط الشغل وبداخلها الم لانها اتاكدت ان الدنيا خلاص بدات تيجى عليها وخلاص بقيت وحيدة ملهاش سند….. واه والف اه عاللى تستقوى عليه الايام
وحيد فى نص الطريق باين لى وجه حزين
الضيق يلحقنى بضيق وأضيع بين العارفين
مالى قريب ولا صديق انا حبيب الغائبين
صبرت قدر المستطاع تقديرا لذى السنين
فقدتهم والله هو المعين
فى الناحية الاخرى واثناء عودة محمد عامر لبيته جاءه اتصال من سامح
محمد عامر الو اهلا يا سامح عامل ايه
سامح الحمد لله يعنى ما عديتش عليه النهاردة وشربت معايا القهوة هو انا مش اخو مراتك وصاحبك من زمان وابن خالتك كمان وانا اللى رشحتك للشغل ده ولا ايه
محمد عامر اخو مراتى وصاحبى وابن خالتى على عينى وراسى لكن كونك رشحتنى للشغل انت عارف انى اصلا مش عايزه انا خلاص طلعت معاش وعايز ارتاح
سامح ضحك ضحكة عالية وقاله وعشان كدة جاى تقرف فى الناس
محمد عامرباستغراب اقرف غى الناس تقصد ايه
سامح قصدى البنت الغلبانة اللى حطتها فى دماغك من اول يومين
محمد عامر ايه ده هى اشتكتلك
سامح لا ابدا انا عرفت من عم حسين الساعى
محمد عامر بقى كدة ليلة امه سودا انا هوريه بكرة
سامح يا عم اهدى شوية …بقولك اية انت وصلت لحد فين دلوقت
محمد عامر انا خرجت برة مدينة السادات وادينى عالصحراوى اهه
سامح حلو اوى قابلنى عند الكافتيريا اللى على اول مدينة اكتوبر
محمد عامر خلاص ماشى
بعد حوالى نصف ساعة اتقابلوا وقعدوا يرغوا فى كلام عادى لكن محمد عامر لسة متنرفز ان حسين الساعى حكى لسامح على الموقف اللى حصل بينه وبين سلمى
محمد عامر بس انت ازاى ماعنفت الزفت اللى اسمه حسين وحرمته ينقل اى كلام يسمعه
سامح يا عم اهدى شويه وبطل اسلوب والدك الشرس ده فى الكلام …كل الحكاية ان حسين بيحب سلمى دى جدا لانها بتعامله كويس ودايما بتعطف عليه هو واولاده وهى واخدة نفس طبع ابوها شديدة فى كلامها لكنها متدينة جدا ومش بتغلط فى حد وبتعطف على ناس كتير غير حسين من العمال اللى فى المصنع وبعدين سلمى دى ما حدش بيسمع صوتها اصلا ازاى يعنى اتخانقت معاها
محمد عامر
—
دى بنى ادمة مستفزة …..وحكاله على الموقف من اوله
سامح طيب انت مسالتهاش هى اخدت الحاجات دى ليه
محمد عامر ما دة اللى جننى انى مسالتهاش بس انا اتلجمت من المفاجاة ان واحدة داخلة عليه مكتبى وبتاخد ادواتى من غير ما تستاذن
سامح بص يا سيدى اولا الحاجات اللى اخدتها دى ادوات والدها الشخصية وهى مرتبطة بيه جدا وهو كان كل دنيتها من بعد ما والدتها اټوفت فبقى هو ابوها واخوها وحبيبها وحمايتها اصلها ملهاش غير اختين بنات ومتجوزين وعايشين حياتهم ومش فاضيين لها وهى كمان كانت بالنسبة لابوها زوجته وبنته ودنيته كلها وهو لسة متوفى وطبعا هى لسة مچروحة وفجاة تلاقى واحد قاعد على مكتب ابوها وهيستخدم ادواته فاكيد نفسيتها تعبت واتصرفت بعصبية وبعدين هى ما اخدتش غير ادواته الشخصية يعنى المفروض كنت تفهم ان تصرفها دة ليها مغزى
محمد عامربدهشة انت تقصد ان والدها هو الحاج عبد الرحمن المدير المالى السابق
سامح ايوة يا سيدى وانت من ساعة اما جيت بتحاول تتخانق معاها ومسالتش نفسك مرة واحدة اية كان ورا تصرفها ده مع انه اصلا كان واضح ومعروف السبب بس انت اللى ما ادتش نفسك فرصة تسال
محمد عامر بس تصدق فى حاجة غريبة حاستها فيها
سامح ايه هى
محمد عامر على الرغم من ان اسلوبها مستفز الا انها فى كل كلامها كانت بتقول حضرتك وسيادتك وماكنتش بتحاول تطول النظر ليه وهى بتكلمنى
سامح طبعا دى متربية جدا ومحترمة ودايما فى حالها ومش بتخرج برة مكتبها حتى فى البريك الكل ينزل المطعم الا هى وكانت دايما مهتمية باكل والدها وصحته وپتخاف عليه من الهوا ولما تعب اخر مرة اخدت اجازة وفضلت جانبه وعلى فكرة ابوها كان صاحبى جدا وكان بيعتبرنى اخوه الصغير وكنت باخد رايه فى كل كبيرة وصغيرة سواء فى الشغل او حاجة شخصية وكل المعلومات اللى اعرفها عن سلمى كانت من والدها لان هى مابتتكلمش مع حد اصلا
محمد عامربحزن وبعدين دلوقتى انا حاسس انى كنت قاسى عليها وارغمتها انها تسهر تخلص الشغل اللى متاخر عليها وقلتلها انى مش هحسبه اوفر تايم عشان دة كان نتيجة اهمالها فى شغلها وهى اترجتنى انها ما تسهرش عشان هتخاف تروح بالليل وانا كنت غبى ما اهتمتش بكلامها
سامح بدهشة وعصبية فى نفس الوقت انت بتقول اية سهرتها وانت عارف ان المنطقة بالليل مهجورة وهى هتروح لوحدها ازاى يا اخى كنت اعتبرها بنتك ولا عشان انت ما خلفتش بنات مش عارف ازاى تتعامل معاهم
محمد عامر بتوتر طيب اعمل اية دلوقتى
سامح انت بتسالنى انا
محمد عامر طيب خلاص انا هقوم بسرعة اروح الشركة وهستناها وهوصلها بعربيتى
سامح مش هتوافق تركب معاك
محمد عامر مش هيكون عندها خيار تانى وقام بسرعة اتحرك بعربيته رجع على مدينة السادات ووصل بالقرب من الشركة وانتظر يفكر فى طريقة يكلمها بيها وهو مش معاه رقم تليفونها وفى نفس الوقت مش عايز يكلم الامن يتصلوا بيها داخليا عشان ميديش فرصة لحد انه يتكلم عليها او عليه لانه لسة جديد معاهم وما حدش يعرفه كويس وافتكر سامح واتصل بيه وساله عن رقم تليفونها
سامح انا مش معايا رقمها ما انا قولتلك هى مش بتتكلم مع حد يبقى هتدينى رقمها ….ياااه انا كنت ناسى ممكن تكلمها على تليفون والدها احنا كنا بنكلمها عليه لما اتوفى عشان نعرف مكان الچنازة والعزا
محمد عامر طيب قوله بسرعه
سامح هبعتهولك فى رسالة
بعد خمس دقائق اتصل محمد عامر على تليفون الحاج عبد الرحمن الحمد لله بيرن انا كنت خاېف يكون مقفول …الو ايوة يا انسة سلمى انا محمد عامر
سلمى باستغراب محمد عامر مين
انا محمد عامر المدير المالى
سلمى وهى فاتحة فاها اية محمد عامر المدير المالى وحضرتك جبت الرقم منين وعايز ايه اصلا
محمد عامر انا جبت الرقم من سامح مدير المشتريات …المهم انا منتظرك خارج الشركة عشان اوصلك واسف عشان اتصرفت معاكى كدة بس انا ما كنتش فاهم ظروفك و….
سلمى قاطعته فى الكلام وقالتله حضرتك مش مجبر تعتذر وانا مش زعلانه دة اهمالى انا وانا بصلحه يبقى مفيش داعى للاعتذار دة اولا اما ثانيا فانا مش بركب عربية حد
محمد عامربيستمع لسلمى ولاول مرة مايبقاش زعلان من اسلوبها الحاد فى الكلام بل بالعكس سمعها بهدوء جدا وخوف فعلا عليها وقالها يا بنتى انا زى والدك
سلمى ماحدش زى والدى لان والدى عمره ما كان هيدينى فرصة انى اترجاه انى ما اسهرش فى مكان زى دة ويرفض لانه من الاساس ما كانش هيامرنى بكدة ومن فضلك انا ورايا شغل ومش عايزة اتاخر..سلام
انهت معاه المكالمة وقفلت التليفون نهائى عشان ميكونش فى فرصة انه يتصل بيها تانى
محمد عامر اتوتر اكتر وفضل قاعد فى العربية على امل انها تخرج ويوصلها لانه فعلا وجد الطريق شبه معډوم من سيارات الاجرة وانتظر كثيرا حتى صباح اليوم التالى واتفاجا ان سلمى ركبت احد سيارات الشركة الخاصة بورادى الفترة الصباحية وده خلاه يانب نفسه اكتر انه اضطرها انها تبات فى الشركة لانها خاڤت تمشى لوحدها وقرر انه يمشى ورا عربية الشركة عشان يعرف بيتها ويعتذرلها وفعلا اول ما وصلت سلمى امام عمارتها نزلت وبعد حوالى نص ساعة اتفاجات سلمى بالباب بيخبط
سلمى فتحت وهى تكاد تكون مش شايفة ادامها من التعب وشدة احتياجها للنوم بس المفاجاة لما لقيت ان اللى خبط دة هو محمد عامر فتحت فاها وشهقت بصوت عالى
محمد عامر ضحك لها ضحكة خفيفة عشان يهدا من توترها ومد ايده واعطاها لفة
سلمى متلجمة مش عارفة تنطق بحرف ولا فاهمة ايه اللى بيحصل حواليها وازاى عرف طريق بيتها وعايز منها ايه …الاف الاسئلة فى دماغها وهى واقفة كالتمثال المصمت
محمد عامر والابتسامة لا تزال على وجهه قالها طيب خدى منى الشنطة دى عشان انا عايز انزل بسرعة لان ما ينفعش وقفتنا دى وبعدين انا هشرحلك واجاوبك على كل اللى بيدور فى دماغك بس ابقى افتحى موبايل والدك
مدت سلمى ايدها واخدت الشنطة فى ثبات تام وكانها نايمة تنويم مغناطيسى
محمد عامر نزل بسرعة عشان ما حدش يشوفه ويتسبب لها فى مشكلة او ان حد يتكلم عنها عشان قاعدة لوحدها
سلمى دخلت واول حاجة عملتها انها فتحت موبايل والدها واتفاجات بكم محاولات الاتصال بها من تليفون محمد عامر
وبعد حوالى خمس دقائق اتصل محمد عامر بها مرة تانية بس المرة دى الجرس مطولش وردت سلمى بسرعة وسمعت ضحكة محمد عامر عالتليفون
محمد عامر وهو بيضحك طبعا انتى دلوقتى عمالة تقولى ماله الراجل المچنون دة وهو اية اللى بيحصل وازاى عرفت بيتك ولية جيت وراكى واسئلة كتير طبعا مش لاقيالها اجابة
سلمى بالظبط كدة
محمد عامر ضحك اكتر يعنى انا مچنون
سلمى مش قصدى انا اسفة انا بس قصدى عايزة افهم اية اللى بيحصل حواليا
بعد حوالى ربع ساعة من كلام محمد عامر مع سلمى كان شرح فيها الحديث اللى دار بينه وبين سامح مدير المشتريات وازاى هو فضل مستنيها طول الليل على امل انها تخرج ويوصلها عشان احساسه بالذنب وانه مشى وراها وعرف بيتها وبعدها سال احد الجيران عن شقة الحاج عبد الرحمن وفى نهاية الكلام محمد عامر اتاسف على شدته معاها وانه من النهاردة هيعتبر نفسه والدها وقفل معاها زبعدين اتصل تانى بسرعة
محمد عامر اه صحيح يا سلمى طبعا انتى النهاردة خلاص مش رايحة الشغل وطبعا انا كمان لانى تعبت جدا من سهر امبارح هههه الله يسامحك المهم انا عارف انك ما اكلتيش من امبارح والشنطة اللى انا اديتهالك دى فيها فطار وكمان غداء افطرى ونامى ريحى ونتقابل بكرة فى الشغل يالا سلام
سلمى انا مش عارفة اشكر حضرتك ازاى حقيقى انت انسان محترم
محمد عامر انا كدة هزعل على فكرة لانى اتفقت معاكى انى زى والدك ومفيش واحدة بتشكر والدها على واجبه ناحيتها ماشى
سلمى بابتسامة حاضر يا بابا …ممكن بقى دلوقتى اطلب منك طلب
محمد عامر انتى تؤمرى
سلمى خلى بالك من نفسك وانت سايق عشان انت ما نمتش طول الليل
محمد عامربفرحة طالما قولتيلى كدة يبقى انا اتاكدت انك سامحتينى وعلى فكرة انا فرحان جدا دلوقتى لانى حسيت ان ربنا رزقنى بالبنت اللى طول عمرى اتمنتها
انهى الاتنين المكالمة وكل واحد حاسس ان ربنا بيحبه
سلمى حسيت ان ربنا بيعوضها عن والدها ومحمد عامر حاسس ان ربنا رزقه بالبنت اللى طول عمرة نفسه ينجبها
سلمى فتحت الشنطة لقيت فيها تقريبا كل انواع الجبن والمربات وكل ما يحتاجه اشهى فطار ولقت كمان وجبة غداء عبارة عن شوربة سى فوود واكتر من نوع سمك وسلطات وارز فرحت جدا باهتمامه ولكن ارهاقها جعل النوم هو سيد الموقف
كذلك فعل محمد عامر فى بيته واستسلم للنوم بسرعة
فاقت سلمى على صوت الموبايل وهى لا تعلم كم مرعليها من الوقت وهى نايمة مش حاسة
سلمى بصوت نايم الو
ياسين اية يا سلمى دة انتى رعبتينى يا بنتى مش بتردى لية عالموبايل
سلمى كنت نايمة
ياسين نايمة اية فى الوقت دة انتى ماروحتيش الشغل
سلمى وهى لسة نايمة ..لا انا اجازة
ياسين طيب ما انتى لما بتكونى اجازة بتقومى فى نفس ميعادك ايه الجديد
سلمى هفهمك بعدين المهم اتصل دلوقتى بشروق وهاتها ةتعالوا انا عزماكوا عالغذا وبعدين انا عايزة اتكلم معاكوا شوية
ياسين طيب انا هكلمها وبعد ما اخلص شغل هنيجى
سلمى ماشى تمام فى انتظاركوا
قفلت سلمى التليفون ولقت جرس الباب بيرن فتحت لقيت الحاجة امانى والدة محمود
سلمى اهلا يا طنط تعالى
الحاجة امانى اية يا بنتى انا اټخضيت عليكى لما قولتيلى هتتاخرى فى الشغل وبعدين اتصلت بيكى كتير ولقيت موبايلك وموبايل والدك الله يرحمه مقفولين اټخضيت عليكى وعلى فكرة دى تانى مرة اطلع ارن عليكى الجرس
سلمى معلش انا اسفة يا طنط انا اصلى سهرت امبارح فى الشغل لوقت متاخر واضطريت استنى عربيات الشركة بتاعة الفترة الصباحية ورجعت معاهم ومن التعب نمت ما حسيتش
الحاجة امانى الحمد لله انى اتطمنت عليكى يا بنتى …. طيب اسيبك انا بقى وانزل عشان سايبة سلمى نايمة
سلمى طيب اول اما تصحى يا طنط خليها تيجى تقعد معايا
الحاجة امانى هى اصلا مش هتستنى انى اقولها هى هتطلع لوحدها اصلك مش عارفة هى متعلقة بيكى اد ايه
سلمى وانا والله بحبها وبحب طفولتها وبتخلينى انسى الهم شوية
الحاجة امانى ربنا يبعد عنك كل هم يا بنتى ويرزقك بالزوج الصالح اللى يصونك ويحافظ عليكى اصل اللى زيك بقى عملة نادرة
سلمى اهى دى احلى دعوة يا طنط انا فعلا مش عايزة الا واحد يتقى ربنا فية لانه
—
لو عمل كدة يبقى هكون تحت رجله وهو تاج على راسى وبعدين انا مليش حد وعشان كدة عايزة واحد يكون اكبر همه رضا ربه عشان اضمن انى هعيش مرتاحة واكون اسرة سعيدة وما احسش وانا معاه انى وحيدة ومليش حد
الحاجة امينة كان نفسى ان ابنى يصبر ويتجوزك يا سلمى عشان انا كنت شايفاكوا اكتر اتنين فى الدنيا متفاهمين وكل واحد فيكوا عارف اللى جوه التانى من غير ما يتكلم بس يا خسارة مشى ورا عقله وكانت النتيجة انه مش سعيد
سلمى ما تقوليش كدة يا طنط دة انتى ست متدينة وعارفة ان دة نصيب وبعدين محمود قبل كل شىء اخويا ومتربى معايا وانا اتمناله كل خير وبعدين هالة مراته كويسة وبنت حلال انتى بس ادعيلهم ان ربنا يهدى سرهم
الحاجة امينة محمود ابنى لسة بيحبك يا سلمى ومش هيحب حد تانى وده انا متاكدة منه لكن اللى انا متاكدة منه اكتر انك خسارة فى ابنى وانك تستاهلى واحد ېخاف عليكى ويحافظ عليكى زى روحه ….يلا يا بنتى صدعتك سلام
دخلت سلمى لقيت موبايلها بيرن وكانت اختها سماح
سلمى الو ازيك يا سماح
سماح اية يا سلمى خضتينى عليكى كلمتك عالموبايل وعلى تليفون البيت وما ردتيش
سلمى مټخافيش عليه انا الحمد لله كويسة بس كنت مرهقه جدا ونايمة
سماح نايمة فى الوقت دة
سلمى اصل ما روحتش الشغل
سماح فيكى اية طمنينى عليكى
سلمى يا بنتى انا كويسة عموما هبقى اشرحلك بعدين بس اقفلى دلوقتى عايزة الحق اصلى لحسن الظهر والعصر فاتونى وبعدين عايزة احضر الاكل عشان ياسين وشروق جايين هيتغدوا معايا
سماح طيب مش ناوية تييجى تقعدى معايا يومين يا بنتى علاء جوزى مسافر وانا والعيال بس عشان اكون مطمئنة عليكى الله يهديكى يا سلمى متقطعيش قلبى عايزاكى جنبى
سلمى موحة يا حبيبتى انا كويسة وبحاول اشغل وقتى عشان مبقاش لوحدى فمش عايزة اشوف قلقك دة تانى وعموما يا ستى هجيلك قريب
سماح مفيش قريب بكرة الخميس تيجى من الشغل علية
سلمى يعنى انتى عايزة تقتلينى عايزانى اجى من مدينة السادات لمدينة الشروق وهقضى الجمعة كله نوم عشان هكون مقتولة من المشوار
سماح بلا مقتولة بلا بتاع انتى لسة صغيرة هستناكى خلاص بكرة واعملى حسابك هتقعدى اسبوع عالاقل
سلمى حاضر يا ابلة سماح
سماح ايوة ابلة انتى ناسية فرق السن بينى وبينك انتى اد اولادى
سلمى اممم طيب اقفل انا قبل ما تقوليلى لو ماجيتيش هحرمك من المصروف او هذنبك جنب الحيط
سماح لا يا لولو انتى حبيبتى انا ممكن اشدك من شعرك بس هههههه
قفلت سلمى لتليفون وصليت وقرات ورد قران وبعدين اتصلت بشروق
سلمى ايوة يا بنتى انتوا اتاخرتوا ليه
شروق ابدا مفيش الطريق بس زحمة
قفلت سلمى وسمعت خبط عالباب وعرفت انها سلمى الصغيرة من طريقة خبطتها وفتحت وجريت سلمى الصغيرة على حضنها
سلمى الصغيرة وهى عمالة ترمى فى قبلات على وجه سلمى وحشتينى اوى انتى كنتى فين سبتينى ليه امبارح انا زعلانه منك عشان انا بحبك وانتى مش بتحبينى
سلمى ههههه ايه ده كله اهدى شوية عموما انتى كمان وحشتينى جدا بس ڠصب عنى كان عندى شغل كتير
سلمى الصغيرة انتى لو كنتى قولتى لعمو بتاع الشغل ان انا مستنياكى عشان تجبيلى الشيكولاتة كان خلاكى تخلصى بسرعة
سلمى هههه والله لو الدنيا كلها نفس برائتك كدة يا سوسو ما كانش هيبقى فيه كره بين الناس
سلمى الصغيرة يعنى ايه
سلمى ههه ابدا …. تعالى بقى عشان انا جيبالك معايا شيكولاتة وايس كريم كتير عشان اصالحك بس على شرط مش هتاكليهم الا بعد اما نتغدا اية رايك
سلمى الصغيرة ماشى
سلمى تعالى بقى حضرى معايا الغدا عشان اصحابى زمانهم جايين
رن جرس الباب سلمى الصغيرة جريت تفتح بس سلمى الكبيرة قالتلها استنى استنى الاول البس الاسدال وبعدين نقول مين صح ولا اية
سلمى الصغيرة بابا كمان بيقولى متفتحيش لحد خالص
فتحت سلمى وصعقټ من المفاجاة لان اللى كان عالباب محمود والد سلمى الصغيرة وحبيب عمرها ….
سلمى ما ردتش من توترها لانه من يوم ما اتجوز من حوالى اربع سنين وهوبيحاول جاهدا انها ماتشوفهوش حتى فى وقت وجوده عند والدته لانه كان متاكد انه هيالمها لو شافته وهو كمان كان هيتالم فكان بيبعد على اد ما يقدر
فى وسط نظراتهم الصامته اللى قالت كلام كتير عن لسانه وعن لسانها سلمى فهمت هو عايز يقول ايه وهو كمان فهم هى عايزة تقول اية
يأست من رجواك يا ناسى الحب ست سنين ارجوك واشكى لك القلب
اشكى چروحه منك ربى يجازيك تجرحنى بصدك وهجرك بلا ذنب
لاتنصدم ان قلت انا اليوم مابيك القلب عافاك وانتهى اليوم دورك
بعد الخېانة انتهت رغبتى فيك وان كنت تذكرنا ترانا نسيناك
اضحك وكانى رايقة البال والناس تحسدنى وانا اموت بسكات
اقضى نهارى بالمزح واتسالى واسهر ليلى فى هموم ومعاناة
الحزن دايم والفرح بس لحظات
ان كان غيرى فى غيابى يسليك خليه معك ولاتتركه الله يخليك
سهل انك تنسانى لكن صعب انك تمحينى من قلبك وبالك
انى وياك مثل القلب والروح لاغنى لهم عن بعض اذا ماټ القلب ماټت معه الروح
البارت الرابع
ومحمود قطع صمتهم وبدا بالكلام ازيك يا سلمى عاملة اية
سلمى الحمد لله
محمود وحشتينى
سلمى لسانها اتلجم مش عارفة تتكلم بس الشعور اللى كان جواها كان شعور غريب فبالرغم انها عارفة انها فعلا وحشته الا انها مفرحتش بالكلمة ولا من شعوره لانها اعتبرتها خېانة لهالة وهى مهما كان حبها لمحمود استحالة تعمل حاجة تغضب ربها قبل صاحبتها وقطع صمتهم المرة دى ان سلمى الصغيرة جريت على حضڼ محمود
سلمى الصغيرة بفرحة طفولية فى حضڼ باباها ..بابى حبيبى انت وحشتنى كتير تعالى اوريك الشيكولاتة والايس كريم اللى سلمى جابتهوملى وبتشده تدخله جوة
محمود استنى يا سلمى لما نشوف طنط سلمى هترضى تدخلنا ولا لأ
ابشر ماعاد يوجعنى فراق عودت قلبى اذا حمل هم او ضاق
ارمى وما اسال عن اللى رمانى ولا يسيل دمع عينى واعانى
اصل الحياة ارزاق ولابد ليوم يضحك لى زمانى
فاقت سلمى من سرحانها على كلامه وقالتله انا اسفة يا محمود اصل قاعدة لوحدى ومفيش حد معايا ….
قاطعها محمود وقالها انا عارف بس ما كانش ينفع ان ما اطلعش اعزيكى وبعدين الحاج عبد الرحمن الله يرحمه كان زى والدى بالظبط وانا اسف انى اتاخرت على انى اجى واعزيكى لان انا شايف انى كان المفروض انى اكون اول واحد يقف جنبك بس انا كنت مسافر اول ما رجعت جيت من المطارعلى هنا على طول
سلمى ولا يهمك يا محمود احنا اخوات ولا يمكن ازعل منك ابدا وانا مقدرة كل ظروفك
محمود اتضايق جدا من كلمة اخويا وفاكر ان سلمى هتعيش العمر على ذكراه
طيب بعد اذنك ممكن اخد سلمى وانزل انا عارف انها اتعلقت بيكى بس هى وحشانى هقعد معاها شوية وهبقى اطلعهالك لانى بكون مبسوط وهى معاكى
سلمى الصغيرة سبنى يا بابى عشان طنط لولو قالتلى ان هى عازمة صاحبها عالغدا وانا عايزة اقعد معاها
محمود بص لسلمى نظرة استفهام عن كلمة صاحبها ومن جواه غيرة عليها
سلمى ردت بسرعة انا قولتلك اصحابى يا سوسو مش صاحبى …ووجهت كلامها لمحمود عشان ما يظنش بها سوء …اصل ياسين وشروق زمانهم جايين يتغدوا معايا عشان من ساعة ما بابا اتوفى وهما بيحاولوا انهم مايسيبونيش لوحدى
محمود افتكر ياسين وشروق وافتكر انهم هما كمان كانوا اصدقاؤه جدا بس هو اللى نسى الكل عشان طموحه اه صحيح ازيهم
سلمى الحمد لله كويس…. قاطعها صوت الاسانسير بيفتح ولقت شروق وياسين هما اللى وصلوا
محمود اتوتر اكتر لما لقاهم عشان عارف انهم اكيد مش عايزين يشوفوه لانه بطل يسال عنهم ونسى العشرة
شروق وياسين هما كمان متنحين مش عارفين يقولوا ايه
سلمى اتكلمت عشان هى عارفة انهم عايزين يسالوا عن سبب وجود محمود… محمود كان جاى يعزينى وكمان ياخد سلمى بنته….
بس لقيتهم لسة ساكتين فقالت اية يا جماعة مالكوا ساكتين لية انتوا نسيتوا محمود ولا ايه
شروق وياسين بصوا لسلمى لصغيرة ولمحمود وبدا ياسين الكلام عشان يغير جو الموقف ومد ايده لمحمود وسلم عليه وحضنه
ياسين حودة ازيك عامل اية فينك من زمان ما حدش بيشوفك ولا بيسمع صوتك
محمود انا عارف انى مقصر معاكوا ومن كتر ما الفترة غابت اتكسفت اتصل تكسفونى ومتردوش تكلمونى
شروق عيب يا محمود مهما كان احنا اخوات وكان بينا عشرة كبيرة مش ممكن تتنسى بسهولة
ياسين معقول يا محمود انت تتوقع منا كدة
قبل ما ينطق محمود اتكلمت سلمى وقالت طيب يا جماعة ما ينفعش نتكلم عالسلم كدة اتفضلوا جوة
محمود لا خلاص بقى يا سلمى اسيبك بقى لضيوفك عشان تقعدوا براحتكوا
ياسين تانى يا محمود ضيوفك يا بنى احنا اخوات وهنفضل اخوات تعالى يالا ادخل ندردش مع بعض شوية وبالمرة تاكل من ايد سلمى انت عارف اكلها طعمه اد اية وهى النهاردة عزمانا يعنى اكيد عاملة اكل جميل
سلمى افتكرت اد اية محمود كان بيحب اكلها وافتكرت لما كانت كل يوم فى الجامعة هى اللى كانت بتعمله الفطار بنفسها وتاخده معاها
سلمى وجهت كلامها لياسين بس النهاردة انا معزومة زيى زيكوا بالظبط يا سى ياسين
ياسين ازاى يعنى هو فى حد غيرنا هييجى ويجبلنا اكل معاه اوعى بقى دة انا مېت من الجوع ومش مستعد استنى تانى وبعدين انتى عمالة تستعجلينا من الصبح يبقى ازاى بقى الاكل مش جاهز ولا يكونش محمود هو اللى عازمنا
سلمى يا ابنى اهدى شوية اولا الاكل جاهزوثانيا مين اللى جاب الاكل هحكيلكوا واحنا بناكل
دخل الجميع ودخلت شروق مع سلمى المطبخ لتجهيز الاكل وسلمى الصغيرة بتساعدهم هى كمان
شروق بهمس سلمى ..سلمى تعالى بسرعة بصى على شكل محمود كدة
سلمى ماله
شروق عمال يتلفت حواليه كانه عمال يفتكر حكايتكوا مع بعض
يا حبيبى فيك ظنى ما يخيب لو بينا صد وجفا شمس حبك ما تغيب
طال البعاد ولوع القلب فرقاك اسهر طول الليل واعيد ذكراك
اذكر زمان فات بالخي وياك الله يعيد هالايام ولو مرة
لا شك انا منساك مهما انت تناسيت
اما قلب سلمى فى ذات الوقت فكان يقول
عالحلوة والمرة مش كنا متعاهدين
ليه تنسى بالمرة عشرة بقالها سنين
عالحلوة والمرة
كان املى فيك غير كدةليه تنسى ماضينا
حرام عليك كل ده شمتهم فينا
راح تنسى كام مرة ..راح تنسى كام مرة
عالحلوة والمرة مش كنا متعاهدين
ليه تنسى بالمرة عشرة بقالها سنين
راح تنسى كام مرة وتفرح اللايمين
ايامنا كانت هنا شايلاها عيشريتنا
وايه اقولك انا غير بس قسمتنا
يا ناسى عهد الهوى ليه تنسى فرحتنا
انا وانت كنا سوا يا محلا دنيتنا
ازاى يهون حبنا وتروح ماتسالشى
العشرة عندى انا غاليه ولاتهونشى
وان طال عليه الامل شارية ولابعشى
ومهما طال عليه الامل
—
حبك مابيضيعشى
سلمى وهى فى المطبخ بصت من بعيد على محمود ولاحظت فعلا ان عينه زايغة مش مستقرة فى مكان وحاسة بتوتره وكانها تسمع ضربات قلبه تكاد تصل لاذنها بس هى كدبت دة كله وقالت لشروق عادى يا بنتى مش كان بيجى يقعد معانا هنا ويذاكر يعنى اى حد مكانه كان هيتلفت حواليه كدة وهيقعد يفتكر
شروق طيب انتى مش ملاحظة مراقبته لكلامك كانه عايزك تفضلى تتكلمى عشان يعرف اخبارك
سلمى بصى يا شروق محمود بالنسبة لية صفحة واتقفلت خلاص واستحالة انى افكر فيه تانى لانى مش بحب الخېانة فهمتى وبعدين حتى لو هو وهالة اتطلقوا برده مش هفكر فيه لانى مش بحب انى اكون رقم اتنين فى حياة اللى هتجوزه وبعدين اللى سابنى اول مرة من السهل انه يسبنى التانية والتالتة كمان
بعد خمس دقايق الكل قعد عالسفرة
ياسين الله ..الله سمك انا بمۏت فيه وبعدين اية الانواع دى كلها وكما سى فوود ممكن بقى يا ست سلمى تقوللنا مين اللى كان عازمك عالوليمة دى عشان نشكره
سلمى دة زميلى فى الشغل و…قطع كلامها سقوط الملعقة من يد محمود مما جعل شوربة السى فوود تسقط على ملابسه ودة كان من توتره لما سمع سلمى بتقول زميلى
الكل لاحظ توتر محمود وعشان كدة ياسين بدا بالكلام وفال لمحمود اية يا عم مش عارف تاكل شوربة السى فوود هتخلى البنات يتريقوا علينا وطبعا هيخدونى انا فى الطريق
محمود انا اسف مش قصدى وبعدين انت لسة ما اتغيرتش ما بتصدق اى موقف عشان تألش
ياسين ههه دلوقتى انا اتاكدت انك محمود صاحبنا بتاع زمان عشان انت اللى كنت دايما تقولى الكلمة دى
شروق حسيت ان محمود لسة متوتر ومكسوف من الموقف فحاولت انها تهدى الموقف وتغلوش عليه فقالت انت دايما كدة من ايام الجامعة بتسرح وانت بتاكل ..فاكر يا ياسين لما كنا ممكن ناخد السندوتشات من طبقة وهو ما يحسش وكان يفتكر نفسه يا عينى خلص اكله واحنا اللى نكون واكلينه هههه
ياسين طول عمرك طفسه يا شوشو هههه وهنا الكل ضحك حتى محمود
محمود بص لباب البلكونة المفتوح وقال لسلمى لسة زى ما انتى يا سلمى بتحبى الزرع وبلكونتك زى ما هى جميلة ومنسقة
ياسين ما انت عارف سلمى البلكونة هى قعدتها المفضلة والزرع هواياتها من زمان وبتقضى معاه معظم وقت فراغها
سلمى انا يا محمود زى ما انا مش بتغير
محمود اتوتر وحس ان كلام سلمى كانه سهم اصاب قلبه
ياسين محاولا لتغير الجو اه سلمى عاملة زى ابو الهول مهما مر عليه السنين مش بيتعب من قعدته
ضحك الكل لكلمات ياسين اللى جت فى وقتها
اما بعد الاكل دخلت سلمى وشروق المطبخ وعملوا نسكافيه للكل
ياسين الله الله بحب النسكافيه بتاعك اوى يا سلمى انتى اكتر واحدة بتظبطلى النسكافية اما بقى النسكافية بتاع شروق يا سلام لازم اكون محضر جنبى برشامتين انتوسيد هههه
شروق بس يا رخم هو انا عندى صبر اقعد اعمل اشكال قلوب واسامى كدة عالوش زى سلمى دة انت عند امل اوى
محمود بص فى كوبايته لقاها كاتبة عالوش محمود وافتكر زمان كانت بتكتبله سلمى او ترسمله قلب
محمود فعلا سلمى اكتر واحدة شاطرة فى عمل النسكافيه
سلمى اصلى بحبه جدا واللى بيحب حاجة بيتقن فيها
محمود ها يا سلمى مكملتيش حكاية عزومة السمك
شروق شرقت من الكلمة وهى بتشرب النسكافية لانها اتاكدت ان محمود مانسيش وغيران على سلمى وشغوف يعرف حكاية زميلها
سلمى بكل ثبات حكيت موقف محمد عامر كله
ياسين اكيد الراجل دة محترم طالما انه حس بالذنب كدة من معاملته ليكى وكونه انه يعترف بكدة فده اكبر دليل ان اخلاقه كويسة
شروق وانتى قررتى هتتعاملى معاه ازاى
سلمى هتعامل معاه ازاى يعنى …عادى كل واحد فى شغله واللى هيطلبه منى طالما فى صميم شغلى يبقى هنفذه بكل سهولة وخلاص
محمود عمال يسمع كلامهم بتركيز وصمت
ياسين وانت اخبار شغلك اية يا محمود
محمود الحمد لله فتحت فرع للشركة فى ابو ظبى وبقيت 15 يوم هنا و 15 يوم هناك
شروق بس دة تشتت لتركيزك
محمود فعلا بس الحال كده مش هيدوم دة بس مؤقتا لحد ما الفرع بتاع ابو ظبى يقف على رجله وبعدين هعين مدير له واكتفى انا بالسفر مرتين فى السنة
شروق طيب ما تخلى هالة تمسك هى فرع هنا وانت تمسك فرع هناك مش هى شغاله معاك برده
سلمى ازاى هتبقى هى فى بلد وهو فى بلد وسلمى تتربى ازاى بينهم لا لا لا مينفعش طبعا
شروق انا قصدى فترة معينه بس لحد ما الفرع يقف على رجله وبعدين يعين هو حد هناك ويرجع هو
محمود هى شريكتى اه انما بالاسم بس هى مش فاضية غير للدايت ومراكز التجميل والنادى لدرجة ان انا بقيت انسى شكلها اخر مرة كان اية
ياسين مقدرش يمسك نفسه من الضحك بصوت عالى وقال لمحمود يعنى اية يا عم مش فاكر شكل مراتك هى بتتحول ولا اية
شروق ضړبت ياسين فى كتفه فى الخباثة عشان محمود مايزعلش
محمود مش بتتحول انما كل يوم والتانى صبغة شعرها لون شكل وعمليات تجميل كتير وفجاة الاقى شعرها طويل جدا ومرة الاقيه قصيرومرة الاقى وشم وبكرة ملاقيهوش وممكن الصبح عنيها بنى وبالليل خضرا
ياسين بتلون على حسب اللبس طيب ما ده شىء كويس ههههه
شروق بس انت اتجوزتها يا محمود وانت عارف انها بتحب الموضة والتغير يبقى ايه الجديد فى كدة
محمود انا مش بتكلم فى الموضة والتغير انا بتكلم فى التغير فى اساس ملامحها يعنى لما الاقيها عاملة عملية مكبرة شفايفها ومخليه عينيها خضرا وشعرها اصفر وبكرة الاقيها عاملة شعرها بنى وعنيها بنى وجلدها بقى برونزى فبحس انها واحدة غريبة عنى
شروق بس التغيير فى الشكل حاجة والجوهر حاجة تانية بمعنى اصح مش فاهمة يعنى ايه بتحس انها واحدة غريبة عنك وهى جوهرها ما اتغيرش
ياسين ازاى بقى يا شروق الاتنين مكملين لبعض يعنى اية كل شوية احس ان مراتى بشكل ولون مختلف وعلى فكرة بقى انتى مش هتعرفى تقدرى دة لانك لسة ما حبتيش انما لو كان فى شخص مالى احساسك وحياتك مش هتقدرى تشوفيه كل يوم بشكل تانى هتحسى انه غريب واكبر مثل على كدة انه لو اتنين بيحبوا بعض وواحد فيهم بعد عن التانى وسافر مثلا وفضلوا الاتنين يكلموا بعض كل يوم هيفضل الاحساس بينهم زى ماهو لان كل واحد فيهم فى دماغه نفس الصورة اللى ساب التانى عليها ولو جه اليوم اللى هيقابلوا فيه بعض بعد غياب واتفاجا الرجل مثلا ان حبيبته اللى سابها وشكلها معلق فى دماغه وقلبه عاملة نيو لوك وغيرت شكلها هيلاقى احساسه اضطرب ومش عارف يجمع مشاعره مع شكل حبيبته الجديد لحد ما يبدا يتاقلم على شكلها طبعا هياخد فترة لحد مشاعره ما تبدا تهدا فما بالك بقى لو الواحدة دى كل يوم بشكل مختلف
لكن سلمى قعدت تسمع الحديث من غير ما ترد عشان مايتفهمش ردها بطريقة تانية
واثناء الحديث سلمى الصغيرة نامت فى حضڼ سلمى واخدتها بهدوء عشان تنيمها على السرير
محمود من فضلك يا سلمى بلاش تدخليها عشان انا خلاص هاخدها وهنزل
سلمى انت هتاخدها لية هى بتبات معايا
محمود لا بقى خلاص هاخدها وهروح عشان مامتها عايزة تشوفها
سلمى طيب خليها تكمل نومها ولما تصحى انا هنزلهالك عند طنط امانى
محمود قبل ما يرد لقى موبايله بيرن وكانت هالة زوجته
محمود ايوة يا هالة ….الحمد لله …هاجى امتى من ابو ضبى ازاى ما انا جيت اصلا النهاردة وقايلك من امبارح….لا جيت من المطار على ماما عشان اشوف سلمى واجيبها معايا ….يعنى اية انتى فى الغردقة …..ما قايلك من امبارح انى راجع وحتى لو مش راجع ازاى تسافرى من غير ما تقوليلى وازاى تسافرى من غير ما تاخدى سلمى معاكى انتى خلاص ناوية تسيبيها هنا على طول ولا اية واصلا انتى مسافرة ليه ….يا ستى انا هادى انا بس عايز افهم …..ااااه هتحضرى حفلة ديفيلية امممم براحتك …..خلاص انا هبات هنا مع ماما …انتى كمان عارفة ان سلمى هى اللى مهتمة ببنتك ….انا فين …انا عند سلمى ……انا طلعت عشان اعزيها فى والدها الحاج عبد الرحمن الله يرحمه
الكل واقف بيسمع محمود و كانوا سامعين صوت هالة كمان لان صوتها كان عالى وعرفوا انها اتضايقت لما قالها انه عند سلمى وعشان كدة كان بيبررلها سبب وجوده عندها
محمود كمل كلامه مع هالة وقالها خدى عزى سلمى واعطى موبايله لسلمى عشان ترد عليها
سلمى الو ازيك يا هالة
هالة بكل غرور البقاء لله يا سلمى
سلمى ونعم بالله يا هالة وشكرا ليكى جدا
هالة اه صحيح طنط امانى ومحمود بيقولوا ان سلمى بتحب تقعد عندك وشكرا لاهتمامك بيها انا اصل قولت لمحمود اكيد سلمى حبت بنتنا عشان نفسها تحس باحساس الامومة وانتى سورى يعنى لسة ما اتجوزتيش ومحمود برده كان بيقول انك بتعوضى فقدك ليه فى سلمى بنته
سلمى صعقټ من كلام هالة ومش قادرة ترد بس دموعها نزلت مت غير ما تشعر وطبعا ياسين وشروق سمعوا هالة لان صوتها كان لسة عالى واتضايقوا جدا اما محمود اتغاظ جدا من كلام مراته وشد بسرعة التليفون من سلمى وزعق معاها
محمود بصوت عالى جدا ونرفزة انتى ايه اللى انتى بتقوليه دة اذا كنتى عايزة تعرفى السبب الحقيقى لارتباط بنتك بسلمى فده لانها لقت مع سلمى الاهتمام والحنية اللى ملقتهمش معاكى ودة طبعا لانك اصلا مش فاضية ليها واكبر دليل على كلامى دة انك مفكرتيش طول ماهى عند ماما انك تيجى تطمنى عليها وسافرتى من غيرها وكانها مشبنتك اصلا وكمان انا عمرى ما قولتلك ان سلمى بتعوض فقدها لية بحبها لبنتى وانا غلطان اصلان انى خليتك تكلميها وقفل المكالمة فى وشها
الټفت لسلمى عشان يعتذرلها لقاها بتجرى على اوضتها وهى مڼهارة وشروق بتجرى وراها
يا ذكرياتى اغربى عن خيالى وارحمى ترحمى حتى اسمى ان اردت خذيه وارحلى
يا ذكرياتى لما تلتزمين بابى وتنوحين لا تطرقى بابى فقد اوصدته
وان حاول احد فتحه اخذته بالحيلة وابعدته
محمود رمى موبايله على الكرسى بكل عصبيه وقعد وسند ذراعيه على رجله وډفن وجهه بايده وبعدها قام وقعد يروح وييجى فى الاوضة بكل توتر وياسين قعد ساكت خالص وساند راسه على ظهر الكرسى بيتفرج على محمود ومتضايق على سلمى
محمود صدقنى يا ياسين انا عمرى ما قلت كدة على سلمى
ياسين لسة ساكت خالص ومش بيرد على محمود وده خلى محمود يتنرفز اكتر لانه حس انهم صدقوا هالة
محمود صدقنى يا ياسين انا سلمى تهمنى
—
زى ما تهمكوا بالظبط ويمكن اكتر كمان وعمرى ما افكر انى اجرحها او اخلى شكلها وحش
ياسين بضيق وعصبية ما انت جرحتها قبل كدة ….انت ايه يا اخى مش مكفيك عايز منها اية يعنى هى اتعاملت مع بنتك كويس وماحاولتش انها تاخدها بذنبك انت وامها وفى الاخر انت ومراتك برده مصممين على جرحها ….اسمع بقى يا محمود سلمى دى تهمنا احنا …فاهم احنا وبس ومن فضلك خد بنتك وانزل وما تحاولش انك تتعرض لسلمى تانى ولو بس بالنظر والا قسما بالله انا اللى هقفلك
محمود اټصدم من كلام ياسين وقاله انا مش هنزل من هنا الا لما سلمى تصدق انى ما قولتش عليها حرف فاهم يا ياسين
البارت الخامس
شروق خرجت من اوضة سلمى وقالت لمحمود لو سمحت يا محمود انا هجيبلك بنتك من جوة وانزل دلوقتى عشان الجو يهدى
محمود لو سمحت يا شروق انا عايز اكلم سلمى هى لازم تسمعنى
شروق هى مش هتقدر تتكلم مع حد دلوقتى ودخلت شروق جابت سلمى الصغيرة وكانت شيلاها لانها لسة نايمة وادتها لمحمود
محمود بيحاول يترجى فيهم انهم يخلوا سلمى تخرج تكلمه وفى اللحظة دى صحيت سلمى الصغيرة
سلمى الصغيرة ايه د يا بابى احنا هنمشى
محمود ايوة يا حبيبتى
سلمى الصغيرة نزلت من على كتفه وقالتله لا انا مش عايزة امشى معاك طنط سلمى وعدتنى انن هنقعد مع بعض ناكل الايس كريم والشيكولاته بعد اما نتغدى وسابته وجريت على اوضة سلمى
محمود حس ان سلمى بنته ممكن تكون هى الامل انها تخلى سلمى تسمعه وتصدقه وبالفعل خرجت سلمى الكبيرة وهى شايلة سلمى الصغيرة وحضناها
محمود حس بانفراجه لما سلمى خرجت بس لما بص لوشها وشاف عينيها اللى كانت حمرا جدا من كتر بكاءها حس ان قلبه بيتقطع وان ضلوعه تكاد تتهشم من كتر ضيقه ونرفزته …محمود انا اسف يا سلمى بس والله انا عمرى ما قلت كدة و…
قاطعته سلمى وقالتله انا مش عايزة اعرف او اتكلم فى حاجة يا محمود وارجوك مش عايزة اشوفك هنا تانى وان كان على بنتك انا برده مش هتخلى عنها ومش هقدر اخلى قلبى يقسى عليها وتقدر دلوقتى تنزل وهخلى ياسين ينزلهالك بعد شوية
محمود مش لاقى كلام يقوله وحس انه غير مرغوب فيه فقام مشى بسرعة
سلمى قعدت مكانها واڼهارت فى البكاء مرة تانية
ياسين كلم شروق وقالها تاخد سلمى الصغيرة وتلاعبها عشان متتخضش من بكا سلمى انما هى رفضت وحضنت سلمى اكتروحضنها دة فرح سلمى الكبيرة وهى كمان قعدت تقبلها كتير
شروق محمود كان عنده حق لما قال ان بنته اتعلقت بسلمى لانها حست معاها بالحنان والامان اللى ملقتهمش عند هالة
ياسين على فكرة يا سلمى انا واثق ان محمود ماقالش الكلام اللى هالة قالته دة بس انا استغبيت عليه عشان يبعد عنك عشان حسيت ان هالة ممكن تعملكوا مشاكل انتى وهو فيبقى بعده احسن ويارب ما كونش ضايقتك
سلمى بالعكس انت اتصرفت صح جدا وبعدين انا مزعلتش ومش هزعل ان محمود هيبعد لانى ببساطة نسيت كل شىء كان بينا واستحالة هرجع افكر فيه تانى وعلى فكرة انا كمان متاكدة ان محمود استحالة هيقول عنى كدة لان اخلاقه مش كدة ولانى حسيت فعلا بصدق كلامه لما قالى انى وحشته اول اما فتحتله الباب انما انا عيطت من كلام هالة واحراجها لية مش اكتر
شروق دى بنى ادمة ژبالة
ياسين غمز لكل من شروق وسلمى انهم ينتبهوا لكلامهم عشان سلمى الصغيرة مركزة فى كلامهم
فجاة سمعوا باب الشقة بيخبط جامد جرى ياسين بسرعة وفتح لقى الحاجة امانى والدة محمود بتبكى وقالتله كويس يا ابنى انى لقيتك
الكل فى نفس واحد محمود جراله حاجة
الحاجة امانى انزل يا ابنى معايا بسرعة محمود واقع عالارض ومش عارفة اشيله لوحدى
ياسين نزل جرى على تحت ووراه سلمى وشروق
ياسين شال محمود من عالارض وحطه عالسرير وسلمى الصغيرة لما شافت باباها كدة قعدت تبكى عليه وسلمى اخدتها فى حضنها وقعدت تطبطب عليها وتهديها
ياسين بتوتر هو اية اللى حصل
الحاجة امانى وهى عمالة تبكى بشدة وبتترعش من خضتها على ابنها …معرفش يا ابنى هو لما نزل من عندكوا كلم مراته وقعد يتخانق معاها ولما قفل لقيته متنرفز جدا وعمال رايح جاى فى الاوضة بعصبية ومارضتش اساله عشان ما اعصبهوش اكتر فخرجت وسبته وسمعت صوته بيقولى الحقينى يا ماما جيت لقيته مرمى كدة ودمه سايح …ابنى هيروح منى يا ولادى اااه …هتسبنى لمين يا محمود دة انا عايشة عشانك
ياسين اهدى يا طنط انا هنزل بسرعة اشوف دكتور
سلمى ادت سلمى الصغيرة لشروق وطلعت شقتها جرى جابت علبت الاسعافات الاولية ونزلت بسرعة وقعدت تنضف الچرح اللى فى دماغ محمود وطهرته وضمدته بشاش ومسكت ايده اطمانت على نبضه لانها كانت اتعلمت دة لما كانت بتراعى والدها لما كان مريض
بعد حوالى ربع ساعة وصل ياسين ومعاه الدكتور وبعد ما كشف الدكتور على محمود طلب منديل بكولونيا وفوق محمود وقالهم ما تتخضوش هوبس اغمى عليه لما وقع واتخبط فى دماغه انما كمان هو ضغطه عالى ومن الواضح طبعا انه اتعرض لنرفزة وعصبية جامدة وكتبله على علاج للضغط ومعاه اقراص مهداة ومضاد حيوى عشان الچرح وطلب منهم انه يغيرعالجرح يوميا وانه مش لازم خياطة
بعد ما الدكتور مشى محمود فتح عينه وسال هو جراله اية واستغرب انهم كلهم حواليه حتى سلمى
ياسين اية يا عم خضيتنا وخضيت والدتك وضحك معاه وبعدها وجه كلامه لسلمى وهو بيضحك وقالها اظاهر انا جاى النهاردة مخصوص عشان محمود وبس مش عشان اكلة السمك الله يسامحك يا سلمى هههه
شروق بضحك هى الاخرى تخفيفا للموقف بس انت يا ياسين طلعت بطل وكان ناقص اننا ناخدلك صورة وانت شايل محمود عشان كنت تزله بيها بعد كدة
سلمى بابتسامة بسيطة حمدا لله على سلامتك يا محمود
محمود صدقينى يا سلمى انا عمرى ما قول……قاطعته سلمى ةقالتله خلاص يا محمود مفيش حاجة انا مصدقاك
ياسين يا داهية دوقى انت شكلك عملت كل التمثيلية دى عشان سلمى تصدقك وانا اللى شربت الليلة وشيلتك وجريت جبت الدكتور واشتريتلك كمان العلاج ايدك بقى عالفلوس
الكل ضحك ووالدة محمود قالت ربنا يخليك لينا يا ياسين طول عمرك يا ابنى راجل محترم انا مش عارفة لولا وجودك كنت عملت ايه ربنا يخليكوا لبعض كلكوا
محمود متشكر يا ياسين عاللى عملته معايا ويا رب تكون انت كمان صدقتنى انى ما قولتش كدة على سلمى
ياسين ربت على كتف محمود بهدوء وقاله كلنا ما مش مصدقين من الاول انك ممكن تقول كدة بس اعذرنى انا كان لازم اكلمك بالطريقة دى عشان ما كنتش عايزك تشوف سلمى تانى عشان ماتتسببلهاش فى اى مشاكل مع هالة فهمتنى يا صاحبى وربت مرة اخرى على كتفه وقاله الف سلامة عليك …يالا استاذن انا بقى لانى بصراحة هضمت اكلة السمك الغريبة دى وجوعت تانى ههههه
سلمى طيب انا هستاذن انا كمان وهبقى اجى بكرة يا محمود اطمان عليك وربنا يطمنك عليه يا طنط
محمود طيب وصل شروق معاك يا ياسين عشان الوقت اتاخر
شروق ربنا يخليك لية يا محمود دايما ناصفنى اللى ما عرضها ياسين من نفسه هههه
سلمى انتى مش قولتى هتباتى معايا
شروق اه صحيح كان نفسى اقرف ياسين شوية بس مش مشكلة تتعوض المرة الجاية ههههه
سلمى اخدت سلمى الصغيرة معاها وطلعوا هما التلاتة
فى اليوم التالى ذهبت سلمى لعملها وبعد حوالى ساعة من وصولها توجهت لمكتب محمد عامر وطرقت الباب وفتحت وهى مبتسمة وقالتله ها ادخل ولا استنى لما تاذن لى
محمد عامر ضحك ضحكة عالية ودى كانت اول مرة سلمى تشوفه وهو بيضحك وحسيت كان والدها هو اللى بيضحك وقالها لا خلاص انا برىء من ذلك يا سيادة القاضى واعترف واقربان الابنة يجوز ان ټقتحم على والدها مكتبة فى اى وقت تشاء هههه حلوة اللغة العربية دى
سلمى هههه ازى حضرتك عامل اية
محمد عامر انتى اللى ازيك عاملة اية
سلمى الحمد لله وانا اسفة جدا لانى اضطريتك تستنانى لحد تانى يوم بس والله انا لو كنت اعرف انك هتعمل كدة كنت كلمتك …. وكمان متشكرة عالاكل الكتير اللى جبتهولى
محمد عامر انتى بتشكرينى على اية بقولك انا اللى حاسس بالذنب عشانك يعنى انا اللى غلطان … وبعدين خلاص بقى كفايانا اعتذارات المهم اننا بدانا صفحة جديدة
ابتسمت سلمى ابتسامة هادية وقالت عند حضرتك حق المهم اننا بدانا صفحة جديدة بس لاحظت محمد عامر بيبصلها اوى وبيتمعن فى ملامحها فارتبكت انما ما اتكلمتش وبعد برهة من الوقت سمعت محمد عامر بيقول اللهم لك الحمد والشكر
سلمى خير قولى فى ايه عشان احمده معاك
محمد عامر احنا المفروض نحمد ربنا فى كل وقت ومن غير سبب لانه افضاله ونعمه كتير علينا ولا ايه
سلمى عند حضرتك حق
محمد عامر عموما يا ستى انا بحمد ربنا انه بعتك لية
سلمى هزات راسها بمعنى استفهام لجملته
محمد عامر اصل انا من زمان وانا نفسى اخلف بنت وربنا ما اردتش والغريب انى البنت اللى كنت دايما بتمناها واتخيلها انها داخلة تدلع فية وتهتم بيه واسمع كلمة بابا منها كانت نفس شكلك فعشان كدة انا حاسس ان ربنا بيحبنى فهمتى بقى بحمد ربنا على اية
سلمى طيب تصدقنى حضرتك انى اول ما شوفتك وانت بتضحك حسيت ان والدى الله يرحمه هو اللى بيضحك
اظاهر اننا احنا الاتنين كنا محتاجين لبعض
سلمى هو حضرتك ما عندكش اولاد خالص
محمد عامر لا عندى اربع شباب زى الورد وانتى الخامسة
وفى هذه اللحظة دخل سامح مدير المشتريات وبص للاتنين وقال اية دة معقول انسة سلمى فى مكتب حد من زملاءها وكمان بتضحك دى محتاجة مانشيت عالصفحة الاولى
سلمى اتحرجت وقامت من مكانها وقالت طيب بعد اذنكم
محمد عامر اية يا بنتى رايحة فين انتى مش كنتى جاية تعرضى علية الشغل …وبعدين ما تتضايقيش من استاذ سامح هو كدة بيحب التهريج دايما
سامح ههه انا مش قصدى اضايقك بس حقيقى دى اول مرة اشوفك بتبتسمى وكمان عمرى ما شوفتك بتخطلطى بحد من زمايلك
همت سلمى ان تتحدث ولكن سبقها محمد عامر وقاله سلمى كانت جاية تعرض عليه الشغل اللى خلصته وبعدين ما انا مديرها يعنى لازم هتيجى هنا كتير والاهم بقى اننا اتفقنا انها هتعاملنى زى والدها وهتقولى كمان يا بابا
سامح بجد طيب تمام ..انتى تعرفى يا انسة سلمى محمد كان نفسه من زمان انه يخلف بنت وكان دايما عندهحكاية بيقولهالى عن حبه للبنات
سلمى بجد يا بابا انت بتحب البنات اوى كدة
محمد
—
عامر فوق ما تتخيلى بس مش اى بنت تكون بنت زيك كدة تراعى ابوها وتحبه عشان كدة لما عرفت سبب دخولك علية المكتب بالطريقة دى حسيت بحنيتك واتمنيت انك تكونى بنتى وكمان عشان انا واخواتى كنا ست رجالة وبنت واحدة وابونا كان شديد جدا بس اختى دى بقى كانت شيلانا كلنا وكان عندها كمية حنان تكفى الدنيا كلها وعلى فكرة هى كانت جايبة حنانها دة من والدى
سلمى يعنى والدك كا حنين اوى كدة
محمد عامر بالعكس
سلمى نعم ازاى يعنى مش انت بتقول ان اختك كانت جايبة حنيتها دى من والدك ولا انا سمعت غلط
محمد عامر لا سمعتى صح
سلمى نظرت له باستغراب وعدم فهم
سامح لا عمى عامر دة مفيش زيه اتنين هو ابو الڠضب وفى بعض الاحيان هو ابو بكر الصديق وكثيرا تلاقيه عمر ابن الخطاب وفى بعض المواقف تلاقيه على ابن ابى طالب وفى القليل تلاقيه عثمان ابن عفان مع الفارق انا مش بقصد اقارنه بيهم رضى الله عنهم جميعا فاحنا او اى شخص ما نقدرش نقارن نفسنا بيهم هما حاجة تانية انما انا اقصد بعض الصفات ومش المقارنة او المطابقة وعلى الرغم انى كنت بټرعب بس من مجرد سماع كحته هههههه بس كنت بحبه اوى
نظر محمد عامر لسامح نظرة ذات مغذى فقال سامح طيب بعد اذنكم دلوقتى عشان عندى شغل مهم
محمد عامر بقولك اية سيبى الكلام دة هشرحهولك بعدين عشان مناخرش الشغل اللى ورانا وبعد الشغل انا عازمك عالغداء ممكن
سلمى بتردد انا اسفة اصل انا هروح لسماح اختى النهارة وهتغدا عندها
طيب يا ستى ممكن اعزمك على كوباية عصير او فنجان شاى
سلمى ….
محمد عامر مش بتردى ليه انتى خاېفة تخرجى معايا
سلمى بتوتر لا ابدا مش كدة
محمد عامر لا اية بس امال اية التوتر اللى انتى فيه ده يا سلمى انا بقولك انتى بنتى فاهمة يعنى اية بنتى
سلمى بدون تردد خلاص انا موافقه
محمد عامر خلاص يللا لمى حاجتك عشان هتركبى معايا فى العربية
سلمى ها
ممد عامر تاااانى
سلمى عشان بس الموظفين هيقولوا اية وبعدين انا اول مرة اتعامل مع حد اصلا فمن اولها هركب معاك العربية هيقولوا اية علينا
محمد عامر بصى يا سلمى الناس مش بتبطل كلام انما تصرفاتك هى اللى بتحدد كلام الناس يعنى لو حد قال عليكى كلمة وحشة لا سمح الله وانتى تصرفاتك بتراعى فيها ربنا وبس هتلاقى ربنا بعتلك الف واحد يرد عنك غيبتك
سلمى بس ربنا قال اتقوا مواضع الشبهات يعنى المفروض انى انا اللى ماحطش نفسى فى مكان يخلى الناس تفهمنى غلط
محمد عامر ما انا قولتلك تصرفاتك هى اللى هتحكم كلامهم وبعدين لما تعملى دة ادام الكل معناها انك عندك ثقة انك مش بتعملى حاجة غلط اما اذات قابلتينى فى الخفا هتخلى الناس تفهم حاجة غلط ويلا بقى ماتضيعيش الوقت عشان تلحقى تروحى لاختك قبل الليل مايليل
سلمى تمام
وبعد حوالى نص ساعة ركبت سلمى مع والدها الجديد العربية امام اجميع وعلى عكس المتوقع الناس فهموا ان محمد عامر بيحاول يعوضها عن والدها وكلهم فرحوا انها ممكن تخرج من جو الحزن ده
وصل محمد عامر امام كافية فخم وقلها انزلى يا لولو
سلمى ههه وكمان بتدلعنى
محمد عامر امال اية بنتى الوحيدة ولازم ادلعها
وجلسوا على اقرب ترابيزتة
محمد عامر تحبى تشربى أي
سلمى شاى بالنعناع
محمد عامر ههه فكرتك زى البنانيت هتطلبى عصير فريش
سلمى هههه يعنى خيبت املك …عموما انا اهم حاجة عندى خمس حاجات شاى بالنعناع وايس كريم وشيكولاتة والورد البلدى والدباديب
محمد عامر هههه اشمعنا الورد البلدى والدباديب
سلمى اصلهم عنوان الحب والرومانسية والانوثة
محمد عامر ياعينى يا عينى عالرومانسية بس احسن حاجة انك بتحبى انك انثى اصل معظم البنات بتقول يا ريتنى طلعت ولد
سلمى ابدا انا بعتز بانوثتى وعمرى ما تمنيت انى ابأى ولد
محمد عامر برافو عليكى يا لولو بس تصدقى لو كنتى طلعتى ولد كنت برده حبيتك بس المرة كنت هتبناكى واخدك تعيشى مع اولادى
سلمى طيب ممكن تقولى اية الحكايتين اللى خلوك تحب البنات
بصى يا ستى الحكاية الاولى ان كان فى واحد يوم زفافه اتفق مع زوجته انهم تانى يوم فى الصباحية مش هيفتحوا باب شقتهم لحد من اسرتهم عشان مش عايزين ازعاج من حد وبالفعل وافقته زوجته عهلى كدة وتانى يوم سمعوا جرس الباب وعرف انى اللى فى الخارج والده ووالدته ومعهم شنط كتير مليانة خيرات للعروسين فنظر لزوجته وقالها انا مش هفتح زى ما اتفقنا احنا مش عايزين ازعاج فابتسمت زوجته وهى متوترة ولما اتخروا فى فتح الباب فهم والديه ان ابنهم لا يريد الازعاج فتركوا الحاجات امام شقته ومشيوا وهما مكسورين وبعدها فتح ابنهم الباب واخد الحاجات ولم يتاثر بكسرة والديه وبعد فترة رن جرس الباب مرة اخرى والمرة دى كانوا والدين الزوجة فقال لها زوجها احنا متفقين فما كان منها الا انها بكت وقالت لا والله مش انا اللى ارجع اهلى مكسورين وان قبلتنى فاقبل اهلى قبلى فما كان منه الا ان فتح لهم وستقبلهم استقبال فاخر ومع مرور السنين انجبوا اربع صبيان واخر العنقود كانت بنوتة ففح بها جدا وعمل لها احتفال معملهوش لحد من الاولاد ولما سالوه عن كدة قال عشان دى اللى هتفتحلى الباب ومش هترضى انى اتكسر انا وامها د
اما الحكاية التانية انه كان فى اتنين تجار اصحاب جدا وقرروا انهم يتجوزوا فى يوم واحد ومع مرور الايام حضر كل واحد يهنىء التانى بمولوده الجديد والاول ربنا رزقه ببنت والتانى ربنا رزقه بولد فما كان من التانى الا انه كان بيتفاخر بولده على صديق عمره وقال ده الى هيكبر تجارتى ويبقى سندى وهيمد فى اسمى واستغرب اكترعلى فرحة صديقه بمولودته البنت وانه لم يتاثر بتفاخره عليه ومع مرور السنين اصبح عند الاول ثلاث بنات والثانى ثلاث اولاد ولم ينتهى الثانى كل يوم بتفاخره باولاده وهم يلعبون حوله ويقول هما دول سندى اللى هيكبوا تجارتى ويمدوا فى اسمى والاول كما هو لا يتاثر بتفاخر صديقه ورضى بما قسمه الله له وكبروا البنات والاولاد وكبروا والديهم ومرت السنين وغيرت فيهم الكثير وفى يوم مرالصديق الثانى على صديقه الاول ولكن كان فى حالة لا يرثى لها فصحته ضعيفة ولا يجد من يهتم به بعد وفاه زوجته وهدومه كانت رثة وفقد اى كلمة حنينه بعد زوجته والادهى ان اولاده اللى كان فاكرهم هيمدوا فى تجارته صمموا على التقسيم وكلا واحد يعمل فيما يحب ومنهم من هاجر وظل هو وحيد فى حين انه وجد ان صديقه الاول فى صحة يحسد عليها وملابسة نظيفة وكانه عريس يوم زفافه والابتسامة تملا وجهه وكثرت تجارته فساله عن سر هذا على الرغم من انه هو الاخر قد توفت زوجته فقال له صديقه نعم ماټت زوجتى كن ربنا عوضنى ببناتى قسموا الايام على بعضهم كل واحدة تاتى لى يوم ومعها صغارها يملاوا حياتى بلعبهم وتقوم هى بطعامى وملابسى وهما اللى وفروا فى المصاربف وكبروا تجارتى فما كان من الثانى الا انه قال دلوقتى عرفت سبب فرحتك ببناتك وانك ماكونتش بتتاثر بتفاخرى عليك ياريتنى كنت زيك وكان اولادى كلهم بنات
محمد عامر تعرفى يا سلمى انى دايما بقول ان البيت اللى بلا بنات كالارض بلا نبات
سلمى الله عليك حكايتين روعه بس التانية حسيت فيها انك بتحكى عن والدى وانا واخواتى اصله كان دايما بيحمد ربنا انه رزقه بالبنات وكان بيحبنا جد وكان بيقول دايما اننا سبب سعادته
محمد عامر شفتى بأه يعنى مش انا لوحدى اللى بحب البنات
سلمى طيب ممكن تحكيل عن ولدك اللى انت واستاذ سامح لخبطونى وانتوا بتوصفهولى او بمعنى اصح انا عايزاك تكلمنى عن نفسك اكتر
محمد عامر ااااه انتى واخداها على اساس تحدث حتى اعرفك صح
سلمى ههه بالضبط كدة
………………
شروق الو…..ازيك يا ياسين عامل اية
ياسين كنت عايز اعدى عليكى عشان نروح لمحمود نطمئن عليه
شروق اوك يا سينو بس هنقول لسلمى ولا بلاش
ياسين مينفعش ما نقولهاش احنا نقولها وهى تقرر اذا كانت هتيجى معانا ولا لا مع انى مش عايزها تيجى معانا واعتقد انها هترفض فعلا اصلا بصراحة مش عايزها تقرب تانى من محمود كفاياها جراح
شروق انا صعبانة عليه اوى مش عافة هتلاقيها منين ولا منين د احنا مصدقنا انها نسيته هترج تتجرح تانى ولا لما حكتلنا عالموقف اللى عمله فيها مديرها انا قعدت اضحك معها بس عشان بس متحطش فى دماغها وتحس ان الموضوع عادى بس بصراحة انا كنت بتقطع عليها من جوايا وحسيت انها ملهاش ضهر تتسند عليه
ياسين متقوليش كدة يا شروق امال انا روحت فين والله انا كنت ناوى اعمل معاه مشكلة لولا انها قالت انه كان فاهم موقفها غلط واعتذر لها بشدة
شروق ربنا يخليك لينا يا سينو هههه…..طيب انا هكلمها دلوقتى وهبلغها وهشوف رايها اية
ياسين وانا هكلم محمود وهبلغه اننا هنعدى عليه
…………….
عند محمد عامر وسلمى
محمد عامر بصى يا ستى انا عيشت انا واخواتى فى بيت كبير ووالدى كان صعب وشديد علينا جدا وكان فى نفس الوقت عاملنا ترابط اسرى قوى يعنى كلنا كنا بنكمل بعض وبنخاف على بعض وفى الحقيقة هو مكانش كبير عيلتنا بس هو كان كبير البلد كلها والكل بياخد رايه فى الصغيرة والكبيرة وكانوا بيلجاو ليه حتى فى وجود العمدة وتقريبا كل بنات البلد كان والدى هو وكيلهم عند الجواز لان والديهم كانوا بيعتنبروا ان دة كرامة لابنتهم اذا كان والدى هو وكيلها وكمان يعملها رهبة امام جوزها فميقدرش فى يوم انه يزعلها او ېهينها وكانت صرامته دى نابعة من تعوده على الحياه العسكرية اصله كان ضابط فى الجيش
سلمى مقاطعة وهى مستغربة بس ازاى بتقول عليه كدة وفى نفس الوقت بتقول ان اختك جابت حنانها دة من والدها انا بيتهيالى اللى زى والدك دة عمره ما يكون للحنية او الرومانسية طريق فى حياته
محمد عامر ليه بتقولى كدة بالعكس والدى كانت عنده رومانسية عالية جدا وكمان كان فى بعض الاحيان بيكتب خواطر او اشعار انما كان مش بيبينها ادام اى حد ال القريب منه اوى حتى خواطره واشعاره دى ما قرينهاش الا بعد ما اتوفى انما فى الحقيقة هو كان بيسمح لاختى بس انها تقراها وادهم ابنى
سلمى باين عليه زيك كان بيحب البنات
محمد عامر دة حقيقى بس اختنا دى كلنا كنا بنعتبرها هى البلسم بتاعنا وهى الوحيدة اللى كانت بتقدر تمتص ڠضب اى حد
فينا عشان كدة كلنا كنا دايما بنعتبرها ملاذنا الاول والاخير اللى نحكيلها على اللى جوانا وهى كانت خير مستمع وخير مبدى للراى مهى برده واخدة رجاحة العقل من والدى
المهم ان والدى دة ماكانش حد يقدر يقوله لا على حاجة هو عايزها وعشان كدة صمم اننا كلنا نبقى ضباط منا ضباط جيش ومنا ضباط شرطة ومنا ضباط فى المخابرات
فتحت سلمى شفتاها بدهشة وقالت اية هو انت ضابط ولا مدير مالى
محمد عامر انا اصلى ماكانش لية مزاج اكون ضابط عشان كنت بكره حياة الانتظام والروتين والصرامة من كتر ما لقيت والدى واخواتى على طول حادين فى طباعهم فمتعرفيش جاتنى شجاعة منين انى اقول لوالدى انى مش عايز اكون ضابط واصريت على دة واخواتى حاولوا انهم يخلونى اتراجع بس انا اصريت والغريب ان والدى وافقنى وخلانى ادخل تجارة واول ما خلصت اتفاجات بانه بيقولى حضر نفسك عشان هتسلم نفسك لوحدتك بكرة لانى طبعا اتفاجات انه قدملى فى دفعة الضباط المتخصصين وكان مش من الغريب عليه انى فهمت انه بيقولى انا محدش يقولى لا ولا يعمل حاجة غير اللى انا عايزة وطبعا فقدت الشجاعة اللى كانت عندى وما قدرتش ارفض
سلمى يانهاااار هو فى جبروت كدة
البارت السادس
محمد عامر بس على مين انا اول ما والدى اتوفى قدمت استقالتى وادينى جيت عندكوا عشان اتعرف على اجمل بنوتة هههه
سلمى هههه لا بصراحة شجاااااع
محمد عامر بتتريقى حضرتك
سلمى هههه لا طبعا هو انا اقدر…..المهم كملى باقى الحكاية لانى بصراحة عايزة اعرف كل حاجة عن دراكولا دة
محمد عامر ايه قولتى ايه
سلمى لا…لا… ماتخدش فى بالك كمل
محمد عامرعلى فكرة انا سمعت ها ومش هكمل
سلمى خلاص سماح عشان خاطرى هههه
محمد عامر بتحرجينى
…………………………..
محمود الو….ازيك يا ياسين عامل اية
ياسين الحمد لله يا حودة انت اللى امل اية النهاردة
محمود الحمد لله احسن كتير
ياسين احنا هنعدى عليك النهاردة
محمود بفرحة وتوتر ولهفة تشرفوا يا ياسين أأأ هى سلمى هتيجى معاكوا
ياسين مدعى الامبالاه مش عارف هخلى شروق تكلمها
محمود تمام انا فى انتظاركوا
انهى محمود المكالمة ووجه نظره لنقطة فى الفراغ وشرد فى ذكرياته مع سلمى
…………………..
محمد عامر بصى يا ستى انا والدى جوزنا انا واخواتى من بنات اعمامنا واخوالنا ويمكن انا الوحيد اللى اتجوزت بنت خالتى عن حب من قبل ما نتجوز
طبعا انتى هتسالينى اشمعنا جوزنا من بنات اعمامنا واخوالنا ….هقولك لانه كان عارف ان اللى من دمنا ولحمنا هى اللى هتعرف تبنى بيت وتحافظ عليه وهتراعى ظروف شغلنا واننا معظم وقتنا مش متواجدين فى البيت وكما هى الوحيد اللى هتستحمل اسلوب حياتنا الصارمة وهتقدره ويمكن كمان هتشجعنا اننا نتقدم فيه وبصراحة انا شايف ان فى دى هو كان عنده حق لان مش اى واحدة تقدرتتحمل حياة ضابط ….وبنى لكل واحد فينا فيلا جنب بيت العيلة وكان لازم يبقى اكلنا وشربنا وقعدتنا احنا وعيالنا فى البيت الكبير مانروحش الا عالنوم وطبعا دة عمل ترابط كبير بين اولادنا اللى هما احفاده وكان ناوى يجوزهم هما كمان من بعض
سلمى لا كدة كتير اوى
محمد عامر يا بنتى اصبرى عليه هكمل هههه
انا كنت اول واحد اتجوز فى اخواتى على الرغم انى مش الكبير وكان اولادى هما فرحة البيت الكبير كله وبالاخص ابنى الكبير ادهم اول فرحة العيلة وكان والدى منين مايروح ياخده معاه وبالفعل اولادى كبروا ووالدى طلعهم برده ضباط انما الغريب انهم رحبوا بكدة الا ابنى الصغير ادم طالع زى ودخل هندسة بس ده لان والدى كان اتوفى قبل ما يقرر انه يدخل هندسة والا كان زمانه مشرف زى اخواته ….
واول ما والدى اتوفى انا قررت انى اسيب البلد واشتريت هنا فى اكتوبر فيلا ونقلت اولادى عشان كان نفسى انهم يبعدو عن جو البيت الكبير ويعيشوا بحريتهم ويتعرفوا عالناس ويختاروا شريكة حياتهم براحتهم بس للاسف ندمت
سلمى باستغراب ندمت ازاى يعنى
محمد عامر احنا جينا هنا انعزلنا عن جو الترابط وحتى مراتى لما تعبت ملقيتش حد يراعيها انما لوكنا هناك كانت هتلاقى بدل الواحدة عشرة هيراعوها وعن حب ومن غير تذمر لكن هنا كل واحد عايش مع نفسه ولقيتنى بنيت لابنى الكبير ادهم دور كامل فى نفس الفيلا لما جه يتجوز وناوى اعمل كده مع اخواته عشان اعمل جو الترابط الاسرى بينهم يعنى من الاخر بعمل نفس اللى والدى عمله لانى حسيت بنفس احساسه وحسيت ليه دلوقتى كنت ولازلت اتمنى ان اولادى يتجوزو من بنات عمهم او اخوالهم يعنى رجعت بنفسى وباولادى لنقطة الصفر من تانى نفس النقطة اللى هربتهم منها
سلمى ليه يا بابا انت بتقول كدة بالعكس انت مرجعتش لنقطة الصفر انت عملت الصح انما كان متاخر شوية لانك لو كنت عملته واولادك صغيرين كان هيبقى فى اختلاف فى حياتهم وحياتكوا انتوا كمان بمعنى انكوا كنتوا هتشاركوهم لعبهم ودراستهم وميولهم وبالتالى دة كان هيجبركوا انكوا تتعرفوا على اصدقاءهم واباءهم وجيرانكوا لانكوا انتوا اصحاب القرار فى حياتهم واختيار اصدقاءهم انما انت جيت بعد ماكبروا وبالتالى انت مش هتكون صاحب القرار فى تحديد اصدقاءهم و نشاطاتهم ودة كله هيترتب عليه عدم وجود ترابط نسبى بينكوا وبين اللى حواليكوا بالاضافة الى ان الحياة فى القاهرة غير الحياة فى الارياف وكونك تحب انك تجوز ابنك معاك فكل المصريين نفس تفكيرك ويمكن كمان كل الاباء بمختلف اللبلدان يتمنوا ان اولادهم يكونوا جنبهم وبعدين انت تركت لاولادك حرية الاختيار فى باقى حياتهم المقبلة يعنى دة فى حد ذاته نجاح وتقدم مش رجوع ابدا لنقطة الصفر
محمد عامر كلامك ريحنى يا سلمى
كادت سلمى ان تكمل حديثها الا ان رن هاتفها
سلمى استاذنت من محمد وبعدت شوية وردت عالتليفون
سلمى الو ….ازيك يا شوشوعاملة اية
شروق انتى اللى عاملة اية بعد اللى حصل امبارح
سلمى بضيق وبتنهيدة هعمل اية يعنى يا شروق اهى الدنيا عمالة بتحطنى فى مواقف غريبة ماليش يد فيها وبحاول اعدى عشان اعرف اعيش
شروق متضايقيش نفسك ا لولو وكله هيروح لحاله هى الدنيا كدة متفرحيش الا لما تلاقى الحزن ورا الفرح على طول
سلمى انا عارفة يا شروق كل دة وبحمد ربنا على كل شىء
شروق طيب انا قولت اقولك انى انا وياسين رايحين لمحمود عشان نشوفه عامل ايه وقولت اخد رايك هتيجى معانا ولا لأ
سلمى سكتت مترددة مش عارفة تقول ايه واخيرا قطعت سكوته وقالتلها خلاص يا شروق هاجى معاكوا عشان خاطر بس طنط امانى وبعدين لازم اعرفه انه بالنسبالى جار عادى زيه زى اى حد
شروق خلاص تحبى نستناكى فين عشان نطلع كلنا مع بعض
سلمى لأ اسبقونى انتوا وانا هحصلكوا بس حاولوا تاخروا نفسكوا شوية عشان انا فى مشوا وهرجع عليكوا
شروق مشوار ايه انتى اول مرة تروحى مشاوير من غيرى يا لولو
سلمى هحكيلكوا لما ارجع يلا سلام
وقفلت وبان الضيق والقلق على وشها من المواجهة مع محمود مرة تانية لكنها فى قرارة نفسها تريد ان تضع حلا لهذا الوضع الذى جعلها فى موقف لا تحسد عليه
محمد عامر لاحظ ضيق سلمى وتغير ملامحها بعد المكالمة فسالها مالك يا سلمى المكالمة دى ضايقتك اوى كدة ليه
سلمى معقول حضرتك اخدت بالك بالسرعة دى
محمد عامر اولا انتى صوتك كان عالى وسمعتك وانتى بتتكلمى وثانيا صورى نفسك سيلفى دلوقتى وانتى هتشوفى ملامحك اتغيرت ازاى واختفت البهجة اللى كانت مالي وشك اصل انتى ملامحك بريئة اوى يا سلمى واى حاجة بتبان عليها ورابعا ود اهم حاجة كل اب بيحس بكل اللى بيزعل بنته
هنا سلمى لمعت دمعة فى عينيها وافتكرت والدها وحسيت انها فعلا افتقدته والا كان زمانها اترمت فى حضنه دلوقتى وحكيتله على كل اللى ۏاجعها فهو كان ملاذها الاخير اللى بتاخد منه خلاصة اى حل لاى شىء بتواجهه وفجاة بصت لمحمد عامر وحسيت احساس غريب وبلهفة قالتله بابا انا عايزة اخد رايك فى موضوع
محمد عامر بفرحة لانه ادرك ان سلمى اتاكدت من صدق مشاعره الابوية ناحيتها فقالها ارمى عليه كل اللى مضايقك ومايهمكيش هتلاقينى واقف معاكى
سلمى حاولت تتكلم ولكن سبقتها دموعها وقالت انا مش عارفة الدنيا ليه مش عايزة ترضى عنى يا بابا انا بحاول الهى نفسى فى اى شغل عشان ابعد عن الاحتكاك باى حد يضايقنى بس بلاقى
—
المشاكل هى اللى بتيجى صدقنى انا دايما بحاول اريح نفسى بس مش بشوف غير التعب وكانى التعب اتخلق عشانى انا بس
محمد عامر يا سلمى لوقعدتى تدورى عالراحة عمرك ما هتلاقيها لان الراحة ربنا عمره ماخلقها فى الدنيا انما ادخرهالنا للاخرة واى راحة بتلاقيها فى الدنيا دى مش راحة ابدية دى راحة نسبية وعشان كدة عمرها مابتدوم ولو سالتى كل الناس مش هتلاقى الا وكل واحد قال على نفسه نفس كلامك لاننا ببساطة كلنا بندور على حاجة مش موجودة اصلا انما مش معنى ذلك اننا نعيش فى تعاسة ابدا بس الاهم اننا ندى كل موقف حجمه الطبيعى وساعتها هنلاقى التعب او الزعل بيتساوى مع الراحة النسبية والفرح وبالتالى هتلاقى نفسك عايشة عيشة سهلة لانك هتكونى عارفة انه ما تعب الابعده راحة ومن رحمة ربنا علينا انه جعل العسر بين يسرين ومش العكس
ودلوقتى انا كلى اذان صاغية ارمى عليه همومك وماتقلقيش ابوكى ادها
سلمى ربنا يخليك لية يا بابا وبدات سلمى تحكى
يدق قلبى باسمك لاحيا بك كالنبض
لم استمع لدقاته الاامامك فلذكرك يعزف النبض ايقاعا
بدات سلمى الكلام وقالت
وانا فى الكلية ارتبطت بمحمود زميلى وجارنا فى نفس الوقت وحبينا بعض جدا وهو كان بيتمنالى الرضا وحقيقى هو كان مالى عليه كل حياتى وماكنتش بشوف حد غيره فى الدنيا واتفقت طموحاتنا اننا نفتح شركة صغيرة ونكبرها بمجهودنا مع بعض ووالدى كان عاف انى مرتبطة بمحمود وكنت بحكيله عى كل حاجة ومحمود حط امله ان بابا هيساعدنا اننا نفتح الشركة اول ما نتخرج واتفقنا كمان انه هييجى يتقدملى اول اما نتخرج وفعلا اتقدملى وشرح لوالدى موقفه انما للاسف وجد رد غير متوقعه من بابا لان ببساطة قاله انا مش معترض عليك فى اى شىء انما كونى اساعدوا فى الشركة فانا اسف انا معنديش اللى اساعدكوا بيه وحاولوا انتوا بمجهودكوا تعملوا الشركة واحنا مش مستعجلين على الجواز ابنوا نفسكوا براحتكوا وطبعا محمود م كانش متوقع دة لانه عارف ان بابا معاه ويقدر يساعدنا فما كان منه الا انه مكلمنيش تانى وحاولت انى اتصل بيه بس ماكنش بيرد واتفاجات نه اتجوز زميلتى ووالدها ساعدهم وفتح الشركة وباعنى بكل سهولة وقعدت فترة مصډوم مش عافة اعيش حياتى انما بابا ساعدنى ان انساه لغاية اما ظهر امبارح عشان يعزينى ……وسردت سلمى كل ماحدث وكل شىء بداخلها يخص محمود وفى النهاية طلبت رايه فى الموضوع مستفهمه منه كيفية التعامل معه وهل تذهب مع ياسين وشروق لتطمئن عليه ام انها تبعد
محمد عامر حس بفرحة عشان شاف سلمى بتحكى بتلقائية وبكل براءة واتضايق عشانها لما حس انها مرت بتجربة اتظلمت فيها لانه من كلامها حس انها اديت كل مشاعرها لمحمود وما كان منه الا انه طعنها فى حبها طعڼة ظاهرة بكل جفاء
محمد عامر قبل ما اقولك راى عايز اسالك سؤال
سلمى اتفضل
مد عامر يا ترى بما انك كنتى بتحكى لوالدك على كل حاجة حكتيله على المبدا اللى اتفقتى عليه انتى ومحمود انه هيساعدكوا فى فتح الشركة ولا اعتمدتى ان والدك ميسور الحال ومش هيرفضلك طلب
سلمى بالظبط زى ما حضرتك بتقول انا ماقولتش لبابا على اساس انه مش هيعارض
محمد عامر يعنى والدك برىء من اى اتهام ممكن توجهيهوله بانه فرق بينكوا
سلمى اكيد بس مقدرش انكر انى اتفاجات برد بابا
محمد عامر طالما قولتى انك اتفاجاتى برده يبقى اكيد حملتيه ولو للحظة انه هو السبب فى الفراق ده
سلمى فى تردد وكأن محمد عامر قرا افكارها مقدرش اخبى على حضرتك انا زعلت جدا فى وقتها وحسيت ان والدى السبب بس فى نفس الوقت ندمت لما قاللى قبل مايموت انه كان ناوى يساعدنا بس كان نفسه انه محمود يبدا بنفسه الاول عشان يحس انه ممكن يعتمد عليه وانه بيحبنى ومش طمعان فيه
محمد عامر بصى يا سلمى وماتزعليش من اللى هقولهولك اولا باباكى كان عنده حق وكل اب بيحب بنته كان هياخد نفس موقفه والا لو كان عمل عكس كدة هيكون بيبيع بنته مش بيساعدها وانا لو كنت مكانه كنت هعمل اللى اكتر من كدة كمان بس للاسف الغلط كله عندك انتى لانك من الاول ماقولتلهوش وبنيتى احلامكوا انتى ومحمود على وهم وانتى اللى ساعدتى محمود ان الوهم دة يكبر جواه ويصدقه ويؤسفنى اقولك كمان ان حبك كان من طرف واحد …..
سلمى وهى فاغة شفتيها ومصدومه من كلمته الاخير ها
محمد عامر ايوة انتى بس اللى حبيتى محمود وبنيتى احلام وسعادة فى الهوا
سلمى ماطعة لا هو كمن كانت بيحبنى جدا
محمد عامر حبه ليكى كان حب تعود لواحدة حس انها تناسبه وممكن تحققله كل اللى هو عايزه يعنى مش حب رومانسية انما حب تعود وفى فرق كبير بين الاتنين
هنا تذكرت سلمى فى نفسها كلامها مع شروق فى الفرق بين حب الرمانسية وحب التعود وحسيت انها بدات تحط حب محمود فى اطاره الحقيقى نعم محمد عامر حط لها النقط عالحروف حقيقى حبها كان من طرفها فقط
محمد عامر مكملا كلامه ….عارفة يا سلمى يعنى اية حب يعنى انك تلاقى واحد فجأة أخترق حياتك بدون مقدمات واستولى على كل احاسيسك…. واحد تحسى انك بتنسى الدنيا من مجرد رؤيته او حتى سماع صوته او اضعف شىء سماع نفسه….. الحب يا سلمى هو انك تدى من غير ماتستنى الرد… هو انك تنفعلى بكل جوارحك بمجرد انك تذكريه بشىء ….الحب انك تدافعى عن اللى بتحبيه حتى لو عارفه انه غلطان لانك بكل بساطة مش عايزاه يكون غلطان…..الحب انك تعاتبى على اتفه الحاجات وتسامحى فى اصعب الحاجات لانك بكل بساطة بتبقى ورا مشاعرك ومشاعرك بتبقى مش شايفة الا اللى بتحبيه فمش عايزة اى حاجة تزعلك منه حتى وان كانت صغيرة وهتسامحى على الكبيرة لنفس السبب …الحب يا سلمى هو انك مش هتشوفى ى حياتك الا اللى بتحبيه ومش هتتخيلى انك ممكن تشوفى حد غيره او حياتك ممكن تكون شكلها ايه من غيره لان حياتك بتكون وقفت عنده عشان كدة كتير تلاقى اتنين حبوا بعض جدا ولو واحد فيهم فقد الحياه هتلاقى التانى مش هيعرف يعيش وهيفقد حياته حتى وان كان على قيد الحياه….الحب انك تحبى ضعفك وانتى معاه لانك بكل سهولة بتستمدى قوتك منه…..الحب انك تحسى ان فى سند ليكى وهوحمايتك من اى حاجة وانك بتعتزى بانوثتك معاه ….الحب هو نك تحسى انك عبارة عن انسانة شفافة قدام اللتى بتحبيه مفيش حاجة جواكى مايعرفهاش …الحب هو انك تعرفى اذا كان فرحان اوزعلان من نبرة صوته حتى لو مش واقف ادامك ….الحب هو انك تحسى ان كل المعانى الحلوة والصفات الجميلة فى كل الناس متجمعه فيه هو وكانه مخلوق خاص…..0الحب اخد وعطاء ومجموعة مشاعر جميلة تاخدك فى عالم تانى…..
الحب عمره ماكان فيه انانية ولايمكن واحد فى الاتنين يتخلى عن التانى او انه يبيع حبيبه عشان الفلوس
سالنى الناس ماذا اعجبك فيه قلت
—
فيه ما يجعل المراة تشتهيه
فان تكلم فكلماته المسک يكسيها وكان الزعفران والورد ساكن فيها
واذا اشار فالكل ملبيه واذا نظر تتجسد الشهامة بكل معانيها
فلا ينظر له سوى من يساويه واذا جلس فالعطمة ترقد فيه
فلا يشغله احد من شاغليه سوى انى احب كل محبيه
وعن العشق فالوقت لا يكفيه وانى احبه وهذا يكفينى ويكفيه
ونسجت من عينيك حروف قصيدتى وكتبت من سحر الرجولة كلاما
فاذا وصفتك جفت الاقلام يا حب فاق كل الاحلام
ياترى الصفات دى لقتيها فى محمود …..اشك طبعا ولو مش مصدقة كلامى خدى الصفات اللى قولتهالك دى وطبقيها عليه لو لقتيها فيه يبقى انا فهمت غلط
سلمى مش عارفة يا بابا انا مش قدرة اركز
محمد عامر مش قادرة تركزى ولا مش عارفة تواجهى نفسك بالحقيقة ….للاسف يا سلمى حبك كان من طرف واحد وللاسف انتى السبب فى الۏجع ده لانك خلتيه يتبنى عالوهم انما لو كنتى صارحتيه من الاول ان والدك ممكن يقبل وممكن يرفض كنتى هتلاقى منه تصرفات تانية يعنى هيكون متردد ومتوتر فى مشاعره ناحيتك لانه ساعتها مش هيكون واقف على ارض صلبة ومش قادر ياخد قرار وده انتى كنتى هتحسيه وكان ممكن جدا يغير مشاعرك انما انتى حبيتى الحب وحبيتى تعيشيه فماحاولتيش تدى اى فرصه انها تضيع الحب دة لكن النهاية انك فوقتى على صدمة كنتى خاېفة من الاول انها تحصل صح ولا ان غلطان
سلمى اتوترت وحسيت ان كلام محمد عامر اصاب قلبها فى مقټل لانه بكل بساطة شرحلها الحقيقة اللى كانت بتحاول تخبيها
محمد عامر متزعليش من كلامى يا سلمى كان لازم اكلمك بكل صراحة لان دة واجب الاب ناحيه بنته والا بلاها تعارفنا اصلا بس انا عايز اقولك حاجة مهمة
…….تنهد بشفقة ثم قال يا بنتى الاعتياد والملل بينهم خيط رقيق صعب انك تلاحظيه لكن الانسان الذك بس هو اللى هيعرف يلاقيه ودة كانت حياه محمود معاكى وانتى معرفتيش تشوفى الخيط دة
وكمان عايز اقولك ان الحب الحقيقى دة اسمى شعور يمكن ان يشعر بيه انسان انما الاهم اننا نتعلم منه علشان مش مهم ان الانسان يتولد مستقيم ويعيش مستقيم طول حياته انما لابد انه يغلط ويتعلم لانه لو مااتعلمش يبقى ايه قيمة حياته
……واكمل بتنهيدة اخرى وقال عايزك يا سلمى تعيشى حياتك باسلوبك الخاص متشوفيش الحياه بعين حد تانى ولا تخليه هو اللى يرسمهالك خليكى انتى الامر والناهى لكل قرار فى حياتك عشان هتندمى لو لقيتيها بتهرب من ايديك ….فاهمة معنى كلامى يعنى انتى طالما بتحبى الحب يبقى اختارى الحب المهم تعرفى تختارى اللى هتعيشى معاه الحب دة
لم تستطيع سلمى النطق باى كلمة فهو فعلا قدر انه يحرك كل اللى كانت مش عارفة تعترف بيه لنفسها
.وقطع شرودها صوت تليفونها
………………
عند محمود ما ان وصل ياسين وشروق عنده ولم يجد معهم سلمى فهتف بسرعة قبل ان يمد يده بالسلام ..هى سلمى مجتش معاكوا لية
توتر كلا من ياسين وشروق ووالدة محمود لسؤاله المفاجىء وبدا ياسين بالرد ليهدا من توتر الجميع
طب سلم علينا يا عم الاول ولا انت مش فرحان اننا عبرناك وعموما انا عارف انك عيز سلمى تيجى عشان تتاكد انها مش زعلانه بس انا كمان شيلتك امبارح وجبتلك الدكتور ومن حقى انك تشكرنى
ضحك الجميع وفهموا ان ياسين حاول ان يهدى توتر الجميع
شروق عموما هى سلمى جاية بس قالت لنا نسبقها عشان هى فى مشوار وجاية
محمود سرح فى كلام شروق لانه عارف ان مش من طبيعة سلمى انها تروح مشاوير من غير شروق ومتاكد فى نفس الوقت ان شروق وياسين عارفين هى فين ونفسه يسالهم ايه طبيعة المشوار اللى من الممكن ان سلمى متخدش شروق معاها لكن خوفه من ان يكون هناك شخص تانى احتل قلبها منعه من ان يسال
يا من توهم انى لست اذكره والله اعلم انى لست انساه
ان غاب عنى فالروح مسكنه ومن يسكن الروح فكيف القلب ينساه
………………………..
سلمى الو ….ازيك يا موحة انا لسة كنت هكلمك …..ههه دايما فأسانى يا موحة …..لا صدقينى انا كنت ناوية اجيك النهاردة بس هروح مشوار مهم مع شروق وياسين ….لا طبعا يا حبيبتى هما مش اهم منك بس صدقينى مشوار فجاة وهبأى اشرحهولك لما اجيلك……ماشى يا حبيبتى سلام
محمد عامر طيب يلا عشان ما تتاخريش
سلمى يعنى مسالتنيش هروح فين
اصدر احمد عامر ضحكة عالية وقالها تفتكرى ابوكى لسة مفهمش انتى رايحة فين وبعدين ما انتى لسة مكلمة شروق زميلتك ادامى
سلمى غلبتنى ….طيب ايه رايك اروحله فعلا ولا بلاش
محمد عامر ما انا لسة قايلك خليكى انتى صاحبة قرارك وعموما انا هساعدك براى وانتى قررى انتى عايزة اية ….وراى انك تروحى عادى جدا باعتبار اه جارك وكان زميلك مش اكتر ووصليله احساسك دة
سلمى تمام
فتح محمد عامر ياب عربيته وقالها اركب هوصلك
سلمى بدون اى تردد على عكس المرة السابقة ركبت وهى مبسوطة
وصل محمد عامر بالقرب من منزل سلمى ونزل قبلها وقالها ثوانى وراجع وبعد لحظات اتفاجات بيه رجع لها واعطاها شنطة وسالته ايه دة
محمد عامر افتحيها وشوفيها
فتحت سلمى الشنطة وما ان فتحتها حتى حتى شهقت مبتسمة كل دة عشانى
محمد عامر بابتسامة وهو فى حد غيرك معايا دلوقتى ولا فى حد تانى قالى انه بيحب الحاجات دى
سلمى شكرته تانى ورجعتتلعب فى الشنطة واخرجت ما بها بسعادة وكان فيها باقة ورد بلدى ودبدوب كبير وكثير من انواع الشكولاتات والايس كريم
وبعد حوالى خمس دقايق طلعت سلمى وخبطت على باب شقة محمود وفتحت لها الحاجة امانى
احاجة امانى اهلا يا سلمى يا بنتى عاملة اية
سلمى الحمد لله يا طنط
وما ان دخلت سلمى حتى جريت عليها سلمى الصغيرة فقبلتها سلمى وقالت لها وحشتينى اوى
وببطء دخلت سلمت على شرق وياسين محمود وقالتله عامل اية يا محمود النهاردة
محمود الحمد لله
سلمى اخدت الدوا والحقن
الحاجة امانى ابدا يا بنتى ومغلبنى معاه وحتى الاكل مش راضى ياكل
سلمى مينفعش يا محمود لازم تاكل عشان تسترد صحتك ونظرت لوالدته وقالت لها ممكن يا ماما طيق شوربة
ياسين يا سلام انتوا كمان هتأكلوه زى العيال الصغيرة
شروق اكيد طبعا انت كان نفسك انت اللى تكون تعبان
ياسين فال الله ولا فالك يا شيخة بس دة مايمنعش ان حد يهتم بيه وياكلنى لان انا اللى شيلته وجبتله الدكتور
محمود يادى الدكتور يا عم لو اى حد مكانك كان هيعمل اللى انت عملته حتى لو كان البواب
ياسين مدعى الحزن يعنى هى دى اخرتها زى زى البواب مقبولة منك يا عم محمود
احضرت ام محمود الطعام واعطته لسلمى وبتلقائية نظرت سلمى لياسين وقالتله تعالى يا ياسين ساعد محمود فى الاكل
محمود شعر بفرحته اتبدلت لانه كان فاكر ان سلمى هى اللى هتاكله زى ما كانت بتاكله السندوتشات اللى كانت بتعملهاله لما كانوا فى الجامعة
اه يا امراة تمسك القلب بين ايديها سالتك بالله لا تتركينى
فماذا اكون انا ان لم تكونى ارفض من ڼار حبك ان استقيل
وما همنى ان خرجت من الحب حيا وما همنى ان خرجت
—
قتيلا
ياسين كعادته لاحظ شرود محمود وتوتر سلمى فحاول تغيير الجو فقال يعنى كمان بقيت زى الدادة يعنى مش مكفيكوا البواب لوحده
البارت السابع
شروق بسخريه بس تعرفى يا سلمى انا معرفش ان ياسين قوىى وشجاع كدة لدرجة انه يشيل محمد لواحده وهبدا اغير فكرتى فيه وهسميه رجل المهام الصعبة
ياسين يعنى انتوا الاتنين معتمدين عليا فى كل حاجة وجاية دلوقتى تعرفى انى رجل المهام الصعبة فعلا اعمل الخير وارميه البحر
سلمى بضحك لا يا سينو انا مقدرش على زعلك انا اقر بانك رجل المهام الصعبة من زمان
ياسين موجه كلامه لشروق شوفتى سلمى بتعترف بجمايلى ازاى مش زيك يا سهونه وبطلى بدل ماتشوفى منى وشى التانى
محمود مكملا بسخريه ليندمج معهم اية دة انت بوشين يا سينو يعنى منافق ههه
ياسين حتى انت يا بروتس
ضحك الجميع ولكنهم انتبهوا لسلمى الصغيرة ليجدوها اخرجت الورد والشيكولاتات والدبدوب من شنطة سلمى واخذت تاكل الشيكولاتة وتلعب بالدبدوب
سلمى بتوتر لملمت الحاجة ووضعتها فى الشنطة مرة اخرى وتركت لسلمى مابيدها من شيكولاتة
محمود ظهر الحزن من جديد عى وجهه لانه تاكد ان المشوار الذى كانت به سلمى هو حب جديد والا فمن الذى يهتم بها لدرجة انه يحضر لها كل ما تحبه
بينما ياسين وشروق وجهوا نظرهما لسلمى محاولين استنباط حقيقة الامر
والدة محمود قطعت جو التوتر وقالت مش هتاخد يا محمود الدوا
سلمى طبعا يا طنط هاتيه اما اديهوله قبل ما اطلع
محمود ما لسة بدرى
سلمى متجاهلة لهفته الواضحة فى نبرات صوته معلش يا محمود اصل انا عايزة ياسين وشروق فى موضوع
هنا اتاكد محمود من احساسه وقال فى نفسه اكيد هى عايزة تحكيلهم عن حبها الجديد بس معقول تكون نسيتنى وكاد ان ېصرخ بسؤاله خلاص كرهتينى يا سلمى…….. خلاص حد تانى سكن قلبك …….مش قادر اوصفلك اد ايه انا بحبك وندمان عليكى ….ايوة يا سلمى بعترف انى من يوم ماسبتك محستش باى حب ولا حنان ……انتى كنتى الحنان والحب والامان …….اه يا سلمى لو تعرفى اد اية نفسى اخدك فى حضنى وعوضك عاللى فات
كيف افسر لك انى اعيشك بكل تفاصيلك
انى احبك انى متيم بك كيف وكيف وكيف
بت لا اعرف هل هذه اسالتى ام اسالتك فالروح لاتسامر الا روحك
كالهاء والماء ادمنتك وبكل جنونى عشقتك يا امنية الفؤاد والروح اعشقك
فوق عند سلمى قعدت شروق وياسين منتظرين ان تحكى لهم وكان داخلهم شعور غريب فرحانين وخايفين فى نفس الوقت فرحانين عشان ممكن الحب الجديد يعوضها عاللى حصل من محمود اما خوفهم كان بسبب قلقهم ان ممكن تتصدم مرة تانية وفى الحالة دى سلمى ممكن يجرالها حاجة
سلمى حكيت لهم تفاصيل اليوم كله وتفاصيل قعدتها مع والدها الجديد
شروق معقول فى حد فى الدنيا بالشكل ده يا بنتى ده فى الاحلام بس
سلمى ازاى يعنى طيب ما احنا علاقتنا احنا التلاتة ما حدش مصدق انها تكون قوية كدة وبرده بيقولوا علينا ان صداقتنا دى موجوده فى الاحلام بس
ياسين ولا تزال نبرة صوته تعبر عن قلقه على سلمى ….بس انتى متاكدة يا سلمى ان حبه ليكى حب ابوى
سلمى تقصد اية يا ياسين بسؤالك دة
ياسين قصدى انا خاېف ان هو نفسه يحبك حب من نوع تانى وهو مش داريان خاصة انك قولتى انه بعيد عن جو العواطف ودفء العيله فيعوض دة فيكى
سلمى لا خالص يا ياسين دة عاقل جدا وفاهم هو بيعمل ايه وما تقلقش انا بعرف افرق بين الحب الابوى وبين الحب الرومانسى اصل خلاص انا اتوجعت واتعلمت ومش هقع فى حب تانى الا لما اكون عارفة ومتاكدة ان دة هو اللى هكمل معاه حياتى وخلاص قررت مااندمش ولا ابكى تانى
سابقى انا وسيبقى راسى عاليا فى السماء
ليس تكبرا ولا استعلاء بل هى ثقة فى النفس او كبرياء
وستبقى دمعتى غالية لان لا شىء فى الدنيا يستحق البكاء
سلمى طيب ايه رايكوا عشان تطمنوا عليه انا قررت انكوا تقابلوه وتتعرفوا عليه
ياسين بدون تردد يكون احسن عشان اكون مطمئن عليكى
سلمى حبيبى يا سينو دايما قلقان عليه
ياسين هو انا ورايا غيركوا
سلمى طب عشان تعبك معانا انا هعملكوا حتة عشوة انما اية تمام
شروق انا هقوم اعمله معاكى
سلمى طبعا هو فى حد فى الدنيا هيهتم بسينو حبيبى الا شوشو برده
شروق بتوتر تقصدى ايه يا لولو
سلمى ههه ابدا بناغشك بس
شروق فى نفسها ولا عمره هيفهم حاجة
ياسين من بعيد نادى عليهم وقالهم صحيح احنا معزومين بعد اسبوعين على فرح هشام
جت سلمى وشروق بسرعة وسالوه هشام مين ….تقصد زميلنا فى الكلية
ياسين هو احنا نعرف حد غيره اسمه هشام
شروق بس انا مش هروح عشان هو معزمنيش
ياسين مهو يا خفة عزمكوا عن طريقى عشان عارف انى هبلغكوا ومتاكد انكوا مش هتروحوا الاوانا معاكوا الا يعنى لو كنتى متضايقة انى انا اللى ببلغكوا
سلمى ههههه لا من الناحية دى اطمن هى عمرها ما هتزعل منك
شروق طبعا مش ياسين اخويا
سلمى بصت لشروق بصة ذات مغزى وهربت منها شروق وقالت طيب يعنى كدة فاضل اسبوعين ممكن يا سلمى تصمميلى فستان على ذوقك وانا هجيبلك قماش تفصليهولى
ياسين وادى مشوار جديد مع الست شروق يا بنتى ارحمونى دة انا لو اله كنتوا فصلتونى شوية عشان ارتاح
سلمى مالك يا سينو بس مين زعلك
ياسين مش بتقول هتشترى قماش يعنى لازم اروح معاها
شروق ڠصب عنك مش بكيفك على فكرة
ياسين وهو انا اقدر اقول حاجة
سلمى هههه مش هتبطلوا بقى زى القط والفار كدة على طول
………………..
عند محمود
دخلت الحاجة امانى على ابنها وبصتله كتير انما هو ماحسش بوجودها اصلا وفضل معلق نظره على نقطة فى الفراغ وطبعا هى كانت عارفه انه سرحان فى سلمى
وبعدها معاك يا بنى
انتبه محمود على كلامها وتوتر من سؤالها
محمود تقصدى اية يا ماما
الحاجة امانى اقصد حكايتك مع سلمى يا بنى مش المفروض انها انتهت خلاص
محمود وهو انتى شايفانى بعمل حاجة
الحاجة امانى وانا مش هستنى لما تعملها حاجة يا بنى كفاية اللى مراتك قالتهولها ….تنهدت وقالت بص يا محمود انا كنت بدعى انك ترجعلها عشان عارفة ان عمرك ماهتلاقى زى سلمى وعشان كدة طلعتلها بنتك عشان تحبها لعل وعسى ربنا يصلح ما بينكوا اللى اتكسر بس بصراحة لما فكرت لقيت ان تفكيرى دة كان غلط من البداية لان عمره ماهيحصل
محمود بانزعاج ليه يا امى عمره مايحصل
الحاجة امانى بدهشة يعنى هو انت ممكن تفكر انك ترجعلها
محمود صدقينى يا امى انا بحب سلمى وبندم انى سبتها ….صدقينى انا حبها بيجرى فى عروقى ….مش قادر اتخلص منها
الحاجة امانى وكان فين حبك دة لما اتخليت عنها وسيبتها واتجوزت….كان فين لما رميت ورا ضهرك اى احساس بيها عشان تحقق طموحك….كان فين لما مافكرتش حتى تعتذرلها…..كان فين لما سيبتها مچروحة منك وقعدت فترة ابوها يعالجها عند دكتور نفسانى … انت جاى دلوقت تعيد حبك عشان انت عارف انها خلاص ابوها ما وممكن تساعدك
محمود بصوت عالى حرام غليكى يا امى انتى ليه بتجرحى فيه هو انا مش ابنك
الحاجة امانى لا انت ابنى
—
الغالى وعشان كدة مش عايزاك تكون خاېن وانانى
محمود ولايزال صوته عالى الا انه انهمر فى بكاء مريروقال حرام عليكى يا امى انا عمرى ما كنت انانى ممكن اكون غلطت بس انا عمرى ما حبيت الا سلمى وشهق كتير وزاد بكاه وقال وبكررهالك انا لسة بحبها ومش هقدر ما احبهاش دى هى حبى الوحيد…..سلمى يا امى حب عمرى ازاى انساها وانا مش بفكر غير فيها
الحاجة امانى بكت هى الاخرى على حال ابنها لانها عارفه انه صادق بس مش هينفع ى كلام بعد الل حصل لكنها مسحت دموعها وحاولت تبان انها صارمة ….بس يا ابنى انت لازم تعر ف دلوقتى ان فى فحياتك زوجة وبنت زى القمر ملهمش ذنب انك تغدر بيهم هما كما …رد علية يا ابنى انت مستعد انكتخرب بيتك او انك تبعد عن بينتك اللى هى الحاجة الحلوة الوحيدة اللى بتنورلك دنياك
محمود هو فين بيتى دة اللى هيتخرب انا اصلا مليش ولا بيت ولا زوجة انا لية بنت بس وحتى بنتى ملقيتش حد يحن عليها الا سلمى شوفتى بأه يا امى ان سلمى موجودة فى كل خطوة فى حياتى
هنا لم تتمالك والدته ان تمنع دموعها وقالتله سلمى يا ابنى دى ملاك مايتقدرش بس هى مش من نصيبك خلاص انت كنت فى حياتها مرحلة وعدت ولو بتحبها سيبها تعيش حياتها زى ما انت اختارت وعيشت ويا عالم يمكن هى كمان بعد ماتجرب تقرر ترجعلك مع انى عارفه انه عمره ما يحصل
محمود بصړيخ عالى وډفن وجهه بين كفيه ….. كفاية يا امى كفاية انتى لية مصممة تدبحينى انا عمرى ما اتخيل انا سلمى تكون لحد غيرى دة انا بنام احلم بصوت خطوات رجليها ونفسها وضحكتها فاهمة يا امى فاهمة وفى لحظة حس انه مش قادر ياخد نفسه وبدا يتخنق وقالها سيبينى لوحدى دلوقتى ارجوكى
الحاجة امانى پخوف حاضر . حاضر يا بنى انا هخرج بس انت اهدى وفعلا خرجت وسبته لوحده
قام محمود بسرعة وفتح البلكونة لعله يستنشق الهواء ليريح صدره وما كان منه الا لقى نور بلكونة سلمى فعرف انها قاعدة فيها وافتكر ايام زمان
فلاش باك
محمود خرج البلكونة لقى نور بلكونة سلمى منور فاتصل بيها
سلمى حبيبى عامل اية
محمود ايه اللى مسهرك فى البلكونة لحد دلوقتى
سلمى اصل بحب اقعد فى وسط الزرع والورد وافتكرك واكتب كل اللى ببأ حساه وقتها
محمود اوعى بس حد يشغل تفكيرك غيرى
سلمى اخس عليك هو انا بشوف حد حواية الا انت
محمود اه بتشوفى ياسين وشروق
سلمى هههه ساسين وشروق دول اخواتى انما انت حبيبى
محمود دايما بتغلبينى بالكلام يا قلبى ….. بتعملى اية دلوقتى
سلمى بسمع اغانى هادية وبفتكرك
محمود سمعينى كدة بتسمعى ايه
سلمى حطت الموبايل على السماعة عشان محمود يسمع الاغنية
فيها ايه الدنيا دية الا انت . كل غالى يهون علية الا انت
طول ماانت جنبى روحى وقلبى فى دنيا تانية ملهاش وجود
وان غبت عنى احس انى لا ليا دنيا ولا وجود
ايه حياتى كلها من غيرك انت ذكرياتى فيها ايه حلو الا انت الا انت
واللى بسهرله ليلاتى برده انت . واللى حبيته فى حياتى هو انت
عشت ايامى واحلامى فى حبك . كل امالى اعيش العمر جنبك
كل ثانية فى عمرى بتقولك بحبك. كل قلبى لك ياريت يكون له مكان فى قلبك
طول ليلى ونهارى معاك يا بشوفك يا بستناك يا بدور عليك والقاك
كل غالى يهون عليه الا انت وابتساماتى واهاتى منك انت واللى حبيته فى حيات هو انت
………..
باك
افتكر كمان يوم ما عرفت انه سابها وخطب غيرها ..رجع بالليل لقاها سهرانه فى البلكونة وبتسمع ميادة الحناوى
فلاش باك
جيبت قلب منين قولى اللى كنت اغلى الناس عليه
جيبت قلب منين يطاوعك عالاسية ريحنى وقولى حكايتك ايه
جرحت قلب حبيبك ليه..ليه اسيت علية ليه ليه
قولى ياللى كنت اغلى الناس عليه جيبت قلب منين يطاوعك عالاسية
حبينا ودوبنا فى بعضنا وشبكنا قلوبنا وليالينا
وبنينا وعلينا القصور.. يا حبيبى بنينت وعلينا
وفرشنا الاحلام فى النور …. ومسكنا الافراح بايدينا
وفى غمضة عين يا حبيبى ..وفى غمضة عين كل دة راح فين يا حبيبى كل دة راح فين
كل دة كان حب ….مش ممكن …كل دة كان كدب …مش ممكن
اسيت عليا غدرت بيه قولى ياللى كنت الى الناس عليه..جيبت قلب منين يطاوعك عالاسية
ياللى غدرك اقوى من غدر الزمان ..كنت مخبى فين كل ده من زمان
ياللى من غير ذنب بتخاصم حبيبك…للزمان.. للظلم… للاحزان… هسيبك
وانا هقدر اعيش وهغنى للعاشقين ولا هسأل فى اللايمين
يا باكى عاللى خان ….ابكى النهارة كمان .. وخلص الاحزان
بدل ما تبكى سنين يا باكى عاللى خان
ابكى النهر دة كمان …بس اوعى دمعة تبان تفرح الخاينين
اسيت علية غدرت بيه قوللى ياللى كنت اغلى الناس عليه جيبت قلب منين يطاوعك عالاسية
بكى محمود اول ما حس ان سلمى ممكن تكون قاعدة فى البلكونة بتفكر فى حد غيره وكلم نفسه وقال مش هقدر اعيش من غيرك يا سلمى ويا ريتك تعرفى كدة
…………………………….
فى اليوم التالى راحت سلمى لشغلها واول حاجة عملتها خبطت على مكتب والدها الجديد
محمد عامر ادخل
سلمى بابتسامة صافية صباح الخير يا بابا
محمد عامر اجمل صباح لاجمل سلمى .. ها طمنينى عاملة اية
سلمى وهى واقفة على باب المكتب من غير ما تدخل ..الحمد لله بخيرطول ما انت بخير
محمد عامر طيب يالا ورينى همتك عندك شغل كتير النهاردة
سلمى هخلصه بسرعة بس عايزة أديلك حاجة
محمد عامر حاجة اية
دخلت سلمى واديتلة لفة صغيرة
محمد عامر ايه ده
سلمى دى سندوتشات عشان تفطر بيها وكمان دة برطمان عسل بحبة البركة لازم تاخد منه كل يوم الصبح
محمد عامر ههه طيب يا ماما ابنك خلاص بقى كبير وممكن يطلب من الكافيتريا
سلمى لا انا هجيبلك فطارق معايا كل يوم زى ما كنت بعمل مع بابا اله يرحمه وهسمحلك بس بوجبة الغدا انك تاكلها فى الكافتيريا
محمد عامر خلاص وهو انا فى دى الساعة لما اكل من يد بنتى حبيبتى
سلمى طيب اسيبك انا واروح اشوف شغلى
ومر نصف اليوم وسلمى منهمكة فى شغلها واتنبهت على صوت طرق الباب
سلمى اتفضل
محمد عامر بنتى العزيزة انهمكت فى الشغل وما اخدتش بالها ان ده وقت البريك وانا عازمك تحت فى الكافتيريا
سلمى تمام هحفظ الشغل وانزل على طول
محمد عامر هسبقك انا وهطلبلك اكل على ذوقى
سلمى اوك اكيد زوقك هيعجبنى
بعد دقائق وصلت سلمى الكافيتريا ولقت محمد عامر طلب الغدا وفى انتظارها
سلمى عام اية يا بابا
محمد عامر تمام وحياة بتسلم عليكى
سلمى باستفهام حياة مين
محمد عامر مراتى شريكة حياتى اصل مش بخبى عليها حاجة
سلمى ربنا يخليهالك وعلى فكرة اسمها جميل جدا
وكملت كلامها وقالت ممكن بقى تكملى حكايتك وتعرفنى على اولادك
محمد عامر طبعا انا قولتلك ان عندى اربع شباب ادهم الكبير وده ضابط مخابرات برتبة رائد وعمره 32سنة والتانى جاسر برده ضابط مخابرات برتبة نقيب وعمره 30سنة والتالت راجح ودة ضابط متخصص دكتور جراح برتبة ملازم وعمره 28 سنة اما اخر العنقود ادم فده الوحيد اللى دخل هندسة وهو لسة فى سنة
—
تانية
ادهم الكبير دة متجوز من بنت القائد بتاعه ومخلف عمر عنده اربع سنين والمسمى بتاعه الجبل
سلمى باستفهام الجبل لية الاسم الصعب دة
محمد عامر برافو عليكى اسم صعب يليق بانسان صعب
سلمى مش فاهمة
محمد عامر سبق وقولتلك ان ادهم اول حفيد لوالدى وكان ادهم ده كل حياته ومنين ما يروح ياخده معاه لحد ما ابنى كبر ومعتبر جده هو اللى ابوه وورث منه ذكاؤه وصرامته وعقله الرزين حتى ان اخواتى اللى هما اعمامه بياخدوا رايه فى كل حاجة ويمكن يكون ادهم ده او الجبل ى ما بيقولوا علية كان اول سبب انى اسيب البلد واجى هنا
سلمى باستفهام لية
محمد عامر انى خفت عليه لانى حسيته انه كبر قبل اوانه والكل اعتبروه كدة ولقيته مش هيعرف يعيش حياته ويبقى زى الشباب كان نفسى يحب ويتحب لانى عارف ابنى عنده رومانسية فياضة لكنه حابسها او بمعنى اصح مش بيعرف يبوح بيها
سلمى مقاطعة نفس مشاعر جده زى موصفتهالى
محمد عامر بالضبط كدة وطبعا اللى ساعده كونه ضابط وتنهد بعمق وقال حتى فى شغله صارم جدا وناجح جدا وطبعا هتستغربى لو قولتلك انى كنت اتمنى انه يفشل..عشان ببساطة هتقولى عليه راجل مچنون ازاى اتمن لابنى الفشل
سلمى بايماءة منها تريد التفسير
محمد عامر مكملا كلامه للتوضيح … ايوة كان نفسى يبقى ضابط عادى ينجح مرة ويفشل مرة ويعيش حياته اما كونه ناجح دة اجبره انه يحافظ عالنجاح دة ويكبره وطبعا كل ما يكبره كل مايجتهد اكتر وبالتالى ميبقاش عنده وقت انه يعيش حياته
البارت الثامن
سلمى بحزن الله يكون فى عون مراته وابنه
محمد عامر مبتسما ابتسامة سخرية المشكله هى مراته
سلمى باستغراب ازاى
محمد عامر بصى زى ما قولتلك انا كان نفسى ابنى يحب ويتحب كانت حياته هتختلف كتير انما للاسف ماعرفش يلقى حد يحبه لانه طبعا ماعندوش وقت بس بالنسباله الوجهة العائلية له هتكون كويسة وبالتالى اتجوز بنت القائد بتاعه بدون اى حب وهى كمان طلعت انسان مغرورة فكرت انه اتجوزها لمكانتها بس هو فهمها ان كون ابوها القائد بتاعه فده ممكن يتغير فى لحظه لان بكل بساطة ممكن ابنى يبقى تحت قيادة قائد تانى وان كان عن المكانة المادية فهو طبعا اعلى منها ماديا يعنى مفيش دافع من ورا جوازه منها غير تكوين بيت وعيلة وطبعا عشان هى مغورة وماتعلمتش يعنى اية بيت وزوج اهملته واهتمت بشغلها واصبحت حياتهم رتيبة خالية من اى مشاعر حتى ابنها عمر مش مدياله اى اهتمام خالص وجدته اللى هى مراتى هى اللى مهتمة بيه
سلمى بس الحياه كدة صعبة اوى ومش اى حد يستحمل ان تكون مراته مهملاه كده
محمد عامر عشان ابنى زى ماقولتلك جبل يعنى اسم على مسمى… وكمان عشان ماكانش فيه مشاعر بينهم من الاول وعشان كدة كل واحد راضى وساكت …….واتنهد محمد عامر باسف وقال ياريتنى كنت شوفتك من زمان
سلمى استغربت من امنيته دى لان مش وقتها فى وسط كلامه ده انما سكتت ما اتكلمتش
محمد عامر انا عارف ان من جواكى بتقولى ايه علاقة امنيتى دى بكلامى
سلمى بتوتر دايما قارى افكارى يا بابا
محمد عامر طبعا والا ماينفعش ابقى ابوكى …واكمل كلامه للتوضيح ….سبب امنيتى دى يا ستى انى لو كنت عرفتك كنت خليت ابنى شافك وانا متاكد انه كان هينجذب ليكى وكانت حياته هتتغير…. واكمل بطريقة مضحكة ليغير جو الكلام …بس للاسف فلتى من ايدى يا بنت الايه
سلمى ههههه بس سعتها كنت هتبقى ولدى ولا حمايا
محمد عامر لا والدك برده وعلى قلبك
سلمى ههههه بس ممكن اسال حضرتك سؤال
محمد عامر ياقمر انتى تسالى على طول ماتستاذنيش
سلمى طيب ليه انت مااتكلمتش معاه وبقيت صديقه ونصحته باللى جواك ده
محمد عمر بحزن… عشا ن بخاف منه
سلمى وهى فاتحه فاها بدهشة ….نعم بتقول ايه يابابا
محمد عامر ايوة يابنتى اناقولتلك ان ابنى واخد نفس طباع والدى وقافل على نفسه وكمان بانى حواله اسوار عاليه واخاڤ اقب منه وانا مش عارف اتوقع رد فعله ايه يمكن يتضايق انى بدخل فى حياته فيتكلم معايا بطريقة ماتعجبنيش وطبعا انا مش هسكت وبالتالى يبقى بدل ما اصلح هكون نيلت الدنيا
سلمى طيب ليه مفكرتش فى العكس نه ممكن يرحب بيك ويكون فى شوق انه يسمع نصيحتك او يترمى فى حضنك او ممكن كنت بدات معه بطريقة تانية
محمد عامر ازاى يعنى بطريقة تانية
سلمى مش لازم مثلا تديله نصيحه لان الشخصية اللى زى ادهم ده مش هيتقبل النصيحة بسهوله لانه هيكون متاكد فى اى حال من الاحوال ان هو الصح فكان ممكن تبدا معاه على انك صاحب وبتطمئن عليه وبعدها تبدا تاخد رايه فى حاجات تخصك حتى وان كانت فى الوان بدلك مثلا لحد اما ياخد عليك ويبدا بعدها هو يحكيلك
محمد عامر بتفكير تعرفى انك تنفعى تكونى دكتورة نفسية
سلمى ههههه مش اوى كدة
سلمى المهم انا عايزة منك طلب
محمد عامر اؤمرى انا كنت عايزة اعرفك على اصحابى
محمد عامر باستغراب اشمعنى
سلمى لسببين الاول انهم اصحابى جدا وعمرنا ماخبينا حاجة عن بعض وحكيتلهم على حضرتك وكانوا عايزين يطمنوا على طبيعة العلاقة اللى بينا وثانيا حصل موقف حسيت بعدها انهم مصممين انهم يتعرفوا عليك عشان يطمنوا وحكيت سلمى عن موقف سلمى الصغيرة لما طلعت الشيكولاتة والورد امام الكل
محمدعامر ههههه والمفروص ان انا العاشق الولهان اللى جيبتلك الحاجات دى
سلمى بصتله بخجل وما ردتش
محمد عامر بخبث طيب وفين المشكلة مهو انا فعلا العاشق الولهان
سلمى بصت پصدمه واحمرت وجنتيها وبرده ماردتش
محمد عامر هههه هو مش برده كل اب بيقى عاشق ولهان باولاده ولا انتى دماغك راحت على فين
سلمى بصت بابتسامة ارتياح بس توترها خلاها برده ما ردتش
محمد عامر خلاص يا ستى مفيش مشكلة كلميهم وقوليلهم انى هقابلهم النهاردة عندك فى البيت
سلمى پصدمة ايه
محمد عامر ېخرب بيت دماغك تعبتينى اسمعينى للاخر اولا انا هقابلهم عندك عشان فى الاول هنعدى على محمود نطمن عليه وهتقدمينى ليه على انى والدك الاعتبارى ومش هنجيب سيرة الحاجات عشن احنا هنقول لاصحابك انى انا اللى جبت الحاجات دى وهما اللى هيبلغوه بده ده و هو ماسبقهمش وسالهم وطبعا هتقوليلى ليه اللفة دى كلها منقوله على طول
سلمى فعلا انا لسة كنت هسال السؤال ده
محمد عامر مش بقولك انا بقيت قارى دماغك ….احنا مش هنقوله مباشرة يا ستى عشان دة ميكونش مبرر انه يفتح معاكى مواضيع جديدة عشان هو ممكن يفهم تبررينا ده انك لسة بتحبيه وخاېفه على مشاعره فهمتى ولا اعيد تانى
سلمى انا طول عمرى ذكية وافهمها وانا طايرة
محمد عامر هههه ما انا واخد بالى المهم كلميهم بسرعة عشان وقت البريك خلص وورانا شغل
سلمى تمام طيب انا هطلع دلوقتى وهكلمهم وانا طالعة
………………………
محمود الو ….اهلا يا ياسين ازيك….الحمد لله على كل حال بس نا لسة تعبان
ياسين مالك يا صاحبى اجيبلك دكتور واجى
محمود لا انا اللى تاعبنى مش محتاج دكتور
ياسين فهم ايه اللى تاعب محمود بس بيحاول يتوه فى الموضوع ……امممم اكيد
—
اللى تعبك انى وحشتك وعشان كدة اتفقت انا وشروق اننا هنعدى نطمن عليك النهاردة ايه رايك
محمود بلهفة سلمى جاية معاكوا
ياسين متجاهلا ما سمعه من لهفة محمود واتكلم عادى …بصرا مش عارف هى كلمت شروق وقالتلها انها عايزانا نعدى عليها وقالت نسبقها على عندك انما مش عارف هى جاية عندك ولا لا
محمود طيب ممكن يا ياسين تجيلى قبل شروق عشان عايز اتكلم معاك شوية
ياسين اوكى نص ساع واكون عندك
محمود وانا هستناك فى كافيه…..
…………………………….
سلمى الو …ازيك اية وبتاع اية يا بنتى انا مش لسة قافلة معاكى وقايلالك تجيلى انتى وياسين النهاردة عايزة اية تانى
شروق وحشتينى
سلمى امممم وحشتك يبقى عايزة مصلحة اخلصى بأه وقولى عايزة اية عشان انا عندى شغل كتير
شروق دايما فهمانى غلط قصدى صح انا كنت عايزة اعرف انتى خلصتى تصميم الفستان اللى هروح بيه فرح هشام ولا ايه
سلمى اه خلصته يا ستى وهجيبهولك معايا فى حاجة تانى
شروق اه ياسين خرج مع محمود وقالى اسبقه على عندك وانا مش عايزاكى تتاخرى عليه
سلمى حاضر مش هتاخر وبعدين انتى اصلا معاكى نسخة من مفتاح الشقة افتح واستنينى لحد ماجى
شروق اوكى سلام
سلمى بعد ماقفلت سرحت مع نفسها ياترى محمود عايز ياسين فى ايه معقول ممكن ….وانا مالى انا هشغل نفسى لية انا لازم مافكرش فيه تانى ….هو انا من امتى ما فكرتش فيه ولا نسيته انا بس بضحك على نفسى وغمضت عينيها ونزلت دمة مسحتها بسرعة قبل ما حد يشوفها
…………………………….
محمود وياسين فى الكافيه
ياسين مالك يا صاحبى فيك ايه
محمود رجع راسه لورا وسند على مسند الكرسى وصدره قعد يعلو ويهبط من شدة توتره وضيق نفسه …..انا تعبان اوى يا ياسين وعايز حد يسمعنى يمكن اقدر اهدى
ياسين فى نفسه ..انا عارف يا صاحبى ايه اللى تعبك بس سامحنى مش بايدى انى اريحك انت اللى اختارت تعبك بايدك وجرحتها من غير ذنب بس انا لازم افوقك لعلك تعرف ان سلمى مجرد صفحة واتقفلت
ياسين اتكلم يا محمود…اتكلم وانا سامعك ومش هقاطعك …اتكلم يمكن الكلام يريحك ولو عايز راى هقولهولك بكل صراحة عشان انا اتعودت انى اقول راى بكل صراحة لكل اللى يخصونى من غير ما بص لعواقب راى دة هتكون اية المهم اقول راى بكل صراحة ودلوقتى عايزك تتكلم وتخرج كل اللى جواك وكانك بتتكلم مع نفسك
محمود اتنهد تنهيدة حزينه وبدا يتكلم
انا تعبان اوى يا ياسين …لا انا مش تعبان انا بټعذب …..انا لسة بحب سلمى وبحبها اكتر من الاول وماتستغربش انى بقولك اكتر من الاول لان هى دى الحقيقة اصلى خلاص كبرت وفهمت وكمان جربت وبقت اقدر اميز بين الحب الحقيقى وحب النزوة ….وحب سلمى دة كان اجمل حجة حصلت فى حياتى اصلها اديتنى فيه كل المشاعر الحلوة ….لهفة …شوق …خوف …شهوة….رغبة … قلق ….طمانينة وسكون…كل ماتتخيله او تسمع عنه من مشاعر هى ادتهولى بس للاسف انا بعت كل ده وبعته بالرخيص انا بعته وبعت حياتى معاه اصل انا من غير سلمى مسواش حاجة يا ياسين بس للاسف ماعرفتش دة الا لما فقدتها تعرف انا اكتشفت انى طول الوقت اللى فات بعمل كل اللى كنا بنحلم بيه سوا وبحقق كل اللى كنا بنخططه مع بعض حتى فى اتفه الحاجات حتى لما فتحت الشركةعملت كل التصميمات والالوان اللى هى كان نفسها تعملها وعمر ما حاولت ان اعمل اللى هالة عيزاه لانى اصلا مش شايفها ولا هى طبعا شايفانى وبدات دموعه تنزل من غير ما يحس حب سلمى ده جنتى اللى بعيش فيها وبعيش على ذكراها وهو برده نارى اللى بتحرقنى عشان سيبتها …ومال للامام وډفن وجهه بين كفيه وسند على ساقيه وبد يتنفس بصعوبه واضحه ….اااه يا سلمى مش قادر انساكى ولا قادر اقرب منك ولاقادرابعد يا ريتك تحسى بالندم اللى انا فيه وتحسى انا اد ايه محتاجك جنبى انا عمرى وقف فى اليوم اللى انا سيبتك فيه واللى بعد كدة ماعيشتوش ولاهعيشه ورفع وجهه وبص لياسين وهو مش حاسس بدموعه اللى ملت وشه ولا بصدره اللى عمال يعلو ويهبط پخنقه…تعرف يا ياسين انا لما شوفت الورد والدباديب مع سلمى حسيت باية….حسيت انها خلاص لقيت حد يحبها وبقى نفسى اقوم اخطڤها واخده فى حضنى واقولها انتى ليه انا بس وماحدش هيقدر يحبك ادى ….لايمكن سلمى تروح منى تانى يا ياسينى ساعدنى انا ھموت وبعد فترة من الصمت بين ياسين ومحمود
ياسين فى نفسه حس بالضيق لحال صاحبه لانه حس بيه وعرف انه لسة بيحبها وقال معلش مش بايدى يا محمود انى اريحك انت اللى اختارت تعبك بايدك وانت اللى غدرت بيها بس لازم تفوق وتسيبها تعيش حياتها لانى عارف ومتاكد انك ليك لسة مكان فى قلبها بس هى مش حمل اى چرح تانى
قطع صمتهم كلام ياسين اللى قال ….انا سبق وقلتلك انى هقولك راى بكل صراحة لانك تخصنى مهما كانت عواقبه
هنا رجع محمود راسه لورا مرة اخرى واغمض عينيه وبدا يستمع لياسين اللى من خلال نبرة صوته عرف رايه مقدما
ياسين انت جاى دلوقتى تقول ان سلمى حبها مايتوزنش وانها اديتك كل مشاعر الحب اللى ممكن تتحس وبتقول كمان انها جنتك ونارك وانك بتحقق كل اللى انتوا كنتوا بتحلموا بيه سوا وبتقول انك ندمان وكل دة شىء كويس يعنى كويس انك تعترف بحبها وانها اديتك كل اللى تملكه وكويس برده انك ندمان بس يا ترى ندمك ده هيفيد بحاجة ….عمر الندم مابيرجع اللى راح مه كانت فى ايدك وانت اللى قررت لوحد انك تسيبها او بمعنى اصح ترميها وجاى دلوقتى عايز ترجع ك اللى فات وتبقى ما خسرتش اى حاجة يعنى مش هيبقى اكتر من شوية ايام شاعت وخلاص صح طب انت كنت فين لما غدرت بيها من غير حتى م تبررلها اوتعتذرلها مفكرتش فى ۏجعها هيكون ازاى ولا انت بتاخدها بذنب ابوها …كنت فين لما ماحسيتش معاك مرة بالامان او انك سندها كنت فين لما قعدت ايام دموعها مايتجفش …كنت فين لما ابوها بقى دايخ ببها فى المستشفيات والدكاترة النفسيين عشان تخرج من الحاله اللى انت سببتهالها …..كنت فين لما بقت تشوف نظرة التشفى والشفقة فى عيون اصحابها وجيرانها …كنت فين لما مبقاش عندها ثقة فى نفسها ولا فى اى راجل ..كنت فين وهالة مراتك جاية تديها كارت دعوة فرحكوا عشان تكويها وهى بتقرا اسمك فى الدعوة انما هى كانت كل حاجة معكوسة معاها انت اللى كنت بتحس معاها بالامان انت اللى كنت بتحس معاها بكل المشاعر الحلوة انت اللى كنت بتحس بخۏفها عليك للاسف يا محمود
نت دبح*تها پس\كينة باردة ولا همك اللى ممكن يحصلها …فاكر لما كانت تعملك الاكل وتاكلك وكانك ابنها الصغير وتفضل شايلة همك حرام عليك سيبها تعيش حياتها تحب وتتحب وبعدين هو انت عايز كل حاجة الزوجة والحبيبة والاولاد والمال وعلى فكرة انت احساسك بفقدها
—
ماجاش الا لما لقيت ان ممكن لو للحظة حد تانى يحل محلك كنت فاكر انها هتفضل على طول عايشة على ذكراك عارف ليه عشان انت عارف انها حبيتك حب حقيقى واللى يحب الحب اللى هى حبيتهولك صعب اوى انه ينساه بسهوله انساها عشان انت خلاص عندك بيت واسرة وانت عارف سلمى مش من النوع اللى هتخرب بيت حتى لوكان فى كدة سعادتها
لما انت مش ناوى معاها تكمل
ليه بالحب وعدتها
ليه بالكدب طمنتها
ليه حلفت تعيش جنبها
قدام عينيها الجنة رسمتها
وعالكابوس من حلمها فوقتها
پس\كينة تلمة ودبحتها
ماصعبتش عليك لما جرحتها
وهى اساسا كل ذنبها انها حبيتك من قلبها
ولا عشان اتخلقت ضعيفة اكمنها
استقويت عليها وكسرتها
فين المتعة لما وجعتها
ولا شايفها رجولة انك خدعتها
دى مخلصتش عياط من وقتها
ليه خليتها تكره نفسها
وفى الححب وسنينه كرهتها
محمود عشان خاطرى يا ياسين ساعدنى وانا هعوضها عن كل حاجة ععشان خاطرى
ياسين بتنهيدة يبقى انت مفهمتش كلامى وقطع الكلام جرس تليفون محمود
محمود الو …. ايه …..خلاص انا جاى حالا
ياسين فى ايه
محمود ماما بتقول ان سلمى عندنا فى البيت ومعاها واحد ضيف عشان يطمنوا عليه ….يالا بينا وخرجوا من الكافية وياسين بيفتح باب عر بية محمود اتفاجىء بايد محمود بتمسكه فبصله ومحمود قاله …0 على فكرة يا ياسين انا اول مرة اعرف ان هالة جت لسلمى واديتها دعوة فرحنا وانا هحاسبها على كدة
ياسين اوعى يا محمود تكلمها الموضوع خلاص بقاله سنين وانت كدة هتفتح على نفسك ابواب جهنم وانت عارف هالة ممكن تتصل بسلمى وتجرحها تانى والدليل اللى هى عملته من يومين من غير ما سلمى تكلمها فما بالك باللى انت بتقوله ده عشان خاطرى ماتفتحش فى چرح تانى ممكن يتسبب سلمى فى اى اذى
محمود طيب ممكن اسالك سؤال
ياسين اتفضل
محمود هو فى حد فى حياه سلمى وماتقوليش انك مش عارف عشان هى بتحكيلك على كل حاجة
ياسين مش بقولك انت مفهمتش كلامى هو انا مش لسة قايلك انها مبقاش عندها ثقة فى اى راجل
محمود طيب مين اللى كان جايبلها الورد
ياسين اول ما نوصل هتعرف بنفسك
محمود مش بقولك انت عارف كل حاجة
ياسين طبعا يا بنى دى سلمى حتة منى دى هى اختى اللى امى ماولدتهاش
محمود طيب هتساعدنى
ياسين انت مش ملاحظ اننا واقفين نرغى وسلمى عندك فى البيت
محمود حتى انت بتهرب منى
……………………..
وصل محمود وياسين البيت ودخلوا بس مشافوش حد
محمود ماما …يا مامااااا
الحاجة امانى ايوة يا محمود بتزعق كدة لية
محمود سلمى فين هى والضيف اللى معاها
الحاجة امانى ما لقوك اتاخرت طلعوا فوق
محمود طلعت معاه لوحدها وازاى تسيبيها تطلع معاه لوحدها يا ماما
الحاجة امانى يابنى مش لوحدها شروق معاها وبعدين اصلا هما لسة طالعين حالا انا حتى كنت هقولك انت مقبلتهمش عالسلم
محمود شد ياسين وطلعوا بسرعة عند سلمى
………………..
عند سلمى
ها يا بابا ايه رايك فى شوشو زى ماكنت بوصفهالك
محمد عامر فعلا زى ما….. قطع كلامهم صوت جس الباب
سلمى فتحت وشافت ياسين بس هو اللى ادامها ومحمود واقف بعيد عن عينها
سلمى كنت فين ياغلس واتاخرت ليه وسيبت شوشو لوحدها ليه رد بسرعة
ياسين انتى والبت شروق نسخة من بعض مېت سؤال فى النفس الواحد
سلمى طيب ادخل يا خفيف ورد واحدة واحدة
ياسين طيب انا معايا ناس تانية
سلمى قطبت حاجبيها باستفها مين اللى معاه
محمود بابتسامة انا اللى معاه مسموحلى ادخل
سلمى بتوتر وحسيت ان دقات قلبها محمود سامعها وقالت اتفضل طبعا يا محمود
دخل ياسين ومحمود وبدات سلمى تعرفهم بمحمد عامر
محمد عامر اهلا يا محمود واسمحلى هقولك يا محمود من غير استاذ انت زى ابنى
محمود طبعا وانا يشرفنى انك تعتبرنى زى ابنى
محمد عامر على فكرة احنا عدينا عليك انا وسلمى عشان نطمن عليك بس انت اتاخرت علينا
محمود انا اسف عالتاخير ومتشكر على زيارتك واتشرفت بحضرتك مرة تانية
سلمى على فكرة يا محمود بابا محمد راجل بسيط مش بيحب التكلف والرسميات فى الكلام ولولا وجوده جنبى انا معرفش انا كنت عديت الفترة دى ازاى هو حقيقى عوضنى عن مۏت بابا
محمد عامر بخبث وعشان بحبك زى باباكى بجيبلك كل اللى تحبيه
هنا فهمت سلمى كلامه وعرفت انه بطريقه عرف الكل انه هو اللى اشترالها الحاجات بدون ان يتطرقوا للموضوع مباشرة
شروق بضحك طيب ممكن يا استاذ محمد تعتبرنى انا زى سلمى واقولك يا بابا …..وبضحك قالت وممكن برده تجيبلى كل اللى بحبه زى سلمى هههه
ضحك الكل على شروق
محمد عامر اكيد ممكن انتى كمان تقوليلى يا بابا بس برده سلمى هى اللى متربعة على العرش اصلها البكرية ودايما الابن البكرى بيبقى ليه اثر خاص
شروق صحيح يا سلمى فين تصميم الفستان
سلمى اهه يا ستى يمكن تحلى عن نفوخى ومدت ايدها واعطتها التصميم
شروق واو تحفة يا لولو تسلم ايدك ومدت يدها لياسين وقالتله ايه رايك يا سينو
ياسين تحفة
البارت التاسع
محمد عامر انتى بتعرفى تصممى ازياء
قبل ما سلم تتكلم سبقتها شروق وقالت ايوة يا بابا سلمى مصممة ازياء هايلة وه كمان اللى بتفصله بنفسها ومدت ايديها لمحمد عامر عشان يشوف تصميم الفستان
محمد عامر بص للتصميم وقال هايل يا سلمى دا تصميم وحدة محترفة مش هاوية طيب ليه ماتحاوليش انك تفعلى الهواية دى
سلمى بابتسامة صافية ازاى يعنى
محمد عامر تعملى اتيليه او تراسلى بيوت الازياء وتكتفى بانك تصمميلهم بس
شروق على فكرة يا بابا سلمى مش بتصمم ملابس و بس دى بتفصل كل شىء يخص البيت يعنى مفارش وستاير وشاورت على الستايرالمعلقة على البلكونة وقالت يعنى الستارة دى هى اللى عملاها بنفسها
محمد عامر انتى هايلة يا سلمى حرام تدفنى مواهبك يا بنتى
ياسين على فكرة يا استاذ محمد انت هتركز مع سلمى هتلاقى هواياتها متعددة يعنى هى مثلا شيف محصلش او بمعنى اصح كل ما يخص البيت هى بارعة فيه ومهندسة زراعية كمان
سلمى خلاص بأه يا جماعة كفاية اطراء عليه اخجلتم تواضعنا
محمد عامر ركز مع محمود اللى كان باصص على سلمى بحزن وكانه بيقول انا اللى بعت دة كله وكان بايدى اعيش فى الجنة
سلمى قامت وقفت وفتحت بابا البلكونة وقالت لمحمد عامر طيب ممكن يا بابا تقولى اية رايك فى ركنى الخاص دة
قام محمد عامر وتابعه محمود وهويتالم لانه تذكر ان هذه البلكونة كانت يوما جنتهم معا ….جنة شهدت على حبهم واحلامهم
محمد عامر الله عليكى دى مش بلكونة دى حتة من الجنة
سلمى انا اصلى بحب الزرع وقعدة البلكونة وعشان كدة اخدت جزء من الصالون ووسعت بيه البلكونة وعملت من اوضتى باب عليها عشان تبقى ادم عينى اول ما انام واول ما اصحى
محمد عامر طيب ايه رايكوا نقعد هنا المكان بصراحة تحفة ينسى الهموم
الكل وافق ودخل البلكونة الا محمود اللى كان لسة سرحان فى جنتهم
محمد عامر محمود….محمود…ايه سرحت فين
محمود هه اسف ما اخدتش بالى
محمد عامر طيب تعالى اقعد معانا جوة
دخل محمود وقعد يبص لكل ركن فى البلكونه وحس انه لسة كان قاعد فيها وكل حاجة زى ماهى ما اتغيرتش
محمد عامر بص لكل من محمود وسلمى وشاف نظراتهم الحزينه وفهم نظرات محمود العاشقة ونظرت
—
سلمى المترددة انما فى الحقيقة مش محمد عامر بس اللى كان وخد باله منهم انما ياسين وشروق نفس الشىء شايفين الاتنين وزعلانين على حالهم
شروق عشان تقطع هذا الصمت قالت طيب ايه رايك فى ركن العصافير دة وكدة تبقى الجنة اكتملت خضرة وهوا واصحاب وتغريد عصافير يا سلاااام
ضحك الكل وياسين قال بدون قصد يااااه يا لولو انتى لسة عندك العصافير اللى محمود جبهالك من كام سنة
هنا محمد عامر بص لمحمود وسمى اللى منطقوش انما اشتغلت لغة العيون
عيون محمود تقول
يا قاتلى كيف لا احلم بك وانا انام على الحان صوتك
واصحى على شقاوة همسك وبين الحرف والحرف اشتاق لك
فهناك مشاعر لا تكتب ولا تحكى تحتاج فقط لمن يشعر بها
الهواء انتى والعشق انتى اتدرين يا من دق لها القلب
انتى شمسى وقمرى وانتى حياتى وانتى النبض الذى يحيينى حبيبتى